قصيدة الشاعر اليمني / فتح مسعود ؛
ويليها رد الشاعر السوري/ فائز أبو جيش * بطريق المُحاكاة :
""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""؛
سنبيعُكم لكنْ لمَن ؟! مَن يشتري منا العفَن ؟!
مَن يشتري منا النجاسةَ والقذارةَ والفتنْ ؟!
مَن يشتري منا صراصيرَ النذالةِ والوهَـن ؟!
مَن يشتري منا الكوارثَ والمصائبَ والحزنْ ؟!
مَن يشتري منا الجراثيمَ المضرّةَ بالبدن ؟!
مَن يشتري منا اللصوصَ المستغلّينَ الخوَنْ ؟!
مَن يشتري العملاءَ والجبناءَ والأوساخَ مَن ؟!
★ سنبيعُكم لكنْ لمَـن ؟! ★
مَن يشتري منا الفطافطَ والضلافعَ والمِحَـن ؟!
مَن يشتري منا البواسيرَ الخبيثةَ والدرَن ؟!
مَن يشتري شرَّ الدوابّ ، وشرَّ عُبّـادِ الوثن ؟!
مَن يشتري منا الشواذَ من الخليجِ إلى عدن ؟!
مَن يشتري عيباً يفضّل عن مخازيهِ الكفـن ؟!
مَن يشتري عاراً علينا يستحي منهُ الزمن ؟!
★ سنبيعُكم لكنْ لمَـن ؟! ★
لستم كلاباً للحراسةِ كي يكونَ لكم ثمَن ..
لستم حميراً للركوبِ ، ولا بغالاً للمُـؤَن ...
لستم دجاجاً تؤكلونَ ، ولا دواباً تُحتضَن ..
لستم نعالاً تُلبَسون ، ولا عبيداً تُؤتمَـن ...
مَن يشتريكم من بلاد العُربِ مجّاناً ومَن ؟!
سـنبيعُكـم لكنّـهُ لـن يشتري أحدٌ ولـن ...!!
باللهِ لو أكرمتمونا فارحلـوا عنّـا إذن ،،
موتوا أو انقرضوا إذا كنتم تُحبّون اليمـن ،
وإذا انتحرتم سوف نشكركم على حُبّ الوطن
–———————————————؛
٭ أ– الشاعر/ فتح مسعود ★ _م _ رقم ( 240 )
# نُشرتْ بتأريخ 8 / 2019 م #
***********************؛
# وهذا رد الشاعر السوري فائز أبو جيش #
من يشتري الأعراب مني والعروبةَ والعربْ
من يشتريهم كلهم جمعاً بحِملٍ من حطبْ
من يشتري اشرافهم بحذاء طفلٍ من حلبْ
من يشتري أذقانهم ولهُ اذا شاء الشنبْ
ماقد سمعنا عاقلاً يبتاع من تيسٍ ذنبْ
من يشتري الأعراب مني والعروبةَ والعربْ
بمخاط طفلٍ قد بكى قهراً على أمٍّ وأبْ
مسكينةٌ ياطفلةً صاحتْ وقالت ياعربْ
أشلاؤها قد بعثرتْ من حضرموت إلى النقبْ
وتقول لي أين العربْ
سحقاً لهم تُعساً لهم تباً لهمْ بل الف تبْ
من رأسهمْ حتى الذنبْ
من يشتري أشعارنا اقلامنا احلامنا
خيباتنا أحزاننا اوجاعنا وخداعنا ونفاقنا
من يشترينا كلنا بنواة تمرٍ فاسدٍ
أو شسعِ نعلٍ من خشب من يشتريكَ أبا لهبْ
اغضبْ فقد حان الغضبْ كالنارِ واهدر كاللهبْ
ماكانَ يجدي صمتنا أبداً ولا تُجدي الخطبْ
بغدادُ أنهكها العِدا والقدسُ فينا تُغتصبْ
والعُربُ إمّا صامتٌ أو شاجبٌ أو مُسْتلبْ
أو خائفٌ أو خائنٌ باعَ العرُوبةَ والعربْ
وتقول لي اين العرب
فرساننا باعوا الخيولَ ليشتروا فيها الذهبْ
وسيوفنا نلهو بها ورماحنا أضحتْ قصب
وشبابنا أمسوا دمى لا روح تحوي كاللعبْ
أحياء نبدو إنما أموات من فوق التربْ
حدث فما يجري لنا منا وندري ما السببْ
حدث عن الطفل الذي أرداه عنقود الغضبْ
حدث فتاريخ العدا بالغدر والنسغ أنكتبْ
حدث عن السلم الذي أمسى كمن يرعى الدببْ
حدث فإنا أمة تهوى أحاديث العتبْ
فالموت حق إنما للحق موت قد وجبْ
والعيش في ذل العدا كالعيش مع سكنى الزربْ
وتقول لي أين العرب سحقا لهم تعسا لهم
تباً لهم بل الف تب من رأسهم حتى الذنب
..................................؛
الشاعر العربي السوري / فائز ابوجيش*
ويليها رد الشاعر السوري/ فائز أبو جيش * بطريق المُحاكاة :
""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""؛
سنبيعُكم لكنْ لمَن ؟! مَن يشتري منا العفَن ؟!
مَن يشتري منا النجاسةَ والقذارةَ والفتنْ ؟!
مَن يشتري منا صراصيرَ النذالةِ والوهَـن ؟!
مَن يشتري منا الكوارثَ والمصائبَ والحزنْ ؟!
مَن يشتري منا الجراثيمَ المضرّةَ بالبدن ؟!
مَن يشتري منا اللصوصَ المستغلّينَ الخوَنْ ؟!
مَن يشتري العملاءَ والجبناءَ والأوساخَ مَن ؟!
★ سنبيعُكم لكنْ لمَـن ؟! ★
مَن يشتري منا الفطافطَ والضلافعَ والمِحَـن ؟!
مَن يشتري منا البواسيرَ الخبيثةَ والدرَن ؟!
مَن يشتري شرَّ الدوابّ ، وشرَّ عُبّـادِ الوثن ؟!
مَن يشتري منا الشواذَ من الخليجِ إلى عدن ؟!
مَن يشتري عيباً يفضّل عن مخازيهِ الكفـن ؟!
مَن يشتري عاراً علينا يستحي منهُ الزمن ؟!
★ سنبيعُكم لكنْ لمَـن ؟! ★
لستم كلاباً للحراسةِ كي يكونَ لكم ثمَن ..
لستم حميراً للركوبِ ، ولا بغالاً للمُـؤَن ...
لستم دجاجاً تؤكلونَ ، ولا دواباً تُحتضَن ..
لستم نعالاً تُلبَسون ، ولا عبيداً تُؤتمَـن ...
مَن يشتريكم من بلاد العُربِ مجّاناً ومَن ؟!
سـنبيعُكـم لكنّـهُ لـن يشتري أحدٌ ولـن ...!!
باللهِ لو أكرمتمونا فارحلـوا عنّـا إذن ،،
موتوا أو انقرضوا إذا كنتم تُحبّون اليمـن ،
وإذا انتحرتم سوف نشكركم على حُبّ الوطن
–———————————————؛
٭ أ– الشاعر/ فتح مسعود ★ _م _ رقم ( 240 )
# نُشرتْ بتأريخ 8 / 2019 م #
***********************؛
# وهذا رد الشاعر السوري فائز أبو جيش #
من يشتري الأعراب مني والعروبةَ والعربْ
من يشتريهم كلهم جمعاً بحِملٍ من حطبْ
من يشتري اشرافهم بحذاء طفلٍ من حلبْ
من يشتري أذقانهم ولهُ اذا شاء الشنبْ
ماقد سمعنا عاقلاً يبتاع من تيسٍ ذنبْ
من يشتري الأعراب مني والعروبةَ والعربْ
بمخاط طفلٍ قد بكى قهراً على أمٍّ وأبْ
مسكينةٌ ياطفلةً صاحتْ وقالت ياعربْ
أشلاؤها قد بعثرتْ من حضرموت إلى النقبْ
وتقول لي أين العربْ
سحقاً لهم تُعساً لهم تباً لهمْ بل الف تبْ
من رأسهمْ حتى الذنبْ
من يشتري أشعارنا اقلامنا احلامنا
خيباتنا أحزاننا اوجاعنا وخداعنا ونفاقنا
من يشترينا كلنا بنواة تمرٍ فاسدٍ
أو شسعِ نعلٍ من خشب من يشتريكَ أبا لهبْ
اغضبْ فقد حان الغضبْ كالنارِ واهدر كاللهبْ
ماكانَ يجدي صمتنا أبداً ولا تُجدي الخطبْ
بغدادُ أنهكها العِدا والقدسُ فينا تُغتصبْ
والعُربُ إمّا صامتٌ أو شاجبٌ أو مُسْتلبْ
أو خائفٌ أو خائنٌ باعَ العرُوبةَ والعربْ
وتقول لي اين العرب
فرساننا باعوا الخيولَ ليشتروا فيها الذهبْ
وسيوفنا نلهو بها ورماحنا أضحتْ قصب
وشبابنا أمسوا دمى لا روح تحوي كاللعبْ
أحياء نبدو إنما أموات من فوق التربْ
حدث فما يجري لنا منا وندري ما السببْ
حدث عن الطفل الذي أرداه عنقود الغضبْ
حدث فتاريخ العدا بالغدر والنسغ أنكتبْ
حدث عن السلم الذي أمسى كمن يرعى الدببْ
حدث فإنا أمة تهوى أحاديث العتبْ
فالموت حق إنما للحق موت قد وجبْ
والعيش في ذل العدا كالعيش مع سكنى الزربْ
وتقول لي أين العرب سحقا لهم تعسا لهم
تباً لهم بل الف تب من رأسهم حتى الذنب
..................................؛
الشاعر العربي السوري / فائز ابوجيش*
كاتب حضرمي ينبش تاريخ حضرموت ويكشف حقائق خطيرة عن البعد التاريخي لدولة حضرموت ورفضها الوحدة مع الشمال ومع الجنوب
كشف الكاتب الحضرمي محمد سعيد باحاج عن حقائق تاريخية خطيرة عن دولة حضرموت والبعد التاريخي لها ورفضها للوحدة مع الشمال والوحدة مع الجزء المحتل من قبل بريطانيا في جنوب اليمن
وكشف باحاج في عرضة بتقرير موضحا انه خلال تصفحه لأرشيف من الصحف القديمة للجنوب العربي وحضرموت وقعت في يديه نسخة لمقابلة صحفية مع السلطان غالب بن عوض القعيطي مع صحيفة "نداء الجنوب" العدد 356 الاثنين 7 رمضان 1394هـ الموافق 22 سبتمبر 1974م والتي تصدر من جده ورئيس تحريرها المرحوم عبدالله على الجابري تزامنا مع حملة جيش الإنقاذ وتحت أشراف المرحوم الشيخ عبدالله سالم باعشن من أجل تحرير حضرموت والجنوب من فلول الجبهة القومية في تلك الحقبة من الزمن البغيض. من ينكرون "حضرمية حضرموت قائلا " فهذه دعوى دعاية.. لن تجد - قطعا - من يصدقها إلا إذا خرجت الأمة العربية والعالم في مظاهرة ضخمة.. لإحراق كتب الجغرافيا والتاريخ
- الانقلاب العسكري الذي دبرته بريطانيا وصفق له العرب
- كيف أقامة بريطانيا دولة ماركسية في جزء من اليمن وضمت له حضرموت لتمكنيه من محاربة اليمن الكبرى
- تجاهل وجود حضرموت ومأساة شعبها.. سيحولها إلى بؤرة خبيثة.. للإلحاد وقاعدة أجنبية للعدوان.
