عل الولد الثاني "لعابر" هود عليه الصلاة والسلام .
وقال ابن خلدون في تاريخه "قحطان هو معرب يقطان ، والعرب تتصرف بالأسماء بتبديل حروفها وتقديم بعضها على بعض" ( )
أما نحن فنقول أن أسمه ورد في التوراة "يقطن" غير أن بعض الترجمات العربية لنصوص التوراة أوردته باسم "يقطان" وكان ذلك من باب التعريب اللغوي العربي الحديث.
وهذا أمر ليس فيه اهمية كبيرة.
وقد سكن يقطن في شرق أرض الجنوب.. في وسط محافظة حضرموت, في منطقة مازالت تحمل أسمه حتى اليوم وهي مدينة "القطن" وتنطق بفتح القاف والطاء, وتسكين النون, وهو اسم يطلق على مديرية من مديريات محافظة حضرموت بكاملها.
وقد وردت في كثير من النقوش باسم "يقطن" ونعتقد أن سبب شطب حرف "الياء" من الاسم كان بسبب طول الزمن أو بسبب ادخال "لام التعريف" فمن الصعب نطقها "اليقطن".
لهذا تم حذف الياء واستبداله بلام التعريف.
نعتقد أن إضافة حرف "الحاء" على اسم "يقطن" جاء في وقت متأخر وبعد أنتشار أحفاده إلى أواسط الجزيرة العربية, ولا يسما في أرض مملكة كندة التي هي احد فروع أحفاد أبناء يقطن.
يشير جواد علي إنه عثر على اسم قبيلة عربية عرفت بقبيلة "قحطن"، أي قحطان، في نصوص المسند، لا أستبعد أن يكون لاسمها علاقة بقحطان ... فقد ذكر بعد اسم "كدت" الذي هو كندة في النص: "Jamme 635" وكان على قبيلة قحطان وعلى كندة ملك واحد اسمه "ربيعت" "ربيعة"، وهو من "ثورم" "ال ثورم" "الثورم" أي "آل ثور".
وثور هو جد قبيلة كندة في عرف النسابين من أيام الملك "شعر أوتر" ملك سبأ والذي حكم في القرن الأول الميلادي تقريبا.
حتى في هذا النقش أن نجد حرف " الياء" في اسم " يقطن" حذف, وتم استبداله بإدخال حرف جديد " وهو " الحاء" ولكن بعد حرف " القاف" ليصبح " قحطن" ولم يتم إضافة حرف "الألف" ولكننا نجد الاسم حافظ على حرفي " الطاء والنون" وهذا ما يدل أن الموطن الأول لقحطان وهو " القطن" احتفظ باسم قحطان بصورة افضل.
وقد ظل الجنوبيون يُعرفون انتمائهم إلى "يقطن" " قحطان" باحتفاظهم في كثير من التسميات لمناطقهم وممالكهم وذلك من خلال احتفاظها بحرف " النون" كرمز لقحطان.
وحتى أعطي نموذج للمناطق التي تنتهي اسمائها بحرف النون فتحت الخريطة السياحية كي اذكر اهم المواقع والمدن التي دونت على هذه الخريطة ابتداء من شرق الجنوب ـ محافظة المهرة, وانتهاء بغرب الجنوب وهي عدن ـ فكانت الحصيلة هي: شحن, نشطون, شروين, وادي ضحوان, قشن, تمنن, سيئون, دوعن, الهجرين, بقشان, القطن, عزان, جردان, حبان, عسيلان, بيحان, عبدان, شرجان, أم عين, أبين, عدن, تبن, ردفان.
وهناك عشرات المناطق والمعالم الاثرية الموجودة في الجنوب تنتهي أسمائها بحرف النون.
وحتى اهم الممالك الجنوبية حملت أسماء تنتهي بالنون: قتبان, أوسان, اليزنيين, وكذا المناطق التي كانت تابعة للممالك الجنوبية مثل: ذي ريدان التي اصبحت تعرف فيما بعد بمملكة حمير, ومملكة معين في الجوف واسم عاصمتها نشن. ومناطق ردمان والتي تشمل اليوم البيضاء ورداع والعود... الخ.
وكانت هذه الأسماء في السابق تكتب في النقوش الجنوبية القديمة دون وجود حرف الألف مثل: قتبان " قتبن" واوسان "أوسن" وعبدان " عبدن" ... إلخ. ولكنها كانت تقرا مع الألف, وأدخلت كتابة حرف الألف على بعض هذه الاسماء في فترات لاحقة.
