#اليمن_تاريخ_وثقافة
#تاريخ_حضرموت
حضرموْت صناعة وطنية خالصة لانفتاحها على المحيط الهندي
في بحث «الهجرة اليمنية الحضرمية إلى إندونيسيا» للجعيدي...
في الكتابة عن الهجرة اليمنية الحضرمية إلى إندونيسيا، وقوف على التغييرات الهائلة التي أحدثتها مثل تلك الهجرة وذلك التواجد في ذلك الجزء من العالم في جنوب شرق آسيا، وهي تغييرات لم تمسَّ بنية الحياة المادية والظاهرة، بقدر المسِّ الذي طال البنية الثقافية ودخل في تشكيلها، بل والتأثير عليها.
وبالاتكاء على كتاب «السلطان علي بن صلاح القعيطي 1898-1948 ونصف قرن من الصراع السياسي في حضرموْت» لكل من: محمد سعيد القدال وعبدالعزيز القعيطي، يشير الأكاديمي، أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر المساعد في كلية الآداب بجامعة حضرموْت، عبدالله سعيد الجعيدي، في بحثه الذي وُسم بـ «الهجرة اليمنية الحضرمية إلى إندونيسيا بين الهوية والاندماج»، ونشر في دورية «ثقافات» في عددها الثاني والعشرين للعام 2009، والتي كانت تصدر عن كلية الآداب في جامعة البحرين، إلى أن الهجرة الحضرمية صناعة وطنية حقيقية لأنها تُحرِّك أكثر من 25 في المئة من السكَّان، والقسم الأكبر يتجه إلى جزائر الهند الشرقية.
في البحث يأخذنا الجعيدي إلى فضاء آخر يتلمَّس مدى الأثر والتأثير الذي طال الهوية في الدرجة الأولى، والقدرة على الاندماج في المجتمع الجديد الذي تتبدَّى بينه وبين المجتمع الحضرمي خصوصاً، واليمني عموماً فوارق كبيرة لا تحتاج إلى كبير جهد للوقوف على أهم ملامحها وتفاصيلها.
يبدأ الجعيدي بحثه بالإشارة إلى الهجرة وعلاقاتها بالمتغيرات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية، التي لا يمكن عزلها في سياق البحث عن تنامي ظاهرة الهجرة. وفي تناوله للأهمية التاريخية للهجرة اليمنية الحضرمية، يوضح أنها حركة اجتماعية عامة نابعة من مجمل الأوضاع التي يعيشها المجتمع اليمني، من بينها ما حدَّده المؤرخ اليمني محمد عبدالقادر بامطرف في كتابه «الهجرة اليمنية» الصادر في العام 2001، بعامل تجاري، أو فرار من الأوبئة والمجاعات والفتن العشائرية وجور الحكَّام، أو السعي خلف المقر الأفضل على أقل تقدير، مشيراً الجعيدي إلى أنه أصبح من المتداول في المقولات عن حضرموْت بأنها بيئة طاردة لسكَّانها. ويرى أن جانباً منها فيه الكثير من الصحة، مُعلِّلاً ذلك بأن حضرموْت تتوزّع طبوغرافياً بين الصحراء القاحلة والوديان والجبال والسهول الجبلية والسهل الساحلي، ولهذا فإن أهم صادرات حضرموْت هو رجالها المهاجرون.
حضرموْت: موطن الهجرات الأول
وبالاستناد إلى كتاب كل من دانيال فان در ميولن وفون فيسمان الذي حمل عنوان «حضرموْت إزاحة النقاب عن بعض غموضها»، يورد الجعيدي «ولأن هجرة الحضارم في مجملها نابعة من قرارات فردية، فإن أولويات دوافع الهجرة تختلف باختلاف الظروف التاريخية، والمكونات الثقافية والاجتماعية للأفراد»؛ إذ أخذت أعداد كبيرة من الحضارم تتسرَّب منذ قرون إلى مناطق محدَّدة داخل اليمن، والحجاز وإلى مصر وسورية، وخلال القرون الحديثة إلى الهند وجزر الهند الشرقية. في استنتاج أو ربما تقرير يشير إلى أنه من بين كل أجزاء الجزيرة العربية فإن حضرموْت هي موطن الهجرات الأول.
الجانب الطبوغرافي له دور كبير في تشخيص جانب من ظاهرة الهجرة، ذلك الذي يشير إليه الأكاديمي الجعيدي، استناداً إلى ورقة بعنوان «اليمنيون في المهاجر الإفريقية - هجرة الحضارم... الدوافع... الاستيطان... التأثير» للباحث عبدالرحمن الملاحي، بإشارته إلى أن هجرة اليمنيين الحضارم إلى ما وراء شواطئهم الجنوبية عبر المسافات التاريخية يستتبع الإشارة إلى أن المساحة البحرية المحصورة بين الشاطئ العربي الجنوبي والشاطئ الهندي الغربي والإفريقي الشرقي تمثّل لازمة من لزوميات تلك الهجرة، وهي الرقعة المعروفة عند الجغرافيين بحوض المحيط الهندي. وفَّرت تلك المساحة لليمنيين الحضارمة فرص الاتجار الذي كان من أبرز مظاهر النشاط في المحيط الهندي، والمظهر الذي حمل في أعطافه جميع المظاهر الدينية والثقافية والحضارية؛ فضلاً عن الهجرات.
ويبرز الجعيدي فضاء النشاط الذي تحرك من خلاله الحضارمة في تجارتهم بنقل السلع الهندية والصينية، من خلال أسطولهم التجاري، ليمتد نشاطهم إلى إقليم ناتال في جنوب شرقي إفريقيا وإلى جزيرة تيمور في جنوب شرقي آسيا، وإلى خليجيْ العقبة والسويس في شمال البحر الأحمر.
