اليمن_تاريخ_وثقافة
14.4K subscribers
150K photos
361 videos
2.28K files
25.3K links
#اليمن_تاريخ_وثقافة ننشر ملخصات عن تاريخ وثقافة اليمن الواحد الموحد @taye5
Download Telegram
قيام ثورة يقوم بها الضباط الاحرار

ويعتبر المشير السلال زعيماً عظيماً وقائداً شجاعاً ومقداماً عندما قبل عرض تنظيم الضباط الأحرار لقيادة الثورة في ظروف صعبة ومعقدة وإمكانيات من المستحيل أن تضمن النجاح لهذه الثورة التي كان مفجروها ورجالها من تنظيم الضباط الأحرار لا يزيدون عن المائة والعشرين ضابطاً يعاونهم مجموعة من الشباب الوطني والمشائخ الأحرار وبعض ضباط الصف من مدرسة ضباط الصف ومدرسة الأشاره وهي أول ثورة في العالم كله لا يشارك في قيامها جيش منظم بل كانت معتمده على الإمكانيات القليلة التي وفرتها في مخازن الكلية الحربية وحسن تنظيم الضباط الأحرار كان يضم مجموعة من شجعان القوات المسلحة وضباطها البواسل الذين استهانوا بالموت وقلة الإمكانيات وعدم وجود جيش منظم لأحتلال المراكز الإستراتيجية الهامة والسيطرة على المواقع العسكرية والمدنية التي كانت الأمامه تعتمد عليها في مقاومة إفشال إي محاولة للقيام بثورة أو انقلاب عسكري لكن التنظيم كان معتمداً في الدرجة على الله ثم على قدرة القائد المشير السلال وشجاعة ضباط التنظيم وكل المشاركين في الثورة للتصدي لأي مقاومة أو محاوله لإفشال الثورة وإجهاضها وخصوصاً أن الشعب اليمني بكل فئاته كان منتظراً لقيام هذه الثورة المباركة فكان دعمه احد المراهنات التي راهن عليها تنظيم الضباط وبالفعل كان موقف الشعب اليمني داعماً للثورة ورجالها ومستعداً للتضحية دفاعاً عنها ولقد كان موقف أبناء المحافظات الجنوبية وشبابها من أفراد الحرس الوطني والقوات الشعبية من المواقف الوطنية الرائعة والشجاعة والأقدام على التضحية والفداء منذ اللحظة الأولى لقيامها حيث تظافر أفراد الحرس الوطني من كل فئات جنوب الوطن وزاد من الدعم والمساندة وصول الآلاف من أفراد القوات الشعبية من رجال القبائل من كل المحافظات والمحميات

البريطانية وعملائهم من حكام المحميات .مستهينين

بخطر منعهم والانتقام منهم من قبل القوات وقد كان الزعيم عبد الله السلال المنقذ الشجاع للثورة ورجالها عندما وصل لاستلام القيادة وبعد الإطلاع على المواقف المحرجة التي توصل لها ليلة قيام الثورة وخاصة مع قرب نفاذ الذخيرة والبترول والوقود

وهروب أسرى الجيشين النظامي والدفاعي ولجوئهما إلى مبنى المدفعية مما عرض مبنى قيادة الثورة ومقر الكلية

الحربيه المقابل للمدفعية لخطر القصف والقضاء بتنفيذ خطة الثورة والإشراف على الضباط المشاركين فيها

على القيادة ورموز الثورة الذين كانوا يشكلون مجموعة وإعطاء التعليمات وتلقي شكاوى الصعوبات والمشاكل التي واجهتهم ومن شاركوا معهم في تلك الليلة العظيمة فكان أول عمل قيادي بطولي عبقري للزعيم السلال أن أعطى قرار بفتح قصر السلاح الذي كان يضم مخازن الاسلحه والذخائر والوقود كل ما كانت الثورة تحتاج إليه لضمان استمرار عمليات التصدي للمقاومة الشرسة والمستميتة التي واجهت قوات الثورة من قصر الأمام البدر وقصور الأمراء والمسئولين ولقد كان فتح قصر السلاح بأوامر مباشره من الزعيم السلال أول فتح وانتصار للثورة فقد قام الضباط المكلفين بإخراج الذخيرة والأسلحة بتموين كل المواقع العسكرية والدبابات والمصفحات والرجال المكلفين بتنفيذ مخطط الثورة بتموينهم بما كانوا يحتاجون إليه من الذخائر والأسلحة والوقود مما بعث الأمل من جديد وشحذ الهمم لدى الثوار جميعاً فاستعادوا السيطرة على الموقف وزادت إذاعة صنعاء في بعث الحماس بعد إن سمع المذيع وهو يقول هنا إذاعة الجمهورية العربية اليمنية وأيقن الجميع أنة النصر وبدأت جموع المهنئين القريبين والموجودين في صنعاء تتوافد على مقر قيادة الثورة مقر تفجير الثورة والانطلاق منها نحو احتلال المواقع الإستراتيجية في العاصمة والمواقع العسكرية والإذاعة وقصر الأمام وبعض قصور الأمراء التي كانت تطلق النار على قوات الثورة رغم طلوع النهار وبيانات الثورة وتهاني الأحرار والثوار من كل مكان في أرض اليمن ومن خارجها والتي كانت تذاع في الإذاعة فور تلقيها الإ إن الأمام المخلوع محمد البدر تمكن من الهروب من قصره رغم الحصار المضروب حوله والتي كانت قوات الثورة الثقيلة مجموعة من الدبابات بداخلها قوات الاقتحام تحيط بالقصر ، وذلك بسبب عدم مشاركة قوات مشاه راجلة تقوم بحماية الدبابات من الخارج حتى لا تتعرض للضرب أو الحرق وفعلاً تعرضت أحداها للإحراق وإشعال النيران فيها وسقوط طاقمها ضابطين من ضباط الثورة واحد ضباط الصف من المشاركين سقطوا جميعاً قتلى بعد إن أحرقت أجسادهم الطاهرة وسجلو في انصع صفحات المجد والفخار أنهم أول شهداء الثورة ومن بذلوا أرواحهم رخيصة في سبيل إنقاذ شعبهم ووطنهم من الاستبداد والحكم الأمامي النظام الفردي المتخلف ، ومن حسن حظ الثورة إن هذا الحادث الأليم قد حدث بعد إن سيطرت الثورة على قصر السلاح وعلى الوضع الأمني في العاصمة صنعاء بحيث تم ألقاء القبض على الشخص الذي سكب مادة البترول على الدبابة وأشعل النار فيها وتم محاكمته وإعدامه .

