قصة فتوى الديلمي
بقلم كاتب جنوبي حضرمي عدني
#مرعي_حميد
فتوى الديلمي ...القصة الكاملة
بقلم : مرعي حميد/كاتب وباحث من حضرموت
لم يكن لفتوى في اليمن من صدى ودوي كما كان لفتوى الدكتور عبدالوهاب الديلمي خلال حرب صيف 1994م،وفي ذات الوقت لم تتعرض فتوى للزيادة اليها و التزييف بشأنها و تقويل صاحبها مالم يقله ،مثلها وذلك بهدف نشر وتغذية الحقد في نفوس المنحدرين من جنوب الوطن اليمني ضد إخوانهم المنحدرين من شمال الوطن لان المؤامرة على اليمن الواحد مستمرة من قبل فلول الانفصاليين ،وان بصيغ مختلفة و بضروف مختلفة ،غذاها و هيئ تربتها فجور و ظلم نظام الحكم الاستبدادي الذي رسخه المتشدق بكل فضيلة زعيم عصابة الارتزاق و الاستبداد علي عبدالله صالح الذي خلعه الشعب اليمني مؤخرا عبر ثورته الشبابية الشعبية السلمية المجيدة المتصاعدة الألق حتى تحقق كامل أهدافها،و يذكرني استخدام هذه الفتوى بفقرة تحريضية في اصلها كانت تقدمها اذاعة الكويت عقب نشرة اخبار الواحدة ظهراً التي كانت لي نافذة و وجبة سياسية يومية ضرورية مع البرنامج السياسي التحليلي الجميل الذي يأتي بعدها نستمع فيه لعايد المناع و معصومه المبارك وغيرهم من المحللين السياسيين ، تلك الفقرة كانت مستمرة يومياً منذ تحرير دولة الكويت من الاحتلال الصدامي وحتى الغزو الامريكي الغربي للعراق وكانت تلك الفقرة تحمل عنوان ((اسرانا في الذاكرة)) حيث يختار القائمون عليها احد الكويتيين (الاسرى) لدى نظام صدام حسين حينها للحديث عنها بما يُجيّش المشاعر ضد العراق حتى تبقى النفوس الكويتيه تواقة للانتقام وحينما دخلت القوات الامريكية بغداد في ابريل 2003م لم تجد اولئك (الاسرى) لانهم اصلاً قد قتلوا ومعلوم قتلهم لدى السلطات الكويتية ولكنه التحريض كما اعتقد،وكما هو كذلك حال الحملة التحريضية المستمرة منذ نحو ثلاث سنوات ضد ايران تهيئة للمشاعر (السُنية) اللازمة لشن أي هجوم عليها،ولكن جاء الموقف الايراني المُخزي تجاه الثورة السورية لينجز مالم وما لن تنجزه تلك الحملة التحريضية.
بوسائل عديدة بدأ و تواصل ويستمر نشر وتغذية الكراهية لابناء المحافظات الشمالية وللنيل من سمعة التجمع اليمني للاصلاح الذي كان له دور في الحفاظ على الوحدة والدفاع عنها في حرب 1994م ومن تلك الوسائل تلك الفتوى التي كانت خلال الحرب ،كثير من الكلام قيل ولا زال يُقال عن الفتوى، ولما رايت الحديث عن الفتوى وبطريقة غير صحيحة ،ولما وجدت من خفاء على حقيقة هذه الفتوى حتى على بعض المناصرين للثورة السلمية ،وللوقوف على أمر هذه الفتوى الشهيرة وبالتفصيل التام ،كان هذا البحث بياناً للحقيقة لمن يبحث عنها . وسيدور هذا المقال تحت العناوين الجانبية العشرة التالية:اصل الحكاية،الديلمي يتحدث عن (الفتوى)،التلفيق البيّن،أقباس من كتب الفقه الاسلامي ، الإستغلال الرخيص للفتوى، تزييف نشرة(الوثيقة) الفاضح ،انفضاح (الوثيقة)، اهل الإنصاف يتحدثون ،الحزب الاشتراكي يتخلى عن (الاشتراكية العلمية )، من هو الدكتور الديلمي .
