اليمن_تاريخ_وثقافة
15.3K subscribers
153K photos
361 videos
2.29K files
25.6K links
#اليمن_تاريخ_وثقافة ننشر ملخصات عن تاريخ وثقافة اليمن الواحد الموحد @taye5
Download Telegram
عبدالغني علي.. الرجل الشامل !

سيأتي يوم يزال فيه الغبار عن اسم ذلك الرجل

بقلم ؛؛ عبدالرحمن بجاش


#عبدالغني_علي

قالت: انظر إليها هناك.

قلت: من هي تلك الواقفة في الزاوية؟

أشارت إليها أن اقتربي.

عادت تقول: شفيقة تريد أن تتعرف عليك.

   كنت في بيتنا بتعز أيامها في العام 2013، أتلقى العزاء بوفاة والدي، تقدمت مني: أنا شفيقة زوجة عبدالغني علي أحمد. رحبت بها طويلًا. أبدت انزعاجها من كتاب أصدره شقيق عبدالغني: "كتاب لا يليق به..."، فيما بعد أمّنت على ما قالت بعد أن اطلعت عليه، مع الاحترام لشخص أخيه.

    هناك كتيب لسلطان أحمد زيد، وهو المرجع الوحيد عن الرجل الشامل، الذي ارتبط اسمه بالدولة التي ظهرت بوادرها أيام ذلك الرجل العظيم المشير السلال، الذي حارب على كل الجبهات. ظهرت مؤسسات تؤسس لدولة بادية للعيان، وتحمل بصمات الرجل الذي سرق جهده المدعون !

    البنك اليمني للإنشاء والتعمير، الذي يلفظ أنفاسه الأخيرة الآن، وجرى قتله لحظة السماح للبنوك الخاصة، الذي جاء نتيجة فكرة عبدالغني بدمج "الأهلي" و"الإندوشين"، لتتوالى مؤسسات الدولة الاقتصادية والمالية وفي رأس الهرم وزارة الخزانة، لم يعد البنك قادرًا على إعطائك مبلغًا صغيرًا جدًّا من حسابك!!!

    لجنة النقد اليمنية، المحروقات، القطن، في تعز كم شاهدنا في الستينيات سيارات تحمل على جوانبها "شركة المخا للزراعة"، ثم "مشروع جميشة وسردود"، وفيما بعد البنك المركزي وليدًا من رحم لجنة النقد. وقبل الثورة كان عبدالغني، الذي ذهب من عدن إلى القاهرة للدراسة، ليحظى بالكاد بمقعد من الدولة المتوكلية، ومنها إلى أمريكا لنبوغه، ليعود ويكون عضوًا في "المجلس الأعلى للإنعاش"، تعبيرًا عن إنصات البدر لأفكار عبدالغني، لكنه كما قال أبيه: "حاكي لك سَلَبَة"*. لم يكن قويًّا بما يكفي وينقل البلاد إلى طور آخر. ظل حبيس سطوة أبيه، يعلنها: "شعبي العزيز؛ سأسير على خطى والدي"، ما جعل الجيش يتدخل ويحسم الأمر الذي لم يحسم بسبب المال السعودي والبائعين نقدًا! لتدخل البلاد في دوامة حروب لم تنتهِ، أرهقت العباد ووأدت حلم الدولة.

    يُذكرون جميعهم، ممن لا أدوار لهم، إلا عبدالغني علي، صاحب الدور الأكبر، الذي كان السلال يثق فيه، فتواجد على كل الجبهات الاقتصادية والتنموية إن صح التعبير، وظلوا يدفنونه بعد السلال، ولكنه لم يدفن، فالريال الجمهوري الورقي حمل اسمه، كما لو كان إحساسًا بأن معاول الهدم والتآمر على الثورة والجمهورية ستصل إليه، فظل اسمه حيًّا حتى اللحظة.

   للأسف الذي ما بعده أسف، أن ذلك الرجل، عبدالغني، لم نجد له ذكرًا في جامعة صنعاء، ولا في تفكير من ألفوا الكتب في مناحٍ كثيرة، إلا الجبهة التي ناضل فيها الرجل الشامل بحق من اعتبره السلال أكثر من وزير وأكثر من مقدرة، فعمل مستشارًا للسلال في كل شيء كان طالبو المغفرة أعلى صوتًا.

