اليمن_تاريخ_وثقافة
14.5K subscribers
151K photos
361 videos
2.28K files
25.4K links
#اليمن_تاريخ_وثقافة ننشر ملخصات عن تاريخ وثقافة اليمن الواحد الموحد @taye5
Download Telegram
ي.[81] وعلى كل حال، فقد وصف ابن البيطار المزر بأنه نوع من الجعة. وقد كان يستخدم في نفس الوقت لأنواع مختلفة من الجعة والنبيذ.


2.      فصيم: هو نوع من نبيذ الزبيب في النقوش السبئية.[82]


3.      حلب: وتمت قراءته بمعنى "شراب التمر".[83] وقد عثر على هذه التسمية في النقوش السبئية. وقد تعني كلمة "حلب" وحدة قياس حسب المعجم السبئي.[84]


4.      غرببم: غِربيب هو نوع من النبيذ الأحمر أو الأسود، يُصنع من العنب الأسود. وهذه التسمية مشتقة من لونه الغربيب أي الأسود. غِربيب هو نوع من العنب الأسود عالي الجودة ويزرع في الطائف، وجاء ذكره في لسان العرب[85]. كما ورد في النقوش السبئية. [86]


5.      بِتع: هو شراب من اليمن مصنوع من العسل. وقد خاطب أحد أهل اليمن النبي محمد قائلاً: "إِنَّ شَرَابًا يُصْنَعُ بِأَرْضِنَا مِنَ الْعَسَلِ يُقَالَ الْبَتْعُ"[87] ولم يقتصر شربه على اليمن فحسب، بل كان يُشرب في مصر أيضاً. [88]


6.      غُبَيراء: هذا أيضاً شراب مصنوع من الحنطة أو الشعير، وفي الحديث أن الرسول سُئِلَ عن الغُبَيْراء: [89] كما يوجد شراب كان معروفاً في الجزيرة العربية قبل الإسلام، ويبدو أن له علاقة باليمن مثل السُكُرْكة المذكور عند المؤلفين العرب أنه شراب حبشي مصنوع من الذرة. ويوصف أحياناً بالغبيراء. [90]


7.      صعف: وهو خمر اليمن ويصنع من العنب ويخلط أحياناً بالعسل كما يوصف بأنه شراب مخمر بالعسل.[91] وكلمة صعف بالحبشية تعني "العنب الجديد"[92] ويوصف شارب الصعف بأنه "صعفان" على وزن "سكران" [93]


8.      خمر: هذه الكلمة تعني: خمر أو نبيذ عنب. وهي كلمة شاملة لجميع المشروبات الكحولية في اللغة العربية. [94] وهي من المشترك في اللغات السامية الغربية ، وكانت مستخدمة بمعنى النبيذ الأحمر. ذكر الهمداني مكانين يصنع فيها الخمر: وادي ظهر (خمر ضهر) و ثات (خمر ثات) قرب ذمار.[95]


9.      ميث: هي كلمة وردت في النقوش العربية الجنوبية لعلها تعني نبيذ أو تمر مكبوس حسب المعجم السبئي.[96]


لا نعرف سوى القليل عن حياة الناس اليومية من خلال النقوش العربية الجنوبية، وخاصة عاداتهم في المأكل والمشرب. وعلى كل حال كان شرب الخمر شائعاً هناك. وحقيقة وجود تسميات عدة للخمر في النقوش العربية الجنوبية أو ما حفظته لنا المصادر العربية أنه من أصل يمني، يشير إلى الدور الهام الذي لعبه الخمر في الحياة اليومية والثقافة العامة في جنوب الجزيرة قبل الإسلام.

صحيح أننا لا نعلم شيء عن الحياة اليومية في الحانات من خلال النقوش العربية الجنوبية. ولكن الحياة اليومية في الجاهلية وصدر الإسلام موصوفة بدقة في الشعر الخمري الجاهلي.[97] أحد أبرز السمات لمجالس الخمر في الشرق الأدنى القديم هو حضور الغناء والرقص -غالباً رقص النساء- وتقديم الشراب والجعة والنبيذ. غالباً ما تقوم نسوة بمهمة التقديم في الحانات. وعلى كل حال لدينا معرفة بالمغنيات (القيان أو القينات، ومفردها قيّنة) وفي العادة تكونان راقصتان اثنتان، تغنيان وتقدمان الخمر في هذه الحانات. تذكر المصادر العربية أن الملك الحميري عمرو بن عامر مزيقيا كان "يخرج إلى بعض حدائقه ومعه قينتان"[98] ويضيف هذا المصدر أنه خلال فترة حكمه تدمر سد مأرب. فهذا المصدر يدعي أن الملك الحميري عامر بن ذا الاذعار كان يشرب الخمر برفقة بنات الملوك ويقضي منهن حاجته[99]. فاحتالت عليه الملكة بلقيس ودعته لشرب الخمر، ولم تكن حينها ملكة سبأ بعدُ، فنحرته وهو ثمل.[100] كانت ولائم الخمر مصحوبة بالقينات حسبما تنقل المصادر العربية. كما تذكر أيضاً عدداً من القصص والحوادث المبنية على مجالس الشرب قبل الإسلام [101]. كما ذكر الهمداني قصة قينة في عصر قبيلة عاد. وبحسب الروايات العربية، فقد عاشت هذه القبيلة القديمة بعد فترة نوح مباشرة في صحراء الأحقاف. ونجد نموذج جيد لمثل هذه القصص في قصة وفد قبيلة عاد إلى مكة، التي تحكيها العديد من المصادر العربية، كما رواها الطبري بالنص التالي: "إِنَّ عَادًا قَحَطَتْ، فَبَعَثَتْ مَنْ يَسْتَسْقِي لَهَا، فَمَرُّوا عَلَى بَكْرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ بِمَكَّةَ يَسْقِيهِمُ الْخَمْرَ، وَتُغَنِّيهِمِ الْجَرَادَتَانِ شَهْرًا"[102].

ومن المؤسف أننا لم نعثر مشاهد شرب في الجزيرة العربية كالتي في بلاد الرافدين أو سوريا أو مصر، ومع ذلك لدينا مشهد وليمة في العربية الجنوبية على شاهد جنائزي سبئي (CIH 445) يحتوي نقشاً في أعلاه ونرى فيه مشهداً يصور قينة تعزف وبجانبها من يشرب الخمر[103].

كانت ولائم الإغريق والرومان موضوعاً لدراسات مستفيضة، ولكن حتى الآن لم يتم تسليط الضوء على هذا الموضوع في الشرق الأدنى القديم أو في الجزيرة العربية قبل الإسلام. باستثاء دراسة كلا من ريكمانز (1973) و لوندِن (1990) عن طقوس الولائم في جنوب الجزيرة قبل الإسلام، لاسيما وقد توفرت معلومات جيدة حول الولائم في الشرق الأدنى القديم[104].

ليس لدينا معلومات دقيقة عن ولائم الخمر المقدسة في جنوب الج
ك، أنظر: Robin, 2002, es vestiges antiques de la grotte de Hôq (Suqutra, Yémen) note d'information  - المترجم)

لقد أنتج عرب الجنوب مشروباتهم من مصادر مختلفة كالعنب والحبوب والتمور والعسل. وأشار المؤرخ سترابو عند حديثه عن العربية السعيدة "إن معظم نبيذها مصنوع من النخيل"[66]. على كل حال، لم تتغير أساليب صناعة النبيذ والجعة حتى العصر الحديث[67]. أما اليوم فيتم تحضير خمور منزلية الصنع بشكل سري للسوق السوداء. وبحسب كتابات الرحالة (Periplus) كانت أكبر كميات الخمور توجد في جنوب الجزيرة العربية[68].

