2⃣
#سرو_مذحج_عند_الهمداني ..
قراءة في حدوده وجغرافيته ومسالكه على الخريطة الحديثة
#صلاح_العزاني
الامتداد الشرقي والجنوب شرقي ؛
من أهم المواضع التي ذكرها الهمداني في نهاية الطريق:
كريش وصحب وبلاس ونعمان وعدو ورأس الكور.
ثم عاد فقال:
#شرجان من السرو
وهذا تصريح واضح بأن شرجان داخلة في الإقليم.
وبعد شرجان ذكر نعمان وعدو، ثم قال عن صحب:
فهذا آخر السر
وهذا يعني أن صحب تمثل آخر السرو من الطريق المؤدي إلى دثينة.
أما رأس الكور فهو الحد الجبلي أو المرتفع الذي تبدأ بعده طرق النزول إلى دثينة.
نهاية السرو من جهة #دثينة :
قال الهمداني:
صحب واد للنخع وبني أود فهذا آخر السر، ثم الكور إلى دثينة له طرق كثيرة، منها الرقب ودمامة ووساحة والبحير وتاران وثرة وعرفان وملعة وبرع وحسرة
وهذا النص من أوضح النصوص في تحديد الحد.
فصحب آخر السرو، ثم يأتي الكور، ثم تبدأ طرق النزول إلى دثينة.
أما الرقب فهو أول دثينة، كما قال الهمداني في بداية وصفها:
دثينة أولها عران واسمه الرقب
ومن هنا يتبين أن الرقب وثرة وعرفان والموشح والظاهرة والمعوران والحميراء ومران وكبران وما بعدها ليست من صميم سرو مذحج، بل من دثينة.
وبذلك يتكون الامتداد الجنوبي الشرقي للسرو من:
شرجان ونعمان وعدو وبلاس وصحب ورأس الكور
لكن ينبغي التمييز داخل مديرية مكيراس الحالية بين مرتفعاتها المتصلة بشرجان وصحب والكور وبين حوض دثينة الذي يبدأ بعد ذلك.
فليس من الدقة القول إن مكيراس كلها من السرو، كما ليس من الدقة إخراج كل أراضيها منه. بل يبدو أن أجزاءها المرتفعة الشمالية والشرقية كانت من أطراف السرو، بينما الظاهرة والموشح وما انحدر إلى دثينة كان من إقليم دثينة.
نهاية السرو من جهة #مرخة :
ذكر الهمداني طريقا آخر يبدأ من الرباحة ويمر بذي الذويب وذي القلع وأسيل وقصص والخزانة والشهد وذي الأجثا وشوكان والرحبة وحصي وذي صارم وحجلان وذي العيبة والمضمار وذات عين.
ثم ختم بقوله:
الهجر وهو آخر السر
وبعدها بدأ وصف مرخة بقوله:
ثم مرخة أولها عبرة
وهذا يجعل الهجر الحد الأخير للسرو من جهة مرخة.
ومن ثم فإن عبرة والبجباجة وحزا ولجية والمشكان والمديد وخورة والحجر والجرباء هي من مرخة، لا من سرو مذحج، رغم ورودها في الباب نفسه.
#دثينة إقليم مستقل عن السرو :
أكد الهمداني استقلال دثينة حين قال:
ونعيد الصفة في دثينة
ثم وصفها بأنها غائط واسع كغائط مأرب، وذكر قراها وأوديتها، مثل الظاهرة والموشح والمعوران والخضراء والقرن والعارضة والسوداء وذي الخنينة والجبل الأسود.
كما ذكر في وصف آخر مران وكبران والحميراء والشرفة وحبل والحافة والروضة وطب والقرن والعارضة ومهار وغيرها.
وهذه المواضع تقع في نطاق مكيراس ولودر ومودية وما جاورها في محافظة أبين الحالية، لكنها عند الهمداني تمثل دثينة، لا سرو مذحج.
ويبدو من وصفه أن دثينة كانت إقليما واسعا يبدأ عند الرقب وثرة والكور، ثم ينحدر نحو لودر ومودية ووادي مران وكبران، ويمتد إلى السهل مما يلي يرامس والحصن.
#أبين غير دثينة :
من أهم النتائج التي يكشفها النص أن أبين عند الهمداني ليست دثينة.
فبعد أن انتهى من دثينة وأحور رجع إلى الكور وقال:
يريد الطريق اليمنى إلى أبين
ثم ذكر برع وصناع وربيان وسنبا والعطف ويرامس وذي سكير، وبعد ذلك قال:
ثم بعد ذلك أبين
وبدأ يصف شوكان وخنفر والمضري والرواع والملحة والمصنعة والجشير وغيرها من قرى أبين.
