اليمن_تاريخ_وثقافة
14.7K subscribers
152K photos
361 videos
2.28K files
25.4K links
#اليمن_تاريخ_وثقافة ننشر ملخصات عن تاريخ وثقافة اليمن الواحد الموحد @taye5
Download Telegram
أسباب ثورة 11 فبراير.. عوامل الضعف والقوة
#فيصل_علي

ليس من السهل فهم كنه الثورات، كما أنه ليس من السهل التنبؤ بها على عكس الانقلابات، فالثورات أكثر عفوية وتلقى رضى الجماهير التي تندفع بقوة إلى الشارع لتحقيق مطالب الثورة، إلا أن الانقلابات عملية مرتبة يتبادل فيها أركان الانقلاب الأدوار فيما بينهم؛ واحد يمهد والأخر يستعد، بينما الثالث يكون قد أكمل عملية نخر النظام من الداخل، ومع ذلك تظل الانقلابات محدودة التأثير على مكونات المجتمع ومكونات السياسة، بينما الثورات واسعة التأثير وتجرف في طريقها الكثير من المسلمات السياسية والاجتماعية والعادات المتوارثة على أساس أنها من الدين.
 
اليمن المعقد جغرافيا والمتنوع ديمغرافيا والأبعد تاريخا على مستوى الشرق القديم برمته، يقدم ثورات قد تكون متشابهة مع ثورات المنطقة في التسمية وربما قد تتشابه في الأسباب، لكنها تظل نموذجا فريدا في كل ثورة قامت في ربوعه منذ 1948، وفي هذا العام بالتحديد انطلقت أول ثورة نخبوية في البلد، تنشد التغيير الجزئي بتغيير الملك –الإمام- بآخر من نفس السلالة، وهذا هو التغيير المتاح بحسب النخبة التي تشكلت في العشرينات من القرن الماضي كنتيجة حتمية بعد رحل العثمانيين من اليمن وترك البلد في أيدي الاستعمار جنوبا والرجعية شمالا، وقد كان للبعثات الدراسية في الخارج الدور الأبرز في تشكيل نواة الثورة الأقرب إلى توصيف "الثورة النخبوية"، لم تكن قد تشكلت بعد قوى سياسية لتساعدنا في فهم ما إذا كانت هناك طبقة سياسية واعية تريد هذا التغيير الجزئي فقط والمتمثل في إنهاء حكم بيت المتوكل والدخول في حكم بيت الوزير.
 
 قبل رحيل الوالي العثماني المقيم في تهامة في 1918 ذهب وجهاء المجتمع إليه يترجونه في البقاء، وينظرون فيما ستؤول إليه الأمور، فتم تطمينهم، وذهب نفس الوفد إلى صنعاء حيث يقيم الوارث الجديد لليمن، رحب بهم يحيى حميد المتوكل الملقب بالإمام وبعد إرسال عامله إلى تعز اعتقل نفس الوفد وأرسلهم إلى صنعاء حيث سجنوا وماتوا فيها، ونتيجة لهذا الظلم تشكلت بذرة الثورة من البعثات الدراسية اليمنية المحدودة في مصر و العراق، وفيما بعد سوريا بالإضافة إلى معهد البيحاني الذي تأسس في عدن عام 1929 حيث ساهم في إخراج نخبة يمنية تحولت في عام 1948 إلى قيادة للثورة، الأستاذ النعمان والشيخ البيحاني والقاضي الزبيري في مصر شكلوا اللبنة الأولى لهذه الثورة، واصدروا (صحيفة اليمن الخضراء) وتبعهم في العمل الثوري كلٌّ من السلال ومحيي الدين العنسي وحمود الجائفي من البعثة الطلابية اليمنية في العراق، وبمباركة وتخطيط من مرشد الإخوان المسلمين في مصر الإمام حسن البنا أرسل الفضيل الورتلاني إلى اليمن ليقوم بالترتيب للثورة.
 
هذه النخبة متنوعة الفكر متحدة الهدف لم تستطع سوى إرسال القردعي الذي قتل يحيى حميد المتوكل في صنعاء، وفضحت وثائقها ومخططها،ولذلك فشلت، وبالإضافة لذلك  فقد ساهم في فشلهل طابعها النخبوي لعدم وجود مجتمع مؤمن بها أو يعرف عنها شيئا، وكانت عبارة عن (ثوريين) بلا ثورة، لكنها بدأت والبدايات هي من تشكل علامات فارقة في التحولات التاريخية، صحيح أنها كانت ثورة نخبة متعلمة في ظل ظلمات الجهل المتراكمة بعضها فوق بعض، إلا أنها مثلت النور الذي انتشر فيما بعد مبددا الظلام والظلم معا.
 