ليست لدينا تفاصيل حول صناعة الخمور في اليمن القديم، ولكن من المحتمل أنهم استخدموا الأساليب ذاتها التي كانت متبعة في الشرق الأدنى القديم. لقد عرفوا: الكبس، التخمير، الترشيح، التعبئة، وأخيراً التخزين والنقل. والجِرار التي تم تمييزها في أعمال التنقيب الأثرية بحاجة إلى المزيد من الدراسة. ولا تزودنا النقوش إلا بنزر يسير من الحقائق بهذا الصدد. ولكن المصادر العربية تقدم لنا الكثير من المصطلحات التي كانت متداولة قبل الإسلام. كانت معظم هذه الأوعية المستخدمة للتحضير والتخزين والنقل عبارة عن جرار وقوارير وزِقاق وسقايات[69]. كانت أوعية النبيذ هذه مستخدمة في عموم الجزيرة العربية. ويوجد عدة مصطلحات تصف هذه الأوعية. كان هناك أوعية من جذوع النخيل، وكانت تستخدم لنبيذ التمر في شرق ووسط الجزيرة العربية، وتسمى "نَقير" (النكتة الصغيرة في ظهر نواة التمر)[70] وأما نبيذ فَصيّ الذي اشتهرت به يثرب فقد كان يُحضّر فيها[71]. أطلقت تسمية "الفَضيخ" على ذلك المشروب بسبب تلك الأوعية، وكان مصنوعاً من التمر واستمر شربه في زبيد حتى بعد الإسلام[72]. بالإضافة إلى ذلك كانت هناك سلال تسمى "مصفاة"[73]. وكانت تصنع من أوراق النخيل وتبطن من الداخل بواسطة الزفت (القير) لتحتوي السوائل، وكانت مستخدمة في وسط وشرق الجزيرة العربية. ولا يُستبعد أنها استخدمت في اليمن كذلك.

وقد عُرفت مصافي النبيذ في الجزيرة العربية. في اللغة العربية لدينا كلمة "مِصفاة" و كلمة "راووق" تشيران إلى مصفاة النبيذ. كذلك مصطلحات المِشخَلَة والمِصلَة (إِنَاء تصفى بِهِ الْخمر) [74] دونتها المعاجم على أنها يمانية. وعادة ما استخدم الناس الأكواب والطساس والكؤوس لشرب النبيذ. وسجل ابن سيده أكثر من خمسين اسماً لأواني النبيذ في اللغة العربية. [75]

كان عرب الجنوب يفرقون بين عدة أنواع من الخمر، على أن الفرق بين "مِزر" التمر و"مِزر" الحبوب ليس واضحاً. إلا إذا أقرينا أن "مِزر" كانت تسمية مستخدمة لكافة أنواع الخمور. في معظم اللغات الحديثة، يتم التمييز بين النبيذ وفاكهة النبيذ وبين الجعة والمشروبات الأخرى المصنوعة من الحبوب، وتختلف عملية تحضيرهم بشكل ملحوظ، كما هو حال مذاقاتها. إن أكثر تسميات الخمور شيوعاً قبل الإسلام وحتى يومنا هذا هي كلمة "خمر" والتي عادة ما تترجم إلى wine نبيذ. وبهذا المعنى تناولناها في هذا البحث.

لدينا بعض المعلومات حول خمر جنوب الجزيرة العربية من النقش التالي:

النقش CIH 540.


45. و

46. ثلثي وأربع ماتـ

47. ـم أأبلم سقيم

48. غرببم وفصيم

49. وثتي مأتن أأ

50. ـبلم مزرم ذتمـ

51. ـرم


و

أربعمئة وثلاثون

 جملاً محملاً

 بخمور غِربيب

وخمور فَصي

ومئتيّ

جمل محملاً بنبيذ المزر

المصنوع من التمر


91. وسـ

92. ـث مأتم أأبلـ

93. ـم سقيم غرببـ

94. ـب وفصيم

وستمئة

جمل

محملاً بخمور غِربيب

وفَصي


النقش CIH 541

127. وثلث مأتم أأبلم

128. سقيم غرببم وفصيم

129. وأهد عشر أألفم ألـ.....

130. ـحلب سقيم ذتمرم


وثلاثمئة جمل

محملاً خمور غِربيب وفصي

واحد عشر ألف

(من خمور خَلَب؟) المصنوعة من التمر.



لقد أشير إلى خمر اليمن عند شعراء الجاهلية باسم "الراح اليماني". حسبما ورد عند امرؤ القيس. بالإضافة إلى تسميات أخرى ترد في المصادر العربية وما عثر عليه في النقوش العربية الجنوبية. وأما أهم معرفتنا عن خمور اليمن في النقوش فإنها جاءت من خلال النقشان المذكوران أعلاه، وهما يشيران كذلك إلى دمار سد مأرب، وقد جاءا على ذكر بعض الأطعمة مردفين إياها بأسماء المشروبات. وفيما يلي نقاش حول المشاريب المختلفة في اليمن القديم.


1.      مِزر: ورد ذكرها في النقوش العربية الجنوبية.[76] وتشير المصادر الكلاسيكية العربية إلى أنها ذات أصل يمني[77]. وتتفق هذه المصادر على أن مزر هو نوع من الشراب المصنوع من الحبوب: مثل الذرة والحنطة والشعير، وغالباً ما يتم خلطهم بالعسل.[78] كما وردت عبارة "مزر ذتمرم" (مزر بالتمر) في نقش سبئي[79]. من الواضح أن مِزر كان مشروباً مفضلاً عندهم، وقد وُصف من قبل مؤلفين عرب أنه هو الخمر بعينه: "والمزر هو الخمر". وقال النبي محمد: "إن الله حرم على أمتي الخمر والميسر والمزر".[80] كان المزر إلى جانب البِتع يعتبران مشروبان وطنيان لأهل اليمن. واستمرا في الإسلام. ومن المثير أن نجد "مزر" في مصر في العصر الإسلام
مراجع
Dalman, 1935, IV, p. 291-339; Goor & Nurock, 1968, p. 18-45.

[2] Grohmann, 1922; Höfner, 1989; Hehmeyer, 1991.

[3] Heine, 1982.

[4] الموسوعة اليمنية، ص695؛ Varisco, 1994, 186f.

[5] Dalman, 1935, IV, p. 291-339.

[6] Hoch, 1994, 330f.

[7] ديوان امرؤ القيس، ص163.

[8] CAD, K, 202.

[9] Al-Selwi, 1987, 66f.

[10] الإكليل، 1/27.

[11] CAD, G, 44.

[12] الإكليل، 8/ 119؛ صفة جزيرة العرب، ص196؛ Grohmann, 1922, p. 234-38.

[13] Varisco, 1994, 186f.

[14] الموسوعة اليمنية، ص 695.

[15] Naturalis His., XIV 20, 122.

[16] Harding, 1971, p. 407.

[17] المعجم السبئي، ص166.

