#السلوك_الجندي
وَكَانَت مدرسة الْفَقِيه عَن يَمِين الْمِنْبَر وَرُبمَا اتكأ وَقت التدريس على الْمِنْبَر وَكَانَ أَصْحَابه فَوق ثلثمئة متفقه
فِي غَالب الْأَيَّام يقوم بإعالتهم قوتا وَكِسْوَة وَكَانُوا يملأون مَا بَين الْبَاب والمنبر كَثْرَة وَكَانَ الْفَقِيه أَبُو بكر شَيْخه يقرىء فِي الزاوية الَّتِي تَحت جِدَار بِئْر زَمْزَم وَكَانَ أَصْحَابه فِي غَالب الْأَحْوَال نَحْو خمسين طَالبا هَكَذَا ذكر بعض معلقي أخبارهم وَلم يزل ذَلِك من شَأْنهمْ حَتَّى تمت الْحِيلَة من #الْمفضل فِي التَّفْرِيق بَينهم وَذَلِكَ أَنه مَاتَ ميت من أهل الْجند فَخرج الإِمَام #زيد وَالْإِمَام أَبُو بكر بن جَعْفَر فِي أصحابهما يقبرون وَعَلِيهِ الثِّيَاب الْبيض لبس الحواريين والمفضل يَوْمئِذٍ بقصر الْجند فحانت مِنْهُ نظرة إِلَى الْمقْبرَة فَرَأى فِيهَا جمعا عَظِيما مبيضين فَسَأَلَ عَن ذَلِك فَقيل قبران ميت غَالب من حَضَره من الْفُقَهَاء فَعرض بذهنه مَا فعله ابْن #المصوع مَعَ أَخِيه حَيْثُ قَتله وَقَالَ هَؤُلَاءِ يكفروننا وَلَا نَأْمَن خُرُوجهمْ علينا مَعَ الْقلَّة فَكيف مَعَ الْكَثْرَة ثمَّ قَالَ لحاضري مَجْلِسه انْظُرُوا كَيفَ تفرقون بَينهم وتدخلون الْبغضَاء عَلَيْهِم بِالْوَجْهِ اللَّطِيف فَجعلُوا يولون الْقَضَاء بعض أَصْحَاب الإِمَام زيد أَيَّامًا ويعزلونه وَيُوَلُّونَ مَكَانَهُ من أَصْحَاب الإِمَام أبي بكر بن جَعْفَر ثمَّ يولون إِمَامَة الْجَامِع كَذَلِك ثمَّ النّظر فِي أَمر الْمَسْجِد كَذَلِك حَتَّى ظهر #السباب بَين الحزبين وَكَاد يكون بَين الْإِمَامَيْنِ فَعلم الإِمَام زيد ذَلِك فارتحل مُهَاجرا إِلَى #مَكَّة
قَالَ ابْن سَمُرَة وَكَانَ الإِمَام زيد وقاضيه مُسلم بن الْفَقِيه أبي بكر بن أَحْمد بن عبد الله الصعبي الْمُقدم ذكره وولداه مُحَمَّد وأسعد وَإِمَام الْجَامِع الشَّيْخ حسان بن مُحَمَّد بن زيد بن عمر مَعَ أَتبَاع لَهُم كثير حزبا وَالْإِمَام أَبُو بكر وقاضيه مُحَمَّد بن عبد الله اليافعي وَإِمَام الْمَسْجِد الشَّيْخ يحيى بن عبد الْعَلِيم مَعَ جمَاعَة غَيرهم حزبا وَلما شاع ذَلِك عزم الْفَقِيه زيد على الارتحال خوف الْفِتْنَة وَالْمَشَقَّة على الْقَرِيب والبعيد من أَصْحَابه فكاتبه الْبعيد حَتَّى كتب إِلَيْهِ تِلْمِيذه الْفَقِيه الْعَالم يحيى بن مُحَمَّد بن أبي عمرَان من الملحمة الْآتِي ذكره إنْشَاء الله بقصيدة هِيَ هَذِه
