قصة هذه الصورة:
صورة ليمنيين عاشوا في بريطانيا في منطقهه اسمها ساوث شيلد ، وأول وصول لليمنيين إلى هذه المنطقة سجل في عام 1860! وبين عام 1910 وعام 1930 وصل عدد اليمنيين هناك إلى 4000 يمني أغلبهم كانوا يعملون في السفن البريطانية التي كانت ترسو في ميناء عدن أيام سيطرة البريطانيين على ميناء ومدينة عدن.
كثير من هؤلاء اليمنيين بعد هجرتهم حاربوا مع بريطانيا في الحرب العالمية الأولى وكثير ممن عملوا على السفن البريطانية اعتقلتهم ألمانيا..
صورة ليمنيين عاشوا في بريطانيا في منطقهه اسمها ساوث شيلد ، وأول وصول لليمنيين إلى هذه المنطقة سجل في عام 1860! وبين عام 1910 وعام 1930 وصل عدد اليمنيين هناك إلى 4000 يمني أغلبهم كانوا يعملون في السفن البريطانية التي كانت ترسو في ميناء عدن أيام سيطرة البريطانيين على ميناء ومدينة عدن.
كثير من هؤلاء اليمنيين بعد هجرتهم حاربوا مع بريطانيا في الحرب العالمية الأولى وكثير ممن عملوا على السفن البريطانية اعتقلتهم ألمانيا..
اليمن_تاريخ_وثقافة
قصة هذه الصورة: صورة ليمنيين عاشوا في بريطانيا في منطقهه اسمها ساوث شيلد ، وأول وصول لليمنيين إلى هذه المنطقة سجل في عام 1860! وبين عام 1910 وعام 1930 وصل عدد اليمنيين هناك إلى 4000 يمني أغلبهم كانوا يعملون في السفن البريطانية التي كانت ترسو في ميناء عدن…
عصام محسن؛؛
للمصداقيه انهم يمنيين من محافظة تعز ومن اب ومن رداع ومن جبن ويافع وغيرها وقد شارك العديد منهم في الحرب العالميه الاولى والثانيه مع بريطانيا وفرنسا وايطاليا وهم لايعلمون عن ذلك معظمهم .. وقد التقيت باناس منهم من بعدان وغيرها في سبعينات القرن الماضي واكدوا ذلك المهم كان عندهم الحصول على عمل ومصدر دخل ...
وانذاك كانت ترسل لهم الدول مرتب تقاعدي الى اليمن وكانت مبالغ كبيره في سبعينات القرن الماضي ...
وكان معظمهم بحاره..
للمصداقيه انهم يمنيين من محافظة تعز ومن اب ومن رداع ومن جبن ويافع وغيرها وقد شارك العديد منهم في الحرب العالميه الاولى والثانيه مع بريطانيا وفرنسا وايطاليا وهم لايعلمون عن ذلك معظمهم .. وقد التقيت باناس منهم من بعدان وغيرها في سبعينات القرن الماضي واكدوا ذلك المهم كان عندهم الحصول على عمل ومصدر دخل ...
وانذاك كانت ترسل لهم الدول مرتب تقاعدي الى اليمن وكانت مبالغ كبيره في سبعينات القرن الماضي ...
وكان معظمهم بحاره..
#عدن ايام زمااان
قانون الدبائح في البيوت...!!
كانت عدن من بلدان الديموقراطيات الشائعة في المنطقة وكان لها مجلسها التشريعي الخاص الذي يقوم بتشريع كافة القوانين في البلاد وتُطبق على الجميع مسئولاً كان أو مواطن عادي. و أحد هذه القوانين التي شُرع لها في هذا المجلس هو (القانون الخاص بشأن الدبائح في البيوت) والذي قد ينظر إليه البعض في زمننا هذا من القوانين التي لاتحتاج إلى كل هذه الضجة, إلا أنه في تلك الفترة لم يكن هناك شئ أسمه صغير أو كبير في دستور عدن وقوانينه, كل الأمور التي تخص المواطن والبلاد حينها كانت صغيرة أو كبيرة يتم مناقشتها في المجلس التشريعي والتصويت عليها ليصبح قانوناً نافداً.
وبحسب وثائق المجلس التشريعي, تقدم النائب علي عبدالله باصهي بمقترح للمجلس بأن يتم الإبقاء على عادة أهل البلاد بخصوص ذبح الماشية في المنازل لأنه في العام 1960م كان المجلس التشريعي بصدد القيام بمناقشة مشروع قرار يمنع ذبح الماشية في المنازل, وبعد مناقشة المقترح والتصويت عليه من قبل النواب أصبح قانوناً نافذاً في مدينة عدن بفارق صوتين, ونص القانون على (السجن لمدة شهرين أو غرامة 500 شلن لكل من يذبح الماشية في بيته دون إذن سابق من البلدية).... أين نحن اليوم من هذه القوانين...؟!
بلال غلام حسين
قانون الدبائح في البيوت...!!
كانت عدن من بلدان الديموقراطيات الشائعة في المنطقة وكان لها مجلسها التشريعي الخاص الذي يقوم بتشريع كافة القوانين في البلاد وتُطبق على الجميع مسئولاً كان أو مواطن عادي. و أحد هذه القوانين التي شُرع لها في هذا المجلس هو (القانون الخاص بشأن الدبائح في البيوت) والذي قد ينظر إليه البعض في زمننا هذا من القوانين التي لاتحتاج إلى كل هذه الضجة, إلا أنه في تلك الفترة لم يكن هناك شئ أسمه صغير أو كبير في دستور عدن وقوانينه, كل الأمور التي تخص المواطن والبلاد حينها كانت صغيرة أو كبيرة يتم مناقشتها في المجلس التشريعي والتصويت عليها ليصبح قانوناً نافداً.