Hommel, 1889, p. 653-63; Nöldeke, 1910, p. 64.

[18] leslau, 1991, p. 77, 623.

[19] CIH 11/3.

[20] CIH 522/2-3.

[21] CIH 276/3.

[22] as-Sawda 52/4-5 = CIH 440/4-5.

[23] CIH 228/2-3.

[24] RES 4057/d, 4; cf. also E29/2.

[25] RES 4196

[26] RES 4194/3p المعجم السبئي، ص21.

[27] RES 4230

[28] Höfner, 1987, 38f; Ghūl, 1993, 167f; Ja 1093; Jamme, 1971, 91f.

[29] al-Sheiba, 1987, p. 61.

[30] al-Sheiba, 1987, p. 30, 49.

[31] Robin-az-Zāhir, 1/3-4; al-Sheiba, 1987, p. 47.

[32] يوسف محمد عبد الله، نقش القصيدة الحميري أو ترنيمة الشمس (مجلة ريدان، العدد5) ص94.

[33] المعجم السبئي، ص16؛ Biella, 1982, 370f.

[34] المعجم السبئي، ص16.

[35] المخصص، 1/512؛ Lane, p. 1999f.

وجاء في لسان العرب: وعَرَشَ الكَرْمَ يَعْرِشُه ويعرُشه عَرْشاً وعُرُوشاً وعَرَّشَه: عَمِل لَهُ عَرْشاً، وعَرَّشَه إِذا عَطَف العِيدان الَّتِي تُرْسَل عَلَيْهَا قُضْبان الكَرْم. (المترجم)

[36] المخصص، 1/508.

[37] Bleihtren, 1980, p. 131-38.

[38] CIAS, 93. 11/06, no. 6, see A.F.L. Beeston, CIAS II. 83f.

[39] أنظر النقش (CIH 310/3) ، (CIH 311/5).

[40] Ja 735/6-7, see Müller, 1988, p. 450-52.

[41] Ja 577/14-15

[42] المعجم السبئي، 48.

[43] Redford, 1993, p. 54.

[44] يحيل الكاتب إلى سيرة ابن هشام، لكن ذكر الإحراق جاء في صحيح البخاري:4031. (المترجم)

[45] المعجم السبئي، ص17.

[46] CIH 342/9-12

[47] موسومين بـ  Ja 320/12 و Ja 730/7.

[48] Gl 1442

[49] CIH 304/2

[50] المعجم السبئي، ص 65.

[51] CIH 343/4-5.

[52] Ir 24.

[53] Gl 1441/3.

[54] CIH 308/23، وأنظر كذلك النقش CIH 308 bis/17.

[55] المعجم السبئي، ص 50.

[56] الإرياني، المعجم اليمني، ص133.

[57] Goor & Nurock, 1968, p. 18-45.

[58] CIH 604; RES 2876 / 5.

[59] الهمداني، صفة جزيرة العرب، ص66.

[60] مرقطن، 1993.

[61] أنفٍ كلونِ دم الغزال معتق ....... من خَمرِ عانَة َ أوْ كُرُومِ شَبَامِ (المترجم)

[62] Sadan, 1978, 997f; Grohmann, 1922, p. 234-38.

[63] Strabo XVI, 4.25; Pliny VI, 23.

[64] Diodorus I, 15: III, 64, 66.

[65] Diodorus IV, 2.

[66] Strabo XVI, 4.25.

[67] Grohmann, 1933, 51f5.

[68] Casson, 1989, 9. 61, § 17.

[69] أنظر "سقي" في المعجم السبئي، ص 128. كلمة سَقاء تعني عادةً مشرب ماء، وأنظر "قدح" في المعجم السبئي ص 103.

[70] Wensinck, 6, p. 533.

[71] sg. mafḍaḫ, Wensinck, 5, p. 156

[72] Varisco, 1994, 9. 158.

[73] Muzaffat, Wensinck, 2, p. 337

[74] المخصص، 3/ 202.

[75] ابن سيده، المخصص: (بَاب الْآنِية للخمر وَغَيرهَا)

[76] CIH 540/50

[77] Al-Selwi, 987, p. 198.

[78] Al-Selwi, 987, p. 198.

[79] CIH 540/50

[80] مسند أحمد: 6547 (المترجم)

[81] " (مزر: جالينوس في 7: قومنى هذا شراب يتخذ من شعير وهو يولد خلطاً رديئاً كالفقاع ويصدع الرأس ويضر بالعصب جداً). ابن البيطار، الجامع لمفردات الأدوية والأغذية، (بيروت: دار الكتب العلمية، 2001) 4/ 443. (المترجم)

[82] CIH 540/48, 94; CiH 541/128.

[83] أحال المؤلف إلى مقالة "حلب" في لسان العرب، ولم تُشرح هناك كذلك، ولكنها مشروحة في القاموس المحيط ص76، أو تاج العروس 2/ 304. (المترجم).

[84] المعجم السبئي، ص 67.

[85] والغِرْبِيبُ: ضَرْبٌ مِنَ العِنَب بِالطَّائِفِ، شديدُ السَّوادِ، وَهُوَ أَرَقُّ العِنَب وأَجْوَدُه، وأَشَدُّه سَواداً. (لسان العرب،1/ 647)

[86] CIH 540/48; CIH 541/128.

[87] مصنف عبد الرزاق: 5959؛ ومسند أحمد: 19647؛ والبخاري: 4343؛ والأشربة لأحمد بن حنبل، ص27. (المترجم)

[88] "والبِتْعُ نبيذ العسل وحده، وهو يُتَّخذ بمصر" ابن قتيبة، أدب الكاتب، ص166. (المترجم)

[89] لسان العرب، 4/ 376.

[90] "السُّكُرْكَةُ خَمْرُ الْحَبَشَةِ... قَالَ مَالِكٌ: فسأَلت زَيْدَ بْنَ أَسلم: مَا الغبيراء؟ فقال: هي السكركة" لسان العرب، 4/ 375-376. (المترجم).

[91] Al-selwi, 1987, p. 133

[92] Leslau, 1991, p. 543

[93] "والصَّعَفُ: شَرَابٌ لأَهل الْيَمَنِ، وصِناعَتُه أَن يُشْدَخَ الْعِ
نَبُ ثُمَّ يُلْقى في الأَوْعِيةِ حَتَّى يَغْلي، قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: وجُهّالُهم لَا يَرَوْنَهُ خَمْرًا لِمَكَانِ اسْمه، وَقِيلَ: هُوَ شَرَابُ الْعِنَبِ أَول مَا يُدْرِكُ، وَقِيلَ: هُوَ شَرَابٌ يُتَّخَذُ مِنَ الْعَسَلِ. والصَّعْفَانُ: المُولَعُ بِشَرَابِ الصَّعْفِ" لسان العرب 9/ 193 – 193. (المترجم).

[94] Al-selwi, 1987, p. 80

[95] الهمداني، صفة جزيرة العرب، (ليدن، مطبعة بريل، 1884) ص 129.

[96] المعجم السبئي، ص 89.

[97] al-Asad, 1988, p. 64.

[98] التيجان في ملوك حمير، ص276.

[99] التيجان في ملوك حمير، ص143.

[100] التيجان في ملوك حمير، ص 159.

[101] al-Asad, 1988, p. 54-61.

[102] تاريخ الطبري، 1/217. (فضلنا نقل العبارة بنصها – المترجم).

