◼️من لم يأتي قبر الحسين(ع)◼️
عن الإمام الصادق (عليه السلام):
«من لم يأت قبر الحسين (عليه السلام) حتى #يموت كان منتقص #الدين، منتقص #الإيمان وإن ادخل الجنة كان #دون المؤمنين في الجنة»
📓 بحار الانوار
#كلامكم_نور
⚫️ قناة الطريق إلى التوبة ⚫️
تلغرام: t.me/altauba
فهرس القناة: @fahras_altauba
عن الإمام الصادق (عليه السلام):
«من لم يأت قبر الحسين (عليه السلام) حتى #يموت كان منتقص #الدين، منتقص #الإيمان وإن ادخل الجنة كان #دون المؤمنين في الجنة»
📓 بحار الانوار
#كلامكم_نور
⚫️ قناة الطريق إلى التوبة ⚫️
تلغرام: t.me/altauba
فهرس القناة: @fahras_altauba
#الجزء_الأربعون
💔 قلب رقية لم يعد يحتمل، لقد استنزف كل طاقاته في الانتظار..
قررَت ان تُصلي ركعتين لسيدة الانتظار ام البنين عليها السلام وطلبت منها شفاء ام فاطمة بكل حرقة قلبها ورجائها وبحق الحسين ومعزّته في قلبها..
😌 بعد ذلك وقُبَيل المغَرب بساعتين قامت ام فاطمة بكل نشاط وحيوية و كأنها ولدَت من جديد، طلبت من الفتيات القيام للاستمرار لتكون زيارتهم في الليل علّها تكون قليلة الازدحام..
😍 لم تصدق رقية وطارت من فرحته.. نعم لم تَرُد السيدة الجليلة ام العباس يدها خائبة، فقد طرقت بابها باسم الحُسين و أيُ بابٍ حين ذِكرُ أسم الشهيد لا يفتحُ؟؟
🌟 بدأت معالم المدينة وآثارها تظهر.. المنازل ، المساجد ، الكليات والدوائر الحكومية... رغم أنّ الظلام حَل لكن لا وجود له! إنهُ النهار بعينه مع كل هذه الأضواء.. قد أنار ذِكرُ الحُسين كل الدُنيا فكيف بمدينته المُقدسة؟
🔺 ازداد الزُحام كثيراً وقد امسكت كل منهُنَّ يَد الأخرى لتجنّب ضياع وقت أكثر ومع كل مسافة يوقفهنَّ تفتيش لسلامة الزائرين..
كانت رقية تمتعض منه وتقول كل شيء يُحاول تأخير وصولي للحُسين !
☺️ قالت فاطمة لزهراء : انظري لحال رقية انها تُذكرني بحال يعقوب حين التقى بيوسف.. الهواء يضيق بها، الدموع لا تَسعها، كأن قلبها يُحاول الخروج من صدرها والتحليق فوق كل هؤلاء لِتَصل لمعشوقها.. هنيئاً هنيئاً ...
😊 وبعد مسافات طالت وصلنَ لسيطرة تفتيش لم تعلم رقية ما ينتظرها خلفها .. خرجت من التفتيش ولم تنتبه .. فراحت تنظر للزائرات بانتظار زهراء وفاطمة وامهما،
✨ خرجت زهراء وتعلقت عينيها بنورٍ ما ! لم ترفع عنه ناظريها اشارت رقية بأصابعها لزهراء لتنتبه لوجودها فلم ينفع ذلك..
قالت لها : ما بالكِ يا زهراء انا هنا اين خالتي وفاطمة ؟
قالت زهراء بحروف مُتقطعة : لق.. لقد وصلنا انظري تلك الأنوار التي اضاءت السماء.. انها منارات الكفيل ابا الفضل العباس لقد وصلنا يا رقية وصلنا..
😭 التفتت رقية ونظرت لما رأته طول العمر خيال.. نعم انه قمر بني هاشم.. هذهِ قبته ، رايته ومناراته ، وتلك الأبواب ...
اخذت تنادي : يا عباس يا عباس ارجو ان لا يكون هذا منام! ارجو ان اكون حقاً وصلت!
ودموعها بلَلَت الأرض، هوت على الأرض ساجدة تَحمَدُ الله على أكبر نعمة يمكن ان تُرزق بها في الدنيا والآخرة، الحب والولاية، الاخلاص... وكربلاء تَعني كل جميل ...
✋🏻 انحنت زهراء على رقية وطلبت منها القيام لوجود عدد هائل من الزائرات وسجودها يُعرقل الطريق أمامهنَّ فاستجابت ونهضت رغم امنياتها ان تحفر قبر هنا بقربهم..
🥀 كان الشارع طويل جداً أطول من كل سنين عمرها! اخذت تقرأ بقلبها "متعني مشاي يا ديني وتكويني ويا عمري ويا كل الأيام دمعاتي وياي تحچيلك تشكيلك من دهري وكل خطوة آلام جيتك بدمعة طفل يا أبا الفضل للملگه عطشان انه محتاجك وفه ماي وشفه واقراك قرآن"
لم تهتم لمن كان معها لقد انحنى الكون أمام سَيد الماء ولم يكن هناك سوى قُبته ومناراته التي بَدت كَـ كفين تحتضن العاشقين...
⚡️ جاءت مجموعة كبيرة جداً من الزائرات بعثرت كل التجمعات وحالَت بين رقية وزهراء فشتَت جمعهنّ وقفت رقية للبحث عن رفيقاتها وحاولت العودة للخلف عَلهُنَّ واقفات في مكان ما.. لكن لم يسمح لها الزُحام بالعودة خطوة واحدة للوراء.. وقعت في حيرة من أمرها ولا تستطيع استخدام الهاتف لأن بطاريته نفذت مُنذ البارحة ولم تجد فرصة لملئها...
🚶♀بقيَت تُثقل خطواتها وتتلفت يمين شمال علّها تجد أثر لأي واحدة منهنَّ لكن دون جدوى.. لقد غَرقنَّ في امواج هؤلاء الزائرين.. اخيراُ التفتت لقبة الكفيل التي لا تزال بعيدة وقالت له : لن اهتم لشيء فكل الزائرين بكفالتكم سيدي، وستوصِلُني لخالتي ام فاطمة في نهاية الأمر بالتأكيد..
#يتبع
#خطوات_نحو_السماوات
💔 قلب رقية لم يعد يحتمل، لقد استنزف كل طاقاته في الانتظار..
قررَت ان تُصلي ركعتين لسيدة الانتظار ام البنين عليها السلام وطلبت منها شفاء ام فاطمة بكل حرقة قلبها ورجائها وبحق الحسين ومعزّته في قلبها..
😌 بعد ذلك وقُبَيل المغَرب بساعتين قامت ام فاطمة بكل نشاط وحيوية و كأنها ولدَت من جديد، طلبت من الفتيات القيام للاستمرار لتكون زيارتهم في الليل علّها تكون قليلة الازدحام..