وبحسب وثائق المجلس التشريعي, تقدم النائب علي عبدالله باصهي بمقترح للمجلس بأن يتم الإبقاء على عادة أهل البلاد بخصوص ذبح الماشية في المنازل لأنه في العام 1960م كان المجلس التشريعي بصدد القيام بمناقشة مشروع قرار يمنع ذبح الماشية في المنازل, وبعد مناقشة المقترح والتصويت عليه من قبل النواب أصبح قانوناً نافذاً في مدينة عدن بفارق صوتين, ونص القانون على (السجن لمدة شهرين أو غرامة 500 شلن لكل من يذبح الماشية في بيته دون إذن سابق من البلدية).... أين نحن اليوم من هذه القوانين...؟!
بلال غلام حسين
شخصيات عدنية
من الذاكرة العدنية
م. علي غانم كُليب ..مهندس معماري (مدني) شهدت له عدن وغادرها خالي الوفاض
من مواليد مدينة التواهي شارع غانم 27 فبراير 1926م من عائلة عدنية عريقة . هو اصغر إخوته الثمانية . اقترن بالسيدة الفاضلة زبيدة عبدالمجيد علي محمد لقمان رحمه الله عليها و انجبت له أربع بنات و ابناً .
كان الفقيد شديد الذكاء منذ صغره, فقد درس المرحلة الثانوية في الفترة من 1942 - 1945 في جامعة أم درمان , و تحصل على شهادة الكامبريدج ( الثقافة العامة) في 8 مواضيع . وصل إلى التعليم الجامعي و عمره 21 عاماً , عندما التحق بالدراسة في الفترة من 1945 - 1948 , مع الرئيس قحطان الشعبي و الشاعر العدني لطفي جعفر أمان , في كلية ( جوردون) الحاكم العسكري البريطاني للسودان و مؤسس الجامعة التي سُميت بأسمه . و عرفت فيما بعد بجامعة السودان , حيث تحصل على دبلوم عام .
و في الفترة من 1952 - 1955 تحصل علي غانم كليب على البكلاريوس في الهندسة المدنية من جامعة سانت اندروز في داندي _ اسكتلندا . و في العام 1961 حصل على عضوية المعهد الملكي للهندسة المدنية بلندن , كما أدرج أسمه في قائمة أسماء المشاهير في العالم العربي في العام 1985.
بعد عودته من السودان عمل م. علي غانم كُليب مدرساً في مدارس عدن لمختلف المراحل , و كان ذلك في الفترة من 1955 - 1956 . و من العام 1956 - 1958 , غادر الى بريطانيا , ليعمل في شركة جورج ويمبي في لندن , تحت التدريب . و بعد عودته إلى عدن التحق بالوظيفة العامة في إدارة الاشغال العامة (PWD) و تقلد مناصب عدة , حيث في البداية عمل مهندساً و رُقي إلى مهندس تنفيدي و من ثم إلى وكيل مهندسي ولاية عدن في مختلف المجالات الهندسية في الادارة في الفترة من 1958 - 1964 , و ما بين هذه الفترة بالتحديد في العام 1960 , حصل على دورة تدريبية لمدة 6 اشهر في وزارة الاشغال العامة بكينيا . و من ثم جاء الاستحقاق الكبير و حصلت النقلة النوعية في حياة المهندس علي غانم كُليب , وكان ذلك في الفترة من العام 1964 -1968 , عندما عين مديراً للاشغال العامة ووكيل وزارة الاشغال و الطيران , و من المهام الذي كُلف بها إضافة الة وظيفته :
رئيساً لبلدية عدن الصغرى .
عضوية لجنة المناقصات الدائمة .
عضوية لجنة اختيار الطلبة المبعوثين للدراسة بالخارج.
عضوية لجنة اختيار الموظفين المبعوثين للتدريب في الخارج .
عضوية لجنة الهجرة عند طلب الشركات موظفين من الخارج.
و من انجازاته المشهود لها هي:
تصميمه و اشرافة على بناء سوق البلدية في كريتر .
الاشراف و التصميم للجسر الربط بين خورمكسر و المنصورة .
المنازل السكنية للموظفين لدوائر حكومة عدن .
الطريق البحري الربط بين خورمكسر و كريتر , و مجمع محاكم عدن الاستئناف في كريتر في الستينات .
بعد انضمام عدن الى دولة اتحاد الجنوب العربي بقي م. علي غانم كُليب في منصبه مديراً للاشغال العامة . و اثناء دراسته الجامعية تفتحت مداركة السياسية , تزامن ذلك مع نشؤ حزب رابطة ابناء الجنوب , حيث كان احد قادتها مع الاستاذ محمد علي باشراحيل , و احمد عبده حمزه و غيرهم.
هناك العديد من المواقف في حياة الفقيد م. علي غانم كُليب يُذكر منها أنه و بعد انتهاء المفاوضات بين وفد الجبهة القومية و الحكومة البريطانية في جنيف , و عند وصول وفد الجبهة القومية إلى مطار عدن الدولي , كان الفقيد رحمه الله في مقدمة مستقبلي الوفد العائد على سُلم الطائرة , حيث احتضن زميل دراسته و صديقة المقرب الرئيس قحطان الشعبي . و من ثم جاء القرار التاريخي المجحف بحق ابناء عدن و الذي اثار استغراب المجتمع العدني عند صدوره من ضمن القرارات المجحفة التي صدرت من ضمن قبل الحكومة الجديدة .
