سًيًدِتّيً
2.46K subscribers
9.3K photos
493 videos
128 files
1.26K links
قناة سيدتي كل ما يهم المرأة
كل مايهم المرأة العصرية والفتاة العربية .
@Sayidati
Download Telegram
قرأ لي أحد المقبلين على الخطبة عدة مقالات، وكان أكثرها تأثيراً عليه مقالة عن "التمثيل في فترة الخطوبة" والتي عنونتها ب "بلاش تمثيل" وعندما خطب اتفق مع خطيبته أن يخبرها بظروفه وطموحاته وطريقته في الحياة مع الحديث عن طباعه بدون تمثيل، وأن تفعل هي كذلك.
وما أن بدأ صاحبنا في الحديث معها إلا وشعر ببعض الخوف يمتزج بملامحها، فلما سألها: أخبرته بخوفها من هذه الصراحة، لأنها لا تريد أن تُعكِّر صفوها بعيوبه، أو صفوه بعيوبها!
وأنها ستقبله بما هو عليه، وسيقبلها بما هي عليه!

فكان جوابي له خلاصته: أخشى أن تكون العاطفة الآن على استعداد لتحمّل بعض العيوب أو كل العيوب، ولكن بعد الإنجاب وكثرة الضغوط، يسقط أحدكما تحت عجلات الزهق والضجر والغضب من الطرف الثاني لاختلاف الطباع أو البيئات أو اختلاف درجات التدين والمعاملات الاجتماعية، مما يؤدي في النهاية إلى الانفصال الشعوري أو التام!

والذي دعاني لبيان ذلك له أو لغيره، هو الضعف العام الذي يعيشه المجتمع في هذه الفترة، وأن درجات التَّحمُل للاختلاف لا تُمكِّن الطرفين من اكمال الحياة الأسرية للنهاية، لذا كان الصدق الأول في الخطوبة هو الداعم الأول للاستمرار بعد توفيق الله سبحانه وتعالى.

وفي النهاية فنحن نأخذ بالأسباب ونتوكل على الله، والله هو الموفّق والمستعان.

#سيرة_وسائر
#مما_رأيت
#الأسرة_أمن_وأمان
قد لا يكون الخذلان خذلاناً كما نظن!

مما تعلمت في هذه الحياة:
أن الحقوق تُؤدَّى بالعدل، والإحسان يُهدى بالفضل.
فإذا حمّلنا الإحسان حكم الواجب أثقلنا النفوس، وإذا شكرناه كما هو زاد الوصل وجمّل الحياة.

الشرع ألزمنا بالعدل وأداء الحقوق وترك الظلم، أما الإحسان والرفق واللين فهي زيادات من الفضل، “وما على المحسنين من سبيل”.

المشكلة تبدأ حين نخلط بين الحق والفضل، فنعتبر كل عطاء زائد حقًا لازمًا، فإذا انقطع شعرنا بالخذلان، وهذا تحميل للناس ما لم يُلزمهم الله به.

نفسيًا: من يعطي عن طيب نفس يرتاح لأنه لم يُكره، ومن يستقبل يعرف أنه تلقى فضلاً، فيشعر بالامتنان لا بالمطالبة.

وكثير من المشكلات بين الأزواج أو الأصدقاء تنشأ من غياب هذا التمييز، فيتحول الجميل إلى دين، والعطاء إلى عبء.

اجتماعيًا: لو أدرك الناس هذا المعنى لخفّت التوقعات، واستقام المجتمع بالحقوق، وزاد جماله بالإحسان.

أما إذا خلطوا بينهما ثقل كاهل المحسن، وانتشر الجفاء والخذلان.

سلوكيًا: العطاء إذا صار إلزامًا خرج متثاقلاً بلا روح، وإذا بقي فضلًا خرج صادقًا وعفويًا وزرع أثره في القلوب.

الميزان الصحيح: نطالب بحقوقنا بعدل، ونشكر الإحسان كفضل.

وبذلك نعيش بسلام، فلا نستنزف أنفسنا ولا نحمّل غيرنا ما لا يلزم.

هذه خلاصة الحياة السوية، حيث الأصل جذع شجرة كبيرة "الواجب"، والتي تزداد أفرعها في النماء بالفضل والإحسان، فلا تخلط بين واجب وإحسان، حتى لا تنحرف في الأفكار ولا المشاعر ولا السلوكيات.

والله أعلم.

#من_الحياة
#سيرة_وسائر

محمد سعد الأزهري