اتّفق فِي بعض مجَالِس تدريسه أَن رجلا رَاجعه فِي العقائد وَكَانَ ذكر لَهُ أَن مَذْهَب آبَائِك كَذَا وَكَذَا فَقَالَ أَنا أعرف بِمذهب أهل الْبَيْت مِنْك وأقوالهم وكتبهم ورواياتهم وأحوالهم ثمَّ أَمر بِإِخْرَاجِهِ من حَضرته وَأَن لَا يعود إِلَيْهَا
وَلما اسْتَقر الصفي هَذِه الْمدَّة بالجوف وجد هُنَالك #مآثر أشبه بأهرام مصرمحفوفة بنهر مُرَاد ونهر شوابه وَهُوَ نهر فوار لَا يُمكن عبوره أَيَّام الأمطار وَفِي غَيرهَا لَا يعبره إِلَّا الشطار قيل وَهُوَ كنهر السحول بِالْيمن لَكِن أَهله أشرار وَلَيْسَ فِي الْغَالِب من أهل الْقَرار إِنَّمَا عمدتهم على اللحوم والألبان لاعلى الثِّمَار وَلما تخَلّل #الصفي وَمن مَعَه تِلْكَ المآثر الَّتِي تبهر الْإِنْسَان وتنطق عَن ساكنيها بِغَيْر لِسَان دبت عَلَيْهِم نمل كَأَنَّهَا الرمل وأزعجتهم عَن ذَلِك الْمحل وَهَذِه الأثار المجهولة والأطلال الَّتِي كَانَت مأهولة قد حملت فِي نظيرها فِي بِلَاد #دهمة طيور على من أَرَادَ أَن يفتش عَن عجائبها حَتَّى اضطرتهم إِلَى الْخُرُوج عَن جوانبها
وَفِي شَوَّال اتّفق أَن بَيْتا بِالْقربِ من دَار النَّقِيب جَوْهَر سَعْدَان شرس على أَهله الجان وأصابه طائف من الشَّيْطَان فتكرر إِلَيْهِ الرَّجْم فِي اللَّيْل
وَالنَّهَار حَتَّى كَاد أَن يسلب عقول أَهله كَمَا سلبهم الْقَرار ولصدور مثل هَذَا عَن الجان نَظَائِر وَأَشْبَاه وَأما تشكلهم فَفِيهِ الْخلاف وَأنْكرهُ الْعَلامَة صَاحب الْكَشَّاف وَتكلم عِنْد تَفْسِير قَوْله تَعَالَى {الَّذِي يتخبطه الشَّيْطَان من الْمس} بِمَا لَا تَدْعُو إِلَى تمحله الْحَاجة وَلَا يمس مُحَافظَة على قَاعِدَة إخوانه الْمُعْتَزلَة وَقد قابله كَلَام سعد الدّين بِمَا يَكْفِي ويشفي وَرَأَيْت سَيِّدي عز الْإِسْلَام مُحَمَّد بن الْحُسَيْن بن الْمَنْصُور قد كتب على هَامِش حَاشِيَة السعد مَا لَفظه رَأينَا من هَذَا الشكل مَا يبهر الْعُقُول ويردع رائده عَن طرق الفضول انْتهى
202
وَلما اسْتَقر الصفي هَذِه الْمدَّة بالجوف وجد هُنَالك #مآثر أشبه بأهرام مصرمحفوفة بنهر مُرَاد ونهر شوابه وَهُوَ نهر فوار لَا يُمكن عبوره أَيَّام الأمطار وَفِي غَيرهَا لَا يعبره إِلَّا الشطار قيل وَهُوَ كنهر السحول بِالْيمن لَكِن أَهله أشرار وَلَيْسَ فِي الْغَالِب من أهل الْقَرار إِنَّمَا عمدتهم على اللحوم والألبان لاعلى الثِّمَار وَلما تخَلّل #الصفي وَمن مَعَه تِلْكَ المآثر الَّتِي تبهر الْإِنْسَان وتنطق عَن ساكنيها بِغَيْر لِسَان دبت عَلَيْهِم نمل كَأَنَّهَا الرمل وأزعجتهم عَن ذَلِك الْمحل وَهَذِه الأثار المجهولة والأطلال الَّتِي كَانَت مأهولة قد حملت فِي نظيرها فِي بِلَاد #دهمة طيور على من أَرَادَ أَن يفتش عَن عجائبها حَتَّى اضطرتهم إِلَى الْخُرُوج عَن جوانبها
وَفِي شَوَّال اتّفق أَن بَيْتا بِالْقربِ من دَار النَّقِيب جَوْهَر سَعْدَان شرس على أَهله الجان وأصابه طائف من الشَّيْطَان فتكرر إِلَيْهِ الرَّجْم فِي اللَّيْل
وَالنَّهَار حَتَّى كَاد أَن يسلب عقول أَهله كَمَا سلبهم الْقَرار ولصدور مثل هَذَا عَن الجان نَظَائِر وَأَشْبَاه وَأما تشكلهم فَفِيهِ الْخلاف وَأنْكرهُ الْعَلامَة صَاحب الْكَشَّاف وَتكلم عِنْد تَفْسِير قَوْله تَعَالَى {الَّذِي يتخبطه الشَّيْطَان من الْمس} بِمَا لَا تَدْعُو إِلَى تمحله الْحَاجة وَلَا يمس مُحَافظَة على قَاعِدَة إخوانه الْمُعْتَزلَة وَقد قابله كَلَام سعد الدّين بِمَا يَكْفِي ويشفي وَرَأَيْت سَيِّدي عز الْإِسْلَام مُحَمَّد بن الْحُسَيْن بن الْمَنْصُور قد كتب على هَامِش حَاشِيَة السعد مَا لَفظه رَأينَا من هَذَا الشكل مَا يبهر الْعُقُول ويردع رائده عَن طرق الفضول انْتهى
202