اليمن_تاريخ_وثقافة
14.4K subscribers
150K photos
361 videos
2.28K files
25.3K links
#اليمن_تاريخ_وثقافة ننشر ملخصات عن تاريخ وثقافة اليمن الواحد الموحد @taye5
Download Telegram
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
شلمانصر III والصراع مع ملوك اليهود في #اليمن
المصدر #الجزيرة

لم يطرح أي من علماء الآثار ممن اشتغلوا بأعمال التنقيب في العراق، أو ترجموا النقوش الآشورية، أو قدّموا دراسات وتحليلات بشأنها طوال المئة عام الماضية، السؤال البسيط التالي: إذا كانت الحملات الحربية البابلية والآشورية -كما يقال لنا- دارت في فلسطين واستهدفت ملوك اليهود، فلماذا تسجل النقوش أسماء القبائل والممالك اليمنية التي واجهها هؤلاء؟ أي لماذا تروي هذه النقوش وقائع الحملات الحربية ضد مملكة أوسان (جنوب اليمن) وقبائل سبأ وحمير وخولان، وتسجل أسماء الملوك اليهود الذين تمت هزيمتهم خلالها، إذا ما كانت هذه الحملات دارت في فلسطين؟

ثم هل من المنطقي تخيّل معارك ضد ممالك وقبائل في أقصى الجنوب الغربي من الجزيرة العربية (اليمن) وفي الآن ذاته معارك أخرى ضد ملوك اليهود في فلسطين، أي في أقصى شمال الجزيرة العربية؟ هذه حروب خيالية في جغرافيا خيالية. هل يمكن تخيّل وجود الملك الإسرائيلي "أخاب" في فلسطين، وهو يقاتل ضمن تحالف يضمّ قبائل مملكة أوسان وخولان؟ إن التاريخ لا يتقبّل مثل هذه الجغرافيا، ولا يعرف أي شيء عن واقعة من هذا الطراز العجائبي.

"
هل يمكن تخيّل وجود الملك الإسرائيلي "أخاب" في فلسطين وهو يقاتل ضمن تحالف يضمّ قبائل مملكة أوسان وخولان؟ إن التاريخ لا يتقبّل مثل هذه الجغرافيا
"

ومع ذلك، قام علماء الآثار من التيار التوراتي بتزوير وتلفيق تاريخ بلاد الشام وتصنيع تاريخ فلسطيني لا أساس له، فقط لتبرير أكذوبة أن البابليين والآشوريين اضطهدوا اليهود في فلسطين، بينما تقول النقوش إن هؤلاء اضطهدوا قبائل اليمن وأخضعوها وفرضوا عليها  الجزية، وأرغموها على تأمين وصول إمدادات البخور والذهب إلى بابل ثم آشور، ومن ضمن هذه القبائل بنو إسرائيل.

إن الثروة الهائلة التي كانت في حوزة شعوب وقبائل اليمن القديمة تضاهي وتماثل ثروة النفط في عصرنا، ولذا كان هدف الغزو البابلي-الآشوري المستمر ضمان الحصول على حصة الأقوياء في المنطقة من هذه الثروة.

قراءة النقوش
في هذا العصر، لم يكن القطاع الجنوبي من بلاد الشام -وهو ما سيعرف بفلسطين- يملك أي شيء من الثروات التي تطمع فيها الإمبراطوريات.. لا البخور ولا الذهب ولا الأحجار الكريمة. سأثير في نطاق هذه المسألة الشكوك بشأن "قراءة النقوش الآشورية".

لقد جرى تلاعب مفضوح وشامل في قراءة وفهم المضامين الحقيقية لكل النقوش (ما يزيد عن خمسة مجلدات ضخمة في المتحف البريطاني). وأكثر من ذلك، تمّ من خلال هذه القراءة التلاعب بتاريخ المنطقة وتلفيق تاريخ فلسطيني ليدعم أسطورة وجود مملكة إسرائيلية في فلسطين قبل ألفي عام، ولتبرير ما يزعم أنه حق تاريخي في فلسطين؟

في النقش المعروف باسم "نقش شلمانصر الثالث" ضمن مقتنيات المتحف البريطاني، يسجل الملك الآشوري (858-823 ق.م وهو ابن الملك آشور ناصربال الثانى) ما يلي:

"
أنا أميّز -كما يفعل القرآن- بين بني إسرائيل واليهود، فبنو إسرائيل قبيلة، واليهود أتباع ديانة تعرف باسم اليهودية. وهذا أمر مماثل للتمييز بين قريش القبيلة وبين الإسلام
"

"خرجتُ من أرجانة-عرجان واقتربتُ من قرقر. أنا دمرت، وهدمت، وأحرقت كركه (كوركه عند نهر وادي تجرس.. مدينته الملكية). أحضر اثني عشر من الملوك لدعمه.. احتشدوا في مواجهتي يطلبون قتالي: 1200 من المركوبات، 1200 من أسلحة الفرسان، و2000 جندي ينتمون إلى هدد عزر دمشق. 700 من المركوبات و700 من أسلحة الفرسان، و10000 جندي ينتمون إلى عر-خولان وحمة. و2000 من المركوبات، و10000 جندي ينتمون إلى أخاب الإسرائيلي، و10000 جندي من عر-جنات، و200 جندي من متاني بعلو، ومن أرفد 200 جندي و30 من الأوسانيين مركوبات، (0؟)، 000 (هكذا وردت في أصل النقش) جنود بعل عدينو من شيان-سيان وجندبو ملك العربة جنود بعشا-بعشه، من رحوب، ومن العمونيين. كل هؤلاء الملوك الـ12 احتشدوا ضدي، وبقوة إلهي آشور قهرتهم".