وهذا يدل على أن دثينة إقليم داخلي مرتفع أو شبه مرتفع، بينما أبين إقليم آخر يبدأ بعد يرامس وذي سكير ويمتد نحو خنفر والسهل والبحر.
وبالتالي لا يجوز دمج دثينة وأبين في إقليم واحد عند قراءة الهمداني، حتى لو كان معظم دثينة يقع اليوم ضمن الحدود الإدارية لمحافظة أبين.
#أحور إقليم مستقل:
قال الهمداني:
أحور واد واحد فيه قرى كثيرة
ثم ذكر الجثوة وغيرها.
وبعد وصف دثينة قال:
ونعيد الصفة في أحور
فأحور واد وإقليم مستقل عن دثينة وعن السرو، وإن اتصل بهما من خلال الطرق.
والجثوة ما زالت قرية قائمة في وادي أحور، وهو ما يؤكد دقة الوصف الجغرافي.
#مرخة و #عبدان وجردان ويشبم :
بعد انتهاء السرو عند الهجر انتقل الهمداني إلى مرخة، ثم إلى عبدان وجردان ويشبم وحجر بني وهب.
وهذه المواضع تمتد اليوم عبر شبوة إلى غرب حضرموت.
ولا تعني عبارة:
تم هذا الحيز الأيسر من السرو
أن جميع هذه الأودية داخلة في السرو، لأن الهمداني سبق أن نص على أن الهجر هو آخر السرو ثم بدأ مرخة.
والأقرب أن المقصود انتهاء المسار أو الجناح الخارج من السرو، لا أن مرخة وجردان ويشبم وحجر بني وهب كلها من أرض السرو الجبلية.
القبائل التي سكنت سرو مذحج :
#سرو_مذحج_عند_الهمداني ..
قراءة في حدوده وجغرافيته ومسالكه على الخريطة الحديثة
#صلاح_العزاني
الامتداد الشرقي والجنوب شرقي ؛
من أهم المواضع التي ذكرها الهمداني في نهاية الطريق:
كريش وصحب وبلاس ونعمان وعدو ورأس الكور.
ثم عاد فقال:
#شرجان من السرو
وهذا تصريح واضح بأن شرجان داخلة في الإقليم.
وبعد شرجان ذكر نعمان وعدو، ثم قال عن صحب:
فهذا آخر السر
وهذا يعني أن صحب تمثل آخر السرو من الطريق المؤدي إلى دثينة.
أما رأس الكور فهو الحد الجبلي أو المرتفع الذي تبدأ بعده طرق النزول إلى دثينة.
نهاية السرو من جهة #دثينة :
قال الهمداني:
صحب واد للنخع وبني أود فهذا آخر السر، ثم الكور إلى دثينة له طرق كثيرة، منها الرقب ودمامة ووساحة والبحير وتاران وثرة وعرفان وملعة وبرع وحسرة
وهذا النص من أوضح النصوص في تحديد الحد.
فصحب آخر السرو، ثم يأتي الكور، ثم تبدأ طرق النزول إلى دثينة.
أما الرقب فهو أول دثينة، كما قال الهمداني في بداية وصفها:
دثينة أولها عران واسمه الرقب
ومن هنا يتبين أن الرقب وثرة وعرفان والموشح والظاهرة والمعوران والحميراء ومران وكبران وما بعدها ليست من صميم سرو مذحج، بل من دثينة.
وبذلك يتكون الامتداد الجنوبي الشرقي للسرو من:
شرجان ونعمان وعدو وبلاس وصحب ورأس الكور
لكن ينبغي التمييز داخل مديرية مكيراس الحالية بين مرتفعاتها المتصلة بشرجان وصحب والكور وبين حوض دثينة الذي يبدأ بعد ذلك.
فليس من الدقة القول إن مكيراس كلها من السرو، كما ليس من الدقة إخراج كل أراضيها منه. بل يبدو أن أجزاءها المرتفعة الشمالية والشرقية كانت من أطراف السرو، بينما الظاهرة والموشح وما انحدر إلى دثينة كان من إقليم دثينة.
نهاية السرو من جهة #مرخة :
ذكر الهمداني طريقا آخر يبدأ من الرباحة ويمر بذي الذويب وذي القلع وأسيل وقصص والخزانة والشهد وذي الأجثا وشوكان والرحبة وحصي وذي صارم وحجلان وذي العيبة والمضمار وذات عين.
ثم ختم بقوله:
الهجر وهو آخر السر
وبعدها بدأ وصف مرخة بقوله:
ثم مرخة أولها عبرة
وهذا يجعل الهجر الحد الأخير للسرو من جهة مرخة.