[103] Grohmann, 1963, p. 225, pl. XVII, 1.

[104] Collon, 1992, p. 23-30.

[105] Garbini, 1973, p. 15-22.

[106] أنظر الجذر "سلم" في المعجم السبئي، ص126.

[107] Henninger, 1981, p. 221-23.

[108] Sedove, 1992, p. 118.

[109] Casson, 1989, p. 20, 133, § 6: 2.32-33.

[110] Casson, 1989, p61, § 17, 65, 154, 189, § 24: 4.6.

[111] Casson, 1989, p. 21, 81, § 49.

[112] Casson, 1989, p. 21, 207.

[113] المخصص، 3/198.

[114] أحال المؤلف إلى مقال للمستشرق نولدكه (Nöldeke, 1910, p.57) ونضيف عليه المصدر في المعاجم في (تكملة المعاجم العربية، 10/ 54) (المترجم).

[115] Pigulewskaja, 1969, 204f.
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
Forwarded from Deleted Account
أقليم صيقر "الشحر" المنسي ..
الكثير لايعرف شي عن أقليم صيقر وهو أحد اقاليم جزيرة العرب واليمن قديماً وقد طغى عليه أسم الشحر لكنه كان في العهود القديمة يُطلق عليه صيقر
ففي كتاب الجزء الحديث من تاريخ العالم في الصفحة 583 والذي يعود تاريخ هذا الكتاب إلى ماقبل مئات السنين يذكر لنا اقليم صيقر ويقول للعربية السعيدة ( اليمن الكبير)
مجموعة من الاقاليم وذكر منها اقليم صيقر ووضح لنا عاصمة هذا الاقليم
وهي دوعن وذكر لنا عدد سكانها بإنهم 6000 الف نسمة
كما في كتاب ايادي الملك في بريطانيا للكاتب جون نيكلسون الصفحة 125 والذي يعود تاريخ الكتاب 1590 ان للجزيرة العربية 7 أقاليم
وذكر لنا أقليم صيقر وذكر لنا أن حاكمها في ذلك العهد هو علي بن علي .. ويطلق على الحكام حكام هذا الإقليم ال مصيقر وهم من قبيلة الصيبري من صبرات ويدعون الصباري باللهجة البدوية.

كما ان البحر المقابل له كان يسمى بحر صيقر ويسمى بحر الشحر ..
وهذا الاقليم واسع يصل إلى ظفار بسلطنة عمان وحضرموت تقع شمال هذا الاقليم
وهو مكان ومقر أرض قضاعة والقبيلة الكبرى سيبان العريقه

هذه نبذه بسيطة عن بحثي عن أقليم عظيم لا يعرفه أهل اليمن اليوم
ومن المؤسف ان المصادر التي تتكلم عنه كلها قديمه وشرقيه ليس عربيه


#اليمن
#ابوصالح_العوذلي
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
"جيش عدن أبين" .. حقيقة أم خرافة جرى استغلاله
استغلال تنظيم القاعدة للحديث

الما كان تفسير النصوص المتطرف وانتقاء الفتاوى وإسقاطها على هذا العصر أو على جهات معينة، أحد أبرز وسائل استقطاب الشباب الذي تمارسه التنظيمات الإرهابية، وللأسف كثيراً ما تؤتي هذه الوسائل ثمارها الشيطانية مفضية إلى نتائج خطيرة. وكيمنيين فإننا وبلا شك قد سمعنا مراراً وتكراراً عن حديث "جيش عدن أبيَـن" الذي لا يشتهر في بقية الدول العربية، بينما تردده هذه الجماعات على أسماعنا ليل نهار باعتباره نُبُوءة مقدسة لابد من تحقيقها يوماً ما. ولعل ما حشدت به القاعدة إلى صفوفها من شباب بتأثير هذا الحديث، هو أكثر من تأثير أي نص إسلامي آخر، مقدس أو غير مقدس. حتى بلغ استغلال هذا الحديث ذروته في إعلان "قاسم الريمي" المسؤول العسكري لتنظيم قاعدة الجهاد في جزيرة العرب، عن إنشاء جيش أطلق عليه اسم جيش "عدن أبين".. ومحافظة أبين هي إحدى أهم معاقل القاعدة في اليمن منذ التسعينات، حيث أستخدم الرئيس السابق "علي صالح" هذا الحديث لجمع "المجاهدين" من أفغانستان في حربه ضد الجنوب اليمني عام 1994 وأغراهم بتسليمهم عدن، وهناك تقارير عن جماعة أطلقت على نفسها "جيش عدن أبين" قامت باختطاف 16 سائحاً من أبين عام 1998 تسببت بمقتل 4 منهم. ويعتقد أن هذه الجماعة متورطة بتفجير المدمرة الأمريكية كول في عدن عام 2000. إلا أن تصاعد نشاط الجماعات الإرهابية في أبين منذ عام 2010 تطلب تدخلاً عسكرياً يمني وأمريكي مما حوّلها إلى أرض معارك حقيقية وتسبب في نزوح 160 ألف مواطن، ودمار شامل للمدينة. 
سنناقش في هذا المقال حقيقة هذا الحديث، الذي جرّ الشؤم على هذه المنطقة -وكاتب المقال ينتمي لها[1]- بعيداً عن تقنيات المحدثين في تتبع سلسلة الرواة، بل على ضوء المعطيات التاريخية وتركيب رواياته المختلفة، والأحاديث الأخرى المتعلقة به، شكلاً وموضوعاً.


نار الحشر

قبل استعراض أحاديث جيش عدن أبين، يجدر بنا الإشارة إلى أن مدينة "عدن أبين" كانت معروفة بهذا الإسم، وأقدم ذكر لها في المصادر الإسلامية التي بين أيدينا يعود إلى القرن الثاني الهجري على لسان الأصمعي حيث قال «جزيرة العرب من أقصى عدن أبين إلى ريف العراق» ذكر ذلك ابن عبد البر في كتاب (الاستذكار) ونلاحظ أن الأصمعي قرن أبين بعدن، ربما للتمييز بينها وبين أي "عدنات" أخرى حول العالم. فلا معنى للحديث عن إعجاز إخباري بذكر عدن أو أبين، فقد كانت معروفة لدى الجميع.

ولا يقتصر ذكر "عدن" في الأحاديث على جيش آخر الزمان الموعود، بل قد ارتبطت بسياق ذِكر النار التي تخرج آخر زمان كعلامة من علامة القيامة. جاء في (صحيح مسلم2901) إن الساعة لا تكون حتى تكون عشر آيات، وذكر منها «ونار تخرج من قعرة عدن ترحل الناس» والمقصود ترحلهم إلى أرض المحشر: «نار من اليمن، من قعر عدن، تسوق الناس إلى المحشر» (سنن أبي داؤود4311) وأرض المحشر هي الشام (مسند أحمد27588) . وفي البخاري «لا تقوم الساعة حتى تخرج نار من أرض الحجاز تضيء أعناق الإبل ببُصرى» (البخاري: 7118) «قال علي: بُصرَى بالشام» (ابن حبان 6841) وفي مصنف أبي شيبة زيادة على ذات الحديث: «فإذا سمعتم ذلك فاخرجوا إلى الشام»


رواية أخرى من كتاب (الفتن لنعيم بن حماد) تقول «تظهر نار من عدن أبين». فهنا نرى اقتران عدن بأبين لكن ليس في سياق الحديث عن جيش، بل في إحدى علامات آخر الزمان. وفي نفس الكتاب أيضاً «يوشك نار تخرج باليمن تسوق الناس إلى الشام، تغدو إذا غدوا، وتقيل إذا قالوا، وتروح إذا راحوا، تضيء منها أعناق الإبل ببُصرى، فإذا سمعت ذلك فاخرجوا إلى الشام» ويتكرر إقران عدن مع أبين في (سنن ابن ماجه: 4055) «ونار تخرج من قعر عدن أبين، تسوق الناس إلى المحشر».


