اليمن_تاريخ_وثقافة
15.3K subscribers
153K photos
361 videos
2.29K files
25.6K links
#اليمن_تاريخ_وثقافة ننشر ملخصات عن تاريخ وثقافة اليمن الواحد الموحد @taye5
Download Telegram
#مجلس_الإمامة
#بلال_الطيب

بعد فك الحصار عن صنعاء بأكثر من شهرين، عَقد الإماميون مُؤتمرًا عَامًا في مَدينة صعدة، وتحولت نبرة خِطاباتهم الدعائية لمُواجهة التدخل الشيوعي بدلًا عن الاحتلال المصري، وجاء في مُقدمة قرارات ذلك المُؤتمر ما نصه: «وقد وجد المُؤتمرون أنَّ مشكلة الساعة هو خطر التدخل الشيوعي الصريح في البلاد، بعد أنْ تم سحق الغزو المصري، مُستأجرًا شرذمة من المُرتزقة الخائفين على مصيرهم، لمحو قومية بلادنا وديننا، وبسط نفوذ الشيوعية الاستعمارية، التي فرقت الصفوف، ونشرت الطائفية والعصبية بالدس، والغدر، والمذابح»!

وتنفيذًا لقرارات ذلك الـمُؤتمر أعاد الإماميون تَشكيل مجلس الإمامة، وجَعلوا الأمير محمد بن الحسين في الصدارة، واختاروا لعضويته كلًا من: الأمير علي بن إبراهيم، وأحمد محمد الشامي، وآخرين. واختاروا الأمير عبدالله بن الحسن رئيسًا لمجلس الوزراء بالوكالة 30 مايو 1968م، ومحمد بن عبدالقدوس الوزير (سبط الإمام يحيى) نائبًا له، ولم يهنأ ابن الحسن بمنصبه الجديد طويلًا، فقد تم بطلب سعودي عَزله، فيما قام أحد مشايخ قبيلة سحار - كما سيأتي - بوضع حد لطموحاته.

انتهت بمجلس الإمامة الجديد المدعوم سُعوديًا سُلطة الإمام محمد البدر الشرعية، وسُلطة عمه الأمير الحسن - رئيس مجلس الوزراء الأسبق - الإسمية، وقد يكون ذلك الانقلاب المُفاجئ هو الذي دفع الأول - كما سيأتي أيضًا - للتواصل مع الجانب الجمهوري بلغة استسلامية يائسة، في حين آثر الأخير الانسحاب بهدوء، بعد أنْ هده الصراع، وأنهكه المرض.

بلغت بعد مُؤتمر صَعدة ومن بعده مؤتمر ريدة الخلافات البينية بين الإمام محمد البدر والأمير محمد بن الحسين ومعه معظم أمراء بيت حميد الدين ذروتها، وتعذَّر مع ارتفاع وتيرتها إيجاد صِيغة مُلائمة يَلتقي عندها الفُرقاء، رغم عديد مُحاولات غير واضحة من هذا الطرف أو ذاك؛ وقد اتجه وضع الإماميين سياسيًا وعسكريًا بفعل ذلك، وبرضى وتخطيط سعودي من سيء إلى أسوأ.

ـ الصورة للأمير محمد بن الحسين أثناء قيادته لمعارك حصار صنعاء.