🔵تاريخ وأدب وفن اليمن🔵
🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴 #تحفةالزمن في تأريخ سادات اليمن
للمؤرخ العلامة بدر الدين
الحسين بن عبدالرحمن #الأهدل
المشهور ب #تاريخ_الأهدل
( 23 )
°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°^°°°°°°°
#أعلام أهل #اليمن العلماء والفقهاء الصالحين ،، ومن دخل اليمن منهم ؛
قال #الأهدل ؛ نقلا عن #الجندي في كتابه #السلوك ؛
#ولاة_وأمراء_وحكام_اليمن ؛
قال #الأهدل ؛
وفي ولاية يعلى إبن أمية الثانية أواخر خلافة عمر ضرب عبد يعلى رجلا ضرباً مبرحاً فشكى الرجل ذلك لأمير المؤمنين عمر بن الخطاب ، فأشخصه عمر - طلبه بالحظور الى المدينة - شرط أن يمشي إليه مشياً ولايركب .. فخرج يعلى من صنعاء ماشياً ومشى مراحلاً - أياماً - فلقيه كتاب الخليفة الجديد عثمان بن عفان رضي الله عنه بخبر وفاة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب .. وفيه أمر عثمان بن عفان يبقيه أميراً ووالياً على صنعاء ومخلافها .. فعاد يعلى الى صنعاء أميرا للمرة الثالثة ..
.. /و مافعله عمر رضي الله عنه مع يعلى بن أميه كان انموذجاً على حرصه وإهتمامه بمتابعة ولاته وأمرائه والشدّة عليهم كي لا يظلموا الناس او يتجرأوا على رعيتهم ../
ثم يأتي #الجندي بمناقب الفاروق عمر ؛؛
وكان عمر دوّن الدواوين - التنظيم الاداري للدوله وجمع البيانات وتسجيل ذلك في سجلات - وجنّد الأجناد - أعد جيشاً وجهزه للدولة الإسلامية - وعرف العرفاء - عين مسؤول عن كل جماعه من الناس - وضرب الجزية ، ونفى - أخرجهم - المشركين من جزيرة العرب ..
// يعتبر عمر بن الخطاب مؤسس الدولة الإسلامية - بعد رسول الله عليه الصلاة والسلام - وتجلت عبقريته الفذه في التنظيم الاداري لشؤون دولة الإسلام فكان الأول في وضع كثير من الإجرائات لتسيير شؤون المسلمين وقد كتب عنه العلماء الكثير وآخر ما قرأت عنه رسالة دكتوراه في السياسة الشرعية للدكتور ؛
غالب بن عبد الكافي القُرشي
من جزئين بعنوان ؛
#أوّليّات ألفاروق في الإدارة والقضاء
الناشر ؛ مكتبة الجيل الجديد صنعاء
الطبعة الأولى 1410هج - 1990م
ومنها نكتشف أن عمر كان ذا بصيرة وحنكة ولايخشى التجديد والتحديث ونعرف انه سبق علماء الإدارة والقيادة ب 13قرن في كثير من جوانب الإدارة والتنظيم ونظرياته
فقد كان سباقاً الى فهم مفاهيم الحكم والإدارة والفصل بين السلطات والتركيز على الاحتياجات الأساسية للناس .. ونذكر انه ربط تقسيم الغنائم بحصه تناسب ما لدى المجاهد من القرآن ليشجع المسلمين على حفظ القرآن//
قال #الجندي ؛
عندما نوى عمر وضع #الديوان
- سجل منظم بأسماء الأمراء والجند والمسلمين ومن له حق في المال من الخليفة-
سأل وإستشار فوافقوه على ذلك ..
فقال بمن نبدأ ؟؟ فقالوا ؛ بك أنت يا أمير المؤمنين !! فقال عمر ؛ لا الأمر لله ولرسوله ونحن نوابه .. فنبدأ بأهله وقرابته ثم الأقرب فالأقرب ..
