#بيحان
(بيحان) ذات تاريخ قديم موغل في عمق التاريخ وجدت على سطحها وبين جبالها ورمالها أقدم المدن والدويلات على وجه الأرض منذ ألفين سنة قبل ميلاد المسيح ..
تاريخيا هي مقر الدولة القتبانية وعاصمتها الأولى«تمنا» هجر كحلان حاليا وهي أحد مدن بيحان التاريخية التي بسطت نفوذها على مساحة واسعة من الأرض..و العاصمة الثانية لدولة قتبان هي (ذات غيلم) المعروفة حالياً بـ(هجر بن حميد).. وقد أجرت البعثة الأمريكية على الموقع حفر من أعلى قمة في التل إلى الأرض لمعرفة مراحل التعاقب الحضاري منذ سكن في المدينة الإنسان الأول وإلى اليوم.
وقد بدأت الحفريات فيها من عام 1950م أيام الإمارة الهبيلية إبان الوجود البريطاني في عدن والمحميات.
وكانت البعثة برئاسة عالم الأثار الأمريكي (ويندل فيلبس) ثم توقفت تلك الحفريات..(من أراد المزيد من الاطلاع عليه الرجوع إلى كتاب"مملكتا قتبان وسبأ)لعالم الأثار (ويندل فيلبس) ..
ثم تم الاتفاق مع البعثة الإيطالية الفرنسية اليمنية المشتركة التي بدأت الحفريات الجديدة منذ العام 1998م ولا نعلم نتائج تلك البعثة في ظل التدمير الحضاري والفكري الذي كان نتيجة طبيعية للفساد الذي ساد المشهد في اليمن إلا ما أرادت السلطة نشره والكشف عنه من ذلك الإعلان عن اكتشاف (سوق شمر) مع العلم أن شمر قبيلة يمانية قحطانية تنتمي إليها بعض عشائر بيحان ويجري التحقق من ذلك.. ولها امتداد عشائري في شمال الجزيرة وبعض دول الخليج حاليا،خاصة السعودية والكويت- وكذلك في بلاد الرافدين منها قبائل السناعيس التي هاجرت إلى حائل ثم إلى العراق و التي هاجر بعضها لظروف بيئية واجتماعية..
وسوق شمر: هو السوق الرئيسي لدولة قتبان وفيه أكبر تجمعاتها..
كما تم الإعلان عن أزالة التربة التي طمست نقش(عمود القانون التجاري القتباني) ومعه تم تنظيف المعبد القديم في المدينة وهو معبد مشترك مع قصر ملكي..
واكتشف معبد آخر للآلهة (أثيرت)وقد توقفت تلك الحفريات جراء الأزمة السياسية التي نتج عنها الانقلاب..
وعلى مستوى محافظة شبوة هناك دولة (أوسان) التي نشأت في مديرية (مرخة العليا) 150 كم من عتق ومن أهم مدنها أبو زيد وهجر لديه وهجر طالب في حوالي القرن السابع أو الثامن ق.م. لكن الغموض ما زال يكتنف جوانب كبيرة من المواقع الأثرية التي تركها لنا الأوسانيون قبل أن يسكنها القتبانيون والسبئيون والحضرميون و هذا يحتاج إلى مزيد من الحفريات لمعرفة متى نشأت تلك الدول ومتى انتهت بالتحديد.
وهناك دولة حضرموت وعاصمتها (نقب الهجر) في ميفعة القديمة ـ وهي أيضا عاصمة دولة حضرموت التاريخية وتقع جنوب شبوة
(بيحان) ذات تاريخ قديم موغل في عمق التاريخ وجدت على سطحها وبين جبالها ورمالها أقدم المدن والدويلات على وجه الأرض منذ ألفين سنة قبل ميلاد المسيح ..
تاريخيا هي مقر الدولة القتبانية وعاصمتها الأولى«تمنا» هجر كحلان حاليا وهي أحد مدن بيحان التاريخية التي بسطت نفوذها على مساحة واسعة من الأرض..و العاصمة الثانية لدولة قتبان هي (ذات غيلم) المعروفة حالياً بـ(هجر بن حميد).. وقد أجرت البعثة الأمريكية على الموقع حفر من أعلى قمة في التل إلى الأرض لمعرفة مراحل التعاقب الحضاري منذ سكن في المدينة الإنسان الأول وإلى اليوم.
وقد بدأت الحفريات فيها من عام 1950م أيام الإمارة الهبيلية إبان الوجود البريطاني في عدن والمحميات.
وكانت البعثة برئاسة عالم الأثار الأمريكي (ويندل فيلبس) ثم توقفت تلك الحفريات..(من أراد المزيد من الاطلاع عليه الرجوع إلى كتاب"مملكتا قتبان وسبأ)لعالم الأثار (ويندل فيلبس) ..
ثم تم الاتفاق مع البعثة الإيطالية الفرنسية اليمنية المشتركة التي بدأت الحفريات الجديدة منذ العام 1998م ولا نعلم نتائج تلك البعثة في ظل التدمير الحضاري والفكري الذي كان نتيجة طبيعية للفساد الذي ساد المشهد في اليمن إلا ما أرادت السلطة نشره والكشف عنه من ذلك الإعلان عن اكتشاف (سوق شمر) مع العلم أن شمر قبيلة يمانية قحطانية تنتمي إليها بعض عشائر بيحان ويجري التحقق من ذلك.. ولها امتداد عشائري في شمال الجزيرة وبعض دول الخليج حاليا،خاصة السعودية والكويت- وكذلك في بلاد الرافدين منها قبائل السناعيس التي هاجرت إلى حائل ثم إلى العراق و التي هاجر بعضها لظروف بيئية واجتماعية..
وسوق شمر: هو السوق الرئيسي لدولة قتبان وفيه أكبر تجمعاتها..
كما تم الإعلان عن أزالة التربة التي طمست نقش(عمود القانون التجاري القتباني) ومعه تم تنظيف المعبد القديم في المدينة وهو معبد مشترك مع قصر ملكي..
واكتشف معبد آخر للآلهة (أثيرت)وقد توقفت تلك الحفريات جراء الأزمة السياسية التي نتج عنها الانقلاب..
وعلى مستوى محافظة شبوة هناك دولة (أوسان) التي نشأت في مديرية (مرخة العليا) 150 كم من عتق ومن أهم مدنها أبو زيد وهجر لديه وهجر طالب في حوالي القرن السابع أو الثامن ق.م. لكن الغموض ما زال يكتنف جوانب كبيرة من المواقع الأثرية التي تركها لنا الأوسانيون قبل أن يسكنها القتبانيون والسبئيون والحضرميون و هذا يحتاج إلى مزيد من الحفريات لمعرفة متى نشأت تلك الدول ومتى انتهت بالتحديد.
وهناك دولة حضرموت وعاصمتها (نقب الهجر) في ميفعة القديمة ـ وهي أيضا عاصمة دولة حضرموت التاريخية وتقع جنوب شبوة
أطلال هجر كحلان ـ بيحان...
مدينة تمنع التاريخيَّة هي عاصمة مملكة قتبان تقع على الضفة اليسرى لوادي بيحان على مشارف السهل الصحراوي على بعد 30 كيلومترًا من بيحان وتُسمَّى حاليًا (هجر كحلان)، وقتبان مملكة ازدهرت في القرن الرابع قبل الميلاد.
وتشير نتائج التنقيب أن تمنع كانت عامرة ذات ذهب وتراب ومعابد كثيرة، كما توجد مسلة عليها قوانين قتبانية، ومن مواقعها الأثرية هجر بن محمد وحيدر بن عقيل.
مدينة تمنع التاريخيَّة هي عاصمة مملكة قتبان تقع على الضفة اليسرى لوادي بيحان على مشارف السهل الصحراوي على بعد 30 كيلومترًا من بيحان وتُسمَّى حاليًا (هجر كحلان)، وقتبان مملكة ازدهرت في القرن الرابع قبل الميلاد.
وتشير نتائج التنقيب أن تمنع كانت عامرة ذات ذهب وتراب ومعابد كثيرة، كما توجد مسلة عليها قوانين قتبانية، ومن مواقعها الأثرية هجر بن محمد وحيدر بن عقيل.
الباحث: أ / أسوان محمد حسن عبد الله
الدرجة العلمية: ماجستير
الجامعة: عدن
الكلية: الآداب
القسم: التاريخ
بلد الدراسة: اليمن
لغة الدراسة: العربية
تاريخ الإقرار: 2006
نوع الدراسة: رسالة جامعية
المقدمة:
الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على سيَّد المرسلين المبعوث رحمة للعالمين، وعلى آله وأصحابه أجمعين ، وبعد:
من المعروف أن البحث في التاريخ القديم مهمة ليست باليسيرة، وفي أثناء الجمع والدراسة وجدت أنّني لابد أن أعتمد على علمين وأعني بهما علم التأريخ وعلم الآثار، فالأوّل يتطلب إِنعان النظر بكل ما كتب أكان بقلم عربي من إخباريين وغيرهم أو بأقلام عربيه كلاسيكيه أوعلى أقلام المستشرقين وأحياناَ بلغات أخرى ويتطلب ذلك التدقيق والتمحيص ومراجعة الكتب المؤلفة في هذا الشأن أو ما يخص البحث على الأقل وغربلة وتصفية ما شاب تلك الكتابات من تقصير لاسيما فيما يربط الحقيقة التاريخية بالأسطورة وقس على ذلك سواءً كان عن قصد أو غير قصد. والثاني علم الآثار الذي يتطلب معاينة ما استخرجته البعثات العلمية، التي توالت على منطقة البحث (تمنع) المليئة ﺒـ (معالم أثرية) شاهدة على حضور إنساني تعكسها كل قطعة أثرية تصور حياة ذلك الإنسان في مأكله ومشربه، وفرحه وحزنه، وحياته ومماته، وحبه وكرهه،وتفاؤله وتشاؤمه، وسلمه وحربه، وشموخه وسقوطه. وفي هذا المقام لابد لي من أَنْ أُعَرِّفَ بموضوعي مكاناً وزماناً ،أما المكان ففيه ظهرت"تمنع" عاصمة مملكة قتبان الواقعة شمال شرق عدن بحوالي (300) كيلومتر وعن صنعاء بحوالي (350) كيلومتر وتخلّل نطاقها مجموعة من الوديان الفرعية، هي وادي حريب في الغرب، ووادي مرخة في الشرق ، وفي وادي بيحان تقع الخرائب التي تمثل البقايا الأثرية للعاصمة القتبانية تمنع، وهي اليوم (هجر كحلان) كما يقع فيها موقع أثري يطلق عليه(حيد بن عقيل)، وهو المقبرة المحلية لتمنع، وموقع أثري يطلق عليه (هجر بن حُميد) وهو بقايا العاصمة الثانية لقتبان بعد حريق تمنع، ويقع هذا الأخير شمال قرية النقوب، أما الزمان فهو تاريخ منطقة امتدت في التاريخ القديم من القرن السابع قبل الميلاد إلى نهاية القرن الأول للميلاد. ويُعد دراسة إحدى الممالك اليمنية القديمة إثراءًَ للتاريخ العام لليمن القديم بممالكه المتعددة، وهو مصدر حيوية وغنى، لأنَّ تاريخ كل مملكة يمنية قديمة يبرز في منعطفاته العلاقة التي نشأت مع الممالك اليمنية القديمة الأُخَر سلماً وحرباً – وهذا ما تؤكده الوقائع التاريخية. إن دراسة التاريخ اليمني القديم عموماً ومملكة قتبان خاصة ضرورة ملحة لوصل حلقات التاريخ خاصة قديمها ووسيطها ، لإبراز مظاهر القوة والضعف في تاريخ هذه المملكة . ولإبراز قدرة الإنسان اليمنى في العيش وسيطـرته على مظاهر الطبيعة واستغلالها لتوفير وسائل حياته المتعددة. ومن الطبيعي أن يكون لتمنع علاقات إقليمية بفعل نشاطها التجاري لاسيما تجارة اللبان، وهي كما تشير النصوص تتمتع بكل مظاهر الغنى المعروفة ، ولذلك تمتعت تمنـع ( عاصمة مملكة قتبان ) بمكانة مرموقة أسوة بشقيقاتها من الممالك اليمنية القديمة، فمصادر التاريخ تعطي فكرة عن التوسع الجغرافي لهذه المملكة، كما تمتعت بمكانة اقتصادية إذ احتكر القتبانيون تجارة (القِرْفًة)(*) التي كانت حكراً على ملوك تمنع. كما كان ملوك تمنع يفرضون رسوماً على (المُر) الذي تًمًّ استخراجه أو أنتاجه من الجزيرة العربية وشرق إفريقيا. لقد أسهمت هذه المملكة بفاعلية في التاريخ الحضاري للعالم المعروف وقتذاك عموماَ واليمن خصوصاَ، ومع ذلك بقيت هذه الإسهامات، وبقيت هذه المملكة، تقريباً شبه مجهولة عند مختلف الباحثين والمؤلفين في حقبة إسلامية بعينها، ربما نتيجة لأفولها الذي سبق ظهور الإسلام بحوالي خمسمائة عام، أو ربما لغير أسباب. ولذلك تأتي الأهمية الأولى لهذه الدراسة والدراسات الأخرى التي تسلط الضوء، بصورة أو بأخرى، على تلك الإسهامات ومِنْ ثًمًّ على تلك المملكة. ونظراً لجغرافية مملكة قتبان التي كانت من الاتساع بحيث شملتْ مواقع عدة، فقد رأيتُُ، لغرض هذه الدراسة،أنًّ من المناسب تحديد العاصمة(تمنع) موقعاً لدراستي ضمن إطار تاريخي أثري، والأهمية الثانية لمثل هذه الدراسة أنها تبرز ذلك الدور الذي أدّته تمنع في التحكم في الطريق التجاري البري الذي يربط بين مناطق إنتاج البخور وبين الممالك الرئيسة التي كانتْ تُسَِِِوّقُ البخور إلي خارج ممالك الجزيرة. إن هذا الدور جعل منها محط اهتمام الحكام. وكان لاقتصادها أثر في تحديد هويتها الدينية وتشكيل حياتها السياسية والاجتماعية أو ربما لتداخل هذه العوامل. ولذلك، فإن ثمة هًدفاً أتوخاه من إعداد هذا البحث، ألا وهو الإلمام بالجوانب الآتية:
1- الموقع الجغرافي لمدينة تمنع وأهميته.