كما أن اللغة الغربية الشمالية التي نزل وكتب بها القرآن الكريم تستبدل حرف الألف أحيانا بالمدة وأحيانا بالواو، وقد وردت في القرآن الكريم عشرات الكلمات على هذا النمط, وعلى سبيل المثال: الرحمان " الرَّحْمَنِ " والعالمين " العلمين" والحياة "الحيوة" والصلاة "الصلوة"...الخ.
لأن حرف" النون" كان وظل رمزا لتواجد القحطانيين حتى بعد انتشارهم في اصقاع الأرض قبل وبعد الاسلام, فقد اصبحت كثير من الاقاليم والدول تنتهي اسمائها بحرف النون, وعلى سبيل المثال: عُمان, فلسطسين, الأردن, السودان, كردستان, باكستان, إيران, كزخستان, اذربيجان, أفغانستان... وغيرها عشرات الاسماء
وقال ابن خلدون في تاريخه "قحطان هو معرب يقطان ، والعرب تتصرف بالأسماء بتبديل حروفها وتقديم بعضها على بعض" ( )
أما نحن فنقول أن أسمه ورد في التوراة "يقطن" غير أن بعض الترجمات العربية لنصوص التوراة أوردته باسم "يقطان" وكان ذلك من باب التعريب اللغوي العربي الحديث.
وهذا أمر ليس فيه اهمية كبيرة.
وقد سكن يقطن في شرق أرض الجنوب.. في وسط محافظة حضرموت, في منطقة مازالت تحمل أسمه حتى اليوم وهي مدينة "القطن" وتنطق بفتح القاف والطاء, وتسكين النون, وهو اسم يطلق على مديرية من مديريات محافظة حضرموت بكاملها.
وقد وردت في كثير من النقوش باسم "يقطن" ونعتقد أن سبب شطب حرف "الياء" من الاسم كان بسبب طول الزمن أو بسبب ادخال "لام التعريف" فمن الصعب نطقها "اليقطن".
لهذا تم حذف الياء واستبداله بلام التعريف.
نعتقد أن إضافة حرف "الحاء" على اسم "يقطن" جاء في وقت متأخر وبعد أنتشار أحفاده إلى أواسط الجزيرة العربية, ولا يسما في أرض مملكة كندة التي هي احد فروع أحفاد أبناء يقطن.
يشير جواد علي إنه عثر على اسم قبيلة عربية عرفت بقبيلة "قحطن"، أي قحطان، في نصوص المسند، لا أستبعد أن يكون لاسمها علاقة بقحطان ... فقد ذكر بعد اسم "كدت" الذي هو كندة في النص: "Jamme 635" وكان على قبيلة قحطان وعلى كندة ملك واحد اسمه "ربيعت" "ربيعة"، وهو من "ثورم" "ال ثورم" "الثورم" أي "آل ثور".
وثور هو جد قبيلة كندة في عرف النسابين من أيام الملك "شعر أوتر" ملك سبأ والذي حكم في القرن الأول الميلادي تقريبا.
حتى في هذا النقش أن نجد حرف " الياء" في اسم " يقطن" حذف, وتم استبداله بإدخال حرف جديد " وهو " الحاء" ولكن بعد حرف " القاف" ليصبح " قحطن" ولم يتم إضافة حرف "الألف" ولكننا نجد الاسم حافظ على حرفي " الطاء والنون" وهذا ما يدل أن الموطن الأول لقحطان وهو " القطن" احتفظ باسم قحطان بصورة افضل.
وقد ظل الجنوبيون يُعرفون انتمائهم إلى "يقطن" " قحطان" باحتفاظهم في كثير من التسميات لمناطقهم وممالكهم وذلك من خلال احتفاظها بحرف " النون" كرمز لقحطان.
وحتى أعطي نموذج للمناطق التي تنتهي اسمائها بحرف النون فتحت الخريطة السياحية كي اذكر اهم المواقع والمدن التي دونت على هذه الخريطة ابتداء من شرق الجنوب ـ محافظة المهرة, وانتهاء بغرب الجنوب وهي عدن ـ فكانت الحصيلة هي: شحن, نشطون, شروين, وادي ضحوان, قشن, تمنن, سيئون, دوعن, الهجرين, بقشان, القطن, عزان, جردان, حبان, عسيلان, بيحان, عبدان, شرجان, أم عين, أبين, عدن, تبن, ردفان.
وهناك عشرات المناطق والمعالم الاثرية الموجودة في الجنوب تنتهي أسمائها بحرف النون.