نص تقرير باحاج
كتب: محمد سعيد باحاج*
خلال تصفحي لأرشيفي من الصحف القديمة للجنوب العربي وحضرموت وقعت في يدي نسخة لمقابلة صحفية مع السلطان غالب بن عوض القعيطي مع صحيفة "نداء الجنوب" العدد 356 الاثنين 7 رمضان 1394هـ الموافق 22 سبتمبر 1974م والتي تصدر من جده ورئيس تحريرها المرحوم عبدالله على الجابري تزامنا مع حملة جيش الإنقاذ وتحت أشراف المرحوم الشيخ عبدالله سالم باعشن من أجل تحرير حضرموت والجنوب من فلول الجبهة القومية في تلك الحقبة من الزمن البغيض.
واليكم المقابلة الصحفية حيث يكشف السلطان غالب بن عوض القعيطي عن أسرار الانقلاب العسكري الذي دبرته بريطانيا في حضرموت ويتحدث بصراحة وشجاعة عن العلاقات بين الشعبين اليمني والحضرمي ويقول:
- رفضنا الدخول في وحدة مع شطر من اليمن بهدف أن تتحد اليمن أولا مع بعضها البعض
- رفضت حضرموت الإتحاد مع "الجزء" اليمني المحتل
- رفضنا هذا العرض الوحدوي لأنه صادر من الحكومة البريطانية الاستعمارية ولأنه لا يتجاوب مع رغبات الشعب الحضرمي
- البريطانيين قدموا وعودا معسولة ورشوات مالية لبعض ضعاف النفوس من ضباط جيش البادية والنظام وبعض الموظفين
- أما إنكار "حضرمية حضرموت" فهذه دعوى دعاية.. لن تجد - قطعا - من يصدقها إلا إذا خرجت الأمة العربية والعالم في مظاهرة ضخمة.. لإحراق كتب الجغرافيا والتاريخ
- الانقلاب العسكري الذي دبرته بريطانيا وصفق له العرب
- كيف أقامة بريطانيا دولة ماركسية في جزء من اليمن وضمت له حضرموت لتمكنيه من محاربة اليمن الكبرى
- تجاهل وجود حضرموت ومأساة شعبها.. سيحولها إلى بؤرة خبيثة.. للإلحاد وقاعدة أجنبية للعدوان.
نداء الجنوب:
الشعب الحضرمي يتهمكم يا سلطان غالب بالتفريط في سيادته وإضاعة مستقبله وعدم الاهتمام ولو بشجب الأساليب الإجرامية للشيوعيين في حضرموت المتمثلة في السحل والقتل والنهب والسلب والتشريد، وقد تشردت الغالبية العظمى من الحضارم هلال السنوات السبع الماضية!
السلطان غالب القعيطي:
نحن لم نفرط في سيادة حضرموت ولم يكن لنا أي دور في إضاعة مستقبل الشعب الحضرمي والذي حدث (وانتم تعرفونه) أن بريطانيا دبرت انقلابا عسكريا في حضرموت عام 1967م في شهر سبتمبر. وقد وقع هذا الانقلاب في غيابنا في جنيف لعرض قضية حضرموت على لجنة تصفية الاستعمار. وتم بتحريض من البريطانيين ووعود معسولة ورشوات مالية لبعض ضعاف النفوس من ضباط جيش البادية والنظام وبعض الموظفين.. وقامت هذه العناصر (الخائنة مع الأسف) بالانقلاب ليس لحسابها ولا لحساب الشعب الحضرمي.. بل لحساب (الجبهة القومية - الشيوعية في عدن).. وقد لاقت جميع هذه العناصر المرتشية والخائنة المصير الأسود على أيدي الشيوعيين.. فكلهم اعدموا.. أو سجنوا أو هربوا وصودرت ممتلكاتهم وبعد أيام أو شهور وقع.....السلطة الشيوعية في عدن الجيش الحضرمي وضباطه وجنوده.. وكذلك فعلت بالإدارة المدنية والزعماء السياسيين ومشايخ القبائل بل بالشعب الحضرمي كله.
ونحن نشعر بالأسى والحزن لان مثل هذه الخيانة والحماقة أتت من حفنة رجال يعدون على أصابع اليدين في حضرموت وأدت إلى هذه المأساة المروعة التي يعيشها الشعب الحضرمي (السجين) المنهوب في بلاده والمشرد خارجها.. وأشعر بالأسف أكثر لان بعض قادة العرب في العالم العربي صفقت لهذه المؤامرة البريطانية.
لماذا لا نتكلم ونشجب ما يقع في حضرموت ظلم للإنسان وانتهاك لحرماته وتعدِ على حدود الله وحريات الأفراد وأموالهم - نحن لا نتكلم لأسباب قد لا يفيدكم ولا يفيد الشعب الحضرمي ذكرها -.. ولكن ثق إننا نتألم لما يجري
كشف الكاتب الحضرمي محمد سعيد باحاج عن حقائق تاريخية خطيرة عن دولة حضرموت والبعد التاريخي لها ورفضها للوحدة مع الشمال والوحدة مع الجزء المحتل من قبل بريطانيا في جنوب اليمن
وكشف باحاج في عرضة بتقرير موضحا انه خلال تصفحه لأرشيف من الصحف القديمة للجنوب العربي وحضرموت وقعت في يديه نسخة لمقابلة صحفية مع السلطان غالب بن عوض القعيطي مع صحيفة "نداء الجنوب" العدد 356 الاثنين 7 رمضان 1394هـ الموافق 22 سبتمبر 1974م والتي تصدر من جده ورئيس تحريرها المرحوم عبدالله على الجابري تزامنا مع حملة جيش الإنقاذ وتحت أشراف المرحوم الشيخ عبدالله سالم باعشن من أجل تحرير حضرموت والجنوب من فلول الجبهة القومية في تلك الحقبة من الزمن البغيض. من ينكرون "حضرمية حضرموت قائلا " فهذه دعوى دعاية.. لن تجد - قطعا - من يصدقها إلا إذا خرجت الأمة العربية والعالم في مظاهرة ضخمة.. لإحراق كتب الجغرافيا والتاريخ
- الانقلاب العسكري الذي دبرته بريطانيا وصفق له العرب
- كيف أقامة بريطانيا دولة ماركسية في جزء من اليمن وضمت له حضرموت لتمكنيه من محاربة اليمن الكبرى
- تجاهل وجود حضرموت ومأساة شعبها.. سيحولها إلى بؤرة خبيثة.. للإلحاد وقاعدة أجنبية للعدوان.
نص تقرير باحاج
كتب: محمد سعيد باحاج*
خلال تصفحي لأرشيفي من الصحف القديمة للجنوب العربي وحضرموت وقعت في يدي نسخة لمقابلة صحفية مع السلطان غالب بن عوض القعيطي مع صحيفة "نداء الجنوب" العدد 356 الاثنين 7 رمضان 1394هـ الموافق 22 سبتمبر 1974م والتي تصدر من جده ورئيس تحريرها المرحوم عبدالله على الجابري تزامنا مع حملة جيش الإنقاذ وتحت أشراف المرحوم الشيخ عبدالله سالم باعشن من أجل تحرير حضرموت والجنوب من فلول الجبهة القومية في تلك الحقبة من الزمن البغيض.
واليكم المقابلة الصحفية حيث يكشف السلطان غالب بن عوض القعيطي عن أسرار الانقلاب العسكري الذي دبرته بريطانيا في حضرموت ويتحدث بصراحة وشجاعة عن العلاقات بين الشعبين اليمني والحضرمي ويقول:
- رفضنا الدخول في وحدة مع شطر من اليمن بهدف أن تتحد اليمن أولا مع بعضها البعض
- رفضت حضرموت الإتحاد مع "الجزء" اليمني المحتل
- رفضنا هذا العرض الوحدوي لأنه صادر من الحكومة البريطانية الاستعمارية ولأنه لا يتجاوب مع رغبات الشعب الحضرمي
- البريطانيين قدموا وعودا معسولة ورشوات مالية لبعض ضعاف النفوس من ضباط جيش البادية والنظام وبعض الموظفين
- أما إنكار "حضرمية حضرموت" فهذه دعوى دعاية.. لن تجد - قطعا - من يصدقها إلا إذا خرجت الأمة العربية والعالم في مظاهرة ضخمة.. لإحراق كتب الجغرافيا والتاريخ
- الانقلاب العسكري الذي دبرته بريطانيا وصفق له العرب
- كيف أقامة بريطانيا دولة ماركسية في جزء من اليمن وضمت له حضرموت لتمكنيه من محاربة اليمن الكبرى
- تجاهل وجود حضرموت ومأساة شعبها.. سيحولها إلى بؤرة خبيثة.. للإلحاد وقاعدة أجنبية للعدوان.
نداء الجنوب:
الشعب الحضرمي يتهمكم يا سلطان غالب بالتفريط في سيادته وإضاعة مستقبله وعدم الاهتمام ولو بشجب الأساليب الإجرامية للشيوعيين في حضرموت المتمثلة في السحل والقتل والنهب والسلب والتشريد، وقد تشردت الغالبية العظمى من الحضارم هلال السنوات السبع الماضية!
السلطان غالب القعيطي:
نحن لم نفرط في سيادة حضرموت ولم يكن لنا أي دور في إضاعة مستقبل الشعب الحضرمي والذي حدث (وانتم تعرفونه) أن بريطانيا دبرت انقلابا عسكريا في حضرموت عام 1967م في شهر سبتمبر. وقد وقع هذا الانقلاب في غيابنا في جنيف لعرض قضية حضرموت على لجنة تصفية الاستعمار. وتم بتحريض من البريطانيين ووعود معسولة ورشوات مالية لبعض ضعاف النفوس من ضباط جيش البادية والنظام وبعض الموظفين.. وقامت هذه العناصر (الخائنة مع الأسف) بالانقلاب ليس لحسابها ولا لحساب الشعب الحضرمي.. بل لحساب (الجبهة القومية - الشيوعية في عدن).. وقد لاقت جميع هذه العناصر المرتشية والخائنة المصير الأسود على أيدي الشيوعيين.. فكلهم اعدموا.. أو سجنوا أو هربوا وصودرت ممتلكاتهم وبعد أيام أو شهور وقع.....السلطة الشيوعية في عدن الجيش الحضرمي وضباطه وجنوده.. وكذلك فعلت بالإدارة المدنية والزعماء السياسيين ومشايخ القبائل بل بالشعب الحضرمي كله.
ونحن نشعر بالأسى والحزن لان مثل هذه الخيانة والحماقة أتت من حفنة رجال يعدون على أصابع اليدين في حضرموت وأدت إلى هذه المأساة المروعة التي يعيشها الشعب الحضرمي (السجين) المنهوب في بلاده والمشرد خارجها.. وأشعر بالأسف أكثر لان بعض قادة العرب في العالم العربي صفقت لهذه المؤامرة البريطانية.
لماذا لا نتكلم ونشجب ما يقع في حضرموت ظلم للإنسان وانتهاك لحرماته وتعدِ على حدود الله وحريات الأفراد وأموالهم - نحن لا نتكلم لأسباب قد لا يفيدكم ولا يفيد الشعب الحضرمي ذكرها -.. ولكن ثق إننا نتألم لما يجري
في بلادنا وسنتكلم عندما نقتنع بان كلامنا سيفيد قضية شعبنا.. (ولا ثمرة بلا عمل)..ونحن إن قلنا سنفعل.. وان لم نقل فافهم إننا لا نجد القدرة على الفعل..ولهذا لا نقول..(قف!).
