السخنة تشفي بعطائها أمراض الإنسان وتحتاج بالمقابل للمسة حب وحنان
احوال السخنة قبل خمسة اعوام
فبراير 18, 2016م
فتحي #الطعامي
مديرية السخنة إحدى المناطق اليمنية الزاخرة بالمعالم التاريخية والسياحية والأثرية على حد سواء .. ففيها حمامات المياه الطبيعية التي يرتادها الكثير من الناس من كل أنحاء اليمن وطوال فترة العام .. بغرض الاستحمام في حمامات المياه الكبريتية التي يعتقد أنها تشفي الكثير من الأمراض الجلدية. كما يوجد بها بعض المنازل والآثار التي ترتبط بالتاريخ اليمني القديم .. إلا أنه وبالرغم مماتمتلكه السخنة من مقومات سياحية وبرغم ماقيل ومايقال عنها إلا أنها لم تتغير كثيراٍ من حيث البناء العمراني والمشاريع الخدمية قياساٍ بالمديريات الأخرى وحمامات المياه المعدنية التي تعتبر العامل الأقوى لجذب السياح لازالت تعيش وضعاٍ سيئا .. كما أن أبناءها ما يزالون يعانون من انعدام الخدمات الأساسية (كالماء واالكهرباء والصحة والتعليم …) وما زالت الدولة غير معنية بالاهتمام بهذه المديرية وبأبنائها.
٭ تقع مديرية السخنة شرق محافظة الحديدة على الحدود المتاخمة لمحافظة ريمة في مناطق بني حسن وبلاد الطعام يبلغ عدد سكانها 49923 نسمة هذه المديرية المترامية الأطراف تنقسم إلى عزلتين أساسيتين هما الرامية العليا والرامية السفلى ثم عزل فرعية أشهرها عزلة القعارية والدواودية ثم الفراغل مركز المديرية وهو مدينة السخنة المشهورة بحماماتها المعدنية ومعالمها الأثرية كما أن هذه المديرية مشهورة بأوديتها الزراعية الخصبة وأشهرها وادي جاحف المعروف باسم وادي شعوة الذي تزينه الخضرة طوال العام.
معالم سياحية مهملة
٭ السخنة منطقة سياحية عامة لديها من المميزات ما يجعلها تحتل الصدارة بين مناطق السياحة والاستجمام بالمحافظة بل وتنافس العديد من المناطق بالجمهورية غير أنها خضعت لعملية تشويش بل وتغييب متعمدة عن الساحة السياحية من قبل الجهات المسئولة بالمديرية وتستمد السخنة أهميتها السياحية من عدة جوانب: منها موقعها الجغرافي الذي يمثل نقطة التماس بين السهل والجبل حيث تقع عند ملتقى جبال ريمة الخضراء جبال برع الشامخة مع سهل تهامة المنبسط الذي جعل مناخها يمتاز بجو معتدل جذاب طوال العام إضافة إلى أوديتها الخصيبة المكللة بالخضرة الدائمة وكذا المواضع الأثرية المتناثرة على قمم الجبال من قصور قديمة وقلاع حسينة تعود إلى الدولة العثمانية وإلى المملكة المتوكلية وجيولوجيا هناك كنز حقيق ملموس ومعاين للجميع بهذه المديرية وهو بمثابة حجر الزاوية في جانب أهميتها وتميزها السياحي ذلك هو حمام السخنة المدني الكبريتي النابع من باطن الأرض والذي يعمه الزوار من جميع محافظات الجمهورية بل ومن بعض دول الجوار بهدف الاستجمام والاستشفاء من الكثير من الأمراض (كأمراض المفاصل والروماتيزم والأمراض الجلدية الأخرى) وبالرغم من تلك المعالم التي تزخر بها مديرية السخنة إلا إن الجهات الحكومية ما تزال غافلة أو غير مكترثة بتلك المديرية التي يمكن أن تتحول الى مقصد سياحي للسياحة الداخلية والخارجية.