وحتى اهم الممالك الجنوبية حملت أسماء تنتهي بالنون: قتبان, أوسان, اليزنيين, وكذا المناطق التي كانت تابعة للممالك الجنوبية مثل: ذي ريدان التي اصبحت تعرف فيما بعد بمملكة حمير, ومملكة معين في الجوف واسم عاصمتها نشن. ومناطق ردمان والتي تشمل اليوم البيضاء ورداع والعود... الخ.
وكانت هذه الأسماء في السابق تكتب في النقوش الجنوبية القديمة دون وجود حرف الألف مثل: قتبان " قتبن" واوسان "أوسن" وعبدان " عبدن" ... إلخ. ولكنها كانت تقرا مع الألف, وأدخلت كتابة حرف الألف على بعض هذه الاسماء في فترات لاحقة.
كما أن اللغة الغربية الشمالية التي نزل وكتب بها القرآن الكريم تستبدل حرف الألف أحيانا بالمدة وأحيانا بالواو، وقد وردت في القرآن الكريم عشرات الكلمات على هذا النمط, وعلى سبيل المثال: الرحمان " الرَّحْمَنِ " والعالمين " العلمين" والحياة "الحيوة" والصلاة "الصلوة"...الخ.
لأن حرف" النون" كان وظل رمزا لتواجد القحطانيين حتى بعد انتشارهم في اصقاع الأرض قبل وبعد الاسلام, فقد اصبحت كثير من الاقاليم والدول تنتهي اسمائها بحرف النون, وعلى سبيل المثال: عُمان, فلسطسين, الأردن, السودان, كردستان, باكستان, إيران, كزخستان, اذربيجان, أفغانستان... وغيرها عشرات الاسماء
مملكة #سبأ
المصدر: السياسة الكويتية
الكاتب: أحمد بن محارب الظفيري*
أهمل السبئيون ترميم وإصلاح السدود وأهمها سد مأرب العظيم فانهار وانهارت معه المملكة في العام 115 ق.ميقول المؤرخون العرب ان السبئيين هم من القبائل العربية القحطانية القديمة ويطلقون عليهم مسمى "عرب الجنوب" او "عرب اليمن" او "العرب القحطانيين" نسبة الى جدهم الاعلى " قحطان" واصطلح المؤرخون والإخباريون العرب على تسميتهم بـ "العرب العاربة" او "العرب العرباء" – بمعنى العرب الصرحاء- وتسموا بـ "العرب" نسبة الى جدهم يعرب بن قحطان.
والسبئيون كانوا في البداية قبائل بدوية تتجول في وسط وشمال جزيرة العرب وفي القرن الثامن قبل الميلاد ارتحلوا الى جنوب الجزيرة وهناك استقروا وتوطنوا وتركوا حياة البداوة والترحال، وعاشوا بجانب المعينيين واختلطوا بهم وتعلموا منهم فنون الزراعة والحضارة والتمدن وفي الوقت الذي بدأت عوامل الانحلال والسقوط تدب في جسم مملكة المعينيين كان السبئيون يزدادون قوة ونفوذا..
وما ان جاء منتصف القرن التاسع قبل الميلاد حتى تمكن السبئيون من اسقاط دولة معين وانشاء مملكتهم اليمانية الجديدة المسماة في كتب التاريخ بـ "دولة سبأ" ودام حكم هذه الدولة من سنة 950 ق.م الى 115 ق.م واتخذت هذه المملكة مدينة "صرواح" – سميت المدينة نسبة الى قصر صرواح – عاصمة لها في بداية تكوينها وتقع مدينة صرواح " تسمى اليوم خربة" الى الشرق من مدينة صنعاء ولكن السبئيين بعد ان توطد حكمهم وتوسع نفوذهم جعلوا عاصمة مملكتهم مدينة "مأرب" الذائعة الصيت في التاريخ والادب والشعر العربي بسبب شهرة سدها المسمى باسمها "سد مأرب" وتقع مدينة مأرب على بعد 60 ميلا الى الشرق من صنعاء.