واتهام من بعض العرب
نداء الجنوب:
قبل العودة للاستعلام والاستفهام حول نقاط معينة وردت في جوابكم على سؤالنا الأول.. نريد أولا سماع رأيكم في التهمة التقليدية المشاعة والمذاعة عنكم في العالم العربي بأنكم (عملاء للاستعمار وأعوانه !) وان ثورة الشعب في الجنوب اليمني وحضرموت كانت موجهة ضدكم.. وضد الاستعمار معا..فماذا تقولون دفعا لهذه التهمة؟
السلطان غالب القعيطي:
الرسميون من الأشقاء العرب.. والعناصر المستنيرة من الأمة العربية تعلم جيدا وتماما.. (إن الحماية - والوصاية والاستعمار البريطاني) كانت مفروضة علينا.. وعلى شعبنا لا مطلوبة أو مرغوبة منا أو من شعبنا.. ولم نكن نملك السلطة للتخلص منها بقرار.. ولم نكن نملك القوة لدحر الاستعمار بالسلاح ولم يتقدم احد من الأشقاء العرب كحكومات ولا من الأمة العربية كجماهير لتحريرنا من الحماية والوصاية والاستعمار ورفضنا هذا التحرير لتقام علينا الحجة ولم تقدم لنا المساعدة عسكريا أو اقتصاديا.. لتمكيننا من الوقوف ضد الاستعمار بمفردنا.. والشعب الحضرمي لم يثر ضدنا.. ولم يطلب التخلص منا.. الاستعمار هو الذي ثار ضدنا، وسلم حضرموت لعملائه في عدن.. وقد أسمعتك القصة باختصار في سؤالك الأول.. فلا تدعني أكررها.. واكبر برهان على ذلك أن القبائل الحضرمية ثارت لمناصرتنا.. وضربتها بريطانيا بالطائرات.. ولا زال الشعب الحضرمي يحمل السلاح إلى اليوم ويعمل على تصحيح مسار ثورته سياسيا وعسكريا.. ولكن الثورة ستستمر وسنحاول تصحيح الأخطاء.. سنحاول.
هل الثورة من صنع الاستعمار!
نداء الجنوب:
هل تعتبرون عظمتكم أن الأحداث التي جرت في عدن قبل الاستقلال بداية وتحريض من بعض الدول العربية تحمل معنى الثورة الشعبية.. وهل تلك الأحداث من صنع الاستعمار ؟
السلطان غالب القعيطي:
إنني أتكلم عن حضرموت وليس عن عدن والمناطق اليمنية الأخرى "اتحاد الجنوب العربي سابقاً".. ما كان يجري هناك.. لا علاقة له بحضرموت.. ولا بالشعب الحضرمي.. والذي اعلمه أن الحكومات اليمنية المتعاقبة في صنعاء منذ 1945م كانت تطالب باستعادة بعض المناطق اليمنية وتحرير مستعمرة عدن اليمنية.
وكانت الحكومات اليمنية في صنعاء تحرض أحيانا على أعمال العنف ضد الاستعمار منذ عام 1954م وحتى بعد أن أقامت بريطانيا دولة في المنطقة اليمنية الجنوبية.. وضمت إليها سلطنة الواحدي التي يعتبرها الشعب هناك جزء من حضرموت وأطلق على هذه الدولة (اتحاد الجنوب العربي).. ووعدت بريطانيا بمنح هذا الاتحاد الاستقلال في موعد أقصاه الأول من يناير 1968م.. وأقول بعد أن كونت بريطانيا هذا الاتحاد بالتشاور مع عناصر الحكم المحلية.. واستمر الأشقاء في صنعاء يطالبون بإلغاء هذا الاتحاد وخروج الاستعمار فورا وإلحاق هذه المناطق بسلطة السيادة والحكم في صنعاء باعتبارها جزء من الأراضي اليمنية، ولكن بريطانيا رفضت الاستجابة لمطالب صنعاء.. واستمرت السلطة الشيوعية في عدن ترفض الاستجابة لهذه المطالب.. ولكن بذريعة أخرى !.
وعلى أي حال لم تكن حضرموت فيما اعلم هدفا لطموح سياسي توسعي من الأشقاء في اليمن.. ولم تعرض علينا من قبلهم فكرة (الوحدة معهم سياسيا واقتصاديا).. ولو عرضت علينا فكرة الوحدة بين حضرموت واليمن لأخذناها بعين الاعتبار بعد التأكد من رغبات الشعب.. وزوال الحماية البريطانية عنه.. إن الوحدة هي المطلب الوطني لكل العرب.. ووحدة شبه الجزيرة العربية هي أكثر الأشياء أهمية وحيوية للأمة العربية بأسرها.. وهي - وحدة شبه الجزيرة العربية - أكثر قابلية للتحقق.. من أي وحدة بين قطرين عربيين أو أكثر.. والواقع انه لم تعرض علينا سواء من الأشقاء في اليمن - اليمن الشمالي الآن - أو من أي دولة عربية أخرى، لم تعرض علينا فكرة منحنا المساعدة لتمكننا من الوقوف ضد الاستعمار.. أو تطوير حضرموت اقتصاديا واجتماعيا.. فضلا عن الدعوة إلى الوحدة.
والعرض الوحيد الذي قدم لنا (بالوحدة) هو عرض من الحكومة البريطانية بالانضمام لاتحاد الجنوب العربي.. وقد رفضنا هذا العرض.. للأسباب التالية:
أولاً: رفضنا هذا العرض الوحدوي لأنه صادر من الحكومة البريطانية الاستعمارية ولأنه لا يتجاوب مع رغبات الشعب الحضرمي.
ثانياً: رفضنا هذا العرض لأنه يطالبنا بالاتحاد مع منطقة يعتبرها اليمن جزء من أراضيه التي يحتلها الاستعمار.. ولم يطلب منا الاتحاد - مثلاً - مع الدولة اليمنية المستقلة المعترف باستقلالها عربيا ودوليا.
ثالثاً: رفضنا هذا العرض الوحدوي لئلا نصطدم بالأشقاء في صنعاء.. ويتهموننا بمحاولة التوسع أو الإعداد للتوسع على حسابهم وفي ظل الحماية البريطانية.. وهذا سيخلق لنا مشكلات في المستقبل مع الأشقاء في صنعاء.. كنا نعمل على تجنبها بأي ثمن.. وهاهي المحاذير التي كنا نخشى أن تقع.. ويدفع ثمنها الفادح الشعبان ال
واتهام من بعض العرب
نداء الجنوب:
قبل العودة للاستعلام والاستفهام حول نقاط معينة وردت في جوابكم على سؤالنا الأول.. نريد أولا سماع رأيكم في التهمة التقليدية المشاعة والمذاعة عنكم في العالم العربي بأنكم (عملاء للاستعمار وأعوانه !) وان ثورة الشعب في الجنوب اليمني وحضرموت كانت موجهة ضدكم.. وضد الاستعمار معا..فماذا تقولون دفعا لهذه التهمة؟
السلطان غالب القعيطي:
الرسميون من الأشقاء العرب.. والعناصر المستنيرة من الأمة العربية تعلم جيدا وتماما.. (إن الحماية - والوصاية والاستعمار البريطاني) كانت مفروضة علينا.. وعلى شعبنا لا مطلوبة أو مرغوبة منا أو من شعبنا.. ولم نكن نملك السلطة للتخلص منها بقرار.. ولم نكن نملك القوة لدحر الاستعمار بالسلاح ولم يتقدم احد من الأشقاء العرب كحكومات ولا من الأمة العربية كجماهير لتحريرنا من الحماية والوصاية والاستعمار ورفضنا هذا التحرير لتقام علينا الحجة ولم تقدم لنا المساعدة عسكريا أو اقتصاديا.. لتمكيننا من الوقوف ضد الاستعمار بمفردنا.. والشعب الحضرمي لم يثر ضدنا.. ولم يطلب التخلص منا.. الاستعمار هو الذي ثار ضدنا، وسلم حضرموت لعملائه في عدن.. وقد أسمعتك القصة باختصار في سؤالك الأول.. فلا تدعني أكررها.. واكبر برهان على ذلك أن القبائل الحضرمية ثارت لمناصرتنا.. وضربتها بريطانيا بالطائرات.. ولا زال الشعب الحضرمي يحمل السلاح إلى اليوم ويعمل على تصحيح مسار ثورته سياسيا وعسكريا.. ولكن الثورة ستستمر وسنحاول تصحيح الأخطاء.. سنحاول.
هل الثورة من صنع الاستعمار!
نداء الجنوب:
هل تعتبرون عظمتكم أن الأحداث التي جرت في عدن قبل الاستقلال بداية وتحريض من بعض الدول العربية تحمل معنى الثورة الشعبية.. وهل تلك الأحداث من صنع الاستعمار ؟
السلطان غالب القعيطي:
إنني أتكلم عن حضرموت وليس عن عدن والمناطق اليمنية الأخرى "اتحاد الجنوب العربي سابقاً".. ما كان يجري هناك.. لا علاقة له بحضرموت.. ولا بالشعب الحضرمي.. والذي اعلمه أن الحكومات اليمنية المتعاقبة في صنعاء منذ 1945م كانت تطالب باستعادة بعض المناطق اليمنية وتحرير مستعمرة عدن اليمنية.
وكانت الحكومات اليمنية في صنعاء تحرض أحيانا على أعمال العنف ضد الاستعمار منذ عام 1954م وحتى بعد أن أقامت بريطانيا دولة في المنطقة اليمنية الجنوبية.. وضمت إليها سلطنة الواحدي التي يعتبرها الشعب هناك جزء من حضرموت وأطلق على هذه الدولة (اتحاد الجنوب العربي).. ووعدت بريطانيا بمنح هذا الاتحاد الاستقلال في موعد أقصاه الأول من يناير 1968م.. وأقول بعد أن كونت بريطانيا هذا الاتحاد بالتشاور مع عناصر الحكم المحلية.. واستمر الأشقاء في صنعاء يطالبون بإلغاء هذا الاتحاد وخروج الاستعمار فورا وإلحاق هذه المناطق بسلطة السيادة والحكم في صنعاء باعتبارها جزء من الأراضي اليمنية، ولكن بريطانيا رفضت الاستجابة لمطالب صنعاء.. واستمرت السلطة الشيوعية في عدن ترفض الاستجابة لهذه المطالب.. ولكن بذريعة أخرى !.
وعلى أي حال لم تكن حضرموت فيما اعلم هدفا لطموح سياسي توسعي من الأشقاء في اليمن.. ولم تعرض علينا من قبلهم فكرة (الوحدة معهم سياسيا واقتصاديا).. ولو عرضت علينا فكرة الوحدة بين حضرموت واليمن لأخذناها بعين الاعتبار بعد التأكد من رغبات الشعب.. وزوال الحماية البريطانية عنه.. إن الوحدة هي المطلب الوطني لكل العرب.. ووحدة شبه الجزيرة العربية هي أكثر الأشياء أهمية وحيوية للأمة العربية بأسرها.. وهي - وحدة شبه الجزيرة العربية - أكثر قابلية للتحقق.. من أي وحدة بين قطرين عربيين أو أكثر.. والواقع انه لم تعرض علينا سواء من الأشقاء في اليمن - اليمن الشمالي الآن - أو من أي دولة عربية أخرى، لم تعرض علينا فكرة منحنا المساعدة لتمكننا من الوقوف ضد الاستعمار.. أو تطوير حضرموت اقتصاديا واجتماعيا.. فضلا عن الدعوة إلى الوحدة.
والعرض الوحيد الذي قدم لنا (بالوحدة) هو عرض من الحكومة البريطانية بالانضمام لاتحاد الجنوب العربي.. وقد رفضنا هذا العرض.. للأسباب التالية:
أولاً: رفضنا هذا العرض الوحدوي لأنه صادر من الحكومة البريطانية الاستعمارية ولأنه لا يتجاوب مع رغبات الشعب الحضرمي.
ثانياً: رفضنا هذا العرض لأنه يطالبنا بالاتحاد مع منطقة يعتبرها اليمن جزء من أراضيه التي يحتلها الاستعمار.. ولم يطلب منا الاتحاد - مثلاً - مع الدولة اليمنية المستقلة المعترف باستقلالها عربيا ودوليا.