فقد كان بإمكانه إن يؤلب أنص
ار الأمام ليقوموا بإحراق الدبابات الأخرى فيتسببوا في إلحاق خسارة كبيرة بهذا السلاح الذي كانت الثورة ورجالها يعولون على قوته وقدرته على حماية الثورة ولعب دور فاعل وحاسم في نجاحها والانتقال بعد ذلك لاستخدام هذا السلاح القوي والفاعل في الدفاع عنها ضد الأعتداءت الخارجية التي تجمعت من المحافظات الجنوبية والشمالية وتدربت لفترة قصيرة على استخدام السلاح الروسي ، هذه القوات الشابة مع من تبقى من الجيش النظامي والدفاعي وقوات المتطوعين من رجال القبائل يقودهم مشايخهم كل هذه القوات بقيادة طلائع القوات المسلحة من ضباط الثورة تلك المحاولات وأفشلوها في الوقت الذي طالب مجلس قيادة الثورة ورئيسها المشير السلال الزعيم العظيم الرئيس الراحل جمال عبدا لناصر رئيس الجمهورية العربية المتحدة في ذلك الوقت طالبوا بسرعة الوفاء بوعوده بمناصرة الثورة ودعمها عند حدوث أول تدخل خارجي ضدها ، فقد كان تنظيم الضباط الأحرار يضع في حسابه أن التدخل الخارجي ضد الثورة وارد مائة في المائة لأن المحيطين بوطننا نظم ملكية رجعية ولن تسكت على ثورة تقدمية عربية وقومية ستفتح المجال للشعب ليحكم نفسه بنفسه وسوف تقارن تلك الشعوب بين أوضاعها في ظل الأنظمة الملكية والفردية المستبدة وبين أوضاع شعب تحرر من ذل العبودية وحكم الفرد والأسرة والعائلة التي كانت تمثله تلك الأنظمة بما كانت تحمله من توريث للعرش وتبادل للسلطة داخل الاسره المالكة دون أعطاء فرصه للمشاركة الشعبية في الحكم وإصدار القرار .

وبالفعل فقد أوفى الزعيم العربي والوفي بوعوده وبعهده الذي قطعه لتنظيم الضباط الأحرار فأرسل قوات عسكريه مزوده بأسلحة ثقيلة وبمساعدة سلاح الطيران المصري المتطور وصلت تباشير ها .

وبدأت الانتشار في المناطق الداخلية والحدودية ولعبت دوراً مع القوات اليمنية ورجال المجلس الوطني والقوات الشعبية دوراً رئيسياً في حماية الثورة والنظام الجمهوري كما لعبت مصر دورا ايجابيا في تدريب القوات المسلحة الشابة هنا وفي مصر ساهم مساهمه فاعله للتصدي للعدوان السعودي الأردني الإيراني الإسرائيلي الذي كشفت أفلام الفيديو مشاركة القوات الإسرائيلية في تدريب المرتزقة على حرب العصابات واستخدام الأسلحة الخفيفة والثقيلة ومهاجمة تجمعات القوات المسلحة وقطع الطرق على طرق التموين لكن كل تلك الدول فشلت فشلاً ذريعاً رغم العدة والعتاد ووفرة الذهب والمال الذي وزع على القوات المرتزقة وانتهت المعارك التي خاضتها القوات المسلحة اليمنية وقوات مصر العربية الشقيقة بالانتصار الساحق في حرب السبعين يوماً بالرغم من عودة القوات المصرية لحماية مصر بعد هزيمة 5يونيو 19 وحصول إسرائيل على نصر رخيص بفضل دعم بعض الدول العربية والأنظمة الملكية التي ساهم بعضها بدفع قيمة الأسلحة الحديثة التي استخدمتها إسرائيل لتدمير المطارات والطائرات المصرية ، لكن إسرائيل لم تهنأ بنصرها وانتصارها الرخيص لأن جيش مصر الشجاع وقواتها المسلحة تمكنت من تحقيق نصر عسكري كبير رغم الدعم الذي قدمته الولايات المتحدة الأمريكية وبعض الدول العربية الرجعية فتحررت أرض مصر المحتلة واستعادت قواتها المسلحة سلاح الردع والذي أصبحت إسرائيل تحسب له ألف حساب .