وَكَانَت مدرسة الْفَقِيه عَن يَمِين الْمِنْبَر وَرُبمَا اتكأ وَقت التدريس على الْمِنْبَر وَكَانَ أَصْحَابه فَوق ثلثمئة متفقه
فِي غَالب الْأَيَّام يقوم بإعالتهم قوتا وَكِسْوَة وَكَانُوا يملأون مَا بَين الْبَاب والمنبر كَثْرَة وَكَانَ الْفَقِيه أَبُو بكر شَيْخه يقرىء فِي الزاوية الَّتِي تَحت جِدَار بِئْر زَمْزَم وَكَانَ أَصْحَابه فِي غَالب الْأَحْوَال نَحْو خمسين طَالبا هَكَذَا ذكر بعض معلقي أخبارهم وَلم يزل ذَلِك من شَأْنهمْ حَتَّى تمت الْحِيلَة من #الْمفضل فِي التَّفْرِيق بَينهم وَذَلِكَ أَنه مَاتَ ميت من أهل الْجند فَخرج الإِمَام #زيد وَالْإِمَام أَبُو بكر بن جَعْفَر فِي أصحابهما يقبرون وَعَلِيهِ الثِّيَاب الْبيض لبس الحواريين والمفضل يَوْمئِذٍ بقصر الْجند فحانت مِنْهُ نظرة إِلَى الْمقْبرَة فَرَأى فِيهَا جمعا عَظِيما مبيضين فَسَأَلَ عَن ذَلِك فَقيل قبران ميت غَالب من حَضَره من الْفُقَهَاء فَعرض بذهنه مَا فعله ابْن #المصوع مَعَ أَخِيه حَيْثُ قَتله وَقَالَ هَؤُلَاءِ يكفروننا وَلَا نَأْمَن خُرُوجهمْ علينا مَعَ الْقلَّة فَكيف مَعَ الْكَثْرَة ثمَّ قَالَ لحاضري مَجْلِسه انْظُرُوا كَيفَ تفرقون بَينهم وتدخلون الْبغضَاء عَلَيْهِم بِالْوَجْهِ اللَّطِيف فَجعلُوا يولون الْقَضَاء بعض أَصْحَاب الإِمَام زيد أَيَّامًا ويعزلونه وَيُوَلُّونَ مَكَانَهُ من أَصْحَاب الإِمَام أبي بكر بن جَعْفَر ثمَّ يولون إِمَامَة الْجَامِع كَذَلِك ثمَّ النّظر فِي أَمر الْمَسْجِد كَذَلِك حَتَّى ظهر #السباب بَين الحزبين وَكَاد يكون بَين الْإِمَامَيْنِ فَعلم الإِمَام زيد ذَلِك فارتحل مُهَاجرا إِلَى #مَكَّة
قَالَ ابْن سَمُرَة وَكَانَ الإِمَام زيد وقاضيه مُسلم بن الْفَقِيه أبي بكر بن أَحْمد بن عبد الله الصعبي الْمُقدم ذكره وولداه مُحَمَّد وأسعد وَإِمَام الْجَامِع الشَّيْخ حسان بن مُحَمَّد بن زيد بن عمر مَعَ أَتبَاع لَهُم كثير حزبا وَالْإِمَام أَبُو بكر وقاضيه مُحَمَّد بن عبد الله اليافعي وَإِمَام الْمَسْجِد الشَّيْخ يحيى بن عبد الْعَلِيم مَعَ جمَاعَة غَيرهم حزبا وَلما شاع ذَلِك عزم الْفَقِيه زيد على الارتحال خوف الْفِتْنَة وَالْمَشَقَّة على الْقَرِيب والبعيد من أَصْحَابه فكاتبه الْبعيد حَتَّى كتب إِلَيْهِ تِلْمِيذه الْفَقِيه الْعَالم يحيى بن مُحَمَّد بن أبي عمرَان من الملحمة الْآتِي ذكره إنْشَاء الله بقصيدة هِيَ هَذِه
كم نعْمَة أوليتنا مَشْهُورَة ...
مَا الشَّمْس يخفي ضوءها الناموس ...
ثمَّ الصَّلَاة على النَّبِي وَآله ...
مهما تردد فِي الأنوف نفوس ...
