اليمن_تاريخ_وثقافة
15.3K subscribers
153K photos
361 videos
2.29K files
25.6K links
#اليمن_تاريخ_وثقافة ننشر ملخصات عن تاريخ وثقافة اليمن الواحد الموحد @taye5
Download Telegram
#معارك_اسلاميه_خالده
#الجزء_الثاني

⚡️معركة باب الواد الأسطورية{ أ }

هذه واحدة من أروع المعارك البحرية في عصر الدولة العثمانية، والتي تجلت فيها كل معاني البذل والتضحية والصبر والثبات أمام الشدائد، وهي المعركة التي حطمت كبرياء وهيبة أعظم ملوك أوروبا في حقبة ما بعد العصور الوسطى، وهو الإمبراطور شارل الخامس أو شارلكان ملك أسبانيا والبرتغال وألمانيا وهولندا والنمسا وإيطالي وهي الدول التي كانت تشكل قديمًا ما يسمى بالإمبراطورية الرومانية المقدسة.

سقوط الأندلس وأثره على شمال إفريقيا
على الرغم من أن دولة الإسلام في الأندلس قد سقطت نهائيًا في 21 محرم سنة 879هـ ، إلا إن الصراع بين الأسبان الصليبيين والعالم الإسلامي لم يتوقف أو ينتهي، فما إن أحكم الأسبان قبضتهم على الأندلس حتى وثبوا مباشرة بعدها على العالم الإسلامي مدفوعين هم والبرتغاليون بشحنات ضخمة من الغل والحقد والكراهية على العالم الإسلامي عامة ومسلمي شمال إفريقيا خاصة، لأنهم كانوا طرفًا أساسيًا في معادلة الصراع الخالدة بين الإسلام والنصرانية على أرض الأندلس، فتدخل مسلمي الشمال الإفريقي المتكرر أنقذ دولة الإسلام من السقوط عدة مرات، ولولا فضل الله عز وجل بتقييض هؤلاء الأبطال لنجدة مسلمي الأندلس لسقطت الأندلس من قبل ذلك التاريخ (897هـ) بقرون.

ومن ثم كان سقوط الأندلس نذير حرب لا تهدأ وتيرتها ضد الشمال الإفريقي، وقد تبارى كل من الأسبان والبرتغاليين في الهجوم على السواحل الإفريقية، فاستولى الأسبان على تونس والجزائر واستولى البرتغاليون مدن أسفى وأزمور والكثير من المراكز الجنوبية في المغرب الأقصى، كما استولوا أيضًا على طنجة وسبتة.

لم يقف مسلمو الشمال الأفريقي مكتوفي الأيدي أمام هذه التهديدات الصليبية المتتالية وكان مسلمو الأندلس الذين هاجروا إلى بلاد الشمال الإفريقي أكثر الناس استجابة لداعي الجهاد، وكانوا في الأصل خبراء ومهرة في مجال الجهاد البحري، فانتظموا في عمليات قتالية بحرية ضد السفن الأسبانية والبرتغالية لرد عدوان تلك القوى الصليبية عن الشمال الإفريقي، مما زاد من وتيرة الصراع بين الجانبين.

يتبع👇👇
معركة باب الواد الاسطوريه { ب }

🔻الدولة العثمانية والشمال الإفريقي
كان لدخول السلطان العثماني سليم الأول لبلاد مصر في أواخر سنة 922هـ الأثر البالغ في تقوية الأساطيل البحرية العثمانية، وتطلع الدولة لمد نفوذها إلى سائر دول الشمال الإفريقي، بعدما اعتبر السلطان سليم الأول خليفة للمسلمين وحامي بلاد الحرمين، وكان لظهور شخصية البطل خير الدين بابروسا على ساحة الأحداث في الجزائر دور كبير في تسريع وتيرة انضمام الشمال الإفريقي للدولة العثمانية.

فقد تمكن خير الدين بابروسا بمساعدة أخويه الشهيدين عروج وإلياس أن يسيطر على الجزائر وينتصر على ولاة الأسبان وعملائهم من بني حمود وغيرهم، ونظرًا لخطورة وحساسية الأوضاع داخل الجزائر وتربص الأسبان بهم، طلب الجزائريون من السلطان سليم الأول أن يدخلوا في حماية الدولة العثمانية، وأن ينصب عليهم خير الدين بربروسا حاكمًا وقائدًا عامًا للقوت المدافعة عن الجزائر، وذلك سنة 925هـ، فوافق السلطان سليم الأول على الفور ومنح خير الدين بربروسا لقب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وأمده بالعتاد والرجال وفتح المجال لمن يشاء في السفر إلى الجزائر للانضمام لصفوف المجاهدين، ومنح المتطوعين مزايا الجنود النظاميين تشجيعًا منه للهجرة إلى الجزائر.

حقق خير الدين بربروسا نجاحات باهرة في القتال البحري ضد الأسبان، كما قضى على بقايا الجيوب الموالية للأسبان مثل حصن البنيون الذي استولى عليه بعد معركة بحرية طاحنة سنة 934هـ، كما قضى خير الدين على مؤامرات بني زيان وبني حفص الموالين للأسبان، وفي سنة 936هـ نجح خير الدين في توجيه ضربات قوية ضد السواحل الأسبانية عندما قاد 36 سفينة في سبع رحلات متتالية لإنقاذ آلاف المسلمين من نير محاكم التفتيش والاضطهاد الصليبي في أسبانيا.

قرر الإمبراطور شارل الخامس مواجهة نشاطات خير الدين البحرية، بطريقة "لا يفل الحديد إلا الحديد" ، فاستعان بخدمات القبطان الجنوبي الشهير "أندريا دوريا" وكان من أمهر قادة البحر النصارى، وربما الأمهر على مر العصور، فشرع في بناء أسطول ضخم واستعان بخبرات فرسان القديس يوحنا بعد طردهم من جزيرة رودس، وبدأ "دوريا" في الهجوم البحري على ثغور الدولة العثمانية، فاستدعى السلطان سليمان القانوني البطل خير الدين بربروسا إلى إستانبول وعينه قائدًا عامًا للبحرية العثمانية، فشرع خير الدين في تجديد البحرية العثمانية وتحديثها، ولما تكاملت استعداداته خرج للقاء عدوه اللدود "أندريا دوريا" فانتصر عليه في عدة معارك بحرية واسترجع كورون وليبانتو وتونس، وأغار على سواحل إيطاليا الجنوبية وجزيرة صقلية وبسط النفوذ العثماني على غربي البحر المتوسط.
معركة باب الواد الاسطوريه { ج }

وبعد توقيع المعاهدات التي عرفت تاريخيًا بالامتيازات الأجنبية بين الدولة العثمانية و