😍 لم تصدق رقية وطارت من فرحته.. نعم لم تَرُد السيدة الجليلة ام العباس يدها خائبة، فقد طرقت بابها باسم الحُسين و أيُ بابٍ حين ذِكرُ أسم الشهيد لا يفتحُ؟؟
🌟 بدأت معالم المدينة وآثارها تظهر.. المنازل ، المساجد ، الكليات والدوائر الحكومية... رغم أنّ الظلام حَل لكن لا وجود له! إنهُ النهار بعينه مع كل هذه الأضواء.. قد أنار ذِكرُ الحُسين كل الدُنيا فكيف بمدينته المُقدسة؟
🔺 ازداد الزُحام كثيراً وقد امسكت كل منهُنَّ يَد الأخرى لتجنّب ضياع وقت أكثر ومع كل مسافة يوقفهنَّ تفتيش لسلامة الزائرين..
كانت رقية تمتعض منه وتقول كل شيء يُحاول تأخير وصولي للحُسين !
☺️ قالت فاطمة لزهراء : انظري لحال رقية انها تُذكرني بحال يعقوب حين التقى بيوسف.. الهواء يضيق بها، الدموع لا تَسعها، كأن قلبها يُحاول الخروج من صدرها والتحليق فوق كل هؤلاء لِتَصل لمعشوقها.. هنيئاً هنيئاً ...
😊 وبعد مسافات طالت وصلنَ لسيطرة تفتيش لم تعلم رقية ما ينتظرها خلفها .. خرجت من التفتيش ولم تنتبه .. فراحت تنظر للزائرات بانتظار زهراء وفاطمة وامهما،
✨ خرجت زهراء وتعلقت عينيها بنورٍ ما ! لم ترفع عنه ناظريها اشارت رقية بأصابعها لزهراء لتنتبه لوجودها فلم ينفع ذلك..
قالت لها : ما بالكِ يا زهراء انا هنا اين خالتي وفاطمة ؟
قالت زهراء بحروف مُتقطعة : لق.. لقد وصلنا انظري تلك الأنوار التي اضاءت السماء.. انها منارات الكفيل ابا الفضل العباس لقد وصلنا يا رقية وصلنا..
😭 التفتت رقية ونظرت لما رأته طول العمر خيال.. نعم انه قمر بني هاشم.. هذهِ قبته ، رايته ومناراته ، وتلك الأبواب ...
اخذت تنادي : يا عباس يا عباس ارجو ان لا يكون هذا منام! ارجو ان اكون حقاً وصلت!
ودموعها بلَلَت الأرض، هوت على الأرض ساجدة تَحمَدُ الله على أكبر نعمة يمكن ان تُرزق بها في الدنيا والآخرة، الحب والولاية، الاخلاص... وكربلاء تَعني كل جميل ...
✋🏻 انحنت زهراء على رقية وطلبت منها القيام لوجود عدد هائل من الزائرات وسجودها يُعرقل الطريق أمامهنَّ فاستجابت ونهضت رغم امنياتها ان تحفر قبر هنا بقربهم..
🥀 كان الشارع طويل جداً أطول من كل سنين عمرها! اخذت تقرأ بقلبها "متعني مشاي يا ديني وتكويني ويا عمري ويا كل الأيام دمعاتي وياي تحچيلك تشكيلك من دهري وكل خطوة آلام جيتك بدمعة طفل يا أبا الفضل للملگه عطشان انه محتاجك وفه ماي وشفه واقراك قرآن"
لم تهتم لمن كان معها لقد انحنى الكون أمام سَيد الماء ولم يكن هناك سوى قُبته ومناراته التي بَدت كَـ كفين تحتضن العاشقين...
⚡️ جاءت مجموعة كبيرة جداً من الزائرات بعثرت كل التجمعات وحالَت بين رقية وزهراء فشتَت جمعهنّ وقفت رقية للبحث عن رفيقاتها وحاولت العودة للخلف عَلهُنَّ واقفات في مكان ما.. لكن لم يسمح لها الزُحام بالعودة خطوة واحدة للوراء.. وقعت في حيرة من أمرها ولا تستطيع استخدام الهاتف لأن بطاريته نفذت مُنذ البارحة ولم تجد فرصة لملئها...
🚶♀بقيَت تُثقل خطواتها وتتلفت يمين شمال علّها تجد أثر لأي واحدة منهنَّ لكن دون جدوى.. لقد غَرقنَّ في امواج هؤلاء الزائرين.. اخيراُ التفتت لقبة الكفيل التي لا تزال بعيدة وقالت له : لن اهتم لشيء فكل الزائرين بكفالتكم سيدي، وستوصِلُني لخالتي ام فاطمة في نهاية الأمر بالتأكيد..
#يتبع
#خطوات_نحو_السماوات
#الجزء_الواحد_والأربعون
😌 تقدمت بثقة تامة وقررت ان تدخل للحَرم لِوحدها ، فما تحمل من الأشواق تكفيها لِتَبتَل مآقيها وتُسرعُ سعيها فيها وتُوصِلها لفاطِمُ الطُهرِ و أبيها وبعلها الكرار والطيبين بَنيها ...
🏳 انهُ باب القِبلة رفعت رأسها للأعلى، وضعت كفها على قلبها وقرأت ما كُتب " السَلامُ عَليكَ يا أبا الفَضلِ العَباس "
دخلت للتفتيش تُردد " يا كاشِفَ الكَربِ عَن وَجهِ أخيكَ الحُسَين اكشف كَربي وشوقي بِقُربي مِنكُم بِحَق أخيكَ الحُسَين"
😭 أصبحت الدموع عادة لها لا تتوقف وبدأت الحنجرة تُشارك وتصيح عباس.. يا عباس.. وتُردد آياتُ السلام والهيام أخذت تتجول في أروقة الحرم بخطوات خَجِلة تُفكر فيها بسؤال من اين تَلِجُ الزائرات لِقَلب الكفيل ؟ فأدركت بقلبها وبصيرتها مقام الحوراء عند العباس وشاهدت قطعة سوداء كبيرة جداً كُتب عليها وازينباه.. وفي أسفل منها بوابة كبيرة ذات ستائر ضخمة، اقتربت منها ولاحَ لعينيها الضياء !
نعم انه قَبر الكفيل وهل يُعقل كفيل العقيلة يحتويه قَبر؟؟
لقد دفَنَته في قلبها ولم يتركها لِلحظة واحدة ولم تذهب للأسر الاّ وهو معه.. عينهُ التي اطفأها السهم والأخرى الدماء تنظر بصعوبة لحالها في تلك المسيرة..