وَ هَذِه القصيدة حسن ألفاظها وعذوبة إيرادها وعدالة قَائِلهَا وَاسْتِحْقَاق من قيلت فِيهِ وَهِي من القصائد الطنانة بَين الْفُقَهَاء الَّذين رسخت أصولهم فِي الْفِقْه وخصوصا فِي الْجِهَة #الأصابية و #اليحصبية والمشرقية وَهِي خَمْسَة وَخَمْسُونَ بَيْتا ثمَّ إِن الإِمَام #زيد لما طَالَتْ عَلَيْهِ المشاققة ارتحل إِلَى مَكَّة حسما للمشاققة وَهِي الرحلة الثَّانِيَة فِي سنة خمسمئة فَلبث هُنَالك اثْنَتَيْ عشرَة سنة مَاتَ فِي أَثْنَائِهَا شيخاه الإمامان الطَّبَرِيّ والبندنيجي مقدما الذّكر فتعينت الْفَتْوَى على الإِمَام زيد والتدريس كَذَلِك إِذْ لم يكن بعدهمَا أكبر قدرا مِنْهُ فِي علمه وَعَمله
قَالَ ابْن سَمُرَة وَذَلِكَ أَنه كَانَ حَافِظًا نقالا كَانَ يحفظ ثلثمئة مَسْأَلَة فِي الْخلاف بأدلتها وعللها وَكَانَ فِي أثْنَاء إِقَامَته بِمَكَّة يَأْتِيهِ مغل أرضه من الْيمن موفرة فيقتات بَعْضهَا ويعامل ببقيتها حَتَّى يحصل لَهُ بِسَبَب ذَلِك مَال جزيل وَلم يزل مجللا مُعظما عِنْد المكيين وَغَيرهم حَتَّى حصلت فتْنَة بَين مُتَقَدِّمي مَكَّة وَبَين الطَّبَرِيّ بِسَبَب الْقَضَاء وَالْفَتْوَى وثار من ذَلِك شَيْء من أُمُور السلاطين وأهويتهم فتجهز الْفَقِيه عِنْد ذَلِك من مَكَّة نافرا حَتَّى لحق #الْجند فَقَدمهَا سنة اثْنَتَيْ عشرَة وخمسمئة وَقيل ثَلَاث عشرَة وَكَانَ #الْمفضل قد توفّي بعد خُرُوج الْفَقِيه بِنَحْوِ أَربع سِنِين وللا ذَلِك لم يرغب الْفَقِيه فِي عود الْجند وَلما تسامع النَّاس بمصير الإِمَام #زيد فِي الْجند وصلوه من جَمِيع أنحاء الْيمن وَاشْتَغلُوا بِالْقِرَاءَةِ عَلَيْهِ وَكَانَ الْفَقِيه أَبُو بكر بن جَعْفَر قد توفّي أَيْضا فَلم يبْق بِالْيمن من يقْصد للمعضلات وَحل المشكلات غير هَذَا الْفَقِيه فوصله طلبة الْعلم من عدن وَأبين ولحج وأنحائها ثمَّ من تهَامَة وَحضر موت وَمن الْجبَال المعافر والمخلاف ثمَّ تفقه بِهِ جمع من أهل الْجند نَوَاحِيهَا كسير وزبران وسهفنة ونخلان وَالسَّلَف
--------
266
مَا الشَّمْس يخفي ضوءها الناموس ...
ثمَّ الصَّلَاة على النَّبِي وَآله ...
مهما تردد فِي الأنوف نفوس ...
