معناها عن كلمة (وفى) أي (أتم) في اللغة العربية.
- المسح والاستطلاع:
عرفت الجيوش السبئية أسلوب المسح، والاستطلاع قبل الغارة لمعرفة قوة العدو، فهناك
فرقة عسكرية تتقدم الجيش عادةً. ففي أحد النقوش يتوجه (وهب أوام يأدف)، وأخوه (يدم
يدرم) وأبناؤه وهم جميعاً من بني (سخيم) أسياد (ريمان) ومن كبار قادة (نشأ كرب ملك
سبأ وذي ريدان) بالشكر للإله المقه للانتصارات العسكرية العظيمة التي حققوها، كما أرسلوا
طليعتهم لاستطلاع القبائل الخارجة عن طاعة الملك. (616 Ja
الدفاع والمرابطة:
مارس الجيش السبئي أسلوب الدفاع، والمرابطة فقد ذكرت النقوش جملة من
المصطلحات نذكر منها:
- (ش ر ح) الشرح:
ذكرت النقوش كلمة شرحت (ش ر ح ت) من أصل الفعل (ش ر ح) ويقصد به الحراسة
والحماية، أو اتخاذ موقف دفاعي (إرياني 12/1 .(وفي أحد النقوش نجد الجملة التالية: (ل
ر ت ع / ش ر ح ت م)، (لرتع / شرحت) أي رتب حراسة، وقوة حماية (إرياني، 40/12،(
ونقش (12/ 658 Ja .(فكلمة (ر ت ع) تعني رتب، ويقصد بها في النقش ذاته رتب وضع
الجند أو الحرس.
وكلمة (شرح) لا زالت مستخدمة بنفس المعنى في الكلام الدارج ببعض المناطق اليمنية
بمحافظة (حضرموت)، وتعني الحماية، أو الحفاظ على الشيء. وتذكر النقوش لفظة (ق ر ن)
ويقصد بها المرابطة أيضاً، أو الترقب بالعدو، وتطلق أيضاً على الحامية التي تكلف بتلك
.(Ja 660/17)
التربص بالأعداء:
المراقبة، أو الاستطلاع وظيفة أساسية يقوم بها الجيش السبئي فقد ذكرت النقوش لفظة
(ر ص د) الرصد، أو الاستطلاع، وهي مهمة يكلف بها الفرسان عادة قبل بدء المعركة، حيث
تكون مهمتها مسح الطريق، واستطلاع قوة العدو قبل بدء الهجوم (665 Ja .(وتعطي كلمة
(د ر أ) معنى المباغتة، أو الهجوم المفاجئ (4/508 Ry (يقول النص (و ح ر ب / ك ل / م
ص ن ع / ش م ر / و س ه ل ه و / و ه د ر أ / م ل ك ن / ب أ ش ع ر ن).
- الغارة (هـ غ ر و):
كثيرة هي النقوش التي رددت عبارة (غارة) في هذه المرحلة بالذات، ويقصد بذلك
الغارة التي تقوم بها فرقة خاصة مهيأة، ومدربة على ذلك، ولا يستبعد اعتماد هذه الفرقة على
عامل المباغتة لشل حركة العدو، وهناك عدد من النقوش تذكر غارات الجيش السبئي على
مواقع العدو، ومنها نقش (665 Ja ،(يتحدث عن القائد (سعد تألب) عندما قام بغارة ليلية
على موضع في حضرموت.
