اليمن_تاريخ_وثقافة
14.9K subscribers
152K photos
361 videos
2.29K files
25.5K links
#اليمن_تاريخ_وثقافة ننشر ملخصات عن تاريخ وثقافة اليمن الواحد الموحد @taye5
Download Telegram
شعراء العرب والقران
اللغة العربية واقوال الشعراء فيما شابه القران
#ظافر_مقدادي

سأحاول في هذه العجالة عرض بعض من هذه الأشعار ومقارنتها بما يشبهها من الآيات القرآنية لإعطاء القاريء صورة عن الموضوع الذي نحن بصدده، ثم لاحقاً سأستعين بالدكتور طه حسين وغيره لتحليل الموضوع والوصول الى نتائج.

قال الشاعر الجاهلي امرؤ القيس (565م) وهو من قبيلة (كندة) في اليمن:

يشتهي الإنسانُ في الصّيفِ الشّتاءَ

فإذا ما جاءه أنكره

فهو لا يرضى بعيشٍ واحدٍ

قُتّل الإنسان ما أكفَرَه

فعجز البيت الثاني مطابق للآية 17 من سورة عبس: (قُتِلَ الْإِنْسَانُ مَا أَكْفَرَهُ.. مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ.. مِنْ نُطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ..).

ويُنسب البيت التالي أيضا لامرؤ القيس:

اقتربت الساعة وانشق القمر

عن غزالٍ صاد قلبي ونفر

فصدر البيت مطابق للآية 1 من سورة القمر: (اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ.. وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ).

وبما أننا في اليمن فلنعرج على شاعر يمني جاهلي آخر من قبيلة (طي)، وهو حاتم الطائي (605م) الذي نُسب إليه:

أما والذي لا يعلم السر غيره

ويُحيي العظام البيض وهي رميم

لقد كنت أطوي البطن والزاد يُشتهى

مخافةً يوماً أن يُقال لئيم

وعجز البيت الأول مشابه للآية 78 من سورة يس (ياسين): (وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ). وأيضا يخبرنا الألوسي في كتاب (بلوغ الأرب) أن الشاعر الجاهلي زهير بن أبي سلمى، وهو شاعر من قبيلة (مزينة) من نجد والحجاز، كان (يمر بالعضاه (وهي شجرة) وقد أورقت بعد يبس، فيقول: لولا أن تسبني العرب لآمنت أن الذي أحياكِ بعد يبسٍ سيُحي العظام وهى رميم).

وننتقل الآن الى قبيلة (أسد) من نجد والحجاز وشاعرها الجاهلي عبيد بن الأبرص (555م) الذي نسب إليه:

بالله يُدرك كل خير

والقول في بعضه تلغيب

والله ليس له شريك

علّام ما أخفت القلوب

والبيت الثاني يمكن مقارنته بالآيات: (لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ) سورة الأنعام 163. (أَلَمْ يَعْلَمُواْ أَنَّ الله يَعْلَمُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ وَأَنَّ الله عَلاَّمُ الْغُيُوبِ) سورة التوبة 78.
أما الشاعر زيد بن عمرو بن نفيل (620م)، وهو من شعراء الحجاز، ومات قبل ظهور الإسلام بقليل، فقد نسب إليه:

وأسلمت وجهي لمن أسلمت له

الأرض تحمل صخرا ثقالا

دحاها فلما استوت شدها

بأيد وأرسى عليها الجبالا

وكلمة (دحاها)، التي إعتبرها بعض المفكرين المسلمين الحديثين دليلاً على قول القرآن الكريم بكروية الأرض، واردة في الآية 30 من سورة النازعات: (وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا). وزيد بن عمرو ليس الوحيد القائل بدحي الأرض، فها هو الشاعر أمية بن أبي الصلت (624م)، وهو شاعر جاهلي من قبيلة (ثقيف) من الطائف في الحجاز أدرك الإسلام ولم يسلم، يقول:

وبثّ الخلق فيها إذ دحاها

فهم سكانها حتى التناد (أي القيامة)

والحقيقة أن الشاعر أمية بن أبي الصلت هو من أكثر الشعراء الجاهليين القائلين بالقرآن وأغزرهم، وهو الذي قال عنه النبي محمد (ص): (عن أبن عباس قال النبي صلعم عن شعر أمية: آمن شعر أمية بن أبي الصلت وكفر قلبه‏). ومن الأشعار المنسوبة إليه:

ألا كل شئ هالك غير ربنا

ولله ميراث الذي كان فانيا

له ما رأت عين البصير وفوقه

سماء الإله فوق سبع سمائيا

ويمكن مقارنة هذه الابيات بالآيات: (وَلله مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَالله بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ) سورة آل عمران 180. (قُلْ مَن رَّبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ) سورة المؤمنون 86.

وقال أمية أيضاً:

وترى شياطينا تروغ مضافة

ورواغها شتى إذا ما تطرد

تلقى عليها في السماء مذلة

وكواكب ترمى بها فتعرد (اي تهرب)

وتقول الآيات 8 و9 من سورة الجن: (وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا وَشُهُبًا.. وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَنْ يَسْتَمِعِ الْآنَ يَجِدْ لَهُ شِهَابًا رَصَدًا).

ومما يُنسب لأمية أيضا:

وسبحان ربي خالق النور لم يلد

ولم يك مولودًا بذلك اشهد

وسبحانه من كل إفك وباطل

ولا والد ذو العرش أم كيف يولد

هو الصمد الحي الذي لم يكن له

من الخلق كفؤ قد يضاهيه مضدد

تسبحه الطير الحوائج في الخفا

وإذ هي في جو السماء تصعد

ومن خوف ربي سبح الرعد فوقنا

وسبحه الأشجار والوحش أبد
وهذه الأبيات يمكن مقارنتها بسورة الإخلاص: (قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ.. الله الصَّمَدُ.. لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ.. وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ)، والآية 13 من سورة الرعد: (وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلاَئِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ).

وقال أمية أيضا:

من الحقد نيران العداوة بيننا

لئن قال ربي للملائكة اسجدوا

لآدم لما أكمل الله خلقه

فخروا له طوعًا سجودًا وركدُ

فقال