ولقد اتسع نفوذ السبئيين وكبرت مساحة دولتهم فتمكنوا من السيطرة على معظم أجزاء جزيرة العرب من البحر الاحمر الى الخليج العربي وحتى بادية الشام، اما نشاطهم التجاري البحري فقد هيمن عليه اخيرا ابناء عمومتهم "الحميريون" القاطنون حول المنافذ البحرية فكفلوا للمملكة النشاط التجاري فكان متطورا ومزدهرا للغاية، فهم مهرة واصحاب خبرة متراكمة في امور نقل البضائع والتجارات وفي شؤون البيع والشراء ويملكون المراكب البحرية الكثيرة التي تنقل مختلف البضائع والمنتجات كالتوابل والبهارات والطيوب والروائح والاخشاب والاحجار الكريمة والذهب والفضة والحديد والملابس والاسلحة والاصباغ والاطعمة والثمار والبذور، تنقلها من والى الهند ومصر وافريقيا وكانت قوافل السبئيين البرية تقطع الصحارى والمفازات محملة بالبضائع وتسير في كل الاتجاهات ولقد ادى حرصهم على سلامة قوافلهم وتأمين مرورها الى ان يدفعوا الرسوم الى الاشوريين الذين يحكمون العراق، وكانت قوافل البراري تدار من قبل السبئيين انفسهم.
وتميزت مملكة سبأ بالغنى والثروة الكبيرة بسبب وفرة محاصيلها الزراعية المتنوعة، فملوك هذه الدولة اهتموا غاية الاهتمام في اقامة السدود ومن اهمها واشهرها سد مأرب الذائع الصيت، وحفروا الجداول والترع ونظموا قنوات الري ومجامع المياه. وجاء ذكرهم في القرآن الكريم في سورة سبأ الاية 15 حيث يقول رب العزة والجلال:" لقد كان لسبأ في مسكنهم آية جنتان عن يمين وشمال كلوا من رزق ربكم واشكروا له بلدة طيبة ورب غفور".
وفي حدود سنة 940 ق.م(التاريخ ترجيحي) قامت ملكة سبأ الشهيرة "بلقيس" بزيارة الى النبي سليمان بن داود ملك العبرانيين في الشام وحملت اليه الهدايا النفيسة لكسب مودته ولتحسين العلاقة معه ومع مملكته القوية ولضمان حرية المرور والامان لقوافل سبأ في بلاد الشام وما جاورها وفعلا كان لزيارة ملكة سبأ الاثر الطيب في نفس الملك سليمان مما ساعد على استقرار جالية تجارية كبيرة من أهل سبأ في بلاد الشام تمارس البيع والشراء ونقل البضائع والتجارات.
ويذكر المؤرخون العرب والموروث الشعبي ان الرجل الذائع الصيت حكيم العرب الشهير "الافعى الجرهمي" كان من المعاصرين للملكة بلقيس وللنبي الملك سليمان بن داود عليهما السلام.
وجاء ذكر ملكة سبأ "بلقيس" مع نبي الله سليمان في القرآن الكريم في سورة النمل :الاية 20 ¯ 44 .
نهاية مملكة سبأ: منذ القرن الثاني قبل الميلاد، بدأت عوامل الضعف والانهيار تدب في جسم مملكة سبأ للاسباب التالية: اولا: اشتداد قوة الحميريين وكثرة نزاعاتهم مع السبئيين. ثانيا: تحول طرق التجارة من البر الى البحر مما ادى الى زيادة اموال الحميريين وقوة نفوذهم وبسبب هذا التحول ضعفت التجارة السبئية المعتمدة على القوافل البرية. ثالثا: اهمالهم لترميم واصلاح السدود واهمها سد مأرب العظيم الذي تصدع وانهار فانهارت معه المملكة سنة 115 ق.م.
أخبار سبأ في المصادر والمراجع التاريخية القديمة
ذكرت التوراة اخبار مدينة سبأ والسبئيين فهي في اكثر الاحيان تنسبهم الى الساميين كما جاء في العهد القديم (سفر التكوين ¯ الاصحاح 10:28) .
وفي احيان اخرى تنسبهم الى الحاميين (سفر التكوين ¯ الاصحاح 10: 6 و7).
الساميون هم الذين ينتسبون الى سام بن
المصدر: السياسة الكويتية
الكاتب: أحمد بن محارب الظفيري*
أهمل السبئيون ترميم وإصلاح السدود وأهمها سد مأرب العظيم فانهار وانهارت معه المملكة في العام 115 ق.ميقول المؤرخون العرب ان السبئيين هم من القبائل العربية القحطانية القديمة ويطلقون عليهم مسمى "عرب الجنوب" او "عرب اليمن" او "العرب القحطانيين" نسبة الى جدهم الاعلى " قحطان" واصطلح المؤرخون والإخباريون العرب على تسميتهم بـ "العرب العاربة" او "العرب العرباء" – بمعنى العرب الصرحاء- وتسموا بـ "العرب" نسبة الى جدهم يعرب بن قحطان.
