بعد إخفاق توحيد فصائل الثورة المسلحة في 13يناير 1967م (الدمج القسري) وتمثلها في فصيلين هما الجبهة القومية وجبهة التحرير،يشير الأستاذ المناضل محمد سالم با سندوة في كتابه ( قضية الجنوب اليمني المحتل في الأمم المتحدة) بقوله: (إن الجبهة القومية ورثت أكثرية تنظيم خلايا القوات المسلحة ولم يبق مع جبهة التحرير إلا النسبة الأقل من الخلايا والعناصر...) ...الخ.
كما أن استياء العلاقة بين قيادات الجبهة القومية، والمخابرات المصرية والتي أدت إلى قطع الإمدادات والدعم عن الجبهة القومية مما جعل الجبهة القومية تركز نشاطها على الجيش والأمن والمناطق الريفية للحصول على الدعم والتأييد، مما ساعدها على الاستمرار بالنضال بل وانتشارها والاتساع في الساحة النضالية وسيطرتها على الجيش والأمن، وبالتالي وقوفهما إلى جانبها في اللحظات الحاسمة، ومن ابرز القادة وكبار الضباط الذين استقطبتهم الجبهة القومية على سبيل المثال لا الحصر :
أحمد محمد بلعيد- محمد أحمد السياري-محمد قاسم عليو-عبد القوي محمد المفلحي-محمد سعيد بن شنطور- ناجي عبدالقوي المحلئي- علوي عبدالله الشاذلي- محمد عبدالله باصهيب- عبدالله سعيد فرحان- محمد حيدرة مسدوس وغيرهم من الضباط.
في البداية سميت تلك الخلايا طبقاً للتركيب التنظيمي للجبهة القومية الخاصة بالجيش ب»الجيوب التنظيمية» ثم تطورت لاحقاً إلى «الشعبة التنظيمية للجيش والأمن» بعد اتساع نشاطها ووصوله إلى شبه العلن بدءاً من مطلع عام 67م تعبيراً عما وصلت إليه من قوة ونفوذ، وتسابق الوطنيين في صفوفهما على طريق العمل الوطني الوعر.
كانت العناصر القيادية المكلفة بقيادة نشاط الثورة في الجيش والأمن هي التي كانت تشرف وتنظم العلاقة وأعمال الكفاح المسلح بين فصائل التنظيمات المدنية والعسكرية وهذا كان أحد العوامل الرئيسية التي أدت إلى وقوف الجيش والأمن إلى جانب دعم الثوار والثورة في صنع ملحمة (20) يونيو بل كانتا القوتين الرئيسيتين إلى جانب فصائل الثورة المتمثلة في فدائيي الجبهة القومية والتنظيم الشعبي الجناح المسلح لجبهة التحرير،ولا يمكن للمنصف أن يغفل عمداً عناصر صناعة المواقف التاريخية لعنصر هام مثل وقوف الجيش والأمن (كمؤسسات استعمارية) إلى جانب الثورة مثل القول بأن مواقفها التاريخية تلك جاءت بفعل تأثير تلك الخلايا فقط- بل إن الحقيقة تؤكد أن هناك عوامل وعناصر أخرى كان لها أهمية في صنع تلك المواقف التاريخية الهامة.
من الضرورة الاشارة إلى وجود تناقضات وتباينات في صفوف الجيش والامن وبينهما استغلت قيادات الثورة تلك التناقضات الكثيرة داخل تلك المؤسسات وبينها بحنكة ودهاء كبيرين لتوجهها ضد المستعمر ولا شك كانت تلك الخلايا من أهم آليات تنفيذ تلك السياسة فائقة الحبكة عالية الحنكة دقيقة الصنعة والتنفيذ.
من التناقضات تندلع #الشرارة
من أهم وأول تلك التناقضات عامل توقيف مجموعة من الضباط اذ قبل أيام قليلة من بدء الملحمة أقدمت سلطات الاستعمار البريطاني على توقيف مجموعة من الضباط وإحالة البعض إلى التقاعد....الخ.
