اليمن_تاريخ_وثقافة
15.3K subscribers
153K photos
361 videos
2.29K files
25.6K links
#اليمن_تاريخ_وثقافة ننشر ملخصات عن تاريخ وثقافة اليمن الواحد الموحد @taye5
Download Telegram
صاروا بين الجيشين، ليضمن تعاونهم وتآزرهم مع الجيشين، وييسّر لهم الطعام والماء. ولم يشر النص إلى قتال أو حرب يومئذ، ولكن يظهر أن وجود الفرقتين هناك كان بسبب وجود حالة غير طبيعية، ولعلها حالة الحرب ويتطرق نقش آخر (جام 635) إلى تمردات قبيلة ضد الملك شعر أوتر ويذكر فيه القائد أن في جملة الحروب والمعارك التي خاضها في سبيل سيده الملك، حروباً خاضها مع «أشعرن» «أشعران» و«بحرم» ومن انضم إليهما من ناس، وحروباً خاضها في منطقة خلف مدينة «نجران» «نجرن»؛ لمحاربة مقاتلي الحبش «حبشن» ومن كان يؤازرهم ويساعدهم. ويظهر من هذا النص أن نجران كانت في أيدي الحبش في هذا الزمن.
وكانت منازل «الأشاعرة» «الأشاعر» «الأشعر» «الأشعريون» في القديم منتشرة على الساحل الغربي من «جيزان» إلى «باب المندب». أما في أيام «الهمداني»؛ فقد كانت في أرض «معافر» #المعافريين .
معارك #نجران وقرية ذات كهل :
تظهر النقوش أن عمليات عسكرية واسعة للجيش والمقاومة استهدفت المناطق الشمالية لتطهيرها من الأحباش الذين توغلوا إليها وكانت تلك العمليات أو الحملات تهاجم أتباع الأحباش من اليمنيين بمعنى كل من سهل للغازي أو ساعده أو تعاون معه أصبح ضمن دائرة المستهدفين من قبل جيش الملك شاعر أوتر ، وعلى ما يبدو من واقع النصوص القديمة أن هناك تحولاً كبيراً في مسار المواجهات مع الأحباش فقد باتت قوات الملك شاعر تبادر إلى شن العمليات الهجومية ضد الأحباش وأعوانهم وامتدت تلك العمليات من المناطق الوسطى والغربية إلى الشمالية وتحديداً إلى نجران التي كانت أحد أهم معاقل الغزاة في تلك الفترة إضافة إلى مناطق ما بعد نجران . من جهة الحجاز وكانت قد أبدت تعاوناً مع الأحباش أو وصلت إليها القوات الغازية فيما يفسر البعض وصول المعارك إلى قرية ذات كهل (قريتم ذات كهلم) كان بهدف فرض الحصار على نجران من جميع الاتجاهات وخشية أن لا تصل إليهم إمدادات من الجهة الشمالية تحديداً فيما يرى آخرون أن الجيش بعد أن حقق انتصارا ساحقاً في نجران طوّر من هجومه واتجه إلى الشمال وتحديداً إلى وادي الدواسر وقد دارت هناك معركة ضارية مع حاكم المنطقة (بعل) وبعد الانتصار عليه توجه الجيش إلى ربيعه ذي ثورة ملك كندة وكان الهدف إخضاع كافة تلك المناطق للملك شاعر أوتر وتأكيد عدم التعاون مع الغزاة الأحباش ، وقد دارت الحرب شمال غربي نجران وشمال عسير .
ومن المثير أن يرد في نقش جام 635 اسم عشيرة تدعى يمحابر وكانت ضمن الأهداف العسكرية للحملة التي شنها القائد أبوكرب فهذه العشيرة أو هؤلاء المقاتلون الذين أنشأوا الفتنة مع اليونانيين (الرومان) وقد شن عليهم الحرب في أكناف أرض الأسد .
وأما المؤرخ جواد علي فيقول إنه ومن خلال دراسة هذا النص إن الملك شعر أوتر كان قد هاجم أولاً أرض «أشعرن» «أشعران»، ثم هاجم «بحرم»، وكان القائد صاحب النص يحارب معه. وبعد أن انتهى من قتالهما انتقل بجيشه للقتال في منطقة «نجران» حيث كان الأحباش قد تجمعوا فيها، فقاتلهم وقاتل من كان معهم. ثم نقل القتال إلى الغرب إلى «قريتم» «قرية» وهي «لبني كاهل» «كهل»، «قريتم ذت كهلم». فتحارب جيش «شعر أوتر» مع سيد المدينة «بعل هجرن»، أي: مع صاحب مدينة «قرية»، وتغلب عليه، وحصل على غنائم كثيرة منها. ثم حارب «ربيعة» ثور ملك «كدت» «كدة» كندة وقحطان «بعلى ربعت ذا الثورم ملك كدت وقحطن»1.
ويظهر من هذا النص أن «ربيعة» «ربعت» كانت من القبائل المعروفة يومئذ، وكانت تابعة لحكم «ثور»، «ملك كندة وقحطان». وقد انتصر على جميع من حاربهم من أهل «قربتم» ومن أتباع الملك «ربيعة» ملك كندة وقحطان، واستولى على غنائم كثيرة، في جملتها خيول وأموال طائلة، كما أخذ عدداً من الأسرى.
وقد كلف الملك «شعر أوتر»، صاحب النص بعد المعارك المذكورة أن يتولى قيادة بعض «خولان حضلم» «خولان حضل»، وبعض أهل نجران وبعض الأعراب؛ لحرب المنشقين من بني «يونم» «يوان» ومن أهل «قريتم» وقد حاربهم «أبكرب أحرس» «أبو كرب أحرس» عند حدود «بكنف أرض الأسد مجزت مونهن ذ ثمل» أرض «الأسد مجزتمونهان» الذي هو صاحب «ثمل» «ثمال». ثم عاد مع جيشه كله سالماً غير مصابين بأذى.