في هذا النقش لدينا اسما ملكين، أحدهما إسرائيلي هو "أخاب" وآخر يهودي هو "بعشه-بعشا". وهذان الاسمان وردا في نصوص التوراة بنفس الصيغة الواردة في النقش تماما. وأنا أميّز -كما يفعل القرآن- بين بني إسرائيل واليهود، فبنو إسرائيل قبيلة، واليهود أتباع ديانة تعرف باسم اليهودية، وهذا أمر مماثل للتمييز بين قريش القبيلة وبين الإسلام. ولدينا -فضلا عن ذلك- بعل عدينو (بعل العدين وهي من ممالك ما يعرف اليوم بمحافظة إب). والأهم من كل هذه الأسماء، لدينا اسم الأوسانيين مؤسسي مملكة أوسان الجنوبية.

ورد اسم بعشه-بعشا في سفر الملوك (1: 15: 33) "فِي السَّنَةِ الثَّالِثَةِ لآسَا مَلِكِ يَهُوذَا، مَلَكَ بَعْشَا بْنُ أَخِيَّا عَلَى جَمِيعِ إِسْرَائِيلَ فِي تِرْصَةَ أَرْبَعًا وَعِشْرِينَ سَنَةً".

وورد اسم أخاب في سفر الملوك الأول (الآيات 29-34): وأخاب بن عمري ملك على إسرائيل في السنة الثامنة والثلاثين لآسا-آسه ملك يهوذا (يهوده)، وملك أخاب بن عمري على إسرائيل في السامرة اثنتين وع
شرين سنة، وعمل أخاب بن عمري الشر في عيني الرب أكثر من جميع الذين قبله. 

"
اللاهوتيون في علم الآثار هم الذين حرفوا أنظارنا عن المكان الذي جرت فيه المعارك، واستبدلوه بمسرح خيالي هو أرض فلسطين
"

هذا يعني أن أخاب أصبح ملكاً بعد 35 عاما من وفاة بعشا، والنقش الآشوري يؤكد أن شلمانصر اصطدم بملكين-زعيمين، يدعى أحدهما أخاب وآخر يدعى بعشا-بعشه. هذا التطابق بين الرواية التاريخية الآشورية، والرواية الدينية في التوراة، يجب أن يلفت انتباهنا إلى المسرح الحقيقي للأحداث.. أين وقعت؟ إن اللاهوتيين في علم الآثار هم الذين حرفوا أنظارنا عن المكان الذي جرت فيه المعارك، واستبدلوه بمسرح خيالي هو أرض فلسطين.

سوف أقدّم الملاحظات التالية للكشف عن نوع وطبيعة التلفيق الذي تعرض له التاريخ الفلسطيني وتاريخ المنطقة:

أولا- إن الحملة التي قادها شلمانصر الثالث بنفسه نحو 850 ق.م، جرت في اليمن القديم ضد مملكة أوسان وليس في فلسطين. وفي هذا العصر، وطبقاً للنقوش المسندية اليمنية، كانت هذه المملكة العظيمة تفرض سيطرتها من باب المندب وعدن وصولاً إلى تعز وساحل الحديدة. كانت أوسان من أهم حلفاء سبأ (وخولان بطبيعة الحال)، وقد وضع السبئيون والأوسانيون الأسس الأولى للتحالف الشمالي-الجنوبي (السبئي-الحميري) لمواجهة مملكة مصرن في الجوف (مصريم التي يزعم أنها مصر البلد العربي). ولذلك يقول النقش الآشوري إن شلمانصر الثالث هزم الأوسانيين ودحر خولان والملك الإسرائيلي أخاب. انتهت مملكة أوسان بعد 200 عام من هذه الحملة، حين انهار تحالف الشمال السبئي مع الجنوب الحميري، وجرى تفكيك المملكة على يد الملك السبئي كرب إيل وتر عام 650 ق.م.

ثانيا- أن الملك الآشوري واجه تحالفا قبليا عريضا ضم بني إسرائيل (ملك أخاب) والكاهن اليهودي بعشا-بعشه، وأوسان وخولان وملك دمشق. وبالطبع لا يمكن تخيّل وجود مثل هذا التحالف في أرض فلسطين. فما علاقة مملكة أوسان في أقصى الجنوب الغربي من الجزيرة العربية بفلسطين أو دمشق؟ بينما يرسم لنا النقش الآشوري وبوضوح، جغرافيا جنوب اليمن حيث دارت المعارك.

"
ما علاقة مملكة أوسان في أقصى الجنوب الغربي من الجزيرة العربية بفلسطين أو دمشق؟ بينما يرسم لنا النقش الآشوري وبوضوح، جغرافيا جنوب اليمن حيث دارت المعارك
"

ويمكننا اليوم أن نجد هذه الأسماء في جنوب اليمن صامدة على مر التاريخ، بحيث تتطابق الجغرافيا مع التاريخ تطابقاً تاما.. سنجد اسم المدينة التي وصلها شلمانصر (أرجانة-عرجانة) في محافظة لحج، مديرية طور الباحة، عزلة طور الباحة ، قرية عرجان.

كما نجد اسم قرقر في محافظة أبين، مديرية سرار، عزلة سرار، قرية قرقر. وهناك سنجد اسم إسرائيل: محافظة أبين، مديرية لودر، عزلة زاره، قرية قرن آل إسرائيل. كما نجد اسم إسرائيل في مديرية أخرى من نفس المحافظة: مديرية مودية، عزلة مودية، قرية قرنعة آل إسرائيل. وعلى مقربة منها سنجد اسم الملك الإسرائيلي أخاب في محافظة الضالع، مديرية دمت، عزلة الظاهرة، قرية خاب. وسوف أعطي في مناسبة أخرى الأسماء نفسها في النقوش المسندية (لأن المساحة المخصصة لي لا تتسع للمزيد).