وكنتيجة لعدم خروج فكر الثورة للعلن ظلت الثورة نخبوية، لكنها مهدت الطريق إلى وصول فكرة الثورة إلى الشعب، وسميت هذه الثورة بالثورة الدستورية،
 
 هذه الثورة اقتربت بعد فشلها من المجتمع وعرف رموزها فتبعهم خلق كثير، وتعتبر ثورة 1948 الممهد الأول لثورة سبتمبر والتي اجتمع لها الفكر وتنظيم الضباط الأحرار وصار لها جذورا اجتماعية، فكانت ثورة 26 سبتمبر 1962 نتاجا طبيعيا وامتدادا لثورة 1948.
 
استبشر الناس خيرا بصعود ابن الفلاح عبدالله السلال إلى سدة الحكم وتولي الثوريين مقاليد السلطة الجديدة في 1962، وككل الثورات دب فيها الخلاف، وصار الجيش المصري هو القائم فعليا بأمر الحكم والآمر الناهي، واعتقل السلال في أحد فنادق القاهرة لأشهر، ثم اعتقلت الحكومة بقيادة النعمان في السجن الحربي، وهو ما جعل الزبيري يدعو الشعب للخروج في شوارع صنعاء معترضا على القمع الذي تسبب به الجيش المصري، لم يفهم ضباط مصر طبيعة الشعب اليمني، ولم يحسنوا إدارة البلد بمعزل عن أبنائه، إلا أنهم أسسوا نظام الإدارة البيروقراطية في الدولة الجديدة. أما الجماهير التي هتفت باسم جمال عبد الناصر فقد احتارت في التعامل مع ضباطه. وفي زنزانة بالسجن الحربي في القاهرة طالب رئيس الوزراء الأستاذ النعمان  بحرية "البول" وهو المطالب من الإمامة قبل ذلك بحرية "القول".
#ثورة11فبراير2011م

أسباب ثورة 11 فبراير..

 #فيصل_علي

ليس من السهل فهم كنه الثورات، كما أنه ليس من السهل التنبؤ بها على عكس الانقلابات، فالثورات أكثر عفوية وتلقى رضى الجماهير التي تندفع بقوة إلى الشارع لتحقيق مطالب الثورة، إلا أن الانقلابات عملية مرتبة يتبادل فيها أركان الانقلاب الأدوار فيما بينهم؛ واحد يمهد والأخر يستعد، بينما الثالث يكون قد أكمل عملية نخر النظام من الداخل، ومع ذلك تظل الانقلابات محدودة التأثير على مكونات المجتمع ومكونات السياسة، بينما الثورات واسعة التأثير وتجرف في طريقها الكثير من المسلمات السياسية والاجتماعية والعادات المتوارثة على أساس أنها من الدين.
 
اليمن المعقد جغرافيا والمتنوع ديمغرافيا والأبعد تاريخا على مستوى الشرق القديم برمته، يقدم ثورات قد تكون متشابهة مع ثورات المنطقة في التسمية وربما قد تتشابه في الأسباب، لكنها تظل نموذجا فريدا في كل ثورة قامت في ربوعه منذ 1948، وفي هذا العام بالتحديد انطلقت أول ثورة نخبوية في البلد، تنشد التغيير الجزئي بتغيير الملك –الإمام- بآخر من نفس السلالة، وهذا هو التغيير المتاح بحسب النخبة التي تشكلت في العشرينات من القرن الماضي كنتيجة حتمية بعد رحل العثمانيين من اليمن وترك البلد في أيدي الاستعمار جنوبا والرجعية شمالا، وقد كان للبعثات الدراسية في الخارج الدور الأبرز في تشكيل نواة الثورة الأقرب إلى توصيف "الثورة النخبوية"، لم تكن قد تشكلت بعد قوى سياسية لتساعدنا في فهم ما إذا كانت هناك طبقة سياسية واعية تريد هذا التغيير الجزئي فقط والمتمثل في إنهاء حكم بيت المتوكل والدخول في حكم بيت الوزير.
 
