#اليمن
#حجة
حجة من قسمين:
جبلي وسهلي؛ القسم الجبلي يتكون من عدة جبال هي «جبال حجة» .. وتطل غرباً على بني قيس ووادي مور وتهامة ، كما تشرف من الجنوب على جبال مسور وجبال الشغادرة ونجرة، ومن الشمال على جبل الظفير وجبال مبين، وإلى الشرق جبل قدم بن قادم وجبل كحلان عفار . ويعد جبل حجة وحصن كوكبان وقدم ومبين والجاهلي و الظفير فروعاً من سلسلة جبال مسور بالجهة الشمالية منه، وأعلى تلك السلسلة سلسلة الشراقي الملاصقة لمسور. سلسلة جبال مسور: وتقع بالجنوب من مدينة حجة وترتبط بها جبال الشراقي ونجرة وعولي و الشغادرة، وهي سلسلة ممتدة من الشرق إلى الغرب تتخللها الأودية العامرة بالقرى ومزارع البن والفواكه والحبوب وجبل مسور من الجبال الأثرية، وقمته متسعة بها عدد من القرى والمزارع وأعلى قمة في السلسلة حصن “المنتاب” وبيت الفقيه، وهو غير بيت الفقية في تهامة، وجبل مسور أطلق عليه الهمداني في كتابه صفة جزيرة العرب جبلاً نخلياً ويرتفع عن مستوى سطح البحر بـ3000 متر تقريباً . سلسلة جبال الشرفين وحجور: وتقع بالشمال الغربي من مدينة حجة، وهي سلسلة كبرى يحدها جنوباً وادي مور وشرس وشرقاً فرع وادي مور الشهير وبني جبديلة والأهنوم وشمالاً جبال وشحة وغرباً منطقة عبس وحجور، وتعد جبال حجور الغربية كعدنية فصائل من جبال الشرفين، وبين أحضان هذه السلسلة نشأت إمارة آل أبي الحفاظ حيث تذكر كتب التاريخ أن الحسن بن أبي الحفاظ كوّن إمارة له في بلاد حجور والشرفين، والراجح أنها كانت في القرن الخامس الهجري ، وكانت عاصمة تلك الإمارة مدينة “الجريب” بالفتح والضم آخرة ياء موحدة، يقول مؤرخ اليمن المعاصر محمد بن علي الأكوع في حاشية كتاب الهمداني صفة جزيرة العرب: الجريب مدينة عظيمة وسوق عظيمة ومقر الأمراء من “آل أبى الحفاظ بن عمرو بن شرحبيل الحجوري الهمداني” وقد أنجبت أدباء وشعراء ورؤساء كرماء ولعلها خربت في القرن السابع الهجري من جراء الفتن، كما قامت بها فتن بين مقولي قحطان الأخوين سليمان بن الحسن بن أبى الحفاظ وأخيه الخطاب في القرن السادس، وكانت مأساة دامية للقلوب، وتقع الجريب في بني جل أو في جبل قلحاح من مخالف الشرف المذكور، فهناك مأثرة عظيمة وعمارة كبيرة وجبل قلحاح يقع في عزلة بني جل في مديرية قفل شمر حالياً، ومازالت أطلال تلك المدينة المندثرة قائمة في قمة ذلك الجبل، وقد قال عنها لسان اليمن الهمداني في كتابه صفة جزيرة العرب: وسوقهم الأعظم الجريب يتسوقه يوم وعده ما يزيد على عشرة آلاف إنسان. سلسلة جبال كحلان وبني موهب وعيدان والأشمور: وتقع شمال مدينة حجة يفصل بينهما جبل يزيد وظهر حاشد من جبال كحلان جبل عفار وقيدان، ويقع بالشمال الغربي من كحلان وبهما آثار قديمة حميرية ويقدر ارتفاعها عن سطح البحر بـ2500 - 3000 متر. سلسلة جبال الأهنوم: وتقع شمال شرق مدينة حجة وترتبط بها من الغرب والجنوب جبال بني جديل والجميمة، وتشمل جبال الأهنوم وشهارة الفيش وشهارة الأمير ويفصل بينهما جسر طبيعي يربطها ببعض، يقدر ارتفاعه بـ200 متر لمدينة شهارة، تتبع حالياً محافظة عمران وهو حصن منيع صعب المنال يقدر ارتفاعه عن سطح البحر3000 متر، ويعد من معاقل اليمن الشهيرة، وقد