الهجرة النوعية
لم تُحدث الهجرات التي قام بها البسطاء ممن لا يتحلَّون بمستوى تعليمي ملفت، أو ممن ينتمون إلى عائلات ذات حضور ومكانة ووجاهة في حضرموْت، لم تُحدث ذلك التأثير أو التأثر بالمجتمعات التي وفدوا عليها. حدث ذلك من خلال ما يسمِّيه الجعيدي الهجرات النوعية؛ إذ برز بين فئات المجتمع الحضرمي «فئة معينة من السكَّان هم رجال الفقه والدِّين»، علاوة على أن بعض مدن حضرموْت قامت بدور كبير باعتبارها مراكز للمعرفة في العالم الإسلامي؛ وخاصة مدينتيْ سيئون وتريم «وبينما نجد أن معظم الذين هاجروا من م
#تاريخ_حضرموت
حضرموْت صناعة وطنية خالصة لانفتاحها على المحيط الهندي
في بحث «الهجرة اليمنية الحضرمية إلى إندونيسيا» للجعيدي...
في الكتابة عن الهجرة اليمنية الحضرمية إلى إندونيسيا، وقوف على التغييرات الهائلة التي أحدثتها مثل تلك الهجرة وذلك التواجد في ذلك الجزء من العالم في جنوب شرق آسيا، وهي تغييرات لم تمسَّ بنية الحياة المادية والظاهرة، بقدر المسِّ الذي طال البنية الثقافية ودخل في تشكيلها، بل والتأثير عليها.
وبالاتكاء على كتاب «السلطان علي بن صلاح القعيطي 1898-1948 ونصف قرن من الصراع السياسي في حضرموْت» لكل من: محمد سعيد القدال وعبدالعزيز القعيطي، يشير الأكاديمي، أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر المساعد في كلية الآداب بجامعة حضرموْت، عبدالله سعيد الجعيدي، في بحثه الذي وُسم بـ «الهجرة اليمنية الحضرمية إلى إندونيسيا بين الهوية والاندماج»، ونشر في دورية «ثقافات» في عددها الثاني والعشرين للعام 2009، والتي كانت تصدر عن كلية الآداب في جامعة البحرين، إلى أن الهجرة الحضرمية صناعة وطنية حقيقية لأنها تُحرِّك أكثر من 25 في المئة من السكَّان، والقسم الأكبر يتجه إلى جزائر الهند الشرقية.
في البحث يأخذنا الجعيدي إلى فضاء آخر يتلمَّس مدى الأثر والتأثير الذي طال الهوية في الدرجة الأولى، والقدرة على الاندماج في المجتمع الجديد الذي تتبدَّى بينه وبين المجتمع الحضرمي خصوصاً، واليمني عموماً فوارق كبيرة لا تحتاج إلى كبير جهد للوقوف على أهم ملامحها وتفاصيلها.
يبدأ الجعيدي بحثه بالإشارة إلى الهجرة وعلاقاتها بالمتغيرات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية، التي لا يمكن عزلها في سياق البحث عن تنامي ظاهرة الهجرة. وفي تناوله للأهمية التاريخية للهجرة اليمنية الحضرمية، يوضح أنها حركة اجتماعية عامة نابعة من مجمل الأوضاع التي يعيشها المجتمع اليمني، من بينها ما حدَّده المؤرخ اليمني محمد عبدالقادر بامطرف في كتابه «الهجرة اليمنية» الصادر في العام 2001، بعامل تجاري، أو فرار من الأوبئة والمجاعات والفتن العشائرية وجور الحكَّام، أو السعي خلف المقر الأفضل على أقل تقدير، مشيراً الجعيدي إلى أنه أصبح من المتداول في المقولات عن حضرموْت بأنها بيئة طاردة لسكَّانها. ويرى أن جانباً منها فيه الكثير من الصحة، مُعلِّلاً ذلك بأن حضرموْت تتوزّع طبوغرافياً بين الصحراء القاحلة والوديان والجبال والسهول الجبلية والسهل الساحلي، ولهذا فإن أهم صادرات حضرموْت هو رجالها المهاجرون.
حضرموْت: موطن الهجرات الأول
وبالاستناد إلى كتاب كل من دانيال فان در ميولن وفون فيسمان الذي حمل عنوان «حضرموْت إزاحة النقاب عن بعض غموضها»، يورد الجعيدي «ولأن هجرة الحضارم في مجملها نابعة من قرارات فردية، فإن أولويات دوافع الهجرة تختلف باختلاف الظروف التاريخية، والمكونات الثقافية والاجتماعية للأفراد»؛ إذ أخذت أعداد كبيرة من الحضارم تتسرَّب منذ قرون إلى مناطق محدَّدة داخل اليمن، والحجاز وإلى مصر وسورية، وخلال القرون الحديثة إلى الهند وجزر الهند الشرقية. في استنتاج أو ربما تقرير يشير إلى أنه من بين كل أجزاء الجزيرة العربية فإن حضرموْت هي موطن الهجرات الأول.
الجانب الطبوغرافي له دور كبير في تشخيص جانب من ظاهرة الهجرة، ذلك الذي يشير إليه الأكاديمي الجعيدي، استناداً إلى ورقة بعنوان «اليمنيون في المهاجر الإفريقية - هجرة الحضارم... الدوافع... الاستيطان... التأثير» للباحث عبدالرحمن الملاحي، بإشارته إلى أن هجرة اليمنيين الحضارم إلى ما وراء شواطئهم الجنوبية عبر المسافات التاريخية يستتبع الإشارة إلى أن المساحة البحرية المحصورة بين الشاطئ العربي الجنوبي والشاطئ الهندي الغربي والإفريقي الشرقي تمثّل لازمة من لزوميات تلك الهجرة، وهي الرقعة المعروفة عند الجغرافيين بحوض المحيط الهندي. وفَّرت تلك المساحة لليمنيين الحضارمة فرص الاتجار الذي كان من أبرز مظاهر النشاط في المحيط الهندي، والمظهر الذي حمل في أعطافه جميع المظاهر الدينية والثقافية والحضارية؛ فضلاً عن الهجرات.
