2⃣
#محرقة #الأخدود.. هل فعلها ذو نواس في اليمن؟!
#توفيق_السامعي
تتحدث الوثائق والكتاب عن أن هؤلاء المسيحيين كانوا أرثوذوكسيين على عقيدة التثليث، وأن عيسى هو الإله وهو رب المسيحيين، وهو ينافي ما جاء في القرآن الكريم الذي يصفهم بأنهم مؤمنون؛ أي موحدون، فالقرآن الكريم يكفر من يقول بربوبية عيسى وألوهيته قال تعالى: {لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللّهَ ثَالِثُ ثَلاَثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَـهٍ إِلاَّ إِلَـهٌ وَاحِدٌ وَإِن لَّمْ يَنتَهُواْ عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ}المائدة73، ولا يثني القرآن الكريم بإيجابية إلا على الموحدين المؤمنين بالله في كل المواضع.
يقول الكتاب نقلاً عن تلك الوثائق صـ13
"فقد سألهم المضطهِد أن يكفروا بالمسيح وبصليبه، ويقولوا إنه إنسان لا إله، قائلاً: "إنكم إنما تسجدون لشخص مائت، ادعى أنه ابن الله الرحمن، في حين إنه إنسان. أما الآن فقد افتضح تعليمه الفاسد، وأدركت كل الأقطار أنه إنسان لا إله، وأكثر من الجميع بلد الروم، الذين كانوا أول من أغوي به".. "ها أن الروم قد أدركوا الآن أن المسيح كان إنساناً بحتاً، فما بالكم أنتم تضلون وراءه؟ ألعلكم أفضل من الروم؟ إننا لسنا نسألكم أن تكفروا بالله خالق السماء والأرض، ولا أن تسجدوا للشمس والقمر وباقي النيران أو لأحد المخلوقات؛ بل أن تكفروا بيسوع الذي حسب نفسه إلهاً، وتقولوا فقط إنه إنسان لا إله".. "ولم يريدوا أن يكفروا بالمسيح، وأن يقولوا إنه إنسان، لكنهم قالوا في جنوهم إنه الإله وابن الرحمن.. بعد ذلك جئنا بنسائهم وقلنا لهن: ها أنكن قد عاينتن بأعينكن أن أزواجكن قد قتلوا جميعاً؛ لأنهم جدفوا وقالوا: إن المسيح هو الإله وابن أدوناي... أما هن فجدفن أكثر من أزواجهن قائلات: إن المسيح هو الإله وابن الرحمن".
إذاً فهذا النص يدل على أن المسيحيين هناك كانوا مشركين؛ أصحاب عقيدة الثالوث، وحسبهم الكاتب على الطائفة الأرثوذكسية، بينما كان ذو نواس يطالبهم بالتوحيد وإنكار ألوهية المسيح، فرفضوا، وربما كان هذا من تدليس الرواة الأرثوذكس أنفسهم ليعملوا منها قصة ومظلومية مسيحية، بينما هناك من يعتبرهم موحدين غير مشركين، وقد حرف المسيحيون الكتاب المقدس (الإنجيل) فهل يعجزهم أن يحرفوا روايات تاريخية وهي لا تستقيم من حيث السرد العلمي الواقعي؟!
بينما كان هناك وجود للموحدين الآروسيين الذين يقولون إن عيسى نبي مرسل وبشر وليس إلهاً، وكان من بينهم مسيحون موحدون مع ذي نواس في تلك الحملة بالاشتراك مع من يسمونهم الوثنيين، وهؤلاء الموحدون الآريسيون تعرضوا لحملات إبادة في كل البلاد المسيحية بعد أن كانوا هم الأغلبية للمسيحية وحكموا في عهد الامبراطور قسطنطين الأول وابنه لمدة 40 عاماً، قبل أن يتم الانقلاب عليهم باعتناق الامبراطور ثيودوسيوس عقيدة التثليث، وهو المعروف بالعظيم واعتلائه عرش الإمبراطورية البيزنطية الرومانية عام 342، فراح يتتبع الموحدين في كل مكان، وفي مذبحة واحدة قتل أكثر من 15 ألف مسيحي موحد بتهمة الهرطقة.