والسبئيون كانوا في البداية قبائل بدوية تتجول في وسط وشمال جزيرة العرب وفي القرن الثامن قبل الميلاد ارتحلوا الى جنوب الجزيرة وهناك استقروا وتوطنوا وتركوا حياة البداوة والترحال، وعاشوا بجانب المعينيين واختلطوا بهم وتعلموا منهم فنون الزراعة والحضارة والتمدن وفي الوقت الذي بدأت عوامل الانحلال والسقوط تدب في جسم مملكة المعينيين كان السبئيون يزدادون قوة ونفوذا..
وما ان جاء منتصف القرن التاسع قبل الميلاد حتى تمكن السبئيون من اسقاط دولة معين وانشاء مملكتهم اليمانية الجديدة المسماة في كتب التاريخ بـ "دولة سبأ" ودام حكم هذه الدولة من سنة 950 ق.م الى 115 ق.م واتخذت هذه المملكة مدينة "صرواح" – سميت المدينة نسبة الى قصر صرواح – عاصمة لها في بداية تكوينها وتقع مدينة صرواح " تسمى اليوم خربة" الى الشرق من مدينة صنعاء ولكن السبئيين بعد ان توطد حكمهم وتوسع نفوذهم جعلوا عاصمة مملكتهم مدينة "مأرب" الذائعة الصيت في التاريخ والادب والشعر العربي بسبب شهرة سدها المسمى باسمها "سد مأرب" وتقع مدينة مأرب على بعد 60 ميلا الى الشرق من صنعاء.
ولقد اتسع نفوذ السبئيين وكبرت مساحة دولتهم فتمكنوا من السيطرة على معظم أجزاء جزيرة العرب من البحر الاحمر الى الخليج العربي وحتى بادية الشام، اما نشاطهم التجاري البحري فقد هيمن عليه اخيرا ابناء عمومتهم "الحميريون" القاطنون حول المنافذ البحرية فكفلوا للمملكة النشاط التجاري فكان متطورا ومزدهرا للغاية، فهم مهرة واصحاب خبرة متراكمة في امور نقل البضائع والتجارات وفي شؤون البيع والشراء ويملكون المراكب البحرية الكثيرة التي تنقل مختلف البضائع والمنتجات كالتوابل والبهارات والطيوب والروائح والاخشاب والاحجار الكريمة والذهب والفضة والحديد والملابس والاسلحة والاصباغ والاطعمة والثمار والبذور، تنقلها من والى الهند ومصر وافريقيا وكانت قوافل السبئيين البرية تقطع الصحارى والمفازات محملة بالبضائع وتسير في كل الاتجاهات ولقد ادى حرصهم على سلامة قوافلهم وتأمين مرورها الى ان يدفعوا الرسوم الى الاشوريين الذين يحكمون العراق، وكانت قوافل البراري تدار من قبل السبئيين انفسهم.
وتميزت مملكة سبأ بالغنى والثروة الكبيرة بسبب وفرة محاصيلها الزراعية المتنوعة، فملوك هذه الدولة اهتموا غاية الاهتمام في اقامة السدود ومن اهمها واشهرها سد مأرب الذائع الصيت، وحفروا الجداول والترع ونظموا قنوات الري ومجامع المياه. وجاء ذكرهم في القرآن الكريم في سورة سبأ الاية 15 حيث يقول رب العزة والجلال:" لقد كان لسبأ في مسكنهم آية جنتان عن يمين وشمال كلوا من رزق ربكم واشكروا له بلدة طيبة ورب غفور".
وفي حدود سنة 940 ق.م(التاريخ ترجيحي) قامت ملكة سبأ الشهيرة "بلقيس" بزيارة الى النبي سليمان بن داود ملك العبرانيين في الشام وحملت اليه الهدايا النفيسة لكسب مودته ولتحسين العلاقة معه ومع مملكته القوية ولضمان حرية المرور والامان لقوافل سبأ في بلاد الشام وما جاورها وفعلا كان لزيارة ملكة سبأ الاثر الطيب في نفس الملك سليمان مما ساعد على استقرار جالية تجارية كبيرة من أهل سبأ في بلاد الشام تمارس البيع والشراء ونقل البضائع والتجارات.
ويذكر المؤرخون العرب والموروث الشعبي ان الرجل الذائع الصيت حكيم العرب الشهير "الافعى الجرهمي" كان من المعاصرين للملكة بلقيس وللنبي الملك سليمان بن داود عليهما السلام.
وجاء ذكر ملكة سبأ "بلقيس" مع نبي الله سليمان في القرآن الكريم في سورة النمل :الاية 20 ¯ 44 .
