أَوْ فِي أَدْوارِ المَواشِي (الـأسْفالَ والدواجل )، لِلاسْتِفادَةِ مِنْ حَرارَةِ المَكانِ .
ومن اسمى اوجه اهتمام اليافعي بالقطط إذ وضع له الباني والوشار كوّة تحت أبواب مداخل المفارش وبجانب خلال المخازن كجزء من تصميم البيت اليافعي سميت ب #كوة_العسني ، تسمح له بالدخول عبرها الى ما وراء الأبواب المغلقة للمبيت بالداخل ، وتتبع الفئران والزواحف وطردها داخل حجرات البيت ليلا او نهارا.
ثالثاً: العسني (القِطُّ) فِي المَأْثُورِ والأَمْثالِ اليافِعِيَّةِ
لَمْ يَكُنْ القِطُّ حَاضِراً فِي المَنْزِلِ فَحَسْبُ، بَلْ انْعَكَسَتْ طِباعُهُ وحَرَكاتُهُ فِي اللُّغَةِ والمَثَلِ اليافِعِيِّ السائِرِ:
١. الدَّلالَةُ عَلى المَكْرِ استخدم مصطلح العٍسن على الهجوم العدواني المباغت والماكر مابين البشر فيقال (جماعة فلان اعسنوا على فلان) اي هجموا هجوم عدواني بمكر .
٢. وعن الرِّقَّةِ والمسكنة : كَثِيراً مَا اسْتُعِيرَتْ صِفاتُ العسني فِي الوَصْفِ الشَّعْبِيِّ؛ فَيُقَالُ عَنْ الشَّخْصِ الـهادِئ والضعيف: "فُلانْ ضعيف ومسكين مثل العسني لا يتعدى على احد .
٣. وعن الرحمة ما يتداول في الاهزوجة الشعبية القائلة (الفتى قال ذا العسني لمه طال ذيله؟ خلقة الله وا هم معتتوه العويلة؟ ،
٤. وفي الخٍفّة قالوا : فلان مثل العسني الصٍلاب (مدرجات زراعية كبيرة) يَمْشِي صُنُّابْ" (أَيْ يَمْشِي بِخُفْيَةٍ ودُونَ صَوْتٍ).
٥. وفي التحمل ومقاومة الامراض ما كان يقال فلان مثل العسني له سبع إنْسم (اي سبع ارواح لا يتأثر او يموت اذا ما سقط في ضوحة (هوة سحيقة) او من شاهق ماء او تعرض لوعكة صحية ، اعتقاداً ان القطط تمتلك سبع ارواح وذلك لمقاومتها لتلك الاخطار .
٦. وعن خاصية ريقه يقال فلان يمتلك رقوة عسني : لما يشاع ان ريق القطط يحتوي مضادات لسموم الثعابين وغيرها
٧. وفي الكَرَمُ والضِّيافَةُ: ما قيل في بيت شعري : (وا راعية واذي بلقواد احذري من بن عباد ، ذي صبّر العسني من الزاد واطعمه ريش الجراد .
فقد كانَ اسْتِئْناسُ القِطِّ فِي الدّارِ وبَقاؤُهُ فيها دَليلَ خَيْرٍ وبَرَكَةٍ، وإِشارَةً إِلى أَنَّ البَيْتَ عَامِرٌ بِالطَّعامِ والـمُؤَنِ، إِذْ لا يَمْكُثُ القِطُّ فِي بَيْتٍ مَهْجورٍ أَوْ قَفْرٍ.
٨. وفي النضافة ما كانت تردد من اهازيج للاطفال بقولهم (طبّخ لعسن تخرى وتدفن بين المدافن ) كما اطلق على العابث باواني البيت #العسني_المَجهًي وهي صفة ذميمة تطلق على القط الذي يفتح آنية الأكل وقد جائت لفظة مجهي من المفرده اليافعية التي تطلق على الوعاء المفتوح غطاؤه ب #جهوة
٩. ومن المعتقدات الخاصة بأكل القطة لمواليدها الصغار وخصوصا اول بطن فقد حاول الاولون لايجاد حلول لهذا المرض الفيسلوجي الغامض اذ كان ينصح بمسايهة القطة الأم بمرتية وجعلها ترى صورتها داخل المرآة ، ظنا منهم انها وسيلة تمنعها من اكل مواليدها.
١٠. واخيرا سوء التربية الذي جاء منها المثل الشهير على الالسنة في يافع والذي يحذر من الافراط في التدليل فيطلق على من يفرط في تدليل ابنه ولا يربيه تربية حسنة ، حين يستحضر هنا العسني بالمثل القائل (#من_فشّر_العسني_تمرغ_بالطحين ) وبصيغة اخرى (من دلع العسني لعب له بالطحين او خرئ له بالطحين )
خاتِمَةٌ
تُمَثِّلُ تَرْبِيَةُ القِطَطِ فِي يافِعَ زَمان صُورَةً نَاصِعَةً مِنْ صُوَرِ التَّواؤُمِ الإِنْسانِيِّ مَعَ البيئَةِ؛ حَيْثُ امْتَزَجَتْ الرَّحْمَةُ بِالحَاجَةِ، والمَنفَعَةُ بِالأُنْسِ. فَبَقِيَ هَذا الكائِنُ الصَّغيرُ حارِساً أَمِيناً لِلْـمُصَرَّاتِ، ووَنيساً دافِئاً فِي الذُّرى والـمَشَارِفِ اليافِعِيَّةِ المَنيفَةِ.