تتحدث الوثائق السريانية أن ذا نواس حاصر مدينة نجران بجيش قوامه 120 ألف مجند، وهذا لعمري مبالغة كبيرة ومجافٍ للحقيقة والواقع، فلو كان معه هذا الجيش لدحر الأحباش في أيام ولن يهزمه جيش النجاشي بسبعين ألف جندي إن صحت رواية عدد ذلك الجيش، بينما في ذات اللحظة تتحدث هذه الوثائق عن أن كوكبة من المدافعين كانوا يخرجون من المدينة فيحدثون مقتلة عظيمة في ذلك الجيش ثم يعودون إليها سالمين!
فكيف لكوكبة تخرج من مدينة محاصرة من جميع الاتجاهات تحدث كل ذلك القتل ولا يتم سحقهم من ذلك الجيش الكبير أو ملاحقتهم لأبواب المدينة وفتحها بتتبعهم ولم تسقط إلا بغدر الملك ذي نواس بحسب الوثيقة الذي أعطاهم الأيمان المغلظة بعدم مسهم بسوء إن هم سلموا المدينة بسلام؟!
لم يأت ذلك العصر إلا وقد كانت عقيدة التثليث قد استولت على كل المسيحيين في كل البلاد المسيحية إلا قليلاً، وقد كان التعميم عليهم أن يستأصلوا كل موحد من بقية الطوائف المسيحية الذين كانوا يسمونهم بالهرطقة لاستحلال دمائهم استئصالهم ويسمونهم مسيحيين بالإسم فقط، ومن يدر ربما كانت الحملة الحبشية بعد انتصارها على ذي نواس هي من قامت باستئصال وحرق المسيحيين الموحدين، وأن الحادثة المدونة في القرآن الكريم كانت لهم وليس لذي نواس، خاصة وأن أرياط ذهب يحرق كل القرى والمدن ويدمرها.
ثانياً: الاهتمام القرآني بالحادثة
الإشارة القرآنية تتحدث عن الجريمة منذ بدايتها وحتى نهايتها بضمير الجمع لا المفرد، بينما تحدث في جرائم فرعون بضمير المفرد، وهذا يدعم ما ذهبنا إليه من أن الفعل جماعي وليس فردياً لشخص!
#محرقة #الأخدود.. هل فعلها ذو نواس في اليمن؟!
#توفيق_السامعي
تتحدث الوثائق والكتاب عن أن هؤلاء المسيحيين كانوا أرثوذوكسيين على عقيدة التثليث، وأن عيسى هو الإله وهو رب المسيحيين، وهو ينافي ما جاء في القرآن الكريم الذي يصفهم بأنهم مؤمنون؛ أي موحدون، فالقرآن الكريم يكفر من يقول بربوبية عيسى وألوهيته قال تعالى: {لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللّهَ ثَالِثُ ثَلاَثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَـهٍ إِلاَّ إِلَـهٌ وَاحِدٌ وَإِن لَّمْ يَنتَهُواْ عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ}المائدة73، ولا يثني القرآن الكريم بإيجابية إلا على الموحدين المؤمنين بالله في كل المواضع.
يقول الكتاب نقلاً عن تلك الوثائق صـ13
"فقد سألهم المضطهِد أن يكفروا بالمسيح وبصليبه، ويقولوا إنه إنسان لا إله، قائلاً: "إنكم إنما تسجدون لشخص مائت، ادعى أنه ابن الله الرحمن، في حين إنه إنسان. أما الآن فقد افتضح تعليمه الفاسد، وأدركت كل الأقطار أنه إنسان لا إله، وأكثر من الجميع بلد الروم، الذين كانوا أول من أغوي به".. "ها أن الروم قد أدركوا الآن أن المسيح كان إنساناً بحتاً، فما بالكم أنتم تضلون وراءه؟ ألعلكم أفضل من الروم؟ إننا لسنا نسألكم أن تكفروا بالله خالق السماء والأرض، ولا أن تسجدوا للشمس والقمر وباقي النيران أو لأحد المخلوقات؛ بل أن تكفروا بيسوع الذي حسب نفسه إلهاً، وتقولوا فقط إنه إنسان لا إله".. "ولم يريدوا أن يكفروا بالمسيح، وأن يقولوا إنه إنسان، لكنهم قالوا في جنوهم إنه الإله وابن الرحمن.. بعد ذلك جئنا بنسائهم وقلنا لهن: ها أنكن قد عاينتن بأعينكن أن أزواجكن قد قتلوا جميعاً؛ لأنهم جدفوا وقالوا: إن المسيح هو الإله وابن أدوناي... أما هن فجدفن أكثر من أزواجهن قائلات: إن المسيح هو الإله وابن الرحمن".