كان القرار بتاريخ 18 مارس 1968م هو تسريح مئات كبار الموظفين من ابناء عدن من وظائفهم و في المقدمة ( م. علي غانم كُليب) و بعده بفترة جاء القانون المشين و الجائر بتأميم المساكن وتحديدا في اغسطس 1972م , حيث كان منزل م. علي غانم كليب في خورمكسر و الذي بناه من حر ماله عرضه ّلهذا القانون حتى يومنا هذا !!!! حيث إنه بعد الوحد بين الشمال و الجنوب في العام 90 م , اعيد نصف المنزل و بقي النصف الاخر مع الوزير النزيه عليه رحمه الله فرج بن غانم و الذي نتمنى من ذويه إعادة النصف الاخر لملاكه الاصليين براءة لذمهّ ابيهم .
بعد قرار التسريح الظالم لابناء عدن من وظائفهم و مطاردتهم و تشريدهم , هاجر العديد منهم الى دول الجوار , حيث هاجر م. علي غانم كُليب الى بريطانيا و عمل مهندساً مدنياً في شركة واطسون في لندن . و بعدها و تحديداً في العام 1969- 1979 , عمل منتدباً لشركة واطسون السعودية الاستشارية كرئيس للمهندسين في مكة المكرمة - استشاري لربط شبكة المجاري و المياة للمنازل , و في الفترة من نوفمبر 1979 , عمل مع شركة العمودي السعودية مهندساً تنفيدياً لمشروع الخطوط السعودية حتى تسليم المشروع النهائي في العام 1983 , بعدها احيل للتقاعد بحسب النظام
من الذاكرة العدنية
م. علي غانم كُليب ..مهندس معماري (مدني) شهدت له عدن وغادرها خالي الوفاض
من مواليد مدينة التواهي شارع غانم 27 فبراير 1926م من عائلة عدنية عريقة . هو اصغر إخوته الثمانية . اقترن بالسيدة الفاضلة زبيدة عبدالمجيد علي محمد لقمان رحمه الله عليها و انجبت له أربع بنات و ابناً .
كان الفقيد شديد الذكاء منذ صغره, فقد درس المرحلة الثانوية في الفترة من 1942 - 1945 في جامعة أم درمان , و تحصل على شهادة الكامبريدج ( الثقافة العامة) في 8 مواضيع . وصل إلى التعليم الجامعي و عمره 21 عاماً , عندما التحق بالدراسة في الفترة من 1945 - 1948 , مع الرئيس قحطان الشعبي و الشاعر العدني لطفي جعفر أمان , في كلية ( جوردون) الحاكم العسكري البريطاني للسودان و مؤسس الجامعة التي سُميت بأسمه . و عرفت فيما بعد بجامعة السودان , حيث تحصل على دبلوم عام .
و في الفترة من 1952 - 1955 تحصل علي غانم كليب على البكلاريوس في الهندسة المدنية من جامعة سانت اندروز في داندي _ اسكتلندا . و في العام 1961 حصل على عضوية المعهد الملكي للهندسة المدنية بلندن , كما أدرج أسمه في قائمة أسماء المشاهير في العالم العربي في العام 1985.
بعد عودته من السودان عمل م. علي غانم كُليب مدرساً في مدارس عدن لمختلف المراحل , و كان ذلك في الفترة من 1955 - 1956 . و من العام 1956 - 1958 , غادر الى بريطانيا , ليعمل في شركة جورج ويمبي في لندن , تحت التدريب . و بعد عودته إلى عدن التحق بالوظيفة العامة في إدارة الاشغال العامة (PWD) و تقلد مناصب عدة , حيث في البداية عمل مهندساً و رُقي إلى مهندس تنفيدي و من ثم إلى وكيل مهندسي ولاية عدن في مختلف المجالات الهندسية في الادارة في الفترة من 1958 - 1964 , و ما بين هذه الفترة بالتحديد في العام 1960 , حصل على دورة تدريبية لمدة 6 اشهر في وزارة الاشغال العامة بكينيا . و من ثم جاء الاستحقاق الكبير و حصلت النقلة النوعية في حياة المهندس علي غانم كُليب , وكان ذلك في الفترة من العام 1964 -1968 , عندما عين مديراً للاشغال العامة ووكيل وزارة الاشغال و الطيران , و من المهام الذي كُلف بها إضافة الة وظيفته :
رئيساً لبلدية عدن الصغرى .
عضوية لجنة المناقصات الدائمة .
عضوية لجنة اختيار الطلبة المبعوثين للدراسة بالخارج.
عضوية لجنة اختيار الموظفين المبعوثين للتدريب في الخارج .
عضوية لجنة الهجرة عند طلب الشركات موظفين من الخارج.
و من انجازاته المشهود لها هي:
تصميمه و اشرافة على بناء سوق البلدية في كريتر .
الاشراف و التصميم للجسر الربط بين خورمكسر و المنصورة .
المنازل السكنية للموظفين لدوائر حكومة عدن .
الطريق البحري الربط بين خورمكسر و كريتر , و مجمع محاكم عدن الاستئناف في كريتر في الستينات .
بعد انضمام عدن الى دولة اتحاد الجنوب العربي بقي م. علي غانم كُليب في منصبه مديراً للاشغال العامة . و اثناء دراسته الجامعية تفتحت مداركة السياسية , تزامن ذلك مع نشؤ حزب رابطة ابناء الجنوب , حيث كان احد قادتها مع الاستاذ محمد علي باشراحيل , و احمد عبده حمزه و غيرهم.