ويبرز الجعيدي فضاء النشاط الذي تحرك من خلاله الحضارمة في تجارتهم بنقل السلع الهندية والصينية، من خلال أسطولهم التجاري، ليمتد نشاطهم إلى إقليم ناتال في جنوب شرقي إفريقيا وإلى جزيرة تيمور في جنوب شرقي آسيا، وإلى خليجيْ العقبة والسويس في شمال البحر الأحمر.
الهجرة النوعية
لم تُحدث الهجرات التي قام بها البسطاء ممن لا يتحلَّون بمستوى تعليمي ملفت، أو ممن ينتمون إلى عائلات ذات حضور ومكانة ووجاهة في حضرموْت، لم تُحدث ذلك التأثير أو التأثر بالمجتمعات التي وفدوا عليها. حدث ذلك من خلال ما يسمِّيه الجعيدي الهجرات النوعية؛ إذ برز بين فئات المجتمع الحضرمي «فئة معينة من السكَّان هم رجال الفقه والدِّين»، علاوة على أن بعض مدن حضرموْت قامت بدور كبير باعتبارها مراكز للمعرفة في العالم الإسلامي؛ وخاصة مدينتيْ سيئون وتريم «وبينما نجد أن معظم الذين هاجروا من م
#تاريخ_حضرموت
لا ريب في أن محتوى كتاب "دراسات من تاريخ حضرموت الحديث والمعاصر" للأستاذ الدكتور صالح علي باصرة يكتسب أهمية كبيرة ليس فقط بالنسبة للمؤرخين والمتخصصين لكن أيضاً بالنسبة لأبناء المجتمع كافة، لاسيما الشباب الذين سيطلعون فيه على كثير من المعلومات المتعلقة بحضرموت واليمن بشكلٍ عام.
ويبدو لنا أنّ للدراسات الثلاث الأخيرة من الكتاب أهمية استثنائية بالنسبة للشباب إذ أنها تنفـــرد برصد آليات بروز الوعي السياسي بين صفوف التلاميذ والطلاب والسباب في حضرموت، وتؤرخ كذلك لبدايات نضال الطلاب والشباب في حضرموت وعموم اليمن ضد الاستعمار، وللدور الذي قاموا به في سبيل تحقيق الاستقلال والوحدة والنهوض الاقتصادي والثقافي والاجتماعي في بلادنا.
وعلى الرغم من هذه الأهمية الكبيرة التي ينطوي عليها محتوى الكتاب فقد رأينا أن نحصر حديثنا هنا في تقديم سريع لأهم السمات التي - في نظرنا- يتميز بها المنهج الذي استخدمه المؤرخ صالح علي باصرة في تأليف كتابه: "دراسات من تاريخ حضرموت الحديث والمعاصر".
من المعلوم أنه بفضل عد من مؤرخي القرن الثامن عشر، منهم الفرنسيان فولتير وميشليه والإيطالي فوكو، لم يعد التاريخ يقتصر على رصد الوقائع الحربية والسياسية وتتويج الملوك وسقوطهم، بل أصبح يتناول أيضاً الأبعاد الثقافية والاقتصادية والاجتماعية والحضرية والعلمية والفكرية الخاصة بالمنطقة أو البلاد أو الأمة التي يُؤرّخ لها. وحتى في وقتنا الحاضر لا يزال عدد كبير من المؤرخين يسعى إلى تضمين كتاباته التاريخية جميع تلك الأبعاد. لكن منذ منتصف القرن الماضي أخذ المؤرخون يميلون إلى حصر كتاباتهم في دراسة حقب تاريخية محددة، وفي كل حقبة يركزون على بُعدٍ واحد من الأبعاد "التاريخية" للمنطقة التي يدرسونها، ويرى المؤرخ باصرة في المقدمة التي وضعها لكتابه أن هذا الاتجاه الجديد في تدوين التاريخ يساعد على "دراسة الجزئيات الصغيرة وربما غير المرئية في التاريخ العام لمجتمع معين أو دولة معينة أو إقليم من أقاليمها. وهذا اتجاه حبذه ويحبذه المؤرخون المعاصرون ولأكثر من سبب".
لهذا يكرس الدكتور صالح علي باصرة الكتاب الذي بين أيدينا لدراسة بعض الجوانب من تاريخ جزء من اليمن: حضرموت. وتكريس الكتاب لتاريخ حضرموت لا يعني أنّ، خلال الفترة المنصرمة من مشواره البحثي لم ينشر دراسات وأبحاثاً حول أجزاء أخرى من اليمن؛ فهو قد شارك في عدد من الندوات والمؤتمرات بمداخلات عن اليمن بشكل عام أو عن عدن بشكل خاص. ويشير في المقدمة أنه بصدد نشر عدد آخر من دراساته في كتاب بعنوان: "دراسات في تاريخ عدن الحديث".
ومن ناحية أخرى، ينبغي أن نؤكد أن المؤرخ باصرة، عندما يعمد إلى التركيز في كتاباته على هذا الجزء أو ذاك من اليمن، يسعى في الوقت نفسه إلى ربط الأحداث في ذلك الجزء بالأحداث المشابهة أو المعاصرة التي تجري على مستوى عموم الساحة اليمنية. فهو عند حديثه عن انتفاضة التلاميذ والطلاب في غيل باوزير في مارس 1958، مثلاً، يربطها بالبدايات الأولى للحركة الطلابية في اليمن بشكل عام، وذلك حينما يقول (في صفحة 178): "كانت أحداث المدرسة المتوسطة عام 1958، وتلاميذ عدن في فبراير 1961، ومظاهرات طلاب وتلاميذ تعز وصنعاء في أغسطس 1962 وأكتوبر 1963، وقد استفادت هذه الحركة من خبرة ودروس الثلاثة الأحداث في نضالها اللاحق".