ما حقّقه عبدالغني علي، كان يفترض أن يتحول إلى مادة تُدرّس لطلبة الإدارة المالية والنقدية، وكل ما له علاقة بالتنمية، وكذلك دوره في تمثيل اليمن، الذي يفترض أنه خُلّد في إرشيف الخارجية اليمنية

    السلال النقي، الذي لم يشِر يومًا إلى الجهة التي جاء منها عبدالغني، التي تحولت فيما بعد إلى "لعنة الفراعنة" تصيب كل من ينتمي إليها، وانظر كيف يحاولون وأد اسم عبدالعزيز عبدالغني، الذي كان يسير في خطٍّ موازٍ لعبدالغني، فتولى أولًا لجنة النقد اليمنية، ويقود فكرة إعادة رؤية الدولة إلى مسارها أيام إبراهيم، فرأينا الجهاز المركزي للميزانية، كبديل محتمل متطور سيحل، كما كان مقررًا، محل وزارة المالية التي نخرها الفساد بعد السلال. كذلك كان مشروع تطوير التعليم والجهاز المركزي للتخطيط، ليأتي أيام إبراهيم، الجهاز للرقابة والمحاسبة، ونيابة الأموال، ومن ثَمّ اللجنة العليا للتصحيح.

   في الأخير، كما يقال، "لا يصح سوى الصحيح"، فلن يغيب الرجل الذي قال عنه البردُّوني :

   "كان عبدالغني علي قوي الحس بالوطن، ومن ذا يستطيع أن يقول هذه عمارة عبد الغني علي، ومن ذا يستطيع القول هذه أرصدة عبدالغني علي، وهذه مزرعة عبدالغني...، لقد خرج من المناصب الوزارية نقيًّا خروج الأمطار من ضمائر السحب".

  سيظل عبدالغني علي في الجيب اليسار لكل يمني، حيث كانوا يضعون الريال على القلب مباشرة، يحمل توقيع وزير الخزانة التي أسسها هو، فمثل ذلك الرجل لن يتوارى حتى إن لم يسلط على أدواره أحد دكاترة الجامعة، في الاقتصاد والتجارة تحديدًا، الضوء.

   ما حقّقه ذلك الرجل الشامل كان مفروضًا أن يتحول إلى مادة من مواد تدرس لطلبة الإدارة المالية والنقدية وكل ما له علاقة بالتنمية، ودوره في تمثيل اليمن أيضًا يفترض أنه خُلّد في إرشيف الخارجية اليمنية.

    برغم أن لا كرامة لنبيٍّ في وطنه، إلا أن إحساسًا يتولّاني في أن هناك من سيأتي يومًا ويزيل الغبار عن اسم الرجل الذي ترك، ليس بصمة واحدة وبهدوء ودون ادعاء، بل بكل الأصابع ترك آثارًا.
#ثورة٢٦سبتمبر المجيدة

المناضل الكبير
الدكتور #عبدالغني علي احمد ناجي #العريقي

من مواليد
تعز
عزلة الأعروق
عام 1931م
والمتوفي في عام 1977م
وهو من أسرة محافظة اشتهرت بالجد والمثابرة فوالده كان يعمل في عدن لينتقل بعد ذلك إلى الولايات المتحدة الامريكية.
تلقى تعليمه الأول فى مدرسة الشهيد العلامه شاهر داؤد
ثم انتقل الدكتور عبد الغني إلى مدرسة البادري بعدن وانهى المرحلة الابتدائية والمتوسطة فيها على نفقة والده لينتقل في عام 1948م إلى القاهرة مع عدد من زملائه على نفقته الخاصة متفائل بالغد المشرق ومع ذلك لم تكن رحلة السفر إلى القاهرة مفروشة بالورود بل واجه مصاعب لا تحصى ولكن لم يتسلل اليأس إلى قلبه وثابر حتى حصل على مقعد دراسي كان من ضمن المقاعد المخصصة لحكومة المملكة المتوكلية آنذاك لينظم بعد ذلك مع زملائه إلى البعثة الحكومية لأنهاء دراسته الثانوية ويلتحق بكلية الحقوق بجامعة القاهرة التي تخرج منها عام 1957م.

