🔴اليمن_تاريخ_وثقافة🔴
✅ www.telegram.me/taye5✅
♥♥♥♥♥♥♥♥♥
#شعراء_وأدباء_اليمن
الشاعر الباحث الجيولوجي
#عبدالحميد_محمد #الرفاعي
( 11 )
رحلة في ديوان #الشعر_والجيولوجيا
★أ/ محمد الزريقي
القصيدة العاشرة بعنوان #إبن_سَلَّام
وقد كتبها المهندس الرفاعي يرثي بها زميله الشاعر الجيولوجي عبدالله سلام ناجي رحمه الله تعالى
هذه القصيدة تختلف عن بقية قصائده السابقه فهي في ميدان جديد هو فن الرّثاء ..
لكننا نجد الرفاعي فارس كل ميدان فثقافته وخبرته الأدبية مكنته من إبداع قصيدة رثاء رائعة وأول خصائصه هو الصدق، الإحساس الصادق فالرفاعي صدقه يتجلى مشاعراً ويزهر شعراً فهو رجل وفي يكون صداقات عميقة لخبرته في معرفة أفضل مافي صديقه وهو إجتماعي ودود مع زملائه لذا كان هو أميناً عاماً لنقابة المعادن و نائباً لرئيس مجلس نقابة النفط والمعادن وعضو مؤسس لجمعية الجيولوجيين ..
وهذا يدل على نشاطه في التعبير عن زملائه وثقتهم وحبهم له لكنه هو كان يحبهم ويهتم بهم وبقضاياهم وأحوالهم أولاً ..
أيضاً شاعرنا منذ بداياته يميل للنصح وللحكمة وزاده العلم مجالات تأمل ليكون حكيماً عن علم وفهم لأسرار الوجود والكون وعظمة صنع الله ومعرفة بملكوته سبحانه .. الرثاء هو ساحة الوعظ والحكم فالموت أكبر واعظ والموت هو الحقيقة التي لا يجادل فيها جاحد ..
ومازاد من شعور الرفاعي بالأسى لموت زميله إبن سلام هو توافقه معه بأنه جيولوجي شاعر أديب مثله وتجمعهما إهتمامات مشتركة
لذا كانت هذه القصيدة مرثية عظيمة جليلة صادقة ...
بدقة نعرف من أبياته من رثى .. رجل عالم جيولوجي هادئ صامت مكافح عاش حياته يبذل جهده للمجتمع ولبلده ولم يجنى شيئا بل مات محروماً وكنوز بلاده تحت قدميه .. رجل بسيط متواضع .. شاعر جيولوجيا دفع شعره ومشاعره مهراً للمناجم .. ولشعره إرتهن الفلز الذي كان يحلم باستثماره .. رجل لم يكن يعرف اليأس بل وقف حاجزا يحمي زملائه من اليأس .. لقد غطى زميله إبن سلام الرمل وكذلك المصائب شعراً وعواطف سمواً ورصانة بفكره ودئبه ومثابرته وبقصيدته؛ #أورقت_مطرقة الجيولوجية ..
ويجمع شاعرنا الرفاعي كل بلاغته وكل مشاعر رثائه وحزنه في بيت واحد يختم بها قصيدته فيقول لنا إعتبروا إتعظوا إنه الموت الذي لم ينجو منه أحد إطلاقاً ... ثم يبتهل للأيام للأحداث للمصائب للأحزان للفواجع .. أن ترحمه وترحمنا ..
فقد جاوزت بقسوتها كل ما كان يتوقعه وكل ما كان يطيقه منها ...
القصيدة مكونه من أربعة أجزاء
الأول مقدمة فيها وصف لأحاسيسه ونصح ووعظ لنا وحكمة ودروس وفيها نشعر بوجدان الرفاعي وخواطره العميقة ويجبرنا أن نقف له ولتلك العبر ناكسي الرؤوس تتساقط دموعنا على أقدامنا ..
الجزء الثاني يخاطب فيه زميله بل أخاه وحبيبه .. وكأنه مايزال مسجىً في حضنه يتأمل ملامح شحوب الموت على وجهه ..
فيناجيه ويناديه ويكلمه .. ويتحسر على قسوة الدهر وسوء الحظ وتردي الواقع الذي لم يكافئ هذا العالم الشريف النزيه الذي أعطى المجتمع والبلد .. كل شئ حتى روحه حتى نفسه ... ومات ..
وفارقنا ولم نوفه حقه ولم نجزيه أو نكافئه.. ولو بشيئ بسيط ..
الجزء الثالث يلتفت إلينا ويخاطبنا نحن ليعرفنا بهذا الباحث الشاعر العزيز الملتف بأكفانه البيضاء كطهره الذي تشع من وجهه أنوار من رحمه وأرضاه ربه ..
