#ثورة_سبتمر_المجيدة
علي عبد المغني
يروى تفاصيل الثورة والنصر والشهادة
· حددنا أربعة أهداف لنجاح الثورة نفذها الثوار بدقة وشجاعة نادرة
· قدت حملة استشهادي إلى مأرب دفاعاً عن الثورة في أيامها الأولى بعد الانتصار
· كوّنا تنظيم الضباط الأحرار في 1961 وحددنا الأهداف الستة ونسقنا مع الأحرار
· كلفتُ بالاتصال بمصر.. وجاءنا رد عبد الناصر: "نبارك العمل الوطني ونحن على استعداد لتقديم العون"
· السكري لم يفتح أمان بندقيته.. فنجا الإمام وأصدرنا أوامرنا بالهجوم في الحادية عشر ليلاً
· جماهير الشعب كانت مستعدة في ليلة الثورة للقيام بأي عمل يتطلبه العمل الوطني
· فجرنا الثورة في الليل .. وفي الصباح أعلن راديو صنعاء قيام الجمهورية وانشد "الله اكبر يا بلادي كبّري
وهو طفل صغير زفه زملاؤه وعموم أهل قريته لأنه ختم القرآن وتفوق في حفظه وأحكام تجويده.. كان في مقدمة موكب الزفة يمتطي حصاناً وبين يديه حبل من الزهور ولوح من الخشب كتب عليه سورة (يس) وأسماء الله الحسنى.
وعندما أتم الخامسة والعشرين من عمره زفه زملاؤه وعموم أهل الوطن. كان كذلك في مقدمة الموكب، بطلاً من أبطال ثورة 26 سبتمبر المجيدة وقائداً لها مع زملائه في تنظيم الضباط الأحرار، وشهيداً خالداً من شهداء الثورة اليمنية الأبطال.
كان طفلاً رائعاً، وتلميذاً نجيباً، وطالباً متفوقاً ، ثم ضابطاً شجاعاً وجسوراً. يحبه زملاؤه، ويأسر محدثيه بلباقته ورجاحة عقله ونضجه وثقافته، وظل دوماً قائداً: في المدرسة الحربية، وفي مدرسة الأسلحة، وفي تنظيم الضباط الأحرار، وفي التخطيط للثورة وعمليات تنفيذها والدفاع عنها.
انه القائد الشهيد الملازم علي عبد المغني، لم نلتقيه بالطبع، لأنه قدم نفسه ووهب روحه قبل 47 عاماً من الآن دفاعاً عن الثورة بعد أن كان قائداً في تفجيرها وانتصارها، ولكنا حاولنا الالتقاء بسيرته المضيئة عبر ما توفر لدينا من مصادر، وحاولنا أن نسرد بلسانه الأحداث العظيمة التي صنعها مع زملائه الضباط وجميع الوطنيين والمناضلين لينقلوا اليمن من عهود الإمامة الكالحة المتخلفة .. إلى ضياء الثورة وتقدمها ، وكان أن اعددنا هذا الحوار احتفاءً به وبجميع الشهداء والإبطال في عيد الثورة المجيد:
·- في البداية هل تقدم لنا بطاقة سيرة ذاتية مختصرة ؟
اسمي ؛
علي محمد حسين أحمد عبد المغني.
ولدت في 1937م بقرية محل بيت الرواعي، عزلة وادي بيت الحبال ناحية السدة مخلاف قبيلة خبان بن يحصب قضاء يريم، لواء إب .
تلقيت تعليمي الأول في القرية حيث ختمت القرآن، ثم انتقلت قدمت إلى صنعاء مشيا على الأقدام لمدة 5 أيام لأوصل تعليمي بمدرسة الأيتام، ثم المتوسطة، ومن بعدها الثانوية. التحقت في سنة 1956م بالكلية الحربية التي تخرجت منها برتبة ملازم ثان، وانتقلت بعدها إلى مدرسة الأسلحة- جناح المدفعية- وبعد إكمال دراستي هناك ، تم إرسالي من قبل إدارة الكلية للعمل بعرضي المدفعية، وهذه هي الفترة التي كونا فيها تنظيم الضباط الأحرار. وأخيرا كان استشهادي بمنطقة مأرب في إحدى معارك الدفاع عن الثورة في 8 أكتوبر 1962م.
تكوين تنظيم الضباط الأحرار
· فلنبدأ موضوع حوارنا بالفترة الأخيرة قبل تفجير ثورة 26 سبتمبر، بفترة الإعداد لها، ولتحدثنا في هذا الخصوص عن تكوين تنظيم الضباط الأحرار الذي نعرف جمعيا انه قام بالدور الحاسم في تفجير هذه الثورة الخالدة؟
· نشأت فكرة تنظيم الضباط الأحرار في بداية الستينات بعد من خلال عدة اجتماعات تمهيدية عقدها عدد من ضباط الجيش والأمن من مختلف الدفعات. وفي ديسمبر 1961م وبمنزل الملازم عبدالله المؤيد انعقد الاجتماع الحاسم لتكوين هذا التنظيم. وقد حضر هذه الاجتماع 16 ضابطا وجميعهم برتبة ملازم.