بني الجسر في أيام الإمام القاسم بن محمد الجد الأعلى لأسرة بيت حميد الدين التي حكمت اليمن في ما بعد 1918 - 1962م، وفي الأهنوم سجن الأهنوم الشهير الذي احتضن الشاعر اليمني الكبير محمد محمود الزبيري في الأربعينيات من القرن الماضي أثناء معارضته لحكم أسرة بيت حميد الدين بعد عودته من مصر . سلسلة جبال وشحة: وتقع شمال سلسلة جبال الشرفين، وتشمل جبل الموشح وجبل قارة وجبال مستبأ وكشر، وقد احتضن جبل قارة الإمام المخلوع محمد البدر حفيد الأمام أحمد يحيى حميد الدين، وظل فيه ردحاً من الزمن يقاوم الثورة التي اشتعلت شرارتها في صنعاء وسلبته ملكة أملا في استعادة عرش اليمن، وقد استمرت الحرب بين الثورة والبدر سبعاً من السنين انتهت بانتصار إرادة الشعب اليمني في التغيير . أما القسم السهلي فيبدأ السهل من حدود اليمن مع السعودية ويتكون من: ميدي: وهي من المناطق التهامية تقع على ساحل البحر الأحمر وبها ميناء شهير تعمل الدولة في اليمن على تهيئته لاستقبال السفن الكبيرة وهو يستقبل حالياً السفن الشراعية، وكان يسمى قديماً ميناء الشرجة وميدي مدينة شهيرة. عبس: وتقع شرق البحر الأحمر وتبعد عنه بما يقدر بـ 50 كيلومتراً، وبها سلسلة من الهضاب بالشرق تتصل بهضاب حجور. بني قيس: وتقع غرب مدينة حجة وتبعد عنها بـ35 كيلومتراً ومركزها الطور حيث مسيل وادي لاعة، ويوجد في الوادي جسر خشبي يربط بين ضفتيه، ويبلغ طوله خمسين متراً، كان يستخدم للعبور أثناء سيلان الماء في الوادي في مواسم الأمطار، وهو قديم ومايزال مستخدماً حتى الآن. الزراعة: تشكل الزراعة أهم الأنشطة الاقتصادية في محافظة حجة، ويعمل بها غالبية السكان، وتأتي بعدها التجارة والصناعات الحرفية، وقد طغت شجرة القات على مساحة واسعة من الأراضي ا
#حجة
حجة من قسمين:
جبلي وسهلي؛ القسم الجبلي يتكون من عدة جبال هي «جبال حجة» .. وتطل غرباً على بني قيس ووادي مور وتهامة ، كما تشرف من الجنوب على جبال مسور وجبال الشغادرة ونجرة، ومن الشمال على جبل الظفير وجبال مبين، وإلى الشرق جبل قدم بن قادم وجبل كحلان عفار . ويعد جبل حجة وحصن كوكبان وقدم ومبين والجاهلي و الظفير فروعاً من سلسلة جبال مسور بالجهة الشمالية منه، وأعلى تلك السلسلة سلسلة الشراقي الملاصقة لمسور. سلسلة جبال مسور: وتقع بالجنوب من مدينة حجة وترتبط بها جبال الشراقي ونجرة وعولي و الشغادرة، وهي سلسلة ممتدة من الشرق إلى الغرب تتخللها الأودية العامرة بالقرى ومزارع البن والفواكه والحبوب وجبل مسور من الجبال الأثرية، وقمته متسعة بها عدد من القرى والمزارع وأعلى قمة في السلسلة حصن “المنتاب” وبيت الفقيه، وهو غير بيت الفقية في تهامة، وجبل مسور أطلق عليه الهمداني في كتابه صفة جزيرة العرب جبلاً نخلياً ويرتفع عن مستوى سطح البحر بـ3000 متر تقريباً . سلسلة جبال الشرفين وحجور: وتقع بالشمال الغربي من مدينة حجة، وهي سلسلة كبرى يحدها جنوباً وادي مور وشرس وشرقاً فرع وادي مور الشهير وبني جبديلة والأهنوم وشمالاً جبال وشحة وغرباً منطقة عبس وحجور، وتعد جبال حجور الغربية كعدنية فصائل من جبال الشرفين، وبين أحضان هذه السلسلة نشأت إمارة آل أبي الحفاظ حيث تذكر كتب التاريخ أن الحسن بن أبي الحفاظ كوّن إمارة له في بلاد حجور والشرفين، والراجح أنها كانت في القرن الخامس الهجري ، وكانت عاصمة تلك الإمارة مدينة “الجريب” بالفتح والضم آخرة ياء موحدة، يقول مؤرخ اليمن المعاصر محمد بن علي الأكوع في حاشية كتاب الهمداني صفة جزيرة العرب: الجريب مدينة عظيمة وسوق عظيمة ومقر الأمراء من “آل أبى الحفاظ بن عمرو بن شرحبيل الحجوري الهمداني” وقد أنجبت أدباء وشعراء ورؤساء كرماء ولعلها خربت في القرن السابع الهجري من جراء الفتن، كما قامت بها فتن بين مقولي قحطان الأخوين سليمان بن الحسن بن أبى الحفاظ وأخيه الخطاب في القرن السادس، وكانت مأساة دامية للقلوب، وتقع الجريب في بني جل أو في جبل قلحاح من مخالف الشرف المذكور، فهناك مأثرة عظيمة وعمارة كبيرة وجبل قلحاح يقع في عزلة بني جل في مديرية قفل شمر حالياً، ومازالت أطلال تلك المدينة المندثرة قائمة في قمة ذلك الجبل، وقد قال عنها لسان اليمن الهمداني في كتابه صفة جزيرة العرب: وسوقهم الأعظم الجريب يتسوقه يوم وعده ما يزيد على عشرة آلاف إنسان. سلسلة جبال كحلان وبني موهب وعيدان والأشمور: وتقع شمال مدينة حجة يفصل بينهما جبل يزيد وظهر حاشد من جبال كحلان جبل عفار وقيدان، ويقع بالشمال الغربي من كحلان وبهما آثار قديمة حميرية ويقدر ارتفاعها عن سطح البحر بـ2500 - 3000 متر. سلسلة جبال الأهنوم: وتقع شمال شرق مدينة حجة وترتبط بها من الغرب والجنوب جبال بني جديل والجميمة، وتشمل جبال الأهنوم وشهارة الفيش وشهارة الأمير ويفصل بينهما جسر طبيعي يربطها ببعض، يقدر ارتفاعه بـ200 متر لمدينة شهارة، تتبع حالياً محافظة عمران وهو حصن منيع صعب المنال يقدر ارتفاعه عن سطح البحر3000 متر، ويعد من معاقل اليمن الشهيرة، وقد بني الجسر في أيام الإمام القاسم بن محمد الجد الأعلى لأسرة بيت حميد الدين التي حكمت اليمن في ما بعد 1918 - 1962م، وفي الأهنوم سجن الأهنوم الشهير الذي احتضن الشاعر اليمني الكبير محمد محمود الزبيري في الأربعينيات من القرن الماضي أثناء معارضته لحكم أسرة بيت حميد الدين بعد عودته من مصر . سلسلة جبال وشحة: وتقع شمال سلسلة جبال الشرفين، وتشمل جبل الموشح وجبل قارة وجبال مستبأ وكشر، وقد احتضن جبل قارة الإمام المخلوع محمد البدر حفيد الأمام أحمد يحيى حميد الدين، وظل فيه ردحاً من الزمن يقاوم الثورة التي اشتعلت شرارتها في صنعاء وسلبته ملكة أملا في استعادة عرش اليمن، وقد استمرت الحرب بين الثورة والبدر سبعاً من السنين انتهت بانتصار إرادة الشعب اليمني في التغيير . أما القسم السهلي فيبدأ السهل من حدود اليمن مع السعودية ويتكون من: ميدي: وهي من المناطق التهامية تقع على ساحل البحر الأحمر وبها ميناء شهير تعمل الدولة في اليمن على تهيئته لاستقبال السفن الكبيرة وهو يستقبل حالياً السفن الشراعية، وكان يسمى قديماً ميناء الشرجة وميدي مدينة شهيرة. عبس: وتقع شرق البحر الأحمر وتبعد عنه بما يقدر بـ 50 كيلومتراً، وبها سلسلة من الهضاب بالشرق تتصل بهضاب حجور. بني قيس: وتقع غرب مدينة حجة وتبعد عنها بـ35 كيلومتراً ومركزها الطور حيث مسيل وادي لاعة، ويوجد في الوادي جسر خشبي يربط بين ضفتيه، ويبلغ طوله خمسين متراً، كان يستخدم للعبور أثناء سيلان الماء في الوادي في مواسم الأمطار، وهو قديم ومايزال مستخدماً حتى الآن. الزراعة: تشكل الزراعة أهم الأنشطة الاقتصادية في محافظة حجة، ويعمل بها غالبية السكان، وتأتي بعدها التجارة والصناعات الحرفية، وقد طغت شجرة القات على مساحة واسعة من الأراضي ا