أولاً : اصل الحكاية
حديث للشيخ الدكتور عبدالوهاب بن لطف الديلمي اذاعته اذاعة صنعاء في 6 يونيو من عام 1994م بحسب ما يذكر الكاتب علي هيثم الغريب في مقال له بصحيفة الأيام عدد 3805 الصادر بتاريخ 4 مارس 2003م واشار الى أنّ (الفتوى) نُشرت في صحيفة ((الشورى)) العدد 160 الصادرة يوم 8 يناير 1995 . ونشرته صحيفة صوت الايمان . ما هو نص (الفتوى) ؟؟
هناك نصين للفتوى منشورين بينهما فرق يسير:
الاول :ضمّن الاستاذ ناصر يحيى ـ الرئيس الأسبق لتحرير صحيفة الصحوة ـ نص الفتوى في مقال له بعنوان ( فتوى الدكتور عبدالوهاب الديلمي ...الانفصاليون ما يزالون يدافعون عن مؤامرتهم؟) نشرته صحيفة الصحوة العدد 451 الصادر يوم الاثنين 14 شعبان 1415هـ الموافق 15 يناير 1995م .
قال الاستاذ ناصر يحيى في مستهل النص أنّ (( حديث الدكتور الديلمي )) جاء ((في سياق تفنيد الشبهات التي روجها البعض حول جواز القتال ضد قيادات الحزب الاشتراكي ..... بحجة أنّ الاشتراكي مسلمون )) وهذا نص حديث الدكتور الديلمي لإذاعة صنعاء :
(( وقد يكون مدخل التشكيك إلى عدم شرعية القتال هو إن الذين يقاتلون مع المرتدين مسلمون فكيف نقاتل مسلمين؟ فقد يكون القاتل والمقتول في النار!و الجواب على هذا أن يُقال إن الحزب الاشتراكي هم عبارة عن عدد محصور وهم أصحاب القرار فلو كانوا في الساحة وحدهم ولم يكن معهم مَن يناصرهم ويعاونهم و يتجند في صفوفهم ويقاتل معهم،ما كان لهم من قدرة على أن يفعلوا شيئاً مما فعلوه،فالذين وقفوا إلى جانبهم وجندوا انفسهم لخدمتهم و طاعتهم ومتابعتهم هم الأدوات التي بها دمروا وفرضوا الالحاد واستحلوا المحرمات وسفكوا الدماء ،و لولاء هؤلاء الناس الذين تسمونهم بالمسلمين [ بحسب ما جاء في نص التساؤل] والذين نفذوا لهم كل ما أرادوه ما كان لهم من قدرة على أن يحققوا شيئاً مما أرادوه ..وقد أجاز أهل العلم قتل المتترس بهم في الحرب وهم المسلمون الذ
بقلم كاتب جنوبي حضرمي عدني
#مرعي_حميد
فتوى الديلمي ...القصة الكاملة
بقلم : مرعي حميد/كاتب وباحث من حضرموت
لم يكن لفتوى في اليمن من صدى ودوي كما كان لفتوى الدكتور عبدالوهاب الديلمي خلال حرب صيف 1994م،وفي ذات الوقت لم تتعرض فتوى للزيادة اليها و التزييف بشأنها و تقويل صاحبها مالم يقله ،مثلها وذلك بهدف نشر وتغذية الحقد في نفوس المنحدرين من جنوب الوطن اليمني ضد إخوانهم المنحدرين من شمال الوطن لان المؤامرة على اليمن الواحد مستمرة من قبل فلول الانفصاليين ،وان بصيغ مختلفة و بضروف مختلفة ،غذاها و هيئ تربتها فجور و ظلم نظام الحكم الاستبدادي الذي رسخه المتشدق بكل فضيلة زعيم عصابة الارتزاق و الاستبداد علي عبدالله صالح الذي خلعه الشعب اليمني مؤخرا عبر ثورته الشبابية الشعبية السلمية المجيدة المتصاعدة الألق حتى تحقق كامل أهدافها،و يذكرني استخدام هذه الفتوى بفقرة تحريضية في اصلها كانت تقدمها اذاعة الكويت عقب نشرة اخبار الواحدة ظهراً التي كانت لي نافذة و وجبة سياسية يومية ضرورية مع البرنامج السياسي التحليلي الجميل الذي يأتي بعدها نستمع فيه لعايد المناع و معصومه المبارك وغيرهم من المحللين السياسيين ، تلك الفقرة كانت مستمرة يومياً منذ تحرير دولة الكويت من الاحتلال الصدامي وحتى الغزو الامريكي الغربي للعراق وكانت تلك الفقرة تحمل عنوان ((اسرانا في الذاكرة)) حيث يختار القائمون عليها احد الكويتيين (الاسرى) لدى نظام صدام حسين حينها للحديث عنها بما يُجيّش المشاعر ضد العراق حتى تبقى النفوس الكويتيه تواقة للانتقام وحينما دخلت القوات الامريكية بغداد في ابريل 2003م لم تجد اولئك (الاسرى) لانهم اصلاً قد قتلوا ومعلوم قتلهم لدى السلطات الكويتية ولكنه التحريض كما اعتقد،وكما هو كذلك حال الحملة التحريضية المستمرة منذ نحو ثلاث سنوات ضد ايران تهيئة للمشاعر (السُنية) اللازمة لشن أي هجوم عليها،ولكن جاء الموقف الايراني المُخزي تجاه الثورة السورية لينجز مالم وما لن تنجزه تلك الحملة التحريضية.