- المواجهة:
حدثتنا عدد من النقوش السبئية من بينها: (8/586 Ja (عن كيفية المواجهة المباشرة
التي كانت تتم بين القوات السبئية، والعدو، فلفظة تقدم (ت ق د م)، في هذه النقوش تعني
تقدم للهجوم، أي تواجه مع العدو، وهي من أصل الفعل (ق د م) أي واجه، أو عارك، كما
كانت المنازلة الفردية معروفة بين أفراد الجيش (649 Ja .(
- الحصار:
تحدثت عدد من النقوش عن الحصار كأسلوب مألوف استخدمته القوات المتحاربة قبل
البدء بهجوم المدن، والحصون، فقد ذكرت النقوش لفظة (هـ ص ن ع) (6/585 Ja (عند
الحديث عن حصار المدن وقد استخدم الحصار كثيراً وبالذات خارج أسوار المدينة ليجبر
العدو على الاستسلام (إرياني 34 أ). وكلمة (ص ن ع) أو (ت ص ن ع) تعنى تحصن
.(CIH 621/8)
وكشفت لنا الآثار عن العناية الخاصة التي أولاها السبئيون وغيرهم من اليمنيين
بالمنشآت الدفاعية، تحسباً لأي هجوم معادي، فقد أقامت المدن لنفسها منشآت دفاعية
كالأسوار، والحصون، والقلاع، فآثار تلك التحصينات شامخة على قمم الجبال المطلة على
السهول، وعلى مضايق الأودية، والطرق التجارية. كما نجدها على القمم الصخرية وتلك
المطلة على المنافذ البحرية (الجرو، 2003 ،223 .(ومن المعروف أن أعلب المدن اليمنية
يحيط بها سور حجري يتخذ شكلاً يختلف من مدينة إلى أخرى تبعاً لاختلاف الطبيعة
التضاريسية للمدينة. فهناك السور الجزئي، والسور ذات الأبراج، والسورالمزدوج .
هناك نقش (577 Ja (يحدثنا عن أسلوب الحصار الذي قام به الملك السبئي (إيل
شرح) لمدينة (نجران) بسبب تمردها على الملك، فحاصرها (إيل شرح) لمدة شهرين حتى
استسلموا.
- المطاردة:
عرفت القوات السبئية ببأسها الشديد ومتابعة العدو بعد هزيمته حتى تأمن النصر
المؤزر، فقد حدثتنا عدد من النقوش السبئية منها نقش (575 Ja (حيث حدثنا عن استمرار
المطاردة بعد النصر فنجد لفظة (أ د ر ك هـ م و)، أي إدراك فلول العدو، واستمر في تتبع
آثارهم والقضاء عليهم حتى لا يبقي أحد منهم.
اعداد وترجمة /#يزن_فيشان .
المصادر #النقوش_اليمنية_المسندة.
تصحيح لغوي #فادي_العبسي..
- المسح والاستطلاع:
عرفت الجيوش السبئية أسلوب المسح، والاستطلاع قبل الغارة لمعرفة قوة العدو، فهناك
فرقة عسكرية تتقدم الجيش عادةً. ففي أحد النقوش يتوجه (وهب أوام يأدف)، وأخوه (يدم
يدرم) وأبناؤه وهم جميعاً من بني (سخيم) أسياد (ريمان) ومن كبار قادة (نشأ كرب ملك
سبأ وذي ريدان) بالشكر للإله المقه للانتصارات العسكرية العظيمة التي حققوها، كما أرسلوا
طليعتهم لاستطلاع القبائل الخارجة عن طاعة الملك. (616 Ja
الدفاع والمرابطة:
مارس الجيش السبئي أسلوب الدفاع، والمرابطة فقد ذكرت النقوش جملة من
المصطلحات نذكر منها:
- (ش ر ح) الشرح:
ذكرت النقوش كلمة شرحت (ش ر ح ت) من أصل الفعل (ش ر ح) ويقصد به الحراسة
والحماية، أو اتخاذ موقف دفاعي (إرياني 12/1 .(وفي أحد النقوش نجد الجملة التالية: (ل
ر ت ع / ش ر ح ت م)، (لرتع / شرحت) أي رتب حراسة، وقوة حماية (إرياني، 40/12،(
ونقش (12/ 658 Ja .(فكلمة (ر ت ع) تعني رتب، ويقصد بها في النقش ذاته رتب وضع
الجند أو الحرس.