مشاريع غائبة
٭ لا تزال هذه المديرية تعاني نقصاٍ حاداٍ في الجوانب الخدمية الأساسية كالمياه والكهرباء ومشاريع المياه والمدارس والوحدات الصحية فأغلب قراها تفتقر إلى هذه الخدمات ويكفي دلالة على ذلك أن مركز المديرية مدينة السخنة تفتقر إلى مشروع المياه حيث ظلت تعاني من عدم توفر هذه الخدمة وما تزال منذ سنوات ويقوم السكان بشراء الماء اللازم لحياتهم اليومية وبأسعار مكلفة جداٍ ناهيك عن القرى الأخرى التي يجلب أبناؤها المياه من المزارع البعيدة والأودية على ظهور الدواب .
يقول المواطنون إن ما يزيد على ثلاثمائة مليون كان قد رصدها المجلس المحلي للمديرية لاستكمال مشروع مياه للمديرية ذهبت في طي النسيان وتلفت قصب المشروع بل إن أحد خزانات المياه التي يتحدث أهالي قرية “المناعرة” عنها أنها كانت إحدى المشاريع في القرية تم أخذها من قبل أحد المسئولين لتبدأ رحلات البحث عن الماء وقوافل الحمير المحملة يومياٍ بالمياه وهو ما جعل الأهالي يقومون ببناء البرك ليسقوا منها ويرووا دوابهم وهي كما وصفها العاقل أحمد علي صوفي بقوله: “نحن وكلابنا نشرب من السهيلية ويشير بيده إلى البركة.
الصحة أيضا لم تصل الى مديرية السخنة .. وإنما وصلت اليها الأمرض والأسقام حيث لا يوجد بالمديرية سوى عدد ضئيل من الوحدات الصحية والتي أغلبها أصبحت خارج الخدمة ويكفي أن نعلم أنه لا يوجد بطول المديرية وعرضها ولو مستشفى واحداٍ لاستقبال الحالات المرضية مما يجبر المواطنين إلى نقل مرضاهم إلى المحافظة أو بعض المديريات المجاورة . الأمر الذي يؤدي في كثير من الأحيان الى مضاعفات للمرضى أثناء نقلهم من القرى المديرية البعيدة الى مدينة الحديدة أو الى مديرية أخرى.
احوال السخنة قبل خمسة اعوام
فبراير 18, 2016م
فتحي #الطعامي
مديرية السخنة إحدى المناطق اليمنية الزاخرة بالمعالم التاريخية والسياحية والأثرية على حد سواء .. ففيها حمامات المياه الطبيعية التي يرتادها الكثير من الناس من كل أنحاء اليمن وطوال فترة العام .. بغرض الاستحمام في حمامات المياه الكبريتية التي يعتقد أنها تشفي الكثير من الأمراض الجلدية. كما يوجد بها بعض المنازل والآثار التي ترتبط بالتاريخ اليمني القديم .. إلا أنه وبالرغم مماتمتلكه السخنة من مقومات سياحية وبرغم ماقيل ومايقال عنها إلا أنها لم تتغير كثيراٍ من حيث البناء العمراني والمشاريع الخدمية قياساٍ بالمديريات الأخرى وحمامات المياه المعدنية التي تعتبر العامل الأقوى لجذب السياح لازالت تعيش وضعاٍ سيئا .. كما أن أبناءها ما يزالون يعانون من انعدام الخدمات الأساسية (كالماء واالكهرباء والصحة والتعليم …) وما زالت الدولة غير معنية بالاهتمام بهذه المديرية وبأبنائها.
٭ تقع مديرية السخنة شرق محافظة الحديدة على الحدود المتاخمة لمحافظة ريمة في مناطق بني حسن وبلاد الطعام يبلغ عدد سكانها 49923 نسمة هذه المديرية المترامية الأطراف تنقسم إلى عزلتين أساسيتين هما الرامية العليا والرامية السفلى ثم عزل فرعية أشهرها عزلة القعارية والدواودية ثم الفراغل مركز المديرية وهو مدينة السخنة المشهورة بحماماتها المعدنية ومعالمها الأثرية كما أن هذه المديرية مشهورة بأوديتها الزراعية الخصبة وأشهرها وادي جاحف المعروف باسم وادي شعوة الذي تزينه الخضرة طوال العام.