2- توثيق الكتابات حول هذه المدينة، والوقوف عند أهم القطع الأثرية في تمنع، وتحديداً عند المقبرة الوثيقة الصلة بالمدينة.
3- الأنماط المعمارية في المدينة،مثل:سورها، معبدها،قصرها،منازلها، سوقها،وتخطيط
الدرجة العلمية: ماجستير
الجامعة: عدن
الكلية: الآداب
القسم: التاريخ
بلد الدراسة: اليمن
لغة الدراسة: العربية
تاريخ الإقرار: 2006
نوع الدراسة: رسالة جامعية
المقدمة:
الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على سيَّد المرسلين المبعوث رحمة للعالمين، وعلى آله وأصحابه أجمعين ، وبعد:
من المعروف أن البحث في التاريخ القديم مهمة ليست باليسيرة، وفي أثناء الجمع والدراسة وجدت أنّني لابد أن أعتمد على علمين وأعني بهما علم التأريخ وعلم الآثار، فالأوّل يتطلب إِنعان النظر بكل ما كتب أكان بقلم عربي من إخباريين وغيرهم أو بأقلام عربيه كلاسيكيه أوعلى أقلام المستشرقين وأحياناَ بلغات أخرى ويتطلب ذلك التدقيق والتمحيص ومراجعة الكتب المؤلفة في هذا الشأن أو ما يخص البحث على الأقل وغربلة وتصفية ما شاب تلك الكتابات من تقصير لاسيما فيما يربط الحقيقة التاريخية بالأسطورة وقس على ذلك سواءً كان عن قصد أو غير قصد. والثاني علم الآثار الذي يتطلب معاينة ما استخرجته البعثات العلمية، التي توالت على منطقة البحث (تمنع) المليئة ﺒـ (معالم أثرية) شاهدة على حضور إنساني تعكسها كل قطعة أثرية تصور حياة ذلك الإنسان في مأكله ومشربه، وفرحه وحزنه، وحياته ومماته، وحبه وكرهه،وتفاؤله وتشاؤمه، وسلمه وحربه، وشموخه وسقوطه. وفي هذا المقام لابد لي من أَنْ أُعَرِّفَ بموضوعي مكاناً وزماناً ،أما المكان ففيه ظهرت"تمنع" عاصمة مملكة قتبان الواقعة شمال شرق عدن بحوالي (300) كيلومتر وعن صنعاء بحوالي (350) كيلومتر وتخلّل نطاقها مجموعة من الوديان الفرعية، هي وادي حريب في الغرب، ووادي مرخة في الشرق ، وفي وادي بيحان تقع الخرائب التي تمثل البقايا الأثرية للعاصمة القتبانية تمنع، وهي اليوم (هجر كحلان) كما يقع فيها موقع أثري يطلق عليه(حيد بن عقيل)، وهو المقبرة المحلية لتمنع، وموقع أثري يطلق عليه (هجر بن حُميد) وهو بقايا العاصمة الثانية لقتبان بعد حريق تمنع، ويقع هذا الأخير شمال قرية النقوب، أما الزمان فهو تاريخ منطقة امتدت في التاريخ القديم من القرن السابع قبل الميلاد إلى نهاية القرن الأول للميلاد. ويُعد دراسة إحدى الممالك اليمنية القديمة إثراءًَ للتاريخ العام لليمن القديم بممالكه المتعددة، وهو مصدر حيوية وغنى، لأنَّ تاريخ كل مملكة يمنية قديمة يبرز في منعطفاته العلاقة التي نشأت مع الممالك اليمنية القديمة الأُخَر سلماً وحرباً – وهذا ما تؤكده الوقائع التاريخية. إن دراسة التاريخ اليمني القديم عموماً ومملكة قتبان خاصة ضرورة ملحة لوصل حلقات التاريخ خاصة قديمها ووسيطها ، لإبراز مظاهر القوة والضعف في تاريخ هذه المملكة . ولإبراز قدرة الإنسان اليمنى في العيش وسيطـرته على مظاهر الطبيعة واستغلالها لتوفير وسائل حياته المتعددة. ومن الطبيعي أن يكون لتمنع علاقات إقليمية بفعل نشاطها التجاري لاسيما تجارة اللبان، وهي كما تشير النصوص تتمتع بكل مظاهر الغنى المعروفة ، ولذلك تمتعت تمنـع ( عاصمة مملكة قتبان ) بمكانة مرموقة أسوة بشقيقاتها من الممالك اليمنية القديمة، فمصادر التاريخ تعطي فكرة عن التوسع الجغرافي لهذه المملكة، كما تمتعت بمكانة اقتصادية إذ احتكر القتبانيون تجارة (القِرْفًة)(*) التي كانت حكراً على ملوك تمنع. كما كان ملوك تمنع يفرضون رسوماً على (المُر) الذي تًمًّ استخراجه أو أنتاجه من الجزيرة العربية وشرق إفريقيا. لقد أسهمت هذه المملكة بفاعلية في التاريخ الحضاري للعالم المعروف وقتذاك عموماَ واليمن خصوصاَ، ومع ذلك بقيت هذه الإسهامات، وبقيت هذه المملكة، تقريباً شبه مجهولة عند مختلف الباحثين والمؤلفين في حقبة إسلامية بعينها، ربما نتيجة لأفولها الذي سبق ظهور الإسلام بحوالي خمسمائة عام، أو ربما لغير أسباب. ولذلك تأتي الأهمية الأولى لهذه الدراسة والدراسات الأخرى التي تسلط الضوء، بصورة أو بأخرى، على تلك الإسهامات ومِنْ ثًمًّ على تلك المملكة. ونظراً لجغرافية مملكة قتبان التي كانت من الاتساع بحيث شملتْ مواقع عدة، فقد رأيتُُ، لغرض هذه الدراسة،أنًّ من المناسب تحديد العاصمة(تمنع) موقعاً لدراستي ضمن إطار تاريخي أثري، والأهمية الثانية لمثل هذه الدراسة أنها تبرز ذلك الدور الذي أدّته تمنع في التحكم في الطريق التجاري البري الذي يربط بين مناطق إنتاج البخور وبين الممالك الرئيسة التي كانتْ تُسَِِِوّقُ البخور إلي خارج ممالك الجزيرة. إن هذا الدور جعل منها محط اهتمام الحكام. وكان لاقتصادها أثر في تحديد هويتها الدينية وتشكيل حياتها السياسية والاجتماعية أو ربما لتداخل هذه العوامل. ولذلك، فإن ثمة هًدفاً أتوخاه من إعداد هذا البحث، ألا وهو الإلمام بالجوانب الآتية:
1- الموقع الجغرافي لمدينة تمنع وأهميته.
2- توثيق الكتابات حول هذه المدينة، والوقوف عند أهم القطع الأثرية في تمنع، وتحديداً عند المقبرة الوثيقة الصلة بالمدينة.
3- الأنماط المعمارية في المدينة،مثل:سورها، معبدها،قصرها،منازلها، سوقها،وتخطيط
اتها المختلفة، بالإضافة إلى الأهمية المناطة بكل منها.
4- رسم صورة تقريبية لملامح الحياة المدنية في تمنع.
وللوصول إلى ذلك الهدف كان لابد لي من أن أستعين بالمنهج التاريخي، ببعده النظري، وبالمنهج الوصفي ببعده العملي،وهما المنهجان اللذان يعكسهما الإطار التاريخي والأثري. و كان هذا التداخل المنهاجي أمراً طبيعياً ؛ لأن الجانب النظري يستلزم متابعة ما تـَمَّ نشره عن تمنع من كتب ودراسات وبحوث في الدوريات العلمية والمتخصصة ، ولأن الجانب الميداني يستدعي الزيـارة الفعلية لمنطقة البحث ، وهذا ما قمت به وفق متطلبات البحث والدراسة، وأيضاً للوقوف على نتائج بعثات التنقيب وآليات عملها.