 قبل رحيل الوالي العثماني المقيم في تهامة في 1918 ذهب وجهاء المجتمع إليه يترجونه في البقاء، وينظرون فيما ستؤول إليه الأمور، فتم تطمينهم، وذهب نفس الوفد إلى صنعاء حيث يقيم الوارث الجديد لليمن، رحب بهم يحيى حميد المتوكل الملقب بالإمام وبعد إرسال عامله إلى تعز اعتقل نفس الوفد وأرسلهم إلى صنعاء حيث سجنوا وماتوا فيها، ونتيجة لهذا الظلم تشكلت بذرة الثورة من البعثات الدراسية اليمنية المحدودة في مصر و العراق، وفيما بعد سوريا بالإضافة إلى معهد البيحاني الذي تأسس في عدن عام 1929 حيث ساهم في إخراج نخبة يمنية تحولت في عام 1948 إلى قيادة للثورة، الأستاذ النعمان والشيخ البيحاني والقاضي الزبيري في مصر شكلوا اللبنة الأولى لهذه الثورة، واصدروا (صحيفة اليمن الخضراء) وتبعهم في العمل الثوري كلٌّ من السلال ومحيي الدين العنسي وحمود الجائفي من البعثة الطلابية اليمنية في العراق، وبمباركة وتخطيط من مرشد الإخوان المسلمين في مصر الإمام حسن البنا أرسل الفضيل الورتلاني إلى اليمن ليقوم بالترتيب للثورة.
 
هذه النخبة متنوعة الفكر متحدة الهدف لم تستطع سوى إرسال القردعي الذي قتل يحيى حميد المتوكل في صنعاء، وفضحت وثائقها ومخططها،ولذلك فشلت، وبالإضافة لذلك  فقد ساهم في فشلهل طابعها النخبوي لعدم وجود مجتمع مؤمن بها أو يعرف عنها شيئا، وكانت عبارة عن (ثوريين) بلا ثورة، لكنها بدأت والبدايات هي من تشكل علامات فارقة في التحولات التاريخية، صحيح أنها كانت ثورة نخبة متعلمة في ظل ظلمات الجهل المتراكمة بعضها فوق بعض، إلا أنها مثلت النور الذي انتشر فيما بعد مبددا الظلام والظلم معا.
 
وكنتيجة لعدم خروج فكر الثورة للعلن ظلت الثورة نخبوية، لكنها مهدت الطريق إلى وصول فكرة الثورة إلى الشعب، وسميت هذه الثورة بالثورة الدستورية، والدستور هنا هو المناقض للشريعة بحسب الزيدية الهادوية التي تؤمن بأفضلية النسب للوصول إلى الحكم، ولم تكن الزيدية مذهبا دينيا بل مذهبا سياسيا سلاليا فاطميا، فالحكم لولدي فاطمة فقط دون بقية بني آدم.
 
 هذه الثورة اقتربت بعد فشلها من المجتمع وعرف رموزها فتبعهم خلق كثير، وتعتبر ثورة 1948 الممهد الأول لثورة سبتمبر والتي اجتمع لها الفكر وتنظيم الضباط الأحرار وصار لها جذورا اجتماعية، فكانت ثورة 26 سبتمبر 1962 نتاجا طبيعيا وامتدادا لثورة 1948.
 
استبشر الناس خيرا بصعود ابن الفلاح عبدالله السلال إلى سدة الحكم وتولي الثوريين مقاليد السلطة الجديدة في 1962، وككل الثورات دب فيها الخلاف، وصار الجيش المصري هو القائم فعليا بأمر الحكم والآمر الناهي، واعتقل السلال في أحد فنادق القاهرة لأشهر، ثم اعتقلت الحكومة بقيادة النعمان في السجن الحربي، وهو ما جعل الزبيري يدعو الشعب للخروج في شوارع صنعاء معترضا على القمع الذي تسبب به الجيش المصري، لم يفهم ضباط مصر طبيعة الشعب اليمني، ولم يحسنوا إدارة البلد بمعزل عن أبنائه، إلا أنهم أسسوا نظام الإدارة البيروقراطية في الدولة الجديدة. أما الجماهير التي هتفت باسم جمال عبد الناصر فقد احتارت في التعامل مع ضباطه. وفي زنزانة بالسجن الحربي في القاهرة طالب رئيس الوزراء الأستاذ النعمان  بحرية "البول" وهو المطالب من الإمامة قبل ذلك بحرية "القول".
#فيصل_علي
منظر من مدينة الحزم عام 1997م
وفيها يظهر بيت المضلوم وبيت الوالد محمد بن عيضة الضحاكي وهذه الابل تبع الوالد الازرق العبادي