كان المشير عبدا لله السلال قائد الثورة ورئيس الجمهورية منذ أول عدوان بعد قيام الثورة مشغولاً يعمل ليل نهار لمواجهة 42 جبهة عسكرية تفجرت بواسطة المرتزقة من فلول الأمام بدعم وتشجيع وتمويل وتسليح من المملكة العربية السعودية ومساعده عسكرية من الأردن وإيران وإسرائيل ولأن القائد والشعب اليمني وقواته المسلحة من أفراد الجيش والحرس الوطني من شمال الوطن وجنوبه والمتطوعين من القوة القبلية والمتطوعين ، كل هذه القوى كانت تؤمن بعد الله بقضية الثورة والنظام الجمهوري فقد استبسلت في سبيل الدفاع عنها وتصدت لكل المحاولات العدوانية الداخلية والخارجية حتى تحقق النصر على تلك القوى المعادية وعندما انسحبت القوات المصرية الباسلة بعد إن قدمت تضحيات جسيمة ، وغادر المشير عبدا لله السلال قائد الثورة السبتمبرية ورئيس الجمهورية اليمنية اليمن عام1967م في زيارة رسمية لثلاث دول لطلب العون والمدد من تلك الدول مصر والعراق والاتحاد السوفيتي بهدف حماية المكاسب الثورية والنظام الجمهوري حدث مالم يكن في الحسبان فقد قامت القوى المعادية للسلال وخطه التقدمي العروبي القومي وبقية القوى المعادية للقوات المصرية بسبب بعض التصرفات المسيئة التي حدثت أثناء وجود القوات المصرية وتحملها بمفردها في بعض الأحيان مهمة حماية الثورة ونظامها الجمهوري وحصول تجاوزات من بعض الحاقدين على الزعيم جمال عبد الناصر يمنيين ومصريين ، تلك القوى دفعها حقدها الشخصي للقيام بانقلاب عسكري في الخامس من نوفمبر 1967م مما دفع المشير عبد الله السلال للبقاء في العراق ثاني دولة زارها في طريقة لزيارة موسكو التي لم تتم نتيجة الانقلاب على عهده وعزلة من منصبة مما تسبب في قيام القوات الملكية المرتزقة بحصار صنعاء العاصمة بهدف إسقاط
ها وإسقاط الثورة ونظامها الجمهوري توهماً وظناً بان الثورة التي زعموا بأنها ثورة مصرية قام بها بعض الضباط الموالين للزعيم جمال عبد الناصر الذي دعمها ومولها ، هذه الثورة قد حان إسقاطها والخلاص منها ومن رجالها ، لكن قوى الثورة الجديدة من شباب القوات المسلحة وشباب القبائل والقوى الوطنية والثورية مجتمعه تدعمها المقاومة الشعبية من كل فئات الشباب المثقف والمتعلم وقفوا وقفة رجل واحد وخيبوا ظن تلك القوى العميلة من بقايا فلول الردة الملكية ومن كان يساندهم بالمال والسلاح وأثبتت تلك القوة الوطنية والثورية بوقفتها الشجاعة بان الثورة يمنية مائة في المائة وان الدعم المصري ماجاء الإ بناءا على طلب تنظيم الضباط الأحرار وبعد تدخل قوى خارجية لإسقاط الثورة ونظامها الجمهوري وان رجالات اليمن وشبابها الجديد من ضباط وجنود القوات المسلحة ووحداته المدربة قادرة على صد العدوان الخارجي المدعوم بالمال والسلاح السعودي بمفردها وهو ماحدث فعلاً أثناء التصدي لحصار صنعاء الذي امتد سبعين يوماً واستخدمت القوى المعادية كل أنواع الأسلحة وأحدثها وبذلت المستحيل لإسقاط العاصمة ودخولها حتى تتكرر تلك الجريمة الشنعاء التي ارتكبتها 1948م بعد إسقاط الثورة الدستورية المباركة إباحة الأمام السفاح أحمد حميد الدين صنعاء العاصمة للقبائل حيث ارتكبوا أكبر جريمة في التاريخ فنهبوا المنازل ودمرو بيوت الدستوريين والثوريين حسب زعمهم ونقلوا كلما يوجد في العاصمة من أثاث ومقتنيات وممتلكات خلال ثلاثة أيام نقلوه إلى بلادهم وقراهم حيث علق المشير عبد الله السلال احد ثوار 1948م على الحادث بنكتة عرفت عنه في الأحداث الكبيرة والظروف الصعبة ، لقد استطاع القبائل نقل صنعاء وكلما كان يوجد بها خلال ثلاثة أيام وإن لو نقلوها نقل منظم لأستغرق نقلها سنة كاملة .

وهذه النكتة تعبر عن الهمجية والوحشية وحب النهب والسلب والسرعة في انجازه والذي يسري في دم القبائل منذ قرون .

قامت ثورة26 سبتمبر 1962ومن ثم ثورة14 اكتوبر النضال المسلح في جنوب الوطن 1963م فكان التفاعل والتوحد النضالي هو الذي أدى في النهاية إلى انتصار الثورة اليمنية وإنهاء الحكم الأمامي في الشمال وخروج المستعمر ونيل الاستقلال في الجنوب وتوج هذا الانتصار بإعلان الوحدة اليمنية المباركة في الثاني والعشرون من مايو 1990م فكانت فرحة الوحدة عند المشير السلال لا تساويها فرحة فقد حقق كما قال آخر أحلامه وبعدها سيموت سعيداً راضياً عن المسيرة النضالية

