صناعة #الزجاج في #أبين
في ضوء التنقيبات البريطانية (1941 - 1956م)
تُعدّ منطقة دلتا أبين (المحصورة بين وادي بنا غرباً ووادي حسان شرقاً) واحدة من أغنى المناطق اليمنية بالآثار، حيث كشفت التنقيبات التي أجرتها مصلحة آثار مستعمرة عدن بالتعاون مع بعثات بريطانية (آرثر لين وأربي-سيرجنت) بين عامي 1941 و1956م عن بقايا فخارية وزجاجية تعود لعصور مختلفة، امتدت من فترة ما قبل الإسلام إلى القرون الوسطى، وحتى العصر الحديث نسبياً.
وقد ترجم هذه النتائج إلى العربية الأستاذ علي سعيد علي الساحلي، واعتمدت الدراسة على جمع القطع من على سطح التربة دون تنقيب عميق.
أبرز المواقع الأثرية في أبين:
1- موقع زنجبار - أبين (Zingbar - Abian)
وهو اسم الموقع الثالث والواقعة على السهل الساحلي على بعد 35 ميل شمال شرق مدينة عدن ومساحة مناطق التنقيب حوالي 3 ميل والذي هي عبارة عن تلال سطحها مغطى بكسرات من قطع الفخار من مختلف الأزمنة ، بعضها مطلي ومصقول (مصنوع باستخدام النار) ، وبعضها غير مطلي وغير مصقول ، والطلاء بمختلف الألوان وهو ما يدل على صناعة كبيرة للفخاريات والخزف .
أبين هي موقع تاريخي قديم جداً ، معروف لكل المؤرخين العرب ومذكور في النقوش القديمة لحضارات ما قبل ظهور الإسلام ، وهناك موقعين غير موقع الـ 3ميل غير مكتشفة إلى الآن (عام 1941م) كل المواقع (1 و2 و3) لها صفات متشابهة من ناحية الآثار الذي عثر عليها في هذه المواقع الثلاثة .
بقايا الفخار والزجاج الذي عثر عليها وغالباً في تربة طينية بجانب تلال الرمال ، والذي بدون شك مواقع لمدن وقرى بنيت من الطين الصلصالي .
وفي فيضان عام 1941م كشفت مياه الفيضان عن جزء صغير للسطح الخارجي لجدار منزل من الطين الصلصالي وذلك في (موقع الحبيل) . كل المواقع الثلاثة يظهر عليها جلياً قيام صناعات للزجاج لوجود الكثير من قطع الزجاج المتكلس منتشرة في إنحاء المواقع الثلاثة.
كود أمسيله هو موقع على شكل تل يقع في سهل مدينة عدن ، وهذا التل محاط بمواقع مغطاة بطبقة غير كثيفة من التراب ومن السهل العثور على قطع الفخار والزجاج فيها ، وأيضاً تم العثور على عملة نحاسية من العصر المملوكي في موقع الحبيل ، ولكن الموقع الأكثر غنى بآثار المصنوعات الطينية هو موقع أبين والذي كانت في الماضي نقطة التقاء لأهم القوافل التجارية وهي مركز لدولة عظيمة في القرون الوسطى ، وعلى غرارها ما هو في أبين ، ففي موقع كود المسبلة والذي يحتوي الكثير من صناعات الشرق الأقصى وكذلك موقع الحبيل عثر على مواقع صناعات بدائية للزجاج (عدة قرى) وهناك أيضاً آثار لصناعات من الصين .
وأخبرنا بعض العوالق أنه يوجد في أرضهم مواقع لمثل هذه الآثار ، ويمكن القول دون تردد أن هناك العديد من المواقع على طول وعرض اليمن .
ومن الواضح من الآثار أن هذه المواقع هي على وجود صناعات فخار وزجاج متقدمة وراقية ، وفي هذه المواقع شرق عدن عثر على الكثير من بقايا صناعة الأساور الزجاجية لا مثيل له في موقع آخر في اليمن وأيضاً صناعة القوارير والأواني الزجاجية وجميع الصناعات تعتمد على الطيب القريني والرملي .