هناك العديد من المواقف في حياة الفقيد م. علي غانم كُليب يُذكر منها أنه و بعد انتهاء المفاوضات بين وفد الجبهة القومية و الحكومة البريطانية في جنيف , و عند وصول وفد الجبهة القومية إلى مطار عدن الدولي , كان الفقيد رحمه الله في مقدمة مستقبلي الوفد العائد على سُلم الطائرة , حيث احتضن زميل دراسته و صديقة المقرب الرئيس قحطان الشعبي . و من ثم جاء القرار التاريخي المجحف بحق ابناء عدن و الذي اثار استغراب المجتمع العدني عند صدوره من ضمن القرارات المجحفة التي صدرت من ضمن قبل الحكومة الجديدة .
كان القرار بتاريخ 18 مارس 1968م هو تسريح مئات كبار الموظفين من ابناء عدن من وظائفهم و في المقدمة ( م. علي غانم كُليب) و بعده بفترة جاء القانون المشين و الجائر بتأميم المساكن وتحديدا في اغسطس 1972م , حيث كان منزل م. علي غانم كليب في خورمكسر و الذي بناه من حر ماله عرضه ّلهذا القانون حتى يومنا هذا !!!! حيث إنه بعد الوحد بين الشمال و الجنوب في العام 90 م , اعيد نصف المنزل و بقي النصف الاخر مع الوزير النزيه عليه رحمه الله فرج بن غانم و الذي نتمنى من ذويه إعادة النصف الاخر لملاكه الاصليين براءة لذمهّ ابيهم .
بعد قرار التسريح الظالم لابناء عدن من وظائفهم و مطاردتهم و تشريدهم , هاجر العديد منهم الى دول الجوار , حيث هاجر م. علي غانم كُليب الى بريطانيا و عمل مهندساً مدنياً في شركة واطسون في لندن . و بعدها و تحديداً في العام 1969- 1979 , عمل منتدباً لشركة واطسون السعودية الاستشارية كرئيس للمهندسين في مكة المكرمة - استشاري لربط شبكة المجاري و المياة للمنازل , و في الفترة من نوفمبر 1979 , عمل مع شركة العمودي السعودية مهندساً تنفيدياً لمشروع الخطوط السعودية حتى تسليم المشروع النهائي في العام 1983 , بعدها احيل للتقاعد بحسب النظام
المتبع في المملكة العربية السعودية و في اوائل التسعينات و اثناء غربته الطويلة عن موطنه عدن . اشترى بيتاً في منطقة حدة في صنعاء , ليكون حضناً دافئاً و سنداً لاولادة و زوجته الفاضلة و عاشوا فيه حتى توفاه الله في شهر نوفمبر 1994 , على اثر جلطة في الدماغ حيث ووري الثرى في صنعاء بعيداً عن عدن التي احبها و عشقها , بعيداً عن موطن العشق و الرحيل .
من صفحة الباحث / بلال غلام حسين
من صفحة الباحث / بلال غلام حسين
الـمُغَـبّـــــــشْ (٣)
الاديب الشاعر الشهير
عبد الملك الحاج
المغبش: منهم المطابزين وَ محسن؟!!
محسن: الجوع والمُلَوّي والليوي والسجساج.... اثنين يتسرسروا من الزربي لحيفان.. واثنين من الراهدة لا الشريجة.... ما معاهمش مهرة غير السعسعة والمطابزه.
المغبش: لكن قول لي يا محسن.. العبسي مو هو الذنب اللي عمله لما قتلوه.. هل زقروا علوه تهمة.. والا مو هو عسى الله الجُرم اللي عمله.
محسن: لو كان عمل جريمة تستاهل قتله ما شخرجوش نص الليل يقتلوه واليوم الثاني ينكروا عملتهم.
المغبش: تقول لمه ما (نطعش) القايد انهم قتلوه وهو كان معاهم بالليل.. اقولك بُه سر مخبئ.. والا لمه القايد خرج بنفسه وما خلاش خبرته يعملوا العملة.. ونمه عملوا العملة الا عندنا بالجبارنة.. القصة عاده مش هي.. في ورئه خبر وعلم، واصحاب المقتول مو تحسب شسكتوا ذاهم موجودين بالجبال والقرى.
عاد محسن في تلك الليلة الى منزله تاركا المغبش شارد الذهن يفكر بقتيل الجبارنه.. ذلك الشاب الذي تمت تصفيته بتلك الطريقة وتوصل الى ان محاولة تنصل القائد عن فعلته وانكاره بمعرفته بالقتيل تؤكد بان الشاب قد قُتل ظُلماََ وتعسفاََ.. والا لماذا عندما واجهه محسن بالحقيقة اصدر اوامره على الفور بسرعة التخلص من الجثة ودفنها سريعا؟!.
ظل المغبش يفكر كثيرا وعندما لم يجد الاجابه الشافية لبقية التساؤلات التي كانت تدور في ذهنة قال: وانا مو حاجتي لوجع الرأس وقلاب المواجع.
سدوا يا اسياد مانا الا مغبش.... وناااام
صباح اليوم التالي ذهب المغبش كعادته الى الراهدة وعند وصوله تم القبض عليه وايصاله الى مبنى الجمرك القديم مقر تمركز قيادة القطاع وجهاز الاستخبارات واودعوه في احدى زنزانات الجمرك..
ذلك اليوم شهدت الراهدة حملة اعتقالات واسعة للمهمشين بعد القبض على (القوبة) في اللصب اثناء عودته من المسيمير عبر الضاحي ومداهمة محل (خميس) في المدينة مساء اليوم الاول واعتقاله ايضا.
دخل المغبش الزنزانه ووجدها تكتض بالمعتقلين من اصحابه ومعاريفه وعند دخوله تم الترحيب به.....
حيدرة: ما دام وبينه المغبش.. باين عليها اشتدبش.
الحَوِش: اللبوا بني يانة.. لا زنزانة.... تقول لمه و مغبش.