ثالثا- شرح علماء الآثار من التيار التوراتي مضمون النقش (شروحات المتحف البريطاني) على النحو الآتي، وهذا نموذج واحد عن التزوير:

"ومع ذلك، نالت الحرب ضد سوريا الكثير من اهتمام أخاب في الشمال (ملوك 1: 20). وعندما قويت شوكة إسرائيل وأصبحت يدها هي اليد العليا، وقعت معاهدة سلام بين البلدين استمرت ثلاث سنوات (ملوك 1: 20، 31-34، 22). ولدت فترة السلام هذه من الضرورة، لأن سوريا وإسرائيل كانتا تواجهان الآن عدوا مشتركا آشوريا).

إن هذا الشرح الخيالي المفرّغ من أي تحليل علمي نزيه موضوعي، الذي دخل مناهج التعليم في العالم العربي منذ نحو قرن كامل، وأعاد إنتاجه الباحثون والدارسون العرب دون توقف، هو الطبقة الرقيقة من التاريخ الزائف الذي اختلقه اللاهوتيون. ومن المؤسف أن من يقرؤون ويدرسون النقوش الآشورية لا يكلفون أنفسهم عناء النقد والتدقيق في الهراء الاستشراقي الذي انتهى إلى صناعة تاريخ فلسطيني يخدم أسطورة المملكة الإسرائيلية القديمة في أرض فلسطين.

هذا النقش ومعه نص التوراة، يرويان قصة المعارك المبكرة ضد مملكة أوسان 850 ق.م، يوم لم يكن هناك قطاع إداري في بلاد الشام يدعى فلسطين. لقد ولد اسم هذا القطاع بعد قرون طويلة مع الرومان.
https://t.me/taye5
حروب مملكة #سبأ في مدن يهوذا.. التاريخ المسكوت عنه
المصدر #الجزيرة

في كل ما يتصل بتاريخ فلسطين القديم، يمكن القول دون تردد إن ثمة تاريخًا مسكوتًا عنه، وثمة أيضا "صمت علمي" يحول دون كشف الحقيقة.

قد يبدو عنوان مقالتي الصغيرة هذه، وهي مقتطف من عمل ضخم، مثيرًا للاستغراب والحيرة، فما علاقة "مدن يهوذا" بمملكة سبأ اليمنية؟ لقد جرى تمرير خدعة كبرى، هيمنت على عقول ملايين البشر طوال القرن الماضي، ولا تزال رجاتها الأولى، تشيع الذعر من أي محاولة لكسر الصمت وكشف التضليل.

لا أحد تقريبًا تساءل: وأين نعثر على (مدن يهوذا) التي تتحدث عنها التوراة، وزعم علماء الآثار دون أي دليل علمي أنها في فلسطين؟ في الواقع لا تحددّ التوراة، ولا بأيّ صورة من الصور، المكان الذي ظهرت فيه (مدن يهوذا). وهي لا تقول قط، إنها كانت في فلسطين، كما لا تقول إن هذه المدن، هي ذاتها (أرض اليهودية) أو أنها هي ذاتها أيضاً (مملكة يهوذا) كما في اصطلاحات أخرى كثيرة وشائعة نجدها في أسفار التوراة (سفر الملوك الثاني 23: 5، كذلك، 23: 8، سفر أخبار الأيام الأول 6: 65، سفر أخبار الأيام الثاني 10: 17 كذلك، 11: 5  كذلك 11: 10، سفر أخبار الأيام الثاني 11: 23، سفر أخبار الأيام الثاني أيضا 12: 4، سفر نحميا 11:  3، كذلك، 11: 20 كذلك، 12: 44 ، سفر المزامير 69: 35، سفر إشعيا 36: 1 كذلك، 40: 9، سفر إرميا 1: 15).

"
لقد جرى تمرير خدعة كبرى، هيمنت على عقول ملايين البشر طوال القرن الماضي، ولا تزال رجاتها الأولى، تشيع الذعر من أي محاولة لكسر الصمت وكشف التضليل
"

ومع ذلك كله، جرى وضع (مدن يهوذا) جنوب فلسطين، ولم يكفّ علماء الآثار من التيار التوراتي، لحظة واحدة عن الزعم المتهافت وغير العلمي، أن (مملكة يهوذا/ مدن يهوذا) كانت تضمّ نابلس (مدينة شمال الضفة الغربية اليوم). ومن المؤكد، أن اللاهوتيين الذين قادوا أعمال التنقيب الأثري في فلسطين -وحتى مع فشلهم طوال 70 عامًا- في الحصول على دليل واحد مهما كان عديم الأهمية، كانوا يتشبثون بهذه الصورة التوراتية بالرغم من افتقادهم لأي دعم علمي.

المعضلة التي واجهت التيار التوراتي في علم الآثار، وهو يلفق صورة (مدن يهوذا) في فلسطين، أن التاريخ الفلسطيني ليست لديه أي رواية عن هذه المدن، وهو لا يعرفها، ولا توجد أي دلائل (أركيولوجية: أسوار، بقايا قصور، بقايا منازل، نقود إلخ) تؤكد وجود (مدن) يهودية.

ولكن هناك تاريخ آخر لديه (خزان) من الروايات عن (أرض يهوذا) و (مدن يهوذا) هو التاريخ السبئي/الحميري في اليمن. يكفي أن نعلم أن حمير كانت (مملكة يهودية) يعرفها التراث العربي/ الإسلامي جيدًا.

سأعطي -في هذه المساحة الصغيرة المخصصّة لي- نقشًا واحدًا من عشرات النقوش، يكشف بجلاء عن (مكان/ جغرافية) هذه المدن. لدينا النقش المعروف باسم B-L Nashq Demirjian 1 الذي يعود إلى القرن السادس قبل الميلاد، وعثر عليه في منطقة (نشق) أهم مدن الجوف (مملكة معين مصرن). كتب النقش في عصر المكرب السبئي يدع امر بين، وهو ابن سمه على ينف (ينوف)، وحكم عام 640 ق.م، وورد اسمه في  نقوشCIH 622, 629, 732, 864, Philby 77, AF 62, III, REP. EPIG. 3653, 4177. أي أن تاريخه يسبق قصص التوراة بما يزيد عن قرن كامل، ويتحدث عن معارك خاضها السبئيون في (مدن يهوذا) ضد (مملكة معين مصرن) وحضرموت؟ وكيف أن هذه المعارك انتهت بانتصار السبئيين وتحرير (مدن يهوذا) من قبضة مملكة (معين مصرن). بل إنهم تمكنوا من انتزاع أجزاء من حضرموت وإلحاقها بمملكة سبأ.

