اليمن_تاريخ_وثقافة
13.9K subscribers
150K photos
361 videos
2.27K files
25.3K links
#اليمن_تاريخ_وثقافة ننشر ملخصات عن تاريخ وثقافة اليمن الواحد الموحد @taye5
Download Telegram
أحد الْأَئِمَّة الْمُجْتَهدين 
قَالَ ابْن عُيَيْنَة مَا رَأَيْت رجلا أعلم بالحلال وَالْحرَام من سُفْيَان وَيُقَال إِن الشَّيْخ الْجُنَيْد كَانَ على مذْهبه وَالأَصَح أَنه كَانَ على مَذْهَب أبي ثَوْر وَقَالَ ابْن الْمُبَارك لَا نعلم على وَجه الأَرْض أعلم من سُفْيَان الثَّوْريّ وَكَانَ رَأس النَّاس فِي زَمَانه وَقَبله الشّعبِيّ وَقَبله ابْن عَبَّاس وَقَبله عمر 
وَمُسْنَده عَن أبي إِسْحَاق السبيعِي وَالْأَعْمَش وَمن فِي طبقتهما وَسمع مِنْهُ الْأَوْزَاعِيّ وَابْن جريج وَمُحَمّد بن إِسْحَاق وَمَالك 
وَتلك الطَّبَقَة وَكَانَت وَفَاته بِالْبَصْرَةِ متواريا عَن السُّلْطَان وَذَلِكَ سنة إِحْدَى 
(1/129) 

وَسِتِّينَ ومئة فِي خلَافَة الْمهْدي دخل فِي أَيَّام تواريه على جَعْفَر بن مُحَمَّد الصَّادِق فَقَالَ لَهُ يَا سُفْيَان أَيْن تدخل وَالسُّلْطَان يطلبك وَنحن نتوقاه قَالَ حَدثنِي حَتَّى أخرج عَنْك قَالَ حَدثنِي أبي عَن جدي قَالَ قَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من أنعم الله عَلَيْهِ فليشكر الله وَمن استبطأ الرزق فليستغفر الله وَمن أحزنه أَمر فليكثر من لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه الْعلي الْعَظِيم وَدفن عشَاء رَحمَه الله وَلم يعقب وَالثَّوْري بِفَتْح الثَّاء الْمُثَلَّثَة وَبعدهَا وَاو سَاكِنة ثمَّ رَاء ثمَّ يَاء نِسْبَة إِلَى بطن من تَمِيم وَثمّ ثوري آخر إِلَى بطن من بطُون هَمدَان 
وَأما ابْن جريج فَهُوَ أَبُو الْوَلِيد عبد الْملك بن عبد الْعَزِيز بن جريج الْقرشِي بِالْوَلَاءِ الْمَكِّيّ وجريج بِضَم الْجِيم وَفتح الرَّاء وَسُكُون الْيَاء الْمُثَنَّاة من تَحت ثمَّ جِيم أَيْضا وَكَانَ عبدا لآل أم حبيب بنت جُبَير 
مولده سنة ثَمَانِينَ لِلْهِجْرَةِ وَكَانَ معدودا فِي أَعْيَان عُلَمَاء مَكَّة وَيُقَال إِنَّه أول من صنف الْكتب فِي الْإِسْلَام قَالَ الشَّيْخ أَبُو إِسْحَاق ابْن جريج مَا دون هَذَا الْعلم تدويني أحد جالست عَمْرو بن دِينَار بَعْدَمَا فرغت من عَطاء سبع سِنِين وَقَالَ لم يغلبني أحد على يسَار عَطاء عشْرين سنة قيل فَمَا مَنعك من يَمِينه قَالَ كَانَت قُرَيْش تغلبني عَلَيْهِ وَدخل أَيْضا الْيمن كسفيان ووفد على ابْن زَائِدَة فَأكْرمه وَأحسن إِلَيْهِ وَكَانَت وَفَاته سنة خمس وَخمسين ومئة 
وَأما همام فقد سبق ذكره فِي أول طبقته 
(
ال 
ثمَّ توفّي عقيب ذَلِك بِالْكُوفَةِ سنة أَربع وَخمسين ومئة 
وَمِنْهُم عبد الله بن كثير الْمقري مولى عبد الله بن السَّائِب المَخْزُومِي وَكَانَت قِرَاءَته على مُجَاهِد بن جُبَير أبي الْحجَّاج بِأَخْذِهِ عَن ابْن عَبَّاس وَهُوَ أقدم الْقُرَّاء السَّبْعَة وَكَانَت وَفَاته بِمَكَّة بعد أَن قَامَ بهَا دهرا وقراءته الْغَالِبَة على أَهلهَا وَذَلِكَ سنة سِتّ وَعشرَة وَقيل بعد عشْرين ومئة 
وَمِنْهُم رَبَاح بن زيد كَانَ ذَا فضل وَدين وَمَعْرِفَة للْقِرَاءَة سجن بَصَره آخر عمره فَكَانَ لَا يزَال وَاضِعا رَأسه على رُكْبَتَيْهِ فَإِذا دخل عَلَيْهِ أحد وَسلم رفع رَأسه إِلَيْهِ وَفتح عَيْنَيْهِ ورد عَلَيْهِ ثمَّ أعَاد رَأسه إِلَى رُكْبَتَيْهِ 
(1/126) 