بوسائل عديدة بدأ و تواصل ويستمر نشر وتغذية الكراهية لابناء المحافظات الشمالية وللنيل من سمعة التجمع اليمني للاصلاح الذي كان له دور في الحفاظ على الوحدة والدفاع عنها في حرب 1994م ومن تلك الوسائل تلك الفتوى التي كانت خلال الحرب ،كثير من الكلام قيل ولا زال يُقال عن الفتوى، ولما رايت الحديث عن الفتوى وبطريقة غير صحيحة ،ولما وجدت من خفاء على حقيقة هذه الفتوى حتى على بعض المناصرين للثورة السلمية ،وللوقوف على أمر هذه الفتوى الشهيرة وبالتفصيل التام ،كان هذا البحث بياناً للحقيقة لمن يبحث عنها . وسيدور هذا المقال تحت العناوين الجانبية العشرة التالية:اصل الحكاية،الديلمي يتحدث عن (الفتوى)،التلفيق البيّن،أقباس من كتب الفقه الاسلامي ، الإستغلال الرخيص للفتوى، تزييف نشرة(الوثيقة) الفاضح ،انفضاح (الوثيقة)، اهل الإنصاف يتحدثون ،الحزب الاشتراكي يتخلى عن (الاشتراكية العلمية )، من هو الدكتور الديلمي .
أولاً : اصل الحكاية
حديث للشيخ الدكتور عبدالوهاب بن لطف الديلمي اذاعته اذاعة صنعاء في 6 يونيو من عام 1994م بحسب ما يذكر الكاتب علي هيثم الغريب في مقال له بصحيفة الأيام عدد 3805 الصادر بتاريخ 4 مارس 2003م واشار الى أنّ (الفتوى) نُشرت في صحيفة ((الشورى)) العدد 160 الصادرة يوم 8 يناير 1995 . ونشرته صحيفة صوت الايمان . ما هو نص (الفتوى) ؟؟
هناك نصين للفتوى منشورين بينهما فرق يسير:
الاول :ضمّن الاستاذ ناصر يحيى ـ الرئيس الأسبق لتحرير صحيفة الصحوة ـ نص الفتوى في مقال له بعنوان ( فتوى الدكتور عبدالوهاب الديلمي ...الانفصاليون ما يزالون يدافعون عن مؤامرتهم؟) نشرته صحيفة الصحوة العدد 451 الصادر يوم الاثنين 14 شعبان 1415هـ الموافق 15 يناير 1995م .
قال الاستاذ ناصر يحيى في مستهل النص أنّ (( حديث الدكتور الديلمي )) جاء ((في سياق تفنيد الشبهات التي روجها البعض حول جواز القتال ضد قيادات الحزب الاشتراكي ..... بحجة أنّ الاشتراكي مسلمون )) وهذا نص حديث الدكتور الديلمي لإذاعة صنعاء :
(( وقد يكون مدخل التشكيك إلى عدم شرعية القتال هو إن الذين يقاتلون مع المرتدين مسلمون فكيف نقاتل مسلمين؟ فقد يكون القاتل والمقتول في النار!و الجواب على هذا أن يُقال إن الحزب الاشتراكي هم عبارة عن عدد محصور وهم أصحاب القرار فلو كانوا في الساحة وحدهم ولم يكن معهم مَن يناصرهم ويعاونهم و يتجند في صفوفهم ويقاتل معهم،ما كان لهم من قدرة على أن يفعلوا شيئاً مما فعلوه،فالذين وقفوا إلى جانبهم وجندوا انفسهم لخدمتهم و طاعتهم ومتابعتهم هم الأدوات التي بها دمروا وفرضوا الالحاد واستحلوا المحرمات وسفكوا الدماء ،و لولاء هؤلاء الناس الذين تسمونهم بالمسلمين [ بحسب ما جاء في نص التساؤل] والذين نفذوا لهم كل ما أرادوه ما كان لهم من قدرة على أن يحققوا شيئاً مما أرادوه ..وقد أجاز أهل العلم قتل المتترس بهم في الحرب وهم المسلمون الذ