· هل تذكر هؤلاء الضباط الستة عشر؟
· نعم. هم : عبد الكريم السكري، وصالح الأشول، وأحمد الرحومي، وحسين الغفاري، وحسين شرف الكبسي، وعبد الله المؤيد، وعلي محمد الشامي، ويحيى جحاف، وصالح العريض، ومحمد الحمزي، ومحمد مرغم، وناجي علي الاشول، ومحمد حميد، وعبد الوهاب الشامي، وعلي الجائفي، وحمود محمد بيدر.
· عفوا..لم تذكر اسمك من بين الحاضرين؟
· نعم.. فأنا لم احضر هذا الاجتماع ، وكذلك محمد مطهر زيد ، فقد كنا حينها في تعز ، واستحسن الحاضرون في الاجتماع بقاءنا هناك لتكوين فرع للتنظيم بتعز.
· وأين كان الرئيس عبد اللطيف ضيف الله، كنت أظن انه من ضمن الضباط المؤسسين؟
· الرئيس عبد اللطيف ضيف الله، وحسين السكري، وعبد الله محمد الجائفي، وعلي قاسم المؤيد، كانوا من العناصر المرشحة لحضور هذا الاجتماع، ولكن ظروفهم لم تسمح حينها بالحضور، فترك الباب لهم مفتوحاً لهم للانضمام في أي لحظة.
· وماذا دار في ذلك الاجتماع التأسيسي الحاسم؟
· الضباط المشاركون قاموا بوضع اللمسات الأولى للتصورات والطموحات التي كان تنظيم الضباط الأحرار يسعى لتحقيقها، وعلى رأسها القضاء على السلطة الأمامية. وعبر اجتماعين ل
علي عبد المغني
يروى تفاصيل الثورة والنصر والشهادة
· حددنا أربعة أهداف لنجاح الثورة نفذها الثوار بدقة وشجاعة نادرة
· قدت حملة استشهادي إلى مأرب دفاعاً عن الثورة في أيامها الأولى بعد الانتصار
· كوّنا تنظيم الضباط الأحرار في 1961 وحددنا الأهداف الستة ونسقنا مع الأحرار
· كلفتُ بالاتصال بمصر.. وجاءنا رد عبد الناصر: "نبارك العمل الوطني ونحن على استعداد لتقديم العون"
· السكري لم يفتح أمان بندقيته.. فنجا الإمام وأصدرنا أوامرنا بالهجوم في الحادية عشر ليلاً
· جماهير الشعب كانت مستعدة في ليلة الثورة للقيام بأي عمل يتطلبه العمل الوطني
· فجرنا الثورة في الليل .. وفي الصباح أعلن راديو صنعاء قيام الجمهورية وانشد "الله اكبر يا بلادي كبّري
وهو طفل صغير زفه زملاؤه وعموم أهل قريته لأنه ختم القرآن وتفوق في حفظه وأحكام تجويده.. كان في مقدمة موكب الزفة يمتطي حصاناً وبين يديه حبل من الزهور ولوح من الخشب كتب عليه سورة (يس) وأسماء الله الحسنى.
وعندما أتم الخامسة والعشرين من عمره زفه زملاؤه وعموم أهل الوطن. كان كذلك في مقدمة الموكب، بطلاً من أبطال ثورة 26 سبتمبر المجيدة وقائداً لها مع زملائه في تنظيم الضباط الأحرار، وشهيداً خالداً من شهداء الثورة اليمنية الأبطال.
كان طفلاً رائعاً، وتلميذاً نجيباً، وطالباً متفوقاً ، ثم ضابطاً شجاعاً وجسوراً. يحبه زملاؤه، ويأسر محدثيه بلباقته ورجاحة عقله ونضجه وثقافته، وظل دوماً قائداً: في المدرسة الحربية، وفي مدرسة الأسلحة، وفي تنظيم الضباط الأحرار، وفي التخطيط للثورة وعمليات تنفيذها والدفاع عنها.
انه القائد الشهيد الملازم علي عبد المغني، لم نلتقيه بالطبع، لأنه قدم نفسه ووهب روحه قبل 47 عاماً من الآن دفاعاً عن الثورة بعد أن كان قائداً في تفجيرها وانتصارها، ولكنا حاولنا الالتقاء بسيرته المضيئة عبر ما توفر لدينا من مصادر، وحاولنا أن نسرد بلسانه الأحداث العظيمة التي صنعها مع زملائه الضباط وجميع الوطنيين والمناضلين لينقلوا اليمن من عهود الإمامة الكالحة المتخلفة .. إلى ضياء الثورة وتقدمها ، وكان أن اعددنا هذا الحوار احتفاءً به وبجميع الشهداء والإبطال في عيد الثورة المجيد:
·- في البداية هل تقدم لنا بطاقة سيرة ذاتية مختصرة ؟
اسمي ؛
علي محمد حسين أحمد عبد المغني.