وَمِنْهُم مُحَمَّد بن عمر بن مقسم أدْرك أَصْحَاب وهب وَأخذ عَنْهُم وَكَانَ إِمَامًا فِي الْقِرَاءَة 
وَمِنْهُم أَبُو الْأَشْعَث شرَاحِيل بن شُرَحْبِيل بن كُلَيْب بن أزدشير من الْأَبْنَاء نزل أخيرا دمشق وَمَات بهَا وعده الْحَاكِم فِي تَابِعِيّ الْيمن من نَقله الْآثَار 
وَمِنْهُم عَطاء بن مركيوذ وَضبط مركيوذ بِفَتْح الْمِيم وَقيل بخفضها وَسُكُون الرَّاء وَضم الْكَاف وَالْيَاء الْمُثَنَّاة من تَحت وَسُكُون الْوَاو ثمَّ ذال مُعْجمَة أَيْضا 
قَالَ الشَّيْخ أَبُو إِسْحَاق فِي طبقاته هُوَ أول من جمع الْقُرْآن يَعْنِي من أهل الْيمن وَأما الرَّازِيّ فَقَالَ أول من جمع الْقُرْآن بِصَنْعَاء أَبُو شرِيف العابد واسْمه عبد الله بن بريد كَانَ عابدا محققا وَكَانَ معاصرا لوهب بن مُنَبّه روى الرَّازِيّ بِإِسْنَادِهِ عَنهُ أَنه قَالَ رَأَيْت لَيْلَة الْقدر مرَّتَيْنِ مرّة بِمَسْجِد صنعاء وَأُخْرَى بِمَكَّة 
فَقيل لَهُ أَي لَيْلَة رَأَيْتهَا فَقَالَ لَيْلَة ثَلَاث وَعشْرين من الْعَام الأول وَفِي الثَّانِي لَيْلَة أَربع وَعشْرين فَقيل أَي سَاعَة من اللَّيْل فَقَالَ فِي الثُّلُث الْأَوْسَط قيل كَيفَ رَأَيْتهَا قَالَ رَأَيْت السَّمَاء منفرجة وَدخل عَلَيْهِ سامك وَلم يكن بِدُونِهِ فِي الْعِبَادَة فِي مَرضه الَّذِي مَاتَ فِيهِ فَقَالَ لَهُ أَبُو شرِيف أحَدثك بِشَيْء إِن قُمْت من مرضِي هَذَا فَلَا أحب أَن تذكره وَإِن مت فافعل مَا شِئْت خطر ببالي ذكر الْحور الْعين وَسَأَلت الله أَن يزوجني مِنْهُنَّ وَكنت مغطيا رَأْسِي فَكشفت عَنهُ فَإِذا عِنْد وِسَادَتِي مِنْهُنَّ وَاحِدَة فكلمتني وكلمتها 
(1/127) 

قَالَ الرَّازِيّ وَرَأى رجل من أهل صنعاء ملكَيْنِ قد نزلا من السَّمَاء على صنعاء خَاصَّة فَقَالَ أَحدهمَا للْآخر أُرِيد أخسف بِهَذِهِ الْبَلدة فَقَالَ وَكَيف تخسف بهَا وَبهَا أَبُو شرِيف ووهب بن مُنَبّه 
وَمِنْهُم زِيَاد سميركوش أَي قصير الْأذن عده مُسلم فِي تَابِعِيّ الْيمن 
وَمِنْهُم إِسْمَاعِيل بن شروس لَقِي أَصْحَاب ابْن عَبَّاس كوهب وَعَطَاء وَعِكْرِمَة ثمَّ صَار الْعلم إِلَى طبقَة خَامِسَة يَنْبَغِي أَن نبدأ من أَهلهَا بِالْإِمَامِ المرحول إِلَيْهِ من الْآفَاق وَهُوَ أَبُو بكر عبد الرَّزَّاق بن همام بن نَافِع الْحِمْيَرِي بِالْوَلَاءِ قَالَ الرَّازِيّ هُوَ مولى المغيثيين وهم قوم يسكنون بَلَدا يُقَال لَهَا دروان من مخلاف ذمار ينسبون إِلَى ذِي مغيث بن ذِي الثوجم الْأَوْزَاعِيّ ثمَّ الْهَمدَانِي مولده سنة سِتّ وَعشْرين ومئة تفقه بِمَعْمَر وَأخذ عَن همام بن مُنَبّه وَعَن عبد الله بن عِيسَى الجندي مقدم الذّكر وسُفْيَان الثَّوْريّ وَابْن جريج وَأدْركَ ابْن طَاوُوس وَهُوَ ابْن عشر سِنِين فَيُقَال إِنَّه أَخذ عَنهُ وَإِلَيْهِ قدم ابْن رَاهَوَيْه وَأحمد بن حَنْبَل وَعلي بن الْمَدِينِيّ وَيحيى بن معِين قَالَ الْحَافِظ فِي حَقه لم يرحل إِلَى أحد بعد رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي طلب الْعلم كَمَا رَحل إِلَى عبد الرَّزَّاق وَله تصنيف أَخذه عَنهُ الإِمَام أَيْضا وَأحمد وَهُوَ مَوْجُود بِبَغْدَاد من 
(1/128) 