"
المعضلة التي واجهت التيار التوراتي في علم الآثار، وهو يلفق صورة (مدن يهوذا) في فلسطين، أن التاريخ الفلسطيني ليست لديه أي رواية عن هذه المدن
"

والنقش يروي على لسان كاتبه (صبحم/ الصبح بن عم شفق  Ṣbḥhmw son of ʿms²fq, of the family Rs²wn الاسم السبئي بالحرف اللاتيني) وهو من أسرة (رشأن) المعروفة جيدًا لعلماء التاريخ، بوصفها أسرة ملكية عاشت في (مملكة صغيرة في الجوف)، وذلك ما يؤكده نص النقش، فالرجل (أحد سكان نشق وقد أهدى تمثالًا من البرونز تقرّبًا للإله المقه). وهذا أمر هام للغاية، لأنه يمنع أي تلاعب محتمل، يمكن أن ينسب الحدث لتاريخ آخر. ولأن النقش من النقوش النذورية المألوفة في التاريخ اليمني، فقد بدأه كاتبه بإهداء آلهته تماثيل من البرونز تقربًا وشكرًا، لعودته سلمًا من القتال مع (سبأ) وبعد أن تغلبوا على (معين مصرن- وليس مصر البلد العربي بكل تأكيد) وحرروا (مدن يهوذا).

 سوف أستعرض أهم ما جاء في النقش:

6: حين تغلبوا على معين مصرن في (السفل)

n rglm w-↯bʿwmṣrMʿnm b-ʾs¹— ( والسفل من مدن اليمن المعروفة)

7: وفي (عتمة) يوم قاتل مع قبيلته (عتمة مديرية في ذمار)

  8: ركبن- الركب سوية مع قوات سبأ في أرض

9: حضرموت ويوم قاد ثلاث قوافل

وهنا المقتطف بالحرف اللاتيني:

5   yr-h ywm↯ḍbʾ b-ʿm S¹bʾ w-Rkb—

   6  n rglm w-↯bʿwmṣrMʿnm b-ʾs¹—

   7  flʾtmy↯w-ywmḍbʾ b-ʿm s²ʿb-

   8  hwRkbn b-↯ʿmmṣr
S¹bʾ ʿdʾr—

   9  ḍ Ḥḍrmt w-yṯbrw s²l↯[ṯ

من الواضح طبقًا لنص النقش، أن المكرب السبئي (يدع بين) قاتل عام 640 ق,م مملكة (مصرن- مصريم في التوراة) وانتزع منها أراضي تمتد من ذمار حتى ميفعة في حضرموت، وتمكن من تحرير (مدن يهوذا):

  14 ومدن يهوذا؛ وعندما كان آمنا

  15 وصله خبر أن الحرب وقعت من Ġzt إلى كتي

  16  وعندما كان وسط  كلدة وعوين، أرسل له اليدع بين Yd''lByn

  17 بن يثع أمر ملك سبأ رسوًلا وطلب منه

  18 أن يذهب كمبعوث منه إلى أرض كرم و

  19  لحيان وبعشه وحنك و Ḥnk وتلك كانت هي المرة الرابعة عشرة

  20 التي يرسله في بعثة (؟) وقد أنجز كل ذلك

  21 فكان رسول الملك وعينه

وهنا النص الإنجليزي:

  14  and the towns of Judah; and when he was safe

  15  and sound, he who was sent from Ġzt to Kty, during the war

  16  between Chaldea and Ionia; and when YdʿʾlByn

  17  son of Yṯʿʾmr king of Sabaʾ appointed him and sent

  18  him as a messenger to the land of Ḏkrm and

  19  Lḥyn and ʾbʾs¹ and Ḥnk in those fourteen

  20  expeditions (?) and he accomplished all that

  21  Ydʿʾl had charged him as a messenger and for which he had  appointed him

مقتطفان من نقش لنبوخذ نصر يظهران تلاعب التوراتيين بتاريخيْ فلسطين واليمن

تكمن أهمية هذا النقش، أنه يكشف عن (التاريخ المسكوت عنه) أو لنقل عن الجزء الذي سعى اللاهوتيون لإخفائه عن أنظارنا، فمدن يهوذا ليست سوى (مدن حمير) أي المناطق الجنوبية التي خضعت لهيمنة مملكة معين مصرن (معين الجوف)، وهي ليست (جنوب فلسطين) وليست (نابلس). كانت الحرب التحررية التي خاضها هذا المكرب، قد تتوجت بانتزاع مساحة هائلة من الأراضي، سوف تمكن خليفته كرب إيل وتر بن ذمر علي 650-600 ق.م (حسب التاريخ الرسمي) من تأسيس المملكة الموّحدة: مملكة سبأ وذو ريدان (حمير).