معالم سياحية مهملة
٭ السخنة منطقة سياحية عامة لديها من المميزات ما يجعلها تحتل الصدارة بين مناطق السياحة والاستجمام بالمحافظة بل وتنافس العديد من المناطق بالجمهورية غير أنها خضعت لعملية تشويش بل وتغييب متعمدة عن الساحة السياحية من قبل الجهات المسئولة بالمديرية وتستمد السخنة أهميتها السياحية من عدة جوانب: منها موقعها الجغرافي الذي يمثل نقطة التماس بين السهل والجبل حيث تقع عند ملتقى جبال ريمة الخضراء جبال برع الشامخة مع سهل تهامة المنبسط الذي جعل مناخها يمتاز بجو معتدل جذاب طوال العام إضافة إلى أوديتها الخصيبة المكللة بالخضرة الدائمة وكذا المواضع الأثرية المتناثرة على قمم الجبال من قصور قديمة وقلاع حسينة تعود إلى الدولة العثمانية وإلى المملكة المتوكلية وجيولوجيا هناك كنز حقيق ملموس ومعاين للجميع بهذه المديرية وهو بمثابة حجر الزاوية في جانب أهميتها وتميزها السياحي ذلك هو حمام السخنة المدني الكبريتي النابع من باطن الأرض والذي يعمه الزوار من جميع محافظات الجمهورية بل ومن بعض دول الجوار بهدف الاستجمام والاستشفاء من الكثير من الأمراض (كأمراض المفاصل والروماتيزم والأمراض الجلدية الأخرى) وبالرغم من تلك المعالم التي تزخر بها مديرية السخنة إلا إن الجهات الحكومية ما تزال غافلة أو غير مكترثة بتلك المديرية التي يمكن أن تتحول الى مقصد سياحي للسياحة الداخلية والخارجية.
مشاريع غائبة
٭ لا تزال هذه المديرية تعاني نقصاٍ حاداٍ في الجوانب الخدمية الأساسية كالمياه والكهرباء ومشاريع المياه والمدارس والوحدات الصحية فأغلب قراها تفتقر إلى هذه الخدمات ويكفي دلالة على ذلك أن مركز المديرية مدينة السخنة تفتقر إلى مشروع المياه حيث ظلت تعاني من عدم توفر هذه الخدمة وما تزال منذ سنوات ويقوم السكان بشراء الماء اللازم لحياتهم اليومية وبأسعار مكلفة جداٍ ناهيك عن القرى الأخرى التي يجلب أبناؤها المياه من المزارع البعيدة والأودية على ظهور الدواب .
يقول المواطنون إن ما يزيد على ثلاثمائة مليون كان قد رصدها المجلس المحلي للمديرية لاستكمال مشروع مياه للمديرية ذهبت في طي النسيان وتلفت قصب المشروع بل إن أحد خزانات المياه التي يتحدث أهالي قرية “المناعرة” عنها أنها كانت إحدى المشاريع في القرية تم أخذها من قبل أحد المسئولين لتبدأ رحلات البحث عن الماء وقوافل الحمير المحملة يومياٍ بالمياه وهو ما جعل الأهالي يقومون ببناء البرك ليسقوا منها ويرووا دوابهم وهي كما وصفها العاقل أحمد علي صوفي بقوله: “نحن وكلابنا نشرب من السهيلية ويشير بيده إلى البركة.
الصحة أيضا لم تصل الى مديرية السخنة .. وإنما وصلت اليها الأمرض والأسقام حيث لا يوجد بالمديرية سوى عدد ضئيل من الوحدات الصحية والتي أغلبها أصبحت خارج الخدمة ويكفي أن نعلم أنه لا يوجد بطول المديرية وعرضها ولو مستشفى واحداٍ لاستقبال الحالات المرضية مما يجبر المواطنين إلى نقل مرضاهم إلى المحافظة أو بعض المديريات المجاورة . الأمر الذي يؤدي في كثير من الأحيان الى مضاعفات للمرضى أثناء نقلهم من القرى المديرية البعيدة الى مدينة الحديدة أو الى مديرية أخرى.