سجدت رقية على اعتاب بدر الهواشم نادته بحروف تخرج من اعماق قلبٍ ذائب : أينك عن الحوراء في يوم عاشر؟ عباس أينك سيدي عن حرق الخيام ؟ عن سَلب الحَرم ؟ عن خوف رقية ؟ مَن للحُسين بعدك يا كُلّ عسكره ومعسكره ؟
لقد كسر ظهري الفراق يا مولاي.. لقد طالت بيّ الأيام حتى تشرفت بالقدوم اليك.. ارجوك يا سيدي اذا كان في عمري المزيد من ايام البعد فأريد منك ان تسأل الله يأذن بأخذ روحي من جسدي اريد ان أُدفن هنا في أيّ مكان من أرض كربلاء لا مزيد من البعد ارجوك..
❤️ قامت من السجود بعد حديث طويل.. اقتربت لتُقبل ضريح هذا العاشق لإمام زمانه والذائِبُ فيه ذا الايمان الصُلب والراسخ ...
جلست بالقرب منه تقرأ كلمات الزيارة الواردة عن معصومٍ عالم بمقام المُزار
✋🏻 " سلامُ الله وسلامُ ملائِكتهُ المُقربين و أنبيائهُ المُرسلين والزّاكيات الطَيبات فيما تَغتدي وتَروح عليكَ يابنَ أمير المؤمنين ... "
✨ نظرت لسقف الحرم المُطهر شعرت بأفواج الملائكة والنور في صعود وهبوط.. منها يزور ومنها يدور لتَسجيل كل الحضور في مرقد سيد النور سيّد الإباء العباس...
أكملت الزيارة وَصَلَت ركعتين ثم عادت تُقبّل القبر الشريف.. بعد ذلك قالت له سأعود يا سيدي، انت عاشق وَفيّ، أريد الاستلهام منك والتعلم.. سأذهب الآن لقتيل العبرات و أحاول الرجوع لك عَلنّي أستطيع..
😢خرجت من حرم ابا الفضل ولاحَ لعينيها ذاك الضياء الذي سَطع لِعنان السماء ..انها منطقة ما بين الحرمين وهذا الحَرمُ البعيد كأنه للحُسين رددت بخوف : هل أنا أحلم لكن الأحلام لا تحتمل كل هذا ولا تتضمن هذه التفاصيل يااا رباه انا اقترب من الحُسين حقاً لكن الصورة ليست واضحة !
😭 بدأت الدموع تزداد.. تطردها لتَتمعن النظر فتركض اخرى لتحول دون ذلك ويستمر نهر الدموع بالجريان مع اقترابها في كل خطوة ...
النفس يضيق كلما تَدنو اكثر، كأن الدنيا حبست عنها الأوكسجين، لا بُد انّه هرب أمامها لحضرة الحُسين!
🍃 اخذها الخيال بعيداً عندما قرأت العبارة المكتوبة على باب الحُسين "السَلامُ عَليكَ يا سَيد شَباب أهلِ الجَنة"
الجنة !! أليست حضرته الجنة وجواره الروح والريحان؟؟ حتى جنة الآخرة لولا وجود الحسين فيها لما كانت تُسم هكذا...
ان الحُسَين هو الفردوس بعينه وكل جمال دونه سراب ..
💓 دخلت للتفتيش والقلب يريد الوصول ولا طاقة له للانتظار.. يضرب بأقصى سعته وكأنه طفل يَجرّ بأ ذيال أُمّه لطلب شيء يُحبه..
دخلت لحضرته القدسية وكل تلك الأنوار البهيّة لقد التقطت انفاسها أخيراً عند حبيب قلبها وسيد العمر الماضي والآتي..
نظرت لأروقة الحرم شاهدت طابور طويل جداً وقواطع حديدية بعد كل استدارة وتُرفَع الستار في اخر المطاف لمكان ما ...
😍 يبدو انهم ينتظرون دورهم في الدخول.. وقفت معهم وروحها هائمة بجمال حضرته بكل تفاصيلها .. السواد المُعلق والأحاديث عن فضل الزيارة وعن مقام أبي الأحرار.. حمامات الحرم وكل جميل ..
🏴 نظرت للأعلى شاهدت راية الامام الحسين السوداء.. تذكرت صاحب الزمان حين ظهوره.. ستُبدل الرايات ويأ خذ الثارات.. ربما هو هنا انفاسه اختلطت بأنفاس الزائرين.. شعرت بقربه منها كثيراً ، اخذت تُسبح وتُهلل، تَحمَدُ الله على هذه النعمة، تفكر في ترتيب كلمات اللقاء، لكن لا جدوى من ذلك فعند الوقوف على اعتابه تتهاوى كل الجُمَل!!
يبد أ القلب بالسرد ولا يَعي العقل ما يُحدث و كأن جنازته تُرفع على بوابة الحُسين..
تَبقى القليل ويَحين دورها واخيراً..
#يتبع
#خطوات_نحو_السماوات
😌 تقدمت بثقة تامة وقررت ان تدخل للحَرم لِوحدها ، فما تحمل من الأشواق تكفيها لِتَبتَل مآقيها وتُسرعُ سعيها فيها وتُوصِلها لفاطِمُ الطُهرِ و أبيها وبعلها الكرار والطيبين بَنيها ...
🏳 انهُ باب القِبلة رفعت رأسها للأعلى، وضعت كفها على قلبها وقرأت ما كُتب " السَلامُ عَليكَ يا أبا الفَضلِ العَباس "
دخلت للتفتيش تُردد " يا كاشِفَ الكَربِ عَن وَجهِ أخيكَ الحُسَين اكشف كَربي وشوقي بِقُربي مِنكُم بِحَق أخيكَ الحُسَين"
😭 أصبحت الدموع عادة لها لا تتوقف وبدأت الحنجرة تُشارك وتصيح عباس.. يا عباس.. وتُردد آياتُ السلام والهيام أخذت تتجول في أروقة الحرم بخطوات خَجِلة تُفكر فيها بسؤال من اين تَلِجُ الزائرات لِقَلب الكفيل ؟ فأدركت بقلبها وبصيرتها مقام الحوراء عند العباس وشاهدت قطعة سوداء كبيرة جداً كُتب عليها وازينباه.. وفي أسفل منها بوابة كبيرة ذات ستائر ضخمة، اقتربت منها ولاحَ لعينيها الضياء !
نعم انه قَبر الكفيل وهل يُعقل كفيل العقيلة يحتويه قَبر؟؟
لقد دفَنَته في قلبها ولم يتركها لِلحظة واحدة ولم تذهب للأسر الاّ وهو معه.. عينهُ التي اطفأها السهم والأخرى الدماء تنظر بصعوبة لحالها في تلك المسيرة..
سجدت رقية على اعتاب بدر الهواشم نادته بحروف تخرج من اعماق قلبٍ ذائب : أينك عن الحوراء في يوم عاشر؟ عباس أينك سيدي عن حرق الخيام ؟ عن سَلب الحَرم ؟ عن خوف رقية ؟ مَن للحُسين بعدك يا كُلّ عسكره ومعسكره ؟
لقد كسر ظهري الفراق يا مولاي.. لقد طالت بيّ الأيام حتى تشرفت بالقدوم اليك.. ارجوك يا سيدي اذا كان في عمري المزيد من ايام البعد فأريد منك ان تسأل الله يأذن بأخذ روحي من جسدي اريد ان أُدفن هنا في أيّ مكان من أرض كربلاء لا مزيد من البعد ارجوك..