نهاية مملكة سبأ: منذ القرن الثاني قبل الميلاد، بدأت عوامل الضعف والانهيار تدب في جسم مملكة سبأ للاسباب التالية: اولا: اشتداد قوة الحميريين وكثرة نزاعاتهم مع السبئيين. ثانيا: تحول طرق التجارة من البر الى البحر مما ادى الى زيادة اموال الحميريين وقوة نفوذهم وبسبب هذا التحول ضعفت التجارة السبئية المعتمدة على القوافل البرية. ثالثا: اهمالهم لترميم واصلاح السدود واهمها سد مأرب العظيم الذي تصدع وانهار فانهارت معه المملكة سنة 115 ق.م.
أخبار سبأ في المصادر والمراجع التاريخية القديمة
ذكرت التوراة اخبار مدينة سبأ والسبئيين فهي في اكثر الاحيان تنسبهم الى الساميين كما جاء في العهد القديم (سفر التكوين ¯ الاصحاح 10:28) .
وفي احيان اخرى تنسبهم الى الحاميين (سفر التكوين ¯ الاصحاح 10: 6 و7).
الساميون هم الذين ينتسبون الى سام بن
نوح اما الحاميون فهم الذين ينتسبون الى حام بن نوح وهاتان التسميتان السامية والحامية هما تسميتان افتراضيتان تترددان كثيرا في توراة اليهود وبعض الكتب القديمة ولحد الان لم يقم الدليل التاريخي او العلمي على اثباتهما وتثبيتهما.
وجاء ذكر تجارة سبأ واهل سبأ على الرقم الطينية (الرقم جمع رقيم: وهي الواح من الطين تنقش عليها الرسوم والكتابة ثم تشوى بالنار) العائدة لملوك الدولة الاشورية(جاء اسمهم من صنمهم المسمى أشور) فلقد جاء مدونا على هذه الرقم ان الملوك التالية اسماؤهم: " تفلات فلاسر الثالث (حكم من 745 ق.م الى 727ق.م) وسنحاريب (حكم من 705ق.م الى 681 ق.م) واسرحدون (حكم من 681 ق.م الى 669 ق.م)اخذوا الجزية من المملكين السبئيين "كرب يثمر علي" و"كرب ايل بين".
وجاء في الكتابات السبئية والحميرية ان حكام دولة سبأ كانوا في البداية يتلقبون بلقب "مكرب" وفي بعض الاحيان بـ " كرب" واللقبان "مكرب وكرب" لهما نفس المعنى وهو "السيد" او "القوي" ثم فيما بعد تلقب هؤلاء الحكام بلقب "ملك" بدلا من مكرب او كرب ولقد وصل الينا اسماء 15 مكربا و12 ملكا ومن هؤلاء المكاربة نذكر لكم المكرب الاول المسمى " مكرب سمح علي" او "مكرب سمه علي" وحكم هذا المكرب من سنة 800 ق.م الى سنة 780 ق.م.
ثم جاء بعده المكاربة التالية اسماؤهم:"مكرب يدع ايل ضريح" و"مكرب يدع ايل بين" و"مكرب سمح علي يناف" او ما يسمى "مكرب سمه علي ينف" و" مكرب يثمر علي وتد" " مكرب ذمر على وتر" وفي عهد هذا المكرب تم بناء سد مأرب. وجاء بعده "مكرب ايل بين" ثم " مكرب بثع امر بين" او" مكرب عمر بين" وفي عهده تم ترميم وتقوية سد مأرب وتصليح الانهار ونظام الري وخزانات المياه.
عزيزي القارئ: الا تذكرك كلمة" كرب" بأبي ثور عمرو بن معدي كرب الزبيدي (ت21ه¯) الشاعر الفارس شيخ قبيلة زبيد اليمانية واحد الشجعان الصناديد الذين خرجتهم الجزيرة العربية، شهد مع قبيلته العربية اليمانية معارك اليرموك والقادسية.
