جرى حوار بين الطرفين هدفه عدم دخول القوات البريطانية المدينة, وأصرت القوات البريطانية على اقتحام المدينة وبدأت طائراتها بالتحليق في سماء المدينة وعلى ارتفاعات منخفضة مصحوباً بتقدم القوات على الأرض من محاور مختلفة واحتدمت المعركة. تم إسقاط طائرة بريطانية وقتل أكثر من (12) جندياً بريطانياً وأضعافهم من الجرحى وتدمير عدد من الآليات مما رفع من معنويات الثوار والمواطنين الذين قاموا باقتحام السجن المركزي وإطلاق سراح السجناء وتسليحهم والذين كان معظمهم من الفدائيين ومناصري الثورة .
في هذا اليوم «20» يونيو استشهد الشاب البطل علي سالم يافعي وجرح ثلاثة من المقاومين, جرى تشييع جثمانه الطاهر باشتراك جماهيري كبير تحت القصف البريطاني.
رغم ذلك التفوق الكبير للجيش البريطاني إلا أن الثوار أحكموا سيطرتهم على المدينة بشكل تام رغم استمرار القوات المحتلة بالقصف من كل الاتجاهات البرية والبحرية والجوية لمدينة الصمود كريتر عدن .
في هذا اليوم أصدرت كل من الجبهة القومية وجبهة التحرير بيانات تناشد فيها المنظمات الدولية والمجتمع الدولي بالتدخل لحماية المدنيين وطالبت عناصرها بشتراك في الدفاع عن المدينة والصمود كما أهابت بصمود الجماهير ووقوفهم إلى جانب الثورة في هذه الملحمة البطولية وتلبية لذلك أعلنت المكاتب والمحلات التجارية والمصارف والبنوك الإضراب العام ليتعزز بذلك التلاحم الشعبي.
يوم #المأساة السوداء
مع مغيب شمس أول أيام الملحمة أعلنت القوات البريطانية بأن قواتها خسرت (22)جندياً وضابطاً وعدداً من الجرحى مع ما عرف عنها من التكتم الدائم عن الخسائر ،وبنفس اليوم عقد مجلس العموم البريطاني اجتماعا طارئا لمناقشة ما يحدث في عدن وفيه أعلن (نائب وزير الخارجية البريطاني) بأن هذا اليوم يوم المأساة السوداء وأن الموقف خطير معترفا بان الخسائر البريطانية خارج مدينة عدن تزيد عن «12» جندياً وضابطاً ومدنياً واحداً وإصابة» 29» آخرين من الجنود وهناك «22»جندياً وضابطاً مازالوا في عداد المفقودين أما خسائرهم في مدينة كريتر فلم تزل مجهولة.
في اليوم «21»يونيو خسرت الجبهة القومية قائد القطاع الفدائي الشهيد عبد النبي مدرم وأربعة جرحى وكانت تعتقد القوات البريطانية أن اغتياله سيؤدي إلى إضعاف المقاومة إلا أن القتال اشتد وازداد ضراوة، على إثر فشل القوات البريطانية الموجودة في عدن في اقتحام المدينة لجأت إلى طلب التعزيزات حيث نقل جوا خلال «48»ساعة إلى عدن كتيبة مشاة خاصة وكتيبة مظلات (المسماة بكتيبة الشياطين الحمر والتي سبق لها أن شاركت في القتال في جنوب اليمن المحتل في منطقة ردفان عام 1964م)من المستعمرات البعيدة المجاورة ،وذلك بقصد السيطرة على الجبال المحيطة بمدينة عدن إلا أنها لا قت نفس المصير والفشل المحتوم، وبهذا فقدت بريطانيا العظمى هيبتها كدولة عظمى وبالتصريح والاعتراف العلني في أكثر من وسيلة إعلامية.