❤️ قامت من السجود بعد حديث طويل.. اقتربت لتُقبل ضريح هذا العاشق لإمام زمانه والذائِبُ فيه ذا الايمان الصُلب والراسخ ...
جلست بالقرب منه تقرأ كلمات الزيارة الواردة عن معصومٍ عالم بمقام المُزار
✋🏻 " سلامُ الله وسلامُ ملائِكتهُ المُقربين و أنبيائهُ المُرسلين والزّاكيات الطَيبات فيما تَغتدي وتَروح عليكَ يابنَ أمير المؤمنين ... "
✨ نظرت لسقف الحرم المُطهر شعرت بأفواج الملائكة والنور في صعود وهبوط.. منها يزور ومنها يدور لتَسجيل كل الحضور في مرقد سيد النور سيّد الإباء العباس...
أكملت الزيارة وَصَلَت ركعتين ثم عادت تُقبّل القبر الشريف.. بعد ذلك قالت له سأعود يا سيدي، انت عاشق وَفيّ، أريد الاستلهام منك والتعلم.. سأذهب الآن لقتيل العبرات و أحاول الرجوع لك عَلنّي أستطيع..
😢خرجت من حرم ابا الفضل ولاحَ لعينيها ذاك الضياء الذي سَطع لِعنان السماء ..انها منطقة ما بين الحرمين وهذا الحَرمُ البعيد كأنه للحُسين رددت بخوف : هل أنا أحلم لكن الأحلام لا تحتمل كل هذا ولا تتضمن هذه التفاصيل يااا رباه انا اقترب من الحُسين حقاً لكن الصورة ليست واضحة !
😭 بدأت الدموع تزداد.. تطردها لتَتمعن النظر فتركض اخرى لتحول دون ذلك ويستمر نهر الدموع بالجريان مع اقترابها في كل خطوة ...
النفس يضيق كلما تَدنو اكثر، كأن الدنيا حبست عنها الأوكسجين، لا بُد انّه هرب أمامها لحضرة الحُسين!
🍃 اخذها الخيال بعيداً عندما قرأت العبارة المكتوبة على باب الحُسين "السَلامُ عَليكَ يا سَيد شَباب أهلِ الجَنة"
الجنة !! أليست حضرته الجنة وجواره الروح والريحان؟؟ حتى جنة الآخرة لولا وجود الحسين فيها لما كانت تُسم هكذا...
ان الحُسَين هو الفردوس بعينه وكل جمال دونه سراب ..
💓 دخلت للتفتيش والقلب يريد الوصول ولا طاقة له للانتظار.. يضرب بأقصى سعته وكأنه طفل يَجرّ بأ ذيال أُمّه لطلب شيء يُحبه..
دخلت لحضرته القدسية وكل تلك الأنوار البهيّة لقد التقطت انفاسها أخيراً عند حبيب قلبها وسيد العمر الماضي والآتي..
نظرت لأروقة الحرم شاهدت طابور طويل جداً وقواطع حديدية بعد كل استدارة وتُرفَع الستار في اخر المطاف لمكان ما ...
😍 يبدو انهم ينتظرون دورهم في الدخول.. وقفت معهم وروحها هائمة بجمال حضرته بكل تفاصيلها .. السواد المُعلق والأحاديث عن فضل الزيارة وعن مقام أبي الأحرار.. حمامات الحرم وكل جميل ..
🏴 نظرت للأعلى شاهدت راية الامام الحسين السوداء.. تذكرت صاحب الزمان حين ظهوره.. ستُبدل الرايات ويأ خذ الثارات.. ربما هو هنا انفاسه اختلطت بأنفاس الزائرين.. شعرت بقربه منها كثيراً ، اخذت تُسبح وتُهلل، تَحمَدُ الله على هذه النعمة، تفكر في ترتيب كلمات اللقاء، لكن لا جدوى من ذلك فعند الوقوف على اعتابه تتهاوى كل الجُمَل!!
يبد أ القلب بالسرد ولا يَعي العقل ما يُحدث و كأن جنازته تُرفع على بوابة الحُسين..
تَبقى القليل ويَحين دورها واخيراً..
#يتبع
#خطوات_نحو_السماوات
#هدية لأموات جميع المتابعين و خاصة الأرحام و المنسيين من المؤمنين والصالحين
صفحة: 329
القراءة الصوتية للصفحة 👇🏻
صفحة: 329
القراءة الصوتية للصفحة 👇🏻
◼️في كل سنة مرة◼️
عن الإمام الصادق (عليه السلام):
« ايتوا قبر الحسين (عليه السلام) في كل سنة #مرة »
📓بحار الأنوار
#كلامكم_نور
⚫️ قناة الطريق إلى التوبة ⚫️
تلغرام: t.me/altauba
فهرس القناة: @fahras_altauba
عن الإمام الصادق (عليه السلام):
« ايتوا قبر الحسين (عليه السلام) في كل سنة #مرة »
📓بحار الأنوار
#كلامكم_نور
⚫️ قناة الطريق إلى التوبة ⚫️
تلغرام: t.me/altauba
فهرس القناة: @fahras_altauba
#حول_مصرع_سيدنا_ومولانا_قمر_بني_هاشم (ع)
🏴 من المعلوم أن أهل بيت الحسين عليهم السلام الذين قتلوا معه كانوا جميعهم في أعلى درجة الشجاعة وأرفع مرتبة الشهامة، إلا أن العباس بن علي عليه السلام كان له الرتبة الأرفع والأعلى.
🚩 ويكفي في شجاعته أن الأعداء إذا سمعوا بإسم العباس إرتعدت فرائصهم ووجلت قلوبهم واقشعرت جلودهم.
وناهيك في شجاعته أن الحسين أرسله ليأتي بالماء، فلما ركب فرسه وأخذ رمحه والقربة وقصد الفرات أحاط به عشرة الاف محارب، فحمل عليهم العباس وقتل منهم شجعانا، ونكس منهم فرسانا، وتفرقوا عنه هاربين كما يتفرق عن الذئب الغنم وهو بينهم يرتجز ويقول:
✨لا أرهب الموت إذا الموت رقى.... حتى اواري في المصاليت لقا
نفسي لنفس المصطفى الطهر وقى... إني أنا العباس أغدو بالسقا
ولا أخاف الشر يوم الملتقى✨
#حامل_اللواء
#ينبع
⚫️ قناة الطريق إلى التوبة ⚫️
تلغرام: t.me/altauba
فهرس القناة: @fahras_altauba
🏴 من المعلوم أن أهل بيت الحسين عليهم السلام الذين قتلوا معه كانوا جميعهم في أعلى درجة الشجاعة وأرفع مرتبة الشهامة، إلا أن العباس بن علي عليه السلام كان له الرتبة الأرفع والأعلى.