ونذكر لكم اسماء بعض ملوك اليمن الاقدمين الذين ظهروا قبل المسيح بمئات السنين منهم " معد يكرب" ملك حضرموت والملك " معد ايل سلحان بن مصدق ايل"لاحظ اضافة اسم الله "ايل" الى اسمه واسم ابيه تبركا وتيمنا الا تذكرك هذه الاسماء القديمة باسماء بعض رجال العرب الجاهليين امثال حكيم العرب وقاضيها "كرب بن صفوان الكعبي التميمي" والاسلاميين امثال "عمرو بن معد يكرب الزبيدي" وباسماء الكثير من رجال قبائل العربان الحاليين امثال " معدي وعدي ومعدان ومعيدي ومعيدان وكرب وكريب ومكرب وكريبان وكاروب" وهي اسماء شائعة عند رجال قبائل جزيرة العرب في زماننا الحالي، وللدلالة على شيوع هذه الاسماء نذكر لكم اسم الشيخ"كرب بن عبدالله بن طلال الهذال"(قتل سنة 1926م) وهو من الشيوخ الكبار لاكبر قبيلة عربية وهي قبيلة عنزة ولقد دونت بعض اخبار هذا الشيخ الكريم في سنة 1926م في مجلة "لغة العرب 4/176" الصادرة في بغداد
وجاء ذكر تجارة سبأ واهل سبأ على الرقم الطينية (الرقم جمع رقيم: وهي الواح من الطين تنقش عليها الرسوم والكتابة ثم تشوى بالنار) العائدة لملوك الدولة الاشورية(جاء اسمهم من صنمهم المسمى أشور) فلقد جاء مدونا على هذه الرقم ان الملوك التالية اسماؤهم: " تفلات فلاسر الثالث (حكم من 745 ق.م الى 727ق.م) وسنحاريب (حكم من 705ق.م الى 681 ق.م) واسرحدون (حكم من 681 ق.م الى 669 ق.م)اخذوا الجزية من المملكين السبئيين "كرب يثمر علي" و"كرب ايل بين".
وجاء في الكتابات السبئية والحميرية ان حكام دولة سبأ كانوا في البداية يتلقبون بلقب "مكرب" وفي بعض الاحيان بـ " كرب" واللقبان "مكرب وكرب" لهما نفس المعنى وهو "السيد" او "القوي" ثم فيما بعد تلقب هؤلاء الحكام بلقب "ملك" بدلا من مكرب او كرب ولقد وصل الينا اسماء 15 مكربا و12 ملكا ومن هؤلاء المكاربة نذكر لكم المكرب الاول المسمى " مكرب سمح علي" او "مكرب سمه علي" وحكم هذا المكرب من سنة 800 ق.م الى سنة 780 ق.م.
ثم جاء بعده المكاربة التالية اسماؤهم:"مكرب يدع ايل ضريح" و"مكرب يدع ايل بين" و"مكرب سمح علي يناف" او ما يسمى "مكرب سمه علي ينف" و" مكرب يثمر علي وتد" " مكرب ذمر على وتر" وفي عهد هذا المكرب تم بناء سد مأرب. وجاء بعده "مكرب ايل بين" ثم " مكرب بثع امر بين" او" مكرب عمر بين" وفي عهده تم ترميم وتقوية سد مأرب وتصليح الانهار ونظام الري وخزانات المياه.
عزيزي القارئ: الا تذكرك كلمة" كرب" بأبي ثور عمرو بن معدي كرب الزبيدي (ت21ه¯) الشاعر الفارس شيخ قبيلة زبيد اليمانية واحد الشجعان الصناديد الذين خرجتهم الجزيرة العربية، شهد مع قبيلته العربية اليمانية معارك اليرموك والقادسية.
ونذكر لكم اسماء بعض ملوك اليمن الاقدمين الذين ظهروا قبل المسيح بمئات السنين منهم " معد يكرب" ملك حضرموت والملك " معد ايل سلحان بن مصدق ايل"لاحظ اضافة اسم الله "ايل" الى اسمه واسم ابيه تبركا وتيمنا الا تذكرك هذه الاسماء القديمة باسماء بعض رجال العرب الجاهليين امثال حكيم العرب وقاضيها "كرب بن صفوان الكعبي التميمي" والاسلاميين امثال "عمرو بن معد يكرب الزبيدي" وباسماء الكثير من رجال قبائل العربان الحاليين امثال " معدي وعدي ومعدان ومعيدي ومعيدان وكرب وكريب ومكرب وكريبان وكاروب" وهي اسماء شائعة عند رجال قبائل جزيرة العرب في زماننا الحالي، وللدلالة على شيوع هذه الاسماء نذكر لكم اسم الشيخ"كرب بن عبدالله بن طلال الهذال"(قتل سنة 1926م) وهو من الشيوخ الكبار لاكبر قبيلة عربية وهي قبيلة عنزة ولقد دونت بعض اخبار هذا الشيخ الكريم في سنة 1926م في مجلة "لغة العرب 4/176" الصادرة في بغداد