ويصفه لنا بل يبعثه لنا فنراه في مكتبه في حقل التنقيب في بيته البسيط وهو يكتب العلم شعراً ويحول الإستكشاف والتنقيب والجيولوجيا .. أغاني وأماني وكنوز .. للأجيال القادمة ..
ثم الخاتمه وهي بيت فيها خلاصة القصيدة وعصارة الحكمة ولب تجربة الحياة كلها ...
أيها الرفاعي المهندس الشاعر الأديب الأريب لقد جعلتنا برسالتك الحزينة هذه نفج به كما فجعت ونبكي عليه كما بكيت ونسأل الله له الرحمة والغفران والفردوس من الجنان.....
ونسأل الله لك طول عمر بسعادة وهناء ورضىً وإطمئنان ..
ولو كانت المراثي كهذه فالموت أفضل ....
قال #الرفاعي ؛
أُصمتي يا قوافي الشعر حينا
فزميلي #إبن_سلام دفينا
ودعي الجرح في الجوى يتلظى
بالمآسي وما أخطُّ .... ذرينا
نسكبُ الدّمع والمحاجر تُسقى
وتُسَقِّي مكامن الحزن فينا
قدّر الله والمشيئة تمضي
غير أنّا بموته ... قد بُلينا
صرنا ننوء عن المنيّة جهلاً
والمنايا ..تسوقنا مسرعينا
إنّ للنفس في الحياة مدارٌ
ختمهُ الموت .. والرحيل ..يقينا
ويلُ ذا العصر ؟! والفواجع تترى
ليت شعري ... ياسنين أرينا !!
جَانبَ الخير في البسيطة حتى
تتوخى عوائق المرجفينا
يازميلاً تسربل الصبر منه
حُلّةَ النّبل .. والكفاح .. سنينا
مُتَّ والخام في القرار حبيسٌ
والمنادي لكشفه .. مُستكينا
داهمتنا مصائب الدهر حتى
صرنا نخطو ظلامها مصبحينا
ونواسي ترائب البؤس شعراً
علّ بالشعر ... نستجير المنونا
#إبن_سلام ياحروف رثائي
لُذتَ بالموت ..من مماتٍ مُبينا
مات من عاش للمعادن خلٌّ
وخليلاً بشعره .. المبدعينا
كان كالنّجم ، والمضيئة
✅ www.telegram.me/taye5✅
♥♥♥♥♥♥♥♥♥
#شعراء_وأدباء_اليمن
الشاعر الباحث الجيولوجي
#عبدالحميد_محمد #الرفاعي
( 11 )
رحلة في ديوان #الشعر_والجيولوجيا
★أ/ محمد الزريقي
القصيدة العاشرة بعنوان #إبن_سَلَّام
وقد كتبها المهندس الرفاعي يرثي بها زميله الشاعر الجيولوجي عبدالله سلام ناجي رحمه الله تعالى
هذه القصيدة تختلف عن بقية قصائده السابقه فهي في ميدان جديد هو فن الرّثاء ..
لكننا نجد الرفاعي فارس كل ميدان فثقافته وخبرته الأدبية مكنته من إبداع قصيدة رثاء رائعة وأول خصائصه هو الصدق، الإحساس الصادق فالرفاعي صدقه يتجلى مشاعراً ويزهر شعراً فهو رجل وفي يكون صداقات عميقة لخبرته في معرفة أفضل مافي صديقه وهو إجتماعي ودود مع زملائه لذا كان هو أميناً عاماً لنقابة المعادن و نائباً لرئيس مجلس نقابة النفط والمعادن وعضو مؤسس لجمعية الجيولوجيين ..
وهذا يدل على نشاطه في التعبير عن زملائه وثقتهم وحبهم له لكنه هو كان يحبهم ويهتم بهم وبقضاياهم وأحوالهم أولاً ..
أيضاً شاعرنا منذ بداياته يميل للنصح وللحكمة وزاده العلم مجالات تأمل ليكون حكيماً عن علم وفهم لأسرار الوجود والكون وعظمة صنع الله ومعرفة بملكوته سبحانه .. الرثاء هو ساحة الوعظ والحكم فالموت أكبر واعظ والموت هو الحقيقة التي لا يجادل فيها جاحد ..
ومازاد من شعور الرفاعي بالأسى لموت زميله إبن سلام هو توافقه معه بأنه جيولوجي شاعر أديب مثله وتجمعهما إهتمامات مشتركة
لذا كانت هذه القصيدة مرثية عظيمة جليلة صادقة ...