أما هيكل البحث، فقد اقتضى أن يكون بأربعة فصول، يتقدمها تمهيد، وتقفوها خاتمة. وقد جاء التمهيد تحت عنوان : ( الأعمال الأثرية والدراسـات السابقة في مدينة تمنع) وفية استعرضتُ مختلف الأعمال التي تناولتْ هذه المدينة تاريخياً وأثرياً مع تحديد الموقف منها. أما الفصل الأول، فقد كان لجغرافية مملكة قتبان عامة ومدينة تمنع خاصةًً، حيز كبير. إذ تناولتُ فيه موقعهما ومناخهما، وأثر كل من الموقع والمناخ في مختلف نواحي الحياة.كما تناولتُ نسب و تسمية قتبان اعتماداً على ما ورد في معاجم اللغة، والنقوش، و مختلف المصادر التاريخية التي كتبها المؤرخون العرب وغير العرب .وتناولت في الفصل الثاني الحياة الاقتصادية والاجتماعية لمدينة تمنع، ففي الجانب الاقتصادي استعرضتُ اقتصاد هذه المدينة المتمثل بالزراعة والتجارة، وأوضحتُ طبيعة النشاط الزراعي المعتمد على خصوبة تربة و مناخها، وتوافُر المياه بنوعيها الجوفية والسطحية، و توافر طرق الري ومنشآتها، وبناء السدود والقنوات والصهاريج، وأساليب الزراعة.كما بينتُ في هذا الفصل كيف أن هذا النشاط الزراعي أثمر محاصيلً زراعية كالتمور والحبوب ومتنوعه أخرى،كما أوضحْتُ النشاط الاقتصادي الذي تمتعت به تمنع كأنْ يضم الثروة الحيوانية،الأمر الذي استدعى تناول أشكال الملكية الزراعية. وفي الفصل نفسه تطرقتُ إلى طبيعة الأعمال والصناعات الحرفية التي سادت في هده المدينة. وأما الحياة الاجتماعية، فقد استعرضتُها من خلال طبيعة المجتمع القائم على القبيلة إلى جانب التركيب البيئي للسكان ، ثُمَّ عرجْتُ على التفاوت الاجتماعي الذي كان في إطار وخدمة المملكة وسدنتها..
أما الفصل الثالث فتناولْتُ فيه: اولاً الحياة الدينية وثانياً النظام السياسي في تمنع ، ثُمَّ ، عرضْتُ للعلاقات التي نشأت بين مملكة قتبان مع ممالك اليمن القديم، مفصلة القول في العلاقة مع مملكة سبأ ومعين، وأوسان، وحضرموت، وحمير، ثُمَّ عرضْتُ لأسباب ضعف هذه المملكة ومن ثُمَّ أفولها.
وعن الفصل الرابع فقد ميّزتهُ فكان وصفاً للمعالم الأثرية وأهم القطع الأثرية في مدينة تمنع وعرضْتُ فيه وصفاً لمدينة تمنع وسورها، وبواباتها، ومعبدها ، وقصرها ،وسوقها ومسلتها، والمباني السكنية ومجموعة بيوتات، ثُمَّ تناولت مقبرة تمنع، ثُمَّ وصفْتُ أهم القطع الأثرية وهي مجموعة من التماثيل، والأواني الحجرية، وختمت البحث بخاتمة عرضت فيها أهم النتائج ثُمَّ قدمت مجموعة من التوصيات ،وذيلتها بملاحق النقوش والخرائط والمخططات والجداول والصور.
أما مصادر البحث ومراجعه فقد تعددت وتنوّعت على وفق المادة العلمية التي حواها بحثي ومسار البحث وهي مصادر أساسية لا غنى لباحث في التـاريخ القديم عنها وفي مقدمتها القرآن الكريم الذي كان مصدراً مهماً في معرفة الكثير عن المفهوم الديني عند عرب الجزيرة قبل الإسلام ومن منطلق أنه كان يستعرض الحياة الدينية في جزيرة العرب قبل الإسلام، وباعتمادنا عليه نكون قد اعتمدنا على أوثق المصادر لما يحتمل أن تكون عليه الحياة والمفهومات والمعتقدات الدينية حتى في المدد الأقدم بكثير من العصـر الجاهلي(1)، كما استفدت من المصادر الكلاسيكية في الإشارات الواردة عن قتبـان وتمنع التي ذكرها "استرابون- "Strabo( حوالي 64ق.م – 25م)" و "بليني- Pliny" (حوالي 79-23م)، وكذلك اعتمدت هذه الدراسة على مجموعة النقوش المنشورة التي كانت مصدراً مهماً مدَّت بحثي بكثير من المعلومات، التي استندْتُ عليها في إثبات بعض الحقائق أو رفضها، التي أشارت إلى الحياة الاقتصادية والاجتماعية والدينية، وكما اعتمدت على ما كتبته البعثات التي قامت بالتنقيب في موقع "تمنع" بدءاً بالبعثة الأمريكية لدراسة الإنسان التي قامت بالتنقيب في عامي (1951-1950م) ثُمَّ البريطاني "براين دو-B. Doe " الذي قام بالتنقيب في عام (1967م) ثُمَّ البعثة الإيطالية الفرنسية التي قامت بالتنقيب في الفترة (2005-1999م) واستعانت هذه الدراسة ببعض المعجمات اللغوية مثل (لسان العرب لابن منظور (630-711ﻫ=1232-1311م) و(القاموس المحيط للفيروز آبادي(729-817ﻫ=1329- 1415م).
واستعنت ببعض المعجمات الجغرافية في تحديد بعض الأماكن منها (صفة جزيرة العرب للهمداني (280-334ﻫ=893-945م)،وكتاب (معجم البلدان لياقوت الحموي(574-626 ﻫ= 1178م- 1
4- رسم صورة تقريبية لملامح الحياة المدنية في تمنع.
وللوصول إلى ذلك الهدف كان لابد لي من أن أستعين بالمنهج التاريخي، ببعده النظري، وبالمنهج الوصفي ببعده العملي،وهما المنهجان اللذان يعكسهما الإطار التاريخي والأثري. و كان هذا التداخل المنهاجي أمراً طبيعياً ؛ لأن الجانب النظري يستلزم متابعة ما تـَمَّ نشره عن تمنع من كتب ودراسات وبحوث في الدوريات العلمية والمتخصصة ، ولأن الجانب الميداني يستدعي الزيـارة الفعلية لمنطقة البحث ، وهذا ما قمت به وفق متطلبات البحث والدراسة، وأيضاً للوقوف على نتائج بعثات التنقيب وآليات عملها.
أما هيكل البحث، فقد اقتضى أن يكون بأربعة فصول، يتقدمها تمهيد، وتقفوها خاتمة. وقد جاء التمهيد تحت عنوان : ( الأعمال الأثرية والدراسـات السابقة في مدينة تمنع) وفية استعرضتُ مختلف الأعمال التي تناولتْ هذه المدينة تاريخياً وأثرياً مع تحديد الموقف منها. أما الفصل الأول، فقد كان لجغرافية مملكة قتبان عامة ومدينة تمنع خاصةًً، حيز كبير. إذ تناولتُ فيه موقعهما ومناخهما، وأثر كل من الموقع والمناخ في مختلف نواحي الحياة.كما تناولتُ نسب و تسمية قتبان اعتماداً على ما ورد في معاجم اللغة، والنقوش، و مختلف المصادر التاريخية التي كتبها المؤرخون العرب وغير العرب .وتناولت في الفصل الثاني الحياة الاقتصادية والاجتماعية لمدينة تمنع، ففي الجانب الاقتصادي استعرضتُ اقتصاد هذه المدينة المتمثل بالزراعة والتجارة، وأوضحتُ طبيعة النشاط الزراعي المعتمد على خصوبة تربة و مناخها، وتوافُر المياه بنوعيها الجوفية والسطحية، و توافر طرق الري ومنشآتها، وبناء السدود والقنوات والصهاريج، وأساليب الزراعة.كما بينتُ في هذا الفصل كيف أن هذا النشاط الزراعي أثمر محاصيلً زراعية كالتمور والحبوب ومتنوعه أخرى،كما أوضحْتُ النشاط الاقتصادي الذي تمتعت به تمنع كأنْ يضم الثروة الحيوانية،الأمر الذي استدعى تناول أشكال الملكية الزراعية. وفي الفصل نفسه تطرقتُ إلى طبيعة الأعمال والصناعات الحرفية التي سادت في هده المدينة. وأما الحياة الاجتماعية، فقد استعرضتُها من خلال طبيعة المجتمع القائم على القبيلة إلى جانب التركيب البيئي للسكان ، ثُمَّ عرجْتُ على التفاوت الاجتماعي الذي كان في إطار وخدمة المملكة وسدنتها..
أما الفصل الثالث فتناولْتُ فيه: اولاً الحياة الدينية وثانياً النظام السياسي في تمنع ، ثُمَّ ، عرضْتُ للعلاقات التي نشأت بين مملكة قتبان مع ممالك اليمن القديم، مفصلة القول في العلاقة مع مملكة سبأ ومعين، وأوسان، وحضرموت، وحمير، ثُمَّ عرضْتُ لأسباب ضعف هذه المملكة ومن ثُمَّ أفولها.
وعن الفصل الرابع فقد ميّزتهُ فكان وصفاً للمعالم الأثرية وأهم القطع الأثرية في مدينة تمنع وعرضْتُ فيه وصفاً لمدينة تمنع وسورها، وبواباتها، ومعبدها ، وقصرها ،وسوقها ومسلتها، والمباني السكنية ومجموعة بيوتات، ثُمَّ تناولت مقبرة تمنع، ثُمَّ وصفْتُ أهم القطع الأثرية وهي مجموعة من التماثيل، والأواني الحجرية، وختمت البحث بخاتمة عرضت فيها أهم النتائج ثُمَّ قدمت مجموعة من التوصيات ،وذيلتها بملاحق النقوش والخرائط والمخططات والجداول والصور.
أما مصادر البحث ومراجعه فقد تعددت وتنوّعت على وفق المادة العلمية التي حواها بحثي ومسار البحث وهي مصادر أساسية لا غنى لباحث في التـاريخ القديم عنها وفي مقدمتها القرآن الكريم الذي كان مصدراً مهماً في معرفة الكثير عن المفهوم الديني عند عرب الجزيرة قبل الإسلام ومن منطلق أنه كان يستعرض الحياة الدينية في جزيرة العرب قبل الإسلام، وباعتمادنا عليه نكون قد اعتمدنا على أوثق المصادر لما يحتمل أن تكون عليه الحياة والمفهومات والمعتقدات الدينية حتى في المدد الأقدم بكثير من العصـر الجاهلي(1)، كما استفدت من المصادر الكلاسيكية في الإشارات الواردة عن قتبـان وتمنع التي ذكرها "استرابون- "Strabo( حوالي 64ق.م – 25م)" و "بليني- Pliny" (حوالي 79-23م)، وكذلك اعتمدت هذه الدراسة على مجموعة النقوش المنشورة التي كانت مصدراً مهماً مدَّت بحثي بكثير من المعلومات، التي استندْتُ عليها في إثبات بعض الحقائق أو رفضها، التي أشارت إلى الحياة الاقتصادية والاجتماعية والدينية، وكما اعتمدت على ما كتبته البعثات التي قامت بالتنقيب في موقع "تمنع" بدءاً بالبعثة الأمريكية لدراسة الإنسان التي قامت بالتنقيب في عامي (1951-1950م) ثُمَّ البريطاني "براين دو-B. Doe " الذي قام بالتنقيب في عام (1967م) ثُمَّ البعثة الإيطالية الفرنسية التي قامت بالتنقيب في الفترة (2005-1999م) واستعانت هذه الدراسة ببعض المعجمات اللغوية مثل (لسان العرب لابن منظور (630-711ﻫ=1232-1311م) و(القاموس المحيط للفيروز آبادي(729-817ﻫ=1329- 1415م).
واستعنت ببعض المعجمات الجغرافية في تحديد بعض الأماكن منها (صفة جزيرة العرب للهمداني (280-334ﻫ=893-945م)،وكتاب (معجم البلدان لياقوت الحموي(574-626 ﻫ= 1178م- 1
229م) .
أما المراجع فكانت كثيرة فهي إما مراجع كتبها مستشرقون أجانب تخصصوا في تاريخ اليمن القديم ومراجع كتبها عرب ويمنيون ، منها (التاريخ العربى القديم) "لرودوكاناكيس-R Kenakis" وآخرون "و كتاب (اليمن في بلاد ملكة سبأ) وفيه كثير من الموضوعات التي تهم البحث منها( النفوذ القتباني لاليساندرا أفانزيني-Alessandra Avanzini) وكتاب (الحضارات السامية القديمة) لموسكاتي وكتاب الدكتور محمد عبدالقادر بافقيه (تاريخ اليمن القديم) ، وكتاب (تاريخ اليمن، نقوش مسندية وتعليقات) للأستاذ مطهر علي الإرياني،وكتاب الدكتورعبدالله حسن الشيبة(دراسات في تاريخ اليمن القديم ) واستعنت ببعض الأبحاث والدراسات المنشورة في المجلات العلمية المتخصصة المحكمة أذكر منها على سبيل المثال بحث الدكتور إبراهيم الصلوي(أعلام يمنية قديمة مركبة- دراسة عامة في دلالتها اللغوية والدينية)في مجلة دراسات يمنية إصدار مركز الدراسات والبحوث اليمني صنعاء ، وبحث لفرج الله أحمد يوسف(مسكوكات ممالك الجزيرة العربية قبل الإسلام) المنشور،في مجلة أودوماتو. وبحث منير عربش، (عالم الآلهة في مملكة قتبان اليمنية القديمة قبل الإسلام – القرن الثامن ق.م – القرن الثاني الميلادي)في حوليات يمنية- إصدار المركز الفرنسي بصنعاء وغيره الكثير مما هو مدون في قائمة المصادر والمراجع، وبعد فهذا عملي الذي استطعته ولا أدعي بذلك أني عملْتُ بحثاً كاملاً، فما كان من صواب فهو من فضل الله، وما كان فيه من قصور فمن نفسي، وهو جهد متواضع أنتفع به ومن يريد، ويكون لي منطلقاً لمشوار البحث العلمي والدراسة الدؤوب.
1- العتيبي، محمد سلطان (1992م) المعبد في شبه الجزيرة العربية قبل الإسلام مفهومه وتطوره ووظيفته منذ القرن السادس قبل الميلاد حتى القرن السادس الميلادي – رسالة ماجستير (غير منشورة) – الرياض – جامعة الملك سعود – كلية الآداب – قسم التاريخ- ص4
(*) وهي من أنواع الخشب يحمل رائحة عطرية يطيب بها الأكل ويستفاد منها في الطيوب وكذا للعلاج
أما المراجع فكانت كثيرة فهي إما مراجع كتبها مستشرقون أجانب تخصصوا في تاريخ اليمن القديم ومراجع كتبها عرب ويمنيون ، منها (التاريخ العربى القديم) "لرودوكاناكيس-R Kenakis" وآخرون "و كتاب (اليمن في بلاد ملكة سبأ) وفيه كثير من الموضوعات التي تهم البحث منها( النفوذ القتباني لاليساندرا أفانزيني-Alessandra Avanzini) وكتاب (الحضارات السامية القديمة) لموسكاتي وكتاب الدكتور محمد عبدالقادر بافقيه (تاريخ اليمن القديم) ، وكتاب (تاريخ اليمن، نقوش مسندية وتعليقات) للأستاذ مطهر علي الإرياني،وكتاب الدكتورعبدالله حسن الشيبة(دراسات في تاريخ اليمن القديم ) واستعنت ببعض الأبحاث والدراسات المنشورة في المجلات العلمية المتخصصة المحكمة أذكر منها على سبيل المثال بحث الدكتور إبراهيم الصلوي(أعلام يمنية قديمة مركبة- دراسة عامة في دلالتها اللغوية والدينية)في مجلة دراسات يمنية إصدار مركز الدراسات والبحوث اليمني صنعاء ، وبحث لفرج الله أحمد يوسف(مسكوكات ممالك الجزيرة العربية قبل الإسلام) المنشور،في مجلة أودوماتو. وبحث منير عربش، (عالم الآلهة في مملكة قتبان اليمنية القديمة قبل الإسلام – القرن الثامن ق.م – القرن الثاني الميلادي)في حوليات يمنية- إصدار المركز الفرنسي بصنعاء وغيره الكثير مما هو مدون في قائمة المصادر والمراجع، وبعد فهذا عملي الذي استطعته ولا أدعي بذلك أني عملْتُ بحثاً كاملاً، فما كان من صواب فهو من فضل الله، وما كان فيه من قصور فمن نفسي، وهو جهد متواضع أنتفع به ومن يريد، ويكون لي منطلقاً لمشوار البحث العلمي والدراسة الدؤوب.
1- العتيبي، محمد سلطان (1992م) المعبد في شبه الجزيرة العربية قبل الإسلام مفهومه وتطوره ووظيفته منذ القرن السادس قبل الميلاد حتى القرن السادس الميلادي – رسالة ماجستير (غير منشورة) – الرياض – جامعة الملك سعود – كلية الآداب – قسم التاريخ- ص4
(*) وهي من أنواع الخشب يحمل رائحة عطرية يطيب بها الأكل ويستفاد منها في الطيوب وكذا للعلاج
أطلال الدولة القتبانية في مهب الريح
كانت «تمنع» وصارت «عسيلان»
شكلت القيعان والأودية الخصبة في شبوة منذ سالف القرون مناخاً مناسباً لقيام ثلاث حضارات متعاقبة على أرضها هي أوسان وقتبان وحضرموت لكن قتبان أخذت حظاً وافراً من حقب الزمان ونفوذ المكان فهناك من يرجح في هذا الاستطلاع أنها حكمت منذ القرن العاشر وحتى الأول قبل الميلاد واتسع نفوذها إلى عدن وباب المندب ورداع ووادي بنا وحريب ومناطق عدة .
كما تشكلت عوامل قوتها من تربعها على واد خصيب يدعى اليوم وادي بيحان وعسيلان حيث كانت تمر وسطه قوافل اللبان القادم من البحر ويتحكم بعبورها واقتصاد المملكة سوق «شمر» التجاري وقانون منتصب إلى اليوم وسطه سمي بالقانون التجاري .. هذا الاستطلاع يكشف جوانب تاريخية مثيرة ومنها مبهمة ومواطن الخوف على اندثار آثار دولة قتبان بين الرمال.
الطريق إلى عسيلان
اسفلتية هي الطريق من عتق عاصمة محافظة شبوة إلى مديرية عسيلان لكنها تطوي (170)كم من الجنوب إلى الشمال مروراً بمديريات عرماء ونصاب ومرخة وجردان .. لم يشبع مخيلتي الابحار في معالم وصفحات الأزمنة المتعاقبة عليها ممالك ودويلات حضرموت القديمة في مديرية عرماء و«أوسان» في مديرية مرخة حتى وطأت أقدامنا سوق ومركز النقُوب (بضم القاف) التابع لمديرية عسيلان حيث توارى خلفنا ملوك حضرموت وأوسان تحت عقارب الزمن ، فلابد من المثول إذن تحت الهيمنة القتبانية وأن نعيش اللحظات المهيبة ونقتاتها ألف مرة لأننا وشيكون من حضرة الملك «شهر هلال» وقد التبست لدينا هتافات جيوشه وحراسه بأصوات التجار وقوافل اللبان الممتثلة لذلك القانون التجاري المنتصب وسط سوق «شمر» حينها أدركت أننا وصلنا «تمنع» عاصمة المملكة القتبانية.
إمارة بيحان
ولنصف ساعة صحوت لألتقط صوراً فوتوغرافية لمنارة جامع «النقُوب» بضم القاف فقد كانت غاية في الإبداع والتميز قيل لي بأن من بنى الجامع هو الشريف حسين بن أحمد الهبيلي قبل أكثر من خمسين عاماً والعجيب في الأمر هي تلك المادة الملبسة للجدران والشبيهة إلى حد ما بالاسمنت الأبيض وكيف حافظت هذه المادة بتماسكها وترابط لبنات المسجد ومنارته الخلابة.
قيل بأن شريف بيحان كان يمتلك ذائقة جمالية قادته إلى الاستعانة بخبرات وخامات الانجليز لبناء قصور الحكم والأسرة في بيحان وعسيلان والمساجد ، ومرافق إمارته المستقلة نوعاً ما عن الجنوب وعدن والمسماة ب(إمارة بيحان) واتخذ علماً وعملة مغايرة عندما التفت القبائل المتناحرة تحت قبضته بعيداً عن نفوذ السلطنات فشهدت حقبته الشريفية انفتاحاً على العلوم المختلفة وفنون العمارة العصرية المتميزة عن العمارة التقليدية في باقي المحافظات الجنوبية والشمالية مغ احتفاظها بالنكهة العربية والطابع المعماري الإسلامي في اليمن.
نفوذ القتبانيين
تشير المصادر التاريخية إلى أن «قتبان» مشتقة من «قتب» وهي منطقة في عدن ومنذ حوالي (350) ق.م أصبحت قتبان تسيطر على الشريط الساحلي الممتد من باب المندب حتى ما وراء عدن إلى الشرق ومنذ ذلك الوقت ازدهرت قتبان وامتدت سلطتها إلى أنقاض دولة أوسان «مديرية مرخة حالياً» في شبوة وباتجاه الجنوب إلى مناطق «دثينة ويافع وتبن » حيث تبرهن نقوش الملوك القتبانيين التي وجدت هناك اتساع نفوذهم كما عُثر على نقوش قتبانية أيضاً في رداع ووادي بنا وفي حصن بيت الورد المعسال حتى «بنو بكر» والعود.
وأول من حدد موقع تمنع هو النمساوي «جلازر» بأنها تقع في وادي بيحان في كتابه «الأحباش في جزيرة العرب وأفريقيا ميونغ عام 1895م» وأول من زار موقع تمنع الأثري هو «برسي» عام 1900م في هجر كحلان وحددها على الضفة اليسرى لوادي بيحان.
زمن الدولة القتبانية
يختلف علماء الآثار في تحديد ظهور دولة قتبان ونهايتها فهناك من يذهب أن أقدم ذكر معروف ل(ولد عم) وهو اسم اتحاد القبائل التي عبدت المعبود الوثني «عم» جاء ذكره في عصر الملك السبئي الكبير كرب إل وتر بن ذمار علي صاحب النقش الشهير في صرواح «القرن السابع قبل الميلاد» كما عثر على نقش قتباني يعود إلى القرن السادس ق.م على صخرة في جبل العود ، حيث امتدت نفوذ القتبانيين إليها وهناك من المصادر تشير إلى أن مملكة قتبان سادت خلال الفترة من القرن الخامس الميلادي وحتى القرن الأول الميلادي.
أما الأخ خيران الزبيدي مدير فرع الهيئة العامة للآثار في شبوة فيرى حسب معلوماته أن قتبان ظهرت في القرن العاشر قبل الميلاد وانتهت في القرن الأول قبل الميلاد.
تمنع وطريق القوافل
كغيرها من الحضارات القديمة في اليمن التي تتركز على أطراف الأودية إلا أن دولة قتبان زادت على تمركزها على أطراف وادي بيحان.. إن هذا الوادي كان محطة لمرور قوافل اللبان القادمة من البحر صوب الشمال ، حيث سميت عاصمة القتبانيين ب(تمنع) بفتح اولها كما جاء في النقوش القديمة إلا التسمية فيما وإلى اليوم وحسب مدير فرع هيئة الآثار في شبوة خيران الزبيري فقد سميت المنطقة ب(هجر بن حميد) وهناك من يعتقد أن التسمية القديمة لهجر ين حميد هي «حريب».
و
كانت «تمنع» وصارت «عسيلان»
شكلت القيعان والأودية الخصبة في شبوة منذ سالف القرون مناخاً مناسباً لقيام ثلاث حضارات متعاقبة على أرضها هي أوسان وقتبان وحضرموت لكن قتبان أخذت حظاً وافراً من حقب الزمان ونفوذ المكان فهناك من يرجح في هذا الاستطلاع أنها حكمت منذ القرن العاشر وحتى الأول قبل الميلاد واتسع نفوذها إلى عدن وباب المندب ورداع ووادي بنا وحريب ومناطق عدة .
كما تشكلت عوامل قوتها من تربعها على واد خصيب يدعى اليوم وادي بيحان وعسيلان حيث كانت تمر وسطه قوافل اللبان القادم من البحر ويتحكم بعبورها واقتصاد المملكة سوق «شمر» التجاري وقانون منتصب إلى اليوم وسطه سمي بالقانون التجاري .. هذا الاستطلاع يكشف جوانب تاريخية مثيرة ومنها مبهمة ومواطن الخوف على اندثار آثار دولة قتبان بين الرمال.
الطريق إلى عسيلان
اسفلتية هي الطريق من عتق عاصمة محافظة شبوة إلى مديرية عسيلان لكنها تطوي (170)كم من الجنوب إلى الشمال مروراً بمديريات عرماء ونصاب ومرخة وجردان .. لم يشبع مخيلتي الابحار في معالم وصفحات الأزمنة المتعاقبة عليها ممالك ودويلات حضرموت القديمة في مديرية عرماء و«أوسان» في مديرية مرخة حتى وطأت أقدامنا سوق ومركز النقُوب (بضم القاف) التابع لمديرية عسيلان حيث توارى خلفنا ملوك حضرموت وأوسان تحت عقارب الزمن ، فلابد من المثول إذن تحت الهيمنة القتبانية وأن نعيش اللحظات المهيبة ونقتاتها ألف مرة لأننا وشيكون من حضرة الملك «شهر هلال» وقد التبست لدينا هتافات جيوشه وحراسه بأصوات التجار وقوافل اللبان الممتثلة لذلك القانون التجاري المنتصب وسط سوق «شمر» حينها أدركت أننا وصلنا «تمنع» عاصمة المملكة القتبانية.
إمارة بيحان
ولنصف ساعة صحوت لألتقط صوراً فوتوغرافية لمنارة جامع «النقُوب» بضم القاف فقد كانت غاية في الإبداع والتميز قيل لي بأن من بنى الجامع هو الشريف حسين بن أحمد الهبيلي قبل أكثر من خمسين عاماً والعجيب في الأمر هي تلك المادة الملبسة للجدران والشبيهة إلى حد ما بالاسمنت الأبيض وكيف حافظت هذه المادة بتماسكها وترابط لبنات المسجد ومنارته الخلابة.
قيل بأن شريف بيحان كان يمتلك ذائقة جمالية قادته إلى الاستعانة بخبرات وخامات الانجليز لبناء قصور الحكم والأسرة في بيحان وعسيلان والمساجد ، ومرافق إمارته المستقلة نوعاً ما عن الجنوب وعدن والمسماة ب(إمارة بيحان) واتخذ علماً وعملة مغايرة عندما التفت القبائل المتناحرة تحت قبضته بعيداً عن نفوذ السلطنات فشهدت حقبته الشريفية انفتاحاً على العلوم المختلفة وفنون العمارة العصرية المتميزة عن العمارة التقليدية في باقي المحافظات الجنوبية والشمالية مغ احتفاظها بالنكهة العربية والطابع المعماري الإسلامي في اليمن.
نفوذ القتبانيين
تشير المصادر التاريخية إلى أن «قتبان» مشتقة من «قتب» وهي منطقة في عدن ومنذ حوالي (350) ق.م أصبحت قتبان تسيطر على الشريط الساحلي الممتد من باب المندب حتى ما وراء عدن إلى الشرق ومنذ ذلك الوقت ازدهرت قتبان وامتدت سلطتها إلى أنقاض دولة أوسان «مديرية مرخة حالياً» في شبوة وباتجاه الجنوب إلى مناطق «دثينة ويافع وتبن » حيث تبرهن نقوش الملوك القتبانيين التي وجدت هناك اتساع نفوذهم كما عُثر على نقوش قتبانية أيضاً في رداع ووادي بنا وفي حصن بيت الورد المعسال حتى «بنو بكر» والعود.
وأول من حدد موقع تمنع هو النمساوي «جلازر» بأنها تقع في وادي بيحان في كتابه «الأحباش في جزيرة العرب وأفريقيا ميونغ عام 1895م» وأول من زار موقع تمنع الأثري هو «برسي» عام 1900م في هجر كحلان وحددها على الضفة اليسرى لوادي بيحان.
زمن الدولة القتبانية
يختلف علماء الآثار في تحديد ظهور دولة قتبان ونهايتها فهناك من يذهب أن أقدم ذكر معروف ل(ولد عم) وهو اسم اتحاد القبائل التي عبدت المعبود الوثني «عم» جاء ذكره في عصر الملك السبئي الكبير كرب إل وتر بن ذمار علي صاحب النقش الشهير في صرواح «القرن السابع قبل الميلاد» كما عثر على نقش قتباني يعود إلى القرن السادس ق.م على صخرة في جبل العود ، حيث امتدت نفوذ القتبانيين إليها وهناك من المصادر تشير إلى أن مملكة قتبان سادت خلال الفترة من القرن الخامس الميلادي وحتى القرن الأول الميلادي.
أما الأخ خيران الزبيدي مدير فرع الهيئة العامة للآثار في شبوة فيرى حسب معلوماته أن قتبان ظهرت في القرن العاشر قبل الميلاد وانتهت في القرن الأول قبل الميلاد.
تمنع وطريق القوافل
كغيرها من الحضارات القديمة في اليمن التي تتركز على أطراف الأودية إلا أن دولة قتبان زادت على تمركزها على أطراف وادي بيحان.. إن هذا الوادي كان محطة لمرور قوافل اللبان القادمة من البحر صوب الشمال ، حيث سميت عاصمة القتبانيين ب(تمنع) بفتح اولها كما جاء في النقوش القديمة إلا التسمية فيما وإلى اليوم وحسب مدير فرع هيئة الآثار في شبوة خيران الزبيري فقد سميت المنطقة ب(هجر بن حميد) وهناك من يعتقد أن التسمية القديمة لهجر ين حميد هي «حريب».
و
ادي بيحان
قبل الوصول إلى «تمنع» كان علي التوغل نحو الشمال الغربي من وادي بيحان بسيارة مدير مديريتها «لحول» حاذينا الوادي لمسافة تزيد على (70) كم طولياً إلى آخر الحدود الفاصلة بين محافظتي شبوة والبيضاء ليتجلى لنا أن جبال البيضاء هي أولى منابع وروافد وادي بيحان ، وعودة، إلى الخلف باتجاه «تمنع» تتحول الجبال المحاذية للوادي شيئاً فشيئاً إلى تلال وهضاب ثم تتواضع جميعها وتغوص تدريجياً إلى الأسفل حيث تمتد أجنحة وادي بيحان وتمضي اتساعاً نحو مديرية «عسيلان» مؤخراً كما هو شأن مديرية عين من إمارة بيحان.
القانون التجاري وهجر كحلان
فيما يقول خيران الزبيري مدير فرع الهيئة العامة للآثار بشبوة أن دولة قتبان بدأت مع القرن العاشر قبل الميلاد واستمرت حتى القرن الأول قبل الميلاد ، يمضي إلى القول بأن التقبانيين ابتكروا عمود «القانون التجاري» وسط سوق شمر في القرن الخامس قبل الميلاد أي في منتصف فترة حكم دولتهم تقريباً وبعد اندثار قتبان والدويلات المتعاقبة اختفت معالم سوق شمر ومعه عمود القانون التجاري إلى أن جاءت البعثة الأمريكية سنة 1952م وعثرت عليه تحت الرمال.
وفي العام 2006م كشف فريق آثار إيطالي عن قطع فخارية لأدوات منزلية وأخرى للزينة بجانب ذلك العمود المنتصب وسط سوق «شمر» القتباني والمسمى ب(القانون التجاري) كما تم العثور على بقايا أجزاء السوق القديم «شمر» والمعبد الكبير وعلى ذكر المعبد يجدر الاشارة إلى أن (65) معبداً آخر ماتزال معظمها مدفونة بعد أن كانت هدفاً للتنقيب من قبل بعثة «مؤسسة دراسة الإنسان» الامريكية في العام 1950م.
إهمال
وإلى القانون التجاري وسوق شمر مضت بنا سيارة الأخ مفلح الشريف عضو محلي عسيلان عبر مسافة تبعد عن مركز المديرية وسوق النقوب بما لايزيد عن (10) كيلو مترات وبعد أن رسمت في مخيلتي مسبقاً لتمنع حاضرة وعاصمة قتبان وسوقها «شمر» وقانونها التجاري صورة تكتظ بالسياح وحراسة أمنية للموقع كرافد هام حسب مخيلتي - من روافد المديرية بل والمحافظة برمتها باعتبار أن هذا الموقع حسب جميع المعنيين وجميع المراجع يعد أهم موقع أثري مكتشف على امتداد وتنوع المواقع الأثرية في محافظة شبوة .. ،بمجرد وصولنا الموقع كان الواقع على خلاف التخيلات والتكهنات وبكل أسف فلا يوجد سوى شخص فقط يحرس الموقع المسور بأسلاك كما تسور مزارع القات غير أن من السهل ثنيه أو الدخول من جوانب ممزقة إلى بهو السوق والتقاط ما طاب من ثمار التاريخ المتناثرة بين رمال مركز سوق «شمر».. المحرك المالي والتجاري لاقتصاد دولة قتبان وبنك تحصيل إيرادات طريق قوافل اللبان والبخور من الجنوب إلى الشمال والعالم قديماً.
وبالاقتراب من عمود القانون التجاري المنتصب وسط السوق المنخفض عن الأرض بحوالي مترين يقدر ارتفاعه «القانون التجاري» من سطح السوق بحوالي مترين وجوانبة الأربع محفورة عليه نقوش بارزة وغائرة لعلها رموز وأرقام وقوانين وأوزان البيع والشراء في تلك الحقبة.
- تركنا سوق شمر وراءنا لكن الرمال المتحركة والكثبان المحيطة به لن تغادره فساحته مهددة على الدوام بجيوش الرمال التي لاترحم آثار تمنع أو حقول القمح في وادي عسيلان .. الذي كان إلى قبل (15) عاماً سلة عذاء وحبوب معظم المحافظات الجنوبية.
هجر بن جميد
موقع «هجر بن حميد» الأثري يقع في الوادي الممتد من بيحان وفي منتصف المسافة بين مركزي مديريتي بيحان وعسيلان بالطبع يتبع الأخيرة إذ يبعد عن مركز مديرية عسيلان أو سوق عسيلان بمسافة (25) كيلو متراً تقريباً ولأن موقع «هجر بن حميد» ماتزال مساحته مفتوحة بلا سور وبلا حارس فقد تطوع أحد جيران الموقع من أبناء القرية وهو الأخ عبدالله العبد مدير إدارة التخطيط في مديرية عسيلان للانتقال معنا إلى هذا الموقع ومضى يقول :
أولاً أرحب بصحيفة (الجمهورية) في مديريتنا التاريخية عاصمة دولة قتبان ، أما بخصوص هذا الموقع «هجر بن حميد» فحسب ما يقول آباؤنا وأجدادنا في عسيلان وما أكدته بعض كتب التاريخ : أن رجلاً يدعى «الحميد بن منصور» حل في هذا الوادي قبل أكثر من (400) عام والتفت القبائل من حوله وذاع صيته فسميت المنطقة باسمه «هجر بن حميد».
- لكن يبدو أن للموقع اسماً تاريخياً آخراً كان يطلق على هذا المكان قبل الحميد بن منصور .. لعل مدير فرع الهيئة العامة للآثار في محافظة شبوة أدرى بذلك ، أما أنا فيمكنني التأكيد على أن هذا الموقع المهمل يتعرض لنبش مستمر من قبل بعض الأهالي ، هذا من ناحية ومن ناحية أخرى فالموقع مهدد بالانجراف لمواجهة جانب كبير منه سيول وادي بيحان وقد عُثر على تماثيل وأوانٍ أثرية في موسم أمطار غزيرة قبل خمس سنوات جاءت على إثره معدات وجرافات تابعة للزراعة والحماية من السيول.
وعندما سألنا الأخ عبدالله سالم عن مصير تلك التماثيل .. إلى أين ذهبت ؟
أجاب : مباشرة تقاسمها بعض المزارعين المتواجدين أثناء السيول وما بعد وهم لا يعتبرون أنفسهم مُذنبين في ذلك لأن مصيرها كان لا محالة سيذهب بين السيول طالما الموقع لا تحميه جدران د
قبل الوصول إلى «تمنع» كان علي التوغل نحو الشمال الغربي من وادي بيحان بسيارة مدير مديريتها «لحول» حاذينا الوادي لمسافة تزيد على (70) كم طولياً إلى آخر الحدود الفاصلة بين محافظتي شبوة والبيضاء ليتجلى لنا أن جبال البيضاء هي أولى منابع وروافد وادي بيحان ، وعودة، إلى الخلف باتجاه «تمنع» تتحول الجبال المحاذية للوادي شيئاً فشيئاً إلى تلال وهضاب ثم تتواضع جميعها وتغوص تدريجياً إلى الأسفل حيث تمتد أجنحة وادي بيحان وتمضي اتساعاً نحو مديرية «عسيلان» مؤخراً كما هو شأن مديرية عين من إمارة بيحان.
القانون التجاري وهجر كحلان
فيما يقول خيران الزبيري مدير فرع الهيئة العامة للآثار بشبوة أن دولة قتبان بدأت مع القرن العاشر قبل الميلاد واستمرت حتى القرن الأول قبل الميلاد ، يمضي إلى القول بأن التقبانيين ابتكروا عمود «القانون التجاري» وسط سوق شمر في القرن الخامس قبل الميلاد أي في منتصف فترة حكم دولتهم تقريباً وبعد اندثار قتبان والدويلات المتعاقبة اختفت معالم سوق شمر ومعه عمود القانون التجاري إلى أن جاءت البعثة الأمريكية سنة 1952م وعثرت عليه تحت الرمال.
وفي العام 2006م كشف فريق آثار إيطالي عن قطع فخارية لأدوات منزلية وأخرى للزينة بجانب ذلك العمود المنتصب وسط سوق «شمر» القتباني والمسمى ب(القانون التجاري) كما تم العثور على بقايا أجزاء السوق القديم «شمر» والمعبد الكبير وعلى ذكر المعبد يجدر الاشارة إلى أن (65) معبداً آخر ماتزال معظمها مدفونة بعد أن كانت هدفاً للتنقيب من قبل بعثة «مؤسسة دراسة الإنسان» الامريكية في العام 1950م.
إهمال
وإلى القانون التجاري وسوق شمر مضت بنا سيارة الأخ مفلح الشريف عضو محلي عسيلان عبر مسافة تبعد عن مركز المديرية وسوق النقوب بما لايزيد عن (10) كيلو مترات وبعد أن رسمت في مخيلتي مسبقاً لتمنع حاضرة وعاصمة قتبان وسوقها «شمر» وقانونها التجاري صورة تكتظ بالسياح وحراسة أمنية للموقع كرافد هام حسب مخيلتي - من روافد المديرية بل والمحافظة برمتها باعتبار أن هذا الموقع حسب جميع المعنيين وجميع المراجع يعد أهم موقع أثري مكتشف على امتداد وتنوع المواقع الأثرية في محافظة شبوة .. ،بمجرد وصولنا الموقع كان الواقع على خلاف التخيلات والتكهنات وبكل أسف فلا يوجد سوى شخص فقط يحرس الموقع المسور بأسلاك كما تسور مزارع القات غير أن من السهل ثنيه أو الدخول من جوانب ممزقة إلى بهو السوق والتقاط ما طاب من ثمار التاريخ المتناثرة بين رمال مركز سوق «شمر».. المحرك المالي والتجاري لاقتصاد دولة قتبان وبنك تحصيل إيرادات طريق قوافل اللبان والبخور من الجنوب إلى الشمال والعالم قديماً.
وبالاقتراب من عمود القانون التجاري المنتصب وسط السوق المنخفض عن الأرض بحوالي مترين يقدر ارتفاعه «القانون التجاري» من سطح السوق بحوالي مترين وجوانبة الأربع محفورة عليه نقوش بارزة وغائرة لعلها رموز وأرقام وقوانين وأوزان البيع والشراء في تلك الحقبة.
- تركنا سوق شمر وراءنا لكن الرمال المتحركة والكثبان المحيطة به لن تغادره فساحته مهددة على الدوام بجيوش الرمال التي لاترحم آثار تمنع أو حقول القمح في وادي عسيلان .. الذي كان إلى قبل (15) عاماً سلة عذاء وحبوب معظم المحافظات الجنوبية.
هجر بن جميد
موقع «هجر بن حميد» الأثري يقع في الوادي الممتد من بيحان وفي منتصف المسافة بين مركزي مديريتي بيحان وعسيلان بالطبع يتبع الأخيرة إذ يبعد عن مركز مديرية عسيلان أو سوق عسيلان بمسافة (25) كيلو متراً تقريباً ولأن موقع «هجر بن حميد» ماتزال مساحته مفتوحة بلا سور وبلا حارس فقد تطوع أحد جيران الموقع من أبناء القرية وهو الأخ عبدالله العبد مدير إدارة التخطيط في مديرية عسيلان للانتقال معنا إلى هذا الموقع ومضى يقول :
أولاً أرحب بصحيفة (الجمهورية) في مديريتنا التاريخية عاصمة دولة قتبان ، أما بخصوص هذا الموقع «هجر بن حميد» فحسب ما يقول آباؤنا وأجدادنا في عسيلان وما أكدته بعض كتب التاريخ : أن رجلاً يدعى «الحميد بن منصور» حل في هذا الوادي قبل أكثر من (400) عام والتفت القبائل من حوله وذاع صيته فسميت المنطقة باسمه «هجر بن حميد».
- لكن يبدو أن للموقع اسماً تاريخياً آخراً كان يطلق على هذا المكان قبل الحميد بن منصور .. لعل مدير فرع الهيئة العامة للآثار في محافظة شبوة أدرى بذلك ، أما أنا فيمكنني التأكيد على أن هذا الموقع المهمل يتعرض لنبش مستمر من قبل بعض الأهالي ، هذا من ناحية ومن ناحية أخرى فالموقع مهدد بالانجراف لمواجهة جانب كبير منه سيول وادي بيحان وقد عُثر على تماثيل وأوانٍ أثرية في موسم أمطار غزيرة قبل خمس سنوات جاءت على إثره معدات وجرافات تابعة للزراعة والحماية من السيول.
وعندما سألنا الأخ عبدالله سالم عن مصير تلك التماثيل .. إلى أين ذهبت ؟
أجاب : مباشرة تقاسمها بعض المزارعين المتواجدين أثناء السيول وما بعد وهم لا يعتبرون أنفسهم مُذنبين في ذلك لأن مصيرها كان لا محالة سيذهب بين السيول طالما الموقع لا تحميه جدران د
فاعية من السيول وجدران وأسوار تحمية من انجراف تربة الموقع جراء مواسم الأمطار الغزيرة.
الموقع السائب يعلم السرقة
وخلال تنقلنا في موقع هجر بن حُميد المعتلي «سائلة» وادي بيحان بارتفاع حوالي (15) متراً تعثرت قدم الأخ مفلح الشريف رئيس لجنة التخطيط في محلي عسيلان بأجزاء «مطحن» قديم للحبوب كان مبعثراً كغيره من القطع الأثرية والأحجار المنقوشة على ذلك التل الشبيه بمقبرة مكشوفة والمسمى مجازاً موقعاً أثرياً أو هجر بن حميد فالتقطها الأخ مفلح وأعادها إلى الأرض لأن غيرها كثير ولا يشكل أهمية لدى الغالبية.
فلعل في الأعماق ماهو أنفس منها لا سيما والموقع متاح في أي وقت لمن أراد النبش لكن شخصاً أقبل إلينا من بعيد وعلى جبهته قطرات العرق وبين خصلات لحيته الكثيفة التصقت عيدان القش المتناثر من موسم حصاد القمح في حقله المجاور للموقع إنه الأخ عبدالكريم محمد حسين المكلف من قبل فرع الهيئة العامة للآثار بشبوة بحراسة موقع هجر بن حميد منذ خمس سنوات ومعه آخر يدعى علي بن محسن السيد بشأنهما يقول مدير التخطيط في المديرية الأخ محمد سالم العبد أن معظم الأهالي المجاورين والمحيطين بموقع هجر بن حميد احترموا مهمة الرجلين وامتنعوا عن النبش في السنوات الخمس الماضية احتراماً لشخصيتيهما المحبوبتين بين الناس فحسب ولحرصهما على مخزون الموقع لكن التوجيهات من المحافظين المتعاقبين على شبوة والرفع من فرع هيئة الآثار في المحافظة إلى صنعاء لاعتماد درجتين وظيفيتين للحارسين تذهب أدراج الرياح تماماً كمجهودهما المجاني خلال خمس سنوات.. من الحراسة «الطوعية».
وبين أيدينا كوم من الأوامر «الأولمبية» حسب ماهو موضح فيها وعلق بشأنها أصحابها بالقول :
هذه أوامر من شبوة إلى صنعاء بأحقيتنا في التوظيف وعكسها توجيهات أخرى من صنعاء إلى شبوة بوضع الأولوية لنا وهكذا كل طرف يرمي بنا نحو الآخر حتى «دوخونا» لكننا لن نيأس فلعل المحافظ «الجديد» يكون له فعل أكثر جدوى ، وإلا تركنا الموقع وشأنه ومن «شلله شل» وعملنا في الزراعة يغنينا عن وجع القلب والهم والهرم على موقع نحن نحميه وهو يتنكر لنا .
هاتفت الأخ خيران الزبيدي مدير فرع الهيئة العامة للآثار في محافظة شبوة فقال بأن الحارسين لم يحصلا على أوامر قوية إلى الخدمة المدنية لنيل الوظيفة لذا فإن فرع الهيئة في شبوة غير متحمل ولاملزم بأي استحقاقات مالية لهما.
الختام
سأبادر بالإجابة على سؤال ربما سيخطر في بال المعنيين خاصة عن الآثار بأنني بالطبع لست وكيل آدم في ذريته لكنه «عرق الفضول» كما يقال استثارني لا من أجل الباحثين عن فرصة وظيفية لحراسة تاريخ وطن متناثر بين الصحراء والإكام ، بل هي الغيرة على هذا التاريخ الذي ورثه لنا الأجداد ولم نحسن إليه أو نستغله كمورد سياحي لا يستهان به وسمعة طيبة تعزز موقع اليمن في صدارة الواجهة الحضارية للتاريخ الإنساني
الموقع السائب يعلم السرقة
وخلال تنقلنا في موقع هجر بن حُميد المعتلي «سائلة» وادي بيحان بارتفاع حوالي (15) متراً تعثرت قدم الأخ مفلح الشريف رئيس لجنة التخطيط في محلي عسيلان بأجزاء «مطحن» قديم للحبوب كان مبعثراً كغيره من القطع الأثرية والأحجار المنقوشة على ذلك التل الشبيه بمقبرة مكشوفة والمسمى مجازاً موقعاً أثرياً أو هجر بن حميد فالتقطها الأخ مفلح وأعادها إلى الأرض لأن غيرها كثير ولا يشكل أهمية لدى الغالبية.
فلعل في الأعماق ماهو أنفس منها لا سيما والموقع متاح في أي وقت لمن أراد النبش لكن شخصاً أقبل إلينا من بعيد وعلى جبهته قطرات العرق وبين خصلات لحيته الكثيفة التصقت عيدان القش المتناثر من موسم حصاد القمح في حقله المجاور للموقع إنه الأخ عبدالكريم محمد حسين المكلف من قبل فرع الهيئة العامة للآثار بشبوة بحراسة موقع هجر بن حميد منذ خمس سنوات ومعه آخر يدعى علي بن محسن السيد بشأنهما يقول مدير التخطيط في المديرية الأخ محمد سالم العبد أن معظم الأهالي المجاورين والمحيطين بموقع هجر بن حميد احترموا مهمة الرجلين وامتنعوا عن النبش في السنوات الخمس الماضية احتراماً لشخصيتيهما المحبوبتين بين الناس فحسب ولحرصهما على مخزون الموقع لكن التوجيهات من المحافظين المتعاقبين على شبوة والرفع من فرع هيئة الآثار في المحافظة إلى صنعاء لاعتماد درجتين وظيفيتين للحارسين تذهب أدراج الرياح تماماً كمجهودهما المجاني خلال خمس سنوات.. من الحراسة «الطوعية».
وبين أيدينا كوم من الأوامر «الأولمبية» حسب ماهو موضح فيها وعلق بشأنها أصحابها بالقول :
هذه أوامر من شبوة إلى صنعاء بأحقيتنا في التوظيف وعكسها توجيهات أخرى من صنعاء إلى شبوة بوضع الأولوية لنا وهكذا كل طرف يرمي بنا نحو الآخر حتى «دوخونا» لكننا لن نيأس فلعل المحافظ «الجديد» يكون له فعل أكثر جدوى ، وإلا تركنا الموقع وشأنه ومن «شلله شل» وعملنا في الزراعة يغنينا عن وجع القلب والهم والهرم على موقع نحن نحميه وهو يتنكر لنا .
هاتفت الأخ خيران الزبيدي مدير فرع الهيئة العامة للآثار في محافظة شبوة فقال بأن الحارسين لم يحصلا على أوامر قوية إلى الخدمة المدنية لنيل الوظيفة لذا فإن فرع الهيئة في شبوة غير متحمل ولاملزم بأي استحقاقات مالية لهما.
الختام
سأبادر بالإجابة على سؤال ربما سيخطر في بال المعنيين خاصة عن الآثار بأنني بالطبع لست وكيل آدم في ذريته لكنه «عرق الفضول» كما يقال استثارني لا من أجل الباحثين عن فرصة وظيفية لحراسة تاريخ وطن متناثر بين الصحراء والإكام ، بل هي الغيرة على هذا التاريخ الذي ورثه لنا الأجداد ولم نحسن إليه أو نستغله كمورد سياحي لا يستهان به وسمعة طيبة تعزز موقع اليمن في صدارة الواجهة الحضارية للتاريخ الإنساني
Forwarded from Deleted Account
◀️.قناة♦️.منبر🌐ألإسلام 🛃
1⃣ ✅🎦🗣 #مقتطفات_دينيه
2⃣ ✅ 🎞#قصائد_ودروس
3⃣ ✅🌀 #للتبادل_الاعلانات👇
@abdallahalomari
✅ #للاشتراك_في_القناهّ 👇
https://t.me/joinchat/AAAAAEmnwOyD1Yl4LbifIg
1⃣ ✅🎦🗣 #مقتطفات_دينيه
2⃣ ✅ 🎞#قصائد_ودروس
3⃣ ✅🌀 #للتبادل_الاعلانات👇
@abdallahalomari
✅ #للاشتراك_في_القناهّ 👇
https://t.me/joinchat/AAAAAEmnwOyD1Yl4LbifIg
محافظة شبوة
سميت محافظة شبوة نسبة إلى مدينة شبوة التاريخية عاصمة دولة حضرموت هذه المدينة تقع في مديرية عرماء بين وادي العطف ووادي المعشار وقد أثبتت الدراسات التاريخية أن الأنسان عاش في هذه المنطقة منذ ما يقارب ( 40.000 ) سنة وكان أول مسكن للأنسان الأول في مدينة شبوة أي بداية تأسيس المدينة كان في حوالي (1950) سنة قبل الميلاد وكانت عاصمة تجارية وسياسية وزراعية إذ تحيط بها الحقول الزراعية وقنوات الري وعلى أمتداد واسع يصل إلى 15كلم طولاً وعرضاً .
لذلك فمحافظة شبوة تعتبر من أهم المحافظات تاريخياً وإقتصادياً وزراعياً ولخصوبة أوديتها وإتساع مراعيها وتحكمها في الطرق التجارية
لكل ذلك فمحافظة شبوة تعتبر من المحافظات المهمه من الناحية التاريخية حيث نشات على ضفاف أوديتها عدد من الحضارات التي أثرت في التاريخ اليمني القديم وخلفت لنا شواهد ظاهرة للعيان وحتى تكون الصورة واضحة نبين هنا أهم هذه الدويلات وهي :-
1- دولة حضرموت :-
من الدول اليمنية القديمة بدأت في ( 1020 ) قبل الميلاد تقريبا و انتهت في حوالي 225 – 230 م إتخذت من مدينة شبوة عاصمة لها ومن مدنها هجر البناء هجر البريرة , ميناء قناء وقد ارخ ملوكها ودونوا كتاباتهم على صخرة ضخمة في جبل العقله وتعرف اليوم ( بنقوش العقلة ) وهي خاصة بتتويج ملوك شبوة .
2- دولة أوسان :-
دولة أوسان من اقدم الدول في محافظة شبوة ويحتمل انها بدات في اوائل القرن الحادي عشر قبل الميلاد وكان موطنها الرئيسي في وادي مرخة ويحتمل ان عاصمتها الاولى هجر بوزيد في مرخة السفلى ثم انتقلت العاصمة إلى هجر الناب سيطر عليها القتبانييون مبكراً فانتقل الاوسانيون إلى السواحل الأفريقية على البحر الاحمر وباب المندب وأطلق عليها السواحل الاوسانية .
3- دولة قتبان :-
من الدول اليمنية القديمة التي اتخذت من تمنع عاصمة لها ( حالياً هجر كحلان ) وتقع تمنع في مديرية عسيلان وهذه المدينة بها معابد كثيرة قد تصل إلى ستين معبداً تم الكشف عن اثنين منها أثناء تنقيبات البعثة الأثرية الايطالية .
دولة قتبان بدات في الظهور في القرن العاشر قبل الميلاد تقريباً واستمرت حتى بداية القرن الثاني الميلادي ومن مدنها المهمة هجر بن حميد ( ذات غيلم ) العاصمة الثانية للدولة وهجر حنوالزرير من المدن القتبانية التجارية المهمة وتقع في مديرية عين .
إشتهر القتبانيون بالتجارة والزراعة وهم أول من استخدم آلأبار في ري الأرض وسنو القوانين التجارية ولدينا القانون التجاري القتباني الموجود حالياً وسط سوق شمر في مدينة تمنع به مواد قانونية تحدد كيفية التجارة وما يتوجب عمله تجاه القوافل والتجار والضرائب وغيرها من القوانين الخاصة بأصول التجارة في ذلك الوقت .
4- اليزنيون :-
مسكن اليزنيون وادي عبدان في مديرية نصاب وكذا كدور في مديرية حبان عاصمتهم مدينة حنه ومن أهم مدنهم الخياله ومن مخلفاتهم نقش عبدان الكبير في أسفل وادي عبدان أرخو فيه تاريخهم وغزواتهم وإنتصاراتهم ويعتبر من أكبر النقوش اليمنية القديمة
أهم المدن التاريخية والأثرية في المحافظة
1-مدينة شبوة القديمة :-
تقع في مديرية عرماء وتبعد عن عتق مركز المحافظة بـ( 115كلم ) شرقاً وهي عاصمة دولة حضرموت سكنها الأنسان منذ 1950 سنة قبل الميلاد واستمرت السكنى بها حتى اليوم بها مخلفات الدولة الحضرمية قصر شقير أو شقر ومعبد الاله سيى ذو عليم أكثر من 100 بيت في داخل السور الذ يصل طوله الى 2000م ناهيك عن البيوت الطينية الواقعة خارج سور المدينة الرئيسيه والى الشمال الغربي يوجد بها منجم للملح الصخري والذي لازال إستخراجة حتى اليوم .
2- تمنع ( هجر كحلان )
هي العاصمة التاريخية للدولة القتبانية وتقع في مديرية عسيلان 170 كام غرباً من عاصمة المحافظة عتق وهذه المدينة بها أكثر من ستين معبداً بحسب الروايات التاريخية وسوق شمر السوق التجارية الضخم ينتصب في وسطه القانون التجاري القتباني ولها بوابات رئيسية أشهرها البوابة الجنوبية والتي يوجد عليها نقوش بالمسند ولازالت قائمة حتى اليوم
3- ميناء قنا :-
( حصن الغراب – قلعة ماويه ) من أقدم المواني اليمنية القديمة ربط بين شرق آسياء وجنوب أفريقيا بالقوافل التجارية ( تجارة اللبان ) من قنا إلى شبوة وتمنع ومارب وشمال ليبيا وقبرص وربط هذا الموقع بين تلك الأماكن ووجدت دلائل ماديه على هذه التجارة .
من المديرات المهمة تاريخياً
1-مديرية عسلان
ويوجد فيها المدن والقرى التاريخية والأثرية التالية :-
مدينة تمنع , الهجيرة , الدرب , مقبرة حيد بن عقيل , هجر الصفراء , هجر الحريم , هجر إيبتيى , هجر سعاده , هجر أره , هجر عبدالله بن احمد , هجر رقب , هجر الدمنه , هجر سقام , هجر صربان لعلى وهجر صربان لسفل وهجر شحوح.
2-مديرية العلياء :-
هجر حمض , هجر بادي , هجر القوات الشعبية , هجر الزماره , هجر خربه ذي نصره , نقوش خلبس , نقوش حذراء , سد الذئاب .
3- مديرية عين :-
هجر جنو الزرير , هجر نعمان , هجر لجرف , هجر ذهبا , هجر الح
سميت محافظة شبوة نسبة إلى مدينة شبوة التاريخية عاصمة دولة حضرموت هذه المدينة تقع في مديرية عرماء بين وادي العطف ووادي المعشار وقد أثبتت الدراسات التاريخية أن الأنسان عاش في هذه المنطقة منذ ما يقارب ( 40.000 ) سنة وكان أول مسكن للأنسان الأول في مدينة شبوة أي بداية تأسيس المدينة كان في حوالي (1950) سنة قبل الميلاد وكانت عاصمة تجارية وسياسية وزراعية إذ تحيط بها الحقول الزراعية وقنوات الري وعلى أمتداد واسع يصل إلى 15كلم طولاً وعرضاً .
لذلك فمحافظة شبوة تعتبر من أهم المحافظات تاريخياً وإقتصادياً وزراعياً ولخصوبة أوديتها وإتساع مراعيها وتحكمها في الطرق التجارية
لكل ذلك فمحافظة شبوة تعتبر من المحافظات المهمه من الناحية التاريخية حيث نشات على ضفاف أوديتها عدد من الحضارات التي أثرت في التاريخ اليمني القديم وخلفت لنا شواهد ظاهرة للعيان وحتى تكون الصورة واضحة نبين هنا أهم هذه الدويلات وهي :-
1- دولة حضرموت :-
من الدول اليمنية القديمة بدأت في ( 1020 ) قبل الميلاد تقريبا و انتهت في حوالي 225 – 230 م إتخذت من مدينة شبوة عاصمة لها ومن مدنها هجر البناء هجر البريرة , ميناء قناء وقد ارخ ملوكها ودونوا كتاباتهم على صخرة ضخمة في جبل العقله وتعرف اليوم ( بنقوش العقلة ) وهي خاصة بتتويج ملوك شبوة .
2- دولة أوسان :-
دولة أوسان من اقدم الدول في محافظة شبوة ويحتمل انها بدات في اوائل القرن الحادي عشر قبل الميلاد وكان موطنها الرئيسي في وادي مرخة ويحتمل ان عاصمتها الاولى هجر بوزيد في مرخة السفلى ثم انتقلت العاصمة إلى هجر الناب سيطر عليها القتبانييون مبكراً فانتقل الاوسانيون إلى السواحل الأفريقية على البحر الاحمر وباب المندب وأطلق عليها السواحل الاوسانية .
3- دولة قتبان :-
من الدول اليمنية القديمة التي اتخذت من تمنع عاصمة لها ( حالياً هجر كحلان ) وتقع تمنع في مديرية عسيلان وهذه المدينة بها معابد كثيرة قد تصل إلى ستين معبداً تم الكشف عن اثنين منها أثناء تنقيبات البعثة الأثرية الايطالية .
دولة قتبان بدات في الظهور في القرن العاشر قبل الميلاد تقريباً واستمرت حتى بداية القرن الثاني الميلادي ومن مدنها المهمة هجر بن حميد ( ذات غيلم ) العاصمة الثانية للدولة وهجر حنوالزرير من المدن القتبانية التجارية المهمة وتقع في مديرية عين .
إشتهر القتبانيون بالتجارة والزراعة وهم أول من استخدم آلأبار في ري الأرض وسنو القوانين التجارية ولدينا القانون التجاري القتباني الموجود حالياً وسط سوق شمر في مدينة تمنع به مواد قانونية تحدد كيفية التجارة وما يتوجب عمله تجاه القوافل والتجار والضرائب وغيرها من القوانين الخاصة بأصول التجارة في ذلك الوقت .
4- اليزنيون :-
مسكن اليزنيون وادي عبدان في مديرية نصاب وكذا كدور في مديرية حبان عاصمتهم مدينة حنه ومن أهم مدنهم الخياله ومن مخلفاتهم نقش عبدان الكبير في أسفل وادي عبدان أرخو فيه تاريخهم وغزواتهم وإنتصاراتهم ويعتبر من أكبر النقوش اليمنية القديمة
أهم المدن التاريخية والأثرية في المحافظة
1-مدينة شبوة القديمة :-
تقع في مديرية عرماء وتبعد عن عتق مركز المحافظة بـ( 115كلم ) شرقاً وهي عاصمة دولة حضرموت سكنها الأنسان منذ 1950 سنة قبل الميلاد واستمرت السكنى بها حتى اليوم بها مخلفات الدولة الحضرمية قصر شقير أو شقر ومعبد الاله سيى ذو عليم أكثر من 100 بيت في داخل السور الذ يصل طوله الى 2000م ناهيك عن البيوت الطينية الواقعة خارج سور المدينة الرئيسيه والى الشمال الغربي يوجد بها منجم للملح الصخري والذي لازال إستخراجة حتى اليوم .
2- تمنع ( هجر كحلان )
هي العاصمة التاريخية للدولة القتبانية وتقع في مديرية عسيلان 170 كام غرباً من عاصمة المحافظة عتق وهذه المدينة بها أكثر من ستين معبداً بحسب الروايات التاريخية وسوق شمر السوق التجارية الضخم ينتصب في وسطه القانون التجاري القتباني ولها بوابات رئيسية أشهرها البوابة الجنوبية والتي يوجد عليها نقوش بالمسند ولازالت قائمة حتى اليوم
3- ميناء قنا :-
( حصن الغراب – قلعة ماويه ) من أقدم المواني اليمنية القديمة ربط بين شرق آسياء وجنوب أفريقيا بالقوافل التجارية ( تجارة اللبان ) من قنا إلى شبوة وتمنع ومارب وشمال ليبيا وقبرص وربط هذا الموقع بين تلك الأماكن ووجدت دلائل ماديه على هذه التجارة .
من المديرات المهمة تاريخياً
1-مديرية عسلان
ويوجد فيها المدن والقرى التاريخية والأثرية التالية :-
مدينة تمنع , الهجيرة , الدرب , مقبرة حيد بن عقيل , هجر الصفراء , هجر الحريم , هجر إيبتيى , هجر سعاده , هجر أره , هجر عبدالله بن احمد , هجر رقب , هجر الدمنه , هجر سقام , هجر صربان لعلى وهجر صربان لسفل وهجر شحوح.
2-مديرية العلياء :-
هجر حمض , هجر بادي , هجر القوات الشعبية , هجر الزماره , هجر خربه ذي نصره , نقوش خلبس , نقوش حذراء , سد الذئاب .
3- مديرية عين :-
هجر جنو الزرير , هجر نعمان , هجر لجرف , هجر ذهبا , هجر الح
ر , طريق نجد مرقد , طريق مبلقة , هجر الكحيله , نقوش قرن عبيد , نقوش الفرقه
3-مرخة السفلى :-
هجر ظليمين , هجر تذوب , هجر خمومه , هجر رمه , هجر أبوزيد , هجر حسينه , هجر خزينة الدرب ,
4-مرخة العلياء :-
هجر الناب , هجر لجيه , هجر طالب , هجر أمبركة
6- مديرية نصاب :-
هجر حويدره هجر أمزيبيه , هجر أم صلب , هجر حنه , هجر الخياله , نقش عبدان
7- جردان :-
هجر البناء , هجر البريدة , إضافة إلى القبور البرونزية على الهضبة
8- ميفعة :-
نقب الهجر , عين بامعبد , قنا .
المتاحف
1-متحف بيحان
تأسس في عام 19666م ويضم 1063 قطعة أثرية منها القديم الذي يمثل قطع مختلفة من الفترة القتبانية والفترة والاوسانية والحميرية , وهي عبارة عن مجموعة من النقوش والاواني والتماثيل والادوات الحجرية بالأضافة إلى الفخاريات كما يضم مجموعة من الموروث الشعبي مثل ادوات زينة المراءة وجزء من ادوات الزراعة والمطابخ وجزء من تاريخ الثورة
2-متحف عتق
وقد تأسس عام 1984م وهو في عاصمة المحافظة ومركزها الرئيسي عتق ويضم في جنباته أكثر من 3000 قطعة أثرية تمثل مخلفات الدويلات التي نشأت في محافظة شيوة من مدينة شبوة وقنا وتمنع وحيد بن عقيل ومرخة وضراء وعبدان على أختلاف الفترات التاريخية المتعاقبه ويمكن القول ان اقدم قطعة في المتحف تعود إلى حوالي 9000سنه ق.م والمتمثلة في أدوات العصور الحجرية القديمة وتتعاقب تواريخ تلك القطع بين الفترة الإسلامية الحديثه والفترات التاريخية وتتمثل تلك القطع في النقوش والادوات والاواني والفخاريات والتماثيل وكل ما خلفه الإنسان الاول بالأضافة إلى أدوات الزينة وبعض أدوات المطبخ وأدوات الحراثة وبعض الوثائق من تاريخ الثورة .
3-متحف تمنع
وقد إنشئ في مدينة تمنع عاصمة الدولة القتبانية هجر كحلان حالياً وهو بتمويل خاص من البعثة الاثرية الأيطالية وسوف يضم على كل المعثورات التي تم الكشف عنها أثناء اعمال البعثة في مدينة تمنع
3-مرخة السفلى :-
هجر ظليمين , هجر تذوب , هجر خمومه , هجر رمه , هجر أبوزيد , هجر حسينه , هجر خزينة الدرب ,
4-مرخة العلياء :-
هجر الناب , هجر لجيه , هجر طالب , هجر أمبركة
6- مديرية نصاب :-
هجر حويدره هجر أمزيبيه , هجر أم صلب , هجر حنه , هجر الخياله , نقش عبدان
7- جردان :-
هجر البناء , هجر البريدة , إضافة إلى القبور البرونزية على الهضبة
8- ميفعة :-
نقب الهجر , عين بامعبد , قنا .
المتاحف
1-متحف بيحان
تأسس في عام 19666م ويضم 1063 قطعة أثرية منها القديم الذي يمثل قطع مختلفة من الفترة القتبانية والفترة والاوسانية والحميرية , وهي عبارة عن مجموعة من النقوش والاواني والتماثيل والادوات الحجرية بالأضافة إلى الفخاريات كما يضم مجموعة من الموروث الشعبي مثل ادوات زينة المراءة وجزء من ادوات الزراعة والمطابخ وجزء من تاريخ الثورة
2-متحف عتق
وقد تأسس عام 1984م وهو في عاصمة المحافظة ومركزها الرئيسي عتق ويضم في جنباته أكثر من 3000 قطعة أثرية تمثل مخلفات الدويلات التي نشأت في محافظة شيوة من مدينة شبوة وقنا وتمنع وحيد بن عقيل ومرخة وضراء وعبدان على أختلاف الفترات التاريخية المتعاقبه ويمكن القول ان اقدم قطعة في المتحف تعود إلى حوالي 9000سنه ق.م والمتمثلة في أدوات العصور الحجرية القديمة وتتعاقب تواريخ تلك القطع بين الفترة الإسلامية الحديثه والفترات التاريخية وتتمثل تلك القطع في النقوش والادوات والاواني والفخاريات والتماثيل وكل ما خلفه الإنسان الاول بالأضافة إلى أدوات الزينة وبعض أدوات المطبخ وأدوات الحراثة وبعض الوثائق من تاريخ الثورة .
3-متحف تمنع
وقد إنشئ في مدينة تمنع عاصمة الدولة القتبانية هجر كحلان حالياً وهو بتمويل خاص من البعثة الاثرية الأيطالية وسوف يضم على كل المعثورات التي تم الكشف عنها أثناء اعمال البعثة في مدينة تمنع
#شبوة
كما أنها لعظمتها كانت عاصمة
لـ ثلاث ممالك يمنيه قديمه فسنجدحضرموت عاصمتها في شبوة
وتجد قتبان عاصمتها في تمنع في شبوة وتجد أوسان ايضاً عاصمتها في مرخه في شبوة
فـ شبوت او شبوةالقديمه هي عاصمة مملكة حضرموت كانت في الشمال
الشرقي للمحافظة وسميت بقية المحافظة بها لــ اقدميتها وعراقتها
كما أنها لعظمتها كانت عاصمة
لـ ثلاث ممالك يمنيه قديمه فسنجدحضرموت عاصمتها في شبوة
وتجد قتبان عاصمتها في تمنع في شبوة وتجد أوسان ايضاً عاصمتها في مرخه في شبوة
فـ شبوت او شبوةالقديمه هي عاصمة مملكة حضرموت كانت في الشمال
الشرقي للمحافظة وسميت بقية المحافظة بها لــ اقدميتها وعراقتها