قصص وأحداث للعفيفين والعفيفات
1⃣
#مـقـدمـة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول اللهِ وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد : فإن من أجل مقاصد الشريعة الإسلامية – حفظ عرض الإنسان – لأن حفظه هو الطريق إلى حفظ الأنساب والمجتمعات من الأمراض والأدواء ومن أجل حفظ العرض اتخذت الشريعة اتجاهين :
#الأول : اتجاه علاجي عن طريق فتح أبواب التعفف والحصانة على مصراعيها وشق الطرق المعبدة الموصلة إلى ما أحله الله.
ومن أهم الوسائل التي نهجها الإسلام للحفاظ على الأعراض : الزجر عن الوقوع في الفاحشة ، والطرق الموقعة فيها ، والترغيب في الاستعفاف لوجه الله تعالى .
فلقد ورد في القرآن الكريم نصوص كثيرة تأمر بالعفة وتبين فضائلها في الدنيا والآخرة ، وما قصة يوسف إلا آية باهرة تدعو المؤمن الصادق إلى سلوك طريق العفاف.. وتصبره على ما يلاقيه من عنت وتعب وفتنة في هذه الحياة الدنيا .
ولقد أمر الله جل وعلا الرجال بالعفة فقال : " وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ " [النور : 33] وأمر النساء بالعفة أيضا فقال : " وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ " [النور: 60] .
وأثنى الله جل وعلا على أهل العفاف بقوله : " وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آَخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا * يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا * إِلَّا مَنْ تَابَ وَآَمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا " [الفرقان: 68-70] .
وقوله تعالى : " وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ " [المؤمنون: 5-7].
وأما السنة النبوية مليئة بالأحاديث التي تنص على فضيلة العفة وتزكية أهلها ، فعن سهل بن سعيد الساعدي رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «من يضمن لي ما بين رجليه وما بين لحييه، أضمن له الجنة» [رواه البخاري] .
والعفة من أجل الأخلاق وأسماها ، وأفضل الخصال وأعلاها ، ثمرها باسق ، وجمالها متناسق ، لا يتناهى ثوابها ولا يضاهي فضلها، ففي الصحيح من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله إمام عادل ، وشاب نشأ في عبادة الله ، ورجل قلبه معلق بالمساجد ، ورجلان تحابا في الله اجتمعا على ذلك وتفرقا عليه ، ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال ، فقال : إني أخاف الله رب العالمين ، ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه ، ورجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه » [رواه البخاري ومسلمٍ] .
فالعفيف يوم القيامة في ظل الرحمن، آمن من فتن ذلك اليوم العظيم ، يوم يقوم الناس لرب العالمين ، لأنه خاف الله جل وعلا حينما دعاه داعي الشهوة فخشيه وعف عن الحرام ، فأحسن الله إليه يوم الفزع الأكبر ، قال تعالى في الحديث القدسي : «وعزتي وجلالي لا أجمع لعبدي أمنين ولا خوفين ، إن هو أمنني في الدنيا أخفته يوم أجمع عبادي ، وإن هو خافني في الدنيا أمنته يوم أجمع عبادي». (رواه ابن حبان في صحيحه والبيهقي في شعب الإيمان).
فطوبى لأهل العفاف !
مستوفدين على رحل كأنهم ••
ركب يريدون أن يمضوا وينتقلوا
عفت جوارحهم عن كل فاحشة ••
فالصدق مذهبهم والخوف والوجل
#العفاف_أريد
✍ أبو الحسن بن محمد الفقيه
@abutrkeshmmre999
1⃣
#مـقـدمـة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول اللهِ وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد : فإن من أجل مقاصد الشريعة الإسلامية – حفظ عرض الإنسان – لأن حفظه هو الطريق إلى حفظ الأنساب والمجتمعات من الأمراض والأدواء ومن أجل حفظ العرض اتخذت الشريعة اتجاهين :
#الأول : اتجاه علاجي عن طريق فتح أبواب التعفف والحصانة على مصراعيها وشق الطرق المعبدة الموصلة إلى ما أحله الله.
ومن أهم الوسائل التي نهجها الإسلام للحفاظ على الأعراض : الزجر عن الوقوع في الفاحشة ، والطرق الموقعة فيها ، والترغيب في الاستعفاف لوجه الله تعالى .
فلقد ورد في القرآن الكريم نصوص كثيرة تأمر بالعفة وتبين فضائلها في الدنيا والآخرة ، وما قصة يوسف إلا آية باهرة تدعو المؤمن الصادق إلى سلوك طريق العفاف.. وتصبره على ما يلاقيه من عنت وتعب وفتنة في هذه الحياة الدنيا .
ولقد أمر الله جل وعلا الرجال بالعفة فقال : " وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ " [النور : 33] وأمر النساء بالعفة أيضا فقال : " وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ " [النور: 60] .
وأثنى الله جل وعلا على أهل العفاف بقوله : " وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آَخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا * يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا * إِلَّا مَنْ تَابَ وَآَمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا " [الفرقان: 68-70] .
وقوله تعالى : " وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ " [المؤمنون: 5-7].
وأما السنة النبوية مليئة بالأحاديث التي تنص على فضيلة العفة وتزكية أهلها ، فعن سهل بن سعيد الساعدي رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «من يضمن لي ما بين رجليه وما بين لحييه، أضمن له الجنة» [رواه البخاري] .
والعفة من أجل الأخلاق وأسماها ، وأفضل الخصال وأعلاها ، ثمرها باسق ، وجمالها متناسق ، لا يتناهى ثوابها ولا يضاهي فضلها، ففي الصحيح من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله إمام عادل ، وشاب نشأ في عبادة الله ، ورجل قلبه معلق بالمساجد ، ورجلان تحابا في الله اجتمعا على ذلك وتفرقا عليه ، ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال ، فقال : إني أخاف الله رب العالمين ، ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه ، ورجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه » [رواه البخاري ومسلمٍ] .
فالعفيف يوم القيامة في ظل الرحمن، آمن من فتن ذلك اليوم العظيم ، يوم يقوم الناس لرب العالمين ، لأنه خاف الله جل وعلا حينما دعاه داعي الشهوة فخشيه وعف عن الحرام ، فأحسن الله إليه يوم الفزع الأكبر ، قال تعالى في الحديث القدسي : «وعزتي وجلالي لا أجمع لعبدي أمنين ولا خوفين ، إن هو أمنني في الدنيا أخفته يوم أجمع عبادي ، وإن هو خافني في الدنيا أمنته يوم أجمع عبادي». (رواه ابن حبان في صحيحه والبيهقي في شعب الإيمان).
فطوبى لأهل العفاف !
مستوفدين على رحل كأنهم ••
ركب يريدون أن يمضوا وينتقلوا
عفت جوارحهم عن كل فاحشة ••
فالصدق مذهبهم والخوف والوجل
#العفاف_أريد
✍ أبو الحسن بن محمد الفقيه
@abutrkeshmmre999