لقد تلاعب التوراتيون بتاريخ فلسطين وتاريخ اليمن، سواء بسواء. هنا مقتطفان صغيران من نقشين لنبوخذ نصر ( B.M.21946 المتحف البريطاني) من العصر نفسه: 605 ق.م وهو يستخدم الاصطلاح نفسه:

12) و حاصر مدن  اليهودية (Judah )، وفي اليوم الثاني من شهر (Addaru ) [ شباط /آذار 597 ] استولى على المدينة وأسر الملك يهوقين [ Jehoiachin، راجع Jeremiah 52.28-30 و 2kings 24.8-17 ]

12. and encamped against (i.e. besieged) the city of Judah and on the second

نلاحظ في النقش السبئي أن المكرب يدع بين أرسل مبعوثًا منه إلى آل بعشه بعد أن دحر المصريين (المعينيين ملوك الجوف). هاكم ما يقول حرفيًا نقش شلمانصر الثالث عن آل بعشه Monolith Inscription of Shalmaneser III. :: وجنود بعشا- بعشه  Ba'sa، بن Ruhubi،  بن رحوب ومن العمونيين  Ammon   . وكل هؤلاء الملوك الـ 12 احتشدوا ضدي ، وبقوة آشور قهرتهم. إلهي الذي أعطاني القوة ألحقت بهم الهزيمة .

هذه الحروب التي دارت في (مدن يهوذا) لم يكن مسرحها فلسطين بكل تأكيد، فما علاقة فلسطين بـ ( آل بعشة) الذين توددّ لهم مكرب سبأ، وقاتلهم نبوخذ نصر

https://t.me/taye5
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
تفسير لكلمة "قثم" في نقوش المسند


New interpretation of the word "Qṯm" in the South Arabian inscriptions


By: Mohammed Ali Atbuosh

ملخص: 

يقدم هذا البحث تفسيراً جديداً للجذر "ق ث م" الذي عده الباحثون اسم علم، ويربطه بالجذر السامي "ق-س-م"، الذي يعني (عملاً سحرياً أو قسامة). وينتهي البحث إلى أن كلمة "قثم" تعني الاستقسام وتشير إلى مكان هذه الممارسة. ومن ثم يكشف هذا البحث عن هوية تمثال كاهن يمني احتوى اسماً مركباً من هذه الكلمة.


Abstract:

This research introduces a new interpretation of the root "Q-ṯ-m" in the South Arabian inscriptions, which is considered by the researchers as a proper name. I relate it to the Semitic root "Q-s-m" which means "Oracle". Presumably, it means divination and refers to the place of the divination. Thus, this research presumes the identity of a Yemeni statue as a priest which contains a composite name of this word.



دوافع البحث

وردت كلمة قثم عشر مرات في النقوش العربية الجنوبية خلال حقب طويلة من تاريخها، منذ الألف الأولى قبل الميلاد حتى القرن الثالث بعد الميلاد، وقد عدها الدارسون اسم علم لرجل، وذلك لأنها تأتي غالباً مع الأسماء، مثل (لجرة بنت قثم)، (حسام ابن إل قثم)، (أبفال ابن إل قثم)، (هنعم ابن قثم). أو تأتي كلمة ملحقةً على أسماء مركبة مثل (لحيعث قثمن) وهو اسم مركب من لحي واللاحقة (عثت) التي تشير إلى الإله عثتر، أو الاسم (شرحعثت قثمن) وهو مركب من كلمة "شرح" التي تعني الحفظ أو السلامة زائد كلمة عثتر. فكانت هذه النقوش كافية لكي يرى الباحثون أن "قثم" مجرد اسم علم. ولكن بإعادة النظر في جميع موارد هذه الكلمة في نقوش المسند، وهي 10 مرات تحديداً، 6 منها في النقوش الحضرمية، يمكننا أن نصل إلى فرضية جديدة حول معنى هذه الكلمة.


لماذا الربط بين "قثم" و "قسم"

أتقدم بفرضية لمعنى هذه الكلمة مستعيناً بخاصية تتميز بها نقوش المسند الحضرمية، وهي قلب الثاء سيناً. فأصحابها يقلبون ضمير الفرد المؤنث (ث) إلى (سَ بالسامخ) أحياناً.[1] ويقلبون اسم العلم (ثوبان) المشهور في النقوش اليمنية، إلى (سَوبان) أحياناً[2] بل ويقلبون تسمية نقوش المسند نفسها فيسمونها المثند[3]. يقول الدكتور سعيد السعيد متحدثاً عن هذه الخاصية الحضرمية: »من المعلوم الثابت أن حرف السين ترد في بعض الأحيان عوضاً عن حرف الثاء في نقوش تلك اللهجة«[4] وبذلك يظهر لنا احتمال أن الجذر (ق ث م) هو نفسه (ق س م) التي ظهر في ثلاثة نقوش (CIH 548) و (MṢ1) و (RES 3700) بمعنى وسيط الوحي Oracle. إذ أن (ق س م) جذر ساميّ تدور معانيه حول الكهانة والعمل السحري، فكلمة سحر باللغة العبـرية هي: قِـسِـم (קֶסֶם)، والساحر هو: قَسّوم (קָסוּם). بالإضافة إلى ظهور مفردة "هقسم" بمعنى وسيط روحي في أربعة نقوش دادانية في منطقة العُلا شمال السعودية حسب قراءة انفرد بها أليكسندر سيما[5]، وفي اللغة الأمهرية نجد كلمة قْسْم (ቀሰመ) بنفس المعنى.[6] ويتحدث القرآن عن ممارسة العرب للاستقسام بالأزلام. [7] فكلمة "قسم" إذن هي من المشترك السامي.


قثم وقسم في معجم لسان العرب

إذا توجهنا إلى اللغة الأمهرية لمعرفة معاني الجذر ق-س-م (ቀሰመ)، فإننا نجده في قاموس Thomas Leiper Kane بالإضافة إلى معاني الكهانة والسحر، نجده يعني أيضاً (الجمع، جمع الرحيق، تحصيل المعرفة، استيعاب الفكر، التكديس، التراكم، التخزين، التجميع، اللمّ)، وهو ما يتفق مع معاني الجذر (ق-ث-م) في المعاجم العربية، ففي معجم لسان العرب نجد ابن منظور يشرح كلمة "قثم" قائلاً: قثم: قَثَمَ الشَّيْءُ يَقْثِمه قَثْماً واقتَثَمه: جَمَعه وَاجْتَرَفَهُ. وَيُقَالُ: قَثام أَيِ اقْثِم، مُطَّرِدٌ عِنْدَ سِيبَوَيْهِ وَمَوْقُوفٌ عِنْدَ أَبِي الْعَبَّاسِ. وَرَجُلٌ قَثُومٌ: جَمّاع لِعِيَالِهِ. والقُثَمُ والقَثوم: الجَموع لِلْخَيْرِ. مما يرجّح أكثر أن الثاء في (ق-ث-م) العربية والحضرمية مقلوبة عن (ق-س-م) السامية، 

وأن (ق-س-م) الأمهرية ما تزال محتفظة بالمعاني التي دوّنها أصحاب المعاجم العربية لكلمة (ق-ث-م).