وَ هَذِه القصيدة حسن ألفاظها وعذوبة إيرادها وعدالة قَائِلهَا وَاسْتِحْقَاق من قيلت فِيهِ وَهِي من القصائد الطنانة بَين الْفُقَهَاء الَّذين رسخت أصولهم فِي الْفِقْه وخصوصا فِي الْجِهَة #الأصابية و #اليحصبية والمشرقية وَهِي خَمْسَة وَخَمْسُونَ بَيْتا ثمَّ إِن الإِمَام #زيد لما طَالَتْ عَلَيْهِ المشاققة ارتحل إِلَى مَكَّة حسما للمشاققة وَهِي الرحلة الثَّانِيَة فِي سنة خمسمئة فَلبث هُنَالك اثْنَتَيْ عشرَة سنة مَاتَ فِي أَثْنَائِهَا شيخاه الإمامان الطَّبَرِيّ والبندنيجي مقدما الذّكر فتعينت الْفَتْوَى على الإِمَام زيد والتدريس كَذَلِك إِذْ لم يكن بعدهمَا أكبر قدرا مِنْهُ فِي علمه وَعَمله
قَالَ ابْن سَمُرَة وَذَلِكَ أَنه كَانَ حَافِظًا نقالا كَانَ يحفظ ثلثمئة مَسْأَلَة فِي الْخلاف بأدلتها وعللها وَكَانَ فِي أثْنَاء إِقَامَته بِمَكَّة يَأْتِيهِ مغل أرضه من الْيمن موفرة فيقتات بَعْضهَا ويعامل ببقيتها حَتَّى يحصل لَهُ بِسَبَب ذَلِك مَال جزيل وَلم يزل مجللا مُعظما عِنْد المكيين وَغَيرهم حَتَّى حصلت فتْنَة بَين مُتَقَدِّمي مَكَّة وَبَين الطَّبَرِيّ بِسَبَب الْقَضَاء وَالْفَتْوَى وثار من ذَلِك شَيْء من أُمُور السلاطين وأهويتهم فتجهز الْفَقِيه عِنْد ذَلِك من مَكَّة نافرا حَتَّى لحق #الْجند فَقَدمهَا سنة اثْنَتَيْ عشرَة وخمسمئة وَقيل ثَلَاث عشرَة وَكَانَ #الْمفضل قد توفّي بعد خُرُوج الْفَقِيه بِنَحْوِ أَربع سِنِين وللا ذَلِك لم يرغب الْفَقِيه فِي عود الْجند وَلما تسامع النَّاس بمصير الإِمَام #زيد فِي الْجند وصلوه من جَمِيع أنحاء الْيمن وَاشْتَغلُوا بِالْقِرَاءَةِ عَلَيْهِ وَكَانَ الْفَقِيه أَبُو بكر بن جَعْفَر قد توفّي أَيْضا فَلم يبْق بِالْيمن من يقْصد للمعضلات وَحل المشكلات غير هَذَا الْفَقِيه فوصله طلبة الْعلم من عدن وَأبين ولحج وأنحائها ثمَّ من تهَامَة وَحضر موت وَمن الْجبَال المعافر والمخلاف ثمَّ تفقه بِهِ جمع من أهل الْجند نَوَاحِيهَا كسير وزبران وسهفنة ونخلان وَالسَّلَف
--------
266
هَذَا الإِمَام إِنَّمَا مَاتَ وَدفن عَن قريب وَله إِلَى وَقت وضعي لهَذَا الْكتاب آخر سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وسبعمئة مئتا سنة وَسبع سِنِين
فَلَا يكَاد أحد يَأْتِي تربته تَخْلُو عَن الزائر وَقل مَا قَصدهَا ذُو حَاجَة إِلَّا قضى الله حَاجته وَلَقَد أَخْبرنِي جمع لَا يُمكن تواطؤهم على الْكَذِب بأخبار يطول شرحها فِي ذَلِك
ثمَّ نعود إِلَى بَيَان اتِّصَال الإِمَام زيد بن عبد الله بالشيخ أبي إِسْحَاق