ثالثاً: رفضنا هذا العرض الوحدوي لئلا نصطدم بالأشقاء في صنعاء.. ويتهموننا بمحاولة التوسع أو الإعداد للتوسع على حسابهم وفي ظل الحماية البريطانية.. وهذا سيخلق لنا مشكلات في المستقبل مع الأشقاء في صنعاء.. كنا نعمل على تجنبها بأي ثمن.. وهاهي المحاذير التي كنا نخشى أن تقع.. ويدفع ثمنها الفادح الشعبان ال
القعيطي:
لست اعرف ما هي الصورة القائمة في الأذهان.. ولست اعرف كذلك ما هي العلاقة بين (مدرستي !) وبين الظلم الفادح الذي ألحق بي كحضرمي.. وبكل الحضارم قيادات وقواعد.. وفرض عليهم الهوان والإذلال والنكال ببلادهم.. والضياع والتشرد خارجها.
غير انه إذا كان هذا الأمر يفيدكم.. فقد تعلمت في حضرموت والسودان الشقيق.. وأكملت دراستي في كلية (ملفلد) البريطانية متخصصا في التاريخ والجغرافيا ونلت بكالوريوس بدرجة شرف في تاريخ الدول الإسلامية عن جامعة أكسفورد.. وانأ الآن احضر رسالة دكتوراه عن علاقات حضرموت مع الدول الأجنبية في القرنين التاسع عشر والنصف الأول من القرن العشرين.. وطبقا لنظام الجامعات البريطانية فان الجامعة التي تعطي شهادة البكالوريوس. تعطيه بعد عامين مباشرة شهادة الماجستير.. والى ذلك فقد درست العلوم العسكرية في بريطانيا كذلك.. وان كانت رتبة (جنرال) التي صدرت بقرار استثنائي من الحكومة القعيطية عام 1966م.. بعد أن أصبحت رئيسا للدولة والقائد الأعلى للقوات الحضرمية المسلحة ولكن.. أين هذه القوت المسلحة الآن.. وأين الشعب الحضرمي نفسه.. إنهم جميعا في سجون حضرموت أو خارج حدودها.. أو تحت ترابها شهداء.
انتهت المقابلة:
في ظل غياب الرؤيا الواضحة والصراع السياسي الذي يجري في الجنوب اليمني بدأت بعض الفئات تنادي بإستبدال اسم (جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية) بإسم (دولة حضرموت الاتحادية) هذه الدولة العريقة صاحبة حضارة عمرها 5000 سنه بدلا من اسم دولتهم الجهوية والتي لا هوية لها قبل 46 عاما ضموا دولة حضرموت إليهم واليوم يستخدمونه هوية لها.. من هو الرابح ياترى ؟! وكما يقول المثل: عش دهرا ترى عجبا.
* كاتب وصحفي في صحيفة الرأي العام والطليعة الحضرمية في الستينات
لست اعرف ما هي الصورة القائمة في الأذهان.. ولست اعرف كذلك ما هي العلاقة بين (مدرستي !) وبين الظلم الفادح الذي ألحق بي كحضرمي.. وبكل الحضارم قيادات وقواعد.. وفرض عليهم الهوان والإذلال والنكال ببلادهم.. والضياع والتشرد خارجها.
غير انه إذا كان هذا الأمر يفيدكم.. فقد تعلمت في حضرموت والسودان الشقيق.. وأكملت دراستي في كلية (ملفلد) البريطانية متخصصا في التاريخ والجغرافيا ونلت بكالوريوس بدرجة شرف في تاريخ الدول الإسلامية عن جامعة أكسفورد.. وانأ الآن احضر رسالة دكتوراه عن علاقات حضرموت مع الدول الأجنبية في القرنين التاسع عشر والنصف الأول من القرن العشرين.. وطبقا لنظام الجامعات البريطانية فان الجامعة التي تعطي شهادة البكالوريوس. تعطيه بعد عامين مباشرة شهادة الماجستير.. والى ذلك فقد درست العلوم العسكرية في بريطانيا كذلك.. وان كانت رتبة (جنرال) التي صدرت بقرار استثنائي من الحكومة القعيطية عام 1966م.. بعد أن أصبحت رئيسا للدولة والقائد الأعلى للقوات الحضرمية المسلحة ولكن.. أين هذه القوت المسلحة الآن.. وأين الشعب الحضرمي نفسه.. إنهم جميعا في سجون حضرموت أو خارج حدودها.. أو تحت ترابها شهداء.
انتهت المقابلة:
في ظل غياب الرؤيا الواضحة والصراع السياسي الذي يجري في الجنوب اليمني بدأت بعض الفئات تنادي بإستبدال اسم (جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية) بإسم (دولة حضرموت الاتحادية) هذه الدولة العريقة صاحبة حضارة عمرها 5000 سنه بدلا من اسم دولتهم الجهوية والتي لا هوية لها قبل 46 عاما ضموا دولة حضرموت إليهم واليوم يستخدمونه هوية لها.. من هو الرابح ياترى ؟! وكما يقول المثل: عش دهرا ترى عجبا.
* كاتب وصحفي في صحيفة الرأي العام والطليعة الحضرمية في الستينات
حضرمي واليمني على السواء.. ولا زالت أخطارها.. وأضرارها تتعاظم بمرور الوقت.
نداء الجنوب:
في ردكم على سؤالنا الأول - قلتم عظمتكم - أن أسبابا (لا يفيدنا ذكرها) تمنعكم من (كلام) لا عمل به ولا فائدة منه.. فهل لنا أن نعرف (المتاح المباح) من هذه الأسباب.. بل نريد أن نعرف أكثر.. لماذا لا تشاركون - عمليا لا نظريا - في تعبئة وتنظيم الشعب الحضرمي للدفاع عن نفسه.. واستنقاذ بلاده من الحكم الشيوعي الذي اجبر أكثر من نصف سكان حضرموت على الفرار من ديارهم.. وسلب ونهب من بقي منهم هناك.. وجردهم من حقوقهم المدنية وهو يسوق الشباب رجالا وتساءا في طريق التحول إلى الشيوعية بالإكراه.. ووسائل الاستقطاب والاجتذاب السياسية والثقافية وشن حرب لا هوادة فيها على العقيدة الإسلامية ؟
السلطان غالب القعيطي:
إنني جندي في خدمة الشعب الحضرمي، والذي افتخر بكوني واحدا من أفراده.. لا من حكامه.. وقضية مشاركتي في النضال ضد الطغمة الشيوعية الظالمة المتسلطة على الشعب الحضرمي والشطر الجنوبي من اليمن.. قضية مشاركتي هذه أمنية شخصية بالنسبة لي.. ولكنها رهن الاعتبارات التالية:
أ- استعداد الشعب الحضرمي نفسه للنضال دفاعا عن حقه ووطنه.. وعن دينه وعروبته وشرفه ومستقبله وأمنه واستقراره وازدهاره.. واستعداد الشعب الحضرمي للنضال واضح ومعلن.. ولكنه يحتاج إلى (راية يلتف حولها).. وقيادة تاريخية قديرة على النضال وجديرة بثقة الشعب.
ب- استعداد زملائي زعماء (حضرموت الكبرى) وأهل الحل والعقد فيها للتنسيق معا والعمل على تعبئة الجهود رسميا وشعبيا.. لوضع إستراتيجية الكفاح المسلح.. ووضع تصور لمستقبل حضرموت - بعد تحريرها من الشيوعيين - يأخذ بعين الاعتبار مصالح الشعب الحضرمي.. ورغباته ويحقق طموحه في الأمن والمستقبل الأفضل ويقطع دابر الاختلافات والمنازعات في شبه جزيرة العرب ويحقق الانسجام بين شعبها ودولها.
أن اخطر التحديات التي تواجهنا في شبه جزيرة العرب.. وتعوق وحدتها الشاملة تتمثل في الشكل الجديد للاستعمار الذي يعمل تحت راية الماركسية.. ولكنه يخدم كل مصالح القوى الأجنبية.. ويحقق لكل أطراف الاستعمار (القديم والحديث) أهدافه الإستراتيجية.. والاقتصادية.. والسياسية.. ولا شك أن زعماء حضرموت وشعبها على استعداد للجهاد.. لما نالهم من هضم وظلم.
ج- استعداد (الأشقاء العرب) وبالذات دول شبه الجزيرة العربية وبالذات المملكة العربية السعودية والجمهورية العربية اليمنية للاعتراف (بحضرمية.. حضرموت) وتمكين الإنسان الحضرمي من إثبات هويته الحضرمية والاعتراف بهذه الهوية، وتقديم المساعدة لها.. للإبقاء على حضرموت كمعقل قوي للإسلام والعروبة.. بدلا من تجاهل وجودها.. والسماح للشيوعيين بتحويلها إلى بؤرة خبيثة للإلحاد.. وقاعدة أجنبية للعدوان العسكري.. والتحريض الدعائي والسياسي الموجه ضد كل الأشقاء.. بل ضد الأمة العربية.
ماذا عن الوحدة؟
نداء الجنوب:
ماذا عن الوحدة اليمنية أو الوحدة الحضرمية اليمنية بل ماذا عن أولئك الذين يقولون إن حضرموت ليست حضرموت.. بل هي جزء من اليمن؟
السلطان غالب القعيطي:
نحن الحضارم وحدويون على نطاق واسع..ونحن نؤيد الوحدة اليمنية - أوضحت لك هذا من قبل - وقد رفضنا الدخول في وحدة مع شطر من اليمن بهدف أن تتحد اليمن أولا مع بعضها البعض إثباتا لحسن النية وتجنبا لسوء الفهم، والتفاهم مع الأشقاء في صنعاء.
أما إنكار (حضرمية حضرموت) فهذه دعوى دعاية.. لن تجد - قطعا - من يصدقها إلا إذا خرجت الأمة العربية والعالم في مظاهرة ضخمة.. لإحراق كتب الجغرافيا والتاريخ.. كما حدث في الصين الشيوعية.. وأحرقت معها الإنسان الحضرمي نفسه.. أو غيرت لهجته.. وسحنته ونفسيته.. وسماته المميزة.
ومهما يكن من أمر فان القضية العاجلة الآن هي تقديم المساعدة للشعب الحضرمي المشرد خارج حضرموت.. وتحرير الجزء المسترق المنهوب من الشيوعيين في حضرموت ذاتها.. وتمكين الجميع من العودة بشرف إلى ديارهم ونحن نوافق بل نطالب بإعطاء الشعب الحضرمي حرية الاختيار وحرية اتخاذ القرار بشأن مستقبله.. وإجراء استفتاء بين الحضارم لتقرير شكل الحكم الذي يريدون أو الاستفتاء عن الوحدة مع من تتم وكيف تتم؟!
إن (الوحدة الطوعية) النابعة من الإرادة الحرة للشعوب هي المسلك المأمون.. المضمون.. والقادر على البقاء ومواكبة الأجيال.. ومسايرة كل التطورات.. ومجابهة جميع التحديات الخارجية والداخلية.. والتغلب عليها، هي الوحدة التي نريدها.. ويريدها الشعب الحضرمي.. لكل شبه جزيرة العرب والعالم العربي والإسلامي.. المهم أن تتم هذه الوحدة بأسلوب عادل.. عاقل.. كريم.. وان تتحقق بإرادة الشعب لا بإرادة الاستعمار.