ولدت في 1937م بقرية محل بيت الرواعي، عزلة وادي بيت الحبال ناحية السدة مخلاف قبيلة خبان بن يحصب قضاء يريم، لواء إب .
تلقيت تعليمي الأول في القرية حيث ختمت القرآن، ثم انتقلت قدمت إلى صنعاء مشيا على الأقدام لمدة 5 أيام لأوصل تعليمي بمدرسة الأيتام، ثم المتوسطة، ومن بعدها الثانوية. التحقت في سنة 1956م بالكلية الحربية التي تخرجت منها برتبة ملازم ثان، وانتقلت بعدها إلى مدرسة الأسلحة- جناح المدفعية- وبعد إكمال دراستي هناك ، تم إرسالي من قبل إدارة الكلية للعمل بعرضي المدفعية، وهذه هي الفترة التي كونا فيها تنظيم الضباط الأحرار. وأخيرا كان استشهادي بمنطقة مأرب في إحدى معارك الدفاع عن الثورة في 8 أكتوبر 1962م.
تكوين تنظيم الضباط الأحرار
· فلنبدأ موضوع حوارنا بالفترة الأخيرة قبل تفجير ثورة 26 سبتمبر، بفترة الإعداد لها، ولتحدثنا في هذا الخصوص عن تكوين تنظيم الضباط الأحرار الذي نعرف جمعيا انه قام بالدور الحاسم في تفجير هذه الثورة الخالدة؟
· نشأت فكرة تنظيم الضباط الأحرار في بداية الستينات بعد من خلال عدة اجتماعات تمهيدية عقدها عدد من ضباط الجيش والأمن من مختلف الدفعات. وفي ديسمبر 1961م وبمنزل الملازم عبدالله المؤيد انعقد الاجتماع الحاسم لتكوين هذا التنظيم. وقد حضر هذه الاجتماع 16 ضابطا وجميعهم برتبة ملازم.
· هل تذكر هؤلاء الضباط الستة عشر؟
· نعم. هم : عبد الكريم السكري، وصالح الأشول، وأحمد الرحومي، وحسين الغفاري، وحسين شرف الكبسي، وعبد الله المؤيد، وعلي محمد الشامي، ويحيى جحاف، وصالح العريض، ومحمد الحمزي، ومحمد مرغم، وناجي علي الاشول، ومحمد حميد، وعبد الوهاب الشامي، وعلي الجائفي، وحمود محمد بيدر.
· عفوا..لم تذكر اسمك من بين الحاضرين؟
· نعم.. فأنا لم احضر هذا الاجتماع ، وكذلك محمد مطهر زيد ، فقد كنا حينها في تعز ، واستحسن الحاضرون في الاجتماع بقاءنا هناك لتكوين فرع للتنظيم بتعز.
· وأين كان الرئيس عبد اللطيف ضيف الله، كنت أظن انه من ضمن الضباط المؤسسين؟
· الرئيس عبد اللطيف ضيف الله، وحسين السكري، وعبد الله محمد الجائفي، وعلي قاسم المؤيد، كانوا من العناصر المرشحة لحضور هذا الاجتماع، ولكن ظروفهم لم تسمح حينها بالحضور، فترك الباب لهم مفتوحاً لهم للانضمام في أي لحظة.
· وماذا دار في ذلك الاجتماع التأسيسي الحاسم؟
· الضباط المشاركون قاموا بوضع اللمسات الأولى للتصورات والطموحات التي كان تنظيم الضباط الأحرار يسعى لتحقيقها، وعلى رأسها القضاء على السلطة الأمامية. وعبر اجتماعين ل
احقين استعرض المشاركون بتأن وتفصيل الظروف السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تعيشها بلادنا في ذلك الوقت، وجرى على ضوء ذلك تحديد أهم الخطوط الإستراتيجية للتنظيم، ووضع الخطوط العريضة لأهدافه. وبعد نقاش مستفيض تم تكليف اللجنة القيادية بوضع الصيغة النهائية للتصورات التي تم التوصل إليها في شكل أهداف للتنظيم، وتم الاتفاق علي كيفية البدء في العمل وأساليبه، وفي ذلك اقر الحاضرون أن تتكوم القاعدة السياسية للتنظيم من الحاضرين مع فتح باب القبول للغائبين ، كما تم تحديد هيكل التنظيم وشكله وضوابط وشروط العضوية.
· وكيف تم الاتصال بكم في تعز، وهل قمتم فعلاً بتشكيل فرعكم هناك؟
· الاتصال بنا في تعز تم بواسطة رسالة شفوية، وقمنا بالفعل بإنشاء الفرع الذي أعتبر جزءاً من القاعدة التأسيسية.
· من كان معك في ذلك الفرع؟
· كان معي الإخوة محمد مطهر، وعبد الله عبد السلام صبره، ومحمد حاتم الخاوي، وسعد علي الأشول، ويحيى علي الفقيه، وعلي محمد الضبعي، واحمد علي الوشلي.
وكما ذكرتُ لك فإن القيادة حينها كانت قد قررت بقاءنا في تعز، ولكن في ذلك الوقت كانت الشكوك قد ثارت حولنا بسبب وصول المندوب المرسل إلينا من صنعاء، وبسبب ذلك تلقينا تحذيراً شديد اللهجة من مسئول عسكري كبير طالبنا ضمنه بسرعة العودة إلى صنعاء .. وبالفعل وصلنا إلى صنعاء في 27 شوال 1381هـ، أي في يناير من عام 1962م .
وفي اجتماع طارئ للقاعدة التأسيسية تم إقرار عضويتنا أنا والأخ محمد مطهر زيد كمؤسسين في القاعدة التأسيسية. وفي خامس أيام عيد الفطر المبارك في عام 1381هـ عقدت اللجنة التأسيسية اجتماعا استثنائياً تم فيه انتخاب لجنة قيادية جديدة من خمسة أشخاص كنت ضمنهم مع الرئيس عبد اللطيف ضيف الله، وأحمد الرحومي، وناجي الأشول، وصالح الأشول. ثم واصلنا بعد ذلك لقاءاتنا وإعمالنا. وحسب اللائحة التنظيمية للتنظيم فان انتخاب اللجنة القيادية كان يجري كل ثلاثة أشهر، وبمرور هذه المدة على اللجنة المنتخبة الثانية، تم انتخاب لجنة قيادية للمرة الثالثة كنت أيضا من بين أعضائها، كما كنت في وقت لاحق ضمن المنتخبين للمرة الرابعة.
أهداف الثورة
· وماذا عن أهداف الثورة الستة، هل كنتم قد حددتموها في تلك الفترة، أم تم ذلك في فترات لاحقة ، خاصة وأن بعض المعلومات تشير إلى أن أهداف الثورة الستة تم تحديدها وصياغتها بعد نجاح الثورة وانتصارها؟
· لا.. أهداف الثورة تم تحديدها قبل تفجيرها، ولكن بعد قليل من الفترة التي كنت أتحدث عنها. واذكر انه في إحدى جلسات اللجنة القيادية وفي منزل الأخ الملازم أحمد الرحومي، وبالتحديد كان ذلك في شهر صفر من سنة 1382هـ ، حينما جرى استعراض الأفكار والتصورات التي وضعها التنظيم وتدارستها اللجنة بشمول وتأن في جوانبها المختلفة، واتفقنا على أن يستخرج كل عضو من أعضاء اللجنة بمفرده وفي منزله مجموعة أهداف يعرضها على الاجتماع القادم، وبالفعل تم ذلك وتم استخلاص الأهداف الستة.
فروع التنظيم
· بعد عودتكما أنت والملازم محمد مطهر زيد من تعز، ماذا حل بفرع التنظيم هناك؟
· عندما عدنا إلى صنعاء في ذلك الوقت كنا قد استكملنا تكوين فرع التنظيم بتعز وتكوين قاعدته التأسيسية، وقد استمر هذا الفرع بعد عودتنا واستطاع أن يكثف نشاطه ويوالي اجتماعاته ولقاءاته مع كل العناصر الوطنية في تعز. وقد أقام الفرع صلات وثيقة مع العديد من العناصر الوطنية هناك وعلى رأسهم القاضي عبد الرحمن الإرياني، والزعيم حمود الجائفي، الذي وصل إلى تعز قادماً من روما وهو مستعد تماماً للعمل مع بقية الوطنيين للإطاحة بحكم الإمامة.
وكان فرع تعز يحظى باهتمام بالغ لأنه الفرع الذي كان يقع عليه الواجب الأهم ضمن واجبات الثورة، وهو الإطاحة بالإمام الذي كان مقره هناك مع اخطر رجالات الحكم. وبالفعل كان ذلك الفرع يعد العدة للقيام بهذه المهمة، بعد أن حدد اتجاهها وخططه وأهدافه، وتمكن من السيطرة على الدبابات والمدفعية، ووضع خرائط الهجوم على القصر، والقضاء على الإمام ، كما كان مقرراً أن تمد اللجنة القيادية في صنعاء الفرع بذخائر الدبابات والمدفعية وعدد من الضباط، وكان شهر يوليو 1962م هو الشهر المحدد لاندلاع الثورة في تعز..
· عفوا.. هل كان فرع تعز هو الفرع الوحيد الذي أنشأه التنظيم خارج صنعاء؟
· لا.. فالتنظيم استطاع كذلك أن يكون فروعاً في بعض المدن الأخرى ، وان يمتد بوجوده إلى الكثير من المناطق من بينها الحديدة حيث تكون فرع قوي وفاعل من عناصر الضباط الثوريين، وكذلك في حجة.
العلاقات مع الأحرار
· الشهيد علي عبد المغني.. وردت في حديثك إشارة إلى أن فرع التنظيم في تعز خلق علاقات مع بعض العناصر والقوى الوطنية، هل تحدثنا عن هذا الجانب بشيء من التفصيل؟
· حقيقة الأمر فقد كنا نحرص في تنظيم الضباط الأحرار علي سرية عملنا، حتى نضمن التأمين ومن ثم النجاح والاستمرار. ورغم ذلك لم نكن منعزلين عن المنظمات الأخرى وعلى رأ
· وكيف تم الاتصال بكم في تعز، وهل قمتم فعلاً بتشكيل فرعكم هناك؟
· الاتصال بنا في تعز تم بواسطة رسالة شفوية، وقمنا بالفعل بإنشاء الفرع الذي أعتبر جزءاً من القاعدة التأسيسية.
· من كان معك في ذلك الفرع؟
· كان معي الإخوة محمد مطهر، وعبد الله عبد السلام صبره، ومحمد حاتم الخاوي، وسعد علي الأشول، ويحيى علي الفقيه، وعلي محمد الضبعي، واحمد علي الوشلي.
وكما ذكرتُ لك فإن القيادة حينها كانت قد قررت بقاءنا في تعز، ولكن في ذلك الوقت كانت الشكوك قد ثارت حولنا بسبب وصول المندوب المرسل إلينا من صنعاء، وبسبب ذلك تلقينا تحذيراً شديد اللهجة من مسئول عسكري كبير طالبنا ضمنه بسرعة العودة إلى صنعاء .. وبالفعل وصلنا إلى صنعاء في 27 شوال 1381هـ، أي في يناير من عام 1962م .
وفي اجتماع طارئ للقاعدة التأسيسية تم إقرار عضويتنا أنا والأخ محمد مطهر زيد كمؤسسين في القاعدة التأسيسية. وفي خامس أيام عيد الفطر المبارك في عام 1381هـ عقدت اللجنة التأسيسية اجتماعا استثنائياً تم فيه انتخاب لجنة قيادية جديدة من خمسة أشخاص كنت ضمنهم مع الرئيس عبد اللطيف ضيف الله، وأحمد الرحومي، وناجي الأشول، وصالح الأشول. ثم واصلنا بعد ذلك لقاءاتنا وإعمالنا. وحسب اللائحة التنظيمية للتنظيم فان انتخاب اللجنة القيادية كان يجري كل ثلاثة أشهر، وبمرور هذه المدة على اللجنة المنتخبة الثانية، تم انتخاب لجنة قيادية للمرة الثالثة كنت أيضا من بين أعضائها، كما كنت في وقت لاحق ضمن المنتخبين للمرة الرابعة.
أهداف الثورة
· وماذا عن أهداف الثورة الستة، هل كنتم قد حددتموها في تلك الفترة، أم تم ذلك في فترات لاحقة ، خاصة وأن بعض المعلومات تشير إلى أن أهداف الثورة الستة تم تحديدها وصياغتها بعد نجاح الثورة وانتصارها؟
· لا.. أهداف الثورة تم تحديدها قبل تفجيرها، ولكن بعد قليل من الفترة التي كنت أتحدث عنها. واذكر انه في إحدى جلسات اللجنة القيادية وفي منزل الأخ الملازم أحمد الرحومي، وبالتحديد كان ذلك في شهر صفر من سنة 1382هـ ، حينما جرى استعراض الأفكار والتصورات التي وضعها التنظيم وتدارستها اللجنة بشمول وتأن في جوانبها المختلفة، واتفقنا على أن يستخرج كل عضو من أعضاء اللجنة بمفرده وفي منزله مجموعة أهداف يعرضها على الاجتماع القادم، وبالفعل تم ذلك وتم استخلاص الأهداف الستة.
فروع التنظيم
· بعد عودتكما أنت والملازم محمد مطهر زيد من تعز، ماذا حل بفرع التنظيم هناك؟
· عندما عدنا إلى صنعاء في ذلك الوقت كنا قد استكملنا تكوين فرع التنظيم بتعز وتكوين قاعدته التأسيسية، وقد استمر هذا الفرع بعد عودتنا واستطاع أن يكثف نشاطه ويوالي اجتماعاته ولقاءاته مع كل العناصر الوطنية في تعز. وقد أقام الفرع صلات وثيقة مع العديد من العناصر الوطنية هناك وعلى رأسهم القاضي عبد الرحمن الإرياني، والزعيم حمود الجائفي، الذي وصل إلى تعز قادماً من روما وهو مستعد تماماً للعمل مع بقية الوطنيين للإطاحة بحكم الإمامة.
وكان فرع تعز يحظى باهتمام بالغ لأنه الفرع الذي كان يقع عليه الواجب الأهم ضمن واجبات الثورة، وهو الإطاحة بالإمام الذي كان مقره هناك مع اخطر رجالات الحكم. وبالفعل كان ذلك الفرع يعد العدة للقيام بهذه المهمة، بعد أن حدد اتجاهها وخططه وأهدافه، وتمكن من السيطرة على الدبابات والمدفعية، ووضع خرائط الهجوم على القصر، والقضاء على الإمام ، كما كان مقرراً أن تمد اللجنة القيادية في صنعاء الفرع بذخائر الدبابات والمدفعية وعدد من الضباط، وكان شهر يوليو 1962م هو الشهر المحدد لاندلاع الثورة في تعز..
· عفوا.. هل كان فرع تعز هو الفرع الوحيد الذي أنشأه التنظيم خارج صنعاء؟
· لا.. فالتنظيم استطاع كذلك أن يكون فروعاً في بعض المدن الأخرى ، وان يمتد بوجوده إلى الكثير من المناطق من بينها الحديدة حيث تكون فرع قوي وفاعل من عناصر الضباط الثوريين، وكذلك في حجة.
العلاقات مع الأحرار
· الشهيد علي عبد المغني.. وردت في حديثك إشارة إلى أن فرع التنظيم في تعز خلق علاقات مع بعض العناصر والقوى الوطنية، هل تحدثنا عن هذا الجانب بشيء من التفصيل؟
· حقيقة الأمر فقد كنا نحرص في تنظيم الضباط الأحرار علي سرية عملنا، حتى نضمن التأمين ومن ثم النجاح والاستمرار. ورغم ذلك لم نكن منعزلين عن المنظمات الأخرى وعلى رأ
سها جماعة الأحرار اليمنية. فهذه الجماعة كانت ترغب في التعاون مع العناصر الشابة من العسكريين، ولتحقيق ذلك قام عضواها القاضي عبد السلام صبرة، والعقيد حسن العمري بالاتصال بالأخ المقدم عبد الله جزيلان، الذي كان حينها مديراًَ للكلية الحربية ومدرسة الأسلحة. وكان الغرض من هذه الاتصال فتح حوار مع عدداً من الضباط بغرض التعاون والتنسيق مع جماعة الأحرار. وفي أواخر صفر 1382هـ استدعى المقدم جزيلان الأخ ناجي الأشول إلى مكتبه وحاول أن يفهم منه شيئاً عن زملائه الضباط، وسأله: "ما رأيك في زملائك الضباط، وهل لديهم الاستعداد للمشاركة في تفجير الثورة؟ فسأله الأخ ناجي: "ومتى ستقوم هذه الثورة ومن سيقوم بها؟!" فرد عليه الأشول: "هذا خبر طيب ولكن كيف نستطيع في رأيك أن نشارك في تفجير الثورة؟"، فأجاب جزيلان: "اتصل بمن تعرف من زملائك الضباط وابحث معهم هذا الأمر".
كنت عائدا من مدرسة المدفعية فسمعت الأخ ناجي الأشول يحكي تفاصيل هذا الحوار للإخوة صالح الأشول، والملازم أحمد الرحومي، والشهيد محمد مطهر زيد، فانضممت إليهم، وعندما وجدت أن الموضوع بهذه الدرجة من الأهمية اقترحت عقد اجتماع فوري لأعضاء القاعدة التأسيسية للتنظيم من أجل بحث الأمر. وبالفعل انعقد الاجتماع في اليوم نفسه وفيه قررت القاعدة التأسيسية الاتصال المباشر مع العناصر الوطنية في جماعة الأحرار والتأكد مما أعد لديها لتفجير الثورة، مع احتفاظنا الكامل بأسرار تنظيمنا وعدم إفشاء أية معلومات عنه. وكلفني الاجتماع مع الإخوة أحمد الرحومي، وصالح الأشول، ومحمد مطهر، وناجي الأشول، بإجراء حوار مع جماعة الأحرار، وهذا ما قمنا به بالفعل.
