#مهدي_الفضلي
#حكام_الجنوب و #الإحتلال_البريطاني
انصاف للتاريخ فإن حكام الجنوب العربي في فترة الاحتلال البريطاني، وقد عايشتها حتى مرحلة الثانوية(ثاني ثانوي)،لم يكونوا كمن تبعهم مذعنين فيها ومنبطحين لسلطة الخارج وتعاملوا مع الاحتلال البريطاني كسلطة إحتلال وأمر واقع. ويروي التاريخ مقاومة مستمرة للاحتلال البريطاني منذ أن وطأة اقدام جنوده بلادنا وطوال فترة الاحتلال تجد هناك شيخا أو سلطانا قد تمرد وقاوم الانجليز رغم الاستقلالية النسبية التي منحها الإنجليز لهم عبر اتفاقيات الحماية حيث كان يتواجد ضابط سياسي واحد في كل إمارة ومشيخة وسلطنة تنفذ من خلاله السياسة العامة لبريطانيا وتترك الأمور التفصيلية للسلطات المحلية ولا يتدخل فيها هذا الضابط الانجليزي بل يراقب أن تعارضت أو أخلت باتفاقية الحماية التي أبرمت مع هذا أو ذاك من المشائخ والسلاطين ولعل أهم ما يراقبه مدى جدية الحكام في إخضاع تلك القبائل والمكونات والافراد المتمردين على التواجد البريطاني في البلاد حيث لا تتوانى سلطة الاحتلال من قصف القبائل التي أحضرت أسلحة من اليمن لمقاومتها عند تهاون السلطان او الشيخ مع هذه أو تلك من القبائل .. ولن تغيب عن ذاكرتي ايام وليال امضيتها متنقلين في الجبال مع والدي حسين جعبل حسين الفضلي رحمة الله عليه، بعد أن احضر أسلحة من اليمن مهددين بقصف من طائرات الإنجليز وانتهى بي المطاف أن أرسلني الوالد إلى شقرة ومكثت تحت حماية السلطان عبدالله عثمان بن حسين السلطان الفعلي لآل فضل الذي كان على خلاف مع بريطانيا معتكفا في قصره هاويا صيد السمك مع الصيادين وصيد والضباء مع البدو ، وخلال فترة أقل من فصل دراسي كنت في مدرسة شقرة الابتدائية زاملني فيها المسرحي الكبير الاستاذ محمد احمد القميشي كانت احلى ايام الصبا بين مياة بحر شقرة ورمال الشاطئ الذي يعج بطيور البحر( النورس) التي لم تسلم من اصطيادنا لها أنا والمرحوم علي ابن السلطان عبدالله عثمان. كانت شقرة في عيوني حينها اجمل مما هي عليه الآن ولعلها كذلك.
#حكام_الجنوب و #الإحتلال_البريطاني
انصاف للتاريخ فإن حكام الجنوب العربي في فترة الاحتلال البريطاني، وقد عايشتها حتى مرحلة الثانوية(ثاني ثانوي)،لم يكونوا كمن تبعهم مذعنين فيها ومنبطحين لسلطة الخارج وتعاملوا مع الاحتلال البريطاني كسلطة إحتلال وأمر واقع. ويروي التاريخ مقاومة مستمرة للاحتلال البريطاني منذ أن وطأة اقدام جنوده بلادنا وطوال فترة الاحتلال تجد هناك شيخا أو سلطانا قد تمرد وقاوم الانجليز رغم الاستقلالية النسبية التي منحها الإنجليز لهم عبر اتفاقيات الحماية حيث كان يتواجد ضابط سياسي واحد في كل إمارة ومشيخة وسلطنة تنفذ من خلاله السياسة العامة لبريطانيا وتترك الأمور التفصيلية للسلطات المحلية ولا يتدخل فيها هذا الضابط الانجليزي بل يراقب أن تعارضت أو أخلت باتفاقية الحماية التي أبرمت مع هذا أو ذاك من المشائخ والسلاطين ولعل أهم ما يراقبه مدى جدية الحكام في إخضاع تلك القبائل والمكونات والافراد المتمردين على التواجد البريطاني في البلاد حيث لا تتوانى سلطة الاحتلال من قصف القبائل التي أحضرت أسلحة من اليمن لمقاومتها عند تهاون السلطان او الشيخ مع هذه أو تلك من القبائل .. ولن تغيب عن ذاكرتي ايام وليال امضيتها متنقلين في الجبال مع والدي حسين جعبل حسين الفضلي رحمة الله عليه، بعد أن احضر أسلحة من اليمن مهددين بقصف من طائرات الإنجليز وانتهى بي المطاف أن أرسلني الوالد إلى شقرة ومكثت تحت حماية السلطان عبدالله عثمان بن حسين السلطان الفعلي لآل فضل الذي كان على خلاف مع بريطانيا معتكفا في قصره هاويا صيد السمك مع الصيادين وصيد والضباء مع البدو ، وخلال فترة أقل من فصل دراسي كنت في مدرسة شقرة الابتدائية زاملني فيها المسرحي الكبير الاستاذ محمد احمد القميشي كانت احلى ايام الصبا بين مياة بحر شقرة ورمال الشاطئ الذي يعج بطيور البحر( النورس) التي لم تسلم من اصطيادنا لها أنا والمرحوم علي ابن السلطان عبدالله عثمان. كانت شقرة في عيوني حينها اجمل مما هي عليه الآن ولعلها كذلك.