في صباح ( 20) يونيو بدأ طلاب مدرسة الموسيقى ومدرسة أبناء الجيش بتجمعات في معسكر (ليك لاين) -حي الشهيد عبد القوي حالياً- تعبيراً عن رفض تلك القرارات، تطورت إلى أعمال عنف حيث تم إحراق بعض المباني في المعسكر, انتشر خبر الانتفاضة من داخل المعسكر «بطريقة متعمدة» إلى مدينة الشيخ عثمان, عندها خرجت الجماهير في مسيرة منظمة وحاشدة تتنافس في قيادتها فصائل المقاومة في كل من الجبهة القومية وجبهة التحرير مما دفع القوات البريطانية إلى إعلان حالة الاستنفار القصوى لوحداتها العسكرية وبقية أجهزة حكمها وفي حوالى الساعة التاسعة من ذلك اليوم الميمون وبينما كانت القوات البريطانية آتية من معسكر سنغافورة (معسكر طارق حاليا)باتجاه معسكر (ليك لاين) في مدينة الشيخ عثمان اعترضها جنود الحرس لاتحادي المتمركزين في معسكر (تشامبيون لاين) (معسكر النصر حاليا)وأطلقت عليها النيران مما أدى إلى مصرع (9)جنود بريطانيين وجرح (11) وإعطاب عدد من الآليات وبالمقابل استشهد اثنان من رجال المقاومة (الأمن ).
على إثر ذلك دفعت القوات البريطانية بتعزيزات جديدة وقامت بهجوم على معسكر النصر من كافة الاتجاهات فدارت معركة كبيرة تكبد فيها المحتل خسائر فادحة في الأرواح والمعدات والأنكى من ذلك خسارته الكبيرة المتمثلة بمن كان يعتمد عليهم ليس بانضمامهم إلى جانب الثوار بل قيامهم في مواجهته المباشرة وبانحيازهم التام إلى جانب الوطن.
توقف القتال ظهر ذلك اليوم، إلا أن التوتر انتقل الى معظم مراكز ومعسكرات الجيش وأشدها توتراً معسكر (أرمد بوليس) (الشرطة المسلحة) في كريتر -معسكر 20 يونيو حالياً- حيث قام الجنود والضباط بالاستيلاء على مخازن الأسلحة والذخائر رغم الاحتياطات الكبيرة التي اتخذها المستعمر للحؤول دون ذلك.
كما أن استياء العلاقة بين قيادات الجبهة القومية، والمخابرات المصرية والتي أدت إلى قطع الإمدادات والدعم عن الجبهة القومية مما جعل الجبهة القومية تركز نشاطها على الجيش والأمن والمناطق الريفية للحصول على الدعم والتأييد، مما ساعدها على الاستمرار بالنضال بل وانتشارها والاتساع في الساحة النضالية وسيطرتها على الجيش والأمن، وبالتالي وقوفهما إلى جانبها في اللحظات الحاسمة، ومن ابرز القادة وكبار الضباط الذين استقطبتهم الجبهة القومية على سبيل المثال لا الحصر :
أحمد محمد بلعيد- محمد أحمد السياري-محمد قاسم عليو-عبد القوي محمد المفلحي-محمد سعيد بن شنطور- ناجي عبدالقوي المحلئي- علوي عبدالله الشاذلي- محمد عبدالله باصهيب- عبدالله سعيد فرحان- محمد حيدرة مسدوس وغيرهم من الضباط.
في البداية سميت تلك الخلايا طبقاً للتركيب التنظيمي للجبهة القومية الخاصة بالجيش ب»الجيوب التنظيمية» ثم تطورت لاحقاً إلى «الشعبة التنظيمية للجيش والأمن» بعد اتساع نشاطها ووصوله إلى شبه العلن بدءاً من مطلع عام 67م تعبيراً عما وصلت إليه من قوة ونفوذ، وتسابق الوطنيين في صفوفهما على طريق العمل الوطني الوعر.