ومن اسمى اوجه اهتمام اليافعي بالقطط إذ وضع له الباني والوشار كوّة تحت أبواب مداخل المفارش وبجانب خلال المخازن كجزء من تصميم البيت اليافعي سميت ب #كوة_العسني ، تسمح له بالدخول عبرها الى ما وراء الأبواب المغلقة للمبيت بالداخل ، وتتبع الفئران والزواحف وطردها داخل حجرات البيت ليلا او نهارا.
ثالثاً: العسني (القِطُّ) فِي المَأْثُورِ والأَمْثالِ اليافِعِيَّةِ
لَمْ يَكُنْ القِطُّ حَاضِراً فِي المَنْزِلِ فَحَسْبُ، بَلْ انْعَكَسَتْ طِباعُهُ وحَرَكاتُهُ فِي اللُّغَةِ والمَثَلِ اليافِعِيِّ السائِرِ:
١. الدَّلالَةُ عَلى المَكْرِ استخدم مصطلح العٍسن على الهجوم العدواني المباغت والماكر مابين البشر فيقال (جماعة فلان اعسنوا على فلان) اي هجموا هجوم عدواني بمكر .
٢. وعن الرِّقَّةِ والمسكنة : كَثِيراً مَا اسْتُعِيرَتْ صِفاتُ العسني فِي الوَصْفِ الشَّعْبِيِّ؛ فَيُقَالُ عَنْ الشَّخْصِ الـهادِئ والضعيف: "فُلانْ ضعيف ومسكين مثل العسني لا يتعدى على احد .
٣. وعن الرحمة ما يتداول في الاهزوجة الشعبية القائلة (الفتى قال ذا العسني لمه طال ذيله؟ خلقة الله وا هم معتتوه العويلة؟ ،
٤. وفي الخٍفّة قالوا : فلان مثل العسني الصٍلاب (مدرجات زراعية كبيرة) يَمْشِي صُنُّابْ" (أَيْ يَمْشِي بِخُفْيَةٍ ودُونَ صَوْتٍ).
٥. وفي التحمل ومقاومة الامراض ما كان يقال فلان مثل العسني له سبع إنْسم (اي سبع ارواح لا يتأثر او يموت اذا ما سقط في ضوحة (هوة سحيقة) او من شاهق ماء او تعرض لوعكة صحية ، اعتقاداً ان القطط تمتلك سبع ارواح وذلك لمقاومتها لتلك الاخطار .
٦. وعن خاصية ريقه يقال فلان يمتلك رقوة عسني : لما يشاع ان ريق القطط يحتوي مضادات لسموم الثعابين وغيرها
٧. وفي الكَرَمُ والضِّيافَةُ: ما قيل في بيت شعري : (وا راعية واذي بلقواد احذري من بن عباد ، ذي صبّر العسني من الزاد واطعمه ريش الجراد .
فقد كانَ اسْتِئْناسُ القِطِّ فِي الدّارِ وبَقاؤُهُ فيها دَليلَ خَيْرٍ وبَرَكَةٍ، وإِشارَةً إِلى أَنَّ البَيْتَ عَامِرٌ بِالطَّعامِ والـمُؤَنِ، إِذْ لا يَمْكُثُ القِطُّ فِي بَيْتٍ مَهْجورٍ أَوْ قَفْرٍ.
٨. وفي النضافة ما كانت تردد من اهازيج للاطفال بقولهم (طبّخ لعسن تخرى وتدفن بين المدافن ) كما اطلق على العابث باواني البيت #العسني_المَجهًي وهي صفة ذميمة تطلق على القط الذي يفتح آنية الأكل وقد جائت لفظة مجهي من المفرده اليافعية التي تطلق على الوعاء المفتوح غطاؤه ب #جهوة
٩. ومن المعتقدات الخاصة بأكل القطة لمواليدها الصغار وخصوصا اول بطن فقد حاول الاولون لايجاد حلول لهذا المرض الفيسلوجي الغامض اذ كان ينصح بمسايهة القطة الأم بمرتية وجعلها ترى صورتها داخل المرآة ، ظنا منهم انها وسيلة تمنعها من اكل مواليدها.
١٠. واخيرا سوء التربية الذي جاء منها المثل الشهير على الالسنة في يافع والذي يحذر من الافراط في التدليل فيطلق على من يفرط في تدليل ابنه ولا يربيه تربية حسنة ، حين يستحضر هنا العسني بالمثل القائل (#من_فشّر_العسني_تمرغ_بالطحين ) وبصيغة اخرى (من دلع العسني لعب له بالطحين او خرئ له بالطحين )
خاتِمَةٌ
تُمَثِّلُ تَرْبِيَةُ القِطَطِ فِي يافِعَ زَمان صُورَةً نَاصِعَةً مِنْ صُوَرِ التَّواؤُمِ الإِنْسانِيِّ مَعَ البيئَةِ؛ حَيْثُ امْتَزَجَتْ الرَّحْمَةُ بِالحَاجَةِ، والمَنفَعَةُ بِالأُنْسِ. فَبَقِيَ هَذا الكائِنُ الصَّغيرُ حارِساً أَمِيناً لِلْـمُصَرَّاتِ، ووَنيساً دافِئاً فِي الذُّرى والـمَشَارِفِ اليافِعِيَّةِ المَنيفَةِ.