قد لا يكون الخذلان خذلاناً كما نظن!
مما تعلمت في هذه الحياة:
أن الحقوق تُؤدَّى بالعدل، والإحسان يُهدى بالفضل.
فإذا حمّلنا الإحسان حكم الواجب أثقلنا النفوس، وإذا شكرناه كما هو زاد الوصل وجمّل الحياة.
الشرع ألزمنا بالعدل وأداء الحقوق وترك الظلم، أما الإحسان والرفق واللين فهي زيادات من الفضل، “وما على المحسنين من سبيل”.
المشكلة تبدأ حين نخلط بين الحق والفضل، فنعتبر كل عطاء زائد حقًا لازمًا، فإذا انقطع شعرنا بالخذلان، وهذا تحميل للناس ما لم يُلزمهم الله به.
نفسيًا: من يعطي عن طيب نفس يرتاح لأنه لم يُكره، ومن يستقبل يعرف أنه تلقى فضلاً، فيشعر بالامتنان لا بالمطالبة.
وكثير من المشكلات بين الأزواج أو الأصدقاء تنشأ من غياب هذا التمييز، فيتحول الجميل إلى دين، والعطاء إلى عبء.
اجتماعيًا: لو أدرك الناس هذا المعنى لخفّت التوقعات، واستقام المجتمع بالحقوق، وزاد جماله بالإحسان.
أما إذا خلطوا بينهما ثقل كاهل المحسن، وانتشر الجفاء والخذلان.
سلوكيًا: العطاء إذا صار إلزامًا خرج متثاقلاً بلا روح، وإذا بقي فضلًا خرج صادقًا وعفويًا وزرع أثره في القلوب.
الميزان الصحيح: نطالب بحقوقنا بعدل، ونشكر الإحسان كفضل.
وبذلك نعيش بسلام، فلا نستنزف أنفسنا ولا نحمّل غيرنا ما لا يلزم.
هذه خلاصة الحياة السوية، حيث الأصل جذع شجرة كبيرة "الواجب"، والتي تزداد أفرعها في النماء بالفضل والإحسان، فلا تخلط بين واجب وإحسان، حتى لا تنحرف في الأفكار ولا المشاعر ولا السلوكيات.
والله أعلم.
#من_الحياة
#سيرة_وسائر
محمد سعد الأزهري
مما تعلمت في هذه الحياة:
أن الحقوق تُؤدَّى بالعدل، والإحسان يُهدى بالفضل.
فإذا حمّلنا الإحسان حكم الواجب أثقلنا النفوس، وإذا شكرناه كما هو زاد الوصل وجمّل الحياة.
الشرع ألزمنا بالعدل وأداء الحقوق وترك الظلم، أما الإحسان والرفق واللين فهي زيادات من الفضل، “وما على المحسنين من سبيل”.
المشكلة تبدأ حين نخلط بين الحق والفضل، فنعتبر كل عطاء زائد حقًا لازمًا، فإذا انقطع شعرنا بالخذلان، وهذا تحميل للناس ما لم يُلزمهم الله به.
نفسيًا: من يعطي عن طيب نفس يرتاح لأنه لم يُكره، ومن يستقبل يعرف أنه تلقى فضلاً، فيشعر بالامتنان لا بالمطالبة.
وكثير من المشكلات بين الأزواج أو الأصدقاء تنشأ من غياب هذا التمييز، فيتحول الجميل إلى دين، والعطاء إلى عبء.
اجتماعيًا: لو أدرك الناس هذا المعنى لخفّت التوقعات، واستقام المجتمع بالحقوق، وزاد جماله بالإحسان.
أما إذا خلطوا بينهما ثقل كاهل المحسن، وانتشر الجفاء والخذلان.
سلوكيًا: العطاء إذا صار إلزامًا خرج متثاقلاً بلا روح، وإذا بقي فضلًا خرج صادقًا وعفويًا وزرع أثره في القلوب.
الميزان الصحيح: نطالب بحقوقنا بعدل، ونشكر الإحسان كفضل.
وبذلك نعيش بسلام، فلا نستنزف أنفسنا ولا نحمّل غيرنا ما لا يلزم.
هذه خلاصة الحياة السوية، حيث الأصل جذع شجرة كبيرة "الواجب"، والتي تزداد أفرعها في النماء بالفضل والإحسان، فلا تخلط بين واجب وإحسان، حتى لا تنحرف في الأفكار ولا المشاعر ولا السلوكيات.
والله أعلم.
#من_الحياة
#سيرة_وسائر
محمد سعد الأزهري