نداء الجنوب:
إن الأسلوب الذي تعرضون به أفكاركم يا عظمة السلطان يلفت الانتباه كثيرا ويعطي عكس الصورة القائمة في الأذهان عن حكام حضرموت.. أين تعلمتم وما هو المؤهل العلمي الذي تحملونه.. وان لهذا السؤال علاقة وطيدة.. بكل الذي قلتم وبالأفكار والحقائق التي شرحتم ؟
السلطان غالب
نداء الجنوب:
في ردكم على سؤالنا الأول - قلتم عظمتكم - أن أسبابا (لا يفيدنا ذكرها) تمنعكم من (كلام) لا عمل به ولا فائدة منه.. فهل لنا أن نعرف (المتاح المباح) من هذه الأسباب.. بل نريد أن نعرف أكثر.. لماذا لا تشاركون - عمليا لا نظريا - في تعبئة وتنظيم الشعب الحضرمي للدفاع عن نفسه.. واستنقاذ بلاده من الحكم الشيوعي الذي اجبر أكثر من نصف سكان حضرموت على الفرار من ديارهم.. وسلب ونهب من بقي منهم هناك.. وجردهم من حقوقهم المدنية وهو يسوق الشباب رجالا وتساءا في طريق التحول إلى الشيوعية بالإكراه.. ووسائل الاستقطاب والاجتذاب السياسية والثقافية وشن حرب لا هوادة فيها على العقيدة الإسلامية ؟
السلطان غالب القعيطي:
إنني جندي في خدمة الشعب الحضرمي، والذي افتخر بكوني واحدا من أفراده.. لا من حكامه.. وقضية مشاركتي في النضال ضد الطغمة الشيوعية الظالمة المتسلطة على الشعب الحضرمي والشطر الجنوبي من اليمن.. قضية مشاركتي هذه أمنية شخصية بالنسبة لي.. ولكنها رهن الاعتبارات التالية:
أ- استعداد الشعب الحضرمي نفسه للنضال دفاعا عن حقه ووطنه.. وعن دينه وعروبته وشرفه ومستقبله وأمنه واستقراره وازدهاره.. واستعداد الشعب الحضرمي للنضال واضح ومعلن.. ولكنه يحتاج إلى (راية يلتف حولها).. وقيادة تاريخية قديرة على النضال وجديرة بثقة الشعب.
ب- استعداد زملائي زعماء (حضرموت الكبرى) وأهل الحل والعقد فيها للتنسيق معا والعمل على تعبئة الجهود رسميا وشعبيا.. لوضع إستراتيجية الكفاح المسلح.. ووضع تصور لمستقبل حضرموت - بعد تحريرها من الشيوعيين - يأخذ بعين الاعتبار مصالح الشعب الحضرمي.. ورغباته ويحقق طموحه في الأمن والمستقبل الأفضل ويقطع دابر الاختلافات والمنازعات في شبه جزيرة العرب ويحقق الانسجام بين شعبها ودولها.
أن اخطر التحديات التي تواجهنا في شبه جزيرة العرب.. وتعوق وحدتها الشاملة تتمثل في الشكل الجديد للاستعمار الذي يعمل تحت راية الماركسية.. ولكنه يخدم كل مصالح القوى الأجنبية.. ويحقق لكل أطراف الاستعمار (القديم والحديث) أهدافه الإستراتيجية.. والاقتصادية.. والسياسية.. ولا شك أن زعماء حضرموت وشعبها على استعداد للجهاد.. لما نالهم من هضم وظلم.
ج- استعداد (الأشقاء العرب) وبالذات دول شبه الجزيرة العربية وبالذات المملكة العربية السعودية والجمهورية العربية اليمنية للاعتراف (بحضرمية.. حضرموت) وتمكين الإنسان الحضرمي من إثبات هويته الحضرمية والاعتراف بهذه الهوية، وتقديم المساعدة لها.. للإبقاء على حضرموت كمعقل قوي للإسلام والعروبة.. بدلا من تجاهل وجودها.. والسماح للشيوعيين بتحويلها إلى بؤرة خبيثة للإلحاد.. وقاعدة أجنبية للعدوان العسكري.. والتحريض الدعائي والسياسي الموجه ضد كل الأشقاء.. بل ضد الأمة العربية.
ماذا عن الوحدة؟
نداء الجنوب:
ماذا عن الوحدة اليمنية أو الوحدة الحضرمية اليمنية بل ماذا عن أولئك الذين يقولون إن حضرموت ليست حضرموت.. بل هي جزء من اليمن؟
السلطان غالب القعيطي:
نحن الحضارم وحدويون على نطاق واسع..ونحن نؤيد الوحدة اليمنية - أوضحت لك هذا من قبل - وقد رفضنا الدخول في وحدة مع شطر من اليمن بهدف أن تتحد اليمن أولا مع بعضها البعض إثباتا لحسن النية وتجنبا لسوء الفهم، والتفاهم مع الأشقاء في صنعاء.
أما إنكار (حضرمية حضرموت) فهذه دعوى دعاية.. لن تجد - قطعا - من يصدقها إلا إذا خرجت الأمة العربية والعالم في مظاهرة ضخمة.. لإحراق كتب الجغرافيا والتاريخ.. كما حدث في الصين الشيوعية.. وأحرقت معها الإنسان الحضرمي نفسه.. أو غيرت لهجته.. وسحنته ونفسيته.. وسماته المميزة.
ومهما يكن من أمر فان القضية العاجلة الآن هي تقديم المساعدة للشعب الحضرمي المشرد خارج حضرموت.. وتحرير الجزء المسترق المنهوب من الشيوعيين في حضرموت ذاتها.. وتمكين الجميع من العودة بشرف إلى ديارهم ونحن نوافق بل نطالب بإعطاء الشعب الحضرمي حرية الاختيار وحرية اتخاذ القرار بشأن مستقبله.. وإجراء استفتاء بين الحضارم لتقرير شكل الحكم الذي يريدون أو الاستفتاء عن الوحدة مع من تتم وكيف تتم؟!
إن (الوحدة الطوعية) النابعة من الإرادة الحرة للشعوب هي المسلك المأمون.. المضمون.. والقادر على البقاء ومواكبة الأجيال.. ومسايرة كل التطورات.. ومجابهة جميع التحديات الخارجية والداخلية.. والتغلب عليها، هي الوحدة التي نريدها.. ويريدها الشعب الحضرمي.. لكل شبه جزيرة العرب والعالم العربي والإسلامي.. المهم أن تتم هذه الوحدة بأسلوب عادل.. عاقل.. كريم.. وان تتحقق بإرادة الشعب لا بإرادة الاستعمار.
نداء الجنوب:
إن الأسلوب الذي تعرضون به أفكاركم يا عظمة السلطان يلفت الانتباه كثيرا ويعطي عكس الصورة القائمة في الأذهان عن حكام حضرموت.. أين تعلمتم وما هو المؤهل العلمي الذي تحملونه.. وان لهذا السؤال علاقة وطيدة.. بكل الذي قلتم وبالأفكار والحقائق التي شرحتم ؟
السلطان غالب
#تاريخ_حضرموت
لا ريب في أن محتوى كتاب "دراسات من تاريخ حضرموت الحديث والمعاصر" للأستاذ الدكتور صالح علي باصرة يكتسب أهمية كبيرة ليس فقط بالنسبة للمؤرخين والمتخصصين لكن أيضاً بالنسبة لأبناء المجتمع كافة، لاسيما الشباب الذين سيطلعون فيه على كثير من المعلومات المتعلقة بحضرموت واليمن بشكلٍ عام.
ويبدو لنا أنّ للدراسات الثلاث الأخيرة من الكتاب أهمية استثنائية بالنسبة للشباب إذ أنها تنفـــرد برصد آليات بروز الوعي السياسي بين صفوف التلاميذ والطلاب والسباب في حضرموت، وتؤرخ كذلك لبدايات نضال الطلاب والشباب في حضرموت وعموم اليمن ضد الاستعمار، وللدور الذي قاموا به في سبيل تحقيق الاستقلال والوحدة والنهوض الاقتصادي والثقافي والاجتماعي في بلادنا.
وعلى الرغم من هذه الأهمية الكبيرة التي ينطوي عليها محتوى الكتاب فقد رأينا أن نحصر حديثنا هنا في تقديم سريع لأهم السمات التي - في نظرنا- يتميز بها المنهج الذي استخدمه المؤرخ صالح علي باصرة في تأليف كتابه: "دراسات من تاريخ حضرموت الحديث والمعاصر".
من المعلوم أنه بفضل عد من مؤرخي القرن الثامن عشر، منهم الفرنسيان فولتير وميشليه والإيطالي فوكو، لم يعد التاريخ يقتصر على رصد الوقائع الحربية والسياسية وتتويج الملوك وسقوطهم، بل أصبح يتناول أيضاً الأبعاد الثقافية والاقتصادية والاجتماعية والحضرية والعلمية والفكرية الخاصة بالمنطقة أو البلاد أو الأمة التي يُؤرّخ لها. وحتى في وقتنا الحاضر لا يزال عدد كبير من المؤرخين يسعى إلى تضمين كتاباته التاريخية جميع تلك الأبعاد. لكن منذ منتصف القرن الماضي أخذ المؤرخون يميلون إلى حصر كتاباتهم في دراسة حقب تاريخية محددة، وفي كل حقبة يركزون على بُعدٍ واحد من الأبعاد "التاريخية" للمنطقة التي يدرسونها، ويرى المؤرخ باصرة في المقدمة التي وضعها لكتابه أن هذا الاتجاه الجديد في تدوين التاريخ يساعد على "دراسة الجزئيات الصغيرة وربما غير المرئية في التاريخ العام لمجتمع معين أو دولة معينة أو إقليم من أقاليمها. وهذا اتجاه حبذه ويحبذه المؤرخون المعاصرون ولأكثر من سبب".
لهذا يكرس الدكتور صالح علي باصرة الكتاب الذي بين أيدينا لدراسة بعض الجوانب من تاريخ جزء من اليمن: حضرموت. وتكريس الكتاب لتاريخ حضرموت لا يعني أنّ، خلال الفترة المنصرمة من مشواره البحثي لم ينشر دراسات وأبحاثاً حول أجزاء أخرى من اليمن؛ فهو قد شارك في عدد من الندوات والمؤتمرات بمداخلات عن اليمن بشكل عام أو عن عدن بشكل خاص. ويشير في المقدمة أنه بصدد نشر عدد آخر من دراساته في كتاب بعنوان: "دراسات في تاريخ عدن الحديث".
ومن ناحية أخرى، ينبغي أن نؤكد أن المؤرخ باصرة، عندما يعمد إلى التركيز في كتاباته على هذا الجزء أو ذاك من اليمن، يسعى في الوقت نفسه إلى ربط الأحداث في ذلك الجزء بالأحداث المشابهة أو المعاصرة التي تجري على مستوى عموم الساحة اليمنية. فهو عند حديثه عن انتفاضة التلاميذ والطلاب في غيل باوزير في مارس 1958، مثلاً، يربطها بالبدايات الأولى للحركة الطلابية في اليمن بشكل عام، وذلك حينما يقول (في صفحة 178): "كانت أحداث المدرسة المتوسطة عام 1958، وتلاميذ عدن في فبراير 1961، ومظاهرات طلاب وتلاميذ تعز وصنعاء في أغسطس 1962 وأكتوبر 1963، وقد استفادت هذه الحركة من خبرة ودروس الثلاثة الأحداث في نضالها اللاحق".
ومن المنطلق نفسه، نلاحظ أن المؤرخ باصرة، عندما يتناول التاريخ الحديث والمعاصر لمدينة شبام لا يتردد في تقديم عدد لا بأس به من المعلومات حول التاريخ القديم والوسيط للمدينة، أي أنه لا يفصل بشكل جذري بين الجزء الحديث والمعاصر من تاريخ مدينة شبام وتاريخها القديم. باختصار يتبيّن لنا أن باصرة يوظف في كتاباته التاريخية منهجاً علمياً يحافظ على العلاقة الجدلية الوثيقة بين الجزء والكل، ويحاول أن يضع المسار التاريخي للجزء في إطار المسار العام لتاريخ المنطقة.