#ثورة_26سبتمر_المجيدة
معارك تهامة مهدت لقيام ثورة سبتمبر
فتحي #الطعامي
السادس والعشرون من سبتمبر هو عيد نتذكر فيه التضحيات التي قدمها اليمنيون في مقاومة الظلم والإستبداد .. وتهامة جزء من هذا الوطن الكبير حيث قدم أبناؤها دوراٍ بارزاٍ في مقاومة الظلم فقد ظلت عصية على ذلك الحكم الذي انتهك كل شيء الأرض والانسان والقيم .. وقدم أبناء هذه المنطقة آلاف الشهداء والجرحى منذ عشرينيات القرن المنصرم وحتى قيام ثورة 26 سبتمبر في 1962م حيث تؤكد الوقائع والوثائق أن العديد من قادة المقاومة في اليمن كانوا يلوذون بهذه المنطقة ويستعينون برجالها الذين ظلوا يرفضون ذلك الحكم فحروب عديدة ومواقف كثيرة وشخصيات قوية خاضت تلك الحروب لكن ذلك كله لم يعط نصيبه من التوثيق والإنصاف لما قدموه من تلك التضحيات حتى نسي كثير من ذلك ..
واليوم ونحن نقف بعد مرور سته عقود واكثر من الثورة ضد الظلم والتجهيل والتهميش حري بنا أن نستذكر بعض ما حصل في هذه المنطقة ..
مقاومة الظلم مهدت لثورة سبتمبر :
يقول البردوني في كتابه ( اليمن الجمهوري ) أن الحروب التي خاضتها منطقة تهامة وبالأخص قبائل الزرانيق ضد الحكم الإمامي طوال عقود ما قبل الثورة مهدت لقيام ثورة 26 سبتمبر 1962م كونها أضعفت قوة الإمام يحيى ومن بعده الإمام أحمد وخلخلت تماسك .. دولتهم ..
وهو ما حصل فالحروب التي خاضها أبناء الزرانيق أقوى قبائل تهامة في مقاومة الإمام كانت ما يربو عن 40 حرباٍ ومعركة تكبد خلالها الإمام خسائر كبيرة ويظهر ذلك جليا من خلال قصائد ولي العهد أحمد يحيى حميد الدين والذين أظهر فيها قوة مقاومة أبناء هذه المنطقة ..
محطات تاريخية من المقاومة التهامية :
من الأيام الأولى لدخول الجيوش الإمامية الى منطقة تهامة بدأ صدامها مع قبائل تهامة ابتداء بالحرب مع قبائل العبسية والرامية والقحرى وهي قبائل تقطن مناطق تقع شرق مدينة الحديدة إضافة إلى صدامها مع قبيلة الزرانيق في بداية القرن المنصرم وبالتحديد عام 1925م حيث دارت معركة كبيرة بين القوات الإمامية وبين قبيلة الرامية وبالتحديد في قرية عواجه إضافة إلى الحروب المتعددة مع قبيلة القحري .
- في مارس 1925م وبتأثير الثقافة الرافضة للظلم الإمامي في منطقة تهامة اشتعلت الحرب بين القوات الإمامية وبين قبائل الجرابح بالزيدية شمال مدينة الحديدة وحدثت معركة كبيرة .
وحدثت معركة أخرى في اغسطس 1928م عندما تحركت جيوش تابعة للإمام يحيى يقودها نجله أحمد لتأديب قبائل الزرانيق التي رفضت دفع أموال لهم .. وقد وجه ( احمد ) رسالة الى قبائل الزرانيق كما يذكر ذلك ( …… ) قال فيها ( .. هذا بلاغا منا اتباعا لأمر ربنا واقتداء بنبينا عليه أفضل الصلاة والتسليم الى كافة مشايخ قبائل الزرانيق ( أهل اليمن ) أصلح الله ما ظهر منهم … أعلموا أننا قد وصلنا الى هنا بأمر أمير المؤمنين (( الى أن قال ) ونحذركم الخلاف والتنكيب والاعتساف وسفك الدماء وإثارة الدهماء فإن سلكتم طريق الصواب عاد جوابكم بالوصول وإن اخترتم طريق الشيطان فهذا بلاغ للحجة …. ).