قثم وقسم في الأسماء

من أوجه الشبه بين كلمة قثم وكلمة قسم في نقوش المسند، هو أن كلتيهما تظهران كأسماء أعلام في بعض الحالات. وقد مرت معنا موارد "قثم" في الأسماء، أما "قسم" كاسم فقد ورد في النقش (Ry 547) الذي به بعض الطمس ويحتوي عبارة: 

(ملك بن [...][...] بن قسما و اسمعل)، وكذلك في نقش (RIÉth 51) الذي يبتدئ بعبارة: (هنعم بن قسمم).

 هذه الموارد لكلمة "قسم" كاسم علم في بعض النقوش لم تمنع الدارسين من قراءتها ككلمة معجمية وليس كاسم علم في نقوش أخرى جاء سياقها فيها بهذا المعنى، مثل النقش (MṢ1) حيث تكررت فيه عبارة (تالب بعل قسم) مرتين واعتبرها الباحثون كلمة تشير إلى المعبد. ونقش ثانٍ اكتشفه جوزيف هاليفي (CIH 548) احتوى عبارة (بها كـاخذ بـمقسمم) أي "إذا ثبت ذلك
بالقسامة/التعويذة". 



وتتفق هذه القراءة لمفردة "مقسمم" مع مثيلتها في نقش ثالث معيني في منطقة العُلا شمال السعودية، يحتوي كلمة "بمقسمه" وعلق عليها مكتشفا النقش جاسان و ﺳﺎﻓﻴﻨﻴﺎك بالتالي:



جاسان و ﺳﺎﻓﻴﻨﻴﺎك من السهل تمييز الجذر "قسم" من العبرية קֶסֶם (divination) وبالعربية "قسم". فكلمة (مقسم) في النقش تعني مكان التحكيم الكهاني، واستقسم العربية تعني استجوب بالسهام لمعرفة ما يجب القيام به، وبالرغم من وجود غموض في تفسيرها، إلا أن بإمكاننا القول إنها تصف مكاناً مقدساً أو معبداً يتم فيه التحكيم الكهاني وتقرير المصير. [8]


ومن اللافت أن كلمة قسم ظهرت في اسم علم تكرر في نقش آخر باسم قثم، هو (هنعم بن قسم) في النقش (RIÉth 51) وهو قديم نسبياً، نجده أصبح (هنأم بن قثم) في نقش يعود لمرحلة تليه زمنياً CIH 469)). ما يؤكد القلب بين حرف السين والثاء، بعد افتراض القلب بين العين والهمزة أيضاً.


قراءة أليكسندر سيما لكلمة "قسم" في النقوش الدادانية.

ظهرت كلمة "قسم" في أربعة نقوش دادانية في نفس المنطقة التي عثر فيها على النقش المعيني، وهي منطقة العُلا شمال السعودية، قرأها أليكسندر سيما كلها بمعنى التحكيم الكهاني، متفقاً مع قراءة النقش المعيني، إلا أن الباحثين خالفوه في قراءته هذه على النحو التالي:

اثنان من هذه النقوش وهما النقش (U 100) و(JSLih 273) مكونان من عبارة واحدة :

(فهد هـ-قسم). قرأها سيما: ("فهد" كاهن التحكيم Oracle priest). وخالفه الباحثان جاسان و ﺳﺎﻓﻴﻨﻴﺎك وقرآها: (فهد بن قاسِم) كاسم علم، رغم أنهما هما مكتشفا النقش المعيني وقرآه بمعنى التحكيم الكهاني.


النقش الثالث هو الموسوم (AH 218)، وفيه عبارة: (ـقسمو) قرأها سيما: كاهن التحكيم (oracle priest)، بينما خالفه أبو الحسن وقرأها: قسّموا، من تقسيم النصيب [9].


أما النقش الرابع فهو الموسوم (U 063=AH 129) وفيه كلمة (هـ-قسم) خالفه أيضاً أبو الحسن في تمييز حروفها وبالتالي معناها، فرأها أبو الحسن (أيكم) وهو اسم علم، وليست (هقسم)[10].



سرجي فرنتسزوفإعادة قراءة لموارد كلمة "قثم" بوصفها مقلوبة عن "قسم".


وردت كلمة قثم ثلاث مرات في موقع أثري واحد في حضرموت، وهو معبد ميفعان في منطقة ريبون، نشرها الروسي سرجي فرنتسزوف Serguei A. Frantsouzoff، تحت الرمز (Rb XIV/89)، وقرأها فرنتسزوف "قثم" بمعنى قبيلة "القثمي" خاصة وأن قبيلة القثم (إحدى فروع قبيلة سيبان) ما زالت تعيش حتى اليوم في نفس المنطقة (وادي دوعن). لكننا سوف نحاول استنباط معاني كلمة "قثم" على ضوء التفسير الجديد الذي نفترضه للجذر (ق ث م) ولا نستبعد أن تسمية قبيلة "قثم" الحضرمية جاء بسبب عملهم بهذه الوظيفة، مثل أن قبيلة رشوان حملوا هذا الاسم بسبب عملهم في وظيفة الرشو.