المغبش: اذه المخطر اتنقوا بني السوداء نقوة.. مدري مو قا معاهم.
ينفتح باب الزنزانة مرة ثانية ويتم ادخال احد المعتقلين...
شايع: يا عويلة غلطوا واندو واحد ابيض بيننا تقولوا غلطة والا ورطة..... ويضحك..........
المغبش: تَنّي واسمع.. وعاين مو شقع.
استمر ذلك الرجل طوال فترة المساء في الزنزانة يتحدث مع المعتقلين وكان يلمح لهم بانه من اصحاب القوبة.... وفي الصباح تم اطلاق صراحه.
حيدرة: ما تركبش ..يحبسوه بالمغرب ويفكوا له الصبح.
البَلَّمْ: ان كان حَصّل اخبار.. والا هُداري هُدار.
المغبش: لقط له زوارق وسار.
عند الظهر يتم نقل المغبش من الزنزانة الى مكتب ضابط امن المخربين للتحقيق معه....
المحقق: انت فكرك شوعي يا مغبش.
المغبش: لا انا فكري بذراع الابل عند نعمه وبنته.
المحقق: ايش علاقتك بالقوبة.
المغبش: اسود مثلي.
المحقق: بس هو مخرب.
المغبش: هو الا عودي كبريت بوسط حُق.
المحقق: شنشخط العودي ونطرحه بالحق.
المغبش: بس الحُق و فندم من درزان..
المحقق: ايش تشتي تقول.
المغبش: والدرزان من شدة والشدة من طبله والطبلة من كرتون والكراتين من حاوية والحاويات من مصنع وجر لك جر و فندم..
تم اعادة المغبش الى الزنزانة وفي المساء جاءات الاوامر التي تقضي باطلاق صراح جميع المعتقلين بزنزانات الجمرك ونقل القوبة وخميس الى سجن الشبكة بتعز.
يعود المغبش في ذلك المساء الى منزله فيجلسُ متكئاً في زاويته المفضلة يتناول اعشاب القات مع زوجته وكانت تلك الليلة مظلمه، والرياح ترجف بشدة انها ليلة ممطرة لوامح البروق تضيء بقوة، والرعود تتقارح اصواتها المدوية في بطون الهيج وصدور الضياح.. يتساقط المطر بغزارة، فتشتن الامزان ويُدَردِشُ الماء في السواقي وعلى المدرجات فتفيضُ الشواجب وتَسفَحُ الاسوام.
ترتفع الاصوات من المساكن المرتفعة والبعيدة تنبهُ بقدوم سيل الجاح.. لحظات ويدفر السيل بصوته الهادر انه سيل الليل (فيلفجُ) الوادي بطرفة عين وتتعالى اصوات المعبرين من الاعبار فمنهم من يحاولُ كسر توجه السيل وتغيير مجراه خوفا من جرف الارض او حدوث بعض (السمات او الفجاير) ومنهم من يحاول جاهداََ وضع (الرسمات) لتوجيه الماء الى اعبارهم التي كسرها السيل و(حُملت) عند دفرته الاولى لكي ترتوي (الطين ويشرب الزرع) انها لحظات فارقة لاختلاط المشاعر .. حيث يختلط الرعب بالفرح والخوف بالامان في وقت واحد.
وقبل ان يصحي الفجر ويستيقض الغبش كانت اقدام المغبش على (السلسال) المتبقي من السيل في بطن الوادي تدق ايقاعات فنية فريدة، وكانها ايقاع للون غنائي جديد.
واثناء سيره على طول امتداد الوادي كان يتنفس عبق (القورع) ورائحة الطين باعماقه ويشتم نسانس نسيم (الجعارير) وذلك
الاديب الشاعر الشهير
عبد الملك الحاج
المغبش: منهم المطابزين وَ محسن؟!!
محسن: الجوع والمُلَوّي والليوي والسجساج.... اثنين يتسرسروا من الزربي لحيفان.. واثنين من الراهدة لا الشريجة.... ما معاهمش مهرة غير السعسعة والمطابزه.
المغبش: لكن قول لي يا محسن.. العبسي مو هو الذنب اللي عمله لما قتلوه.. هل زقروا علوه تهمة.. والا مو هو عسى الله الجُرم اللي عمله.
محسن: لو كان عمل جريمة تستاهل قتله ما شخرجوش نص الليل يقتلوه واليوم الثاني ينكروا عملتهم.
المغبش: تقول لمه ما (نطعش) القايد انهم قتلوه وهو كان معاهم بالليل.. اقولك بُه سر مخبئ.. والا لمه القايد خرج بنفسه وما خلاش خبرته يعملوا العملة.. ونمه عملوا العملة الا عندنا بالجبارنة.. القصة عاده مش هي.. في ورئه خبر وعلم، واصحاب المقتول مو تحسب شسكتوا ذاهم موجودين بالجبال والقرى.
عاد محسن في تلك الليلة الى منزله تاركا المغبش شارد الذهن يفكر بقتيل الجبارنه.. ذلك الشاب الذي تمت تصفيته بتلك الطريقة وتوصل الى ان محاولة تنصل القائد عن فعلته وانكاره بمعرفته بالقتيل تؤكد بان الشاب قد قُتل ظُلماََ وتعسفاََ.. والا لماذا عندما واجهه محسن بالحقيقة اصدر اوامره على الفور بسرعة التخلص من الجثة ودفنها سريعا؟!.
ظل المغبش يفكر كثيرا وعندما لم يجد الاجابه الشافية لبقية التساؤلات التي كانت تدور في ذهنة قال: وانا مو حاجتي لوجع الرأس وقلاب المواجع.