رفض أبناء الزرانيق هذه الرسالة واعتبروا أنهم لا يمكن أن يمارس عليهم الظلم وعليه نشبت معركة في منطقة الجحبا العليا والسفلى وكان هناك مقاومة شديدة من قبل قبائل الزرانيق لكن العدة والعتاد والأفراد لم يكونوا متساوين وهو ما دفع بالزرانيق للتراجع ( تكتيكيا ).
وفي 8 أكتوبر تحرك جيش الإمام الى الفقيه قلب الزرانيق وهناك أحاطت به القبائل في منطقة كتف الشعوب المقلوب وحصلت معركة كبيرة وقوية سقط خلالها العديد من القتلى في صفوف جيش الإمامة مما أوجد حالة من الذعر والخوف في صفوف جيشه وانتهت المعركة بهزيمة جيش الإمام بعد أن كان من بين القتلى قادة جيشه ..
بعد ذلك عمدت قبائل الزرانيق إلى توجيه ضربات خاطفة وسريعة على الجيش الإمامي في المناطق التي كان يتواجد فيها خاصة منطقة غليفقه أسهمت في إضعاف قوته …
معارك وادي الجاح .
تعتبر من أقوى المعارك التي وقعت بين جيش الإمام بقيادة ولي العهد أحمد وبين قبائل الزرانيق وكانت في ديسمبر 1928م وبعد أن قام جيش الإمام بالتحرك الى منطقة الجاح أخذت قبائل الزرانيق كما يقول ( الإرياني في صادق التحاقيق ) بتوجيه ضربات قوية عملت على اضعاف قوة الجيش وهو ما أجبر قائد الجيش ( أحمد على الفرار ) برفقة مجموعة من جيشه .
في 19 يناير 1928م قام أحمد حميد الدين بعمليات سلب ونهب وقطع للأشجار في منطقة الدريهمي وهو متجه الى منطقة الجاح من جديد إلا أن قبائل الزرانيق خاضوا ضده معركة قوية في منطقة الجاح .
معارك تهامة مهدت لقيام ثورة سبتمبر
فتحي #الطعامي
السادس والعشرون من سبتمبر هو عيد نتذكر فيه التضحيات التي قدمها اليمنيون في مقاومة الظلم والإستبداد .. وتهامة جزء من هذا الوطن الكبير حيث قدم أبناؤها دوراٍ بارزاٍ في مقاومة الظلم فقد ظلت عصية على ذلك الحكم الذي انتهك كل شيء الأرض والانسان والقيم .. وقدم أبناء هذه المنطقة آلاف الشهداء والجرحى منذ عشرينيات القرن المنصرم وحتى قيام ثورة 26 سبتمبر في 1962م حيث تؤكد الوقائع والوثائق أن العديد من قادة المقاومة في اليمن كانوا يلوذون بهذه المنطقة ويستعينون برجالها الذين ظلوا يرفضون ذلك الحكم فحروب عديدة ومواقف كثيرة وشخصيات قوية خاضت تلك الحروب لكن ذلك كله لم يعط نصيبه من التوثيق والإنصاف لما قدموه من تلك التضحيات حتى نسي كثير من ذلك ..
واليوم ونحن نقف بعد مرور سته عقود واكثر من الثورة ضد الظلم والتجهيل والتهميش حري بنا أن نستذكر بعض ما حصل في هذه المنطقة ..
مقاومة الظلم مهدت لثورة سبتمبر :
يقول البردوني في كتابه ( اليمن الجمهوري ) أن الحروب التي خاضتها منطقة تهامة وبالأخص قبائل الزرانيق ضد الحكم الإمامي طوال عقود ما قبل الثورة مهدت لقيام ثورة 26 سبتمبر 1962م كونها أضعفت قوة الإمام يحيى ومن بعده الإمام أحمد وخلخلت تماسك .. دولتهم ..
وهو ما حصل فالحروب التي خاضها أبناء الزرانيق أقوى قبائل تهامة في مقاومة الإمام كانت ما يربو عن 40 حرباٍ ومعركة تكبد خلالها الإمام خسائر كبيرة ويظهر ذلك جليا من خلال قصائد ولي العهد أحمد يحيى حميد الدين والذين أظهر فيها قوة مقاومة أبناء هذه المنطقة ..