🚩 ويكفي في شجاعته أن الأعداء إذا سمعوا بإسم العباس إرتعدت فرائصهم ووجلت قلوبهم واقشعرت جلودهم.
وناهيك في شجاعته أن الحسين أرسله ليأتي بالماء، فلما ركب فرسه وأخذ رمحه والقربة وقصد الفرات أحاط به عشرة الاف محارب، فحمل عليهم العباس وقتل منهم شجعانا، ونكس منهم فرسانا، وتفرقوا عنه هاربين كما يتفرق عن الذئب الغنم وهو بينهم يرتجز ويقول:
✨لا أرهب الموت إذا الموت رقى.... حتى اواري في المصاليت لقا
نفسي لنفس المصطفى الطهر وقى... إني أنا العباس أغدو بالسقا
ولا أخاف الشر يوم الملتقى✨
#حامل_اللواء
#ينبع
⚫️ قناة الطريق إلى التوبة ⚫️
تلغرام: t.me/altauba
فهرس القناة: @fahras_altauba
#الجزء_الثاني_والأربعون
🔲 رفعت الستار وشاهدت الشباك الأطهر والامام المُطهر أبا الأكبر.. نادت من أعمق نقطة في شعورها "حَبيبي حُسَين حَبيبي حُسَين"
🤲🏻 هَوت ساجدة تُقبل الأعتاب وتحكي له آياتُ العتاب ..عن سنين خالية من الوقوف على هذا الباب.. عن عُمرٍ مضى بلا لقاء واقتراب..
كل الهموم تنجلي عن الوقوف أمام ابنَ علي ، كل ما مَر بها من ألم وغربة ووحدة في اعوامها الماضية لم تَكُن شيئاً مذكورا...
😭ملأت دمعاتها الأعتاب وهي تهمس لهذه الأرض : هنيئاً لكِ فأنتِ بقربه دائماً! وهنيئاً ليّ لوقوفي عليكِ..
استحي من التحدث مع الحُسين ، حبيبي ابا عبد الله لقد كنت ليّ وطناً في غربتي.. و أهلاً في وحدتي.. أما و أباً في حاجتي.. انا التي ذكرت أسمك مع كل نَفس واقرأ آيات اللقاء على قلبي في كل ليلة لِيَحيا.. كنت الصديق الأقرب والأخ المُحبب.. يا ابن الطيبين.. حبيبي يا حُسَين.. اشكو اليك نفسي التي حرمتني لِقالك.. اشكو لك زماني الذي دعاني لِجفاك.. انا بِبابك الآن ولا مزيد من الفراق .. سأتقدم لتقبيل الضريح وارجو منك ان تسمح ليّ بذلك ...
🙏🏻لما طال سجودها جاءت لها احدى المُنتسبات وقالت لها بِعجل : قومي يا أختي فالكثير ينتظر دوره تقدمي قَبّلي الضريح واخرجي..
❤️قامت بكل حب و كأنه جواب الحبيب بقبولها.. دَنت منه وقبلت الضريح.. لحظات لا تُصدق ولا يمكن لكل حروف اللغة وصفها .. فقط من يَمر بها يستطيع وفاء حقها ..
شكرته على دعوته لزيارته وعلى هداية قلب والدها وزوجته ، تذكرت انتصار وحاجتها والرجاء لقبول توبتها، فدعت لها..
✋🏻جلست لقراءة الزيارة ثم قامت لزيارة حبيب بن مظاهر ومكان قد كُتب عليه "المذبح المُقدس"
هُنا قُدِّمَ أعظمُ قُربان للهِ تعالى.. هُنا رائحة الدماء الثائرة.. وصور النساء الحائرة.. أيُ دَمع لا يجري بل أي عين لا تسقط بالقرب منه... هنا شاهدت الحوراء ذلك المنظر الرهيب شِمر والحُسين لا أجرؤ على كتابة ما حصل !!
😢 يقولون ان الزهراء عليها السلام حضرت بقربه في تلك الساعة.. عجباً وكيف لَم تَنهَدّ السماء على الأرض.. نعم أقل شيء ان تبكي دماً لِرُزء الحُسَين كما فعلت، وتَتزلزل الأرض محاولةً بَلع تلك الحيوانات القذرة وتطهير الكون منهم...
😭 امسكت رقية بالشباك وجلست على ركبتيها تنحب و تتخيل ما حدث في هذه البقعة..
وهل يُجدي البكاء وهل يُعيد الحبيب.. هل يحفظ زينب من السبي والأطفال من العذاب؟
☝️🏻 ان دموعنا بمثابة حسرات فارِقُ السِنين بيننا وبين الحُسين.. أمنيات تموت على الوجنات ان نكون أقل شيء يُخفف الآلام على قلب الحُسين.. درع ، او سيف، قطرة ماء ترد الظمأ، او ربما غيمة تُظلل عليه ساعة وقع على رمضاء كربلاء وحيداً تحرق وجهه حرارة الشمس وتزيد عطشه...
في كل مرة تجري هذه الأمنيات في القلب فيعود الجواب بكَلمات صريحة.. سيد الشهداء لا يستطيع يوم ان يَحمل قتله فقط او أرض وكذلك ولادته..
🔺 ففي كل ارض هناك حُسين يُذبح وحُسَين يحيا.. عليك فقط ان تَصدِق قولك في "يا ليتنا كُنا مَعكُم" لتقتل يزيد نفسك على باب الحُسَين وتذهب لنصرة ولده الحُجة إمام الزَمان..
😭 استمرت رقية بالبكاء طويلاً هناك فصراخ الأيتام انتقل لر أسها ولن ي هد أهم الاّ حنان عمهم الكفيل.. وهل سيعود أبا الفضل يوماً لتلك الخيمات ؟؟! هيهات هيهات ...
🌟 لكن هناك أمل، فالقربة انتقلت اليوم في كَفّ الحُجّة، يَسقي كل عطشان لنوره و يُطفئ لهيب خيمات الذنوب في الصدور..
😔 قامت بِثقل المُصاب و لكن الأرض زادَت جاذبيتها وتحاول سحبها للداخل ، زارها النُعاس سُلطان الجفون وكانت من أُمنياتها ان تغفو داخل ضريح الحبيب و لأنها لم تستطع ان تنام جيداً طيلة الأيام الماضية، فقد أرَق شوق اللقاء جفونها..
سمعت احدى الزائرات تتحدث عن مكان يُسمى الحائر الحُسيني يمكن للزائرات الاستراحة فيه، فسألتها عن مكانه، ارشدتها الاخرى..
😴 وصلت اليه أختارت مكان بعيد قليلاً عن الصوت لكي تغفو بسرعة وتستيقظ لتبحث عن ام فاطمة..