كانت العناصر القيادية المكلفة بقيادة نشاط الثورة في الجيش والأمن هي التي كانت تشرف وتنظم العلاقة وأعمال الكفاح المسلح بين فصائل التنظيمات المدنية والعسكرية وهذا كان أحد العوامل الرئيسية التي أدت إلى وقوف الجيش والأمن إلى جانب دعم الثوار والثورة في صنع ملحمة (20) يونيو بل كانتا القوتين الرئيسيتين إلى جانب فصائل الثورة المتمثلة في فدائيي الجبهة القومية والتنظيم الشعبي الجناح المسلح لجبهة التحرير،ولا يمكن للمنصف أن يغفل عمداً عناصر صناعة المواقف التاريخية لعنصر هام مثل وقوف الجيش والأمن (كمؤسسات استعمارية) إلى جانب الثورة مثل القول بأن مواقفها التاريخية تلك جاءت بفعل تأثير تلك الخلايا فقط- بل إن الحقيقة تؤكد أن هناك عوامل وعناصر أخرى كان لها أهمية في صنع تلك المواقف التاريخية الهامة.
من الضرورة الاشارة إلى وجود تناقضات وتباينات في صفوف الجيش والامن وبينهما استغلت قيادات الثورة تلك التناقضات الكثيرة داخل تلك المؤسسات وبينها بحنكة ودهاء كبيرين لتوجهها ضد المستعمر ولا شك كانت تلك الخلايا من أهم آليات تنفيذ تلك السياسة فائقة الحبكة عالية الحنكة دقيقة الصنعة والتنفيذ.
من التناقضات تندلع #الشرارة
من أهم وأول تلك التناقضات عامل توقيف مجموعة من الضباط اذ قبل أيام قليلة من بدء الملحمة أقدمت سلطات الاستعمار البريطاني على توقيف مجموعة من الضباط وإحالة البعض إلى التقاعد....الخ.
في صباح ( 20) يونيو بدأ طلاب مدرسة الموسيقى ومدرسة أبناء الجيش بتجمعات في معسكر (ليك لاين) -حي الشهيد عبد القوي حالياً- تعبيراً عن رفض تلك القرارات، تطورت إلى أعمال عنف حيث تم إحراق بعض المباني في المعسكر, انتشر خبر الانتفاضة من داخل المعسكر «بطريقة متعمدة» إلى مدينة الشيخ عثمان, عندها خرجت الجماهير في مسيرة منظمة وحاشدة تتنافس في قيادتها فصائل المقاومة في كل من الجبهة القومية وجبهة التحرير مما دفع القوات البريطانية إلى إعلان حالة الاستنفار القصوى لوحداتها العسكرية وبقية أجهزة حكمها وفي حوالى الساعة التاسعة من ذلك اليوم الميمون وبينما كانت القوات البريطانية آتية من معسكر سنغافورة (معسكر طارق حاليا)باتجاه معسكر (ليك لاين) في مدينة الشيخ عثمان اعترضها جنود الحرس لاتحادي المتمركزين في معسكر (تشامبيون لاين) (معسكر النصر حاليا)وأطلقت عليها النيران مما أدى إلى مصرع (9)جنود بريطانيين وجرح (11) وإعطاب عدد من الآليات وبالمقابل استشهد اثنان من رجال المقاومة (الأمن ).
على إثر ذلك دفعت القوات البريطانية بتعزيزات جديدة وقامت بهجوم على معسكر النصر من كافة الاتجاهات فدارت معركة كبيرة تكبد فيها المحتل خسائر فادحة في الأرواح والمعدات والأنكى من ذلك خسارته الكبيرة المتمثلة بمن كان يعتمد عليهم ليس بانضمامهم إلى جانب الثوار بل قيامهم في مواجهته المباشرة وبانحيازهم التام إلى جانب الوطن.
توقف القتال ظهر ذلك اليوم، إلا أن التوتر انتقل الى معظم مراكز ومعسكرات الجيش وأشدها توتراً معسكر (أرمد بوليس) (الشرطة المسلحة) في كريتر -معسكر 20 يونيو حالياً- حيث قام الجنود والضباط بالاستيلاء على مخازن الأسلحة والذخائر رغم الاحتياطات الكبيرة التي اتخذها المستعمر للحؤول دون ذلك.