اليمن_تاريخ_وثقافة
15.3K subscribers
153K photos
361 videos
2.29K files
25.6K links
#اليمن_تاريخ_وثقافة ننشر ملخصات عن تاريخ وثقافة اليمن الواحد الموحد @taye5
Download Telegram
#شمس_العلوم_نشوان_الحميري


وضمَّنْتُ كتابي هذا ما سَنحَ من أُصُولِ عِبارَةِ (١) #الأَحْلام ، المأْخُوذَةِ من الأَمثالِ المَضْروبَةِ في الكَلام ، من كلامِ اللهِ تعالى وكلامِ أنْبِيائِه عليهمُ السَّلام ، وما يَجْرِي عَلَى أَلْسِنَةِ العَوَام.
وأَودعْتُه ما لا بُدّ من تَفْسيرِه من #عِلْم_النجوم ، الذي هوَ أكبرُ دليلٍ على الحَيّ القَيُّوم. وهو العِلْمُ الإِلهي الذي أُنْزِلَ على النبيّ إِدْريس ، المحْروسِ من الغَلَطِ والتّلْبِيس. وهو معجزتُه ـ عليهِ السّلام ـ التي كانَ يأخُذُ بها قَوْمَه ، فيخبرُهم بالسّارق ، وخَفِيّ السِّرِّ والعَبْدِ الآبِق ، ويحكُم بهِ بينَ الخُصوم ، ويميّزُ ذا #الرَّهَق (٢) منَ المَعْصوم. ومن عجائِبِه صَلى الله عَليه وسلم ومُعْجزاتِه : أنّ رجُلَيْن دخلا عليهِ ، فسألاه عن المَلَكَيْنِ جِبْرِيلَ ومِيكائيل ، أينَ هُما؟ وأينَ مكانُهما في ذلكَ الحِين؟ فنظرَ في المسألَةِ ثم قال : « هُما في الأرض » ، فقالا : « في أيِّ الأرضِ؟ ». فقَسَم الأَرْضَ أَرْباعاً ، ثم قال : « هما في الرُّبْعِ الذي نحنُ فيه » ، ثم قَسَمَ الرُّبْعَ أَرْباعاً ، وكلَّ رُبْعٍ يجدُهما فيه أَرْباعاً ، حتّى انْتَهى إِلى دارِه فوجَدَهما فيها. ثم قَسَم دارَه أرْباعا حتى انتَهى ، فقال : « أنتُما المَسْؤولُ عنهما » ، فقالا : « أَصَبْت يا نبيَّ الله » ، ثم نَظَر إِليهما فلم يَرَهُما.
إِلا أَنَّ هذا العلمَ دَقَّ علَى أكثرِ النَّاس. فَخَلَطُوا جَلِيَّه بالالباس (٣). فكانت معجزتُه ـ عليهِ السَّلامُ ـ من جِنْسٍ ما كان يتنافَسُ فيه قومُه.
وكذلكَ مُعْجِزَةُ موسى التي فَلَج بها السَّحَرَةَ المقوِّمين للعِصِيِّ والحِبال ، هي عَصاهُ التي تلقف ما أَتَوْا به من السِّحرِ والمُحال ؛ لأنّهم كانوا يتنافَسُونَ في السِّحر ، ويَعُدُّون معرفَتَه من أَعْظَم الفَخْر.
______
(١) في اللسان والتاج ( عبر ) : « عَبَرَ الرؤيا يَعْبرُها عَبْرا وعِبارة بالكسر وعبَّرها تعبيراً : فسرها وأخبر بما يؤول إِليه أمرها ».
(٢) الرهق : الكذب والجهل.
(٣) في ( ت ) و ( ل ٢ ) و ( ل ٣ ) و ( صن ) : « بالتباس » ، وأثبتنا ما في الأصل ( س ).
#المخا..ميناء #الأحلام ومدينة الكوابيس

المدينة..أو التي كانت كذلك عندما تحدق فيها للوهلة الأولى يُخيل إليك أنك جئتها مباشرة بعد نكبة زلزال ألم بها ولم يمر عليه سوى بضع ساعات ، أو تحدث نفسك أنك تقف الآن على أنقاض حرب مدمرة كانت نتائجها كل هذا الخراب ، حصاد كارثي يحاصرك من كل الجهات لا يحدثه إلا قصف شامل أو زلزال تسلح بأعلى درجات رِيختر قبل أن يزور هذه المدينة ويتركها هكذا .
محاصراً بمليون علامة استفهام ودمار شاهد يحيط بك من كل الجهات ستجد نفسك ، بينما تقف مرتبكاً ومدهوشاً على أطلال كانت ذات يوم قبلة العالم تجد حولك مسرحاً للريح وهو يودي دوره بتوزيع حبيبات الرمل على كل شيء يقف أمامه ، وكأنه يحاول طمر تاريخ كارثي مر من هنا.