وضعت رأسها على الأرض واستسلمت للنوم..
🍃 شاهدت في عالم الرؤيا و كأنها
واقفة على جانب طريق طويل مليء بالبشر، رجال نساء، اطفال وكبار، يتزاحمون و كأن القيامة قد قامت..
وفي الجهة المقابلة رجل ذو هيبة ووقار بلامة الحرب.. لم تُركز في تفاصيل وجهه.. لكن شاهدت بين يديه مجموعة كبيرة جداً من الصكوك، والناس تُقبِل عليه لتأخذ منها..
❓ اقتربت رقية وسألت احدى النساء عن ما يحصل، اجابتها : ذلك الرجل هو الامام الحسين عليه السلام ، وهو يوزّع للجميع ورقة قبول الخدمة بلا نظر للوجوه، ويُردد : "هذهِ لكُل مَن قَدَم شيئاً او تَعب لاتمام زيارة الأربَعين " ❤️
لم يكن ينظر للوجوه ! يَقبل المُذنب والصالح ويعطيهم، لأنهُ الحسين، وهل هناك اكرم منه شخصاً ؟؟
😭 بعد هذا المنام استيقظت رقية تبكي وتنادي يا حُسين يا حبيبي يا حُسين..
#يتبع
#خطوات_نحو_السماوات
🔲 رفعت الستار وشاهدت الشباك الأطهر والامام المُطهر أبا الأكبر.. نادت من أعمق نقطة في شعورها "حَبيبي حُسَين حَبيبي حُسَين"
🤲🏻 هَوت ساجدة تُقبل الأعتاب وتحكي له آياتُ العتاب ..عن سنين خالية من الوقوف على هذا الباب.. عن عُمرٍ مضى بلا لقاء واقتراب..
كل الهموم تنجلي عن الوقوف أمام ابنَ علي ، كل ما مَر بها من ألم وغربة ووحدة في اعوامها الماضية لم تَكُن شيئاً مذكورا...
😭ملأت دمعاتها الأعتاب وهي تهمس لهذه الأرض : هنيئاً لكِ فأنتِ بقربه دائماً! وهنيئاً ليّ لوقوفي عليكِ..
استحي من التحدث مع الحُسين ، حبيبي ابا عبد الله لقد كنت ليّ وطناً في غربتي.. و أهلاً في وحدتي.. أما و أباً في حاجتي.. انا التي ذكرت أسمك مع كل نَفس واقرأ آيات اللقاء على قلبي في كل ليلة لِيَحيا.. كنت الصديق الأقرب والأخ المُحبب.. يا ابن الطيبين.. حبيبي يا حُسَين.. اشكو اليك نفسي التي حرمتني لِقالك.. اشكو لك زماني الذي دعاني لِجفاك.. انا بِبابك الآن ولا مزيد من الفراق .. سأتقدم لتقبيل الضريح وارجو منك ان تسمح ليّ بذلك ...
🙏🏻لما طال سجودها جاءت لها احدى المُنتسبات وقالت لها بِعجل : قومي يا أختي فالكثير ينتظر دوره تقدمي قَبّلي الضريح واخرجي..
❤️قامت بكل حب و كأنه جواب الحبيب بقبولها.. دَنت منه وقبلت الضريح.. لحظات لا تُصدق ولا يمكن لكل حروف اللغة وصفها .. فقط من يَمر بها يستطيع وفاء حقها ..
شكرته على دعوته لزيارته وعلى هداية قلب والدها وزوجته ، تذكرت انتصار وحاجتها والرجاء لقبول توبتها، فدعت لها..
✋🏻جلست لقراءة الزيارة ثم قامت لزيارة حبيب بن مظاهر ومكان قد كُتب عليه "المذبح المُقدس"
هُنا قُدِّمَ أعظمُ قُربان للهِ تعالى.. هُنا رائحة الدماء الثائرة.. وصور النساء الحائرة.. أيُ دَمع لا يجري بل أي عين لا تسقط بالقرب منه... هنا شاهدت الحوراء ذلك المنظر الرهيب شِمر والحُسين لا أجرؤ على كتابة ما حصل !!
😢 يقولون ان الزهراء عليها السلام حضرت بقربه في تلك الساعة.. عجباً وكيف لَم تَنهَدّ السماء على الأرض.. نعم أقل شيء ان تبكي دماً لِرُزء الحُسَين كما فعلت، وتَتزلزل الأرض محاولةً بَلع تلك الحيوانات القذرة وتطهير الكون منهم...
😭 امسكت رقية بالشباك وجلست على ركبتيها تنحب و تتخيل ما حدث في هذه البقعة..
وهل يُجدي البكاء وهل يُعيد الحبيب.. هل يحفظ زينب من السبي والأطفال من العذاب؟
☝️🏻 ان دموعنا بمثابة حسرات فارِقُ السِنين بيننا وبين الحُسين.. أمنيات تموت على الوجنات ان نكون أقل شيء يُخفف الآلام على قلب الحُسين.. درع ، او سيف، قطرة ماء ترد الظمأ، او ربما غيمة تُظلل عليه ساعة وقع على رمضاء كربلاء وحيداً تحرق وجهه حرارة الشمس وتزيد عطشه...
في كل مرة تجري هذه الأمنيات في القلب فيعود الجواب بكَلمات صريحة.. سيد الشهداء لا يستطيع يوم ان يَحمل قتله فقط او أرض وكذلك ولادته..
🔺 ففي كل ارض هناك حُسين يُذبح وحُسَين يحيا.. عليك فقط ان تَصدِق قولك في "يا ليتنا كُنا مَعكُم" لتقتل يزيد نفسك على باب الحُسَين وتذهب لنصرة ولده الحُجة إمام الزَمان..
😭 استمرت رقية بالبكاء طويلاً هناك فصراخ الأيتام انتقل لر أسها ولن ي هد أهم الاّ حنان عمهم الكفيل.. وهل سيعود أبا الفضل يوماً لتلك الخيمات ؟؟! هيهات هيهات ...
🌟 لكن هناك أمل، فالقربة انتقلت اليوم في كَفّ الحُجّة، يَسقي كل عطشان لنوره و يُطفئ لهيب خيمات الذنوب في الصدور..
😔 قامت بِثقل المُصاب و لكن الأرض زادَت جاذبيتها وتحاول سحبها للداخل ، زارها النُعاس سُلطان الجفون وكانت من أُمنياتها ان تغفو داخل ضريح الحبيب و لأنها لم تستطع ان تنام جيداً طيلة الأيام الماضية، فقد أرَق شوق اللقاء جفونها..
سمعت احدى الزائرات تتحدث عن مكان يُسمى الحائر الحُسيني يمكن للزائرات الاستراحة فيه، فسألتها عن مكانه، ارشدتها الاخرى..
😴 وصلت اليه أختارت مكان بعيد قليلاً عن الصوت لكي تغفو بسرعة وتستيقظ لتبحث عن ام فاطمة..