نلاحظ أن جميع هذه الروايات بمختلف صياغاتها تركز جميعها على الإتجاه نحو الشام، بغض النظر عن دقة تحديد موقع خروجها، فهي مرة تخرج من عدن، ومرة من عدن أبين، إنما غاية الرواية أن تخبر أن هذه النار سوف تحشر الناس إلى الشام.. وفي الحقيقة حتى تحديد مكان خروج النار وتوقيته يتشتت في روايات أخرى، فبعض الروايات تحدد خروجها من أماكن مختلفة في اليمن: «بحضرموت فتسوق الناس. قلنا: يا رسول الله ما تأمرنا؟ قال: عليكم بالشام» (أحمد) وفي رواية لأحمد أيضاً: «نار من اليمن من جبل الوراق، تضيء منها أعناق الإبل بروكا ببُصرى». وعند ابن أبي شيبة «تخرج من أودية بني علي نار تقبل من قبل اليمن» ويتشتت التوقيت عند أحمد نفسه الذي يروي روايتين متناقضتين، فمرة يقول هي أول العلامات، ومرة هي آخر العلامات، لكن المشترك الوحيد هو الشام، فما سر هذا التركيز على الشام؟ إلى درجة تضارب الروايات عن مصدر وتوقيت النار، في مقابل إتفاقها جميعاً على الوجهة.. ولمعرفة الجواب، يجب أن نستعرض المكانة السياسة للشام في العصر الأموي، عصر انتشار ظاهرة وضع الأحاديث لأغراض سياسية.[2]


لمحة عن الحال السياسي في العصر الأموي

يرجع الأمويون في نسبهم إلى أميَّة بن عبد شم
س من قبيلة قريش. وكان لهم دورٌ هام في عهد الجاهلية وخلال العهد الإسلامي. أسلَم معاوية بن أبي سفيان في عهد الرسول، وتأسست الدولة الأموية على يده، وكان قبلاً واليًا على ((الشام)) في عهد الخليفة عمر بن الخطاب، ثم نشب نزاع بينه وبين علي بن أبي طالب بعد فتنة مقتل عثمان، حتى تنازل ابنه الحسن عن الخلافة لمعاوية بعد مقتل أبيه، فتأسست الدولة بذلك. بعد وفاة يزيد اضطربت الأمور، فطالب ابن الزبير بالخلافة في ((مكة))، ثم تمكن عبد الملك بن مروان بن الحكم من هزمه وقتله في مكة سنة 73 هـ، فاستقرت الدولة مجدداً.



كما تخللت فترة الحكم الأموي خروج ولاية اليمن على سيطرة الأمويين ودانت لسيطرة عبد الله بن الزبير الذي بويع بالخلافة في مكة (64 - 76 هـ)، وخلال مدة حكم ابن الزبير والتي لا تزيد عن تسع سنوات استطاع ابن الزبير أن يرسل إليها الولاة. ولعل ذلك ما سبب حنق الأمويين على أهل اليمن، فقد اتسمت فترة الحكم الأموي على ولاية اليمن بالقسوة الشديدة من أغلب الولاة، لدرجة أن محمد بن يسوف (أخو الحجاج) همّ بحرق المجذومين بصنعاء، إذ جمع حطباً عظيما لأجل ذلك، بيد أن منيته عاجلته قبل تنفيذ الحرق.


ظاهرة وضع الأحاديث السياسية

على ضوء المكانة الكبيرة للأحاديث النبوية في نفوس المسلمين، والرجوع إليها لحل قضاياهم بما فيها خلافاتهم السياسية التي بلغت ذروتها في هذا القرن. عمد كثيرون إلى استغلالها وتزوير الكثير منها دعماً لجماعاتهم أو مواقفهم السياسية. وهذا ثابت في التاريخ الإسلامي وعند جميع علماء الحديث، ومن ذلك ما ذكره الجوزي فقال: «قال المختار لرجل من أصحاب الحديث: ضع لي حديثا عن النبي ص أني كائن بعده خليفة وطالب له بترة ولده، وهذه عشرة آلاف درهم وخلعة ومركوب وخادم، فقال الرجل: أمّا عن النبي ص فلا، ولكن اختر من شئت من الصحابة واحطط من الثمن ما شئت» (تاريخ المنتظم) وتكمل رواية أخرى أن الذي رفض هو ابن عمار بن ياسر، فقتله المختار. وحادثة أخرى رواها البخاري تظهر المختار يحاول رشوة أحد لكي يضع له حديث قائلاً: «إنك شيخ أدركت النبي ص ولا تكذب بما حدثت عنه، فقونا بحديث النبي ص وهذه سبعمائة دينار» وتحدث كثير من الفقهاء والمحدثين عن ظاهرة وضع الأحاديث لبني أمية بالذات، منهم "شيخ الإسلام" ابن تيمية حيث قال: «وطائفة وضعوا لمعاوية فضائل ورووا أحاديث عن النبي ص في ذلك كلها كذب»


جيش عدن

بعد هذه النبذة المختصرة عن الحالة السياسية للمنطقة، وانعكاساتها على الأحاديث النبوية، أصبح من الواضح للقارئ الفطن كيف يمكن لجهة ما (الشام الأموية) أن تستفيد من أحاديث تبشّر بخروج جيش نحوها من عدن أبين، الذي له عدة روايات مختلفة منها الراوية التالية:

ذكرها نعيم بن حماد في كتاب الفتن قال ومسجد المدينة يُبنى: «والله لوددت أنه لا يبنى منه برج إلا سقط برج».. فنرى الراوي يتمنى بشكل غريب لو أن مسجد المدينة يتحطم! فقيل له «ألم تقل: إن صلاة فيه أفضل من ألف صلاة فيما سواه، إلا المسجد الحرام؟» في إشارة إلى حديث البخاري «صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه، إلا المسجد الحرام» فكيف يتمنى تحطيمه وله هذه المكانة في الإسلام؟! فأجاب: «ولكن فتنة نزلت من السماء ليس بينها وبين أن تقع إلا شبرا، ولو قد فرغ من بناء هذا المسجد وقعت، وذلك عند قتل هذا الشيخ عثمان بن عفان».. وهنا تتبدّا علامات وضع الحديث، حيث يتنبأ بمقتل عثمان بن عفان بكل هدوء، ليس ذلك فحسب، بل يأتي الرد من أحدهم «أوليس قاتله كقاتل عمر؟» وهي نبؤة خطيرة أخرى تمر عليها الرواية ببساطة غريبة.. فقال كعب: «بلى، مائة ألف أو يزيدون، ((ثم يحل القتل ما بين عدن أبين إلى دروب الروم))، وجيش يخرج من الغرب، وجيش يخرج من المشرق، فيلتقون بأرض يقال لها صفين، فيكون بينهم ملحمة عظيمة، ثم لا يفترقون إلا عن حكمين» فنحن إذن أما رواية ركيكة مفضوحة الوضع إلى حد بعيد، تناقش مقتل الخليفتين ومعركة صفين بالاسم، وقضية التحكيم، بشكل مباشر ودون أي تورية. وفيها المقطع الذي يهمنا وهو أن القتل يحل بين عدن أبين إلى دروب الشام.