الْحَنَابِلَة وَله تارخ أَيْضا أَخذه عَنهُ الإِمَام أَيْضا وَأَخذه غَيره عدَّة مفرقات وَهُوَ أحد أَئِمَّة الْأَمْصَار الْمَعْدُودين توفّي بِصَنْعَاء غَالِبا سنة اثْنَتَيْ عشرَة ومئتين
وَقد عرض مَعَ ذكره جمَاعَة من أَعْيَان النَّاس الْعلمَاء فأذكر من أَحْوَالهم بعض مَا صَحَّ مَعَ ذكر تواريخهم فَمنهمْ همام وسُفْيَان وَابْن جريج أحد من أَخذ عَنْهُم 
فسفيان هُوَ أَبُو عبد الله سُفْيَان بن شُعْبَة بن مَسْرُوق بن حبيب بن رَافع بن عبد الله بن موهبة بن منقذ بن نصر بن الحكم بن الْحُوَيْرِث بن مَالك بن ملكان بن ثَوْر بن عبد مَنَاة الثَّوْريّ نِسْبَة إِلَى جده هَذَا ثَوْر 
مولده سنة خمس وَقيل سبع وَسِتِّينَ من الْهِجْرَة مَعْدُود من أكَابِر الْأَئِمَّة من أهل الْأَمْصَار على الْعُمُوم وَمن أهل الْكُوفَة على الْخُصُوص وَيُقَال لَهُ الْكُوفِي أَيْضا لِأَنَّهَا بِلَاده ومنشأه أجمع النَّاس على دينه وورعه وزهده وثقته وَهُوَ
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
#الإدريسي
محمد بن علي بن محمد ابن السيد أحمد ابن إِدْرِيسالمعروف بـ الإِدْرِيسي

 (1293 - 1341 هـ / 1876 - 1923م) مؤسس دولة الأدارسة في صبيا، تهامة بالجزيرة العربية. أصله من فاس، ينتسب إلى إدريس الأزهر بن إدريس الأكبر بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب[] اللذي أسس دولة الأدارسة في المغرب. أقام جده السيد أحمد في صبيا، فولد الإدريسي فيها

حياته

تعلم في الأزهر وجراء اضطراب الامور في تهامة في أواخر العهد العثماني بايعه عدد من أعيان المخلاف السليماني ثم نشر في صبيا طريقة جده أحمد بن إدريس فاتبعه كثيرون ثم حاصر الوالي التركي في أبو عريش الشريف أحمد الخواجي من زعماء أبو عريش، فقطع يديه إلى الرسغين (حد الحرابه)، عقب استيلائه على صبيا سنة 1327 هـ فجهزت حكومة الترك الجيوش لقتاله، فلم تفلح. امتلك المخلاف السليماني .

لما نشبت الحرب العالمية الأولى سنة 1914 اتفق معالإنكليز واحتفظ بعلاقته مع جيرانه الطليان. واستولى بعد الحرب على الحديدة، وتعاقد مع الملك عبد العزيز آل سعود على تأمين مصالح الجانبين. وكان بين خصمين قويين، الإمام يحيى في اليمن، والشريف حسين بن عليفي الحجاز. واستمر في حكمه إلى أن توفي. وكان مدبراً حكيماً شجاعاً خطيباً.

تاريخ

أسس محمد بن أحمد الإدريسي إمارة عرفت بإمارة الأدارسة في منطقة جازان أو ما يعرف بمنطقة المخلاف السليماني في ثلاثينيات القرن التاسع عشر الميلادي وقد توسعت حتى إلى الحديدة كانت دولة ناشئة تعتمد على جيش من القبائل وعاصمتها صبيا ومينائها مدينةجازان.

وقد حاول محمد بن علي بن محمد بن أحمد الإدريسي تقوية الإمارة خاصة بعد أن أدرك أن كلاً من الشريف حسين بن علي ـ شريف مكة ـ والإمام يحيى حميد الدينـ إمام اليمن ـ كانت لهم أطماع في ضمها. وكي يحافظ السيد محمد بن علي الإدريسي على إمارته اتصل بعبدالعزيز آل سعود، سلطان سلطنة نجد وملحقاتها، وطلب منه العون والدعم خاصة وأن سلطان نجد وملحقاتها كان على علاقة غير جيدة مع شريف مكة وإمام اليمن ويهمه أمر المنطقة الإدريسية المجاورة لحدوده. وجد الإدريسي الدعم من سلطان نجد وملحقاته واستمر منيع الجانب حتى وفاته عام 1923م.