ومن المنطلق نفسه، نلاحظ أن المؤرخ باصرة، عندما يتناول التاريخ الحديث والمعاصر لمدينة شبام لا يتردد في تقديم عدد لا بأس به من المعلومات حول التاريخ القديم والوسيط للمدينة، أي أنه لا يفصل بشكل جذري بين الجزء الحديث والمعاصر من تاريخ مدينة شبام وتاريخها القديم. باختصار يتبيّن لنا أن باصرة يوظف في كتاباته التاريخية منهجاً علمياً يحافظ على العلاقة الجدلية الوثيقة بين الجزء والكل، ويحاول أن يضع المسار التاريخي للجزء في إطار المسار العام لتاريخ المنطقة.
وتكمن إحدى المزايا الأخرى لمنهج باصرة في سعي المؤرخ للالتزام بالحياد والموضوعية. فعلى الرغم من تشكيك بعض النقاد في إمكانية التزام المؤرخ بالحياد عند كتابة التاريخ، ولاسيما التاريخ المعاصر، يبدو لنا أن الأستاذ الدكتور صالح علي باصرة يحاول أن يبتعد عن النظرة الذاتية أو المؤدلجة. كما أنه يبتعد كذلك عن الانتقائية في المراجع والمصادر. مثلاً، عند تناوله، في إطار دراسته للهجرة الحضرمية إلى شرق آسيا، لقضية الخلاف العلوي-الإرشادي بين المهاجرين يستعرض مختلف الآراء المتناقضة دون تحيز لأي منها؛ فهو يورد آراء محمد بن أحمد الشاطري وعلي بن عقيل وحامد القادري وكذلك آراء صلاح البكري وعلي باكثير وفان دن بيرخ وأولريكا فرايتاج... الخ. وهذا البعد التوثيقي يعكس مدى اتساع قراءات المؤرخ الأكاديمي الذي يحرص أيضاً على ذكر مصادره ومراجعه في أسفل الصفحات... ويتجسد هذا الحرص أيضاً في تضمين باصرة كتابه "بيبليوجرافيا" أي قائمة مراجع ومصادر تضم مائتين وواحد وعشرين مادةً.
أما السمة المنهجية الثالثة التي تب
لا ريب في أن محتوى كتاب "دراسات من تاريخ حضرموت الحديث والمعاصر" للأستاذ الدكتور صالح علي باصرة يكتسب أهمية كبيرة ليس فقط بالنسبة للمؤرخين والمتخصصين لكن أيضاً بالنسبة لأبناء المجتمع كافة، لاسيما الشباب الذين سيطلعون فيه على كثير من المعلومات المتعلقة بحضرموت واليمن بشكلٍ عام.
ويبدو لنا أنّ للدراسات الثلاث الأخيرة من الكتاب أهمية استثنائية بالنسبة للشباب إذ أنها تنفـــرد برصد آليات بروز الوعي السياسي بين صفوف التلاميذ والطلاب والسباب في حضرموت، وتؤرخ كذلك لبدايات نضال الطلاب والشباب في حضرموت وعموم اليمن ضد الاستعمار، وللدور الذي قاموا به في سبيل تحقيق الاستقلال والوحدة والنهوض الاقتصادي والثقافي والاجتماعي في بلادنا.
وعلى الرغم من هذه الأهمية الكبيرة التي ينطوي عليها محتوى الكتاب فقد رأينا أن نحصر حديثنا هنا في تقديم سريع لأهم السمات التي - في نظرنا- يتميز بها المنهج الذي استخدمه المؤرخ صالح علي باصرة في تأليف كتابه: "دراسات من تاريخ حضرموت الحديث والمعاصر".
من المعلوم أنه بفضل عد من مؤرخي القرن الثامن عشر، منهم الفرنسيان فولتير وميشليه والإيطالي فوكو، لم يعد التاريخ يقتصر على رصد الوقائع الحربية والسياسية وتتويج الملوك وسقوطهم، بل أصبح يتناول أيضاً الأبعاد الثقافية والاقتصادية والاجتماعية والحضرية والعلمية والفكرية الخاصة بالمنطقة أو البلاد أو الأمة التي يُؤرّخ لها. وحتى في وقتنا الحاضر لا يزال عدد كبير من المؤرخين يسعى إلى تضمين كتاباته التاريخية جميع تلك الأبعاد. لكن منذ منتصف القرن الماضي أخذ المؤرخون يميلون إلى حصر كتاباتهم في دراسة حقب تاريخية محددة، وفي كل حقبة يركزون على بُعدٍ واحد من الأبعاد "التاريخية" للمنطقة التي يدرسونها، ويرى المؤرخ باصرة في المقدمة التي وضعها لكتابه أن هذا الاتجاه الجديد في تدوين التاريخ يساعد على "دراسة الجزئيات الصغيرة وربما غير المرئية في التاريخ العام لمجتمع معين أو دولة معينة أو إقليم من أقاليمها. وهذا اتجاه حبذه ويحبذه المؤرخون المعاصرون ولأكثر من سبب".
لهذا يكرس الدكتور صالح علي باصرة الكتاب الذي بين أيدينا لدراسة بعض الجوانب من تاريخ جزء من اليمن: حضرموت. وتكريس الكتاب لتاريخ حضرموت لا يعني أنّ، خلال الفترة المنصرمة من مشواره البحثي لم ينشر دراسات وأبحاثاً حول أجزاء أخرى من اليمن؛ فهو قد شارك في عدد من الندوات والمؤتمرات بمداخلات عن اليمن بشكل عام أو عن عدن بشكل خاص. ويشير في المقدمة أنه بصدد نشر عدد آخر من دراساته في كتاب بعنوان: "دراسات في تاريخ عدن الحديث".