المخا..ميناء الأحلام ومدينة الكوابيس

فاروق السامعي

على بعد 94 كيلومتراً غرب مدينة تعز تقع مدينة المخا ، وعلى إحدى الحواف الشرقية للبحر الأحمر نصبت ميناءها التاريخي.
والمخا..المدينة والمديرية..تابعة لمحافظة تعز إدارياً بينما يتبع ميناؤها الحديدة مالياً ، وقد أصبح اسم المدينة "الميناء" اسماً لمديرية كبيرة ، بل وتعد من أكبر المديريات التابعة لمحافظة تعز مساحةً ، يحدها من الشرق موزع ومقبنة وحيس ، ومن الشمال حيس والخوخة ، ومن الجنوب موزع وذوباب وأجزاء من الوازعية ، ومن الغرب البحر الأحمر ، وتعتبر المخا أخر المديريات التعزية المحاددة لمديريات محافظة الحديدة ، وأكثرها ألتصاقاً بالسهل التهامي وبالعادات والتقاليد التهامية.
• المخا.. بين الحقيقة والأسطورة
وعن نشأة المخا ، فقد ذكر المؤرخ اليمني والمهندس المعماري "ضرار عبدالدائم" – يجيد التحدث بست لغات منها العبرية – وجود شقين لتاريخ المخا ، أحدهما تاريخي قديم يعود إلى أرض "مخوان" عام "1340 قبل الميلاد" والآخر أسطوري يتمثل في حكاية الجني "جلجاه" والذي ما يزال أحد جبال منطقة مصوع يحمل اسمه حتى الآن..
والمدينة "الميناء" ذكر اسمها في القرن الرابع الميلادي تحت اسم "مخان" – بعد إضافة ألف ونون التعريف في المسند – كمركز تجاري نشط وميناء لاستقبال السفن في عهد الملك "كرب إيل وتر يهنعم" ملك سبأ وذي ريدان وحضرموت ويمنت" وكان له هذا الحضور التاريخي باعتباره الأقرب إلى الحبشة "المملكة التاريخية العظيمة" بلاد حضارة "أكسوم" وأيضاً لتميز الأراضي المجاورة له كأراضي خصبة ، وهي تلك الواقعة ضمن إطار السهل الغربي لجنوب الجزيرة العربية وتنتهي بواحد من أخصب الأودية الزراعية في اليمن "وادي موزع" الذي تتوفر فيه المياه والتربة الجيدة والخصبة ، وهو الأمر الذي أدى إلى تجمع السكان وأختيارهم المكان للاستقرار ، إما للزراعة أو للرعي ، أو التجارة كما حدث بعد ذلك.

*نقش ذي نواس
كما ذُكرت المخا بعد ذلك في نقوش الملك “يوسف أسأر يثأر” ملك كل الشعوب والمشهور بـ”ذي نواس” حيث يذكر النقش أن الملك “يوسف أسأر” قاد جيشه إلى “مخن-م-خ-ن” وقاتل فيها حتى قَتَل كل سكانها واستولى على كنيستها ، ويعرف تاريخياً أن الملك “يوسف أسأر” أو “ذي نواس” كان يهودياً متعصباً لديانته وأن فعله هذا هو امتداد لمحرقة نصارى بخران “نجران” ، ويعود تاريخ هذا النقش إلى قبيل الغزو الحبشي لليمن “525 ميلادية”.
• النافذة الأولى على العالم
وتعود شهرة مدينة المخا إلى إقامة التجار بها مثلها مثل كثير من المدن التاريخية الساحلية ، إضافة إلى قربها من مملكة الحبشة أو كما يحب بعض المؤرخين تسميتها بـ"مملكة الأكسوم".
كما لعبت المخا دوراً مهماً في التبادل التجاري وتصدير الفوائض الإنتاجية الزراعية أو السلعية المنتجة محلياً أو القادمة من السهل التهامي وبعض مناطق الجزيرة العربية ، وتكمن أهمية هذا الدور التاريخي الذي لعبته هذه المدينة أو هذا الميناء في تلك العلاقة التبادلية التجارية التي أقامها مع مصر والهند إلى جانب الحبشة ودول القرن الإفريقي ، وتفرده بكونه الميناء الأهم والأول على طول السواحل الشرقية للبحر الأحمر.

• المخا وموزع..تبعية أم احتلال
خلط كثير من المؤرخين بين مدينة المخا و"موزع" أو "موزا" كما كان يطلق عليها تاريخياً ، حيث عمِد بعضهم على إسقاط تسمية "موزا" عند ذكر الميناء التاريخي وعلاقته بالعالم القديم وعن ذلك الدور الذي لعبه ميناء "موزا" في عملية التبادل التجاري وتصدير السلع ، أو حتى في ذكره كمرسى للسفن ، وهو مايناقض الحقيقة وينافيها تماماً كون "موزع" منطقة داخلية ليس لها أمتداد ساحلي يطل على البحر بعكس المخا "المدينة ، الميناء" المطلة على البحر تماماً مثل ذوباب وباب المندب عن جنوبها واللحية والخوخة عن شمالها ، بينما تقبع "موزع" خلف تلك الحدود الساحلية قريباً من الحدود الداخل المقابل لمدينة المخا ، وهو ما يمكن اعتباره إجحافاً تاريخياً مقابل تمييز سواها مع إمكانية حدوث ذلك في حالة احتلال موزع "موزا" للمدينة وميناءها أو تبعية الأخيرة لها.