فبدأ السجل بالعباس بن عبد المطلب عم رسول الله عليه الصلاة والسلام وفرض له ستة آلاف درهم ولعلي رضي الله عنه سته آلاف درهم وللحسن والحسين خمسة لكل واحد منهما ..
- وهذا يدل على حبه لآل البيت فقد الحقهما بابيهما في العطاء -
وفرض لكل مهاجري خمسة آلاف
ولكل أنصاري أربعة آلاف درهم
ثم جعل نفسه هو عمر واهل عمر في البيت الثامن من الديوان وفرض له ولهم كسائر الناس ..
وفرض لأمهات المؤمنين 12 ألف درهم لكل واحده ماعدا ام المؤمنين صفية وجويرية رضي الله عنهما جعل لكل واحدة منهما ستة آلاف درهم - النصف،، فصفيه من بني النضير وجويرية مصطلقية كلتاهما من اليهود -
فأثنى الناس كلهم عليه وقالوا له ؛
جزاك الله عن الإسلام خيراً
فقال عمر ؛
بل جزى الله الإسلام عني خيراً ...
وكان أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه زاهدا في الدنيا شديد التقشف فكان طعامه من أقرب ما وجد .. وقد عوتب على ذلك فقال عمر ؛ لولا خشيتي أن أكون من الذين قال فيهم الله؛
(( أذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا )) لأمرت كل يوم بجدي سمين يطبخ لي باللبن !
وكان عمر رضي الله عنه آخر عمره راغباً عن الدنيا والحكم - فقد بلغت دولته الآفاق وأصبح يحكم امبراطورية اسلامية مترامية الاطراف ويعرف ان الفتن والاحداث ستحدث فيها بعد فترة استقرار بسيطة وهذا شان الدول والبشر - فكان يكثر من الدعاء لله بطلب الموت !!
وروي عنه انه في آخر حجّة له وقف ببطحاء مكة ورفع يديه يدعو الله قائلاً ؛
اللهم كبر سني ودقّ عظمي وضعفت قوتي وأخشى الإنتشار من رعيتي ، فأقبضني إليك غير عاجز ولا مضيّع ..
ثم عاد الى المدينة فما إنقضى الشهر حتى توفّي .. رحمه الله تعالى
قال إبن عباس ؛ لما تكرر عليّ سماع عمر يدعو بطلب الوفاة ، قلت له ؛ يا أمير المؤمنين قد أكثرت الدعاء بالموت ، واخشى ان يكون أسهل عليك عند نزوله - اي يعجل لك فيه -
فماذا مللت من رعيتك وهم معك ؟
وأنت تعين الصالح وتقيم المائل
🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴 #تحفةالزمن في تأريخ سادات اليمن
للمؤرخ العلامة بدر الدين
الحسين بن عبدالرحمن #الأهدل
المشهور ب #تاريخ_الأهدل
( 23 )
°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°^°°°°°°°
#أعلام أهل #اليمن العلماء والفقهاء الصالحين ،، ومن دخل اليمن منهم ؛
قال #الأهدل ؛ نقلا عن #الجندي في كتابه #السلوك ؛
#ولاة_وأمراء_وحكام_اليمن ؛
قال #الأهدل ؛
وفي ولاية يعلى إبن أمية الثانية أواخر خلافة عمر ضرب عبد يعلى رجلا ضرباً مبرحاً فشكى الرجل ذلك لأمير المؤمنين عمر بن الخطاب ، فأشخصه عمر - طلبه بالحظور الى المدينة - شرط أن يمشي إليه مشياً ولايركب .. فخرج يعلى من صنعاء ماشياً ومشى مراحلاً - أياماً - فلقيه كتاب الخليفة الجديد عثمان بن عفان رضي الله عنه بخبر وفاة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب .. وفيه أمر عثمان بن عفان يبقيه أميراً ووالياً على صنعاء ومخلافها .. فعاد يعلى الى صنعاء أميرا للمرة الثالثة ..