في سبيل استعادة هيبتها المفقودة قامت بريطانيا بتدريب قوة خاصة تسمى (الأرجيل) في منطقة (إداموت) البريطانية تدريباً قتالياً خاصاً وسريعا على منطقة تشبه بخصائصها الجغرافية مدينة كريتر. وبنقل هذه القوات البريطانية إلى عدن أصبح عدد القوات البريطانية المشتركة في القتال حتى يوم «29»يونيو 67م اثني عشر ألفاً وستمائة جندي وضابط بريطاني كقوات برية، كما قامت باستقدام قوات بحرية من مستعمراتها في أفريقيا لتعزيز قواتها البحرية لإحكام الحصار على المدينة واقتحامها فكانت هذه القوات هي الطلائع التي استطاعت أن تحقق نجاحاً نسبياً تمثل باختراق جزئي للمدينة بعد قصفها وحصارها، ولا شك ساعدها في تحقيق ذلك النجاح قطع الماء والكهرباء والمساعدات الإنسانية بما فيها الطبية من الوصول إلى سكان المدينة والتي شكلت ضغطاً نفسياً كبيراً على الثوار بقدر مساعدة تلك القوة على الاختراق واحتلال نصف المدينة خلال الفترة حتى «4»يوليو بعد أن تكبدت خسائر فادحة مستخدمة وسائلها الحربية الحديثة بقصف المدنيين العزل والأبرياء دون تفريق بين طفل وامرأة مما أنزل خسائر كبيرة بالمواطنين.
(للعلم بأن عدد القوات البريطانية التي في العراق وصل في حده الأعلى إلى «8000» مقاتل للمقارنة فقط).
توصلت تلك القوة المدربة إلى النصف الجنوبي من المدينة متكبدة خسائر كبيرة وكانت تحسب للخسائر المحتملة ألف حساب وذلك في حالة دخولها المدينة وبعقلية المستفيد من الدروس التي تتلقنها على الواقع العملي مما جعلها تتردد من اقتحام المدينة عنوة كي لا تتكبد المزيد من الخسائر ناهيك عما سيتعرض له المواطنون الأبرياء من جراء الاقتحام -إن كان لذلك حساب- وبمجرد ما لوح بالوساطة العقيد عبد الهادي شهاب قائد أمن مدينة كريتر والذي كان يحظى بثقة الثوار موصلاً شروطهم بوقف القتال والسماح بخروج من أراد منهم وعدم التعرض لهم وعدم معاقبة الجنود والضباط من الجيش والأمن الذين اشتركوا في صنع الملحمة! ولا شك فإن على الثوار تشكلت ضغوط إنسانية (مجمل الحالة الإنسانية الصعبة التي تكونت خلال
في هذا اليوم «20» يونيو استشهد الشاب البطل علي سالم يافعي وجرح ثلاثة من المقاومين, جرى تشييع جثمانه الطاهر باشتراك جماهيري كبير تحت القصف البريطاني.
رغم ذلك التفوق الكبير للجيش البريطاني إلا أن الثوار أحكموا سيطرتهم على المدينة بشكل تام رغم استمرار القوات المحتلة بالقصف من كل الاتجاهات البرية والبحرية والجوية لمدينة الصمود كريتر عدن .
في هذا اليوم أصدرت كل من الجبهة القومية وجبهة التحرير بيانات تناشد فيها المنظمات الدولية والمجتمع الدولي بالتدخل لحماية المدنيين وطالبت عناصرها بشتراك في الدفاع عن المدينة والصمود كما أهابت بصمود الجماهير ووقوفهم إلى جانب الثورة في هذه الملحمة البطولية وتلبية لذلك أعلنت المكاتب والمحلات التجارية والمصارف والبنوك الإضراب العام ليتعزز بذلك التلاحم الشعبي.
يوم #المأساة السوداء
مع مغيب شمس أول أيام الملحمة أعلنت القوات البريطانية بأن قواتها خسرت (22)جندياً وضابطاً وعدداً من الجرحى مع ما عرف عنها من التكتم الدائم عن الخسائر ،وبنفس اليوم عقد مجلس العموم البريطاني اجتماعا طارئا لمناقشة ما يحدث في عدن وفيه أعلن (نائب وزير الخارجية البريطاني) بأن هذا اليوم يوم المأساة السوداء وأن الموقف خطير معترفا بان الخسائر البريطانية خارج مدينة عدن تزيد عن «12» جندياً وضابطاً ومدنياً واحداً وإصابة» 29» آخرين من الجنود وهناك «22»جندياً وضابطاً مازالوا في عداد المفقودين أما خسائرهم في مدينة كريتر فلم تزل مجهولة.