ومن ثم فإن عبرة والبجباجة وحزا ولجية والمشكان والمديد وخورة والحجر والجرباء هي من مرخة، لا من سرو مذحج، رغم ورودها في الباب نفسه.
#دثينة إقليم مستقل عن السرو :
أكد الهمداني استقلال دثينة حين قال:
ونعيد الصفة في دثينة
ثم وصفها بأنها غائط واسع كغائط مأرب، وذكر قراها وأوديتها، مثل الظاهرة والموشح والمعوران والخضراء والقرن والعارضة والسوداء وذي الخنينة والجبل الأسود.
كما ذكر في وصف آخر مران وكبران والحميراء والشرفة وحبل والحافة والروضة وطب والقرن والعارضة ومهار وغيرها.
وهذه المواضع تقع في نطاق مكيراس ولودر ومودية وما جاورها في محافظة أبين الحالية، لكنها عند الهمداني تمثل دثينة، لا سرو مذحج.
ويبدو من وصفه أن دثينة كانت إقليما واسعا يبدأ عند الرقب وثرة والكور، ثم ينحدر نحو لودر ومودية ووادي مران وكبران، ويمتد إلى السهل مما يلي يرامس والحصن.
#أبين غير دثينة :
من أهم النتائج التي يكشفها النص أن أبين عند الهمداني ليست دثينة.
فبعد أن انتهى من دثينة وأحور رجع إلى الكور وقال:
يريد الطريق اليمنى إلى أبين
ثم ذكر برع وصناع وربيان وسنبا والعطف ويرامس وذي سكير، وبعد ذلك قال:
ثم بعد ذلك أبين
وبدأ يصف شوكان وخنفر والمضري والرواع والملحة والمصنعة والجشير وغيرها من قرى أبين.
وهذا يدل على أن دثينة إقليم داخلي مرتفع أو شبه مرتفع، بينما أبين إقليم آخر يبدأ بعد يرامس وذي سكير ويمتد نحو خنفر والسهل والبحر.
وبالتالي لا يجوز دمج دثينة وأبين في إقليم واحد عند قراءة الهمداني، حتى لو كان معظم دثينة يقع اليوم ضمن الحدود الإدارية لمحافظة أبين.
#أحور إقليم مستقل:
قال الهمداني:
أحور واد واحد فيه قرى كثيرة
ثم ذكر الجثوة وغيرها.
وبعد وصف دثينة قال:
ونعيد الصفة في أحور
فأحور واد وإقليم مستقل عن دثينة وعن السرو، وإن اتصل بهما من خلال الطرق.
والجثوة ما زالت قرية قائمة في وادي أحور، وهو ما يؤكد دقة الوصف الجغرافي.
#مرخة و #عبدان وجردان ويشبم :
بعد انتهاء السرو عند الهجر انتقل الهمداني إلى مرخة، ثم إلى عبدان وجردان ويشبم وحجر بني وهب.
وهذه المواضع تمتد اليوم عبر شبوة إلى غرب حضرموت.
ولا تعني عبارة:
تم هذا الحيز الأيسر من السرو
أن جميع هذه الأودية داخلة في السرو، لأن الهمداني سبق أن نص على أن الهجر هو آخر السرو ثم بدأ مرخة.
والأقرب أن المقصود انتهاء المسار أو الجناح الخارج من السرو، لا أن مرخة وجردان ويشبم وحجر بني وهب كلها من أرض السرو الجبلية.
القبائل التي سكنت سرو مذحج :
#أبين
في أبين - أسماء مناطق كانت قرى, وقرى كانت مناطق وبعضها أختفى تحت الرمال!
قراءة الرحلات التي سجلت بين سنة 1866 و 1876 في أبين, كأني أقرأ عن رحلات قديمة من العصر اليوناني, كانت الرحلات في تلك الفترة عسكرية واستخباراتية, بإستثناء رحلة مالتزان الى أبين بداية سنة 1871 التي كانت مدنية إجتماعية,
لاحظت ان بعض الأسماء التي كانت في الخرائط القديمة أختفت من الخرائط الحديثة, وبعضها توسعت مساحتها لدرجة انها أصبحت عاصمة لمحافظة, واحيانا مديرية بحجم محافظة, وأحداها منطقة واسعة في عدة محافظات,
خنفر كانت مدينة مشهورة وسرير أعمال أبين والمدينة الكبيرة بها, فيها جبل كان يسمى جبيل (تصغير جبل) وكان في قمته قلعة تركية وشمالها قرية صغيرة تعرف بإسم بوشملة نسبة لولي, هذه القرية اصبحت جعار وتوسعت مساحاتها حتى طغى إسم جعار على خنفر, لكن الإسم ألتصق بالجبيل وأصبح جبل خنفر, ولتخليدها سجلت بإسم مديرية مساحتها أكبر من مساحة محافظة عدن وصنعاء مجتمعين.