ومن ناحية أخرى، ينبغي أن نؤكد أن المؤرخ باصرة، عندما يعمد إلى التركيز في كتاباته على هذا الجزء أو ذاك من اليمن، يسعى في الوقت نفسه إلى ربط الأحداث في ذلك الجزء بالأحداث المشابهة أو المعاصرة التي تجري على مستوى عموم الساحة اليمنية. فهو عند حديثه عن انتفاضة التلاميذ والطلاب في غيل باوزير في مارس 1958، مثلاً، يربطها بالبدايات الأولى للحركة الطلابية في اليمن بشكل عام، وذلك حينما يقول (في صفحة 178): "كانت أحداث المدرسة المتوسطة عام 1958، وتلاميذ عدن في فبراير 1961، ومظاهرات طلاب وتلاميذ تعز وصنعاء في أغسطس 1962 وأكتوبر 1963، وقد استفادت هذه الحركة من خبرة ودروس الثلاثة الأحداث في نضالها اللاحق".
ومن المنطلق نفسه، نلاحظ أن المؤرخ باصرة، عندما يتناول التاريخ الحديث والمعاصر لمدينة شبام لا يتردد في تقديم عدد لا بأس به من المعلومات حول التاريخ القديم والوسيط للمدينة، أي أنه لا يفصل بشكل جذري بين الجزء الحديث والمعاصر من تاريخ مدينة شبام وتاريخها القديم. باختصار يتبيّن لنا أن باصرة يوظف في كتاباته التاريخية منهجاً علمياً يحافظ على العلاقة الجدلية الوثيقة بين الجزء والكل، ويحاول أن يضع المسار التاريخي للجزء في إطار المسار العام لتاريخ المنطقة.
وتكمن إحدى المزايا الأخرى لمنهج باصرة في سعي المؤرخ للالتزام بالحياد والموضوعية. فعلى الرغم من تشكيك بعض النقاد في إمكانية التزام المؤرخ بالحياد عند كتابة التاريخ، ولاسيما التاريخ المعاصر، يبدو لنا أن الأستاذ الدكتور صالح علي باصرة يحاول أن يبتعد عن النظرة الذاتية أو المؤدلجة. كما أنه يبتعد كذلك عن الانتقائية في المراجع والمصادر. مثلاً، عند تناوله، في إطار دراسته للهجرة الحضرمية إلى شرق آسيا، لقضية الخلاف العلوي-الإرشادي بين المهاجرين يستعرض مختلف الآراء المتناقضة دون تحيز لأي منها؛ فهو يورد آراء محمد بن أحمد الشاطري وعلي بن عقيل وحامد القادري وكذلك آراء صلاح البكري وعلي باكثير وفان دن بيرخ وأولريكا فرايتاج... الخ. وهذا البعد التوثيقي يعكس مدى اتساع قراءات المؤرخ الأكاديمي الذي يحرص أيضاً على ذكر مصادره ومراجعه في أسفل الصفحات... ويتجسد هذا الحرص أيضاً في تضمين باصرة كتابه "بيبليوجرافيا" أي قائمة مراجع ومصادر تضم مائتين وواحد وعشرين مادةً.
أما السمة المنهجية الثالثة التي تب
#اليمن_تاريخ_وثقافة
#تاريخ_حضرموت
حضرموْت صناعة وطنية خالصة لانفتاحها على المحيط الهندي
في بحث «الهجرة اليمنية الحضرمية إلى إندونيسيا» للجعيدي...
في الكتابة عن الهجرة اليمنية الحضرمية إلى إندونيسيا، وقوف على التغييرات الهائلة التي أحدثتها مثل تلك الهجرة وذلك التواجد في ذلك الجزء من العالم في جنوب شرق آسيا، وهي تغييرات لم تمسَّ بنية الحياة المادية والظاهرة، بقدر المسِّ الذي طال البنية الثقافية ودخل في تشكيلها، بل والتأثير عليها.
وبالاتكاء على كتاب «السلطان علي بن صلاح القعيطي 1898-1948 ونصف قرن من الصراع السياسي في حضرموْت» لكل من: محمد سعيد القدال وعبدالعزيز القعيطي، يشير الأكاديمي، أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر المساعد في كلية الآداب بجامعة حضرموْت، عبدالله سعيد الجعيدي، في بحثه الذي وُسم بـ «الهجرة اليمنية الحضرمية إلى إندونيسيا بين الهوية والاندماج»، ونشر في دورية «ثقافات» في عددها الثاني والعشرين للعام 2009، والتي كانت تصدر عن كلية الآداب في جامعة البحرين، إلى أن الهجرة الحضرمية صناعة وطنية حقيقية لأنها تُحرِّك أكثر من 25 في المئة من السكَّان، والقسم الأكبر يتجه إلى جزائر الهند الشرقية.
في البحث يأخذنا الجعيدي إلى فضاء آخر يتلمَّس مدى الأثر والتأثير الذي طال الهوية في الدرجة الأولى، والقدرة على الاندماج في المجتمع الجديد الذي تتبدَّى بينه وبين المجتمع الحضرمي خصوصاً، واليمني عموماً فوارق كبيرة لا تحتاج إلى كبير جهد للوقوف على أهم ملامحها وتفاصيلها.
يبدأ الجعيدي بحثه بالإشارة إلى الهجرة وعلاقاتها بالمتغيرات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية، التي لا يمكن عزلها في سياق البحث عن تنامي ظاهرة الهجرة. وفي تناوله للأهمية التاريخية للهجرة اليمنية الحضرمية، يوضح أنها حركة اجتماعية عامة نابعة من مجمل الأوضاع التي يعيشها المجتمع اليمني، من بينها ما حدَّده المؤرخ اليمني محمد عبدالقادر بامطرف في كتابه «الهجرة اليمنية» الصادر في العام 2001، بعامل تجاري، أو فرار من الأوبئة والمجاعات والفتن العشائرية وجور الحكَّام، أو السعي خلف المقر الأفضل على أقل تقدير، مشيراً الجعيدي إلى أنه أصبح من المتداول في المقولات عن حضرموْت بأنها بيئة طاردة لسكَّانها. ويرى أن جانباً منها فيه الكثير من الصحة، مُعلِّلاً ذلك بأن حضرموْت تتوزّع طبوغرافياً بين الصحراء القاحلة والوديان والجبال والسهول الجبلية والسهل الساحلي، ولهذا فإن أهم صادرات حضرموْت هو رجالها المهاجرون.