بدقة نعرف من أبياته من رثى .. رجل عالم جيولوجي هادئ صامت مكافح عاش حياته يبذل جهده للمجتمع ولبلده ولم يجنى شيئا بل مات محروماً وكنوز بلاده تحت قدميه .. رجل بسيط متواضع .. شاعر جيولوجيا دفع شعره ومشاعره مهراً للمناجم .. ولشعره إرتهن الفلز الذي كان يحلم باستثماره .. رجل لم يكن يعرف اليأس بل وقف حاجزا يحمي زملائه من اليأس .. لقد غطى زميله إبن سلام الرمل وكذلك المصائب شعراً وعواطف سمواً ورصانة بفكره ودئبه ومثابرته وبقصيدته؛ #أورقت_مطرقة الجيولوجية ..
ويجمع شاعرنا الرفاعي كل بلاغته وكل مشاعر رثائه وحزنه في بيت واحد يختم بها قصيدته فيقول لنا إعتبروا إتعظوا إنه الموت الذي لم ينجو منه أحد إطلاقاً ... ثم يبتهل للأيام للأحداث للمصائب للأحزان للفواجع .. أن ترحمه وترحمنا ..
فقد جاوزت بقسوتها كل ما كان يتوقعه وكل ما كان يطيقه منها ...
القصيدة مكونه من أربعة أجزاء
الأول مقدمة فيها وصف لأحاسيسه ونصح ووعظ لنا وحكمة ودروس وفيها نشعر بوجدان الرفاعي وخواطره العميقة ويجبرنا أن نقف له ولتلك العبر ناكسي الرؤوس تتساقط دموعنا على أقدامنا ..
الجزء الثاني يخاطب فيه زميله بل أخاه وحبيبه .. وكأنه مايزال مسجىً في حضنه يتأمل ملامح شحوب الموت على وجهه ..
فيناجيه ويناديه ويكلمه .. ويتحسر على قسوة الدهر وسوء الحظ وتردي الواقع الذي لم يكافئ هذا العالم الشريف النزيه الذي أعطى المجتمع والبلد .. كل شئ حتى روحه حتى نفسه ... ومات ..
وفارقنا ولم نوفه حقه ولم نجزيه أو نكافئه.. ولو بشيئ بسيط ..
الجزء الثالث يلتفت إلينا ويخاطبنا نحن ليعرفنا بهذا الباحث الشاعر العزيز الملتف بأكفانه البيضاء كطهره الذي تشع من وجهه أنوار من رحمه وأرضاه ربه ..
ويصفه لنا بل يبعثه لنا فنراه في مكتبه في حقل التنقيب في بيته البسيط وهو يكتب العلم شعراً ويحول الإستكشاف والتنقيب والجيولوجيا .. أغاني وأماني وكنوز .. للأجيال القادمة ..
ثم الخاتمه وهي بيت فيها خلاصة القصيدة وعصارة الحكمة ولب تجربة الحياة كلها ...
أيها الرفاعي المهندس الشاعر الأديب الأريب لقد جعلتنا برسالتك الحزينة هذه نفج به كما فجعت ونبكي عليه كما بكيت ونسأل الله له الرحمة والغفران والفردوس من الجنان.....
ونسأل الله لك طول عمر بسعادة وهناء ورضىً وإطمئنان ..
ولو كانت المراثي كهذه فالموت أفضل ....
قال #الرفاعي ؛
أُصمتي يا قوافي الشعر حينا
فزميلي #إبن_سلام دفينا
ودعي الجرح في الجوى يتلظى
بالمآسي وما أخطُّ .... ذرينا
نسكبُ الدّمع والمحاجر تُسقى
وتُسَقِّي مكامن الحزن فينا
قدّر الله والمشيئة تمضي
غير أنّا بموته ... قد بُلينا
صرنا ننوء عن المنيّة جهلاً
والمنايا ..تسوقنا مسرعينا
إنّ للنفس في الحياة مدارٌ
ختمهُ الموت .. والرحيل ..يقينا
ويلُ ذا العصر ؟! والفواجع تترى
ليت شعري ... ياسنين أرينا !!
جَانبَ الخير في البسيطة حتى
تتوخى عوائق المرجفينا
يازميلاً تسربل الصبر منه
حُلّةَ النّبل .. والكفاح .. سنينا
مُتَّ والخام في القرار حبيسٌ
والمنادي لكشفه .. مُستكينا
داهمتنا مصائب الدهر حتى
صرنا نخطو ظلامها مصبحينا
ونواسي ترائب البؤس شعراً
علّ بالشعر ... نستجير المنونا
#إبن_سلام ياحروف رثائي
لُذتَ بالموت ..من مماتٍ مُبينا
مات من عاش للمعادن خلٌّ
وخليلاً بشعره .. المبدعينا
كان كالنّجم ، والمضيئة