وفي أبين آثار لصناعة الفخار والزجاج تحمل الطابع الإسلامي وما قبل الإسلام مدفونة هذه الآثار في سطح تربة المواقع الأثرية ، وأيضاً يمكن عثر على آثار صناعات فخارية وزجاجية من الشرق الأقصى وأوروبا وهي صناعات حديثة (ما قبل 200 سنة تقريباً) .
في الزمن الحاضر(1) تقع أبين(2) ما بين وادي بناء في ناحية الغرب ووادي حسان في ناحية الشرق ، ومن المعروف تاريخياً أن أبين كانت معروفة في عهد البطالمة في القرن الثاني ميلادي وكانت معروفة كطريق بخاري تمر عبره القوافل التجارية ما بين عدن ونواحي شبوة .
2- موقع العصلة القديمة (شمال شرق قرية الشيخ سالم)
وحسب أقوال المؤرخ بلين يمكن تحديد موقع هذه المدينة هي منطقة العصلة التاريخية (شمال شرق قرية الشيخ سالم حالياً) أو في ناحية قريبة منها.
نحن نعلم أن هناك مدينة عرفت باسم (مُسلّم أبيدوم Mossalum Oppidum) وكان من سلعها التجارية الرائجة المرة البيضاء بالنسبة للبطالمة وشمال الجزيرة العربية وأوروبا (مناطق إمبراطورية البطالمة) هذه السلعة هي المرة البيضاء (الورس)
3- موقع القريات رقم (1) - AL-Quraiyat:
هذا الموقع الفريد والذي يعود إلى عصر ما قبل الإسلام ، وهو بدائرة عرضها 400متر أو أكثر قليلاً ، وهو محاط بالحقول والأراضي الزراعية المعتمدة على الري بالسيول (وادي حسان) وهي تقع على طريق قديم على بعد 3ميل شمال شرق مدينة زنجبار . وموقع الآثار يقع على زاوية 323درجة من جبل صرر و206درجة من أبراج خزانات مياه زنجبار (شمال غرب سور مبنى الأمن السياسي حالياً) ، هذا الموقع هو موقع مفتوح أي في الخلاء ، وهناك آثار تدل على وجود مباني (منازل) ...
في ضوء التنقيبات البريطانية (1941 - 1956م)
تُعدّ منطقة دلتا أبين (المحصورة بين وادي بنا غرباً ووادي حسان شرقاً) واحدة من أغنى المناطق اليمنية بالآثار، حيث كشفت التنقيبات التي أجرتها مصلحة آثار مستعمرة عدن بالتعاون مع بعثات بريطانية (آرثر لين وأربي-سيرجنت) بين عامي 1941 و1956م عن بقايا فخارية وزجاجية تعود لعصور مختلفة، امتدت من فترة ما قبل الإسلام إلى القرون الوسطى، وحتى العصر الحديث نسبياً.
وقد ترجم هذه النتائج إلى العربية الأستاذ علي سعيد علي الساحلي، واعتمدت الدراسة على جمع القطع من على سطح التربة دون تنقيب عميق.
أبرز المواقع الأثرية في أبين:
1- موقع زنجبار - أبين (Zingbar - Abian)
وهو اسم الموقع الثالث والواقعة على السهل الساحلي على بعد 35 ميل شمال شرق مدينة عدن ومساحة مناطق التنقيب حوالي 3 ميل والذي هي عبارة عن تلال سطحها مغطى بكسرات من قطع الفخار من مختلف الأزمنة ، بعضها مطلي ومصقول (مصنوع باستخدام النار) ، وبعضها غير مطلي وغير مصقول ، والطلاء بمختلف الألوان وهو ما يدل على صناعة كبيرة للفخاريات والخزف .
أبين هي موقع تاريخي قديم جداً ، معروف لكل المؤرخين العرب ومذكور في النقوش القديمة لحضارات ما قبل ظهور الإسلام ، وهناك موقعين غير موقع الـ 3ميل غير مكتشفة إلى الآن (عام 1941م) كل المواقع (1 و2 و3) لها صفات متشابهة من ناحية الآثار الذي عثر عليها في هذه المواقع الثلاثة .
بقايا الفخار والزجاج الذي عثر عليها وغالباً في تربة طينية بجانب تلال الرمال ، والذي بدون شك مواقع لمدن وقرى بنيت من الطين الصلصالي .