وضعت رأسها على الأرض واستسلمت للنوم..
🍃 شاهدت في عالم الرؤيا و كأنها
واقفة على جانب طريق طويل مليء بالبشر، رجال نساء، اطفال وكبار، يتزاحمون و كأن القيامة قد قامت..
وفي الجهة المقابلة رجل ذو هيبة ووقار بلامة الحرب.. لم تُركز في تفاصيل وجهه.. لكن شاهدت بين يديه مجموعة كبيرة جداً من الصكوك، والناس تُقبِل عليه لتأخذ منها..
❓ اقتربت رقية وسألت احدى النساء عن ما يحصل، اجابتها : ذلك الرجل هو الامام الحسين عليه السلام ، وهو يوزّع للجميع ورقة قبول الخدمة بلا نظر للوجوه، ويُردد : "هذهِ لكُل مَن قَدَم شيئاً او تَعب لاتمام زيارة الأربَعين " ❤️
لم يكن ينظر للوجوه ! يَقبل المُذنب والصالح ويعطيهم، لأنهُ الحسين، وهل هناك اكرم منه شخصاً ؟؟
😭 بعد هذا المنام استيقظت رقية تبكي وتنادي يا حُسين يا حبيبي يا حُسين..
#يتبع
#خطوات_نحو_السماوات
#الجزء_الثالث_والأربعون
🌄 لم يتبق لصلاة الفجر الا ساعة أسبغت وضوها وقامت لصلاة الليل، لحقتها بزيارة آل ياسين وركعتين ثم الفجر..
كانت تتمنى الدخول مرة اخرى.. فلم يكن هذا إلاّ لقاء البداية، ولا يزال لديها الكثير..
خرجت من حرم الحُسَين لا تدري اين تذهب، فهنا موطن كل شيء جميل، ذهبت من جهة باب السدرة وشاهدت سهم يُشير للجهة المُعاكسة لحرم سيد الشهداء كُتب عليه "مقام صاحب الزمان"!!
😍تَذكرَت في ليالي النصف من شعبان تُنقل على التلفاز احتفالات في هذا المكان وقد نُقلت عنه كرامات وقصص كثيرة، قررت ان تذهب لزيارته وتطلب من صاحب الزمان ان يجمعها ب أم فاطمة وابنتيها..
وصلت للمقام وعَزَّت الامام، طلبَت منه العون في القيام وهزيمة النفس وعدم الاستسلام..
فقد طهّرت روحها قرب الحسين وانطلقت منه نحو حجة الله في أرضه لتُمَهد لقدومه، فهو صوت جده في هذا الزمان ...
✋🏻قرأت الزيارة وصَلّت ركعتين، جلست على نهر العلقمي تتأمل و اذا بصوت من خلفها يناديها بلهفة : رقية رقية..
🤗التفتت وجدتها زهراء مع فاطمة، ذهبت لها بسرعة واحتضنتها بقوة، وكذلك فعلت مع فاطمة، سألتهنَّ كيف وجدنَها؟ وكيف سارت الأمور من بعد ما فارقَتهُنّ؟
قالت لها فاطمة : حين فقدناكِ استمرينا بالمشي، اعتقدنا انكِ تقدمتي كثيراً، فأسرعنا.. بعد ساعة من البحث قالت امي:
ان صاحِبُ الزَمان هُنا يَرعى الجَميع و يحفظهم، لا داعي للقلق سنلتقي حتماً..
فذهبنا للزيارة.. واخيراً جئنا للمقام لنطلب منه الاجتماع بكِ بسرعة وها هو لم يُخيب ظنُنا به..
🤲🏻 شكرنَ الله تعالى ثم سألت رقية عن ام فاطمة ، فقالت لها زهراء انها لا تزال في الداخل تصلي..
بعد اللقاء والسلام الحار والتحدث بكل تفاصيل قالت لها ام فاطمة : بُنيتي لقد اخذكِ الحسين بهذه الجولة وقد تكفل بكل التفاصيل..
انتِ مباركة وفي رعايته عليه السلام.. بوركتِ ورحم الله اماً ولدتكِ..
🔹 بحثت ام فاطمة عن مكان للمبيت وجدت موكب فمكثت فيه حتى يوم الأربعين..
🚩 وجاءت ليلة الأربعين، ليلة عودة الحوراء...
انها ليلة المُصاب، كأن الجميع وَصل ليلاً، ابا الزهراء وفاطمة و أبا الحسن.. كذلك كل الأنبياء وصاحب العزاء الامام الثاني عشر أما أبا الفضل فقد كان في المقدمة ينتظر بكل لهفة مع الحُسَين
🌅 مع ساعات الفجر الأولى بَدَت تِلك المشتاقة، صاحبة القلب المكسور، زينب وَصلت لأرض الطف مع بنات الحسين وزوجات اخوتها بعد فراق دام لأربعين ليلة..
❣خبّأت تحت عباءتها قلبها الذي ذبحوه يوم عاشر، انه رأس الحُسين المقطوع.. وقعت على القبر تبكي وتشكي من ظلم الزمان وانتصار الدماء.. تُبشر الحسين باستمرار ثورته على مر الزمان.. كلماتها تَرن في أذن كل ظالم، تلك الحروف التي نطقت بها لعلي بن الحسين عليه السلام "وينصبون بهذا الطفّ علماً لقبر أبيك سيّد الشهداء لا يُدرس أثره ولا يُمحى رسمه على مرور الليالي والأيّام ، وليجتهدنّ أئمةّ الكفر و أشياع الضلال في محوه وتطميسه ، فلا يزداد أثره الاّ علوّا ..."
💔 بعد انتهاء يوم الأربعين حان وقت العودة للديار، على رقية ان تترك روحها هناك وتأخذ الجسد فقط، لقد احيتها تلك الأيام قرب الحُسين في كل فجر بقربة، وكل فرض بجواره يقربها الف خطوة للرب ويبعدها عن الأرض وهمومها..
لم تستطع ان تُدير ظهرها لقبته، كانت تبكي ك طفل يتيم، واقسمت على ابا الفضل ان يكتب لها لقاء قريب..
😌وصلنَ للديار، ودَعَت رفيقات دربها وكذلك ام فاطمة ...
كأن عطر الحُسين دخل منزلهم!
استقبلوها بكل شوق ولهفة ونفوس مختلفة مئة وثمانين درجة ، بعد فترة من الزمن ذهبت انتصار للمستشفى وجاءت والأرض لا تحملها من السعادة..احتضنت رقية وقالت سيرزقنا الله بأخ لكِ.. البشرى يا عزيزتي..
😭 بكت رقية لهذا الخبر، تذكرت تلك الدعوة التي لا تَخيب تحت قبة الحُسَين عليه السلام..
☺️همست انتصار في أذن رقية : سنذهب لكربلاء بعد ايام..