· عفوا.. كيف تم ذلك؟
· نعم.. سأحكي لك بالتفصيل.. ففي اليوم الثاني من تكليفنا، التقينا فعلا بعدد من عناصر الأحرار.. جرى ذلك في منزل العقيد حسن العمري. في البداية تحدث القاضي عبد السلام صبرة عن الظروف التي تستوجب الثورة وعرض علينا المشاركة في تفجيرها ووعد بأن يقدم تنظيم الأحرار كل ما لديه من إمكانيات لنجاحها. وتحدثت أنا بعد ذلك باسم الإخوة الضباط مندوبي التنظيم فأكدت بأننا سنكون جنوداً في أيدي حركة الأحرار، فرد علي القاضي صبرة بأنه يجب اشتراك جميع زملائي الضباط في تفجير الثورة، فقلتُ أننا لا نستطيع أن نقنع زملاءنا بأمر مجهول، وطرحت عيهم أن يعرضوا أفكارهم واتجاهاتهم السياسية وأهدافهم ومخططاتهم، أو أن يوكلوا إلينا مهمة وضع الخطة وأهدافها. وبعد عدة نقاشات انفض اللقاء على أن نلتقي في الأسبوع القادم..
وفي الموعد المحدد انعقد اللقاء الثاني، فاستهله القاضي عبد السلام صبرة بعرض تقرير مطول عن الأحوال العامة في البلد، والأهداف التي يجب تحقيقها متمثلة في إلغاء النظام الإمامي، وإحلال النظام الجمهوري محله، وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين، وإلغاء نظام الرهائن وضريبة الرسامة، وتحقيق حياة جديدة للشعب قوامها الحرية والعدالة والتقدم والازدهار. وتواصل النقاش بعد ذلك ليوضح القاضي عبد السلام صبرة أن الزعيم عبد الله السلال والعقيد عبد الله الضبي وزملائهما سيكونوا معهم وسيتم الاتفاق لاحقاً على أعضاء مجلس قيادة الثورة. وطلبوا منا بعد ذلك إعداد قائمة باحتياجاتنا ونواقصنا التي سنحتاج إليها عند التحرك. وفيما بعد أقرت اللجنة التأسيسية لتنظيمنا إعداد قائمة بهذه الطلبات. وعندما تطور الحوار أكثر مع جماعة الأحرار في صنعاء رأينا فتح حوار مماثل في تعز بين الفرع وعناصر الأحرار هناك.
العلاقة بثورة مصر
· هذا إذن بالنسبة لعلاقات تنظيم الضباط مع القوى الوطنية في الداخل، فماذا بالنسبة لعلاقاتكم الخارجية، وخاصة مع الشقيقة مصر والزعيم الراحل جمال عبد الناصر؟
· تنظيم الضباط الأحرار لم يكن معزولاً عما يجري في الساحة العربية من أحداث وتطورات. ومن خلال دراستنا للأوضاع في بلادنا وموازنات القوى المختلفة والتأثيرات السياسية الداخلية والإقليمية ودراسة خططنا والأوضاع التي ننوي أن نفجر فيها الثورة، إلى غير ذلك من العوامل التي يمكن ورودها في مثل تلك الظروف، توصلنا إلى يقين كامل بان أية ثورة ستقوم في ذلك الوقت ضد الحكم الإمامي في بلادنا ستواجه أخطارا جسيمة ومقاومة شرسة من قبل الرجعية ومن قبل الاستعمار الذي كان يحتل الجزء الجنوبي من بلادنا وتوجد حالة دعم ومساندة متبادلة بينه وبين الإمامة في الشمال. وقدرنا حينها ان الثورة في حالة قيامها تحتاج قدراً اكبر وجهداً أضخم لتأمينها. وانطلاقا من ذلك توصلنا في تنظيم الضباط الأحرار إلى ضرورة الاتصال بالزعيم جمال عبد الناصر قائد ثورة مصر لمعرفة ما يمكن أن تقدمه الثورة المصرية من عون للثورة في اليمن حال قيامها.
وتنفيذا لذلك تم تكليفي بمهمة الاتصال بالقائم بأعمال السفارة المصرية في صنعاء الأخ الأستاذ محمد عبد الواحد لإشعاره بأن هناك جهدا وطنياً يبذل في سبيل التخلص من الحكم الإمامي، وان اليمن قد تحتاج عون من مصر في ذلك وفي حماية النظام الثوري بعد الإطاحة بال
كنت عائدا من مدرسة المدفعية فسمعت الأخ ناجي الأشول يحكي تفاصيل هذا الحوار للإخوة صالح الأشول، والملازم أحمد الرحومي، والشهيد محمد مطهر زيد، فانضممت إليهم، وعندما وجدت أن الموضوع بهذه الدرجة من الأهمية اقترحت عقد اجتماع فوري لأعضاء القاعدة التأسيسية للتنظيم من أجل بحث الأمر. وبالفعل انعقد الاجتماع في اليوم نفسه وفيه قررت القاعدة التأسيسية الاتصال المباشر مع العناصر الوطنية في جماعة الأحرار والتأكد مما أعد لديها لتفجير الثورة، مع احتفاظنا الكامل بأسرار تنظيمنا وعدم إفشاء أية معلومات عنه. وكلفني الاجتماع مع الإخوة أحمد الرحومي، وصالح الأشول، ومحمد مطهر، وناجي الأشول، بإجراء حوار مع جماعة الأحرار، وهذا ما قمنا به بالفعل.