 وقد جاءت الوحدة والمعجزة الكبرى لتشكل بحدثها العظيم ثورة ثالثة حيث حققت بقية أمال وطموحات شعبنا اليمني الذي يتطلع الآن لثورة تنموية رابعة وشامله تنشر الرخاء والرفاهية في عموم الوطن اليمني الموحد وتنهي مشاكل الفقر والبطالة وتضيق الفارق الهائل بين من اثروا على حساب الوطن ومن تمسكوا بالشرف والنزاهة والولاء للوطن وحافظو على مصالحه وكرسوا حياتهم وأوقاتهم منذ قيام الثورة حتى الآن لخدمة الوطن والحفاظ على الثورة وحماية النظام الجمهوري والوحدة المباركة
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
● ذكر لحج و يافع في النقوش

يعود ذكر لحج حسب النقوش إلى القرن السابع قبل الميلاد عند ذكر المكرب السبئي (كرب آل وتر بن ذمار) أثناء حملته العسكرية لتوحيد اليمن كما في نقش النصر الموسوم (RES.3945) باسم دهسم وتبن وهي التي تضم الآن يافع العليا.
أما تبن فيقصد به وادي تبن . الذي عرف فيما بعد باسم وادي لحج حين سكنه(لحج بن وائل بن الغوث بن قطن بن عريب بن زهير بن أيمن بن الهمسيع بن حمير بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان )
والبعض يخطئ فيظن أن (تبن) هو اسم للوادي ، وإنما هو اسم لمدينة تبن التي كانت تقع تحت حكم مملكة أوسان كما جاء في النقوش ، و مدينة تبن هذه دمرت في تحالف دولة حضرموت وقتبان وسبأ ضد دولة أوسان، وكان هذا في القرن السابع قبل الميلاد.
وذلك حين أدركت مملكة أوسان أهمية عدن ومينائها فاحتكرت حركة التجارة البحرية و ساهم ذلك في تطورها، فامتد نشاطها التجاري إلى سواحل أفريقيا فشعر جيرانها بالخطر ،فعقدوا تحالفا ضم(مملكة قتبان وحضرموت وسبأ)
وكان الهدف من هذا التحالف هو إيقاف تمدد دولة أوسان والحد من طموحها، فقام المكرب السبئي (كرب ال وتر بن ذمار ) باجتياح مملكة أوسان وأمعن في هدم الأسوار وإحراق المدن وسلب الممتلكات، وكان ذلك في (القرن السابع) قبل الميلاد كما جاء في نقش النصر.
إلا أن هذا التحالف لم يدم طويلا، فسرعان ما نشبت صراعات عنيفة بين حلفاء الأمس، والتي حسمت في الأخير لصالح دولة قتبان ولقب ملوكها بـ(ملوك قتبان وكل أولاد العم وكحد ودهسم وتبنو).
وكان من نتيجة تلك الصراعات التدمير الكامل لمدينة (تبن).
يقول السيد محمد بن إسماعيل الحميري :
هلا وقفت على الأجزاع من تبن
وما وقوف كبير السن في الدمن

لي منزلان بلحج منزل وســــــط
منها ولـــي منزل بالعر من عدن

حولي به ذو كلاع في منازلها
وذو رعين وهمـــدان وذو يــزن

● وبعد الإسلام
أخرجت لحج كوكبة من أعظم العلماء مثل:
-- أبي قرة موسى بن طارق شيخ أحمد بن حنبل.
-- وعلي بن زياد شيخ شيخ ابن حبان.
ويكفي لحج فخرا أن أهل اليمن كافة لم يعرفوا مذهب الإمام مالك إلا من طريق أبي قرة اللحجي وعلي بن زياد اللحجي.
كما أن أبا قرة اللحجي هو من أدخل قراءة نافع ابن أبي نعيم وقراءة ابن كثير إلى اليمن .
-- وأهل لحج هم أخوال شاعر الغزل الشهير عمر بن أبي ربيعة القرشي حيث وأمه لحجية ،قيل أن اسمها (المجد اللحجية)، وقد ذهب عمر بن أبي ربيعة إلى لحج بطلب من أخيه الحارث ،ومكث يتنقل بينها وبين عدن وهناك قال قصيدته(هيهات من أمتي الوهاب منزلنا)
وفيها :
(لا ستيقنت غير ما ظنت بصاحبها
وايقنت ان لحجــاً ليــس من وطني) .

● موقع استراتيجي
من يسيطر على لحج يسيطر على عدن ومينائها،لذلك عسكر فيها قائد جيوش المماليك في مصر القائد (برقوق) وقائد الحملة الأيوبية (توران شاه) أخو صلاح الدين الأيوبي وغيرهم.
- وفي لحج كانت معركة من أشهر المعارك في جنوب الجزيرة العربية وهي معركة المرتدين الذين هربوا باتجاه لحج والمؤرخ الطبري يسميهم (الفلول اللحجية) والذين قاتلهم جيش عكرمة رضي الله عنه .
وفيها قال قيس بن مكشوح المرادي وكان إذ ذاك من المرتدين:

وأعمامي فوارس يوم لحج
ومــدحج أن شكــــوت ويوم شامي.