إذاً فهذا النص يدل على أن المسيحيين هناك كانوا مشركين؛ أصحاب عقيدة الثالوث، وحسبهم الكاتب على الطائفة الأرثوذكسية، بينما كان ذو نواس يطالبهم بالتوحيد وإنكار ألوهية المسيح، فرفضوا، وربما كان هذا من تدليس الرواة الأرثوذكس أنفسهم ليعملوا منها قصة ومظلومية مسيحية، بينما هناك من يعتبرهم موحدين غير مشركين، وقد حرف المسيحيون الكتاب المقدس (الإنجيل) فهل يعجزهم أن يحرفوا روايات تاريخية وهي لا تستقيم من حيث السرد العلمي الواقعي؟!
بينما كان هناك وجود للموحدين الآروسيين الذين يقولون إن عيسى نبي مرسل وبشر وليس إلهاً، وكان من بينهم مسيحون موحدون مع ذي نواس في تلك الحملة بالاشتراك مع من يسمونهم الوثنيين، وهؤلاء الموحدون الآريسيون تعرضوا لحملات إبادة في كل البلاد المسيحية بعد أن كانوا هم الأغلبية للمسيحية وحكموا في عهد الامبراطور قسطنطين الأول وابنه لمدة 40 عاماً، قبل أن يتم الانقلاب عليهم باعتناق الامبراطور ثيودوسيوس عقيدة التثليث، وهو المعروف بالعظيم واعتلائه عرش الإمبراطورية البيزنطية الرومانية عام 342، فراح يتتبع الموحدين في كل مكان، وفي مذبحة واحدة قتل أكثر من 15 ألف مسيحي موحد بتهمة الهرطقة.
تتحدث الوثائق السريانية أن ذا نواس حاصر مدينة نجران بجيش قوامه 120 ألف مجند، وهذا لعمري مبالغة كبيرة ومجافٍ للحقيقة والواقع، فلو كان معه هذا الجيش لدحر الأحباش في أيام ولن يهزمه جيش النجاشي بسبعين ألف جندي إن صحت رواية عدد ذلك الجيش، بينما في ذات اللحظة تتحدث هذه الوثائق عن أن كوكبة من المدافعين كانوا يخرجون من المدينة فيحدثون مقتلة عظيمة في ذلك الجيش ثم يعودون إليها سالمين!
فكيف لكوكبة تخرج من مدينة محاصرة من جميع الاتجاهات تحدث كل ذلك القتل ولا يتم سحقهم من ذلك الجيش الكبير أو ملاحقتهم لأبواب المدينة وفتحها بتتبعهم ولم تسقط إلا بغدر الملك ذي نواس بحسب الوثيقة الذي أعطاهم الأيمان المغلظة بعدم مسهم بسوء إن هم سلموا المدينة بسلام؟!
لم يأت ذلك العصر إلا وقد كانت عقيدة التثليث قد استولت على كل المسيحيين في كل البلاد المسيحية إلا قليلاً، وقد كان التعميم عليهم أن يستأصلوا كل موحد من بقية الطوائف المسيحية الذين كانوا يسمونهم بالهرطقة لاستحلال دمائهم استئصالهم ويسمونهم مسيحيين بالإسم فقط، ومن يدر ربما كانت الحملة الحبشية بعد انتصارها على ذي نواس هي من قامت باستئصال وحرق المسيحيين الموحدين، وأن الحادثة المدونة في القرآن الكريم كانت لهم وليس لذي نواس، خاصة وأن أرياط ذهب يحرق كل القرى والمدن ويدمرها.
ثانياً: الاهتمام القرآني بالحادثة
الإشارة القرآنية تتحدث عن الجريمة منذ بدايتها وحتى نهايتها بضمير الجمع لا المفرد، بينما تحدث في جرائم فرعون بضمير المفرد، وهذا يدعم ما ذهبنا إليه من أن الفعل جماعي وليس فردياً لشخص!