محطات تاريخية من المقاومة التهامية :
من الأيام الأولى لدخول الجيوش الإمامية الى منطقة تهامة بدأ صدامها مع قبائل تهامة ابتداء بالحرب مع قبائل العبسية والرامية والقحرى وهي قبائل تقطن مناطق تقع شرق مدينة الحديدة إضافة إلى صدامها مع قبيلة الزرانيق في بداية القرن المنصرم وبالتحديد عام 1925م حيث دارت معركة كبيرة بين القوات الإمامية وبين قبيلة الرامية وبالتحديد في قرية عواجه إضافة إلى الحروب المتعددة مع قبيلة القحري .
- في مارس 1925م وبتأثير الثقافة الرافضة للظلم الإمامي في منطقة تهامة اشتعلت الحرب بين القوات الإمامية وبين قبائل الجرابح بالزيدية شمال مدينة الحديدة وحدثت معركة كبيرة .
وحدثت معركة أخرى في اغسطس 1928م عندما تحركت جيوش تابعة للإمام يحيى يقودها نجله أحمد لتأديب قبائل الزرانيق التي رفضت دفع أموال لهم .. وقد وجه ( احمد ) رسالة الى قبائل الزرانيق كما يذكر ذلك ( …… ) قال فيها ( .. هذا بلاغا منا اتباعا لأمر ربنا واقتداء بنبينا عليه أفضل الصلاة والتسليم الى كافة مشايخ قبائل الزرانيق ( أهل اليمن ) أصلح الله ما ظهر منهم … أعلموا أننا قد وصلنا الى هنا بأمر أمير المؤمنين (( الى أن قال ) ونحذركم الخلاف والتنكيب والاعتساف وسفك الدماء وإثارة الدهماء فإن سلكتم طريق الصواب عاد جوابكم بالوصول وإن اخترتم طريق الشيطان فهذا بلاغ للحجة …. ).
رفض أبناء الزرانيق هذه الرسالة واعتبروا أنهم لا يمكن أن يمارس عليهم الظلم وعليه نشبت معركة في منطقة الجحبا العليا والسفلى وكان هناك مقاومة شديدة من قبل قبائل الزرانيق لكن العدة والعتاد والأفراد لم يكونوا متساوين وهو ما دفع بالزرانيق للتراجع ( تكتيكيا ).
وفي 8 أكتوبر تحرك جيش الإمام الى الفقيه قلب الزرانيق وهناك أحاطت به القبائل في منطقة كتف الشعوب المقلوب وحصلت معركة كبيرة وقوية سقط خلالها العديد من القتلى في صفوف جيش الإمامة مما أوجد حالة من الذعر والخوف في صفوف جيشه وانتهت المعركة بهزيمة جيش الإمام بعد أن كان من بين القتلى قادة جيشه ..
بعد ذلك عمدت قبائل الزرانيق إلى توجيه ضربات خاطفة وسريعة على الجيش الإمامي في المناطق التي كان يتواجد فيها خاصة منطقة غليفقه أسهمت في إضعاف قوته …
معارك وادي الجاح .
تعتبر من أقوى المعارك التي وقعت بين جيش الإمام بقيادة ولي العهد أحمد وبين قبائل الزرانيق وكانت في ديسمبر 1928م وبعد أن قام جيش الإمام بالتحرك الى منطقة الجاح أخذت قبائل الزرانيق كما يقول ( الإرياني في صادق التحاقيق ) بتوجيه ضربات قوية عملت على اضعاف قوة الجيش وهو ما أجبر قائد الجيش ( أحمد على الفرار ) برفقة مجموعة من جيشه .
في 19 يناير 1928م قام أحمد حميد الدين بعمليات سلب ونهب وقطع للأشجار في منطقة الدريهمي وهو متجه الى منطقة الجاح من جديد إلا أن قبائل الزرانيق خاضوا ضده معركة قوية في منطقة الجاح .
الثورة نت
مناسبات
موقع صحيفة الثورة الرسمية الأولى في اليمن، تصدر عن مؤسسة الثورة للصحافة والطباعة والنشر ومقرها العاصمة صنعاء