سدوا يا اسياد مانا الا مغبش.... وناااام
صباح اليوم التالي ذهب المغبش كعادته الى الراهدة وعند وصوله تم القبض عليه وايصاله الى مبنى الجمرك القديم مقر تمركز قيادة القطاع وجهاز الاستخبارات واودعوه في احدى زنزانات الجمرك..
ذلك اليوم شهدت الراهدة حملة اعتقالات واسعة للمهمشين بعد القبض على (القوبة) في اللصب اثناء عودته من المسيمير عبر الضاحي ومداهمة محل (خميس) في المدينة مساء اليوم الاول واعتقاله ايضا.
دخل المغبش الزنزانه ووجدها تكتض بالمعتقلين من اصحابه ومعاريفه وعند دخوله تم الترحيب به.....
حيدرة: ما دام وبينه المغبش.. باين عليها اشتدبش.
الحَوِش: اللبوا بني يانة.. لا زنزانة.... تقول لمه و مغبش.
المغبش: اذه المخطر اتنقوا بني السوداء نقوة.. مدري مو قا معاهم.
ينفتح باب الزنزانة مرة ثانية ويتم ادخال احد المعتقلين...
شايع: يا عويلة غلطوا واندو واحد ابيض بيننا تقولوا غلطة والا ورطة..... ويضحك..........
المغبش: تَنّي واسمع.. وعاين مو شقع.
استمر ذلك الرجل طوال فترة المساء في الزنزانة يتحدث مع المعتقلين وكان يلمح لهم بانه من اصحاب القوبة.... وفي الصباح تم اطلاق صراحه.
حيدرة: ما تركبش ..يحبسوه بالمغرب ويفكوا له الصبح.
البَلَّمْ: ان كان حَصّل اخبار.. والا هُداري هُدار.
المغبش: لقط له زوارق وسار.
عند الظهر يتم نقل المغبش من الزنزانة الى مكتب ضابط امن المخربين للتحقيق معه....
المحقق: انت فكرك شوعي يا مغبش.
المغبش: لا انا فكري بذراع الابل عند نعمه وبنته.
المحقق: ايش علاقتك بالقوبة.
المغبش: اسود مثلي.
المحقق: بس هو مخرب.
المغبش: هو الا عودي كبريت بوسط حُق.
المحقق: شنشخط العودي ونطرحه بالحق.
المغبش: بس الحُق و فندم من درزان..
المحقق: ايش تشتي تقول.
المغبش: والدرزان من شدة والشدة من طبله والطبلة من كرتون والكراتين من حاوية والحاويات من مصنع وجر لك جر و فندم..
تم اعادة المغبش الى الزنزانة وفي المساء جاءات الاوامر التي تقضي باطلاق صراح جميع المعتقلين بزنزانات الجمرك ونقل القوبة وخميس الى سجن الشبكة بتعز.
يعود المغبش في ذلك المساء الى منزله فيجلسُ متكئاً في زاويته المفضلة يتناول اعشاب القات مع زوجته وكانت تلك الليلة مظلمه، والرياح ترجف بشدة انها ليلة ممطرة لوامح البروق تضيء بقوة، والرعود تتقارح اصواتها المدوية في بطون الهيج وصدور الضياح.. يتساقط المطر بغزارة، فتشتن الامزان ويُدَردِشُ الماء في السواقي وعلى المدرجات فتفيضُ الشواجب وتَسفَحُ الاسوام.
ترتفع الاصوات من المساكن المرتفعة والبعيدة تنبهُ بقدوم سيل الجاح.. لحظات ويدفر السيل بصوته الهادر انه سيل الليل (فيلفجُ) الوادي بطرفة عين وتتعالى اصوات المعبرين من الاعبار فمنهم من يحاولُ كسر توجه السيل وتغيير مجراه خوفا من جرف الارض او حدوث بعض (السمات او الفجاير) ومنهم من يحاول جاهداََ وضع (الرسمات) لتوجيه الماء الى اعبارهم التي كسرها السيل و(حُملت) عند دفرته الاولى لكي ترتوي (الطين ويشرب الزرع) انها لحظات فارقة لاختلاط المشاعر .. حيث يختلط الرعب بالفرح والخوف بالامان في وقت واحد.
وقبل ان يصحي الفجر ويستيقض الغبش كانت اقدام المغبش على (السلسال) المتبقي من السيل في بطن الوادي تدق ايقاعات فنية فريدة، وكانها ايقاع للون غنائي جديد.
واثناء سيره على طول امتداد الوادي كان يتنفس عبق (القورع) ورائحة الطين باعماقه ويشتم نسانس نسيم (الجعارير) وذلك
العرف الفواح من حماحم الحنون (لحناية القُرَينة) ويستنشق تلك الرائحة الزكية التي تتنسنس من شُجيرات (الشُقَيرة) المتناثرة على ذراعي (القطرية والمُكَيلة).
انه يسري قُبيل الفجر باتجاه (زيق والمدرجة) عبر الطريق السري للجمالة التي تصل الى كرش بعيدا عن اعين المترصدين وعسس الحدود.
مع شروق شمس ذلك اليوم كان المغبش قد وصل الى استراحة عبده جازم في كرش، فقد رحب به وقدم له الفطور والشاهي..
اثناء تناول المغبش (للقُراع) وصل احد الاطقم التابعة لاستخبارات الحدود ليلقي القبض عليه ويتم ايقافه في المركز لاجراء التحقيق الاولي معه ومن ثم ترحيله الى مكان اخر.
عبده جازم يبعث احد صبيانه للبحث عن (كعويش) قايد المليشيات الشعبية بالحدود ويتم ابلاغه عن اعتقال المغبش.