في اليوم «21»يونيو خسرت الجبهة القومية قائد القطاع الفدائي الشهيد عبد النبي مدرم وأربعة جرحى وكانت تعتقد القوات البريطانية أن اغتياله سيؤدي إلى إضعاف المقاومة إلا أن القتال اشتد وازداد ضراوة، على إثر فشل القوات البريطانية الموجودة في عدن في اقتحام المدينة لجأت إلى طلب التعزيزات حيث نقل جوا خلال «48»ساعة إلى عدن كتيبة مشاة خاصة وكتيبة مظلات (المسماة بكتيبة الشياطين الحمر والتي سبق لها أن شاركت في القتال في جنوب اليمن المحتل في منطقة ردفان عام 1964م)من المستعمرات البعيدة المجاورة ،وذلك بقصد السيطرة على الجبال المحيطة بمدينة عدن إلا أنها لا قت نفس المصير والفشل المحتوم، وبهذا فقدت بريطانيا العظمى هيبتها كدولة عظمى وبالتصريح والاعتراف العلني في أكثر من وسيلة إعلامية.
في سبيل استعادة هيبتها المفقودة قامت بريطانيا بتدريب قوة خاصة تسمى (الأرجيل) في منطقة (إداموت) البريطانية تدريباً قتالياً خاصاً وسريعا على منطقة تشبه بخصائصها الجغرافية مدينة كريتر. وبنقل هذه القوات البريطانية إلى عدن أصبح عدد القوات البريطانية المشتركة في القتال حتى يوم «29»يونيو 67م اثني عشر ألفاً وستمائة جندي وضابط بريطاني كقوات برية، كما قامت باستقدام قوات بحرية من مستعمراتها في أفريقيا لتعزيز قواتها البحرية لإحكام الحصار على المدينة واقتحامها فكانت هذه القوات هي الطلائع التي استطاعت أن تحقق نجاحاً نسبياً تمثل باختراق جزئي للمدينة بعد قصفها وحصارها، ولا شك ساعدها في تحقيق ذلك النجاح قطع الماء والكهرباء والمساعدات الإنسانية بما فيها الطبية من الوصول إلى سكان المدينة والتي شكلت ضغطاً نفسياً كبيراً على الثوار بقدر مساعدة تلك القوة على الاختراق واحتلال نصف المدينة خلال الفترة حتى «4»يوليو بعد أن تكبدت خسائر فادحة مستخدمة وسائلها الحربية الحديثة بقصف المدنيين العزل والأبرياء دون تفريق بين طفل وامرأة مما أنزل خسائر كبيرة بالمواطنين.
(للعلم بأن عدد القوات البريطانية التي في العراق وصل في حده الأعلى إلى «8000» مقاتل للمقارنة فقط).
توصلت تلك القوة المدربة إلى النصف الجنوبي من المدينة متكبدة خسائر كبيرة وكانت تحسب للخسائر المحتملة ألف حساب وذلك في حالة دخولها المدينة وبعقلية المستفيد من الدروس التي تتلقنها على الواقع العملي مما جعلها تتردد من اقتحام المدينة عنوة كي لا تتكبد المزيد من الخسائر ناهيك عما سيتعرض له المواطنون الأبرياء من جراء الاقتحام -إن كان لذلك حساب- وبمجرد ما لوح بالوساطة العقيد عبد الهادي شهاب قائد أمن مدينة كريتر والذي كان يحظى بثقة الثوار موصلاً شروطهم بوقف القتال والسماح بخروج من أراد منهم وعدم التعرض لهم وعدم معاقبة الجنود والضباط من الجيش والأمن الذين اشتركوا في صنع الملحمة! ولا شك فإن على الثوار تشكلت ضغوط إنسانية (مجمل الحالة الإنسانية الصعبة التي تكونت خلال