· عفوا.. كيف تم ذلك؟
· نعم.. سأحكي لك بالتفصيل.. ففي اليوم الثاني من تكليفنا، التقينا فعلا بعدد من عناصر الأحرار.. جرى ذلك في منزل العقيد حسن العمري. في البداية تحدث القاضي عبد السلام صبرة عن الظروف التي تستوجب الثورة وعرض علينا المشاركة في تفجيرها ووعد بأن يقدم تنظيم الأحرار كل ما لديه من إمكانيات لنجاحها. وتحدثت أنا بعد ذلك باسم الإخوة الضباط مندوبي التنظيم فأكدت بأننا سنكون جنوداً في أيدي حركة الأحرار، فرد علي القاضي صبرة بأنه يجب اشتراك جميع زملائي الضباط في تفجير الثورة، فقلتُ أننا لا نستطيع أن نقنع زملاءنا بأمر مجهول، وطرحت عيهم أن يعرضوا أفكارهم واتجاهاتهم السياسية وأهدافهم ومخططاتهم، أو أن يوكلوا إلينا مهمة وضع الخطة وأهدافها. وبعد عدة نقاشات انفض اللقاء على أن نلتقي في الأسبوع القادم..
وفي الموعد المحدد انعقد اللقاء الثاني، فاستهله القاضي عبد السلام صبرة بعرض تقرير مطول عن الأحوال العامة في البلد، والأهداف التي يجب تحقيقها متمثلة في إلغاء النظام الإمامي، وإحلال النظام الجمهوري محله، وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين، وإلغاء نظام الرهائن وضريبة الرسامة، وتحقيق حياة جديدة للشعب قوامها الحرية والعدالة والتقدم والازدهار. وتواصل النقاش بعد ذلك ليوضح القاضي عبد السلام صبرة أن الزعيم عبد الله السلال والعقيد عبد الله الضبي وزملائهما سيكونوا معهم وسيتم الاتفاق لاحقاً على أعضاء مجلس قيادة الثورة. وطلبوا منا بعد ذلك إعداد قائمة باحتياجاتنا ونواقصنا التي سنحتاج إليها عند التحرك. وفيما بعد أقرت اللجنة التأسيسية لتنظيمنا إعداد قائمة بهذه الطلبات. وعندما تطور الحوار أكثر مع جماعة الأحرار في صنعاء رأينا فتح حوار مماثل في تعز بين الفرع وعناصر الأحرار هناك.
العلاقة بثورة مصر
· هذا إذن بالنسبة لعلاقات تنظيم الضباط مع القوى الوطنية في الداخل، فماذا بالنسبة لعلاقاتكم الخارجية، وخاصة مع الشقيقة مصر والزعيم الراحل جمال عبد الناصر؟
· تنظيم الضباط الأحرار لم يكن معزولاً عما يجري في الساحة العربية من أحداث وتطورات. ومن خلال دراستنا للأوضاع في بلادنا وموازنات القوى المختلفة والتأثيرات السياسية الداخلية والإقليمية ودراسة خططنا والأوضاع التي ننوي أن نفجر فيها الثورة، إلى غير ذلك من العوامل التي يمكن ورودها في مثل تلك الظروف، توصلنا إلى يقين كامل بان أية ثورة ستقوم في ذلك الوقت ضد الحكم الإمامي في بلادنا ستواجه أخطارا جسيمة ومقاومة شرسة من قبل الرجعية ومن قبل الاستعمار الذي كان يحتل الجزء الجنوبي من بلادنا وتوجد حالة دعم ومساندة متبادلة بينه وبين الإمامة في الشمال. وقدرنا حينها ان الثورة في حالة قيامها تحتاج قدراً اكبر وجهداً أضخم لتأمينها. وانطلاقا من ذلك توصلنا في تنظيم الضباط الأحرار إلى ضرورة الاتصال بالزعيم جمال عبد الناصر قائد ثورة مصر لمعرفة ما يمكن أن تقدمه الثورة المصرية من عون للثورة في اليمن حال قيامها.
وتنفيذا لذلك تم تكليفي بمهمة الاتصال بالقائم بأعمال السفارة المصرية في صنعاء الأخ الأستاذ محمد عبد الواحد لإشعاره بأن هناك جهدا وطنياً يبذل في سبيل التخلص من الحكم الإمامي، وان اليمن قد تحتاج عون من مصر في ذلك وفي حماية النظام الثوري بعد الإطاحة بال
من الطلقات تنهال نحونا، وكان استشهادنا في تلك اللحظة، وجنود الثورة يدافعون عنها ببطولة وبسالة وإخلاص