وفي (سنن أبي داؤود2483) ثمة حديث لا تخفى دلالاته يقول: «سيصير الأمرُ إلى أن تكونوا جنُوداً مُجنَّدةً، جندٌ بالشام، وجندٌ باليمن، وجندٌ بالعراق" قال ابن حَوالة: خِرْ لي يا رسول الله إن أدركتُ ذلك، فقال: "عليك بالشامِ فإنها خِيَرةُ اللهِ من أرضِه» وهنا مرة أخرى نرى: الشام.


وبالعودة للرواية الأشهر والتي يُفترض أنها الأصح لجيش عدن أبين، الواردة في (مسند أحمد:3079) : «يخرج من عدن أبين اثنا عشر ألفا، ينصرون الله ورسوله، هم خير من بيني وبينهم» من اللافت أن راوي الحديث هذا هو "المنذر بن النعمان" اليمني، كل الروايات ترويه عنه وحده! وقال أحمد: ليس في حديثه مسند غير هذا، وهذا قرينة كافية لإثارة الشكوك حول نسبة هذا الحديث إلى الرسول.. كما لا يمكننا التغافل عن إشارة غفل عنها كثيرون وهي أن عدد جيش عدن أبين الذي يقاتل إلى الشام و تحدده الرواية (اثنا عشر ألفاً)
إلى بنو أمية بن عبد شمس
[4] يبدو أن وصف المدن بالأمراض كان إحدى وسائل التنفير السياسي، من ذلك رواية عن كعب (وضّاع الأحاديث لمعاوية) يقول عن العراق (معقل أتباع علي): أن عمر بن الخطاب أراد الخروج إلى العراق. فقال له كعب الأحبار: لا تخرج إليها يا أمير المؤمنين. فإن بها تسعة أعشار السحر. وبها فسقة الجن. وبها الداء العضال.
هو عدد الخوارج المنشقين من جيش علي! (البداية والنهاية لابن كثير) وجيش الحسن كذلك المقاتلين للشام: «كنا في مقدمة الحسن بن علي اثنا عشر ألفا بمسكن مستميتين من الجد على قتال أهل الشام»


لماذا عدن؟

للإجابة على هذا السؤال لابد من العودة إلى معنى عدن في الكتاب المقدس الذي يسمي الجنة: عدن.

أَشْجَارِ عَدْنٍ الَّتِي فِي جَنَّةِ اللهِ (حزقيال 31: 9). كما يصف الكتاب المقدس المنطقة التي طُرد إليها آدم بعد أن فُتِن أنها في الشرق: فَطَرَدَ الإِنْسَانَ وَأَقَامَ شَرْقِيَّ جَنَّةِ عَدْنٍ (سفر التكوين 3: 24). فلا عجب أن معظم هذه الأحاديث تصف الفتنة في الشرق، وقد جمعها البخاري في باب سمّاه (باب قول النبي: الفتنة من قبل المشرق) ويربط الكتاب المقدس جنة عدن بنبؤات ومعارك المسيح في آخر الزمان. وقرينتنا إلى هذه العودة؛ أن رواة أحاديث "عدن أبين" هم أحبار يهود: الأول هو كعب الأحبار، اليهودي اليمني الحميري (وعدن تقع ضمن مملكة حِميَر) العالم بالإسرائيليات والذي أسلم وأصبح من أبرز الرواة ومن حاشية الخليفة الأموي معاوية في الشام، ووضّاعاً للأحاديث السياسية، منها قوله أن وصف الرسول «محمد في التوراة مكتوب، مولده بمكة، ومهاجره بطيبة، ومُلكه بالشام»[3] (حلية الأولياء). وكعب هنا ينقل حرفياً من مطلع سفر إشعياء 42 بتصرفٍ منه في السياق البعيد كل البعد عمّا زعم.

والثاني هو وهب بن منبه اليهودي اليمني العالم بالكتب السماوية راوي حديثَي نار عدن وجيش عدن. بالإضافة إلى أبو هريرة الدوسي اليمني شديد التأثر بكعب الأحبار حتى قيل « فوالله لقد رأيتنا نجالس أبا هريرة فيتحدث عن رسول الله، ويحدثنا عن كعب ثم يقوم فأسمع بعض من كان معنا يجعل حديث رسول الله عن كعب، وحديث كعب عن رسول الله»، والأوزاعي الحميري اليمني وهما اهم شخصيتين قاما بدور الدعاية الإعلامية للأمويين في جانبي القصص وتأليف الأحاديث. والثالث هو عبد الله بن سلام حبر اليهود، الذي كان من بني قينقاع، وهو صاحب الرواية التالية:

«يكون على الروم ملك لا يعصونه فيجيء حتى ينزل بأرض كذا وكذا، ويستمد المؤمنون بعضهم بعضا حتى يمدهم أهل عدن أبين» قال عبد الله: «إنه لفي الكتاب مكتوب: فيقتتلون عشرا لا يحجز بينهم إلا الليل.. وبقيتهم يقاتل الدجال» (جامع معمر بن راشد 20813)

 نلاحظ أن عبدالله بن سلام يشير إلى أن جيش "عدن أبين" مذكور في الكتاب المقدس أنهم سيقاتلون المسيح الدجال. وإنما يعود هذا الربط بين عدن وقتال الدجال؛ إلى تشابه اسم (عدن اليمنية) ب(جنة عدن) التوراتية، والنفي إلى الشرق، مع ما في التوراة مع نبؤات لها علاقة بالدجال، رغبة من واضعي الحديث في توظيف هذه التصورات عن آخر الزمان لاستمالة اليمنيين إلى جيش الأمويين في الشام. فقد كان رجال اليمن هم قوام الغزوات، ورافد أساس للجيوش الإسلامية، وانظمامهم إلى الأمويين سيعطي قوة وثقل إضافي لهذا المعسكر.


كما أن هناك احتمال آخر يفسر اختيار عدن وأبين لكل هذه النبؤات ، وهو وجود حكاية أسطورية عن أن ربيعة بن نصر اللخمي، أحد ملوك اليمن القدامى، رأى رؤيا فذهب لتفسيرها إلى الكاهنين الشهيرين "شق وسطيح"، فقالا له ضمن تفسيرهما أن الأحباش سيملكون ما بين أبين إلى جرش أو نجران، وأن إرم ذي يزن يخرج من عدن فلا يترك أحدا منهم باليمن. والمناطق المذكورة مناطق يمنية كما هو معروف. فيبدو أن موقع عدن وأبين بأقصى الجنوب قد ربطهما بالأساطير المستقبلية في الوعي الشعبي العربي حتى قبل الإسلام. يُنظر في ذلك: تاريخ دمشق لابن عساكر، وعجائب المخلوقات للقزويني.