حضرموْت: موطن الهجرات الأول
وبالاستناد إلى كتاب كل من دانيال فان در ميولن وفون فيسمان الذي حمل عنوان «حضرموْت إزاحة النقاب عن بعض غموضها»، يورد الجعيدي «ولأن هجرة الحضارم في مجملها نابعة من قرارات فردية، فإن أولويات دوافع الهجرة تختلف باختلاف الظروف التاريخية، والمكونات الثقافية والاجتماعية للأفراد»؛ إذ أخذت أعداد كبيرة من الحضارم تتسرَّب منذ قرون إلى مناطق محدَّدة داخل اليمن، والحجاز وإلى مصر وسورية، وخلال القرون الحديثة إلى الهند وجزر الهند الشرقية. في استنتاج أو ربما تقرير يشير إلى أنه من بين كل أجزاء الجزيرة العربية فإن حضرموْت هي موطن الهجرات الأول.
الجانب الطبوغرافي له دور كبير في تشخيص جانب من ظاهرة الهجرة، ذلك الذي يشير إليه الأكاديمي الجعيدي، استناداً إلى ورقة بعنوان «اليمنيون في المهاجر الإفريقية - هجرة الحضارم... الدوافع... الاستيطان... التأثير» للباحث عبدالرحمن الملاحي، بإشارته إلى أن هجرة اليمنيين الحضارم إلى ما وراء شواطئهم الجنوبية عبر المسافات التاريخية يستتبع الإشارة إلى أن المساحة البحرية المحصورة بين الشاطئ العربي الجنوبي والشاطئ الهندي الغربي والإفريقي الشرقي تمثّل لازمة من لزوميات تلك الهجرة، وهي الرقعة المعروفة عند الجغرافيين بحوض المحيط الهندي. وفَّرت تلك المساحة لليمنيين الحضارمة فرص الاتجار الذي كان من أبرز مظاهر النشاط في المحيط الهندي، والمظهر الذي حمل في أعطافه جميع المظاهر الدينية والثقافية والحضارية؛ فضلاً عن الهجرات.
ويبرز الجعيدي فضاء النشاط الذي تحرك من خلاله الحضارمة في تجارتهم بنقل السلع الهندية والصينية، من خلال أسطولهم التجاري، ليمتد نشاطهم إلى إقليم ناتال في جنوب شرقي إفريقيا وإلى جزيرة تيمور في جنوب شرقي آسيا، وإلى خليجيْ العقبة والسويس في شمال البحر الأحمر.
الهجرة النوعية
لم تُحدث الهجرات التي قام بها البسطاء ممن لا يتحلَّون بمستوى تعليمي ملفت، أو ممن ينتمون إلى عائلات ذات حضور ومكانة ووجاهة في حضرموْت، لم تُحدث ذلك التأثير أو التأثر بالمجتمعات التي وفدوا عليها.
#تاريخ_حضرموت
حضرموْت صناعة وطنية خالصة لانفتاحها على المحيط الهندي
في بحث «الهجرة اليمنية الحضرمية إلى إندونيسيا» للجعيدي...
في الكتابة عن الهجرة اليمنية الحضرمية إلى إندونيسيا، وقوف على التغييرات الهائلة التي أحدثتها مثل تلك الهجرة وذلك التواجد في ذلك الجزء من العالم في جنوب شرق آسيا، وهي تغييرات لم تمسَّ بنية الحياة المادية والظاهرة، بقدر المسِّ الذي طال البنية الثقافية ودخل في تشكيلها، بل والتأثير عليها.
وبالاتكاء على كتاب «السلطان علي بن صلاح القعيطي 1898-1948 ونصف قرن من الصراع السياسي في حضرموْت» لكل من: محمد سعيد القدال وعبدالعزيز القعيطي، يشير الأكاديمي، أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر المساعد في كلية الآداب بجامعة حضرموْت، عبدالله سعيد الجعيدي، في بحثه الذي وُسم بـ «الهجرة اليمنية الحضرمية إلى إندونيسيا بين الهوية والاندماج»، ونشر في دورية «ثقافات» في عددها الثاني والعشرين للعام 2009، والتي كانت تصدر عن كلية الآداب في جامعة البحرين، إلى أن الهجرة الحضرمية صناعة وطنية حقيقية لأنها تُحرِّك أكثر من 25 في المئة من السكَّان، والقسم الأكبر يتجه إلى جزائر الهند الشرقية.
في البحث يأخذنا الجعيدي إلى فضاء آخر يتلمَّس مدى الأثر والتأثير الذي طال الهوية في الدرجة الأولى، والقدرة على الاندماج في المجتمع الجديد الذي تتبدَّى بينه وبين المجتمع الحضرمي خصوصاً، واليمني عموماً فوارق كبيرة لا تحتاج إلى كبير جهد للوقوف على أهم ملامحها وتفاصيلها.
يبدأ الجعيدي بحثه بالإشارة إلى الهجرة وعلاقاتها بالمتغيرات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية، التي لا يمكن عزلها في سياق البحث عن تنامي ظاهرة الهجرة. وفي تناوله للأهمية التاريخية للهجرة اليمنية الحضرمية، يوضح أنها حركة اجتماعية عامة نابعة من مجمل الأوضاع التي يعيشها المجتمع اليمني، من بينها ما حدَّده المؤرخ اليمني محمد عبدالقادر بامطرف في كتابه «الهجرة اليمنية» الصادر في العام 2001، بعامل تجاري، أو فرار من الأوبئة والمجاعات والفتن العشائرية وجور الحكَّام، أو السعي خلف المقر الأفضل على أقل تقدير، مشيراً الجعيدي إلى أنه أصبح من المتداول في المقولات عن حضرموْت بأنها بيئة طاردة لسكَّانها. ويرى أن جانباً منها فيه الكثير من الصحة، مُعلِّلاً ذلك بأن حضرموْت تتوزّع طبوغرافياً بين الصحراء القاحلة والوديان والجبال والسهول الجبلية والسهل الساحلي، ولهذا فإن أهم صادرات حضرموْت هو رجالها المهاجرون.
