اليمن_تاريخ_وثقافة
14.6K subscribers
152K photos
361 videos
2.28K files
25.4K links
#اليمن_تاريخ_وثقافة ننشر ملخصات عن تاريخ وثقافة اليمن الواحد الموحد @taye5
Download Telegram
وكانَ احتِشادُهم ذاك، وفي مَنطِقةِ مَعبَر تَحديدًا، بِموجِبِ مُبادَرةٍ أطلَقَها كُلٌّ مِن محمَّد عبده نُعمان #الحَكيمي وزيرِ الوَحدةِ حينَها، وهاشِم عُمر إسماعيل، وسَعيد محمَّد الحَكيمي، وباللَّيل بن راجِح لَبوزة، ونَصر بن سَيف، وعبدالرَّحمن الصريمي، وسالِم يَسلَم العَولَقي، وذلك باعتِبارِهم تَنظيمًا شَعبِيًّا، لا

جَيشَ َولة، ولا مُقاوَمة شَعبِيَّة. 
ذاتَ نَهارٍ كانونِي، وفي ذروة حَماسِهم الثَّوري، تَجاوَز أُولئِك الأبطَال ومَعَهم عَدَدٌ مِن المُقاتِلين الشَّمالِيِّين نَقيل يَسلِح، وُصولًا إلى بِلاد الرُّوس، وإلى مَنطِقة #خدار تَحديدًا، وذلك بَعد أنْ سَيطَروا على مَواقِعَ هامَّةٍ للإمامِيِّين، وفَكُّوا الحِصارَ عن الشَّيخِ أحمد #القَفري ومَن مَعَه مِن مَجاميعَ قَبَليَّة. إلَّا أنَّ قِيادةَ الحَملةِ في مَعبَر لَم تَسمَح لَهُم باستِعمالِ الأسلِحة الثَّقيلة، مِمَّا سَبَّبَ إحباطًا كَبيرًا لَهُم، ولِجَميعِ القُوّاتِ المُهاجِمة؛ فخَسِرَ الجَميع المَعرَكة، وخَسِروا لِوَحدِهم نَحوَ 45 شَهيدًا، غَير الأسرى الذينَ تَمَّ التَّنكيلُ بِهِم في #جحانة، رَدًّا على أَسرِ أَحَدِ المُرتَزِقة الأجانِب وقَتلِه. 
بَعدَ أيَّامٍ قَليلة، وتَحديدًا يَومَ 21 ديسمبَر 1967م، تَوجَّهَت إلى يَسلِح، النَّقيل الكارِثة، حَملةٌ ثانِيَةٌ أَكبَرُ مِن سابِقَتِها، تَحتَ قِيادةِ العَميد حُسَين #الدَّفعي، وإلى جانِبِ أبطَالِ جَبهةِ التَّحرير، تَكوَّنَت الحَملة مِن كَتيبة مُشاة مِن لِواء السَّلام، وسَرِيَّة دَبَّابات، ومَجاميع مِن َعِز، و #إب، و َنس، و َداع، وعَدَدٍ مِن قِطعِ المدفَعيَّةِ مُختَلِفةِ العِيارات. 
سَطَّرَ المُهاجِمون صَفحاتٍ مُشرِقةً في تاريخِ اليَمنِ النِّضالي، ولَم يَنسَحِبوا إلَّا بَعدَ أنْ سَقَطَ المِئاتُ مِنهُم بَينَ قَتيلٍ وجَريح، وسَقَطَ أكثَرُ مِن 50 شَهيدًا مِن أعضاءِ جَبهةِ التَّحرير وَحدَها. نَذكُرُ مِنهُم: قائِدَ جَبهةِ رَدفان نَصر بن سَيف، وقائِدَ جَبهة الشَّيخ عُثمان هاشِم عُمر إسماعيل، وقائِد فِرقَة النَّجدة الفِدائيَّة سالِم يَسلَم #العَولَقي، وحُسَين موقد، وفَضل مُحسَن باصِم، وعُمر هَيثم #الحالِمي (الثَّلاثةُ الأخِيرون مِن َدفان)، ومحمَّد سَعيد علي مِن #الحوطة، ومحمَّد علي #اليَافِعي، ومُقبِل سَلام قاسِم، والخَضر سَعيد حميد، وصراب سَعيد صالِح، وعبدالمُؤمِن #الشَّغدَري. 