اضطربت الإمارة الإدريسية بعد وفاة السيد محمد بن علي الإدريسي مما دعا الحسن بن علي الإدريسي إلى توقيع معاهدة مع الملك عبد العزيز عام 1345 هـ(الموافق 1926 م) عرفت باسم معاهدة الإنضمام الخاصة بالإمارة الإدريسية تم بموجبها وضع ما بقي من إمارة الإدريسي تحت حماية مملكة الحجاز ونجد وملحقاتها. فاحتفظ الملك عبد العزيز آل سعود بموجب تلك المعاهدة بالشؤون الخارجية للمقاطعة الإدريسية، تاركًا الشؤون الداخلية للحسن الإدريسي يتصرف في إدارتها المحلية، ويساعده مندوب للملك عبدالعزيز. لكن الإدريسي قرر استعادة نفوذه، والإستقلال من جديد بمقاطعته عن مملكة الحجاز ونجد وملحقاتها، فأرسل الملك عبد العزيز آل سعود حملة عسكرية إلى صبيا، لم يستطع الحسن الإدريسي مقاومتها، فرحل مع بعض أهله وأقاربه إلى اليمن. والبعض منهم بقي وبعد مغادرة الإمام الحسن بن علي الادريسي جازان أعلن الملك عبد العزيز اسم المملكة العربية السعودية على ارجاء المملكة موحدا بذلك ارجاء الدولة الحديثة، بعد أن كان يطلق عليها اسم (سلطنة نجد وملحقاتها) وبعد ضم الحجازأصبحت (مملكة الحجاز ونجد وملحقاتها) وبعد ضم دولة الادارسة (جازان) أصبحت (المملكة العربية السعودية
سرقة الحق التاريخي لليمن في عسير و #نجران

عن الحق التاريخي فى عسير ونجران وسائر عموم المخلاف السليمانى أوجزنا ما هو ثابت لليمن من حق فى ذلك الإقليم، والذى هو جزء من اليمن الطبيعية؛ كما دونته كتب الرحالة الذين توافدوا على اليمن عبر عقود وعهود، كما عبرت عن هذا الحق أيضاً الوثائق التاريخية وخرائط التقسيمات الإدارية العثمانية، وهى صاحبة السيادة على المنطقة ما قبل وأثناء وجود آل سعود المدعين بالحق فى حكم عسير .

 

ولانتزاع الأراضى اليمنية لصالح السعوديين كان لابد من العمل على خلق واقع جديد بتخطيط ورعاية بريطانية يعطى فيه من لا يملك من لا يستحق.

 

كان الصراع فى المنطقة على أشده بين قوى محلية طامحة للسيطرة والنفوذ وهى اليمن والسعودية حيث دعم طموح الأولى الحق التاريخى فى تلك الاراضى التى يدور حولها الصراع والأمل المشروع فى وحدة التراب اليمنى مستندة على رغبة الشعب اليمنى نفسه فى تحقيق هذا الأمل ، بينما اعتمدت السعودية فى طموحها على ما اكتسبته من قوة عسكرية على الأرض، ودعم سياسي لا محدود من قوة استعمارية طامعة تقبع قريبة جدا فى قاعدة عدن، وتتوغل فى أراضى الحقوق التاريخية لليمن عبر محمياتها والسلاطين التابعين لها والمرتبطين معها باتفاقيات الحماية.

 

تأسست الإمارة الإدريسية على يد السيد محمد بن على الإدريسى الذى كان قبل إعلان إمارته قد غادر إلى مصر طلبا للدراسة فى جامعة الأزهر ومنها انتقل إلى واحة الجغبوب فى ليبيا ثم إلى واحة الكُفرة  ليتتلمذ على يد الإمام محمد المهدى السنوسي إلى أن تم استدعاؤه على عجل من قبل والده وشيوخ القبائل فى عسير فاستجاب لهم وعاد فى عام 1905م، وبقى مع والده قرابة العام إلى أن توفى فقام مقام والده بشئون الدعوة والإرشاد، ثم تولى محمد بن على بن محمد الإدريسى أميراً وحاكما على المنطقة، وفى العام 1909م اُعلن عن تأسيس الإمارة الإدريسية والتى كانت عاصمتها صبيا وميناؤها جازان على البحر الأحمر.

 

كانت سيطرة الأدارسة هشة على المجموعات القبلية فى عسير، فالأدارسة لم يكونوا جزء من تاريخ المنطقة، بل هم من الأجانب الوافدين الذين يرجع أصلهم إلى مدينة فاس بالمغرب، حيث ينتسبون إلى إدريس الأزهر بن إدريس الأكبر الحسني، الذي أسس دولة الأدارسة في المغرب.

 

وفد جدهم السيد أحمد الذى لم يكن له جذور قبلية أو عائلية فى عسير وأقام في صبيا فولد السيد محمد الإدريسي جد مؤسس الإمارة فيها، وعلى الرغم من ذلك فقد تمكن الإدريسى من طرد العثمانيين من عسير حين ثار وقبائل تهامة ضدهم فأجلوهم بعد معركة عرفت باسم ” الحفاير” فى يونيو عام 1911م ، والتى ساهم فيها الإيطاليون كحلفاء للإدريسى بأن قاموا بالقضاء على السفن الحربية للأتراك والتى كانت متواجدة بميناء جازان، كما أمدوه بالاحتياجات العسكرية والمؤن.