تعجبت رقية وسألتها كيف ولماذا ؟ اخبرتها انه نذر لو اعطاها الحسين مرادها وتقبل توبتها فستأتي اليه لتبدأ من عنده بكل خير..
وفعلاً ذهبوا وتكرر لقاء العاشقين وولدت انتصار ذكَراً أسمته حُسَين..
✨ لقد دخل نوره لدارهم فقَلَب كل حال و أخذ بأياديهم نحوه...
#انتهى
#خطوات_نحو_السماوات
🌄 لم يتبق لصلاة الفجر الا ساعة أسبغت وضوها وقامت لصلاة الليل، لحقتها بزيارة آل ياسين وركعتين ثم الفجر..
كانت تتمنى الدخول مرة اخرى.. فلم يكن هذا إلاّ لقاء البداية، ولا يزال لديها الكثير..
خرجت من حرم الحُسَين لا تدري اين تذهب، فهنا موطن كل شيء جميل، ذهبت من جهة باب السدرة وشاهدت سهم يُشير للجهة المُعاكسة لحرم سيد الشهداء كُتب عليه "مقام صاحب الزمان"!!
😍تَذكرَت في ليالي النصف من شعبان تُنقل على التلفاز احتفالات في هذا المكان وقد نُقلت عنه كرامات وقصص كثيرة، قررت ان تذهب لزيارته وتطلب من صاحب الزمان ان يجمعها ب أم فاطمة وابنتيها..
وصلت للمقام وعَزَّت الامام، طلبَت منه العون في القيام وهزيمة النفس وعدم الاستسلام..
فقد طهّرت روحها قرب الحسين وانطلقت منه نحو حجة الله في أرضه لتُمَهد لقدومه، فهو صوت جده في هذا الزمان ...
✋🏻قرأت الزيارة وصَلّت ركعتين، جلست على نهر العلقمي تتأمل و اذا بصوت من خلفها يناديها بلهفة : رقية رقية..
🤗التفتت وجدتها زهراء مع فاطمة، ذهبت لها بسرعة واحتضنتها بقوة، وكذلك فعلت مع فاطمة، سألتهنَّ كيف وجدنَها؟ وكيف سارت الأمور من بعد ما فارقَتهُنّ؟
قالت لها فاطمة : حين فقدناكِ استمرينا بالمشي، اعتقدنا انكِ تقدمتي كثيراً، فأسرعنا.. بعد ساعة من البحث قالت امي:
ان صاحِبُ الزَمان هُنا يَرعى الجَميع و يحفظهم، لا داعي للقلق سنلتقي حتماً..
فذهبنا للزيارة.. واخيراً جئنا للمقام لنطلب منه الاجتماع بكِ بسرعة وها هو لم يُخيب ظنُنا به..
🤲🏻 شكرنَ الله تعالى ثم سألت رقية عن ام فاطمة ، فقالت لها زهراء انها لا تزال في الداخل تصلي..
بعد اللقاء والسلام الحار والتحدث بكل تفاصيل قالت لها ام فاطمة : بُنيتي لقد اخذكِ الحسين بهذه الجولة وقد تكفل بكل التفاصيل..
انتِ مباركة وفي رعايته عليه السلام.. بوركتِ ورحم الله اماً ولدتكِ..
🔹 بحثت ام فاطمة عن مكان للمبيت وجدت موكب فمكثت فيه حتى يوم الأربعين..
🚩 وجاءت ليلة الأربعين، ليلة عودة الحوراء...
انها ليلة المُصاب، كأن الجميع وَصل ليلاً، ابا الزهراء وفاطمة و أبا الحسن.. كذلك كل الأنبياء وصاحب العزاء الامام الثاني عشر أما أبا الفضل فقد كان في المقدمة ينتظر بكل لهفة مع الحُسَين
🌅 مع ساعات الفجر الأولى بَدَت تِلك المشتاقة، صاحبة القلب المكسور، زينب وَصلت لأرض الطف مع بنات الحسين وزوجات اخوتها بعد فراق دام لأربعين ليلة..
❣خبّأت تحت عباءتها قلبها الذي ذبحوه يوم عاشر، انه رأس الحُسين المقطوع.. وقعت على القبر تبكي وتشكي من ظلم الزمان وانتصار الدماء.. تُبشر الحسين باستمرار ثورته على مر الزمان.. كلماتها تَرن في أذن كل ظالم، تلك الحروف التي نطقت بها لعلي بن الحسين عليه السلام "وينصبون بهذا الطفّ علماً لقبر أبيك سيّد الشهداء لا يُدرس أثره ولا يُمحى رسمه على مرور الليالي والأيّام ، وليجتهدنّ أئمةّ الكفر و أشياع الضلال في محوه وتطميسه ، فلا يزداد أثره الاّ علوّا ..."
💔 بعد انتهاء يوم الأربعين حان وقت العودة للديار، على رقية ان تترك روحها هناك وتأخذ الجسد فقط، لقد احيتها تلك الأيام قرب الحُسين في كل فجر بقربة، وكل فرض بجواره يقربها الف خطوة للرب ويبعدها عن الأرض وهمومها..
لم تستطع ان تُدير ظهرها لقبته، كانت تبكي ك طفل يتيم، واقسمت على ابا الفضل ان يكتب لها لقاء قريب..
😌وصلنَ للديار، ودَعَت رفيقات دربها وكذلك ام فاطمة ...
كأن عطر الحُسين دخل منزلهم!
استقبلوها بكل شوق ولهفة ونفوس مختلفة مئة وثمانين درجة ، بعد فترة من الزمن ذهبت انتصار للمستشفى وجاءت والأرض لا تحملها من السعادة..احتضنت رقية وقالت سيرزقنا الله بأخ لكِ.. البشرى يا عزيزتي..
😭 بكت رقية لهذا الخبر، تذكرت تلك الدعوة التي لا تَخيب تحت قبة الحُسَين عليه السلام..
☺️همست انتصار في أذن رقية : سنذهب لكربلاء بعد ايام..
تعجبت رقية وسألتها كيف ولماذا ؟ اخبرتها انه نذر لو اعطاها الحسين مرادها وتقبل توبتها فستأتي اليه لتبدأ من عنده بكل خير..
وفعلاً ذهبوا وتكرر لقاء العاشقين وولدت انتصار ذكَراً أسمته حُسَين..
✨ لقد دخل نوره لدارهم فقَلَب كل حال و أخذ بأياديهم نحوه...
#انتهى
#خطوات_نحو_السماوات
خطوات نحو السماوات.pdf
1020.2 KB
الملف الكامل لقصة #خطوات_نحو_السماوات
متابعينا الاعزاء
ما هو رأيكم بقصة #خطوات_نحو_السماوات ؟
شاركونا بآرائكم عبر البوت المخصص لخدمتكم
@altaubaa_bot
ما هو رأيكم بقصة #خطوات_نحو_السماوات ؟
شاركونا بآرائكم عبر البوت المخصص لخدمتكم
@altaubaa_bot