اليمن_تاريخ_وثقافة
14.8K subscribers
152K photos
361 videos
2.29K files
25.5K links
#اليمن_تاريخ_وثقافة ننشر ملخصات عن تاريخ وثقافة اليمن الواحد الموحد @taye5
Download Telegram
ماذا دوّن المعتمد البريطاني الكولونيل
(هـارولـــــــد فيتنون جاكوب .ك.س.آي)
عـن إمـــارة الضالـع قبـل مائـة عــــام..؟
#شايف_الحدي

【⇇ مما راق لي تدوّينه من كتاب (ملوك شبه الجزيرة العربية ) لمؤلفه الضّابط السِّياسي والمعتمد البريطاني ــ الخبير السِّياسي في الشُّؤون العربيَّة ــ اللفتانت كولونيل ( HAROLD. F. JACOB, G.S.I. هارولد .فيتنون .جاكوب.ك.س.آي) والحائز على وسام جوقة الشّرف الفرنسي والذي عمل ما يزيد على عشرين عاما في عدن ومحمياتها الشرقية والغربية وكان فيها المساعد الأوّل للمندوب السّامي البريطاني، ثم كان معتمد بريطانيا السِّياسي في هذه المحميات وخلال الحرب العالمية الأوّلى شغل تباعا وظيفة المستشار الأوّل بمصر لكل المندوبين السّاميين البريطانيين.
وقد وضع المؤلف هذا الكتاب باللغة الإنجليزية سنة 1923م (The Kings of Arabia) من القرن الماضي، فكان من الكتب التي أحرزت الإقبال والرواج في الأوساط الغربيّة وغيرها ونورد من بين صفحاته بعض النقاط المهمة التي تطرق لها عن إمارة الضالع :" اعتقد اللفتانت كولونيل بتموورث هينس من البحرية الهندية التابعة للتاج البريطاني قبل وفاته في السادس عشر من شهر يونيو عام 1860م عن عمر ناهز الخمسة والثمانين عاما أنه من المضر بالمصالح البريطانية أن يصبح الإمام الزيدي أو إمام الزيدية ( بقايا الدولة القاسمية ) قريبا جدا من عدن، وقد دافع عن وجهة نظره القائلة بضرورة القيام بإعادة رسم خط للحدود الدولية (كحدّ) لمنع تقدم الزيود نحو الجنوب في إتجاه منطقة قعطبة، وهذا هو الحدّ الجنوبي المعين من قبل لجان الحدود البريطانية التركية الذي تم تخطيطه وترسيمه في الفترة ما بين عام 1902 ــ 1904م ومن الأمور التي أقترحها الكابتن هنس إنتداب مساعد اليوزباشي كروتندن Crutenden لمقابلة الإمام للاتفاق بهذا الخصوص على ترسيم الحدود الدُّولية.
وأضاف" في عام 1902م ذهبنا إلى الضالع التي تبعد مسافة ستة وتسعين ميلا إلى الشمال من عدن، لأن أمير الضالع (شايف بن سيف)كان يشكو من الغزو التركي الزيدي منذُ عام 1872م كما كان متذمرا من طغيان الأتراك على بلاده.
أبتدأ الأتراك يتوسعون نحو الجنوب وطمعوا في جحاف الهضبة الجميلة التي تكثر بها المحاصيل الزراعية، ويوجد بها نحو ثلاثمائة وستين بئرا، وأرتفاعها عن سطح البحر يقارب ثمانية آلاف قدم، وتطل على نجد الضالع من جهة الغرب، وفي المدى المقابل تظهر في الافق مرتفعات جبل حرير الشاهقة والمماثلة، بينما يطل الشخص على نحو الشمال على أصقاع واسعة وخصيبة، ومن خلفها تقف سلاسل الجبال صفا وراء صف.
وإلى جهة اليسار من الناحية الأمامية تداعب الرياح سطح المياه الفضية التي تعكس ضوء الشمس من نهر وادي تُبن الخصيب الذي وصل ذات يوم إلى البحر مارا بالشيخ عثمان، ولكن مياهه تغور الآن في رمال الصحراء بالقرب من لحج وقد طالب الأمير الشايف أمير الضالع بهذه الهضبة وأورد الحجج والأدلة بأنها تتبع أراضي إمارته وملحقاتها.
ولذلك كان البحث عن وجود مكان لإنشاء مصحة وفي العام 1881م تم وضع اليد على جبل الضُّبيات من إمارة الضالع والذي يقع في الهضبة التي يبلغ إرتفاعها ستة آلاف قدم للإجابة على كل مأرب وغاية ولتلبية الحاجة، وقمة هذا الجبل المرتفع في هذه الهضبة مُسطّحة الشكل ما عدا الجانب الشرقي منها، حيث يرتفع عليه قبر الولي حسن، وفي الأستطاعة مشاهدة هذا القبر الواضح المعالم فوق سطح الأرض من مشارف عدن، وذلك في يوم مشرق وصاف من أيام شهر نوفمبر السّاطعة والواضحة الرّؤية إذا ما وضع المرء على عينيه منظارا أو مُقرّبا (تلسكوبا) ونظر من خلاله صوب الضّريح أو تفحصه الرّائي من مكانه بعدن، وتبلغ مساحة أرض المخيّم حوالي ميلين مربعين والنّصف منها مازال تحت الحراثة، والمسافة من عدن إلى هذا المكان تبلغ خمسة وستين ميلا، وهذه الهضبة تخص فئة من السّادة ...
وتابــع بالقــول:" في عام 1903م تم ترسيم الحدود ورغم التدقيق في تخطيطها وتحديدها أبدى الأتراك بعض الملاحظات على ذلك مع شيء من الارتياب، ولكن بعد رحيلنا عن تلك المناطق وعودتنا من داخل البلاد إلى عدن في عام 1907م حاول الإمام نفسه بعد أن تقلص النفوذ التركي السِّيطرة عليها لا سيما وقد اصبح قويا بعد عقده مع الأتراك في عام 1911م وقيام هدنه بينهم البين.
وأگّـــد" إن أطماع الإمام ملك الدُّولة المتوكلية اليمنية وغاياته تكبر يوما بعد يوم ولازال يواصل الضغط للحصول على مطالبه وإدعاءاته، ونحن اليوم نجد قواته في داخل ما كان يُسمَّى ذات مرة الحدود التركيةً ــ الإنجليزية.
من الأشياء التي أنا متأكد منها أن إحتلالنا لعدن في يناير من العام 1839م وأقامتنا القصيرة فيما بعد في الضالع قد قوِّض النّفوذ التركي وقد عملت في إمارة الضالع معتمدا سياسيا لحكومة التّاج البريطاني في عدن.
وأردف قائـــلا:" حينما كنت معتمدا سياسيا للمناطق الداخلية أقمت حفلة عشاء وأقمتها على شرف الأتراك في معسكري الذي كان منصوبا في بلدة سناح ــ الضالع على ال