 

وفى عام 1914م حال نشوب الحرب العالمية الأولى احتفظ الإدريسى بعلاقات جيدة مع بريطانيا أثمرت عن معاهدة ولاء للإنجليز وقعت فى 15 فبراير عام 1915م، مكنته من تسلم الحديدة بعد انتهاء الحرب، وكان الإمام يحيي قد بدأ فى التحرك تجاه الشمال، حيث الإمارة الادريسية في عسير مطالبا بما له من حقوق رافضاً الاعتراف بحكم الإدارسة فتدخلت بريطانيا عام 1915م لترعى عقد معاهدة بين الادريسى وابن سعود عرفت بمعاهدة “دارين” التى تمت برعاية إنجليزية بحضور النقيب ويليام هنري شكسبير.

 

كما قام الإنجليز بتقديم المنح المالية للإدريسى منذ عام 1917م لتقويته ضد الإمام يحيى والذى كان قد أعلن أنّ المناطق الداخلية في جنوب اليمن هى جزء من ميراث أجداده، وأن اليمن يجب أن يبقى موحدا تحت حكمه وعليه فقد دخل في صدام مع بريطانيا التى قامت باحتلال الحديدة ومناطق الشريط الساحلي الغربي التي تمثل البوابة الوحيدة التي تطل منها اليمن على العالم وذلك مطلع العام 1919م ، فكان أن قامت القوات اليمنية في نفس العام  باستعادة مناطق (الضالع، الشعيب، الاجعور، القطيب).

 

ردت بريطانيا على ذلك بأن منحت الحديدة والشريط الساحلى على البحر الأحمر للأدارسة خصوم الإمام يحيي ومكنتهم من الاحتفاظ بتلك المناطق.

 

فالشاهد من تاريخ نشأة تلك الإمارة أنها قد قامت بجهود دول أجنبية تمثلت فيما قدمته إيطاليا ثم بريطانيا من دعم ومساعدات وأنها قد قامت لخدمة الأغراض الاستعمارية لتلك الدول، فإيطاليا تدخلت تدفعها حالة التنافس المعلن مع بريطانيا فى منطقة البحر الأحمر والقرن الأفريقي.

 

أما بريطانيا فكانت بدعمها للإمارة الادريسية فى عسير تجابه عدوها التاريخى المتمثل فى الدولة العثمانية صاحبة السيادة (الاسمية) فى المنطقة، وتحد من نفوذ منافستها الاستعمارية إيطاليا، وتطوق عدوها العنيد الإمام يحيي المطالب بحقوقه فى الأراضى تحت حكمهم فى عدن ومحمياتها، ولشغله عن الحرب التى شنها بالفعل بهدف استرداد أراضيه (المحتلة) ، تلك الحرب التى جعلت الإمام  يتأخر عن الالتفات إلى ( عسير) فلم يطرق أبوابها إلاّ متأخرا بينما كانت خطوات ابن سعود إ
لى المنطقة أسرع، حينها رأت بريطانية أن إضعاف الإمام يحيي وشغله عن حربهم ولتأمين قاعدتهم المهمة فى عدن سيتحقق بتسليم عسير إلى حليفهم السرى ابن سعود التى أصبحت مهيئة لذلك بوجود الأدارسة.

 

وفى العام 1919م كان عبد العزيز قد استطاع الوصول إلى أبها قريباً من مناطق الإدريسى الذى استشعر الخطر خاصة وأن الإمام يحيي المطالب بالحق فى عسير كان يتهيأ لحربه من أجل استرداد الحديدة فعقد الإدريسى معاهدة حماية مع عبد العزيز آل سعود سلطان نجد وملحقاتها  فى 30 أغسطس 1920م.

 

كان الإمام منشغلاً بتعزيز قواته في المحور الجنوبي، وقام بفتح جبهة أخرى في المحور الشرقي حيث دخلت القوات اليمنية إلى البيضاء عام 1923م، وتوغلت في إمارة العلوي ومناطق الأميري والمسبعي والعواذل العليا عام 1924م ووصلت إلى العواذل السفلى عام 1926م.

 

وتفاقمت الأوضاع بالصورة التى جعلت بريطانيا ترسل وفدا تفاوضياً إلى صنعاء عام 1926م برئاسة السير (جلبرت كليتون) واستمرت المفاوضات لمدة 26 يوماً، ولكنها انتهت بالفشل الذريع حيث أصر الإمام على عدم الإعتراف بالحدود التى رسمتها تركيا وبريطانيا لليمن عام 1914م، حيث اعتبر أن الاتفاقية لا تلزم اليمنيين في شيء؛ لأنها بين دولتين محتلتين، كما أعلن رفضه الانسحاب من المناطق التى احتلها فى المحميات.

 

وتوفي محمد على الإدريسي العام 1923م ليتولى بعده ابنه علي بن محمد الإدريسي، الذى واجهته بعض المشاكل مع عمه الحسن الإدريسى الذى كان يرى نفسه أحق بالحكم من ابن أخيه بينما تمسك علي بن محمد بحقه، كونه الوريث الشرعى لوالده فانتقل من صبيا متخذا من مدينة جازان قاعدة له وعاصمة لحكمه، واشتعل الاقتتال بينهما، وفى ديسمبر 1925م تدخل عبد العزيز بن سعود مقتنصاً حالة الضعف والانقسام السائدة وبدعاوى الصلح والتوفيق استطاع أن يثبت الحسن بن محمد الإدريسى ويخلع على بن محمد الإدريسى الذى رحل إلى مكه عام 1926م.