وقال عمرو بن معدي كرب الزبيدي(بضم الزاي):

أولئك معشري وهم حبال
وجــدي في كتبيتهم ومجــــدي

هم قتلوا عزيزاً يوم لحج
وعلقمــة بن سعـــد يوم نجـــد

وقال خديج بن عمرو أخو النجاشي يرثى النجاشي - وبعضهم يجعله صحابيا -

فمن كان يبكي ثاوياً فعلى فتى
ثوى بلوى لحج وآبت رواحلـه

فتى لا يطيع الزاجرين عن النداء
ويرجع بالعصيـــان عنه عواذله

■ وأما يافع
فمعروفة في التاريخ
حيث ترجع إلى(يافع بن زيد بن مالك بن زيد بن ذي رعين) بطن من رعين وهم من حمير
-- قال محمد علي الأكوع:
(يافع بن قاول بن زيد بن ناعته بن شرحبيل بن الحارث بن زيد بن يريم ذي رعين الأكبر )
• وقد خرج من يافع العلماء والأدباء والفقهاء والقادة ،من عصر الصحابة إلى العصور المتأخرة فمن الصحابة.
١-- مبرح بن شهاب اليافعي رضي الله عنه .
٢-- شريح اليافعي رضي الله عنه .
٣-- عمرو بن سعوا اليافعي رضي الله عنه .
أما
١ -- مبرح بن شهاب بن الحارث بن سعد بن ربيعة بن سحيت – مصفرا – ابن شرحبيل الرعيني الحميدي ، ثم اليافعي، وفد على النبي صلى الله عليه وسلم في أربعة نفر ثم شهد فتح مصر   .
٢ - شريح اليافعي رضي الله عنه.
اسمه ونسبه
: هو شريح بن أبرهة اليافعي ويقال شريح بن أبي وهب الحميري ،قال الدكتور عبد الله بن بجاش الحميدي في كتابه (الحديث والمحدثون في اليمن في عصر الصحابة):
( لا منافاة بين نسبته إلى حمير أو يافع، فيافع بطن من حمير وهم سراه حمير
صحبته : قال ابن يونس:له صحبه، وذكره في الصحابة ابن مندة، وابن قانع وأبو نعيم ، وغيرهم .
مشاهدة: شهد فتح مصر
قاله ابن يونس .
روايته : روى عن النبي صلى الله عليه وسلم، وروى عنه : محل بن وداعه ، أخرج حديثه الطبراني وغيره .
مروياته:
قال الطبراني في الكبير: حدثنا محمد بن نصر الأصبها
ني ، ثنا سليمان بن داود الشادكوني ، ثنا عبدالواحد بن عبدالله الأنصاري  ثنا شرقي ابن القطامي ن عمرو بن قيس ، عن محل بن وداعه عن شريح بن ابرهة قال :رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم كبر في أيام التشريق من صلاة الظهر يوم النحر حتى خرج من منى
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
شلمانصر III والصراع مع ملوك اليهود في #اليمن
المصدر #الجزيرة

لم يطرح أي من علماء الآثار ممن اشتغلوا بأعمال التنقيب في العراق، أو ترجموا النقوش الآشورية، أو قدّموا دراسات وتحليلات بشأنها طوال المئة عام الماضية، السؤال البسيط التالي: إذا كانت الحملات الحربية البابلية والآشورية -كما يقال لنا- دارت في فلسطين واستهدفت ملوك اليهود، فلماذا تسجل النقوش أسماء القبائل والممالك اليمنية التي واجهها هؤلاء؟ أي لماذا تروي هذه النقوش وقائع الحملات الحربية ضد مملكة أوسان (جنوب اليمن) وقبائل سبأ وحمير وخولان، وتسجل أسماء الملوك اليهود الذين تمت هزيمتهم خلالها، إذا ما كانت هذه الحملات دارت في فلسطين؟

ثم هل من المنطقي تخيّل معارك ضد ممالك وقبائل في أقصى الجنوب الغربي من الجزيرة العربية (اليمن) وفي الآن ذاته معارك أخرى ضد ملوك اليهود في فلسطين، أي في أقصى شمال الجزيرة العربية؟ هذه حروب خيالية في جغرافيا خيالية. هل يمكن تخيّل وجود الملك الإسرائيلي "أخاب" في فلسطين، وهو يقاتل ضمن تحالف يضمّ قبائل مملكة أوسان وخولان؟ إن التاريخ لا يتقبّل مثل هذه الجغرافيا، ولا يعرف أي شيء عن واقعة من هذا الطراز العجائبي.

"
هل يمكن تخيّل وجود الملك الإسرائيلي "أخاب" في فلسطين وهو يقاتل ضمن تحالف يضمّ قبائل مملكة أوسان وخولان؟ إن التاريخ لا يتقبّل مثل هذه الجغرافيا
"

ومع ذلك، قام علماء الآثار من التيار التوراتي بتزوير وتلفيق تاريخ بلاد الشام وتصنيع تاريخ فلسطيني لا أساس له، فقط لتبرير أكذوبة أن البابليين والآشوريين اضطهدوا اليهود في فلسطين، بينما تقول النقوش إن هؤلاء اضطهدوا قبائل اليمن وأخضعوها وفرضوا عليها  الجزية، وأرغموها على تأمين وصول إمدادات البخور والذهب إلى بابل ثم آشور، ومن ضمن هذه القبائل بنو إسرائيل.

إن الثروة الهائلة التي كانت في حوزة شعوب وقبائل اليمن القديمة تضاهي وتماثل ثروة النفط في عصرنا، ولذا كان هدف الغزو البابلي-الآشوري المستمر ضمان الحصول على حصة الأقوياء في المنطقة من هذه الثروة.

قراءة النقوش
في هذا العصر، لم يكن القطاع الجنوبي من بلاد الشام -وهو ما سيعرف بفلسطين- يملك أي شيء من الثروات التي تطمع فيها الإمبراطوريات.. لا البخور ولا الذهب ولا الأحجار الكريمة. سأثير في نطاق هذه المسألة الشكوك بشأن "قراءة النقوش الآشورية".