الأعباء والمكابدة وقيادة الأسرة إلى بر الأمان بما ورثته من ذكاء فطري وبما رسمته الطبيعة القاسية في نفسها من قوة وإصرار وإيمان وغالبية نوابغ اليمن الذين إذا تتبعت سيرهم الذاتية تجد أنهم فقدوا آباءهم صغاراً. الجانب التنموي: إشكالات كثيرة تواجه المحافظة وهناك جهود للتغلب عليها والعمل جار على تمتين البنية التحتية وإيجاد المشاريع التنموية في ريف المحافظة من اجل مواكبة العصر وتجاوز مخلفات الماضي. تجربة الحكم المحلي تجربة رائدة يعول عليها الناس كثيراً في تجاوز العثرات التي اعترضت عملية التنمية في السنوات الماضية من عمر الثورة والإنسان وهي الثروة الحقيقية لمجتمعنا وتنميته وتأخذ حيزاً من تفكيرنا وبدونه تصبح التنمية لا معنى لها. ويطل مبنى السلطة المحلية على ساحة كبيرة تسمى ميدان “حورة” وهو الميدان الذي شهد مصرع الكثير من رجال اليمن ومفكريها وأدبائها . وعن القلاع والحصون هناك جهود مبذولة في ترميم القلاع والحصون وتحويل الأماكن ذات الخصوصية التاريخية إلى متاحف تحكي نمط الحياة السائد في الحقب التاريخية المختلفة وخصوصية الإنسان الذي عاش في الإطار الجغرافي لمحافظة حجة ومميزاته وثقافته. الإنسان الأول: أبناء حجة تشرئب أعناقهم إلى مواكبة العصر ويتطلعون إلى واقع ثقافي يحمل خصوصية مدرسة الشعرية التي تمثل ظاهرة أدبية في المشهد الثقافي اليمني والتي برزت في بداية الخمسينيات . ثمة سؤال في حجة ترسمه تجاعيد الزمن وأحداث التاريخ التي شهدها المكان الذي يبحث عن نفسه في ذاكرة الحصون والقلاع المنيعة التي تحيط بالمدينة من جهاتها المختلفة مشكلة حزاماً أمنياً يحفظ سكينتها ودعتها شعراً، وأنت تتجول في جنبات المكان بشيء ما له من الغموض ما يدعو العقل إلى التفكر ومن الجمال ما يثير الدهشة والفضول . فضاء لا متناه وجبال تحكي صمود الإنسان وبحر يصطرع ويعارك أمواج الحياة والناس كألوان الطيف يتمايزون ويتنوعون ويمثلون طبيعة الأرض وطبيعة التضاريس المتنوعة وطبيعة المناخ تصد في جبال حجة حتى تشعر أنك تكاد تقترب من النجوم وتهبط في سهوله حتى تشعر وكأنك ستصل إلى أغوار الأرض وترسل طرفك حتى كان العالم ينتهي عند أطراف الأفق. المكان مايزال يحتفظ بكل تفاصيل الإنسان الأول الذي استطاع أن يطوع تلك الطبيعة القاسية ويجعلها تتلاءم مع متطلبات البقاء والمدرجات التي ترتسم في صدور المرتفعات كأنها الدر المنضود تنبعث منها رائحة التاريخ وتجسد إصرار الإنسان وتحكي هويته وتحتفظ ببعض من بصماته. ودعنا حجة في أصيل أحد الأيام وكان علي بن زايد مطلاً من شرفة الماضي يقول لها: حسبت مالي رجالي وأن الرجال هم المال وبينما كانت حصون حجة وقاهرتها تردد صدى على بن زايد كانت قافلتنا تجد السير والصوت يتلاشى من ورائنا حتى غابت عن أنظارنا وفي النفس ما فيها من لواعج الحنين وندى الأسواق