يتدخل كعويش في الوقت المناسب ويقوم باطلاق صراح المغبش ويعيده الى استراحة عبده جازم كي ينتظره هناك حتى يفرغ من عمله، انه مكلف في مهمة رسمية مع اللجنة العسكرية على الحدود.
عاد كعويش في المساء واخذ المغبش الى احدى التباب المرتفعة التي تطل على الشريجة.
كعويش: ايش رايك يا رفيق شنسمر باذي البقعة.
المغبش: منه رفيق انا المغبش مو بك تهذرف.
كعويش: انت رفيق النضال، لقد وصلتنا اخبار اعتقالك من قبل المرتزقة.
المغبش: بيني وبينك حنبنا بانفسنا.. ان جلسنا عندهم قفشونا وان اجينا جنابكم زقرتمونا.. قده مكتوب علينا بالشتات مو نعمل.
كعويش: لا هنا اشتبهوبك هذي الايام مدبوش عندنا والتحركات مرصودة.. انت يا رفيق مناضل من ينكرك.
المغبش: يا صاحبي نحن لو نعمل ما عملنا شنجلس هم اذمك هم.. زلجوا اعمارنا ونحن نناضل وما معاناش من شبر باذه الوطن.
كعويش: يضحك ثم يقول للمغبش..
لا يا رفيق.. الوطن يتسع للجميع، كيف ما انتش داري، عندنا صدرت قرارات عُليا بالحبس لكل من ينطق بكلمة خادم ويتم الان ادماجنا بالمجتمع تدريجيا.
المغبش: الا سمعتوا لكن قلنا هو الا خبر روادي.. هَدره وشله الريح.
كعويش: لا حقيقة انا قدامك ذانا ازايطه مزايطة، ضابط وقايد مليشيا وغيري كثير وبالجيش ضباط وعساكر، ومدرسة النجمة الحمراء فيها بنينا وبني الاحجور البدو الرحل يتعلموا، ومعانا يدرسوا بكل الدول الاشتراكية ببلغاريا وكوبا وروسيا، ومعانا بيوت وحقوقنا مصانة ونشتغل بكل الدوائر الحكومية.
المغبش: ما عندنا مكاننا على مهرتنا الاوله ولا احد ينافسنا، المرفع والدف والمزمار، والا شغالين عند القبايل باللقمة، ما معاناش من شريخ ولا حتى من قطوان.
كعويش: المساواة والعدالة من اجل ان تتحقق بحاجة الى نضال وتضحية، يجب التخلص اولا من هذه القوى الاقطاعية والرجعية المتخلفة عملاء الامبريالية.
لا يجب ان نبقى كما نحن مهمشين ولا نظل رثة البلورتاريا كما يصنفوننا.. يجب ان نتحول الى قوى بلورتارية منتجة ولن يحدث هذا الا اذا تعلمنا والتحقنا عبر صفوف محو الامية ودرسنا اولادنا وبناتنا.. بالتعليم والسلوك نستطيع ان نحقق الاندماج الكامل بالمجتمع.
المغبش: افدوك انا وَ كعويش.. لا ترطنش كما انا عاين ولا فهمتو خبارة.
كعويش: يجب ان تفهم وتعرف كل ما يدور حولك.
المغبش: مو اللي نفهمه ياصحابي نحن اصحاب المناطق الحدودية طول حياتنا مجعجعين طالع ونازل.
كعويش: كيف يا مغبش.
المغبش: اصحاب مطلع يقولوا لنا شوعيين وملحدين.. واصحاب منزل تقولوا لنا امبرياليين ومرتزقة.. اين عاد نسير.. مامعاناش حل الا جيبوتي او الحبشة من شان يربخوا مننا الجهتين والا نعمل لنا حكومة لوحدنا واستقلينا.
كعويش: انتم اصلا اصحاب المناطق هذه بلا موقف.. ما تمتلكوش موقف محدد وواضح اما تبعيين والا مذبذبين.
المغبش: لا مش كلهم يا صاحبي.
كعويش: هذا صحيح انا معك.. هناك الكثير من الذين تعلموا وكان لهم ادوار نضالية وتنويرية وكانوا دعاة للعدالة والمساواة... انهم اجو من اذي المناطق محد يقدر ينكر هذا.
المغبش: قول لي موكنتم تعملوا اليوم.
كعويش: انا باللجان المشكلة.
المغبش: مو من لجان.
كعويش: عملوا لجنة مننا ولجنه منهم لوقف الحرب والرجوع للحدود السابقة.
المغبش: يعني خرجتم من حمالة والحسكة ورجعتم اينما كنتم من اول .. منهم اللي يقودوا اللجان.
كعويش: حقنا الرفيق (عبده) وحقهم الفندم (علوه) .
المغبش: اهااا كان الطحين والرفيس بين اذم الاثنين القواد .. والحنحنة والطنطنة على رؤوسنا نحن المساكين بالحدود.
انه يسري قُبيل الفجر باتجاه (زيق والمدرجة) عبر الطريق السري للجمالة التي تصل الى كرش بعيدا عن اعين المترصدين وعسس الحدود.
مع شروق شمس ذلك اليوم كان المغبش قد وصل الى استراحة عبده جازم في كرش، فقد رحب به وقدم له الفطور والشاهي..
اثناء تناول المغبش (للقُراع) وصل احد الاطقم التابعة لاستخبارات الحدود ليلقي القبض عليه ويتم ايقافه في المركز لاجراء التحقيق الاولي معه ومن ثم ترحيله الى مكان اخر.
عبده جازم يبعث احد صبيانه للبحث عن (كعويش) قايد المليشيات الشعبية بالحدود ويتم ابلاغه عن اعتقال المغبش.
