د #حمود_العودي
كنا خمسة على إحدى طاولات مقهى ريش في القاهرة الصديق العزيز الدكتور عبدالله عوبل والناضج البديع الاستاذ توفيق الجند والعزيز انور خالد شعب حين اقبل إلينا شخص في منتصف العمر بصحة جيدة ،تبدو عليه ملامح الوقار والنُبل متردداً أن يبدأ بالسلام تأدباً أن يقطع حديثاً يدور بين خمستنا نستمع إليه من الدكتور عبدالله عوبل ،فيقف انور خالد شعب قائلاً أهلاً - ماداً صوته بها - دلالة حفاوة لشخص عزيز ،قبل ان يكمل متعجباً وهو يحتظن : المهندس ياسين غالب ! يامرحبا،ليجبرنا جميعاً الإلتفات نحو الموقف اللافت بالفعل ،ثم يعرفنا به جميعاً ،والحقيقة أنا - بحكم السنين - لم اتذكره دون تعريف ، فقال بصوت هادئ يسكن القلب ،كيف الحال يا دكتور ؟ أعتذر عن المقاطعة ،لكنني لمحتكم فوجدت أنها فرصة للسلام لآخر من كنت اتوقع أن أراه في القاهرة ..!
كان ساعتها مع فريق من الأجانب بنفس المقهى عرفنا أنهم في مشروع بحثي مقارن -ينفذ بإشرافة- بين المدن التاريخية اليمنية وبعض المدن المصرية .
لحظات وقفت أستذكرها قبل أن اتنبه إلى أن الصورة المرفقة بكلمات لطيفة رأيتها في صفحة الكاتب المتفرد الأستاذ عبد الرحمن بجاش هي كلمات نعي لصاحب الصورة الفقيد الكبير ياسين غالب رحمه الله ،رحل وهو يكبي حال صنعاء التاريخية وزبيد وشبام حضرموت ،مدن بذل المهندس المعماري الأشهر والفنان الرقيق أجمل سني عمره مدافعاً عن ازقة صنعاء القديمة وطيرماناتها ومساجدها يحارب العبث وحيداً في صنعاء كما في زبيد وبجهد أكبر في شبام حضرموت دالة الإنسان اليمني وحضارته .
مات عاشق الحضارة، ولم يجد في من عشق قبراً يحتظنه ،ياله من جحود أبكى القلب..!
رحمه الله وأسكنه الجنة
كنا خمسة على إحدى طاولات مقهى ريش في القاهرة الصديق العزيز الدكتور عبدالله عوبل والناضج البديع الاستاذ توفيق الجند والعزيز انور خالد شعب حين اقبل إلينا شخص في منتصف العمر بصحة جيدة ،تبدو عليه ملامح الوقار والنُبل متردداً أن يبدأ بالسلام تأدباً أن يقطع حديثاً يدور بين خمستنا نستمع إليه من الدكتور عبدالله عوبل ،فيقف انور خالد شعب قائلاً أهلاً - ماداً صوته بها - دلالة حفاوة لشخص عزيز ،قبل ان يكمل متعجباً وهو يحتظن : المهندس ياسين غالب ! يامرحبا،ليجبرنا جميعاً الإلتفات نحو الموقف اللافت بالفعل ،ثم يعرفنا به جميعاً ،والحقيقة أنا - بحكم السنين - لم اتذكره دون تعريف ، فقال بصوت هادئ يسكن القلب ،كيف الحال يا دكتور ؟ أعتذر عن المقاطعة ،لكنني لمحتكم فوجدت أنها فرصة للسلام لآخر من كنت اتوقع أن أراه في القاهرة ..!
كان ساعتها مع فريق من الأجانب بنفس المقهى عرفنا أنهم في مشروع بحثي مقارن -ينفذ بإشرافة- بين المدن التاريخية اليمنية وبعض المدن المصرية .
لحظات وقفت أستذكرها قبل أن اتنبه إلى أن الصورة المرفقة بكلمات لطيفة رأيتها في صفحة الكاتب المتفرد الأستاذ عبد الرحمن بجاش هي كلمات نعي لصاحب الصورة الفقيد الكبير ياسين غالب رحمه الله ،رحل وهو يكبي حال صنعاء التاريخية وزبيد وشبام حضرموت ،مدن بذل المهندس المعماري الأشهر والفنان الرقيق أجمل سني عمره مدافعاً عن ازقة صنعاء القديمة وطيرماناتها ومساجدها يحارب العبث وحيداً في صنعاء كما في زبيد وبجهد أكبر في شبام حضرموت دالة الإنسان اليمني وحضارته .
مات عاشق الحضارة، ولم يجد في من عشق قبراً يحتظنه ،ياله من جحود أبكى القلب..!
رحمه الله وأسكنه الجنة