 

وبعد أن تولى الحسن الإدريسى الحكم عام 1926م، استطاع الإمام يحيي استرداد ميناء الحديدة  ثم تحركت قواته صوب جازان حتى أصبحت على بعد حوالى80 كيلومتر منها، فحاول الحسن الإدريسى الحصول على مساعدة إيطاليا، لكنه فشل، فألتجأ إلى بريطانيا لمساعدته على وقف تقدم الإمام يحيي فأدارت له ظهرها لإجباره على التعامل مع حليفها ابن سعود، ولكن الحسن الإدريسى عرض على الإمام يحيي أن يتم الصلح بينهما على أن يحتفظ بموجبه على السيادة الداخلية للإمارة فى ظل الحماية اليمنية، وتحت تاج المملكة المتوكلية فكان أن رفض الإمام يحيي العرض وأصر على إنزال الحسن الإدريسى عن الحكم فلم يجد الأخير أمامه إلا عبد العزيز ـ كما أرادت بريطانيا ـ الذى قام في شهر أكتوبر عام 1926م بتوقيع معاهدة أصبحت إمارة الحسن الإدريسي بموجبها تحت الحماية السعودية.

 

وكان من ضمن بنود المعاهدة ما نص على أنه  (لا يحق للحسن الإدريسي إشهار الحرب أو إبرام الصلح مع أي جهة إلا بموافقة الحكومة السعودية) وطبقا للمعاهدة وصل أول مندوب سعودى الذى اتخذ من جازان مقراً للمندوبية السعودية، وبالتدريج أصبحت المندوبية السعودية هى الحاكم الفعلى للإمارة حتى وصل الأمر إلى إنزال العلم الأميرى الإدريسى ورفع العلم السعودى محله، ومنعت المساجد من ذكر اسم الحسن الإدريسى فى الخطبة، فانتفض الحسن الإدريسي ضد الهيمنة السعودية إلا أن عبد العزيز تمكن من القضاء على هذه الحركة وفرض على الإدريسى اتفاقية تنص على أن تكون سلطته شكلية، وتنص على انتقال السلطة إلى عبد العزيز بعد وفاة الحسن الإدريسى.

 

وبذلك انتهت السلطة الفعلية للإمارة الإدريسية التى نشأت عام 1906م (اُعلن عن قيامها فعليا سنة 1909م) وسقطت فعليا بعد اتفاقية عام 1926م، وقصر فترتها هذا لا يمنحها أية حقوق تاريخية يمكن أن تترتب عليها آثار كالتى أوجدتها تلك الإمارة المصطنعة والتى بموجبها تدعي السعودية حقوقا فى أراض لم تدخل تحت حكم الأدارسة إلا مدة عشرين عاما فقط، ولم يتجاوز دور تلك الإمارة دور المحلل الذى أتى به مخادع (بريطانيا) ليثبت حقاً لمن لا يستحق (السعودية) ولينشئ وضعاً جديداً هو الباطل بعينه يمس كياناً ثابتاً تاريخيا ألا وهو (اليمن).

 

وفى نوفمبر1932م، وبمساعدة من السلطة فى الحجاز أعلن الحسن الإدريسي تمرده بأن قام باعتقال أعضاء المندوبية السعودية فى جازان، فقام عبد العزيز بإرسال حملة مجهزة بأسلحة إنجليزية حديثة بقيادة خالد بن لوئ الذى استطاع اجتياح أراضى الإمارة، ووصل فى نهاية نوفمبر من نفس العام إلى جازان.

 

وفى ديسمبر حاول الإدريسى تدارك الهزيمة بحشد القبائل المؤيدة ودخل بمعركة فاصلة هى معركة ” المضايا ” التى انتهت بهزيمة الإدريسى الذى فر ومن معه أولاً إلى ميدى على ساحل البحر الأحمر ومنها إلى صنعاء فالتحقوا بالإمام يحيي أوائل عام 1933م وبحلول فبراير من نفس العام كانت قوات عبد العزيز قد فرضت سيطرتها على كامل الأراضى اليمنية التى كانت خاضعة للإمارة الإدريسية.

 

وبلجوء الحسن الإدر
يسى إلى اليمن تفاقم الخلاف بين عبد العزيز والإمام يحيي حيث رفض الأخير تسليم الحسن الإدريسى لعبد العزيز، بعدها قام الإمام بتحريك قواته فى إبريل 1933م؛ لتتوغل فى نجران وفى أكتوبر من نفس العام كانت قواته قد سيطرت على بلدة بدر الجنوب وعلى أثر ذلك وجه عبد العزيز إنذاراً للإمام بتسليم الأدارسة وسحب قواته من المنطقة، وكان من جراء ذلك أن عُقد لقاء بين مندوبين لعبد العزيز والإمام يحيي فى الفترة بين فبراير ومارس 1934م فى مدينة أبها للوصول إلى اتفاق، ولكن باءت اللقاءات بالفشل، فأرسل عبد العزيز حملتين عسكريتين الأولى بقيادة نجله سعود قاصدة نجران والثانية بقيادة نجله فيصل ومقصدها تهامه، فشلت الأولى فى تحقيق أغراضها لمقاومة شديدة واجهتها ولصعوبة التضاريس بينما استطاعت حملة فيصل إحتلال الحديدة، ثم عُقدت اتفاقية هدنة وقعت فى منتصف مايو 1934م بين فيصل وعبد الله الوزير أحد مساعدي الإمام انسحبت بموجبها القوات السعودية من الحديدة مقابل تسليم الإدارسة إلى عبد العزيز.