لقد جرى تلاعب مفضوح وشامل في قراءة وفهم المضامين الحقيقية لكل النقوش (ما يزيد عن خمسة مجلدات ضخمة في المتحف البريطاني). وأكثر من ذلك، تمّ من خلال هذه القراءة التلاعب بتاريخ المنطقة وتلفيق تاريخ فلسطيني ليدعم أسطورة وجود مملكة إسرائيلية في فلسطين قبل ألفي عام، ولتبرير ما يزعم أنه حق تاريخي في فلسطين؟

في النقش المعروف باسم "نقش شلمانصر الثالث" ضمن مقتنيات المتحف البريطاني، يسجل الملك الآشوري (858-823 ق.م وهو ابن الملك آشور ناصربال الثانى) ما يلي:

"
أنا أميّز -كما يفعل القرآن- بين بني إسرائيل واليهود، فبنو إسرائيل قبيلة، واليهود أتباع ديانة تعرف باسم اليهودية. وهذا أمر مماثل للتمييز بين قريش القبيلة وبين الإسلام
"

"خرجتُ من أرجانة-عرجان واقتربتُ من قرقر. أنا دمرت، وهدمت، وأحرقت كركه (كوركه عند نهر وادي تجرس.. مدينته الملكية). أحضر اثني عشر من الملوك لدعمه.. احتشدوا في مواجهتي يطلبون قتالي: 1200 من المركوبات، 1200 من أسلحة الفرسان، و2000 جندي ينتمون إلى هدد عزر دمشق. 700 من المركوبات و700 من أسلحة الفرسان، و10000 جندي ينتمون إلى عر-خولان وحمة. و2000 من المركوبات، و10000 جندي ينتمون إلى أخاب الإسرائيلي، و10000 جندي من عر-جنات، و200 جندي من متاني بعلو، ومن أرفد 200 جندي و30 من الأوسانيين مركوبات، (0؟)، 000 (هكذا وردت في أصل النقش) جنود بعل عدينو من شيان-سيان وجندبو ملك العربة جنود بعشا-بعشه، من رحوب، ومن العمونيين. كل هؤلاء الملوك الـ12 احتشدوا ضدي، وبقوة إلهي آشور قهرتهم".

في هذا النقش لدينا اسما ملكين، أحدهما إسرائيلي هو "أخاب" وآخر يهودي هو "بعشه-بعشا". وهذان الاسمان وردا في نصوص التوراة بنفس الصيغة الواردة في النقش تماما. وأنا أميّز -كما يفعل القرآن- بين بني إسرائيل واليهود، فبنو إسرائيل قبيلة، واليهود أتباع ديانة تعرف باسم اليهودية، وهذا أمر مماثل للتمييز بين قريش القبيلة وبين الإسلام. ولدينا -فضلا عن ذلك- بعل عدينو (بعل العدين وهي من ممالك ما يعرف اليوم بمحافظة إب). والأهم من كل هذه الأسماء، لدينا اسم الأوسانيين مؤسسي مملكة أوسان الجنوبية.

ورد اسم بعشه-بعشا في سفر الملوك (1: 15: 33) "فِي السَّنَةِ الثَّالِثَةِ لآسَا مَلِكِ يَهُوذَا، مَلَكَ بَعْشَا بْنُ أَخِيَّا عَلَى جَمِيعِ إِسْرَائِيلَ فِي تِرْصَةَ أَرْبَعًا وَعِشْرِينَ سَنَةً".

وورد اسم أخاب في سفر الملوك الأول (الآيات 29-34): وأخاب بن عمري ملك على إسرائيل في السنة الثامنة والثلاثين لآسا-آسه ملك يهوذا (يهوده)، وملك أخاب بن عمري على إسرائيل في السامرة اثنتين وع
شرين سنة، وعمل أخاب بن عمري الشر في عيني الرب أكثر من جميع الذين قبله. 

"
اللاهوتيون في علم الآثار هم الذين حرفوا أنظارنا عن المكان الذي جرت فيه المعارك، واستبدلوه بمسرح خيالي هو أرض فلسطين
"

هذا يعني أن أخاب أصبح ملكاً بعد 35 عاما من وفاة بعشا، والنقش الآشوري يؤكد أن شلمانصر اصطدم بملكين-زعيمين، يدعى أحدهما أخاب وآخر يدعى بعشا-بعشه. هذا التطابق بين الرواية التاريخية الآشورية، والرواية الدينية في التوراة، يجب أن يلفت انتباهنا إلى المسرح الحقيقي للأحداث.. أين وقعت؟ إن اللاهوتيين في علم الآثار هم الذين حرفوا أنظارنا عن المكان الذي جرت فيه المعارك، واستبدلوه بمسرح خيالي هو أرض فلسطين.

سوف أقدّم الملاحظات التالية للكشف عن نوع وطبيعة التلفيق الذي تعرض له التاريخ الفلسطيني وتاريخ المنطقة:

أولا- إن الحملة التي قادها شلمانصر الثالث بنفسه نحو 850 ق.م، جرت في اليمن القديم ضد مملكة أوسان وليس في فلسطين. وفي هذا العصر، وطبقاً للنقوش المسندية اليمنية، كانت هذه المملكة العظيمة تفرض سيطرتها من باب المندب وعدن وصولاً إلى تعز وساحل الحديدة. كانت أوسان من أهم حلفاء سبأ (وخولان بطبيعة الحال)، وقد وضع السبئيون والأوسانيون الأسس الأولى للتحالف الشمالي-الجنوبي (السبئي-الحميري) لمواجهة مملكة مصرن في الجوف (مصريم التي يزعم أنها مصر البلد العربي). ولذلك يقول النقش الآشوري إن شلمانصر الثالث هزم الأوسانيين ودحر خولان والملك الإسرائيلي أخاب. انتهت مملكة أوسان بعد 200 عام من هذه الحملة، حين انهار تحالف الشمال السبئي مع الجنوب الحميري، وجرى تفكيك المملكة على يد الملك السبئي كرب إيل وتر عام 650 ق.م.