قد ذكرت أَن مُعظم طرق أهل الْيمن فِي الْفِقْه خَاصَّة لَا يكَاد يتَجَاوَز هَذَا الرجل خَاصَّة فِي كتب الشَّيْخ أبي إِسْحَاق فاتجه بَيَان مَا ثَبت أَولا من ذكر شُيُوخه الموصلة لَهُ بالمصنف وهما الفقيهان الكبيران الطَّبَرِيّ والبندنيجي وَكَانَ الطَّبَرِيّ فِيمَا قيل أعلم الرجلَيْن لَكِن بِهِ ضيق خلق وَلذَلِك وَقل الْأَخْذ عَنهُ بِخِلَاف الْبَنْدَنِيجِيّ
نرْجِع إِلَى ذكر فُقَهَاء الْيمن من أهل طبقَة الشَّيْخ #زيد بن عبد الله #اليفاعي
وهم جمَاعَة مِنْهُم مقبل بن مُحَمَّد بن زُهَيْر بن خلف #الْهَمدَانِي تفقه فِي بدايته بِأبي بكر بن جَعْفَر مقدم الذّكر وَأخذ عَن ابْن أبي ميسرَة وارتحل إِلَى #كرمان وتفقه بهَا على قطب الدّين وَجَمَاعَة من فقهائها ثمَّ عَاد الْيمن فسكن #ذَا_أشرق رَغْبَة فِي الْكتب الْمَوْقُوفَة بهَا إِذْ كَانَ قَلِيل الْكتب وَكَانَ فَقِيها زاهدا ورعا متقللا صواما قواما مَشْهُورا باستجابة الدُّعَاء وَسكن فِي آخر عمره قَرْيَة #الدمنة شَرْقي ذِي أشرق وَهِي بخفض الدَّال الْمُهْملَة بعد ألف وَلَام ثمَّ سُكُون الْمِيم وَفتح النُّون ثمَّ هَاء سَاكِنة وَله مُخْتَصر حسن فِي الْفَرَائِض وَكَانَ شَيْخه الْفَقِيه أَبُو بكر بن جَعْفَر يَأْتِيهِ إِلَى #الدمنة فيجد أَصْحَابه يقرأون
--------
275
فَلَا يكَاد أحد يَأْتِي تربته تَخْلُو عَن الزائر وَقل مَا قَصدهَا ذُو حَاجَة إِلَّا قضى الله حَاجته وَلَقَد أَخْبرنِي جمع لَا يُمكن تواطؤهم على الْكَذِب بأخبار يطول شرحها فِي ذَلِك
ثمَّ نعود إِلَى بَيَان اتِّصَال الإِمَام زيد بن عبد الله بالشيخ أبي إِسْحَاق
قد ذكرت أَن مُعظم طرق أهل الْيمن فِي الْفِقْه خَاصَّة لَا يكَاد يتَجَاوَز هَذَا الرجل خَاصَّة فِي كتب الشَّيْخ أبي إِسْحَاق فاتجه بَيَان مَا ثَبت أَولا من ذكر شُيُوخه الموصلة لَهُ بالمصنف وهما الفقيهان الكبيران الطَّبَرِيّ والبندنيجي وَكَانَ الطَّبَرِيّ فِيمَا قيل أعلم الرجلَيْن لَكِن بِهِ ضيق خلق وَلذَلِك وَقل الْأَخْذ عَنهُ بِخِلَاف الْبَنْدَنِيجِيّ
نرْجِع إِلَى ذكر فُقَهَاء الْيمن من أهل طبقَة الشَّيْخ #زيد بن عبد الله #اليفاعي
وهم جمَاعَة مِنْهُم مقبل بن مُحَمَّد بن زُهَيْر بن خلف #الْهَمدَانِي تفقه فِي بدايته بِأبي بكر بن جَعْفَر مقدم الذّكر وَأخذ عَن ابْن أبي ميسرَة وارتحل إِلَى #كرمان وتفقه بهَا على قطب الدّين وَجَمَاعَة من فقهائها ثمَّ عَاد الْيمن فسكن #ذَا_أشرق رَغْبَة فِي الْكتب الْمَوْقُوفَة بهَا إِذْ كَانَ قَلِيل الْكتب وَكَانَ فَقِيها زاهدا ورعا متقللا صواما قواما مَشْهُورا باستجابة الدُّعَاء وَسكن فِي آخر عمره قَرْيَة #الدمنة شَرْقي ذِي أشرق وَهِي بخفض الدَّال الْمُهْملَة بعد ألف وَلَام ثمَّ سُكُون الْمِيم وَفتح النُّون ثمَّ هَاء سَاكِنة وَله مُخْتَصر حسن فِي الْفَرَائِض وَكَانَ شَيْخه الْفَقِيه أَبُو بكر بن جَعْفَر يَأْتِيهِ إِلَى #الدمنة فيجد أَصْحَابه يقرأون
--------
275