شامنا ويمننا

يوجد حديث آخر من المفيد نقاشه في هذا الصدد وهو حديث: «اللهم بارك لنا في شامنا، وفي يمننا» الوارد في البخاري، ففيه تكملة مهمة حيث يسأل الصحابة الرسول: قالوا: وفي نجدنا؟: قال: «اللهم بارك لنا في شامنا وفي يمننا» قالوا: وفي نجدنا؟: قال: «هناك الزلازل والفتن، وبها يطلع قرن الشيطان» (البخاري1037) وفي رواية «قرن الشيطان أو قال قرن الشمس» وهناك توضيح أن "نجد" المقصودة في الحديث هي العراق.



وهذا الحديث له رواية أخرى في "حلية الأولياء" بها تفاصيل توضح الغرض الأساسي منه، حيث نجد أن المباركة تختص بالمدينة ومكة واليمن والشام، وتُمنع عن العراق بالتحديد: «اللهم بارك لنا في مدينتنا، وبارك لنا في مكتنا، وبارك لنا في شامنا، وبارك لنا في يمننا، وبارك لنا في صاعنا ومدنا» فقال رجل: يا رسول الله وفي عراقنا فأعرض عنه فقال: «فيها الزلازل والفتن وبها يطلع قرن الشيطان» فلدينا هنا حديث لا يقصد الإشادة باليمن بقدر ماهو يريد الحطّ من مكانة العراق، وحرمانها من فضل تناله عدة مدن غيرها، لأنها أرض "فتن"، والسبب السياسي لذلك أن أعداء الأمويين هم جيش علي في العراق، أما لماذا تركيز الرواية على "قرن شمس" فلأن الأمويين يرجع نسبهم إلى بن عبد شمس! فإذا عُرِف السبب بطُل العجب.


أحاديث فضل أهل اليمن

قد لا يروق تحليلنا هذا أهل اليمن الذي يعتزون كثيراً بفضلهم في الأحاديث النب
وية، لكن ما آلت إليه الحال في اليمن يدفعنا لإعادة النظر في أمور أصبحت من الثوابت وليست منها في شيء. منها قول الرسول: «إن الله استقبل بي الشام، وولي ظهري اليمن، وقال لي يا محمد، إني جعلت لك ما تجهاك غنيمة ورزقاً وما خلف ظهرك مدداً» (الطبراني في الكبير7642) فعلى ضوء ما ذكرنا من تحليلات، أصبحت علامات وضع هذا الحديث ماثلة أمامنا.

وحديث آخر في فضائل اليمن يحمل علامات الوضع، ورد في مسلم: «جاء أهل اليمن هم أرق أفئدة، وأضعف قلوبا، الإيمان يمان، والحكمة يمانية، السكينة في أهل الغنم، والفخر والخيلاء في الفدادين، أهل الوبر، قبل مطلع الشمس» وقد وضّحنا رمزية الشمس، وما يؤكد تفسيرنا لها أنها تُستبدل في الروايات الأخرى لنفس الحديث. كالتي وردت في نفس الباب عند مسلم وكذلك البخاري، فاستبدلت كلمة شمس بقبيلتي ربيعة ومضر: «حيث يطلع قرنا الشيطان ربيعة، ومضر»، وقبيلتي ربيعة ومضر مسكنهم في نجد والمقصود العراق.

إلا أننا لا نستبعد أن هذا الحديث بالذات له أصل دون زيادات، قاله الرسول بالفعل مرحباً بإسلام اليمنيين، كالذي ذكره مسلم «جاء أهل اليمن، هم أرق أفئدة، الإيمان يمان، والفقه يمان، والحكمة يمانية»، ثم أضيفت عليه الزيادات السياسية لاحقاً. رغم أن مفرداته (إيمان) إلى جانب (فقه) مفردات تبدو منتمية إلى فترة تقسيمات الفقهاء اللاحقة على الصدر الأول للإسلام!

لكن المدهش فعلاً أن الحديث الوحيد عن أبين، الذي لا نجد فيه آثار اختلاق سياسي واضح، هو حديث لا يمدح أبين، بل يذمها بأبشع الأوصاف ويحذر من الذهاب إليها أساساً، عند أحمد وأبي داود: أن «فروة بن مسيك المرادي قال قلت يا رسول الله إن أرضا عندنا يقال لها أرض أبين هي أرض رفقتنا وميرتنا وإنها وبئة أو قال إن بها وباء شديدا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم دعها عنك فإن من القرف التلف»[4] ولكن هذا الحديث غير متداول أبداً في اليمن، وهذا يظهِر انتقائية الجماعات المتطرفة في إبراز ما يخدمهم من نصوص، وإخفاء ما لا يخدم أهدافهم.

وهناك رواية عن "أبي سعيد" تستحق الوقوف عندها، جاء لها روايتين، واحدة تمتدح أهل اليمن، وواحدة أخرى لا تذكر أهل اليمن بل تستخدم نفس العبارات لكي تذم الخوارج.

الرواية الأولى: «ليأتين أقوام تحقرون أعمالكم مع أعمالهم. قلنا: من هم يا رسول الله، أقريش؟ قال: لا، أهل اليمن هم أرق أفئدة وألين قلوبا» (مشكل الآثار) وفي حديث آخر يصف أهل اليمن أنهم مدفوعين عن السلطان! «أهل اليمن المطرحين في أطراف الأرض، المدفوعين عن أبواب السلطان»(المعجم الكبير)

أما الرواية الثانية ففي (مسند أحمد): «ليخرجن قوم من أمتي تحقرون أعمالكم مع أعمالهم، يقرءون القرآن، لا يجاوز تراقيهم، يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية» ثم يعقب الراوي: أن عليا رضي الله عنه ولي قتلهم! .. والإشارة إلى قتل علي للخوارج.


ونختم بهذه الحديث عند أحمد الذي يظهر مدى التجاوز في وضع الأحاديث إلى حد إظهار الرسول لعّاناً !، حيث تذكر الرواية أن الرسول كان عند عيينة بن حصن بن بدر الفزاري فقال مخاطباً الرسول:«خير الرجال رجال يحملون سيوفهم على عواتقهم، جاعلين رماحهم على مناسج خيولهم، لا بسو البرود ((من أهل نجد)). فقال رسول الله: كذبت، بل خير الرجال رجال أهل اليمن (...) أمرني ربي عز وجل أن ألعن قريشاً مرتين، فلعنتهم..

فيرد أهل الحجاز بدورهم أن الإيمان فيهم هم، بحديث وارد في صحيح مسلم: «غلظ القلوب، والجفاء في المشرق، والإيمان في أهل الحجاز» ..


ومعظم هذه الأحاديث نجدها مجموعة معاً (وهذه إشارة أخرى لترابط بعضها ببعض) في بابين مختلفين من صحيح البخاري ومسلم، الأول في صحيح البخاري بعنوان: باب قول النبي "الفتنة من قبل المشرق". والثاني في صحيح مسلم بعنوان: باب تفاضل أهل الإيمان فيه ورجحان أهل اليمن فيه.. ويستمر الوضع.. والوضع المضاد...


وخلاصة الأمر

بنهاية هذا البحث أصبح من الواضح تماماً أن وضع أحاديث "عدن أبين" عموماً وليس حديث الجيش فقط، بل ومعظم أحاديث فضل اليمن، إنما تم تزييفها واصطناعها صناعةً لاستمالةً قلوب اليمنيين إلى معسكر الأمويين في الشام، واستخدمت في ذلك النبؤات الكتابية الواردة عن أحداث فتن آخر الزمن، وابتزاز عاطفة اليمنيين وشهامتهم، مما وجده طرفا الصراع أرضاً خصبة لاستثمارها في خدمة دعايتهم السياسية.