.. /و مافعله عمر رضي الله عنه مع يعلى بن أميه كان انموذجاً على حرصه وإهتمامه بمتابعة ولاته وأمرائه والشدّة عليهم كي لا يظلموا الناس او يتجرأوا على رعيتهم ../
ثم يأتي #الجندي بمناقب الفاروق عمر ؛؛
وكان عمر دوّن الدواوين - التنظيم الاداري للدوله وجمع البيانات وتسجيل ذلك في سجلات - وجنّد الأجناد - أعد جيشاً وجهزه للدولة الإسلامية - وعرف العرفاء - عين مسؤول عن كل جماعه من الناس - وضرب الجزية ، ونفى - أخرجهم - المشركين من جزيرة العرب ..
// يعتبر عمر بن الخطاب مؤسس الدولة الإسلامية - بعد رسول الله عليه الصلاة والسلام - وتجلت عبقريته الفذه في التنظيم الاداري لشؤون دولة الإسلام فكان الأول في وضع كثير من الإجرائات لتسيير شؤون المسلمين وقد كتب عنه العلماء الكثير وآخر ما قرأت عنه رسالة دكتوراه في السياسة الشرعية للدكتور ؛
غالب بن عبد الكافي القُرشي
من جزئين بعنوان ؛
#أوّليّات ألفاروق في الإدارة والقضاء
الناشر ؛ مكتبة الجيل الجديد صنعاء
الطبعة الأولى 1410هج - 1990م
ومنها نكتشف أن عمر كان ذا بصيرة وحنكة ولايخشى التجديد والتحديث ونعرف انه سبق علماء الإدارة والقيادة ب 13قرن في كثير من جوانب الإدارة والتنظيم ونظرياته
فقد كان سباقاً الى فهم مفاهيم الحكم والإدارة والفصل بين السلطات والتركيز على الاحتياجات الأساسية للناس .. ونذكر انه ربط تقسيم الغنائم بحصه تناسب ما لدى المجاهد من القرآن ليشجع المسلمين على حفظ القرآن//
قال #الجندي ؛
عندما نوى عمر وضع #الديوان
- سجل منظم بأسماء الأمراء والجند والمسلمين ومن له حق في المال من الخليفة-
سأل وإستشار فوافقوه على ذلك ..
فقال بمن نبدأ ؟؟ فقالوا ؛ بك أنت يا أمير المؤمنين !! فقال عمر ؛ لا الأمر لله ولرسوله ونحن نوابه .. فنبدأ بأهله وقرابته ثم الأقرب فالأقرب ..
فبدأ السجل بالعباس بن عبد المطلب عم رسول الله عليه الصلاة والسلام وفرض له ستة آلاف درهم ولعلي رضي الله عنه سته آلاف درهم وللحسن والحسين خمسة لكل واحد منهما ..
- وهذا يدل على حبه لآل البيت فقد الحقهما بابيهما في العطاء -
وفرض لكل مهاجري خمسة آلاف
ولكل أنصاري أربعة آلاف درهم
ثم جعل نفسه هو عمر واهل عمر في البيت الثامن من الديوان وفرض له ولهم كسائر الناس ..
وفرض لأمهات المؤمنين 12 ألف درهم لكل واحده ماعدا ام المؤمنين صفية وجويرية رضي الله عنهما جعل لكل واحدة منهما ستة آلاف درهم - النصف،، فصفيه من بني النضير وجويرية مصطلقية كلتاهما من اليهود -
فأثنى الناس كلهم عليه وقالوا له ؛
جزاك الله عن الإسلام خيراً
فقال عمر ؛
بل جزى الله الإسلام عني خيراً ...
وكان أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه زاهدا في الدنيا شديد التقشف فكان طعامه من أقرب ما وجد .. وقد عوتب على ذلك فقال عمر ؛ لولا خشيتي أن أكون من الذين قال فيهم الله؛
(( أذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا )) لأمرت كل يوم بجدي سمين يطبخ لي باللبن !
وكان عمر رضي الله عنه آخر عمره راغباً عن الدنيا والحكم - فقد بلغت دولته الآفاق وأصبح يحكم امبراطورية اسلامية مترامية الاطراف ويعرف ان الفتن والاحداث ستحدث فيها بعد فترة استقرار بسيطة وهذا شان الدول والبشر - فكان يكثر من الدعاء لله بطلب الموت !!