حضرموْت: موطن الهجرات الأول
وبالاستناد إلى كتاب كل من دانيال فان در ميولن وفون فيسمان الذي حمل عنوان «حضرموْت إزاحة النقاب عن بعض غموضها»، يورد الجعيدي «ولأن هجرة الحضارم في مجملها نابعة من قرارات فردية، فإن أولويات دوافع الهجرة تختلف باختلاف الظروف التاريخية، والمكونات الثقافية والاجتماعية للأفراد»؛ إذ أخذت أعداد كبيرة من الحضارم تتسرَّب منذ قرون إلى مناطق محدَّدة داخل اليمن، والحجاز وإلى مصر وسورية، وخلال القرون الحديثة إلى الهند وجزر الهند الشرقية. في استنتاج أو ربما تقرير يشير إلى أنه من بين كل أجزاء الجزيرة العربية فإن حضرموْت هي موطن الهجرات الأول.
الجانب الطبوغرافي له دور كبير في تشخيص جانب من ظاهرة الهجرة، ذلك الذي يشير إليه الأكاديمي الجعيدي، استناداً إلى ورقة بعنوان «اليمنيون في المهاجر الإفريقية - هجرة الحضارم... الدوافع... الاستيطان... التأثير» للباحث عبدالرحمن الملاحي، بإشارته إلى أن هجرة اليمنيين الحضارم إلى ما وراء شواطئهم الجنوبية عبر المسافات التاريخية يستتبع الإشارة إلى أن المساحة البحرية المحصورة بين الشاطئ العربي الجنوبي والشاطئ الهندي الغربي والإفريقي الشرقي تمثّل لازمة من لزوميات تلك الهجرة، وهي الرقعة المعروفة عند الجغرافيين بحوض المحيط الهندي. وفَّرت تلك المساحة لليمنيين الحضارمة فرص الاتجار الذي كان من أبرز مظاهر النشاط في المحيط الهندي، والمظهر الذي حمل في أعطافه جميع المظاهر الدينية والثقافية والحضارية؛ فضلاً عن الهجرات.
ويبرز الجعيدي فضاء النشاط الذي تحرك من خلاله الحضارمة في تجارتهم بنقل السلع الهندية والصينية، من خلال أسطولهم التجاري، ليمتد نشاطهم إلى إقليم ناتال في جنوب شرقي إفريقيا وإلى جزيرة تيمور في جنوب شرقي آسيا، وإلى خليجيْ العقبة والسويس في شمال البحر الأحمر.
الهجرة النوعية
لم تُحدث الهجرات التي قام بها البسطاء ممن لا يتحلَّون بمستوى تعليمي ملفت، أو ممن ينتمون إلى عائلات ذات حضور ومكانة ووجاهة في حضرموْت، لم تُحدث ذلك التأثير أو التأثر بالمجتمعات التي وفدوا عليها.
*جهود دلل شبام في إحلال السلام في حضرموت*
أضواء
سبقت معاهدة السلام في حضرموت التي يطلق عليها صلح إنجرامس سنة 1355هجرية الموافق 1937 للميلاد ، سلسلة من عقد الأحلاف في إطار السلطنتين القعيطية والكثيرية الحاكمتين آنذاك والقبائل . وكان لدلل شبام جهود ومساعٍ كبيرة وحضور بارز في عقد تلك الأحلاف بين السلطنات والقبائل؛ والتي كانت ممهداتٍ ومقدِّماتٍ نحو إبرام معاهدة بحيرة أو ما يطلق عليها بصلح إنجرامس لإحلال السلام في حضرموت، وقد أورد السفير عبد العزيز القعيطي في كتابه ” إحلال السلام في حضرموت” دراسة تاريخية لتجربة حضرموت في القضاء على الثأر القبلي (الطبعة الأولى سنة 2009 م الناشر Arabian Publishing Ltd) هذه الأحلاف والمعاهدات القديمة موثَّقةً بنقولات من الوثائق التاريخية، والتي ذكر أنها تبدأ من سنة 1301 هـ. إلا أن هناك وثيقة محرَّرة في سنة 1288ه تحكي عقد حلف بين السلطنة القعيطية و آل حنجرة آل مخاشن، وقد سعى لهذا الحلف وشهد وحضر عليه عمر سعيد لرضي ودلل شبام، وهم: علي محمد نصير، وعمر محمد نصير، ويسلم سالم القفيل.
أ.جهاد برك نصير
فقرة أضواء بعنوان “جهود دلل شبام في إحلال السلام في حضرموت” - مجلة حضرموت الثقافية - العدد 31 - صفحة 35.
#منتدى_عميد_الوفاء_الثقافي
#مركز_حضرموت_للدراسات_التاريخية
#مركز_حضرموت
#تراث_حضرموت
#تاريخ_حضرموت
#مجلة_حضرموت_الثقافية
أضواء
سبقت معاهدة السلام في حضرموت التي يطلق عليها صلح إنجرامس سنة 1355هجرية الموافق 1937 للميلاد ، سلسلة من عقد الأحلاف في إطار السلطنتين القعيطية والكثيرية الحاكمتين آنذاك والقبائل . وكان لدلل شبام جهود ومساعٍ كبيرة وحضور بارز في عقد تلك الأحلاف بين السلطنات والقبائل؛ والتي كانت ممهداتٍ ومقدِّماتٍ نحو إبرام معاهدة بحيرة أو ما يطلق عليها بصلح إنجرامس لإحلال السلام في حضرموت، وقد أورد السفير عبد العزيز القعيطي في كتابه ” إحلال السلام في حضرموت” دراسة تاريخية لتجربة حضرموت في القضاء على الثأر القبلي (الطبعة الأولى سنة 2009 م الناشر Arabian Publishing Ltd) هذه الأحلاف والمعاهدات القديمة موثَّقةً بنقولات من الوثائق التاريخية، والتي ذكر أنها تبدأ من سنة 1301 هـ. إلا أن هناك وثيقة محرَّرة في سنة 1288ه تحكي عقد حلف بين السلطنة القعيطية و آل حنجرة آل مخاشن، وقد سعى لهذا الحلف وشهد وحضر عليه عمر سعيد لرضي ودلل شبام، وهم: علي محمد نصير، وعمر محمد نصير، ويسلم سالم القفيل.