#الجَبهة_القَوميَّة
مِمَّا لا شَكَّ فيه أنَّ جَلاءَ قُوّات الاحتِلال البِريطاني مِن جَنوب اليَمن في 30 نوفَمبر 1967م مَثَّلَ نُقطَةَ تَحوُّلٍ فارِقةً في تَوازُنِ القُوى؛ فَهُو مِن جانِبٍ حَرَمَ الإمامِيِّين مِن شِريانٍ حَيوي هام كانَ يَمدُّهُم بالمال والسِّلاح، ورَفَعَ مِن جانِبٍ آخَر –وهو الأهم– مَعنويّات المُقاتِلين الجُمهوريِّين، المُدافِعين عن صَنعاء، وحَفَّزَهُم أكثَرَ على المُقاوَمة والصُّمود. 
وعلى الرَّغمِ مِن أنَّ حُكومة الجَبهة القَوميَّة كانَت تُعاني مِن مَخاضِ الوِلادةِ العَسير، إلَّا أنَّها لَم تغفل مَسؤوليَّتَها الوَطنيَّةَ تِجاهَ َنعاء المُحاصَرة؛ فشَكَّلَت لَجنةً مَركزيَّةً لِدَعم المُقاوَمة الشَّعبِيَّة، وأرسلت في مُنتَصَفِ يَنايِر 1968م وفدًا مِن قِبَلِها إلى #الحديدة، لِمَعرِفة الأوضاع السِّياسيَّة والعَسكَريَّة عن قُرب، وأرسَلَت مَعَه 25,000 طَلقَة شرفا، و25,000 جنيه إسترليني. 
كما قامَت بِمُلاحَقةِ العَناصِرِ التي كانَت تَدعِمُ الإمامِيِّين، وتَصفِيَةِ مَن ثَبَتَ تَورُّطُهم، مِثلَ العَميلِ علي صالِح فَدامة، وآخَرين. وقامَت –وهو الأهم– بِحَشدِ المُواطِنينَ لِلانخِراطِ في صُفوفِ المُقاوَمةِ الشَّعبِيَّة، وأرسَلَت حَوالي 450 مِن مُقاتِليها لِلمُشارَكةِ في مَلحَمةِ الدِّفاعِ عن َنعاء. وفي َدَن، تَحرَّكَت الجَماهير في شَوارِعِها بِمَسيراتٍ غاضِبة، وكانَ شِعارُهم بادِئَ الأمر: (كُلُّ شَيءٍ مِن أَجلِ حِمايةِ صَنعاء)، وبَعدَ مُرورِ شَهرٍ مِن بَدءِ الحِصارِ تَحوَّلَ إلى: (كُلُّ شَيءٍ مِن أَجلِ فَكِّ الحِصارِ عن عاصِمةِ شَعبِنا التَّاريخيَّة)، وكِلاهُما كانَ امتِدادًا لِشِعار: (الجُمهوريَّة أو المَوت) الذي عَمَّ صَداهُ الأَرجاء. 
وتجسَّدَت مُساهَمة الجَبهة القَوميَّة الفاعِلة في ذات اليَوم الذي فُكَّ فيه الحِصار عن َنعاء (8 فبراير 1968م)، حيثُ قامَت وَحدَتان مِن الجَيشِ الجَنوبِي، والمِليشيا الشَّعبِيَّة، مَع قُوَّةٍ مِن الجَيشِ الشَّمالِي، بالهُجومِ على القَبائلِ المُوالِيَةِ للإمامِة في المَناطِقِ الشَّرقِيَّة، وعلى حُدودِ َيحان تَحديدًا، واستَطاعَت خِلالَ فَترةٍ وجيزةٍ أنْ تُحرِّر مَدينَة َريب، وتُعيدَها إلى أَحضَانِ الجُمهوريَّه. كما قامَت بِمَعرَكةِ مَسورة في #البَيضاء، وذلك في مَطلَعَ نوفَمبر 1968م، ونكَّلَت بِالقُوّات الإمامِيَّة فيها، ومَدَّت المُقاوَمة الشَّعبِيَّة بالكَثير مِن المُؤن والسِّلاح.