وفي فيضان عام 1941م كشفت مياه الفيضان عن جزء صغير للسطح الخارجي لجدار منزل من الطين الصلصالي وذلك في (موقع الحبيل) . كل المواقع الثلاثة يظهر عليها جلياً قيام صناعات للزجاج لوجود الكثير من قطع الزجاج المتكلس منتشرة في إنحاء المواقع الثلاثة.
كود أمسيله هو موقع على شكل تل يقع في سهل مدينة عدن ، وهذا التل محاط بمواقع مغطاة بطبقة غير كثيفة من التراب ومن السهل العثور على قطع الفخار والزجاج فيها ، وأيضاً تم العثور على عملة نحاسية من العصر المملوكي في موقع الحبيل ، ولكن الموقع الأكثر غنى بآثار المصنوعات الطينية هو موقع أبين والذي كانت في الماضي نقطة التقاء لأهم القوافل التجارية وهي مركز لدولة عظيمة في القرون الوسطى ، وعلى غرارها ما هو في أبين ، ففي موقع كود المسبلة والذي يحتوي الكثير من صناعات الشرق الأقصى وكذلك موقع الحبيل عثر على مواقع صناعات بدائية للزجاج (عدة قرى) وهناك أيضاً آثار لصناعات من الصين .
وأخبرنا بعض العوالق أنه يوجد في أرضهم مواقع لمثل هذه الآثار ، ويمكن القول دون تردد أن هناك العديد من المواقع على طول وعرض اليمن .
ومن الواضح من الآثار أن هذه المواقع هي على وجود صناعات فخار وزجاج متقدمة وراقية ، وفي هذه المواقع شرق عدن عثر على الكثير من بقايا صناعة الأساور الزجاجية لا مثيل له في موقع آخر في اليمن وأيضاً صناعة القوارير والأواني الزجاجية وجميع الصناعات تعتمد على الطيب القريني والرملي .
وفي أبين آثار لصناعة الفخار والزجاج تحمل الطابع الإسلامي وما قبل الإسلام مدفونة هذه الآثار في سطح تربة المواقع الأثرية ، وأيضاً يمكن عثر على آثار صناعات فخارية وزجاجية من الشرق الأقصى وأوروبا وهي صناعات حديثة (ما قبل 200 سنة تقريباً) .
في الزمن الحاضر(1) تقع أبين(2) ما بين وادي بناء في ناحية الغرب ووادي حسان في ناحية الشرق ، ومن المعروف تاريخياً أن أبين كانت معروفة في عهد البطالمة في القرن الثاني ميلادي وكانت معروفة كطريق بخاري تمر عبره القوافل التجارية ما بين عدن ونواحي شبوة .
2- موقع العصلة القديمة (شمال شرق قرية الشيخ سالم)
وحسب أقوال المؤرخ بلين يمكن تحديد موقع هذه المدينة هي منطقة العصلة التاريخية (شمال شرق قرية الشيخ سالم حالياً) أو في ناحية قريبة منها.
نحن نعلم أن هناك مدينة عرفت باسم (مُسلّم أبيدوم Mossalum Oppidum) وكان من سلعها التجارية الرائجة المرة البيضاء بالنسبة للبطالمة وشمال الجزيرة العربية وأوروبا (مناطق إمبراطورية البطالمة) هذه السلعة هي المرة البيضاء (الورس)
3- موقع القريات رقم (1) - AL-Quraiyat:
هذا الموقع الفريد والذي يعود إلى عصر ما قبل الإسلام ، وهو بدائرة عرضها 400متر أو أكثر قليلاً ، وهو محاط بالحقول والأراضي الزراعية المعتمدة على الري بالسيول (وادي حسان) وهي تقع على طريق قديم على بعد 3ميل شمال شرق مدينة زنجبار . وموقع الآثار يقع على زاوية 323درجة من جبل صرر و206درجة من أبراج خزانات مياه زنجبار (شمال غرب سور مبنى الأمن السياسي حالياً) ، هذا الموقع هو موقع مفتوح أي في الخلاء ، وهناك آثار تدل على وجود مباني (منازل) ...