وتكمن إحدى المزايا الأخرى لمنهج باصرة في سعي المؤرخ للالتزام بالحياد والموضوعية. فعلى الرغم من تشكيك بعض النقاد في إمكانية التزام المؤرخ بالحياد عند كتابة التاريخ، ولاسيما التاريخ المعاصر، يبدو لنا أن الأستاذ الدكتور صالح علي باصرة يحاول أن يبتعد عن النظرة الذاتية أو المؤدلجة. كما أنه يبتعد كذلك عن الانتقائية في المراجع والمصادر. مثلاً، عند تناوله، في إطار دراسته للهجرة الحضرمية إلى شرق آسيا، لقضية الخلاف العلوي-الإرشادي بين المهاجرين يستعرض مختلف الآراء المتناقضة دون تحيز لأي منها؛ فهو يورد آراء محمد بن أحمد الشاطري وعلي بن عقيل وحامد القادري وكذلك آراء صلاح البكري وعلي باكثير وفان دن بيرخ وأولريكا فرايتاج... الخ. وهذا البعد التوثيقي يعكس مدى اتساع قراءات المؤرخ الأكاديمي الذي يحرص أيضاً على ذكر مصادره ومراجعه في أسفل الصفحات... ويتجسد هذا الحرص أيضاً في تضمين باصرة كتابه "بيبليوجرافيا" أي قائمة مراجع ومصادر تضم مائتين وواحد وعشرين مادةً.
أما السمة المنهجية الثالثة التي تب
لا ريب في أن محتوى كتاب "دراسات من تاريخ حضرموت الحديث والمعاصر" للأستاذ الدكتور صالح علي باصرة يكتسب أهمية كبيرة ليس فقط بالنسبة للمؤرخين والمتخصصين لكن أيضاً بالنسبة لأبناء المجتمع كافة، لاسيما الشباب الذين سيطلعون فيه على كثير من المعلومات المتعلقة بحضرموت واليمن بشكلٍ عام.
ويبدو لنا أنّ للدراسات الثلاث الأخيرة من الكتاب أهمية استثنائية بالنسبة للشباب إذ أنها تنفـــرد برصد آليات بروز الوعي السياسي بين صفوف التلاميذ والطلاب والسباب في حضرموت، وتؤرخ كذلك لبدايات نضال الطلاب والشباب في حضرموت وعموم اليمن ضد الاستعمار، وللدور الذي قاموا به في سبيل تحقيق الاستقلال والوحدة والنهوض الاقتصادي والثقافي والاجتماعي في بلادنا.
وعلى الرغم من هذه الأهمية الكبيرة التي ينطوي عليها محتوى الكتاب فقد رأينا أن نحصر حديثنا هنا في تقديم سريع لأهم السمات التي - في نظرنا- يتميز بها المنهج الذي استخدمه المؤرخ صالح علي باصرة في تأليف كتابه: "دراسات من تاريخ حضرموت الحديث والمعاصر".
من المعلوم أنه بفضل عد من مؤرخي القرن الثامن عشر، منهم الفرنسيان فولتير وميشليه والإيطالي فوكو، لم يعد التاريخ يقتصر على رصد الوقائع الحربية والسياسية وتتويج الملوك وسقوطهم، بل أصبح يتناول أيضاً الأبعاد الثقافية والاقتصادية والاجتماعية والحضرية والعلمية والفكرية الخاصة بالمنطقة أو البلاد أو الأمة التي يُؤرّخ لها. وحتى في وقتنا الحاضر لا يزال عدد كبير من المؤرخين يسعى إلى تضمين كتاباته التاريخية جميع تلك الأبعاد. لكن منذ منتصف القرن الماضي أخذ المؤرخون يميلون إلى حصر كتاباتهم في دراسة حقب تاريخية محددة، وفي كل حقبة يركزون على بُعدٍ واحد من الأبعاد "التاريخية" للمنطقة التي يدرسونها، ويرى المؤرخ باصرة في المقدمة التي وضعها لكتابه أن هذا الاتجاه الجديد في تدوين التاريخ يساعد على "دراسة الجزئيات الصغيرة وربما غير المرئية في التاريخ العام لمجتمع معين أو دولة معينة أو إقليم من أقاليمها. وهذا اتجاه حبذه ويحبذه المؤرخون المعاصرون ولأكثر من سبب".
لهذا يكرس الدكتور صالح علي باصرة الكتاب الذي بين أيدينا لدراسة بعض الجوانب من تاريخ جزء من اليمن: حضرموت. وتكريس الكتاب لتاريخ حضرموت لا يعني أنّ، خلال الفترة المنصرمة من مشواره البحثي لم ينشر دراسات وأبحاثاً حول أجزاء أخرى من اليمن؛ فهو قد شارك في عدد من الندوات والمؤتمرات بمداخلات عن اليمن بشكل عام أو عن عدن بشكل خاص. ويشير في المقدمة أنه بصدد نشر عدد آخر من دراساته في كتاب بعنوان: "دراسات في تاريخ عدن الحديث".
ومن ناحية أخرى، ينبغي أن نؤكد أن المؤرخ باصرة، عندما يعمد إلى التركيز في كتاباته على هذا الجزء أو ذاك من اليمن، يسعى في الوقت نفسه إلى ربط الأحداث في ذلك الجزء بالأحداث المشابهة أو المعاصرة التي تجري على مستوى عموم الساحة اليمنية. فهو عند حديثه عن انتفاضة التلاميذ والطلاب في غيل باوزير في مارس 1958، مثلاً، يربطها بالبدايات الأولى للحركة الطلابية في اليمن بشكل عام، وذلك حينما يقول (في صفحة 178): "كانت أحداث المدرسة المتوسطة عام 1958، وتلاميذ عدن في فبراير 1961، ومظاهرات طلاب وتلاميذ تعز وصنعاء في أغسطس 1962 وأكتوبر 1963، وقد استفادت هذه الحركة من خبرة ودروس الثلاثة الأحداث في نضالها اللاحق".
ومن المنطلق نفسه، نلاحظ أن المؤرخ باصرة، عندما يتناول التاريخ الحديث والمعاصر لمدينة شبام لا يتردد في تقديم عدد لا بأس به من المعلومات حول التاريخ القديم والوسيط للمدينة، أي أنه لا يفصل بشكل جذري بين الجزء الحديث والمعاصر من تاريخ مدينة شبام وتاريخها القديم. باختصار يتبيّن لنا أن باصرة يوظف في كتاباته التاريخية منهجاً علمياً يحافظ على العلاقة الجدلية الوثيقة بين الجزء والكل، ويحاول أن يضع المسار التاريخي للجزء في إطار المسار العام لتاريخ المنطقة.
وتكمن إحدى المزايا الأخرى لمنهج باصرة في سعي المؤرخ للالتزام بالحياد والموضوعية. فعلى الرغم من تشكيك بعض النقاد في إمكانية التزام المؤرخ بالحياد عند كتابة التاريخ، ولاسيما التاريخ المعاصر، يبدو لنا أن الأستاذ الدكتور صالح علي باصرة يحاول أن يبتعد عن النظرة الذاتية أو المؤدلجة. كما أنه يبتعد كذلك عن الانتقائية في المراجع والمصادر. مثلاً، عند تناوله، في إطار دراسته للهجرة الحضرمية إلى شرق آسيا، لقضية الخلاف العلوي-الإرشادي بين المهاجرين يستعرض مختلف الآراء المتناقضة دون تحيز لأي منها؛ فهو يورد آراء محمد بن أحمد الشاطري وعلي بن عقيل وحامد القادري وكذلك آراء صلاح البكري وعلي باكثير وفان دن بيرخ وأولريكا فرايتاج... الخ. وهذا البعد التوثيقي يعكس مدى اتساع قراءات المؤرخ الأكاديمي الذي يحرص أيضاً على ذكر مصادره ومراجعه في أسفل الصفحات... ويتجسد هذا الحرص أيضاً في تضمين باصرة كتابه "بيبليوجرافيا" أي قائمة مراجع ومصادر تضم مائتين وواحد وعشرين مادةً.
أما السمة المنهجية الثالثة التي تب
رز بوضوح في كتاب "دراسات من تاريخ حضرموت الحديث والمعاصر" فتكمن في الطريقة التحليلية لعرض المادة التاريخية، وهذه الطريقة تعكس في المقام الأول الخبرة الطويلة لباصرة، أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر في جامعة عدن، في تقديم المادة بأسلوب واضح ومبسط وبعيدٍ عن التعقيد والإنشائية. ويتجلى أسلوب العرض التحليلي هذا بشكل واضح في - مثلاً- الدراسة المكرسة لـ"بامطرف: إصداراته ومنهجه في التدوين" التي، على الرغم من قصرها، يقسمها المؤلف إلى مقدمة وجزئين، ويقوم بتقسيم كل جزء إلى عدة أجزاء. فالجزء الأول، مثلاً، يحتوي على سبعة أجزاء فرعية (مرقمة من 1 إلى 7) ويتوزع الجزء الفرعي الأول منها ‘لى خمس نقاط مرقمة من أ إلى هـ.
ولاشك أن اهتمام باصرة بالبعد المنهجي والتوثيقي في كتاباته التاريخية هو الذي دفعه إلى تكريس تلك الدراسة لبامطرف ومنهجه في التدوين، والدراسة التي قبلها لـ"أعمال المؤرخ سعيد عوض باوزير ومنهجه في تدوين التاريخ". ويمكن أن نشير هنا إلى أن الأستاذ صالح باصرة قد شارك في الحفل التابيني للمؤرخ محمد بن أحمد الشاطري بدراسة تناول فيها أيضاً منهجه التاريخي. ومن ناحية أخرى يتجسد اهتمام باصرة بمناهج الدراسات والكتابة التاريخية في تأليفه هو والأستاذ محمد سعيد القدال لكتاب "الدليل إلى كتابة الأبحاث الجامعية".
ولاشك أن اهتمام باصرة بالبعد المنهجي والتوثيقي في كتاباته التاريخية هو الذي دفعه إلى تكريس تلك الدراسة لبامطرف ومنهجه في التدوين، والدراسة التي قبلها لـ"أعمال المؤرخ سعيد عوض باوزير ومنهجه في تدوين التاريخ". ويمكن أن نشير هنا إلى أن الأستاذ صالح باصرة قد شارك في الحفل التابيني للمؤرخ محمد بن أحمد الشاطري بدراسة تناول فيها أيضاً منهجه التاريخي. ومن ناحية أخرى يتجسد اهتمام باصرة بمناهج الدراسات والكتابة التاريخية في تأليفه هو والأستاذ محمد سعيد القدال لكتاب "الدليل إلى كتابة الأبحاث الجامعية".
سلطنة #آل_يماني
سلطنة #تريم
سلطنة آل يماني أو سلطنة تريم
إحدى السلطنات السابقة التي قامت في حضرموت. تأسست سنة 621 هـ/ 1224 م على يد السلطان مسعود بن يماني بن لبيد التميمي، وعاصمتها مدينة تريم.
وكانت نهايتها سنة 926 هـ/ 1519 م بعد سقوطها على يد السلطان الكثيري بدر بو طوريق.
واليوم هي جزء من محافظة حضرموت بالجمهورية اليمنية.