#الناخبي أبو عمر
سعد له / سعد الله، القرن الرابع قبل الميلاد
جاء في السطر الأول
س ع د ل ه / و ب ن ه و / ب ن و / م ر ث د م
جاء في السطر 16 و 17 و 18
ف ل / ي ه و ف ي ن / ح ج / ع ل م / ب
ه و / ت ع ل م / س ع د ل ه / ع ل م / ر ا / ب
م ح ر م / ا ل م ق ه / ذ ن ع م ن / ا ل م ق ه /
سعد له / سعد الله، القرن الرابع قبل الميلاد
جاء في السطر الأول
س ع د ل ه / و ب ن ه و / ب ن و / م ر ث د م
جاء في السطر 16 و 17 و 18
ف ل / ي ه و ف ي ن / ح ج / ع ل م / ب
ه و / ت ع ل م / س ع د ل ه / ع ل م / ر ا / ب
م ح ر م / ا ل م ق ه / ذ ن ع م ن / ا ل م ق ه /
#الناخبي
ارسلت النقش للدكتور محمد الحاج في سنة 2017 ، وقد قام الأخ حسان المجذوب بترجمة لمحتوى النقش رغم أن بينهم اختلاف بسيط في شرح محتوى النقش في السطر الثاني ، على العموم
لاحظت بعض الباحثين السعوديين يحاولون ربط هذا النقش في الديانة المسيحية واليهودية والحنفية، لكن لا دليل على كلامهم،
اولاً إله اليهود يهوه والنقش لا يوجد فيه إشارة أن كاتبه يهودي
ثانياً رغم ان اليمنيين اعتنقوا الديانة المسيحية لكن لم يتخلوا أبدا عن ديانة أجدادهم الرحمانية، وعلى سبيل جاء في نقوش أبرهة والسميفع أشوع اليزني كما يلي
{ بقوة الرحمن ومسيحه} وكذلك { بقوة ونصر وعون الرحمن رب السموات والأرض ومسيحه } { باسم الرحمن وابنه المسيح الغالب }
ثالثاً الديانة الحنفية لا نعلم عنها شيء ولا يوجد أي دليل علمي يؤكد طقوسهم الدينية أو مخطوطات تتحدث عن عبادتهم... فإذا أردتم البحث عن الديانة الحنفية فستجدونها في الحجاز أو الشام أو العراق
رابعاً الديانة الرحمانية هي امتداداً للإله مقه والنقوش تذكر لنا حج الرحمانيين اليمنيين ليس في مكان آخر بل في اليمن مأرب
خامساً الديانة الحنفية ستجدونها حيث موطن الخليل إبراهيم وأحفاده
سادساً : خليل الله إبراهيم بنى بيت الله الحرام في مكة الحجاز و ربط الرحمانية الحميرية. بالحنفية هو تشكيك في بيت الله الحرام لان طقوس الحج للرحمانيين كانت في اليمن وليس في الحجاز
ارسلت النقش للدكتور محمد الحاج في سنة 2017 ، وقد قام الأخ حسان المجذوب بترجمة لمحتوى النقش رغم أن بينهم اختلاف بسيط في شرح محتوى النقش في السطر الثاني ، على العموم
لاحظت بعض الباحثين السعوديين يحاولون ربط هذا النقش في الديانة المسيحية واليهودية والحنفية، لكن لا دليل على كلامهم،
اولاً إله اليهود يهوه والنقش لا يوجد فيه إشارة أن كاتبه يهودي
ثانياً رغم ان اليمنيين اعتنقوا الديانة المسيحية لكن لم يتخلوا أبدا عن ديانة أجدادهم الرحمانية، وعلى سبيل جاء في نقوش أبرهة والسميفع أشوع اليزني كما يلي
{ بقوة الرحمن ومسيحه} وكذلك { بقوة ونصر وعون الرحمن رب السموات والأرض ومسيحه } { باسم الرحمن وابنه المسيح الغالب }
ثالثاً الديانة الحنفية لا نعلم عنها شيء ولا يوجد أي دليل علمي يؤكد طقوسهم الدينية أو مخطوطات تتحدث عن عبادتهم... فإذا أردتم البحث عن الديانة الحنفية فستجدونها في الحجاز أو الشام أو العراق
رابعاً الديانة الرحمانية هي امتداداً للإله مقه والنقوش تذكر لنا حج الرحمانيين اليمنيين ليس في مكان آخر بل في اليمن مأرب
خامساً الديانة الحنفية ستجدونها حيث موطن الخليل إبراهيم وأحفاده
سادساً : خليل الله إبراهيم بنى بيت الله الحرام في مكة الحجاز و ربط الرحمانية الحميرية. بالحنفية هو تشكيك في بيت الله الحرام لان طقوس الحج للرحمانيين كانت في اليمن وليس في الحجاز