 

وانتهت المرحلة الأولى من النزاع بتوقيع معاهدة الطائف عام 1934م، التى تمسك فيها ابن سعود بسلطة الأمر الواقع وبما تحت يديه من قوة مسلحة دعمته بها بريطانيا، بالإضافة إلى ما اكتسبه من قوة قانونية (مزيفة) حصل عليها من الاتفاقيات مع أولئك الأدارسة الذين لم تثبت لهم أية حقوق تاريخية فى عسير، أما الإمام يحيي فقد أكره على قبول المعاهدة بعد أن أصبحت قواته بين فكى كماشة السعوديين من الشمال وبريطانيا من الجنوب، ربما آملا أن يستطيع استخلاص ما فقده من أراض بموجب الاتفاقية التى نص بندها الرئيس:

 

أن مدة سريان المعاهدة عشرين عاماً على أن تجدد من تلقاء نفسها، ما لم يعرب أحد الطرفين أو كلاهما عن رغبته في تعديلها، وظل اليمنيون يتمسكون بعدم ديمومة الاتفاقية وكونها غير نهائية فى ظل وجود بند ينص على تجديدها كل 20 سنة برضا الطرفين، واعتبار أن هذا البند يسمح لليمنيين بتعديل الاتفاقية وما تحويه من أحكام خاصة بالحدود، بل بكافة بنود الإتفاقية، كما اعتبر اليمنيون أن تنازل الإمام يحيي عن حقوق تاريخية يمنية ثابتة تم من قبيل التجاوز من الإمام وفى ظل ظروف الحرب التى ربما فرضت عليه أن يذعن ويقبل بذلك التنازل، ودون أن يعني ذلك التزام من أتى بعده إلى سدة الحكم فى صنعاء بالتنازل الذى قبله الإمام ووقع عليه، كما اعتبر البعض أن المقصد من الاتفاقية لا يخرجها عن كونها تنظم لوضع أراضي يمنية منحت رعايتها للجانب السعودي لمدة من الزمن تقدر بعشرين عاماَ قابلة للتجديد أو للإلغاء
آثار من بقايا الدولة الإدريسية

آثار من بقايا الدولة الإدريسية ، تنسب هذه الآثار إلى الإدريسي الذي حكم منطقة جازان في بداية القرن الرابع عشر الهجري.

موقع آثار من بقايا الدولة الإدريسية

وتقع آثار من بقايا الدولة الإدريسية في مدينة صبيا الجديدة والتي تبعد عن صبيا القديمة بنحو ثلاثة كيلومترات والتي مكث فيها محمد بن علي الإدريسي عام 1338 خلال فترة حكمه لصبيا حيث لا تزال بقايا وآثار القصور والمباني المتهدمة موجودة والتي تدل على هذه الفترة .

صبيا، هي إحدى محافظات منطقة جيزان، وهي عاصمة المنطقة التاريخية (المخلاف السليماني) في الماضي.

وصف الآثار
وهذه الآثار هي آثار مبان وقصور البعض منها في حالة جيدة والبعض الآخر يرثى له ، و لكنها ما زالت تعطي صورة واضحة وبارزة عن الطراز العمراني الذي كان قائماً في المحافظة ، بالإضافة إلى طريقة البناء والزخرفة التي كانت متبعة خلال هذه الفترة وبالأدق في البيت الحجري التهامي وكذلك المسجد .

ماهي الإمارة الإدريسية

الإمارة الإدريسية في المخلاف السليماني كانت دولة عمرها قصير ،وذلك بناءا إلى المنطقة الجغرافية لمنطقة جازان وتهامة عسير، حالياً ناحية الجنوب الغربي من المملكة العربية السعودية.

تأسست الإمارة من خلال الإمام محمد بن علي الإدريسي خلال التمرد ضد الدولة العثمانية بمساندة من بريطانيا أثناء الحرب العالمية الأولى، وظلت في ازدهار ورقي حتى توفي الإدريسي في عام 1920.

تاريخ تولي الإدريسي

في عام ١٩٢٤ اتجه الجيش اليمني لحرب الأدارسة وهزم الأدارسة واستولى اليمنيون على ميناء الحديدة، كما تقدم الجيش ناحية الشمال، وتم محاصرة مدينتي صبيا وجازان.

وفشلت المفاوضات مع الإمام مما حمل الإدريسي على توقيع معاهدة حماية مع الملك عبد العزيز آل سعود، وكان ذلك في عام 1345 هـ 1925م، .