وروي عنه انه في آخر حجّة له وقف ببطحاء مكة ورفع يديه يدعو الله قائلاً ؛
اللهم كبر سني ودقّ عظمي وضعفت قوتي وأخشى الإنتشار من رعيتي ، فأقبضني إليك غير عاجز ولا مضيّع ..
ثم عاد الى المدينة فما إنقضى الشهر حتى توفّي .. رحمه الله تعالى
قال إبن عباس ؛ لما تكرر عليّ سماع عمر يدعو بطلب الوفاة ، قلت له ؛ يا أمير المؤمنين قد أكثرت الدعاء بالموت ، واخشى ان يكون أسهل عليك عند نزوله - اي يعجل لك فيه -
فماذا مللت من رعيتك وهم معك ؟
وأنت تعين الصالح وتقيم المائل
ثمَّ الف ثمَّ نون مخفوضة ثمَّ عين مُهْملَة والشذف ضَبطه بِفَتْح الشين الْمُعْجَمَة بعد الف وَلَام ثمَّ ذال مُعْجمَة مخفوضة ثمَّ فَاء وَهُوَ حصن قديم من الْحُصُون الْمَشْهُورَة فِي الْيمن وقريته من اكبر الْقرى الْمَشْهُورَة فِي الْيمن فِي نَاحيَة الْحصن وبلده وَأَهْلهَا رُتْبَة الْحصن وهم عرب مجتمعون من نواح شَتَّى وَفِيهِمْ يترأس مِنْهُم من ترأس باظهار خدمَة السُّلْطَان فِي حفظ الْحصن الْمَذْكُور وَلذَلِك يسمون #الدِّيوَان وَفِيهِمْ جمَاعَة يحفظون الْقُرْآن غيبا وبناحية #العوادر كَذَلِك ثمَّ هم من اكثر الْعَرَب مُحَافظَة على اداء الصَّلَاة فِي الْجَمَاعَات ادركت بِهَذِهِ الْقرْيَة رجلا كَانَ حَاكما بهَا اسْمه عبد الله بن مُحَمَّد يلقب ب #الشافعي من جملَة جمَاعَة فِي الْقرْيَة يعْرفُونَ بالمعالمة جمع معلم وَهَذَا الْفَقِيه كَانَ رجلا خيرا ذَا مروة لعارفيه وقاصديه وَكَانَ دينا يحكم بَين اهل الْبَلَد على طَرِيق الاصلاح وَتُوفِّي على ذَلِك فِي الْمحرم سنة ثَلَاث عشر وَسَبْعمائة وَخَلفه ثَلَاثَة اولاد تفقه مِنْهُم اثْنَان ابراهيم ويحي فابراهيم تفقه بَاهل ذِي السفال ثمَّ بِصَالح بن عمر وَابْن اخته ثمَّ ذهب الى #جبا فاخذ عَن عُثْمَان ثمَّ عَاد بَلَده واما يحي فاخذ بِذِي السفال ثمَّ بجبا ثمَّ بِبَلَد #الدملوة على رجل من اهل حجرَة وَغَيرهم ثمَّ عَاد بولده وَهُوَ يتعانى التِّجَارَة وَلَهُمَا اخ اسْمه مُحَمَّد فِيهِ دين وَخير مشتغل بتحفيظ الْقُرْآن الْعَزِيز وَهُوَ عَلَيْهِ الى الان وَحج سنة ثَلَاث وَعشْرين وَسَبْعمائة وقدمت عَلَيْهِم فِي حَيَاة ابيهم وَبعدهَا مرَارًا وَجَدتهمْ من احسن النَّاس انسا للواصل وقياما بِحَالهِ وهم على ذَلِك الى عصرنا سنة ثَلَاث وَعشْرين وَفِي الْقرْيَة فَقِيه اسْمه اِسْعَدْ بن ابراهيم تفقه بجبا وتهامة واتانا الْجند فَقَرَأَ عَليّ خطب ابْن نباتيه وَهُوَ الْآن خطيب الْقرْيَة وامام جماعتها فِي الْجَامِع