1- النقش الأول عبارة عن كلمة واحدة هي "قثم" منفردة وسط حائط، تكون كلمة "قثم" المنفردة بمثابة اسم للمكان، مثل المعبد، بمعنى مكان ممارسة العرافة، والجدير بالذكر أن كلمة "قسمم" وردت في نقش سبئي (MṢ1) كاسم لمكان، حيث سجّل محرر النقش (الدكتور محمد مرقطن) اقتراحاً أن كلمة "قسمم" مرتبطة على الأرجح بوظيفة المعبد كمكان لممارسة العرافة  oracular decisionوأحال إلى تعريف كلمة قسم في المعجم السبئي ص108.[11]


2-      النقش الثاني يقول: عثبم بن حتمم يهب نفسه (للإله سين) وبـ قثم. ويكون معناها أن هذا الشخص يهب نفسه لأجل العناية بمكان ممارسة القثامة أو القسامة في معبد الإله سين. فيمكننا وصف هذا الشخص بأنه: القاثم أو القاسم.



3- أما النقش الثالث في نفس هذا الموقع الأثري فيقول: (ـسم بن جعرن عبد قثم، قدم للإله سين).. ويكون معناه أن هذا الشخص يعرف نفسه كمسؤول أو خادم "قثم" أي الخادم أو القائم على المكان الذي تمارس فيه القثامة.

أما بقية النقوش التي وردت فيها هذه الكلمة فكلها أسماء مفردة أو أسماء مركبة، لا يمكن استنتاج شيء منها مباشرةً. باستثناء التمثال الذي نُقشت عليه عبارة (شرحعثت قثمن)


فرضية حول هوية صاحب التمثال

كثيرة هي التماثيل اليمنية مجهولة الهوية، من هذه التماثيل تمثال من منطقة الجوف شمال اليمن يحمل الرقم A-20-644 لرجل بملامح واضحة مع عبارة "شرحعثت قثمن". وأول كلمتين من العبارة (شرح عثت) هي وكما قرأها الباحثون عبارة عن اسم مركب من (شرح-عثت) مثل شرحبيل (شرح-بـ-إيل)، وكلمة شرح في السبئية تعني الحماية أو الحفظ[12] واسم "إيل" هو المعبود السامي المعروف، فمعنى شرحبيل هو حفظ إيل. وبالمثل شرح عثت هو حفظ عثتر، لأن عثت هو الإله عثتر وكثيراً ما يُكتب اختصاراً (عثت). وقد وردت عدة أسماء مركبة من اسمه مثل: (سعثت، هوف عثت، لحي عثت)[13]. والشق الثاني من العبارة وهو (قثمن) واعتبره الباحثون اسم علم (قثمن/قثمان) على وزن (همدن/همدان). 

القراءة الجديدة:
ولكن قراءتنا الجديدة تفترض أن "قثمن" هي كلمة معرفة بالنون، أي (الـ قثم) وهو اسم للمنصب الديني كما نفترض. ولنا في هذه المخالفة أسوة في الباحث أليكسندر
n 269 والنقش ATM 426 والنقش CT 9.

[4] سعيد السعيد، العلاقات الحضارية بين الجزيرة العربية ومصر في ضوء النقوش، (الرياض: مكتبة الملك فهد، 2003) ص82

[5] وهي: النقش AH 218، والنقش JSLih 273، والنقش AH 129= U 063   والنقش U 100.

 [6]حازم علي كمال الدين، معجم مفردات المشترك السامي في اللغة العربية، ص311

 [7]وَأَن تَسْتَقْسِمُواْ بِالأَزْلاَمِ. سورة المائدة: 3

[8] Jaussen, Antonin J. and Savignac, M. Raphael 1914. Mission archéologique en Arabie. II. El-ʿEla, d'Hégra à Teima, Harrah de Tebouk. (Publications de la Société française des fouilles archéologiques, 2). Paris: Librairie orientaliste Paul Geuthner. P. 275. (بترجمتي)

[9] أبو الحسن، حسين بن علي دخيل الله أبو الحسين، نقوش لحيانية من منطقة العلا، (ط1، 2002.) ص91

[10] أبو الحسن، قراءة لكتابات لحيانية من جبل عكمة بمنطقة العلا، (الرياض: 1997) ص290.

[11] Maraqten, Mohammed 2014. Two new Sabaic inscriptions: the construction of a building and the offering of a right hand. Pages 148-155 in Alexander V. Sedov (ed.). Arabian and Islamic studies. A collection of papers in honour of Mikhail Borishovich Piotrovskij on the occasion of his 70th birthday. Moskow.

 [12]المعجم السبئي، ص134.

 [13]جواد علي، المفصل، 11/ 169؛ وأنظر النقش: CIAS T 36.

 [14]ابن الكلبي، نسب معد واليمن الكبير، مكتبة النهضة العربية، ط1، 1988، 1/ 111؛ 323.

[15] الكاهن عند العرب قبل الإسلام، د. حمائل شاكر أبو خضير، (مجلة دراسات في التاريخ والآثار، العدد 62، كانون الأول – 2017) ص432 – 433.

[16] في النقش CIAS 32.21/r 1، والنقش MṢM 185، ومرتين في النقش M 168 B.

[17]  الإرياني، نقوش مسندية، ص181.

[18] ابن وحشية، الفلاحة النبطية، تحقيق توفيق فهد، (دمشق: المعهد العلمي الفرنسي للدراسات العربية) ص1161
سيما، حيث قرأ الباحثون عبارة (فهد هقسم) في النقوش الدادانية كاسم علم (فهد بن قاسم) وخالفهم سيما بقراءتها ("فهد" كاهن التحكيم Oracle priest).  وبذلك يكتمل لدينا حل العبارة في تمثالنا: (شرح-عثت قثم) فيكون معناها: (الكاهن شرح-عثت)، فاسمه يمكن مقاربته اليوم بـ(حفظ الله)، ولقبه الكاهن. 