وكلمة (شرح) لا زالت مستخدمة بنفس المعنى في الكلام الدارج ببعض المناطق اليمنية
بمحافظة (حضرموت)، وتعني الحماية، أو الحفاظ على الشيء. وتذكر النقوش لفظة (ق ر ن)
ويقصد بها المرابطة أيضاً، أو الترقب بالعدو، وتطلق أيضاً على الحامية التي تكلف بتلك
.(Ja 660/17)
التربص بالأعداء:
المراقبة، أو الاستطلاع وظيفة أساسية يقوم بها الجيش السبئي فقد ذكرت النقوش لفظة
(ر ص د) الرصد، أو الاستطلاع، وهي مهمة يكلف بها الفرسان عادة قبل بدء المعركة، حيث
تكون مهمتها مسح الطريق، واستطلاع قوة العدو قبل بدء الهجوم (665 Ja .(وتعطي كلمة
(د ر أ) معنى المباغتة، أو الهجوم المفاجئ (4/508 Ry (يقول النص (و ح ر ب / ك ل / م
ص ن ع / ش م ر / و س ه ل ه و / و ه د ر أ / م ل ك ن / ب أ ش ع ر ن).
- الغارة (هـ غ ر و):
كثيرة هي النقوش التي رددت عبارة (غارة) في هذه المرحلة بالذات، ويقصد بذلك
الغارة التي تقوم بها فرقة خاصة مهيأة، ومدربة على ذلك، ولا يستبعد اعتماد هذه الفرقة على
عامل المباغتة لشل حركة العدو، وهناك عدد من النقوش تذكر غارات الجيش السبئي على
مواقع العدو، ومنها نقش (665 Ja ،(يتحدث عن القائد (سعد تألب) عندما قام بغارة ليلية
على موضع في حضرموت.
- المواجهة:
حدثتنا عدد من النقوش السبئية من بينها: (8/586 Ja (عن كيفية المواجهة المباشرة
التي كانت تتم بين القوات السبئية، والعدو، فلفظة تقدم (ت ق د م)، في هذه النقوش تعني
تقدم للهجوم، أي تواجه مع العدو، وهي من أصل الفعل (ق د م) أي واجه، أو عارك، كما
كانت المنازلة الفردية معروفة بين أفراد الجيش (649 Ja .(
- الحصار:
تحدثت عدد من النقوش عن الحصار كأسلوب مألوف استخدمته القوات المتحاربة قبل
البدء بهجوم المدن، والحصون، فقد ذكرت النقوش لفظة (هـ ص ن ع) (6/585 Ja (عند
الحديث عن حصار المدن وقد استخدم الحصار كثيراً وبالذات خارج أسوار المدينة ليجبر
العدو على الاستسلام (إرياني 34 أ). وكلمة (ص ن ع) أو (ت ص ن ع) تعنى تحصن
.(CIH 621/8)
وكشفت لنا الآثار عن العناية الخاصة التي أولاها السبئيون وغيرهم من اليمنيين
بالمنشآت الدفاعية، تحسباً لأي هجوم معادي، فقد أقامت المدن لنفسها منشآت دفاعية
كالأسوار، والحصون، والقلاع، فآثار تلك التحصينات شامخة على قمم الجبال المطلة على
السهول، وعلى مضايق الأودية، والطرق التجارية. كما نجدها على القمم الصخرية وتلك
المطلة على المنافذ البحرية (الجرو، 2003 ،223 .(ومن المعروف أن أعلب المدن اليمنية
يحيط بها سور حجري يتخذ شكلاً يختلف من مدينة إلى أخرى تبعاً لاختلاف الطبيعة
التضاريسية للمدينة. فهناك السور الجزئي، والسور ذات الأبراج، والسورالمزدوج .
هناك نقش (577 Ja (يحدثنا عن أسلوب الحصار الذي قام به الملك السبئي (إيل
شرح) لمدينة (نجران) بسبب تمردها على الملك، فحاصرها (إيل شرح) لمدة شهرين حتى
استسلموا.
- المطاردة:
عرفت القوات السبئية ببأسها الشديد ومتابعة العدو بعد هزيمته حتى تأمن النصر
المؤزر، فقد حدثتنا عدد من النقوش السبئية منها نقش (575 Ja (حيث حدثنا عن استمرار
المطاردة بعد النصر فنجد لفظة (أ د ر ك هـ م و)، أي إدراك فلول العدو، واستمر في تتبع
آثارهم والقضاء عليهم حتى لا يبقي أحد منهم.
اعداد وترجمة /#يزن_فيشان .
المصادر #النقوش_اليمنية_المسندة.
تصحيح لغوي #فادي_العبسي..