ثانيا- أن الملك الآشوري واجه تحالفا قبليا عريضا ضم بني إسرائيل (ملك أخاب) والكاهن اليهودي بعشا-بعشه، وأوسان وخولان وملك دمشق. وبالطبع لا يمكن تخيّل وجود مثل هذا التحالف في أرض فلسطين. فما علاقة مملكة أوسان في أقصى الجنوب الغربي من الجزيرة العربية بفلسطين أو دمشق؟ بينما يرسم لنا النقش الآشوري وبوضوح، جغرافيا جنوب اليمن حيث دارت المعارك.

"
ما علاقة مملكة أوسان في أقصى الجنوب الغربي من الجزيرة العربية بفلسطين أو دمشق؟ بينما يرسم لنا النقش الآشوري وبوضوح، جغرافيا جنوب اليمن حيث دارت المعارك
"

ويمكننا اليوم أن نجد هذه الأسماء في جنوب اليمن صامدة على مر التاريخ، بحيث تتطابق الجغرافيا مع التاريخ تطابقاً تاما.. سنجد اسم المدينة التي وصلها شلمانصر (أرجانة-عرجانة) في محافظة لحج، مديرية طور الباحة، عزلة طور الباحة ، قرية عرجان.

كما نجد اسم قرقر في محافظة أبين، مديرية سرار، عزلة سرار، قرية قرقر. وهناك سنجد اسم إسرائيل: محافظة أبين، مديرية لودر، عزلة زاره، قرية قرن آل إسرائيل. كما نجد اسم إسرائيل في مديرية أخرى من نفس المحافظة: مديرية مودية، عزلة مودية، قرية قرنعة آل إسرائيل. وعلى مقربة منها سنجد اسم الملك الإسرائيلي أخاب في محافظة الضالع، مديرية دمت، عزلة الظاهرة، قرية خاب. وسوف أعطي في مناسبة أخرى الأسماء نفسها في النقوش المسندية (لأن المساحة المخصصة لي لا تتسع للمزيد).

ثالثا- شرح علماء الآثار من التيار التوراتي مضمون النقش (شروحات المتحف البريطاني) على النحو الآتي، وهذا نموذج واحد عن التزوير:

"ومع ذلك، نالت الحرب ضد سوريا الكثير من اهتمام أخاب في الشمال (ملوك 1: 20). وعندما قويت شوكة إسرائيل وأصبحت يدها هي اليد العليا، وقعت معاهدة سلام بين البلدين استمرت ثلاث سنوات (ملوك 1: 20، 31-34، 22). ولدت فترة السلام هذه من الضرورة، لأن سوريا وإسرائيل كانتا تواجهان الآن عدوا مشتركا آشوريا).

إن هذا الشرح الخيالي المفرّغ من أي تحليل علمي نزيه موضوعي، الذي دخل مناهج التعليم في العالم العربي منذ نحو قرن كامل، وأعاد إنتاجه الباحثون والدارسون العرب دون توقف، هو الطبقة الرقيقة من التاريخ الزائف الذي اختلقه اللاهوتيون. ومن المؤسف أن من يقرؤون ويدرسون النقوش الآشورية لا يكلفون أنفسهم عناء النقد والتدقيق في الهراء الاستشراقي الذي انتهى إلى صناعة تاريخ فلسطيني يخدم أسطورة المملكة الإسرائيلية القديمة في أرض فلسطين.

هذا النقش ومعه نص التوراة، يرويان قصة المعارك المبكرة ضد مملكة أوسان 850 ق.م، يوم لم يكن هناك قطاع إداري في بلاد الشام يدعى فلسطين. لقد ولد اسم هذا القطاع بعد قرون طويلة مع الرومان.
https://t.me/taye5
حروب مملكة #سبأ في مدن يهوذا.. التاريخ المسكوت عنه
المصدر #الجزيرة

في كل ما يتصل بتاريخ فلسطين القديم، يمكن القول دون تردد إن ثمة تاريخًا مسكوتًا عنه، وثمة أيضا "صمت علمي" يحول دون كشف الحقيقة.

قد يبدو عنوان مقالتي الصغيرة هذه، وهي مقتطف من عمل ضخم، مثيرًا للاستغراب والحيرة، فما علاقة "مدن يهوذا" بمملكة سبأ اليمنية؟ لقد جرى تمرير خدعة كبرى، هيمنت على عقول ملايين البشر طوال القرن الماضي، ولا تزال رجاتها الأولى، تشيع الذعر من أي محاولة لكسر الصمت وكشف التضليل.