مفردات موظفي المعابد:
يحمل الموظفون في المعابد اليمنية أو الكهّان عدة أسماء كما يظهر في النقوش، مثل رشو، شوع، الأفكل.[15] وما نفترض أنه تعريف لكلمة "قثم" بكتابتها "قثمن" إنما هو قياس على ما نجده من تعريف لهذه المناصب الكهانية بنفس الطريقة، حيث نجد الرشو معرفاً (رشون) في عدة نقوش.[16] ولم يقرأه أحد كاسم علم (رشوان) رغم شيوع لقب بني رشون/رشوان في النقوش، الذين لم يكتسبوا هذا الاسم إلا لأنهم »أسرة ذات تخصص ديني، فمنهم يكون كهّان الإله "إلمقه" بل إن الاسم رشوان لم يكتسبوه إلا لهذا التخصيص، فالكاهن بلغة اليمن القديمة هو رشو/رشاو، ويُعرّف فيقال رشوان«[17]. ونجد الرشو أيضاً معرفاً ومركباً في النقش (RES3566) (ابمرشون) كاسم لقبيلة رشوان هذه.

الأمر ذاته ينطبق على كلمة "شوع" حيث نجدها في نقشين مختلفين (Ir 28 و Ja 670) كاسم رجل يُدعى (شرحعثت أشوع ذحبب/الحبابي). ودخول هذا المفردات الخاصة بالوظائف في الأسماء يعني أن أسماء وظائف المعبد قد تحوّلت إلى أسماء أعلام، ولدينا في كتب الإخباريين العرب شاهد على تحوّل كلمة الكاهن إلى اسم علم، فيما ذكره ابن الكلبي عن شخصية كاهن اسمه (عمرو بن الجُعيد الأفكل)[14] والأفكل من أسماء الكهّان الواردة في النقوش (RES 3945/16). 

وبقياس هذه الظاهرة على "شرحعثت قثمن" نكون عرفنا معنى كلمة عربية جنوبية جديدة وردت في عشرة نقوش أثرية (وهي قثم)، بعضها كاسم مركب وبعضها منفردة. كما نكون عرفنا لأول مرة هوية أحد كهّان اليمن الذين ذاع صيتهم في كتب الإخباريين العرب[18]، حيث نشاهد ملامحه ضمن تمثال نصفي له، وهو محفوظ الآن في متحف جامعة صنعاء.


نتيجة البحث:
1. كلمة "قثم" هي ذاتها كلمة "قسم" الساميّة، بإبدال حرف السين في ( ق س م ) ثاء في ( ق ث م ). 
2. القثم هي تسمية للمعبد الذي يمارس فيه الاستقسام. 
3. تُطلق تسمية "القثم" على الكاهن القائم على مكان ممارسة الاستقسام. 
4. دخلت كلمة "قثم" في عدد من أسماء الأعلام والأسماء المركبة. 
5. يترجّح أن التمثال الموسوم ( (A-20-644هو تمثال لكاهن يمني

خريطة توضح مواضع النقوش محتوية "قثم" بالأزرق.
والنقوش المحتوية "قسم" بالأحمر
بقية النقوش غير معروفة المصدر.


قائمة المراجع

·         جواد علي، المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام، (ط2، 1993).

·         بافقيه، عبد القادر، مختارات من النقوش اليمنية، (تونس: المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، 1985).

·         بافقيه، عبد القادر ، تاريخ اليمن القديم، (بيروت: المؤسسة العربية للدراسات والنشر، 1985)

·          السعيد، سعيد فايز، العلاقات الحضارية بين الجزيرة العربية ومصر في ضوء النقوش، (الرياض: مكتبة الملك فهد، 2003).

·         كمال الدين، حازم علي، معجم مفردات المشترك السامي في اللغة العربية، (القاهرة: مكتبة الآداب، ط1، 2008).

·         المعجم السبئي، تأليف: بيستون، ريكمانز، مولر، محمود الغول، (منشورات جامعة صنعاء، 1982).

·         موقع مدونة النقوش العربية الجنوبية: dasi.cnr.it، بتاريخ 2/ابريل/2019

·         ابن الكلبي، نسب معد واليمن الكبير، مكتبة النهضة العربية، ط1، 1988

·         ابن وحشية، الفلاحة النبطية، تحقيق توفيق فهد، (دمشق: المعهد العلمي الفرنسي للدراسات العربية)

·         الكاهن عند العرب قبل الإسلام، د. حمائل شاكر أبو خضير، (مجلة دراسات في التاريخ والآثار، العدد 62، كانون الأول – 2017)

·         أبو الحسن، حسين بن علي دخيل الله أبو الحسين، نقوش لحيانية من منطقة العلا، (ط1، 2002.)

·          أبو الحسن، قراءة لكتابات لحيانية من جبل عكمة بمنطقة العلا، (الرياض: 1997)

·         Maraqten, Mohammed 2014. Two new Sabaic inscriptions: the construction of a building and the offering of a right hand. Pages 148-155 in Alexander V. Sedov (ed.). Arabian and Islamic studies. A collection of papers in honour of Mikhail Borishovich Piotrovskij on the occasion of his 70th birthday. Moskow.

·         Sima, A. Die lihyanischen Inschriften von al-ʿUḏayb (Saudi-Arabien). (Epigraphische Forschungen auf der Arabischen Halbinsel, 1). Rahden/Westf.: Leidorf, 1999. Pages: 21, 89 Plates: 16a.



 [1]بافقيه، مختارات من النقوش اليمنية، ص381؛ ولاحظ إننا ميّزنا السين بالفتحة للتنبيه إلى أنه حرف السامخ.

 [2]أنظر النقش الحضرمي: Ja 2885: حيث يرد بالسين السامخ: 𐩯𐩥𐩨𐩬. رغم ظهوره (ثوبان) في نقش حضرمي: UPC 17.

 [3]افقيه، تاريخ اليمن القديم، ص192؛ مثل النقوش: Naʿmā
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM