لوب القسري والإلغاء، أو القبول الكلي والارتماء بين أحضان الظاهرة بكل سلبياتها وشوائبها، وإنما بالمناقشة الهادئة والموضوعية.
ان دراسة ظاهرة العلاج الشعبي لا يتطلب منا الحدة والتعصب في اتخاذ المواقف تجاهه، بل يتطلب الإلمام أولا بالعوامل والأبعاد ذات العلاقة بهذه الظاهرة المؤثرة بصورة مباشرة على سلوك الأفراد. وتحدد مواقفهم تجاه هذا النوع من العلاج أو ذاك، لاسيما وان للأفراد مواقف متغيرة تجاه العلاج الشعبي، وهناك حقائق أو ظواهر فوق مستوى تفسير الإنسان لها، تدعم مواقف المعالج والعلاج الشعبي، وفي ذات الوقت تعد الممارسة العلاجية جزءاً من ثقافة متأصلة في المجتمع، وانعكاس لبعض المفاهيم الشعبية حول المرض ومصادر علاجية، الا أن عشوائية الممارسة من قبل المعالجين جعلت منه أسلوبا أقرب ما يكون للشعوذة والدجل.
والله الموفق،،،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
* نشر في مجلة شؤون اجتماعية، الشارقة، ع 69، 2007م.
1- أرمن شوبن، الطب الشعبي في الجمهورية اليمنية، ترجمة احمد الصايدي، صنعاء، مركز الدراسات والبحوث اليمني، مجلة دراسات يمنية، ع13، 1983م.
2- ــــــــــــــ، جلسات الزار في تهامة، مجلة اليمن الجديد، صنعاء، مجلة شهرية، تصدر عن وزارة الثقافة،ع7، يوليو 1988م.
3- ــــــــــــــ، الثقافة الشعبية وعلاقتها بالمرض والعلاج في المجتمع اليمني المعاصر، دراسة سوسيو انثروبولوجية، رسالة دكتوراه،جامعة صنعاء، كلية الآداب، قسم الاجتماع، 2001م.
4- إبراهيم الصلوي، اللغة اليمنية القديمة، مسودة غير منشورة.
5- مطهر الارياني، نقوش مسندية وتعليقات، صنعاء، مركز الدراسات والبحوث اليمني، 1990م.
6- عبد الرحمن بن خلدون، مقدمة ابن خلدون، بيروت، دار القلم، ط6، 1986م.
7- محمود نصار، الأسرار الكونية في العلوم الروحانية، القاهرة، مكتبة الجمهورية، مجهول بقية البيانات.
8- عبد الله معمر، الطب الشعبي والتطور الاجتماعي في اليمن، القاهرة، مكتبة مدبولي، 1999م.
9- نجيب اسكندر، رشدي فام، التفكير الخرافي، بحث تجريبي، القاهرة، مكتبة لانجلو المصرية، 1962م.
10- على الوردي، خوارق اللاشعور، لندن، اوراق للنشر، ط2، 196م.
11- سمير يحي الجمال، الطب الشعبي التقليدي، القاهرة، مكتبة مدبولي، 1992م.
12- محمد غنيم، فاتن محمد شريف، السحر والحسد في المجتمعات الريفية، الاسكندرية، دار المعارف، 1998م.
* وللمزيد من المراجع والاطلاع حول العلاجات الشعبية في اليمن، يمكن العودة الى:
- نزار غانم، مصادر دراسة الطب البديل في اليمن، صنعاء، مكتبة عبادي، ط1، 2001م.
- عبد الله مـعـمـــر، النسق الصحي في اليمن، مجلة دراسات يمنية، مجلة فصلية، يصدرها مركز الدراسات والبحوث اليمني، صنعاء، ع42، اكتوبر 1990م.
ان دراسة ظاهرة العلاج الشعبي لا يتطلب منا الحدة والتعصب في اتخاذ المواقف تجاهه، بل يتطلب الإلمام أولا بالعوامل والأبعاد ذات العلاقة بهذه الظاهرة المؤثرة بصورة مباشرة على سلوك الأفراد. وتحدد مواقفهم تجاه هذا النوع من العلاج أو ذاك، لاسيما وان للأفراد مواقف متغيرة تجاه العلاج الشعبي، وهناك حقائق أو ظواهر فوق مستوى تفسير الإنسان لها، تدعم مواقف المعالج والعلاج الشعبي، وفي ذات الوقت تعد الممارسة العلاجية جزءاً من ثقافة متأصلة في المجتمع، وانعكاس لبعض المفاهيم الشعبية حول المرض ومصادر علاجية، الا أن عشوائية الممارسة من قبل المعالجين جعلت منه أسلوبا أقرب ما يكون للشعوذة والدجل.
والله الموفق،،،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
* نشر في مجلة شؤون اجتماعية، الشارقة، ع 69، 2007م.
1- أرمن شوبن، الطب الشعبي في الجمهورية اليمنية، ترجمة احمد الصايدي، صنعاء، مركز الدراسات والبحوث اليمني، مجلة دراسات يمنية، ع13، 1983م.
2- ــــــــــــــ، جلسات الزار في تهامة، مجلة اليمن الجديد، صنعاء، مجلة شهرية، تصدر عن وزارة الثقافة،ع7، يوليو 1988م.
3- ــــــــــــــ، الثقافة الشعبية وعلاقتها بالمرض والعلاج في المجتمع اليمني المعاصر، دراسة سوسيو انثروبولوجية، رسالة دكتوراه،جامعة صنعاء، كلية الآداب، قسم الاجتماع، 2001م.
4- إبراهيم الصلوي، اللغة اليمنية القديمة، مسودة غير منشورة.
5- مطهر الارياني، نقوش مسندية وتعليقات، صنعاء، مركز الدراسات والبحوث اليمني، 1990م.
6- عبد الرحمن بن خلدون، مقدمة ابن خلدون، بيروت، دار القلم، ط6، 1986م.
7- محمود نصار، الأسرار الكونية في العلوم الروحانية، القاهرة، مكتبة الجمهورية، مجهول بقية البيانات.
8- عبد الله معمر، الطب الشعبي والتطور الاجتماعي في اليمن، القاهرة، مكتبة مدبولي، 1999م.
9- نجيب اسكندر، رشدي فام، التفكير الخرافي، بحث تجريبي، القاهرة، مكتبة لانجلو المصرية، 1962م.
10- على الوردي، خوارق اللاشعور، لندن، اوراق للنشر، ط2، 196م.
11- سمير يحي الجمال، الطب الشعبي التقليدي، القاهرة، مكتبة مدبولي، 1992م.
12- محمد غنيم، فاتن محمد شريف، السحر والحسد في المجتمعات الريفية، الاسكندرية، دار المعارف، 1998م.
* وللمزيد من المراجع والاطلاع حول العلاجات الشعبية في اليمن، يمكن العودة الى:
- نزار غانم، مصادر دراسة الطب البديل في اليمن، صنعاء، مكتبة عبادي، ط1، 2001م.
- عبد الله مـعـمـــر، النسق الصحي في اليمن، مجلة دراسات يمنية، مجلة فصلية، يصدرها مركز الدراسات والبحوث اليمني، صنعاء، ع42، اكتوبر 1990م.
لـ 13 من كل شهر حتى لا يحدث ضررا بهم او بنفسه. وتحدث مثل هذه الحالة نتيجة لاكتمال القمر، والذي يكتمل معه المجال الكهرو منغاطيسي لدى "محمد" ويظهر التأثير على شكل نوبات عصبية، لاسيما اذا عرفنا ان تأثير القـمر على الإنسان عند اكتماله يفوق التأثير المنبعثة من قوائم كهرباء الضغط العالي بأربعة وثمانون مرة، لكن تفسير الأمر لدى العامة والمحيطين به يرجع إلى تأثير قوى خارجية تتمثل بتلبس الجن والشياطين له.
6
ان نظرية الأخلاط" الطبائع والأمزجة" تعتبر جزءا من تراث ونظريات علم النفس الحديث، وهى في الواقع فكرة قديمة أسسها وعمل بها المعالجون المعتمدون على السحر أو الطلسمات في علاج مرضاهم، وهذا يؤكد ان تراثنا في هذا المجال بحاجة لكثير من الدراسات المتجردة عن الأحكام السابقة باعتباره نوع من الشعوذة والخرافة ونفي لتراث إنساني كامل وإنما في إطار وضع فرضيات خاصة خاضعة للتجربة والتأكد من صدقها أو كذبها في ارض الواقع، وعلى ضوء المعطيات التى تمكننا من إصدار الأحكام بعد ذلك.
7
يمتلك بعض الأفراد قدرات خاصة مما يجعلهم متميزين بامتلاكهم هذه القدرات فالقدرة على روئية الماء في باطن الأرض، وكذا اختراق الجدران الصماء ومشاهدة ما بعدها وبدقة كاملة، انما هي قدرات خاصة بمركز الإبصار في الدماغ ويتمتع بها بعض الأفراد دون غيرهم. وليست ناجمة عن امتلاك قوى مسخرة لمن يتمتع بها من الجن والشياطين. ويؤكد "على الوردي" وجود مثل هذه الطاقة أو كما سماها هالة في جسم الإنسان يتمتع بها بعض الأفراد ويستطيع بها الفرد اختراق حاجز الزمان والمكان(10ص18) وان كانت موجودة لدى جميع الناس تقريبا، الا انها لا تظهر عند الجميع على درجة واحدة فأغلب الناس يملكون منها قسطا لا يكاد يحسون به (10ص 30). وقد اهتمت جامعة (ديوك) بدراسة القوى النفسية والطاقة لدى بعض الأفراد مما عمل على إثبات وجود مثل هذه القوى لدى البعض بنسبة مرتفعة عن غيرهم.
ولا يزال العلم غير قادر على معرفة كل الأشياء ولا يزال عاجز عن اكتشاف كل طاقات ومكونات الجسم البشرى والتى لم تدرس حتى الان. كما اننا لا نزال عاجزين كأفراد عن استغلال كل القدرات والطاقات التى يتمتع بها الجسم البشرى ولا نزال غير قادرين على استخدام أكثر من 18% من قدرات وطاقات الدماغ الإنساني عند اكثر الناس ذكاء وعبقرية. ومن الأمثلة التي صادفتنا في هذا الآتي:
1- طفل لا يتجاوز عمره سبع سنوات أصيب بنزلة برد وبارتفاع شديد بدرجة الحرارة، وأثناء ذهابه إلى الطبيب بدء يهذي ببعض الكلمات عن الماء والغرق وجريانه بغزارة. ظنت الأم أن ذلك بفعل الحرارة المرتفعة. الا أن الأمر تغير بعد تماثله للشفاء وصار حقيقة تلازمه بصورة دائمة كلما طلب منه ذلك.
فقد كان لارتفاع درجة الحرارة تأثير فـي تنبيه مركز الإبصار في الدماغ بحيث أصبحت قدرته تفوق قدرات الفرد العادي.
2- اما امتلاك هذه القدرات بفعل التدريب يتجسد في الحالات المدربة على عملية التخاطر عن بعد بين شخصين أو أكثر عن طريق إرسال رسالة ما لتصل في نفس الوقت للآخر كما أرسلت بالرغم من التباعد المكاني.
ان كثير من الأمراض يرجعها الناس لحالة التلبس، وهي الحالة التي يلبس فيها الجن الإنسان، أو يدخل فيها جسم الإنسان، وهناك نسأل عن الكيفية التي يحدث فيها ذلك؟.
في حال الإجابة من الضروري أولا العودة إلى مسألة الخلق والتكوين الخاص بكل من الإنسان والجن. فقد ذكر في القرآن الكريم {قال ما منعك ألاّ تسجد اذ أمرتك قال أنا خيرُ منهُ خلقتني من نَّارٍ وخلقتهُ من طينٍ (سورة الأعراف آية 12)} وقال تعالى {خلقَ الانسَـنَ من صَـلصَلٍ كالفخَّــار* وخلقَ الجانَّ من مارجٍ من نار (سورة الرحمن الآية13-15)} وقال تعالى { والجانَّ خلقنـَاهُ من قبلُ من نارِ السَّمُوم (سورة الحجر آية 28)}. ففي هذه الآيات تحديد من الله لطبيعة التكوين الإنساني من المادة والطاقة، والجان من طاقة فقط، والطاقة مادة محسوسة وغير ملموسة، أما الطين فيحمل الشيئين معا.
من ذلك تتضح لنا عملية التلبس بمعناها الحقيقي التي تبتعد عن عملية الإيلاج أى دخول الشئ في الشئ، وانما اختراق طاقة لطاقة أخرى أقل منها مما يؤثر على وظائف الأعضاء المكونة من المادة والمسيرة بالطاقة.
وفي الآية { الذين يأكلون الرِبواْ لايقومون الاَّ كما يقُومُ الذِي يتخبطه الشيطانُ من المس (البقرة الآية 275)} وقال تعالى {ان الذين اتقوا اذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فاذا هم مبصرون (الاعراف آية 201)}، وفي الحديث النبوي { ان الشيطان يجري من الإنسان مجرى الدم}. وفي هذا دليل على أن الجن تمس الإنسان بضر هي تأكيد لفكرة الإصابة بالمرض من خلال التأثير على الطاقة الموجودة بجسم الإنسان، من قبل الطاقة المتحدة معها (طاقة الجن)، وهذا يؤكد لنا:
1- ان مسألة وجود الجن حقيقة واقعة، فاذا كنا نحس بأثر الشئ فلابد أن نقتنع بوجود المؤثر ذاته، فالكهرباء لا نراها لكن نحس بأثرها في حالة المس الكهربائي.
2- ان الطاقة لا ترى بالعين المجردة ولكن تقاس بال
6
ان نظرية الأخلاط" الطبائع والأمزجة" تعتبر جزءا من تراث ونظريات علم النفس الحديث، وهى في الواقع فكرة قديمة أسسها وعمل بها المعالجون المعتمدون على السحر أو الطلسمات في علاج مرضاهم، وهذا يؤكد ان تراثنا في هذا المجال بحاجة لكثير من الدراسات المتجردة عن الأحكام السابقة باعتباره نوع من الشعوذة والخرافة ونفي لتراث إنساني كامل وإنما في إطار وضع فرضيات خاصة خاضعة للتجربة والتأكد من صدقها أو كذبها في ارض الواقع، وعلى ضوء المعطيات التى تمكننا من إصدار الأحكام بعد ذلك.
7
يمتلك بعض الأفراد قدرات خاصة مما يجعلهم متميزين بامتلاكهم هذه القدرات فالقدرة على روئية الماء في باطن الأرض، وكذا اختراق الجدران الصماء ومشاهدة ما بعدها وبدقة كاملة، انما هي قدرات خاصة بمركز الإبصار في الدماغ ويتمتع بها بعض الأفراد دون غيرهم. وليست ناجمة عن امتلاك قوى مسخرة لمن يتمتع بها من الجن والشياطين. ويؤكد "على الوردي" وجود مثل هذه الطاقة أو كما سماها هالة في جسم الإنسان يتمتع بها بعض الأفراد ويستطيع بها الفرد اختراق حاجز الزمان والمكان(10ص18) وان كانت موجودة لدى جميع الناس تقريبا، الا انها لا تظهر عند الجميع على درجة واحدة فأغلب الناس يملكون منها قسطا لا يكاد يحسون به (10ص 30). وقد اهتمت جامعة (ديوك) بدراسة القوى النفسية والطاقة لدى بعض الأفراد مما عمل على إثبات وجود مثل هذه القوى لدى البعض بنسبة مرتفعة عن غيرهم.
ولا يزال العلم غير قادر على معرفة كل الأشياء ولا يزال عاجز عن اكتشاف كل طاقات ومكونات الجسم البشرى والتى لم تدرس حتى الان. كما اننا لا نزال عاجزين كأفراد عن استغلال كل القدرات والطاقات التى يتمتع بها الجسم البشرى ولا نزال غير قادرين على استخدام أكثر من 18% من قدرات وطاقات الدماغ الإنساني عند اكثر الناس ذكاء وعبقرية. ومن الأمثلة التي صادفتنا في هذا الآتي:
1- طفل لا يتجاوز عمره سبع سنوات أصيب بنزلة برد وبارتفاع شديد بدرجة الحرارة، وأثناء ذهابه إلى الطبيب بدء يهذي ببعض الكلمات عن الماء والغرق وجريانه بغزارة. ظنت الأم أن ذلك بفعل الحرارة المرتفعة. الا أن الأمر تغير بعد تماثله للشفاء وصار حقيقة تلازمه بصورة دائمة كلما طلب منه ذلك.
فقد كان لارتفاع درجة الحرارة تأثير فـي تنبيه مركز الإبصار في الدماغ بحيث أصبحت قدرته تفوق قدرات الفرد العادي.
2- اما امتلاك هذه القدرات بفعل التدريب يتجسد في الحالات المدربة على عملية التخاطر عن بعد بين شخصين أو أكثر عن طريق إرسال رسالة ما لتصل في نفس الوقت للآخر كما أرسلت بالرغم من التباعد المكاني.
ان كثير من الأمراض يرجعها الناس لحالة التلبس، وهي الحالة التي يلبس فيها الجن الإنسان، أو يدخل فيها جسم الإنسان، وهناك نسأل عن الكيفية التي يحدث فيها ذلك؟.
في حال الإجابة من الضروري أولا العودة إلى مسألة الخلق والتكوين الخاص بكل من الإنسان والجن. فقد ذكر في القرآن الكريم {قال ما منعك ألاّ تسجد اذ أمرتك قال أنا خيرُ منهُ خلقتني من نَّارٍ وخلقتهُ من طينٍ (سورة الأعراف آية 12)} وقال تعالى {خلقَ الانسَـنَ من صَـلصَلٍ كالفخَّــار* وخلقَ الجانَّ من مارجٍ من نار (سورة الرحمن الآية13-15)} وقال تعالى { والجانَّ خلقنـَاهُ من قبلُ من نارِ السَّمُوم (سورة الحجر آية 28)}. ففي هذه الآيات تحديد من الله لطبيعة التكوين الإنساني من المادة والطاقة، والجان من طاقة فقط، والطاقة مادة محسوسة وغير ملموسة، أما الطين فيحمل الشيئين معا.
من ذلك تتضح لنا عملية التلبس بمعناها الحقيقي التي تبتعد عن عملية الإيلاج أى دخول الشئ في الشئ، وانما اختراق طاقة لطاقة أخرى أقل منها مما يؤثر على وظائف الأعضاء المكونة من المادة والمسيرة بالطاقة.
وفي الآية { الذين يأكلون الرِبواْ لايقومون الاَّ كما يقُومُ الذِي يتخبطه الشيطانُ من المس (البقرة الآية 275)} وقال تعالى {ان الذين اتقوا اذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فاذا هم مبصرون (الاعراف آية 201)}، وفي الحديث النبوي { ان الشيطان يجري من الإنسان مجرى الدم}. وفي هذا دليل على أن الجن تمس الإنسان بضر هي تأكيد لفكرة الإصابة بالمرض من خلال التأثير على الطاقة الموجودة بجسم الإنسان، من قبل الطاقة المتحدة معها (طاقة الجن)، وهذا يؤكد لنا:
1- ان مسألة وجود الجن حقيقة واقعة، فاذا كنا نحس بأثر الشئ فلابد أن نقتنع بوجود المؤثر ذاته، فالكهرباء لا نراها لكن نحس بأثرها في حالة المس الكهربائي.
2- ان الطاقة لا ترى بالعين المجردة ولكن تقاس بال
أثر الناجم عنها وخلق الجان من النار فقط هو استبعاد للمادة المجسدة، والتي قد تكون عائقا في عملية الإصابة، كونها تتطلب الإيلاج مما يعني الوضوح والبروز المجسد للإصابة، لكن الطاقة تستبعد مثل هذا الوضوح والاثر للإصابة في الجسم، ولا يبدو غير أثرها المتمثل فـي خلل اداء وظائف الجسم.
3- ان فكرة المس الشيطاني أقرب الى التصديق منها الى النفي والتكذيب، اذا ما تعاملنا معه وفق الفهم السابق للظاهرة.
8
وما يعرف بالعين الشريرة والتي تصدر عن شخص ما لتصيب اخر كان ولا يزال الاعتقاد بأنها نوع من أنواع الجن والشياطين المسخرة للمصدر. لكن تفسيرنا لهذه الظاهرة تؤكد على امتلاك البعض لطاقات خاصة يتم إصدارها في لحظات لتصل للاخر مما يعمل على التأثير عليه، وهى طاقة لا ترى بالعين المجرة، ولا نعتقد ان مركزها العين، وانما مركز الا بصار بالدماغ، وهى عبارة عن ذبذبات أو طاقات تصدر عن شخص ويستقبلها الاخر دون شعور أو إحساس بها من المصدر أو المستقبل (راجع12) . كما أثبتت الأبحاث الحديثة ان دماغ الإنسان يصدر أمواج كهربائية تختلف من شخص لأخر ومن وقت لأخر (10ص154) في كميتها وقوتها. وفي تجارب قام بها احد الباحثين الامريكيين في جامعة "كورتل" ذكر ان العين التى لها القدرة على الإصابة اذا حدقت في خلايا الخميرة فانها تتلفها، لوجود أشعة غير منظورة تنبعث منها وتؤثر في الخلايا، كما تنبعث الأشعة فوق البنفسجية من بعض المصادر وتؤثر في النبات والحيوان والإنسان على وجه الخصوص (10ص15). ويؤكد احد اليمنيين ممن يمتلكون القدرة على الإصابة بالعين ممن قابلناهم، يؤكد بخروج دائرة حمراء من عينه اليسراء تنطلق نحو الاخر لتلحق به الضرر .
وتعتبر مثل هذه الطاقة لدى بعض المخلوقات "كبعض الأسماك والثعابين" وسيلة دفاعية عن النفس ضد اى مخاطر فبعض الأسماك التى تصدر شحنة كهربائية تشل بها حركة من يهاجمها، وكذا الثعبان المعروف بذو الخطين، والذي يصدر شحنة كهربائية عند شعوره بالخطر كوسيلة دفاعية، هذه الشحنة قد تصيب الإنسان بحسب قوتها، اما بالعمى الجزئي أو الكلي، لكنها تفسر من قبل العامة على ان مثل هذه الثعابين ما هي الا نوع من الجن تظهر لنا على هذه الهيئة. والشحنة الكهربائية ما هي الا حالة التلبس لبني البشر من قبل الجن.
ووفقا لهذا فالعين ما هي الاصفة فيزيقية يتمتع بها بعض الأفراد بيولوجيا دون غيرهم، وترجع لامتلاك البعض طاقات كامنة في الجسم ترتفع نسبتها عند البعض عن الحد المعلوم عنها في الشخص الطبيعي. الا ان الموروث الثقافي ونتيجة لعجزه عن فهم هذه الطاقات واكتشافها جعل من يمتلك هذه القدرات في نظر الاخرين شخص له القدرة على امتلاك الجن والشياطين وتسخيرها لصالحه وانه يستمد قدرته هذه منها.
وقديما ارتبط وجود مثل هذه الطاقات لدى بعض الأفراد بالقوى الغيبية كالجن والشياطين. وربطت بالسحر والشعوذة، واعتبرت دليل على وجود عالم الروح أو ما يسمي بعالم ما وراء المادة (10ص28). وان كان في الحقيقة دليل على عجز العقل البشري عن إدراك ومعرفة مثل هذه الطاقة سببا في تفسير بعض الأحداث والحالات المرضية غيبيا.
9
وتعتبر قراءة الفنجان والكف وضرب الرمل نوع من الخرافة والدجل والشعوذة لدى غالبية أفراد المجتمع، في الوقت الذي نجد قراء ة الكف تقوم على معرفة الخطوط الموجودة في باطن الكف والأصابع وهذه القراءة تكتسب بالخبرة والاطلاع والتدريب.
لكن مصداقية هذه القراءة التى تشير إلى توقعات مستقبلية وأحداث يمكن ان تصادف الفرد، انما تقوم على دقة التدريب للقراءة وخبرة القارئ العملية والعلمية.
اما ما يخص قراءة الفنجان والرمل، فانها تقوم على استجماع القوى والطاقات العقلية التى تعمل على توقيف عملية التفكير الاعتيادية بهدف تلقي الذبذبات التى تمكن القارئ من كشف الحقيقة في لحظات من الصفاء الذهني التام (انظر 10ص169).
رابعا
وفي الختام فان العديد من الممارسات العلاجية التى يمكن وصفها بالشعوذة والخرافة تعد ناجمة عن جهل في الممارسة وعدم الاطلاع على أصول المهنة وقصور في تفسير الظاهرة. وان الكثير من الظواهر في جانب المرض والعلاج لا يمكن ان تكون خرافية وانما تفسيرها هو الخرافي والذي توقف عند حدود الأسطورة والتفسير الاسطورى دون اى تطوير، ونتيجة لجهلنا بالتفسيرات العلمية لها. ومن الضروري إخضاع مثل هذه الظواهر للبحث العلمي والمعملي، والابتعاد عن الأحكام المسبقة والجاهزة والتى تنطلق أساسا من مضامين الثقافة الشعبية وخصوصا من قبل المتعلمين.
2
ان مناقشاتنا الأولية لبعض الظواهر المرتبطة بالعلاج انما هي تفتيح لموضوعات للمفهوم ومعناه، والمفاهيم المرتبطة به، وتطوره، وكذا للعوامل الأساسية الـتي تقف وراء استمرار هذا النوع من العلاج، وأسباب اللجؤ اليه، ومن ثم التعرض لبعض القضايا التي تجعل من بعض المعالجين مصدرا من مصادر الهالة الاجتماعية. من خلال تمتعهم ببعض الطاقات والقدرات التي لا يتمتع بها الفرد العادي.
وتصوراتنا السابقة حول هذه الظاهرة لا تعتمد على الأس
3- ان فكرة المس الشيطاني أقرب الى التصديق منها الى النفي والتكذيب، اذا ما تعاملنا معه وفق الفهم السابق للظاهرة.
8
وما يعرف بالعين الشريرة والتي تصدر عن شخص ما لتصيب اخر كان ولا يزال الاعتقاد بأنها نوع من أنواع الجن والشياطين المسخرة للمصدر. لكن تفسيرنا لهذه الظاهرة تؤكد على امتلاك البعض لطاقات خاصة يتم إصدارها في لحظات لتصل للاخر مما يعمل على التأثير عليه، وهى طاقة لا ترى بالعين المجرة، ولا نعتقد ان مركزها العين، وانما مركز الا بصار بالدماغ، وهى عبارة عن ذبذبات أو طاقات تصدر عن شخص ويستقبلها الاخر دون شعور أو إحساس بها من المصدر أو المستقبل (راجع12) . كما أثبتت الأبحاث الحديثة ان دماغ الإنسان يصدر أمواج كهربائية تختلف من شخص لأخر ومن وقت لأخر (10ص154) في كميتها وقوتها. وفي تجارب قام بها احد الباحثين الامريكيين في جامعة "كورتل" ذكر ان العين التى لها القدرة على الإصابة اذا حدقت في خلايا الخميرة فانها تتلفها، لوجود أشعة غير منظورة تنبعث منها وتؤثر في الخلايا، كما تنبعث الأشعة فوق البنفسجية من بعض المصادر وتؤثر في النبات والحيوان والإنسان على وجه الخصوص (10ص15). ويؤكد احد اليمنيين ممن يمتلكون القدرة على الإصابة بالعين ممن قابلناهم، يؤكد بخروج دائرة حمراء من عينه اليسراء تنطلق نحو الاخر لتلحق به الضرر .
وتعتبر مثل هذه الطاقة لدى بعض المخلوقات "كبعض الأسماك والثعابين" وسيلة دفاعية عن النفس ضد اى مخاطر فبعض الأسماك التى تصدر شحنة كهربائية تشل بها حركة من يهاجمها، وكذا الثعبان المعروف بذو الخطين، والذي يصدر شحنة كهربائية عند شعوره بالخطر كوسيلة دفاعية، هذه الشحنة قد تصيب الإنسان بحسب قوتها، اما بالعمى الجزئي أو الكلي، لكنها تفسر من قبل العامة على ان مثل هذه الثعابين ما هي الا نوع من الجن تظهر لنا على هذه الهيئة. والشحنة الكهربائية ما هي الا حالة التلبس لبني البشر من قبل الجن.
ووفقا لهذا فالعين ما هي الاصفة فيزيقية يتمتع بها بعض الأفراد بيولوجيا دون غيرهم، وترجع لامتلاك البعض طاقات كامنة في الجسم ترتفع نسبتها عند البعض عن الحد المعلوم عنها في الشخص الطبيعي. الا ان الموروث الثقافي ونتيجة لعجزه عن فهم هذه الطاقات واكتشافها جعل من يمتلك هذه القدرات في نظر الاخرين شخص له القدرة على امتلاك الجن والشياطين وتسخيرها لصالحه وانه يستمد قدرته هذه منها.
وقديما ارتبط وجود مثل هذه الطاقات لدى بعض الأفراد بالقوى الغيبية كالجن والشياطين. وربطت بالسحر والشعوذة، واعتبرت دليل على وجود عالم الروح أو ما يسمي بعالم ما وراء المادة (10ص28). وان كان في الحقيقة دليل على عجز العقل البشري عن إدراك ومعرفة مثل هذه الطاقة سببا في تفسير بعض الأحداث والحالات المرضية غيبيا.
9
وتعتبر قراءة الفنجان والكف وضرب الرمل نوع من الخرافة والدجل والشعوذة لدى غالبية أفراد المجتمع، في الوقت الذي نجد قراء ة الكف تقوم على معرفة الخطوط الموجودة في باطن الكف والأصابع وهذه القراءة تكتسب بالخبرة والاطلاع والتدريب.
لكن مصداقية هذه القراءة التى تشير إلى توقعات مستقبلية وأحداث يمكن ان تصادف الفرد، انما تقوم على دقة التدريب للقراءة وخبرة القارئ العملية والعلمية.
اما ما يخص قراءة الفنجان والرمل، فانها تقوم على استجماع القوى والطاقات العقلية التى تعمل على توقيف عملية التفكير الاعتيادية بهدف تلقي الذبذبات التى تمكن القارئ من كشف الحقيقة في لحظات من الصفاء الذهني التام (انظر 10ص169).
رابعا
وفي الختام فان العديد من الممارسات العلاجية التى يمكن وصفها بالشعوذة والخرافة تعد ناجمة عن جهل في الممارسة وعدم الاطلاع على أصول المهنة وقصور في تفسير الظاهرة. وان الكثير من الظواهر في جانب المرض والعلاج لا يمكن ان تكون خرافية وانما تفسيرها هو الخرافي والذي توقف عند حدود الأسطورة والتفسير الاسطورى دون اى تطوير، ونتيجة لجهلنا بالتفسيرات العلمية لها. ومن الضروري إخضاع مثل هذه الظواهر للبحث العلمي والمعملي، والابتعاد عن الأحكام المسبقة والجاهزة والتى تنطلق أساسا من مضامين الثقافة الشعبية وخصوصا من قبل المتعلمين.
2
ان مناقشاتنا الأولية لبعض الظواهر المرتبطة بالعلاج انما هي تفتيح لموضوعات للمفهوم ومعناه، والمفاهيم المرتبطة به، وتطوره، وكذا للعوامل الأساسية الـتي تقف وراء استمرار هذا النوع من العلاج، وأسباب اللجؤ اليه، ومن ثم التعرض لبعض القضايا التي تجعل من بعض المعالجين مصدرا من مصادر الهالة الاجتماعية. من خلال تمتعهم ببعض الطاقات والقدرات التي لا يتمتع بها الفرد العادي.
وتصوراتنا السابقة حول هذه الظاهرة لا تعتمد على الأس
#شقرة #أبين
طرق وأساليب الدفن المتبعة في موقع مقبرة الحصمة باليمن :
تعتبر مقبرة الحصمة من إحدى مقابر الساحل الجنوبي الذي يحتل أهمية كبرى في تاريخ اليمن القديم ، فقد أمدتنا بمعلومات هامة حول عادات الدفن المتبعة وملامح التركيب الديني والعقائدي والاجتماعي والاقتصادي والعادات الجنائزية للمجتمع اليمني القديم خلال الفترة الممتدة من القرن الثالث قبل الميلاد وحتى الثلاثة القرون الميلادية الأولى، والتي ظهرت خلالها العديد من التحولات السريعة في مسار التطور المحلي للأعراف القبورية وأساليب وطرق الدفن المتعددة والمختلفة بالإضافة إلى تنوع المنشآت القبورية ، التي تم التعرف عليها من خلال نتائج التنقيبات الأثرية التي نفذها الفريق الوطني التابع للهيئة العامة للآثار على مدى 11 موسم إبتداءا من العام 1999 وحتى العام 2011م .
كشفت التنقيبات الأثرية عن أكثر من 120 قبر، ظهرت بأشكال متنوعة ومختلفة من حيث طرق إنشائها ، وأساليب الدفن فيها ، والتي تظهر على النحو الأتي :-
النوع الأول: قبور بسيطة:ـ والتي تظهر بشكل حفرة بسيطة في الأرض يوضع بداخلها الميت وهي ليست محددة بأي عنصر معماري ، وصل عدد هذا النوع من القبور التي تم الكشف عنها إلى 60 قبر، منها :
• مجموعة قبور فردية تحتوي على هيكل لشخص واحد ، اختلفت فيها طرق الدفن من حيث الوضعيات التي ظهرت إما بشكل الاستلقاء على الظهر أو بوضع جانبي ، أو بشكل القرفصاء .
• مجموعة قبور زوجية تحتوي على هيكلين لشخصين من جنسين مختلفين (ذكر وأنثى) ، اختلفت فيها أيضا وضعيات الدفن التي ظهرت بثلاثة أشكال يظهر الشكل الأول بصورة الاستلقاء على الظهر، مع ملاحظة أن الساعد الأيمن للأنثى تستلقي على الجانب الأيسر للذكر والرؤوس متقابلة ، بينما يظهر الشكل الثاني بصورة الاستلقاء على الجانب الأيسر للذكر ، والأنثى مستلقية على جانبها الأيمن بحيث يتوسد رأسها على الجانب الأيسر لصدر الذكر ، أما الشكل الثالث فيظهر بطريقة الاستلقاء على الجانب الأيمن بحيث تتقدم الأنثى الذكر ، وقد وضع رأسها ملاصقا له وظهرها يتوسد الجانب الأيمن للذكر .
• قبور جماعية تحتوي على مجموعة من الهياكل ما بين 3 ــ 8 بمختلف الأجناس دفنت في وقت واحد ، اختلفت فيها أيضا وضعيات الدفن التي تم الكشف عن شكلين ، يظهر الشكل الأول بصورة قبر جماعي يضم ثلاثة هياكل بأوضاع مختلفة ، اتجاه الرؤوس إلى الجنوب والأقدام إلى الشمال ( الهيكل الأول في الأعلى إلى الجانب الشرقي لامرأة، دفنت بطريقة مختلفة عن البقية حيث جسدها العلوي منحني وأرجلها منثنيتان إلى الأعلى، ووجهها متجه نحو الشرقي، والفكان مفتوحان بشدة، والذراعان منثنيان ليجتمع كفيها على الحوض ، أما الشكل الثاني فيظهر بصورة قبر جماعي يضم خمسة هياكل دفنوا بشكل نصف دائري ، رؤوسهم تتجه نحو الغرب والأقدام نحو الشرق .
ومن الظواهر النادرة والغريبة التي وجدناها في قبور هذا الموقع هي ظاهرة الفك المفتوح:
إن وجود المقابر الزوجية سواء أو الثلاثية أو الجماعية والتي احتوت على موتى من مراحل عمرية متفاوتة، دفنوا في وقت واحد، يؤكد على وجود أسباب معينة تستدعي الدفن الجماعي لشخصين فأكثر في وقت واحد وبكامل أدواتهم وأثاثهم الجنائزي، ومن الاحتمالات التي قد تطرح هنا كتفسير لهذه الظاهرة ربما وجود وباء معين قضى على هذه اﻟﻤﺠموعات، إلى جانب ذلك ومن خلال الوضعيات التي ظهرت عليها الهياكل في القبور الزوجية أو الثلاثية من حيث أسلوب الوضعيات المختلفة بين الذكور والإناث، إلا أنه يلاحظ وجود سمات مشتركة بينهما تتمثل بظاهرة الفك المفتوح حيث يلاحظ شدة اتساع الفك السفلي وكأنها في لحظة صراخ شديد ، لم نعثر على أدلة شبيهة بهذه الظاهرة في مواقع أخرى من اليمن، ولذا فمن المحتمل أن هذه الظاهرة قد تمثل نوعا من أنواع الطقوس الجنائزية التي كانت تمارس عند الدفن، وقد لوحظ أن هذه الظاهرة انتشرت بصورة كبيرة جدا على مدافن الفئات العمرية من سن 30 50 سنة تقريبا في المقابر الزوجية والجماعية، وعلى الصغار في المقابر الفردية.
للمزيد من التفاصيل يتم الرجوع إلى :(صلاح الحسيني ـ طرق الدفن والأثاث الجنائزي في اليمن قبل الإسلام – موقع الحصمة- شقرة دراسة تطبيقية)
طرق وأساليب الدفن المتبعة في موقع مقبرة الحصمة باليمن :
تعتبر مقبرة الحصمة من إحدى مقابر الساحل الجنوبي الذي يحتل أهمية كبرى في تاريخ اليمن القديم ، فقد أمدتنا بمعلومات هامة حول عادات الدفن المتبعة وملامح التركيب الديني والعقائدي والاجتماعي والاقتصادي والعادات الجنائزية للمجتمع اليمني القديم خلال الفترة الممتدة من القرن الثالث قبل الميلاد وحتى الثلاثة القرون الميلادية الأولى، والتي ظهرت خلالها العديد من التحولات السريعة في مسار التطور المحلي للأعراف القبورية وأساليب وطرق الدفن المتعددة والمختلفة بالإضافة إلى تنوع المنشآت القبورية ، التي تم التعرف عليها من خلال نتائج التنقيبات الأثرية التي نفذها الفريق الوطني التابع للهيئة العامة للآثار على مدى 11 موسم إبتداءا من العام 1999 وحتى العام 2011م .
كشفت التنقيبات الأثرية عن أكثر من 120 قبر، ظهرت بأشكال متنوعة ومختلفة من حيث طرق إنشائها ، وأساليب الدفن فيها ، والتي تظهر على النحو الأتي :-
النوع الأول: قبور بسيطة:ـ والتي تظهر بشكل حفرة بسيطة في الأرض يوضع بداخلها الميت وهي ليست محددة بأي عنصر معماري ، وصل عدد هذا النوع من القبور التي تم الكشف عنها إلى 60 قبر، منها :
• مجموعة قبور فردية تحتوي على هيكل لشخص واحد ، اختلفت فيها طرق الدفن من حيث الوضعيات التي ظهرت إما بشكل الاستلقاء على الظهر أو بوضع جانبي ، أو بشكل القرفصاء .
• مجموعة قبور زوجية تحتوي على هيكلين لشخصين من جنسين مختلفين (ذكر وأنثى) ، اختلفت فيها أيضا وضعيات الدفن التي ظهرت بثلاثة أشكال يظهر الشكل الأول بصورة الاستلقاء على الظهر، مع ملاحظة أن الساعد الأيمن للأنثى تستلقي على الجانب الأيسر للذكر والرؤوس متقابلة ، بينما يظهر الشكل الثاني بصورة الاستلقاء على الجانب الأيسر للذكر ، والأنثى مستلقية على جانبها الأيمن بحيث يتوسد رأسها على الجانب الأيسر لصدر الذكر ، أما الشكل الثالث فيظهر بطريقة الاستلقاء على الجانب الأيمن بحيث تتقدم الأنثى الذكر ، وقد وضع رأسها ملاصقا له وظهرها يتوسد الجانب الأيمن للذكر .
• قبور جماعية تحتوي على مجموعة من الهياكل ما بين 3 ــ 8 بمختلف الأجناس دفنت في وقت واحد ، اختلفت فيها أيضا وضعيات الدفن التي تم الكشف عن شكلين ، يظهر الشكل الأول بصورة قبر جماعي يضم ثلاثة هياكل بأوضاع مختلفة ، اتجاه الرؤوس إلى الجنوب والأقدام إلى الشمال ( الهيكل الأول في الأعلى إلى الجانب الشرقي لامرأة، دفنت بطريقة مختلفة عن البقية حيث جسدها العلوي منحني وأرجلها منثنيتان إلى الأعلى، ووجهها متجه نحو الشرقي، والفكان مفتوحان بشدة، والذراعان منثنيان ليجتمع كفيها على الحوض ، أما الشكل الثاني فيظهر بصورة قبر جماعي يضم خمسة هياكل دفنوا بشكل نصف دائري ، رؤوسهم تتجه نحو الغرب والأقدام نحو الشرق .
ومن الظواهر النادرة والغريبة التي وجدناها في قبور هذا الموقع هي ظاهرة الفك المفتوح:
إن وجود المقابر الزوجية سواء أو الثلاثية أو الجماعية والتي احتوت على موتى من مراحل عمرية متفاوتة، دفنوا في وقت واحد، يؤكد على وجود أسباب معينة تستدعي الدفن الجماعي لشخصين فأكثر في وقت واحد وبكامل أدواتهم وأثاثهم الجنائزي، ومن الاحتمالات التي قد تطرح هنا كتفسير لهذه الظاهرة ربما وجود وباء معين قضى على هذه اﻟﻤﺠموعات، إلى جانب ذلك ومن خلال الوضعيات التي ظهرت عليها الهياكل في القبور الزوجية أو الثلاثية من حيث أسلوب الوضعيات المختلفة بين الذكور والإناث، إلا أنه يلاحظ وجود سمات مشتركة بينهما تتمثل بظاهرة الفك المفتوح حيث يلاحظ شدة اتساع الفك السفلي وكأنها في لحظة صراخ شديد ، لم نعثر على أدلة شبيهة بهذه الظاهرة في مواقع أخرى من اليمن، ولذا فمن المحتمل أن هذه الظاهرة قد تمثل نوعا من أنواع الطقوس الجنائزية التي كانت تمارس عند الدفن، وقد لوحظ أن هذه الظاهرة انتشرت بصورة كبيرة جدا على مدافن الفئات العمرية من سن 30 50 سنة تقريبا في المقابر الزوجية والجماعية، وعلى الصغار في المقابر الفردية.
للمزيد من التفاصيل يتم الرجوع إلى :(صلاح الحسيني ـ طرق الدفن والأثاث الجنائزي في اليمن قبل الإسلام – موقع الحصمة- شقرة دراسة تطبيقية)
دراسات أثرية تكشف أساليب اليمنيين في دفن الموتى
دراسات أثرية تكشف أساليب اليمنيين في دفن الموتى
كشفت الأعمال البحثية التنقيبية الأثرية التي نفذت خلال المواسم البحثية الماضية في اليمن عن نتائج علمية جديدة تبرز طرق وأساليب دفن الموتى خلال العصور البرونزية والحديدية التي عاصرها الإنسان اليمني القديم.
واظهرت نتائج المسوحات والأبحاث والحفائر التنقيبية التي نفذها فريق أمريكي/يمني خلال الموسم الماضي 2006م في موقع "هران" الأثري -2كم شمال مدينة ذمار (وسط اليمن)- والتي ركزت على دراسة الموقع كمقابر والتي كشفت من خلالها عن الطرق التي اتبعت خلال الحقب الزمنية السحيقة التي تعاقبت على الموقع في أساليب الدفن عند الإنسان القديم في اليمن أن المربع الواحد خصص لدفن سبعة أشخاص؛
حيث تم العثور على أربع طبقات استيطانية منفصلة من بينها مقبرتين، وتم الكشف عن شكل استيطاني يعد كالقبر، لكن ليس من القبوريات الحميرية والسبئية، لكن من قبوريات قديمة هي عبارة عن مجموعة أحجار توضع بشكل دائري أو هرمي، وتم العثور على عدد من اللقى الفخارية والنحاسية، وأنه تم الكشف عن المقبرة من خلال حفر الطبقة الأولى،
وتفاجئ الباحثون بعد مواصلة أعمال الحفر إلى أسفل بمقبرة أخرى تلي الطبقة الأولى بعدة أمتار إلى الأسفل والمقبرتين من عدة طوابق.
وأشار الخبراء إلى أن هذه الاكتشافات تحتاج إلى دراسة وتمعن أكثر.. وكان الباحثون توصلوا إلى نتائج تثبت تعاقب الحضارة الإنسانية على الموقع تعود إلى العصور البرونزية والحجرية الحديث، ووجود حياة في المنطقة قبل أكثر من سبعة آلاف عام.
وخلال المواسم الماضية نفذ عدد من الفرق والبعثات الأجنبية والكوادر الوطنية مسوحات بحثية طالت أكثر من 350 موقعاً أثرياً تعود معظمها إلى العصور البرونزية والحجرية.
والتي تم من خلالها الوصول إلى نتائج تبرز المهارات ز الاجتماعية والاقتصادية للإنسان اليمني القديم عبر العصور.
وقال مدير عام مكتب الاثار بمحافظة ذمار ( وسط اليمن ) إن الأعمال البحثية الآثارية ستتواصل خلال العام الحالي 2007م من خلال تنفيذ أعمال حفريتين أثريتين إنقاذيتين استكمالاً للأعمال البحثية التي نفذت خلال الموسم الماضي في موقع "هران" الأثري 2كم شمال مدينة ذمار والذي نأمل الوصول إلى نتائج جديدة تضاف إلى ما تم الكشف عنه إلى جانب استكمال العمل البحثي في موقع "حمة ذياب".
مديرية ميفعة عنس (35)كم الى الشرق من مدينة ذمار كان الفريق البحثي قد توصل خلال الموسم البحثي الماضي 2006م إلى إسقاطات لمواقع المباني بشكل كامل إلى جانب مجموعة من مبانٍ أخرى خارج نطاق سور يطوق مباني لمدينة كبيرة شيدت فوق مرتفع صخري جيري يرتفع 40م عن مستوى الأرض.
حيث بذل الفريق جهود لإظهار الشكل العام للمدينة ورفع جميع المباني التي تقع داخل نطاق السور؛ حيث تم التعرف على أبواب المدينة في منتصف الموقع تم التركيز بشكل خاص على مبنى بحد ذاته أظهرت ملامحه تميزه بقيمة علمية يمكن التوصل من خلاله إلى الكشف عن الشكل البنائي وأساليب البناء والذي يرجح الباحثين أنه عبارة عن معبد.
إلى جانب ذلك يعتزم فرع الهيئة خلال الموسم الحالي 2007م تنفيذ عدد من أعمال المسح الأثري، وأعمال الحفر والتنقيب لعدد من المواقع الأخرى؛ حيث سيشمل تلك الأنشطة توثيق خطوات العمل والحصول على عينات من الفحم الذي سيجرى عليها الفحوصات المختبرية لتثبيت المراحل التاريخية لتلك المواقع تمهيداً لرسم السلم الزمني للحضارات التي تعاقبت في المنطقة؛ بالإضافة إلى توثيق المواقع الأثرية من خلال الرسم والتصوير والرفع الهندسي والوصف الدقيق للمواقع ووضع الإحداثيات بواسطة نظام (G.B.C) وتحديد خطوط الطول والعرض...
وتوقع على السنباني أن تكشف نتائج الأبحاث والدراسات الأثرية عن جانباً هاماً من جوانب التاريخ اليمني، نظراً لما تلعبه الحضارات التي تعاقبت على منطقة ذمار من دور بارز في الحضارة اليمنية القديمة..
إلى ذلك توقفت خلال الموسم البحثي الماضي أعمال المسح والحفائر التنقيبية في منطقة النخلة الحمراء بمنطقة الكميم –مديرية الحداء- حوالي 40 كم إلى الشمال الشرقي من مدينة ذمار، بسبب تدخل الأهالي وعدد من المتنفيذين لمنع الباحثين من مواصلة أنشطتهم البحثية وسلبهم معداتهم البحثية بعد أن توصلوا إلى نتائج هامة للموقع الأثري الذي عرف في التاريخ والحضارة اليمنية القديمة بمدينة "يكي" والذي تردد ذكره في العديد من النقوش القديمة.
وأوضح مدير فرع هيئة الآثار بذمار بأن الأعمال البحثية لم يكن الهدف منها الوصول إلى لقى أثرية، بل الوصول إلى معلومات أثرية وزراعية، وإظهار بعض الملامح الحضارية للمنطقة، خاصة المعمارية والزراعية والدينية.
وقال إن موقع النخلة الحمراء الأثري "مدينة يكي" من المواقع الأثرية المعروفة بقيمتها التاريخية والتي خرج منها تمثال الملك الحميري "ذمار علي" وأبنه "ثاران يهنعم" من بين أنقاض المدينة التي ترجح الدراسات انهيارها بسبب حريق؛ حيث تم إخراج التمثا
دراسات أثرية تكشف أساليب اليمنيين في دفن الموتى
كشفت الأعمال البحثية التنقيبية الأثرية التي نفذت خلال المواسم البحثية الماضية في اليمن عن نتائج علمية جديدة تبرز طرق وأساليب دفن الموتى خلال العصور البرونزية والحديدية التي عاصرها الإنسان اليمني القديم.
واظهرت نتائج المسوحات والأبحاث والحفائر التنقيبية التي نفذها فريق أمريكي/يمني خلال الموسم الماضي 2006م في موقع "هران" الأثري -2كم شمال مدينة ذمار (وسط اليمن)- والتي ركزت على دراسة الموقع كمقابر والتي كشفت من خلالها عن الطرق التي اتبعت خلال الحقب الزمنية السحيقة التي تعاقبت على الموقع في أساليب الدفن عند الإنسان القديم في اليمن أن المربع الواحد خصص لدفن سبعة أشخاص؛
حيث تم العثور على أربع طبقات استيطانية منفصلة من بينها مقبرتين، وتم الكشف عن شكل استيطاني يعد كالقبر، لكن ليس من القبوريات الحميرية والسبئية، لكن من قبوريات قديمة هي عبارة عن مجموعة أحجار توضع بشكل دائري أو هرمي، وتم العثور على عدد من اللقى الفخارية والنحاسية، وأنه تم الكشف عن المقبرة من خلال حفر الطبقة الأولى،
وتفاجئ الباحثون بعد مواصلة أعمال الحفر إلى أسفل بمقبرة أخرى تلي الطبقة الأولى بعدة أمتار إلى الأسفل والمقبرتين من عدة طوابق.
وأشار الخبراء إلى أن هذه الاكتشافات تحتاج إلى دراسة وتمعن أكثر.. وكان الباحثون توصلوا إلى نتائج تثبت تعاقب الحضارة الإنسانية على الموقع تعود إلى العصور البرونزية والحجرية الحديث، ووجود حياة في المنطقة قبل أكثر من سبعة آلاف عام.
وخلال المواسم الماضية نفذ عدد من الفرق والبعثات الأجنبية والكوادر الوطنية مسوحات بحثية طالت أكثر من 350 موقعاً أثرياً تعود معظمها إلى العصور البرونزية والحجرية.
والتي تم من خلالها الوصول إلى نتائج تبرز المهارات ز الاجتماعية والاقتصادية للإنسان اليمني القديم عبر العصور.
وقال مدير عام مكتب الاثار بمحافظة ذمار ( وسط اليمن ) إن الأعمال البحثية الآثارية ستتواصل خلال العام الحالي 2007م من خلال تنفيذ أعمال حفريتين أثريتين إنقاذيتين استكمالاً للأعمال البحثية التي نفذت خلال الموسم الماضي في موقع "هران" الأثري 2كم شمال مدينة ذمار والذي نأمل الوصول إلى نتائج جديدة تضاف إلى ما تم الكشف عنه إلى جانب استكمال العمل البحثي في موقع "حمة ذياب".
مديرية ميفعة عنس (35)كم الى الشرق من مدينة ذمار كان الفريق البحثي قد توصل خلال الموسم البحثي الماضي 2006م إلى إسقاطات لمواقع المباني بشكل كامل إلى جانب مجموعة من مبانٍ أخرى خارج نطاق سور يطوق مباني لمدينة كبيرة شيدت فوق مرتفع صخري جيري يرتفع 40م عن مستوى الأرض.
حيث بذل الفريق جهود لإظهار الشكل العام للمدينة ورفع جميع المباني التي تقع داخل نطاق السور؛ حيث تم التعرف على أبواب المدينة في منتصف الموقع تم التركيز بشكل خاص على مبنى بحد ذاته أظهرت ملامحه تميزه بقيمة علمية يمكن التوصل من خلاله إلى الكشف عن الشكل البنائي وأساليب البناء والذي يرجح الباحثين أنه عبارة عن معبد.
إلى جانب ذلك يعتزم فرع الهيئة خلال الموسم الحالي 2007م تنفيذ عدد من أعمال المسح الأثري، وأعمال الحفر والتنقيب لعدد من المواقع الأخرى؛ حيث سيشمل تلك الأنشطة توثيق خطوات العمل والحصول على عينات من الفحم الذي سيجرى عليها الفحوصات المختبرية لتثبيت المراحل التاريخية لتلك المواقع تمهيداً لرسم السلم الزمني للحضارات التي تعاقبت في المنطقة؛ بالإضافة إلى توثيق المواقع الأثرية من خلال الرسم والتصوير والرفع الهندسي والوصف الدقيق للمواقع ووضع الإحداثيات بواسطة نظام (G.B.C) وتحديد خطوط الطول والعرض...
وتوقع على السنباني أن تكشف نتائج الأبحاث والدراسات الأثرية عن جانباً هاماً من جوانب التاريخ اليمني، نظراً لما تلعبه الحضارات التي تعاقبت على منطقة ذمار من دور بارز في الحضارة اليمنية القديمة..
إلى ذلك توقفت خلال الموسم البحثي الماضي أعمال المسح والحفائر التنقيبية في منطقة النخلة الحمراء بمنطقة الكميم –مديرية الحداء- حوالي 40 كم إلى الشمال الشرقي من مدينة ذمار، بسبب تدخل الأهالي وعدد من المتنفيذين لمنع الباحثين من مواصلة أنشطتهم البحثية وسلبهم معداتهم البحثية بعد أن توصلوا إلى نتائج هامة للموقع الأثري الذي عرف في التاريخ والحضارة اليمنية القديمة بمدينة "يكي" والذي تردد ذكره في العديد من النقوش القديمة.
وأوضح مدير فرع هيئة الآثار بذمار بأن الأعمال البحثية لم يكن الهدف منها الوصول إلى لقى أثرية، بل الوصول إلى معلومات أثرية وزراعية، وإظهار بعض الملامح الحضارية للمنطقة، خاصة المعمارية والزراعية والدينية.
وقال إن موقع النخلة الحمراء الأثري "مدينة يكي" من المواقع الأثرية المعروفة بقيمتها التاريخية والتي خرج منها تمثال الملك الحميري "ذمار علي" وأبنه "ثاران يهنعم" من بين أنقاض المدينة التي ترجح الدراسات انهيارها بسبب حريق؛ حيث تم إخراج التمثا
لين عام 1931م بواسطة بعثة أثرية أجنبية.
* " مستوطنة أرستقراطية
واعتبر أن التماثيل من أهم الشواهد الأثرية المكتشفة التي تعطي فكرة واضحة عن المعتقدات والطقوس الدينية التي كان يزاولها الإنسان اليمني القديم في العصور السحيقة، وهذا ما أثبته تمثال "ذمار علي" وتمثال ابنه والذي أثبت الباحثون ما لهذين التمثالين من دلائل حضارية وتاريخية، كونهما يمثلان شخصيتين بارزتين في التاريخ اليمني القديم لعبتا دور كبير في توحيد اليمن أرضاً وشعباً، باعتبارهما من مؤسسي الدولة السبئية الحميرية الموحدة.
إلى جانب الكشف عن صلات ثقافية بين حضارة البحر المتوسط وحضارة شبه الجزيرة العربية من خلال الكتابات القصيرة التي وجدت على الركبة اليسرى للتمثال بالخط اليوناني، وكذلك الكشف عن فكرة أخرى هي أن عملية الختان لم تكن معروفة في تلك العصور.
وكشفت النتائج كذلك أن مدينة "يكي" مستوطنة أرستقراطية زراعية مائلة إلى العسكرية،وأن وجودها بالقرب من وادي خصيب يجري مياه طوال العام أهلَّ نشوء حضارة قوية في المنطقة.
وأكد السنباني على أهمية مواصلة الدراسات والأنشطة في المواقع ومسوحات تنقيبية من أسفل المدينة؛ حيث الشكل الزراعي والاقتصادي، وصولاً إلى الموقع الأثري الذي من المتوقع أن يكشف جزء من الحضارة اليمنية.
واعتبر أن اللقى التي تخرج من الحفريات تعد أفضل قيمة من اللقى التي تأتي من قبل الأهالي وإن كانت الأخيرة قيمة إلا أنها تفتقد قيمة كبيرة قبل وصولها إلى المتحف، بعكس اللقى التي تأتي من الحفريات مباشرة والتي ترتبط أهميتها الحصرية التي استخرجت منها.
وأضاف مدير فرع هيئة الآثار أن للهيئة طموح إلى العمل الأثري في المنطقة، سواء في الجانب الإنشائي أو البحث الميداني، لذلك تسعى الهيئة إلى تنفيذ أعمال التنقيب بمحافظة ذمار التي تشتهر بكثافة وتنوع مخزونها الأثري،والذي لا يمكن للفرع تغطية العمل بمفرده دون الاستعانة بالفرق والبعثات الأجنبية والكوادر الوطنية، من ذلك جامعة ذمار الذي يجري حالياً التنسيق معها لتسليمها حقل أثري من خلال قسم الآثار بالجامعة في سبيل أداء علمي قيم يفيد ويظهر ملامح الحضارة اليمنية القديمة؛ حيث وأن الحقل الجامعي الذي سيتم تسليمه للجامعة سيخضع لإشراف فرع الهيئة، وتكون الأعمال البحثية فيه بالتنسيق مع بعثة أثرية أجنبية. معتبراً موقع "هران" الأثري حقل علمي إما للاختصاصيين الجدد، أو الاختصاصيين بقسم الآثار بالجامعة.
وكشف عن اعتزام فرع الهيئة بذمار إنشاء معهد فني أثري لتأهيل وتدريب الكوادر الأثرية من فنيين حفر وترميم وصب نماذج وتخريج كوادر فنية متخصصة للعمل لا ينصب فقط على الأخصائيين الآثاريين فقط، إنما في الدرجة الأولى على الخبراء الفنيين
* " مستوطنة أرستقراطية
واعتبر أن التماثيل من أهم الشواهد الأثرية المكتشفة التي تعطي فكرة واضحة عن المعتقدات والطقوس الدينية التي كان يزاولها الإنسان اليمني القديم في العصور السحيقة، وهذا ما أثبته تمثال "ذمار علي" وتمثال ابنه والذي أثبت الباحثون ما لهذين التمثالين من دلائل حضارية وتاريخية، كونهما يمثلان شخصيتين بارزتين في التاريخ اليمني القديم لعبتا دور كبير في توحيد اليمن أرضاً وشعباً، باعتبارهما من مؤسسي الدولة السبئية الحميرية الموحدة.
إلى جانب الكشف عن صلات ثقافية بين حضارة البحر المتوسط وحضارة شبه الجزيرة العربية من خلال الكتابات القصيرة التي وجدت على الركبة اليسرى للتمثال بالخط اليوناني، وكذلك الكشف عن فكرة أخرى هي أن عملية الختان لم تكن معروفة في تلك العصور.
وكشفت النتائج كذلك أن مدينة "يكي" مستوطنة أرستقراطية زراعية مائلة إلى العسكرية،وأن وجودها بالقرب من وادي خصيب يجري مياه طوال العام أهلَّ نشوء حضارة قوية في المنطقة.
وأكد السنباني على أهمية مواصلة الدراسات والأنشطة في المواقع ومسوحات تنقيبية من أسفل المدينة؛ حيث الشكل الزراعي والاقتصادي، وصولاً إلى الموقع الأثري الذي من المتوقع أن يكشف جزء من الحضارة اليمنية.
واعتبر أن اللقى التي تخرج من الحفريات تعد أفضل قيمة من اللقى التي تأتي من قبل الأهالي وإن كانت الأخيرة قيمة إلا أنها تفتقد قيمة كبيرة قبل وصولها إلى المتحف، بعكس اللقى التي تأتي من الحفريات مباشرة والتي ترتبط أهميتها الحصرية التي استخرجت منها.
وأضاف مدير فرع هيئة الآثار أن للهيئة طموح إلى العمل الأثري في المنطقة، سواء في الجانب الإنشائي أو البحث الميداني، لذلك تسعى الهيئة إلى تنفيذ أعمال التنقيب بمحافظة ذمار التي تشتهر بكثافة وتنوع مخزونها الأثري،والذي لا يمكن للفرع تغطية العمل بمفرده دون الاستعانة بالفرق والبعثات الأجنبية والكوادر الوطنية، من ذلك جامعة ذمار الذي يجري حالياً التنسيق معها لتسليمها حقل أثري من خلال قسم الآثار بالجامعة في سبيل أداء علمي قيم يفيد ويظهر ملامح الحضارة اليمنية القديمة؛ حيث وأن الحقل الجامعي الذي سيتم تسليمه للجامعة سيخضع لإشراف فرع الهيئة، وتكون الأعمال البحثية فيه بالتنسيق مع بعثة أثرية أجنبية. معتبراً موقع "هران" الأثري حقل علمي إما للاختصاصيين الجدد، أو الاختصاصيين بقسم الآثار بالجامعة.
وكشف عن اعتزام فرع الهيئة بذمار إنشاء معهد فني أثري لتأهيل وتدريب الكوادر الأثرية من فنيين حفر وترميم وصب نماذج وتخريج كوادر فنية متخصصة للعمل لا ينصب فقط على الأخصائيين الآثاريين فقط، إنما في الدرجة الأولى على الخبراء الفنيين