 [1]وكاتب المقال وُلِد في أبين وترعرع في عدن، حيث تعرض فيها لمحاولة اغتيال، ترك على إثرها البلاد. ((أتذكر أنني كتبت على فيسبوك يوم مقتل جلال بلعيدي أمير القاعدة، بطائرة أمريكية: يوم نزوحنا إلى المكلا صادفته وسلمت على حراساته، كانوا أساتذتي، صافحت تلك الأيادي التي علمتني القراءة والكتابة في المسجد.. قبل أن تتلطخ بدماء الأبرياء)) ولسخرية القدر أكتب اليوم في نقدهم!

 [2]وقد ناقش هذه الظاهرة المستشار عبد الجواد ياسين في كتاب (السلطة في الإسلام: العقل الفقهي السلفي بين النص والتاريخ).

 [3]وفي نفس الكتاب رواية تسمي المسلمين "رعاة الشمس" في إشارة
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
 ذكر فضائل أهل اليمن وفخرهم بالمصانع ومكارم الأوطان
1روي عن عبد الرزاق1 عن معمر2 قال: مرّ الشعبي3 برجل من الأزد ورجل من قيس، قال فجعل الأزدي يتفلت منه ولا يدعه الآخر، فقال: لا والله حتى أعرفك قومك وتعرف من أنت. قال له الشعبي: دع الرجل. قال: لا حتى أعرفه قومه ونفسه. قال: دعه فلعمري إنه ليجد مفخراً. قال: فأبى، ثم جلسا وجلس معهم الشعبي، فقال الأزدي: يا أخا قيس هل فيكم أول راية عقدت في الإسلام؟ قال: لا. قال: فإن ذلك قد كان في الأزد. ثم قال: وهل كان فيكم أول غنيمة في الإسلام؟ قال: لا. قال: [256] فإن ذلك قد كان في الأزد. ثم قال: فهل كان منكم رجل بشره الله بالجنة؟ قال: لا. قال: فإن ذلك في الأزد. قال: هل كانت فيكم امرأة زوجها الله من السماء فكان الخاطب رسول الله صلى الله عليه والسفير جبريل، عليه السلام. قال: لا. قال: فإن ذلك قد كان في الأزد وانطلق الأزدي وتركه.

2وروي عن محمد بن خالد عن الحسين بن عبد الله بن ضمير مولى رسول الله صلى الله عليه عن أبيه عن جده عن علي بن أبي طالب عليه السلام، أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله كان يقول: (يظهر الإيمان وهو قليل غريب فلا تنقطع الدنيا عن أهلها حتى يعود قليلاً غريباً يمانياً). وروى محمد بن خالد عن الأوزاعي4 عن بعض العلماء أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله قال: (الإيمان يمان والحكمة يمانية والمدينة يمانية والركن يمان). وعنه عن ثور بن زيد عن رشد بن سعد أن رجلاً أتى النبي صلى الله عليه فقال يا رسول الله العن أهل اليمن فإن بأسهم شديد وعددهم كثير، فقال رسول الله صلى الله عليه: (بل يرحم الله أهل اليمن فإن في أيديهم الطعام وفي أفواههم السلام). وعن ابن عباس في قول الله تعالى: ﴿ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ﴾5، قال: هم أناس من أهل اليمن. وعن كعب الأحبار أنه كان يقول يريدون بأهل اليمن هكذا ووضع يده نحو الأرض، والله عز وجل يريد بهم هكذا ورفع يده إلى السماء. وعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه أنه قال: (أسلم وغفار وشيء من جهينه ومزينة خير عند الله يوم القيامة من تميم وأسد بن خزيمة [257] وهوازن وغطفان). وعن وهب بن منبه اليماني أنه قال وجدت في بعض الكتب من أبغض أهل اليمن أبغضه الله. وعن النبي صلى الله عليه أنه قال: (إن لله كنوزا باليمن كلما رق الإسلام أخرج له منها كنزاً) ، وعن محمد بن حي بن مطعم عن أبيه قال كنا جلوساً عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال: (أتاكم أهل اليمن هم خير من في الأرض)، فقال أبو بكر وذكر بعض رواة الرواة الزهري عنه: أن خزاعة كانت عينا لرسول الله صلى الله عليه مسلمهم وكافرهم وأن وفدهم أول من لقيه يوم الحديبية وعدد أهل مكة لأن النبي صلى الله عليه صدف عن طريق قريش حين ذكر له وفد خزاعة أنها شخصت إليه فاستدت دليلاً فانتدب له رجل واحد من الناس فوجد خزاعياً. وذكر ابن خالد عن إسماعيل بن إبراهيم عمن أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله صلى على السكاسك والسكون والأملوك أملوك ردمان قال: (وإليهم نصرة كل مؤمن) ، وذكر ابن خالد عن عبد الله بن الحارث عن بعض رواة ولدي أبي هريرة عن رسول الله أنه كان إذا رأى الجذاميين قال: (مرحباً بقوم شعيب نبي الله صلى الله عليه وأصهار موسى بن عمران الذي كلمه الله تكليماً). وعن مخالد بن ثوار بن يزيد عن خالد بن معدان أن رسول الله صلى الله عليه قال: (أَكْثَرُ قَبِيلَةٍ فِي الْجَنَّةِ مَذْحِجٌ). وعن النبي صلى الله عليه أنه قال: (ألا أخبركم بخير القبائل)، قالوا: بلى يا رسول الله. قال: (الأملوك أملوك ردمان وفرق من الأشعريين وخولان العالية والسكاسك والسكون) وكانت [258] خزاعة تدعى عين رسول الله صلى الله عليه وقد مر وفد خزاعة على النبي صلى الله عليه قبل الفتح يسألونه النصر، فوجدوه في مسجد قباء فناداه صاحب أمرهم:

يا رب إني ناشد محمداً          حلف أبينا وأبيه الأتلدا
كنت لنا وُلداً وكنا والدا          ثمت أسلمنا فلم ننزع يدا

فانصر هداك الله نصرا أيّداً

3فما برحوا حتى قال رسول الله صلى الله عليه وآله هذا غمام يستهل بنصركم. ثم خرج رسول الله صلى الله عليه ناصراً لهم، فكان في ذلك من البركة والنعمة سبب فتح مكة وأنباط الأرض بعد مكة ...6 المسلمين بخزاعة بما فتح الله بهم للمسلمين. وعن النبي صلى الله عليه أنه قال: (الأمانة في الأزد)7. وروي والله أعلم أن معاوية قال لنفر من أصحابه وقد أراد أن يبعث بهدية لبعض أصحاب النبي صلى الله عليه، أفيكم رجل من الأزد؟ قالوا: نعم هذا. فقال له معاوية: يا أخا الأزد إني أريد أن أوليك هديتي واستودعك سري لأني سمعت رسول الله صلى الله عليه يقول الأمانة في الأزد. وعن النبي صلى الله عليه أنه قال: من أبغض الأزد أبغضه الله. وعن أمير المؤمنين علي صلى الله عليه أنه قال: إن أكثر العرب عدد