يتدخل كعويش في الوقت المناسب ويقوم باطلاق صراح المغبش ويعيده الى استراحة عبده جازم كي ينتظره هناك حتى يفرغ من عمله، انه مكلف في مهمة رسمية مع اللجنة العسكرية على الحدود.
عاد كعويش في المساء واخذ المغبش الى احدى التباب المرتفعة التي تطل على الشريجة.
كعويش: ايش رايك يا رفيق شنسمر باذي البقعة.
المغبش: منه رفيق انا المغبش مو بك تهذرف.
كعويش: انت رفيق النضال، لقد وصلتنا اخبار اعتقالك من قبل المرتزقة.
المغبش: بيني وبينك حنبنا بانفسنا.. ان جلسنا عندهم قفشونا وان اجينا جنابكم زقرتمونا.. قده مكتوب علينا بالشتات مو نعمل.
كعويش: لا هنا اشتبهوبك هذي الايام مدبوش عندنا والتحركات مرصودة.. انت يا رفيق مناضل من ينكرك.
المغبش: يا صاحبي نحن لو نعمل ما عملنا شنجلس هم اذمك هم.. زلجوا اعمارنا ونحن نناضل وما معاناش من شبر باذه الوطن.
كعويش: يضحك ثم يقول للمغبش..
لا يا رفيق.. الوطن يتسع للجميع، كيف ما انتش داري، عندنا صدرت قرارات عُليا بالحبس لكل من ينطق بكلمة خادم ويتم الان ادماجنا بالمجتمع تدريجيا.
المغبش: الا سمعتوا لكن قلنا هو الا خبر روادي.. هَدره وشله الريح.
كعويش: لا حقيقة انا قدامك ذانا ازايطه مزايطة، ضابط وقايد مليشيا وغيري كثير وبالجيش ضباط وعساكر، ومدرسة النجمة الحمراء فيها بنينا وبني الاحجور البدو الرحل يتعلموا، ومعانا يدرسوا بكل الدول الاشتراكية ببلغاريا وكوبا وروسيا، ومعانا بيوت وحقوقنا مصانة ونشتغل بكل الدوائر الحكومية.
المغبش: ما عندنا مكاننا على مهرتنا الاوله ولا احد ينافسنا، المرفع والدف والمزمار، والا شغالين عند القبايل باللقمة، ما معاناش من شريخ ولا حتى من قطوان.
كعويش: المساواة والعدالة من اجل ان تتحقق بحاجة الى نضال وتضحية، يجب التخلص اولا من هذه القوى الاقطاعية والرجعية المتخلفة عملاء الامبريالية.
لا يجب ان نبقى كما نحن مهمشين ولا نظل رثة البلورتاريا كما يصنفوننا.. يجب ان نتحول الى قوى بلورتارية منتجة ولن يحدث هذا الا اذا تعلمنا والتحقنا عبر صفوف محو الامية ودرسنا اولادنا وبناتنا.. بالتعليم والسلوك نستطيع ان نحقق الاندماج الكامل بالمجتمع.
المغبش: افدوك انا وَ كعويش.. لا ترطنش كما انا عاين ولا فهمتو خبارة.
كعويش: يجب ان تفهم وتعرف كل ما يدور حولك.
المغبش: مو اللي نفهمه ياصحابي نحن اصحاب المناطق الحدودية طول حياتنا مجعجعين طالع ونازل.
كعويش: كيف يا مغبش.
المغبش: اصحاب مطلع يقولوا لنا شوعيين وملحدين.. واصحاب منزل تقولوا لنا امبرياليين ومرتزقة.. اين عاد نسير.. مامعاناش حل الا جيبوتي او الحبشة من شان يربخوا مننا الجهتين والا نعمل لنا حكومة لوحدنا واستقلينا.
كعويش: انتم اصلا اصحاب المناطق هذه بلا موقف.. ما تمتلكوش موقف محدد وواضح اما تبعيين والا مذبذبين.
المغبش: لا مش كلهم يا صاحبي.
كعويش: هذا صحيح انا معك.. هناك الكثير من الذين تعلموا وكان لهم ادوار نضالية وتنويرية وكانوا دعاة للعدالة والمساواة... انهم اجو من اذي المناطق محد يقدر ينكر هذا.
المغبش: قول لي موكنتم تعملوا اليوم.
كعويش: انا باللجان المشكلة.
المغبش: مو من لجان.
كعويش: عملوا لجنة مننا ولجنه منهم لوقف الحرب والرجوع للحدود السابقة.
المغبش: يعني خرجتم من حمالة والحسكة ورجعتم اينما كنتم من اول .. منهم اللي يقودوا اللجان.
كعويش: حقنا الرفيق (عبده) وحقهم الفندم (علوه) .
المغبش: اهااا كان الطحين والرفيس بين اذم الاثنين القواد .. والحنحنة والطنطنة على رؤوسنا نحن المساكين بالحدود.
Forwarded from القائمة الشفافة
عـــاجــل : توقيع إتفاق تاريخي بين (هادي وبن سلمان وبن زايد) و"هادي" في طريقه إلى عدن و"بن سلمان" يوجه الضربة القاضية للإنتقالي اليوم في أبو ظبي !! (اخر التطورات)
عاجل : أمير كبير من "آل سعود" يتعهد بخلع بـ"ابن سلمان" من ولاية عهد المملكة .. ويعلن هذا ماسيحدث
هل تود معرفة التفاصيل 👇
عاجل : أمير كبير من "آل سعود" يتعهد بخلع بـ"ابن سلمان" من ولاية عهد المملكة .. ويعلن هذا ماسيحدث
هل تود معرفة التفاصيل 👇