أ.جهاد برك نصير
فقرة أضواء بعنوان “جهود دلل شبام في إحلال السلام في حضرموت” - مجلة حضرموت الثقافية - العدد 31 - صفحة 35.
#منتدى_عميد_الوفاء_الثقافي
#مركز_حضرموت_للدراسات_التاريخية
#مركز_حضرموت
#تراث_حضرموت
#تاريخ_حضرموت
#مجلة_حضرموت_الثقافية
*دعوة*
يعلن منتدى عميد الوفاء الثقافي عن فعالية بعنوان (العلاقات السياسية بين الدولة القاسمية وسلاطين الجنوب).
⚪ يتحدث فيها د. نادر سعد بن حلبوب العمري
⚪ يديرها الاستاذ عوض ربيع
🗓التاريخ: السبت 18 أكتوبر 2025م.
⌛التوقيت : 6:15 مساءً.
📍المكان : مركز حضرموت للدراسات التاريخية - قاعة منتدى عميد الوفاء الثقافي.
للانضمام عبر اليوتيوب:
https://youtube.com/live/Frt_MEYJBHQ
للانضمام عبر الفيس بوك :
https://www.facebook.com/hadramout.center/
للانضمام عبر الزوم :
https://us06web.zoom.us/j/83632707060?pwd=P0oE0otIPp2Gq2xbmrZoLC2gcHDnpC.1
Meeting ID: 83632707060
Passcode: 102030
#منتدى_عميد_الوفاء_الثقافي
#مركز_حضرموت_للدراسات_التاريخية
#مركز_حضرموت
#تراث_حضرموت
#تاريخ_حضرموت
#AWCF #hadhramautcentre #hadhramautcentreforhistoricalstudies #hadhramautheritage
رابط موقع مركز حضرموت للدراسات التاريخية والتوثيق والنشر:
https://hadramout.center/
رابط مجلة حضرموت الثقافية الصادرة عن مركز حضرموت للدراسات التاريخية والتوثيق والنشر:
https://hadramout.center/magazines
رابط الكتب الصادرة عن مركز حضرموت للدراسات التاريخية والتوثيق والنشر:
https://hadramout.center/books
صفحاتنا على مواقع التواصل الاجتماعي :
صفحتنا على الفيسبوك
https://www.facebook.com/hadramout.center/
صفحتنا على الانستقرام
instagram.com/hadramout.center
صفحتنا على منصة اكس
https://x.com/HadramoutCenter
قناتنا على اليوتيوب
https://www.youtube.com/@hadramout.center
قناتنا على التيلجرام
t.me/hadramoutcenter
مجموعة فعاليات المركز على واتساب:
https://chat.whatsapp.com/HWrlmY2AnU50KV0gA5JF8H
رقم الواتساب:
https://wa.me/967773570194
العنوان : حضرموت - المكلا - حي الشهيد خالد - عمارة باشريف
يعلن منتدى عميد الوفاء الثقافي عن فعالية بعنوان (العلاقات السياسية بين الدولة القاسمية وسلاطين الجنوب).
⚪ يتحدث فيها د. نادر سعد بن حلبوب العمري
⚪ يديرها الاستاذ عوض ربيع
🗓التاريخ: السبت 18 أكتوبر 2025م.
⌛التوقيت : 6:15 مساءً.
📍المكان : مركز حضرموت للدراسات التاريخية - قاعة منتدى عميد الوفاء الثقافي.
للانضمام عبر اليوتيوب:
https://youtube.com/live/Frt_MEYJBHQ
للانضمام عبر الفيس بوك :
https://www.facebook.com/hadramout.center/
للانضمام عبر الزوم :
https://us06web.zoom.us/j/83632707060?pwd=P0oE0otIPp2Gq2xbmrZoLC2gcHDnpC.1
Meeting ID: 83632707060
Passcode: 102030
#منتدى_عميد_الوفاء_الثقافي
#مركز_حضرموت_للدراسات_التاريخية
#مركز_حضرموت
#تراث_حضرموت
#تاريخ_حضرموت
#AWCF #hadhramautcentre #hadhramautcentreforhistoricalstudies #hadhramautheritage
رابط موقع مركز حضرموت للدراسات التاريخية والتوثيق والنشر:
https://hadramout.center/
رابط مجلة حضرموت الثقافية الصادرة عن مركز حضرموت للدراسات التاريخية والتوثيق والنشر:
https://hadramout.center/magazines
رابط الكتب الصادرة عن مركز حضرموت للدراسات التاريخية والتوثيق والنشر:
https://hadramout.center/books
صفحاتنا على مواقع التواصل الاجتماعي :
صفحتنا على الفيسبوك
https://www.facebook.com/hadramout.center/
صفحتنا على الانستقرام
instagram.com/hadramout.center
صفحتنا على منصة اكس
https://x.com/HadramoutCenter
قناتنا على اليوتيوب
https://www.youtube.com/@hadramout.center
قناتنا على التيلجرام
t.me/hadramoutcenter
مجموعة فعاليات المركز على واتساب:
https://chat.whatsapp.com/HWrlmY2AnU50KV0gA5JF8H
رقم الواتساب:
https://wa.me/967773570194
العنوان : حضرموت - المكلا - حي الشهيد خالد - عمارة باشريف