يمكن ان نقول عنه انه ابو الريال اليمني فعلا و قولا و مؤسس النظام البنكي او النقدي اليمني..

مات و لم يورث اهله ثروة برغم انه اكثر شخص كان متعلم و يفهم بالمال و الثروة ليس بين زملائه في قيادة الثورة و انما في اليمن بشماله وجنوبه.

ايضا يعتبر الدكتور عبدالغني اول من حصل على درجتي الماجستير و الدكتوراه في مجال المال و الاقتصاد ليس من مصر اوالعراق او باكستان او السودان قبل سنوات و انما من امريكا و قبل الثورة في منتصف الخمسينيات من القرن الماضي.

ذلك يضعه فعلا كاول شخص يحصل على الدكتوراه ليس في اليمن و انما في جزيرة العرب في مجاله و من امريكا.

كان اول وزير للخزانة و الاقتصاد عقب قيام الثورة, و شغل هاتين الوزارتين ليس مرة و انما تسع مرات الى جانب شغله لوزارة الإعلام و شئون الجنوب اليمني.

الدكتور عبدالغني ساهم في تكوين اليمن الجديد بعد الثورة بعلمه و انفتاحه على العالم كما كان يحلم
حيث انه هو من كان بحكم موقعه و علمه محركها مثل لجنة النقد و هيئة الرقابة, المعهد المالي, بنك الانشاء و التعمير, الجمارك و الضرائب, شركة المحروقات, شركة التبغ و الكبريت, شركات و منشئات الملح, الخطوط الجوية و مطار صنعاء و حتى اسمه في سجل التأسيس لجامعة صنعاء و البنك المركزي و النقل البحري و مؤسسة الغزل او القطن و غيرها.

اي ان اليمن كمؤسسات دولة لم يبنيها بعد الثورة عسكر او مشايخ.
هذا الإنسان قال عنه المناضل عبدالوهاب جحاف: "كان أعلم الخريجين و الشخصية الاقتصادية الاولى في اليمن, قدم للوطن ما لم يقدمه غيره, و كان الشمعة التي تحترق لتضيئ طريق الآخرين, و اليد التي تمتد لمساعدة من لا يجيد السباحة, انه أمة في رجل, و رجل في أمة".

و وصفه البردوني بأنه "الرائد المخضرم, الانموذج الذي لم نحتذِ حذوه مع الأسف, لأنه مات فارغ الجيب, لكنه كان غنياً الى الله تعالى, و عالياً على كل الصغائر"

و قال البردوني "كان عبدالغني علي قوي الحس بالوطن, و من ذا يستطيع أن يقول هذه عمارة عبدالغني علي, أو هذه مزرعة عبدالغني علي,أو هذه أرصدة عبد الغني علي. لقد خرج من المناصب الوزارية نقياً كخروج الأمطار من ضمائر السحب".

و قال عنه الاستاذ علي لطف :-
لم تحظ اليمن بمثله منذ قيام الثورة و حتى اليوم, نموذج في الكفاءة العلمية و النزاهة و في التجرد, و قد برهن يقيناً لولائه للوطن و تضحيته النادرة للشعب الذي أحبه

و قال القاضي علي أبو الرجال عنه" كان عبدالغني علي
مثالاً للوطني المخلص الذي لم يطمع في ثروة و لا مال، كرس جهوده لأداء عمله بعقلية العالم المخلص لوطنه و أمته".

وأخيراً وصفه الاستاذ عبدالباري طاهر بقوله "كان عبدالغني علي, ثاني أهم وزير بعد رئيس الوزراء, عزف عن الحديث عن نفسه و خرج من الوزارات كيوم ولدته امه
وكوثر تقول
هناك رجال كا الجبال
ودعائنا لهم بالرحمة واجب