اليمن_تاريخ_وثقافة
14.5K subscribers
151K photos
361 videos
2.28K files
25.4K links
#اليمن_تاريخ_وثقافة ننشر ملخصات عن تاريخ وثقافة اليمن الواحد الموحد @taye5
Download Telegram
٦. ​#السًمْية (رهان الحاجة وصون الكرامة):وهي وثيقة أشبه بالرهن عند الاستدانة؛ حيث يُسلّم المدين أرضه الزراعية للدائن كرهن، فيقوم الدائن بحراثتها وزراعتها والاستنفاع بكامل ثمرها دون قسيم، بمثابة منفعة مقابل أجَل الدين، حتى يقضي المدين ما عليه من مال، فيسترد أرضه كاملة غير منقوصة. وهناك ما يسمى ب#​النَّقْط (شرط الحسم وعقد المآل):هو شرط جزئي صارم يضعه الدائن على المدين، بتحديد جزء مسمى ومحدود من الأرض (أو كلها) بما يعادل قيمة الدين. فإذا عجز المدين عن السداد في الموعد المشروط مسبقاً، تتحول هذه العين المحددة تلقائياً من رهن إلى بيع وشراء نافذ مقابل ذلك الدين، سواء كان مالاً أو حباً أو غيره.

​ثانياً: أحكام #الجوار (ميزان العدالة حسبما جرت عليه العادات القديمة بين المتجاورين):
​باعتبار المدرجات الجبلية تتراص فوق بعضها وتتداخل وتتشابع شوافعها ومنافعها ، و غالبا ماتقسم بين الورثة ويشترك الجيران في الشوافع و المنافع ، فقد وضع الأجداد أحكاماً دقيقة لضمان حسن الجوار وعدم الإضرار بالآخر:
١. ​طريق البلد من البلد: قاعدة عرفية راسخة تعني أن الطرقات العامة والمسالك التي تمر بين الأراضي واقتطاعها يكون من أصل مساحة الأراضي نفسها لصالح المصلحة العامة.
٢. السيلة العظمى في الوديان التي تعتبر ملكية عامة وللمالك حق الاستنفاع بسيولها وما تنبت من اشجار معمرة فيها كالعلوب بما يسمى حق السباي والرباي .
٣. جدار الطور ومكاتب يافع​ يُعتبر الجدار الفاصل بين المدرجات عصب الزراعة الجبلية، وفي حال انهياره وضعت الأعراف قواعد واضحة:​الأصل أن الجدار ملك لصاحب الطور الأعلى، وفي حال انهياره يجب عليه إعادته وإصلاحه.​أما في "الجِرَب" (المدرجات الكبيرة)، فقد تمايزت أحكام المكاتب اليافعية؛ فمنهم من يراه ملكاً كاملاً لصاحب الجربة العليا، ومنهم من يرى أن الثلث الأسفل (الذي يؤسس الساس من دَور الجربة السفلى) ملك لصاحب الجربة السفلى، والثلثين للأعلى. وفي حال الانهيار يتشاركان في الإعادة بحسب هذه النسبة. وإذا تقاعس صاحب الجربة العليا وتضرر الأسفل، يحق للأسفل بناء الجزء السفلي وقذف ما تبقى من أحجار ومخلفات خارج جربته.
٤. #المشاع والإرواء وضوابط الورثة​وحدة الخَلاء: إذا كان الخلاء واحداً بين الجيران، فإنه يبقى مشتركاً للجميع، ولا يحق لأحدهم تغيير وظيفته أو الاستبداد به.​
٥. حرمة #المَسْقَى ( #العَبْر ):
إذا كان العبر مشتركاً بحسب الوثائق القديمة، يلتزم الجميع بما جرت عليه العادة؛ حيث يُسقى الطين الأعلى أولاً ثم يفيض إلى ما تحته. وفي بعض "الأعْبار" يتم التقسيم بالتفريع عبر فتحات تُسمى (المسافح)، وهي فتحات أسفل العبر تتناسب هندسياً مع نصيب كل مالك ومساحة أرضه.
٦. احكام شفاة بير السقاة : اذا اكتشف ان هناك مياه جوفية في تلك الارض التي لها جيران فللجميع حق التشارك في حفره وبناؤه والاستنفاع بمائه مستقبلا حسب ما يسمة بالشَفِة والشفات وهي اسهم حسب كمية الطين المجاورة وقربها من مكان البير .
٧. إرث #الجربة الواحدة: عند تقاسم الورثة لجربة واحدة، تُوضع بينهم حدود وعلامات تُسمى "الأسنان" أو "العبائل"، ويُحظر تماماً الاعتداء عليها أو عمل "تهبيط" للجزء الخاص بأحدهم (بأن يحفر فيه ليجعله أدنى من منسوب جيرانه فتتحول أرضه لمصيدة ماء تضر بالبقية). كما يُمنع وضع "سوم" (حاجز) يمنع تدفق سيل ماء العبر عن بقية الأجزاء، بل يُترك الماء ليتوزع كأنها جربة واحدة. وفي حال تضرر "المدفر" وانجراف الحصى والنيس بفعل السيول، يلتزم الجميع بالمشاركة في إصلاحه.
٨. #النوازع (صراع الظل والعروق) ​وتعني الأشجار المعمرة الكبيرة (مثل: العلوب، البلس، الأثب، التألب، الشبة، القرض، الفرسك وغيرها ...) التي تمتد أغصانها في الفضاء فتحجب الشمس، وتسري عروقها في جوف التربة لتلتهم غذاء المزروعات الموسمية الضعيفة كالحبوب، خاصة في المدرجات الضيقة. لذلك، يُمنع منعاً باتاً غرس هذه الأشجار في حواف الأرض القريبة من الجار، ويُستثنى من ذلك الأشجار القديمة التي وُجدت قبل تقاسم الأرض أو شرائها، فتبقى على حالها احترماً للقديم.

​ثالثاً: ضوابط البيع والشراء (صيانة الحِمى وحق الشفاعة)
​لم تكن عمليات البيع والشراء في يافع مجرد صفقة تجارية عابرة، بل كانت حدثاً اجتماعياً يخضع لرقابة العرف لضمان عدم دخول الغريب وإيذاء الجار:
١. ​حق #الشفاعة (الطين #تشفع): تنص الأعراف اليافعية صراحة على أن "الأرض أولى بأهلها"، وصاحب الطين السفلى مُقدّم في الشفاعة والشراء على صاحب الطين العليا، لقدرته على ضبط مصالح الأرض وحمايتها من الأعلى.
٢. ​مسؤولية الكاتب (الشهادة والاستدعاء): يتحتم على كاتب وثيقة البيع والشراء (المُسَوِّد) استدعاء الجار الذي له حق الشفاعة قبل تحرير أي بند؛ لإعلامه وتخييره إما بالشراء أو الحضور كشاهد ومبارك على وثائق بيع وشراء الطين المجاورة لأرضه، تفادياً للنزاعات والخصومات.