شيء من التاريخ
في ظروف تاريخية مختلفة مصادرها المعلوماتية، مختفية وغامضة جداً ومتناقضة أحياناً، الغالب عليها استنتاجات لبعض الكتَّاب والمستشرقين غير المعاصرين للحدث، و تبين أنها كتبت في عصور متأخرة، وهي معظم مصادر تاريخ حضرموت في الإسلام، وقد فسّر ذلك بضياع مصادر التاريخ الحضرمي في هذه الفترة كما هو معروف بين الباحثين، باستثناء ما كتب خارج حضرموت عند الإخباريين الإسلاميين، وما على الباحث المدقّق إلاّ أن يرى أن الأصل في هذه الجماعات القبلية التي استوطنت حضرموت، وأعتلى بعضها عرش حكم حضرموت لفترات زمنية طويلة (كآل يماني وآل كثير)، قيل أنهم انتقلوا من جبال السُراة أومن شمال اليمن أو من ظفار أو من نجد أو من العراق، ربما أنهم من قحطان أو عدنانيين من قضاعة، تجمعهم رابطة النسب فيما بينهم، وبرزوا في أصعب ظروف عاشها إقليم حضرموت، وحكوماتها الوطنية المتحاربة المتقاتلة فيما بينها في تريم وشبام والهجرين، لأسباب كثيرة لست بصدد الحديث عنها، وقد أضعفتها التمردات الداخلية على دول الخلافة الإسلامية من قبل، وكثرة الحملات التأديبية من قبل الأمويين والعباسيين، ومن ثم الأيوبيين والصليحيين وغيرهم من الولاة في العصر الوسيط. قال الشاطري في "أدوار التاريخ الحضرمي" : فجاء الأيوبيين والغُز (الأكراد) في سنة 575 هـ فعاثوا في البلاد وفعلوا الأفاعيل وماجت حضرموت بالقبائل الناقلة إليها كما يموج البحر ...، وتعد هذه الحملة من أشهر الحملات العنيفة على حضرموت ودخلوا تريم يوم الجمعة لأربع خلون من ذي الحجة تحت قيادة أميرهم عثمان بن علي الزنجالي أو الزنجبيلي كما يقول البعض، أو الزنجاري كما يقول البعض الآخر، ودخلوا تريم بعد قتال شديد مع سلاطينها آل راشد. وفي سنة 590 هـ جرّدوا حملة أخرى ودخل طغتكين بن أيوب إلى تريم وأخذ شبام، وعاد إلى اليمن ومات به، وطالت مدة الغُز بحضرموت وتخلّف من تخلّف من هؤلاء العسكر في حضرموت، والغز (قيل أنهم من الأكراد أو الترك) جنود الدولة الأيوبية، فزادت قائمة المنتقلين إلى حضرموت في تلك الفترة، لكنهم مع هذا ظلَّوا يمثلون جماعات قبلية خاملة، وأقليات سكّانية في وادي حضرموت. ومن الويلات التي تتولّد عادةً من الفتن والحروب التي أصابت البلاد والسكّان الأصليين في مقتل، وأصبحت المدائن والقرى كما ذكر أهل التاريخ تتنقل من بني يماني إلى راشد إلى بني حارثة إلى بني سعد إلى بني حرام إلى بني ظنَّة إلى غيرهم من تلك الأقوام المتناحرة، والمثل الحضرمي يقول: "من طالت يده فالهوجلة هوجلته". فظهر نجم آل يماني وهم من القبائل الناقلة من بني ظنَّة من بني حرام من بني نهد من بني قضاعة، قال ابن هاشم في «تاريخ الدولة الكثيرية»: "بحضرموت قبيلتان عظيمتان أحدهما كنانية، والأخرى قحطانية، وكلاهما ينتسبان إلى ظنَّة وإلى حرام، وكلاهما له دولة وصولة، فآل كثير السلطنة الكثيرية ينتسبون إلى ظنَّة الرأس بن عبدا لله بن حرام القحطاني، وآل يماني سلاطين تريم ينتسبون إلى ظنَّة بن حرام بن ملكان الكناني، قال الشيخ محمد بن عبد الله بن سليمان الخطيب في كتابه المخطوط (برد النعيم) الذي فرغ منه سنة 1025هـ نقلاً عن تاريخ الأهدل: "والأمراء بمدينة حلَّي بني يعقوب يشتهرون ببني حرام بن ملكان من كنانة، وانتقل جماعة منهم إلى حضرموت". وجدَّهم ظنَّة بن حرام". وفي كلام ابن هاشم هذا كثير من الخلط والوهم، الناتج عن تشابه الأسماء وعدم كفاية التدقيق والتمحيص، وقد أنكر هذا النسب العلامة المفتي علوي بن طاهر الحداد في كتابه "الشامل" وأثبت غيره وهو الصحيح، وقد أثبتنا كثيراً من الأنساب الصحيحة لأهل حضرموت. وبعد صراع مرير مع الغُز القادمين من مصر عبر اليمن ومع آل يماني الظنَّيين، لفظت دولة آل راشد أنفاسها الأخيرة في تريم وانتهت بذلك دولتهم في حضرموت في تلك الفترة التي امتدت من تريم شرقاً إلى العقّاد غرباً، وقد أطلق الوادي كله بإسمهم فقيل وادي بن راشد ويعنون به وادي حضرموت، وأطلق خلع راشد على المنطقة الممتدة من الغرفة إلى الحوطة غرباً التي تُعرف الآن بـ"حوطة أحمد بن زين" في النصف الثاني من القرن الثالث عشر الهجري من قبل أحفاده – أحمد بن زين الحبشي أحد أبرز تلاميذ الصوفي عبد الله بن علوي الحداد ومن أعلام الصوفية في القرن الثاني عشر الهجري-،وبنيت على قبره قبة كبيرة، ثم أسسّت له زيارتين في العام خلال عيد الفطر والأضحى، وقيل لهما "عواد القبة"، بعد ضعف آل بني سعد حكّام خلع راشد وشبام وحروبهم فيما بينهم والغزوات الخارجية لبلادهم، بدأ بعد ذلك العد التنازلي لبعض قبائل حضرموت الأصلية التي قيل
سلطنة #تريم
سلطنة آل يماني أو سلطنة تريم
إحدى السلطنات السابقة التي قامت في حضرموت. تأسست سنة 621 هـ/ 1224 م على يد السلطان مسعود بن يماني بن لبيد التميمي، وعاصمتها مدينة تريم.
وكانت نهايتها سنة 926 هـ/ 1519 م بعد سقوطها على يد السلطان الكثيري بدر بو طوريق.
واليوم هي جزء من محافظة حضرموت بالجمهورية اليمنية.
شيء من التاريخ
في ظروف تاريخية مختلفة مصادرها المعلوماتية، مختفية وغامضة جداً ومتناقضة أحياناً، الغالب عليها استنتاجات لبعض الكتَّاب والمستشرقين غير المعاصرين للحدث، و تبين أنها كتبت في عصور متأخرة، وهي معظم مصادر تاريخ حضرموت في الإسلام، وقد فسّر ذلك بضياع مصادر التاريخ الحضرمي في هذه الفترة كما هو معروف بين الباحثين، باستثناء ما كتب خارج حضرموت عند الإخباريين الإسلاميين، وما على الباحث المدقّق إلاّ أن يرى أن الأصل في هذه الجماعات القبلية التي استوطنت حضرموت، وأعتلى بعضها عرش حكم حضرموت لفترات زمنية طويلة (كآل يماني وآل كثير)، قيل أنهم انتقلوا من جبال السُراة أومن شمال اليمن أو من ظفار أو من نجد أو من العراق، ربما أنهم من قحطان أو عدنانيين من قضاعة، تجمعهم رابطة النسب فيما بينهم، وبرزوا في أصعب ظروف عاشها إقليم حضرموت، وحكوماتها الوطنية المتحاربة المتقاتلة فيما بينها في تريم وشبام والهجرين، لأسباب كثيرة لست بصدد الحديث عنها، وقد أضعفتها التمردات الداخلية على دول الخلافة الإسلامية من قبل، وكثرة الحملات التأديبية من قبل الأمويين والعباسيين، ومن ثم الأيوبيين والصليحيين وغيرهم من الولاة في العصر الوسيط. قال الشاطري في "أدوار التاريخ الحضرمي" : فجاء الأيوبيين والغُز (الأكراد) في سنة 575 هـ فعاثوا في البلاد وفعلوا الأفاعيل وماجت حضرموت بالقبائل الناقلة إليها كما يموج البحر ...، وتعد هذه الحملة من أشهر الحملات العنيفة على حضرموت ودخلوا تريم يوم الجمعة لأربع خلون من ذي الحجة تحت قيادة أميرهم عثمان بن علي الزنجالي أو الزنجبيلي كما يقول البعض، أو الزنجاري كما يقول البعض الآخر، ودخلوا تريم بعد قتال شديد مع سلاطينها آل راشد. وفي سنة 590 هـ جرّدوا حملة أخرى ودخل طغتكين بن أيوب إلى تريم وأخذ شبام، وعاد إلى اليمن ومات به، وطالت مدة الغُز بحضرموت وتخلّف من تخلّف من هؤلاء العسكر في حضرموت، والغز (قيل أنهم من الأكراد أو الترك) جنود الدولة الأيوبية، فزادت قائمة المنتقلين إلى حضرموت في تلك الفترة، لكنهم مع هذا ظلَّوا يمثلون جماعات قبلية خاملة، وأقليات سكّانية في وادي حضرموت. ومن الويلات التي تتولّد عادةً من الفتن والحروب التي أصابت البلاد والسكّان الأصليين في مقتل، وأصبحت المدائن والقرى كما ذكر أهل التاريخ تتنقل من بني يماني إلى راشد إلى بني حارثة إلى بني سعد إلى بني حرام إلى بني ظنَّة إلى غيرهم من تلك الأقوام المتناحرة، والمثل الحضرمي يقول: "من طالت يده فالهوجلة هوجلته". فظهر نجم آل يماني وهم من القبائل الناقلة من بني ظنَّة من بني حرام من بني نهد من بني قضاعة، قال ابن هاشم في «تاريخ الدولة الكثيرية»: "بحضرموت قبيلتان عظيمتان أحدهما كنانية، والأخرى قحطانية، وكلاهما ينتسبان إلى ظنَّة وإلى حرام، وكلاهما له دولة وصولة، فآل كثير السلطنة الكثيرية ينتسبون إلى ظنَّة الرأس بن عبدا لله بن حرام القحطاني، وآل يماني سلاطين تريم ينتسبون إلى ظنَّة بن حرام بن ملكان الكناني، قال الشيخ محمد بن عبد الله بن سليمان الخطيب في كتابه المخطوط (برد النعيم) الذي فرغ منه سنة 1025هـ نقلاً عن تاريخ الأهدل: "والأمراء بمدينة حلَّي بني يعقوب يشتهرون ببني حرام بن ملكان من كنانة، وانتقل جماعة منهم إلى حضرموت". وجدَّهم ظنَّة بن حرام". وفي كلام ابن هاشم هذا كثير من الخلط والوهم، الناتج عن تشابه الأسماء وعدم كفاية التدقيق والتمحيص، وقد أنكر هذا النسب العلامة المفتي علوي بن طاهر الحداد في كتابه "الشامل" وأثبت غيره وهو الصحيح، وقد أثبتنا كثيراً من الأنساب الصحيحة لأهل حضرموت. وبعد صراع مرير مع الغُز القادمين من مصر عبر اليمن ومع آل يماني الظنَّيين، لفظت دولة آل راشد أنفاسها الأخيرة في تريم وانتهت بذلك دولتهم في حضرموت في تلك الفترة التي امتدت من تريم شرقاً إلى العقّاد غرباً، وقد أطلق الوادي كله بإسمهم فقيل وادي بن راشد ويعنون به وادي حضرموت، وأطلق خلع راشد على المنطقة الممتدة من الغرفة إلى الحوطة غرباً التي تُعرف الآن بـ"حوطة أحمد بن زين" في النصف الثاني من القرن الثالث عشر الهجري من قبل أحفاده – أحمد بن زين الحبشي أحد أبرز تلاميذ الصوفي عبد الله بن علوي الحداد ومن أعلام الصوفية في القرن الثاني عشر الهجري-،وبنيت على قبره قبة كبيرة، ثم أسسّت له زيارتين في العام خلال عيد الفطر والأضحى، وقيل لهما "عواد القبة"، بعد ضعف آل بني سعد حكّام خلع راشد وشبام وحروبهم فيما بينهم والغزوات الخارجية لبلادهم، بدأ بعد ذلك العد التنازلي لبعض قبائل حضرموت الأصلية التي قيل
أنها تتصل بالنسب إلى آل راشد في حضرموت، وغيرهم من حكّام حضرموت الذين كان ملكهم في شبام والقرى والوديان المجاورة إلى جعيمة شمالاً ووادي بن علي جنوباً والغرفة ومريمة، والعناصر الكندَّية الأخرى في مناطق أخرى من بلاد حضرموت، باستثناء الشحر والديس الشرقية، وأخبارهم تجدها في كتب تاريخ حضرموت، بعد أن تغلَّب على نفوذهم الكبير الأيوبيون والغُز والرسوليين ومن ثم آل يماني وآل كثير الذين ظهروا في حضرموت بعد القرن السابع الهجري، وقد أجلاهم آل كثير السلطنة الكثيرية عن شبام وعما بقي بأيديهم من قرى، وأصبحت تُعرف بـــ (سَوَاد بني ظنَّة)، والمقصود بسَوَاد بني ظنَّة المنطقة التي يسكنها آل كثير اليوم ما بين تريس وشبام، وقد انتزعها آل كثير من آل جميل سنة 824 هـ/ 1421 م.