وَمِمَّنْ وَفد هَذِه الْقرْيَة الأديب احْمَد بن عَليّ بن #شحيم اُحْدُ شعراء الْعَصْر المجيدين اصله من #تيم قريب بلد صُهَيْب مَاتَ قتلا قَتله العوادر ظلما سنة ارْبَعْ وَثَلَاثِينَ وسبعماية
674
وَمِمَّنْ وَفد هَذِه الْقرْيَة الأديب احْمَد بن عَليّ بن #شحيم اُحْدُ شعراء الْعَصْر المجيدين اصله من #تيم قريب بلد صُهَيْب مَاتَ قتلا قَتله العوادر ظلما سنة ارْبَعْ وَثَلَاثِينَ وسبعماية
674
#الديوان… ذاكرة المكان
كانت هذه المنطقة السكنية تُعرف قديمًا باسم الديوان، وكانت مصيفًا يقصده أهالي غيل باوزير هربًا من حر الصيف، حيث كانت الحياة تدب في أزقتها وتضج بوجود الناس ودفء المجالس .
وفي تلك الأيام كانت المزارع المحيطة بها غابات من النخيل، تملأ المكان خضرةً وظلالًا، وتمنح الديوان حياةً نابضة بالزرع والماء والعمل .
اليوم كنت هنا، أتجول بين هذه البيوت العتيقة، أشاهد الماضي وأشم عبق التاريخ المتسلل من بين هذه الجدران الصامتة .
أما اليوم، فقد تحولت الديوان إلى أطلال صامتة لا يزال صداها يروي قصص الماضي وحكايات الزمن الجميل . فكل بيت هنا يحمل رواية، وكل زاوية تحفظ حكاية من حياةٍ كانت عامرة في هذا المكان .
وتبقى هذه الأحجار شاهدًا حيًّا على عبقرية الأجداد الذين شيدوا هذه البيوت بإتقان لافت، مستخدمين الحجارة والرمل ومادة ( الساروج ) التي ما تزال حتى اليوم متماسكة بين الحجارة، في دليل واضح على مهارة البناء وعمق المعرفة لدى أهل ذلك الزمان .
إنها بقايا مكان لم يعد مأهولًا، لكنه ما زال يحفظ ذاكرة الناس والتاريخ في صمته
.
#محمد_عمر
كانت هذه المنطقة السكنية تُعرف قديمًا باسم الديوان، وكانت مصيفًا يقصده أهالي غيل باوزير هربًا من حر الصيف، حيث كانت الحياة تدب في أزقتها وتضج بوجود الناس ودفء المجالس .
وفي تلك الأيام كانت المزارع المحيطة بها غابات من النخيل، تملأ المكان خضرةً وظلالًا، وتمنح الديوان حياةً نابضة بالزرع والماء والعمل .
اليوم كنت هنا، أتجول بين هذه البيوت العتيقة، أشاهد الماضي وأشم عبق التاريخ المتسلل من بين هذه الجدران الصامتة .
أما اليوم، فقد تحولت الديوان إلى أطلال صامتة لا يزال صداها يروي قصص الماضي وحكايات الزمن الجميل . فكل بيت هنا يحمل رواية، وكل زاوية تحفظ حكاية من حياةٍ كانت عامرة في هذا المكان .
وتبقى هذه الأحجار شاهدًا حيًّا على عبقرية الأجداد الذين شيدوا هذه البيوت بإتقان لافت، مستخدمين الحجارة والرمل ومادة ( الساروج ) التي ما تزال حتى اليوم متماسكة بين الحجارة، في دليل واضح على مهارة البناء وعمق المعرفة لدى أهل ذلك الزمان .
إنها بقايا مكان لم يعد مأهولًا، لكنه ما زال يحفظ ذاكرة الناس والتاريخ في صمته
.
#محمد_عمر