وفي عام 1933 التحق الادريسيون بإمام اليمن خوفاً من سيطرة آل سعود على منطقتهم ، ولكن تطورت الأحداث تدريجياً حتى شنت الحرب السعودية اليمنية عام 1934 ، كما قامت حرب بين الأدارسة في جازان والحديدة التابعة للامارة الادريسية حينها وبن سعود ولم تشتبك قوات الإمام اليمني مع القوات السعودية.

احتلت القوات السعودية نجران وإنسحب من صبيا بعد أن سقطت بيد الأدارسة وتم توقيع معاهدة الطائف في 1934 .

تضمنت المعاهدة أن تشمل منطقة جازان وتهامة عسير إلى السعودية عقب وفاة الأمير الإدريسي
آثار امارة الادارسة
#نجران
كونها عاصمة منطقة نجران فهي مقر الحاكم والمجالس المحلية وفروع الدوائر الحكومية المختلفة، وكونها مدينة زراعية تشتهر نجران بحدائقها الجميلة والحدائق العامة بها، وتزرع الخوخ والمشمش والتفاح والعنب والليمون والبرتقال على نطاق واسع، إنها محاطة بالحدائق والأشجار الخضراء وسحر الجبال، وأعلى واحد هو جبل أبو حمدان الذي هو 1450 متر .

جغرافيا مدينة نجران
نجران هي واحدة من أكثر المدن الحديثة في المملكة، ويحدها اليمن في الجنوب، والسليل ووادي الدواسر من الشمال، وظهران الجنوب ومنطقة عسير إلى الغرب، وعمان في الشرق، ومدينة نجران محاطة بالبساتين والأشجار ومحاطة بمجموعة من جبال الروكي، وأعلاها هو جبل أبو حمدان الذي يبلغ ارتفاعه 1450 مترا، وتشتهر المنطقة بالمناظر الخلابة، ولا سيما وادي أبي الراشراس وهو أحد أهم المعالم السياحية في المدينة، حيث تتدفق المياه عبر الصخور لري المناطق الخضراء المحيطة، ومن المعالم السياحية الأخرى وادي ناهوكا وجبل راون، ويمتد على طول وادي نجران ويسكنها الناس منذ حوالي 4000 سنة، كما أن معظم الوقت تقضيه المدينة كمركز تجاري هام .
مناخ وتاريخ مدينة نجران
المناخ حار خلال أشهر الصيف بمتوسط ​​32 درجة مئوية ومعتدل خلال أشهر الشتاء، وتنخفض درجات الحرارة في فصل الشتاء إلى معدل 6 درجات مئوية، إنه ممطر في المناطق الجبلية، وكانت واحة نجران مأهولة بالسكان منذ حوالي 4000 عام، وكان وقت التجارة الأكثر ازدهارا في نجران خلال القرنين الأول والثاني قبل الميلاد، والنشاط الرئيسي لموائلها هي الزراعة وتربية الماشية، وكانت نجران مدينة مهمة جدا في التاريخ القديم، وهو مذكور في الممرات القديمة والوثائق، إن أهم وأكبر حضارة في جنوب شبه الجزيرة العربية هي نجران، وهناك ميزة واحدة في نجران هو أن جدارها الدائري الخارجي 220 في 230 متر، ومبني من الحجر المربع مع شرفات دفاعية، وتحتوي على بعض المباني الفريدة، وهناك مقبرة جنوب الجدار الخارجي، وتم العثور على آثار من الزجاج والمعادن والأواني والبرونز والمباني المربعة والمستطيلة، وتشمل التحف التاريخية المتوفرة في المنطقة رسومات صخرية ونقوش، خاصة في مدينة الأخدود جنوب مدينة نجران، وهذه القلعة الكبيرة المغطاة بالرمال تعطي انطباعا بأنها كانت تمتلك في السابق أسوارا عالية تم بناؤها بحجارة عملاقة شبيهة بتلك المستخدمة في بناءالأهرامات المصرية الشهيرة .


وتشمل معالم نجران حجر “راس”، وهو حجرالغرانيت الذي يصل ارتفاعه إلى مترين، وكانت نجران المحطة الأخيرة المهمة على طريق اللبان قبل أن تأخذ القوافل الطريق الشرقي أو الغربي (كان طريق اللبان هو طريق القوافل القديم من المناطق المنتجة للبخور في جنوب الجزيرة العربية حتى يومنا هذا في المملكة وإلى الأردن وسوريا ومصر وحوض البحر الأبيض المتوسط ​​بأكمله)، وكان وقت التجارة الأكثر رخاء في نجران خلال القرنين الأول والثاني قبل الميلاد، وعندما استولى عليها الجنرال الروماني آيليوس جالوس في عام 250 ، أصبحت المنطقة تحت سيطرة الحميريين، وأثناء هيمنتهم تم تحويل الناس إلى الديانة المسيحية التي تحولت في النهاية إلى الإسلام في عام 630، وكان هناك حصن في نجران ويقال إن البئر حتى الآن من العصور ما قبل الإسلامية، ويعود تاريخ الحصن الحالي إلى عام 1942، ولكنه يحتوي على بعض النوافذ والأبواب المنحوتة الجميلة، وهي أمثلة ملونة للغاية من هذا النوع التقليدي من الفن العربي