زنجبار, كانت مجرد عشش بنيت على أطراف ضفة بنا الغربية, وسط قرى عريقة تاريخيا مثل المحل والقرو والقريات ولاحقا عمودية وشمس الدين, لكن العشش أصبحت بيوت وبنيت بين هذه القرى التاريخية بيوت جديدة حتى أصبحت هذه القرى العتيقة مجرد أحياء صغيرة في زنجبار, عاصمة المحافظة,
جعولة وصفت بأنها قرية, دمرت في حملة 1866م لكن يبدوا الأن انها منطقة كبيرة تمتد حتى لحج وعدن, وفيها قرية خربت أثناء الحملة إسمها القويس او الكويس أو القعيس El Koais لدرجة ان أحدهم سألني هل أتيت بالإسم من كتاب يوناني قديم! هذه أختفت تحت الرمال حسب إحداثياتها الأن.
الطرية كانت مقر العلماء والرباط والمسجد الكبير, تاريخها يوحي بأنها كانت منطقة كبيرة من شرق حسان حتى غرب سيلة تمحن, فيها العصلة والجعدي ومسيجيد (الشيخ سالم) والخور, لم تعد منطقة الأن وتقلصت الى قرية صغيرة عدد سكانها 299 نسمة حسب آخر احصائيات.
هذه كانت أمثلة لأسماء قرى مشهورة والقائمة طويلة, لذلك هذا المنشور ربما بذرة لدراسة أوسع لجعرافية أبين التاريخية, أتركها للباحثين المتخصصين.
أحمد عبدالله فضل
في أبين - أسماء مناطق كانت قرى, وقرى كانت مناطق وبعضها أختفى تحت الرمال!
قراءة الرحلات التي سجلت بين سنة 1866 و 1876 في أبين, كأني أقرأ عن رحلات قديمة من العصر اليوناني, كانت الرحلات في تلك الفترة عسكرية واستخباراتية, بإستثناء رحلة مالتزان الى أبين بداية سنة 1871 التي كانت مدنية إجتماعية,
لاحظت ان بعض الأسماء التي كانت في الخرائط القديمة أختفت من الخرائط الحديثة, وبعضها توسعت مساحتها لدرجة انها أصبحت عاصمة لمحافظة, واحيانا مديرية بحجم محافظة, وأحداها منطقة واسعة في عدة محافظات,
خنفر كانت مدينة مشهورة وسرير أعمال أبين والمدينة الكبيرة بها, فيها جبل كان يسمى جبيل (تصغير جبل) وكان في قمته قلعة تركية وشمالها قرية صغيرة تعرف بإسم بوشملة نسبة لولي, هذه القرية اصبحت جعار وتوسعت مساحاتها حتى طغى إسم جعار على خنفر, لكن الإسم ألتصق بالجبيل وأصبح جبل خنفر, ولتخليدها سجلت بإسم مديرية مساحتها أكبر من مساحة محافظة عدن وصنعاء مجتمعين.
زنجبار, كانت مجرد عشش بنيت على أطراف ضفة بنا الغربية, وسط قرى عريقة تاريخيا مثل المحل والقرو والقريات ولاحقا عمودية وشمس الدين, لكن العشش أصبحت بيوت وبنيت بين هذه القرى التاريخية بيوت جديدة حتى أصبحت هذه القرى العتيقة مجرد أحياء صغيرة في زنجبار, عاصمة المحافظة,
جعولة وصفت بأنها قرية, دمرت في حملة 1866م لكن يبدوا الأن انها منطقة كبيرة تمتد حتى لحج وعدن, وفيها قرية خربت أثناء الحملة إسمها القويس او الكويس أو القعيس El Koais لدرجة ان أحدهم سألني هل أتيت بالإسم من كتاب يوناني قديم! هذه أختفت تحت الرمال حسب إحداثياتها الأن.
الطرية كانت مقر العلماء والرباط والمسجد الكبير, تاريخها يوحي بأنها كانت منطقة كبيرة من شرق حسان حتى غرب سيلة تمحن, فيها العصلة والجعدي ومسيجيد (الشيخ سالم) والخور, لم تعد منطقة الأن وتقلصت الى قرية صغيرة عدد سكانها 299 نسمة حسب آخر احصائيات.
هذه كانت أمثلة لأسماء قرى مشهورة والقائمة طويلة, لذلك هذا المنشور ربما بذرة لدراسة أوسع لجعرافية أبين التاريخية, أتركها للباحثين المتخصصين.
أحمد عبدالله فضل