دولة آل يماني
أنشأ هذه الدولة السلطان مسعود بن يماني بن لبيد الظنَّي سنة 621 هـ/ 1224 م على أثر اندحار الأيوبيين من حضرموت. واستولى على معظم مدن وقرى حضرموت الداخل بعد أن طرد منها حكّامها الصغار. وقد حاول مسعود الاستيلاء على الشحر، لكن حكامها آل إقبال استعصوا عليه فصالحهم على الصداقة المتبادلة وعاد أدراجه إلى الداخل. وبما أن (بني ظنَّة) و (نهد الكسر) يرجعون بنسبهم إلى رابطة واحدة هي قبيلة (بني نهد) من قبائل قضاعة، فإن خيثمة (نهد الكسر) ساعدوا آل يماني في توطيد دعائم دولتهم أو أنهم على الأقل لم يعرقلوا نموها وتوسعها. وبالنظر إلى الصعوبات التي صادفها مسعود بن يماني في إرساء قواعد دولته، فقد استعان بالمنصور الرسولي، فقد قدّم الرسولي المدد العسكري لابن يماني. ودولة بني رسول التي تُسمّى بالدولة الرسولية وينتهي نسبهم إلى محمد بن هارون أحد وزراء الأيوبيين بمصر(وهو من الأكراد). وكان ملكهم في تعز من اليمن وأشيع في زمانهم التصوّف والقبورية. واحتلوا حضرموت فيما بعد، وقضوا على حكم السلطان سالم بن إدريس الحبوظي الحضرمي، وتُوفّى مؤسّس هذه الدولة مسعود بن يماني بن لبيد الظني سنة 648هـ، ودفن بمقبرة الفريط في تريم، وأقيمت على قبره أول قبة شيّدت في تريم بحضرموت بجانب ضريح الشيخ علي الخطيب مولى الوعل، بناها ابنه السلطان عمر بن مسعود ومات عمر سنة 675هـ وفي بداية هذه الدولة [ آل يماني ] بدأ شأن آل كثير السلطنة الكثيرية يظهر كقبيلة قوية في حضرموت ويرجع أصلها أيضًا إلى (بني ظنَّة بن حرام). وكان آل كثير قد عمَّروا مدينة عينات سنة 629 هـ (1231 م) في وادي بُوحة، وهي عينات القديمة لا الجديدة التي اختطها الشيخ أبو بكر بن سالم العلوي. وكآل يماني وآل كثير ومن ألحق بهم من القبائل المتحالفة معهم التي أطلق عليها "الشنافر" هي الأخرى منتقلة إلى حضرموت، وبالمناسبة فإن آل كثير قيل أنهم ليسوا من الشنافر، وقيل أيضاً أن جماعة منهم في ظفار عرفوا بالشنافر، وأما محلف الشنافر بحضرموت فهم تابعون لسلاطين آل عبد الله، وهم آل عمر و آل عامر والفخائذ آل كثير والعوامر و آل جابر و آل باجري، و قيل أن الشنفري هذا هو جد العوامر في الأصل وهم متحالفون مع القبائل التي تناصر حكم آل كثير من الشنافر.
قال ابن هاشم في «تاريخ الدولة الكثيرية» : "وربما يلاحظ القارئ فيما نقلناه من النتف التاريخية أن العلويين غير مذكورين بشيء ما، لا بتحيز ولا بإصلاح تجاه تلك الفتن الهائلة والتناحر الشديد بين طلاب السلطة في القرنين السادس والسابع ويؤخذ من التاريخ أن الجدير بمركز العلويين في ذلك العصر الرهيب هو الابتعاد مطلقاً عن مادة (ساس يسوس) والإمعان في الهرب من المشاغبات والمماحكات التي ولع بها رجال ذلك الجيل. ولذلك ترى العلويين إذا ذاك قد كسروا سيوفهم وقطعوا أوتار قسيهم، إعلاناً لتطليقهم السلاح الذي هو الأداة الوحيدة للتناطح في سبيل الاستيلاء والتفوق، وهو الزميل الناصح لمن تطمح نفسه به إلى السلطة والتغلب، وما يدريك فلعلَّ رجالاً من أهل تلك العصور ساورهم شيء من الظن بالفقيه وقومه حذراً من تطلعهم للملك وتشوفهم إلى الاستيلاء وطمعهم فيما يتزاحم الناس عليه من دواعي السطوة وأرائك الغلبة، لا سيما وهم المنتمون إلى الأصول الهاشمية والدوحة الطالبية الذين طالما غازلوا الإمامة وغازلتهم، وصبوا إليها وصبت إليهم في كل مكان وزمان وبكل بنان وسنان، ولكن الفقيه المقدّم رضي الله عنه برهن بكسره سيفه لأولئك الظانين على أنه بواد غير وادي سفاسفهم وحطامهم، وأنه في شغل شاغل عما أخذ بمجامع قلوبهم ومسالك وجهاتهم، ........... وشتَّان بين مشرّق ومغرّب ...".
آل كثير
كان آل كثير، بعد أن أقاموا مستقرًا لهم في عِينَات، قد شرعوا يتناجون فيما بينهم للقضاء على جميع السلطات الفوضوية في البلاد الحضرمية وتشييد (دولة كثيرية) على أنقاضها، وطفقوا يجمعون حولهم الأنصار ويستعينون بشتى الوسائل للوصول إلى هدفهم. ولما قدم الحبوظي إلى حضرموت انتهزوا هذه الفرصة فأظهروا له الولاء والطّاعة وقاموا بالدعاية له وترويج سياسته، وتولّوا أعماله العسكرية، فلما عاد إلى ظفار مقر مملكته أناب عنه في الديار الحضر
دولة آل يماني
أنشأ هذه الدولة السلطان مسعود بن يماني بن لبيد الظنَّي سنة 621 هـ/ 1224 م على أثر اندحار الأيوبيين من حضرموت. واستولى على معظم مدن وقرى حضرموت الداخل بعد أن طرد منها حكّامها الصغار. وقد حاول مسعود الاستيلاء على الشحر، لكن حكامها آل إقبال استعصوا عليه فصالحهم على الصداقة المتبادلة وعاد أدراجه إلى الداخل. وبما أن (بني ظنَّة) و (نهد الكسر) يرجعون بنسبهم إلى رابطة واحدة هي قبيلة (بني نهد) من قبائل قضاعة، فإن خيثمة (نهد الكسر) ساعدوا آل يماني في توطيد دعائم دولتهم أو أنهم على الأقل لم يعرقلوا نموها وتوسعها. وبالنظر إلى الصعوبات التي صادفها مسعود بن يماني في إرساء قواعد دولته، فقد استعان بالمنصور الرسولي، فقد قدّم الرسولي المدد العسكري لابن يماني. ودولة بني رسول التي تُسمّى بالدولة الرسولية وينتهي نسبهم إلى محمد بن هارون أحد وزراء الأيوبيين بمصر(وهو من الأكراد). وكان ملكهم في تعز من اليمن وأشيع في زمانهم التصوّف والقبورية. واحتلوا حضرموت فيما بعد، وقضوا على حكم السلطان سالم بن إدريس الحبوظي الحضرمي، وتُوفّى مؤسّس هذه الدولة مسعود بن يماني بن لبيد الظني سنة 648هـ، ودفن بمقبرة الفريط في تريم، وأقيمت على قبره أول قبة شيّدت في تريم بحضرموت بجانب ضريح الشيخ علي الخطيب مولى الوعل، بناها ابنه السلطان عمر بن مسعود ومات عمر سنة 675هـ وفي بداية هذه الدولة [ آل يماني ] بدأ شأن آل كثير السلطنة الكثيرية يظهر كقبيلة قوية في حضرموت ويرجع أصلها أيضًا إلى (بني ظنَّة بن حرام). وكان آل كثير قد عمَّروا مدينة عينات سنة 629 هـ (1231 م) في وادي بُوحة، وهي عينات القديمة لا الجديدة التي اختطها الشيخ أبو بكر بن سالم العلوي. وكآل يماني وآل كثير ومن ألحق بهم من القبائل المتحالفة معهم التي أطلق عليها "الشنافر" هي الأخرى منتقلة إلى حضرموت، وبالمناسبة فإن آل كثير قيل أنهم ليسوا من الشنافر، وقيل أيضاً أن جماعة منهم في ظفار عرفوا بالشنافر، وأما محلف الشنافر بحضرموت فهم تابعون لسلاطين آل عبد الله، وهم آل عمر و آل عامر والفخائذ آل كثير والعوامر و آل جابر و آل باجري، و قيل أن الشنفري هذا هو جد العوامر في الأصل وهم متحالفون مع القبائل التي تناصر حكم آل كثير من الشنافر.
قال ابن هاشم في «تاريخ الدولة الكثيرية» : "وربما يلاحظ القارئ فيما نقلناه من النتف التاريخية أن العلويين غير مذكورين بشيء ما، لا بتحيز ولا بإصلاح تجاه تلك الفتن الهائلة والتناحر الشديد بين طلاب السلطة في القرنين السادس والسابع ويؤخذ من التاريخ أن الجدير بمركز العلويين في ذلك العصر الرهيب هو الابتعاد مطلقاً عن مادة (ساس يسوس) والإمعان في الهرب من المشاغبات والمماحكات التي ولع بها رجال ذلك الجيل. ولذلك ترى العلويين إذا ذاك قد كسروا سيوفهم وقطعوا أوتار قسيهم، إعلاناً لتطليقهم السلاح الذي هو الأداة الوحيدة للتناطح في سبيل الاستيلاء والتفوق، وهو الزميل الناصح لمن تطمح نفسه به إلى السلطة والتغلب، وما يدريك فلعلَّ رجالاً من أهل تلك العصور ساورهم شيء من الظن بالفقيه وقومه حذراً من تطلعهم للملك وتشوفهم إلى الاستيلاء وطمعهم فيما يتزاحم الناس عليه من دواعي السطوة وأرائك الغلبة، لا سيما وهم المنتمون إلى الأصول الهاشمية والدوحة الطالبية الذين طالما غازلوا الإمامة وغازلتهم، وصبوا إليها وصبت إليهم في كل مكان وزمان وبكل بنان وسنان، ولكن الفقيه المقدّم رضي الله عنه برهن بكسره سيفه لأولئك الظانين على أنه بواد غير وادي سفاسفهم وحطامهم، وأنه في شغل شاغل عما أخذ بمجامع قلوبهم ومسالك وجهاتهم، ........... وشتَّان بين مشرّق ومغرّب ...".
آل كثير
كان آل كثير، بعد أن أقاموا مستقرًا لهم في عِينَات، قد شرعوا يتناجون فيما بينهم للقضاء على جميع السلطات الفوضوية في البلاد الحضرمية وتشييد (دولة كثيرية) على أنقاضها، وطفقوا يجمعون حولهم الأنصار ويستعينون بشتى الوسائل للوصول إلى هدفهم. ولما قدم الحبوظي إلى حضرموت انتهزوا هذه الفرصة فأظهروا له الولاء والطّاعة وقاموا بالدعاية له وترويج سياسته، وتولّوا أعماله العسكرية، فلما عاد إلى ظفار مقر مملكته أناب عنه في الديار الحضر