#بخاخير_الحويف ...
[ البخار = هو المخزن الكبير لتخزين البضائع ]
كل من عايش تلك الفترة لا بد أن يتذكر هذا البيت والبخاخير فيه التي بقت راسخة في الذاكرة رغم تقادم الزمن ..
ها نحن نعيد شريط الذكريات إلى الوراء لنستحضر مشهدآ من القرن الماضي بكل تفاصيله ..
في واجهة #دار_آل #بارحيم الكرام بحي #الحارة وتحديدآ قبالة مسجد النور تتجاور فتحتا بخاخير قديمتان ظلتا حتى وقت قريب معلما ثابتآ في ذاكرة الأهالي ومرجعآ لا غنى عنه في الأعراس والليالي الملاح .
كانت #البخاخير تتصدر المشهد في كل مناسبة لطالما وجه أهالي الحارة أعينهم نحو تلك البخاخير خاصة في الأعراس والليالي الملاح حيث يجدون فيها كل متطلبات الطهي الجماعي حيث تحفظ بعناية القدور النحاسية( الطسوت) و الملاعق الكبيرة والمركبات الحديدية والصحون وغيرها كذلك كل ما يلزم الشراع من طرابيل و الواح خشبية وغيرها تجد له مكان داخل هذه البخاخير .
أما الطسوت النحاسية الكبيرة تلك التي كانت بمثابة رمز الطهو الجماعي فقد اختفت لم تعد ترى كما في السابق حين كان حضورها يعني بداية ليلة طهي لا تنسى. ومن ينسى مشهد العم أحمد باصديق أطال الله في عمره و مده بالصحة والعافية وهو منهمك في إعداد قدر طبخة الصيادية على القدور النحاسية يحرك التكاشين بيده مستخدمآ الكمشة النحاسية تلك المعلقة المميزة التي تكون ملازمة لعدة الطبخ في مشهد يكاد يكون لا تمحيه الذاكرة حين تسمع صوت الكمشة او المعلقة النحاسية عندما تلامس بفوهت الطست لتصدر لحنآ من ألحان باصديق المبهر .
كانت تلك الفتحتان تؤديان مهمآ في خدمة المجتمع المحلي في زمن كانت فيه الحويف تنظم شؤون الحارة وتشرف على ترتيب الفعاليات الاجتماعية بروح إنسانية خالصة لا يشوبها مصالح أو تجاوزات حتى أُلغي هذا النظام بعد عام 1967 لتحل محله اللجان الشعبية لاحقًا.
اليوم في احد الفتحات يتم توزيع الخبز المدعوم (الروتي) للأهالي في عمل إنساني تكاملي جميل بينما ظل الجزء الآخر محتفظآ برائحته القديمة برائحة الناس والذكريات والتاريخ الجميل ..
محمد عمر
[ البخار = هو المخزن الكبير لتخزين البضائع ]
كل من عايش تلك الفترة لا بد أن يتذكر هذا البيت والبخاخير فيه التي بقت راسخة في الذاكرة رغم تقادم الزمن ..
ها نحن نعيد شريط الذكريات إلى الوراء لنستحضر مشهدآ من القرن الماضي بكل تفاصيله ..
في واجهة #دار_آل #بارحيم الكرام بحي #الحارة وتحديدآ قبالة مسجد النور تتجاور فتحتا بخاخير قديمتان ظلتا حتى وقت قريب معلما ثابتآ في ذاكرة الأهالي ومرجعآ لا غنى عنه في الأعراس والليالي الملاح .
كانت #البخاخير تتصدر المشهد في كل مناسبة لطالما وجه أهالي الحارة أعينهم نحو تلك البخاخير خاصة في الأعراس والليالي الملاح حيث يجدون فيها كل متطلبات الطهي الجماعي حيث تحفظ بعناية القدور النحاسية( الطسوت) و الملاعق الكبيرة والمركبات الحديدية والصحون وغيرها كذلك كل ما يلزم الشراع من طرابيل و الواح خشبية وغيرها تجد له مكان داخل هذه البخاخير .
أما الطسوت النحاسية الكبيرة تلك التي كانت بمثابة رمز الطهو الجماعي فقد اختفت لم تعد ترى كما في السابق حين كان حضورها يعني بداية ليلة طهي لا تنسى. ومن ينسى مشهد العم أحمد باصديق أطال الله في عمره و مده بالصحة والعافية وهو منهمك في إعداد قدر طبخة الصيادية على القدور النحاسية يحرك التكاشين بيده مستخدمآ الكمشة النحاسية تلك المعلقة المميزة التي تكون ملازمة لعدة الطبخ في مشهد يكاد يكون لا تمحيه الذاكرة حين تسمع صوت الكمشة او المعلقة النحاسية عندما تلامس بفوهت الطست لتصدر لحنآ من ألحان باصديق المبهر .
كانت تلك الفتحتان تؤديان مهمآ في خدمة المجتمع المحلي في زمن كانت فيه الحويف تنظم شؤون الحارة وتشرف على ترتيب الفعاليات الاجتماعية بروح إنسانية خالصة لا يشوبها مصالح أو تجاوزات حتى أُلغي هذا النظام بعد عام 1967 لتحل محله اللجان الشعبية لاحقًا.
اليوم في احد الفتحات يتم توزيع الخبز المدعوم (الروتي) للأهالي في عمل إنساني تكاملي جميل بينما ظل الجزء الآخر محتفظآ برائحته القديمة برائحة الناس والذكريات والتاريخ الجميل ..
محمد عمر