لا أحد تقريبًا تساءل: وأين نعثر على (مدن يهوذا) التي تتحدث عنها التوراة، وزعم علماء الآثار دون أي دليل علمي أنها في فلسطين؟ في الواقع لا تحددّ التوراة، ولا بأيّ صورة من الصور، المكان الذي ظهرت فيه (مدن يهوذا). وهي لا تقول قط، إنها كانت في فلسطين، كما لا تقول إن هذه المدن، هي ذاتها (أرض اليهودية) أو أنها هي ذاتها أيضاً (مملكة يهوذا) كما في اصطلاحات أخرى كثيرة وشائعة نجدها في أسفار التوراة (سفر الملوك الثاني 23: 5، كذلك، 23: 8، سفر أخبار الأيام الأول 6: 65، سفر أخبار الأيام الثاني 10: 17 كذلك، 11: 5  كذلك 11: 10، سفر أخبار الأيام الثاني 11: 23، سفر أخبار الأيام الثاني أيضا 12: 4، سفر نحميا 11:  3، كذلك، 11: 20 كذلك، 12: 44 ، سفر المزامير 69: 35، سفر إشعيا 36: 1 كذلك، 40: 9، سفر إرميا 1: 15).

"
لقد جرى تمرير خدعة كبرى، هيمنت على عقول ملايين البشر طوال القرن الماضي، ولا تزال رجاتها الأولى، تشيع الذعر من أي محاولة لكسر الصمت وكشف التضليل
"

ومع ذلك كله، جرى وضع (مدن يهوذا) جنوب فلسطين، ولم يكفّ علماء الآثار من التيار التوراتي، لحظة واحدة عن الزعم المتهافت وغير العلمي، أن (مملكة يهوذا/ مدن يهوذا) كانت تضمّ نابلس (مدينة شمال الضفة الغربية اليوم). ومن المؤكد، أن اللاهوتيين الذين قادوا أعمال التنقيب الأثري في فلسطين -وحتى مع فشلهم طوال 70 عامًا- في الحصول على دليل واحد مهما كان عديم الأهمية، كانوا يتشبثون بهذه الصورة التوراتية بالرغم من افتقادهم لأي دعم علمي.

المعضلة التي واجهت التيار التوراتي في علم الآثار، وهو يلفق صورة (مدن يهوذا) في فلسطين، أن التاريخ الفلسطيني ليست لديه أي رواية عن هذه المدن، وهو لا يعرفها، ولا توجد أي دلائل (أركيولوجية: أسوار، بقايا قصور، بقايا منازل، نقود إلخ) تؤكد وجود (مدن) يهودية.

ولكن هناك تاريخ آخر لديه (خزان) من الروايات عن (أرض يهوذا) و (مدن يهوذا) هو التاريخ السبئي/الحميري في اليمن. يكفي أن نعلم أن حمير كانت (مملكة يهودية) يعرفها التراث العربي/ الإسلامي جيدًا.

سأعطي -في هذه المساحة الصغيرة المخصصّة لي- نقشًا واحدًا من عشرات النقوش، يكشف بجلاء عن (مكان/ جغرافية) هذه المدن. لدينا النقش المعروف باسم B-L Nashq Demirjian 1 الذي يعود إلى القرن السادس قبل الميلاد، وعثر عليه في منطقة (نشق) أهم مدن الجوف (مملكة معين مصرن). كتب النقش في عصر المكرب السبئي يدع امر بين، وهو ابن سمه على ينف (ينوف)، وحكم عام 640 ق.م، وورد اسمه في  نقوشCIH 622, 629, 732, 864, Philby 77, AF 62, III, REP. EPIG. 3653, 4177. أي أن تاريخه يسبق قصص التوراة بما يزيد عن قرن كامل، ويتحدث عن معارك خاضها السبئيون في (مدن يهوذا) ضد (مملكة معين مصرن) وحضرموت؟ وكيف أن هذه المعارك انتهت بانتصار السبئيين وتحرير (مدن يهوذا) من قبضة مملكة (معين مصرن). بل إنهم تمكنوا من انتزاع أجزاء من حضرموت وإلحاقها بمملكة سبأ.

"
المعضلة التي واجهت التيار التوراتي في علم الآثار، وهو يلفق صورة (مدن يهوذا) في فلسطين، أن التاريخ الفلسطيني ليست لديه أي رواية عن هذه المدن
"

والنقش يروي على لسان كاتبه (صبحم/ الصبح بن عم شفق  Ṣbḥhmw son of ʿms²fq, of the family Rs²wn الاسم السبئي بالحرف اللاتيني) وهو من أسرة (رشأن) المعروفة جيدًا لعلماء التاريخ، بوصفها أسرة ملكية عاشت في (مملكة صغيرة في الجوف)، وذلك ما يؤكده نص النقش، فالرجل (أحد سكان نشق وقد أهدى تمثالًا من البرونز تقرّبًا للإله المقه). وهذا أمر هام للغاية، لأنه يمنع أي تلاعب محتمل، يمكن أن ينسب الحدث لتاريخ آخر. ولأن النقش من النقوش النذورية المألوفة في التاريخ اليمني، فقد بدأه كاتبه بإهداء آلهته تماثيل من البرونز تقربًا وشكرًا، لعودته سلمًا من القتال مع (سبأ) وبعد أن تغلبوا على (معين مصرن- وليس مصر البلد العربي بكل تأكيد) وحرروا (مدن يهوذا).

 سوف أستعرض أهم ما جاء في النقش:

6: حين تغلبوا على معين مصرن في (السفل)

n rglm w-↯bʿwmṣrMʿnm b-ʾs¹— ( والسفل من مدن اليمن المعروفة)

7: وفي (عتمة) يوم قاتل مع قبيلته (عتمة مديرية في ذمار)

  8: ركبن- الركب سوية مع قوات سبأ في أرض

9: حضرموت ويوم قاد ثلاث قوافل

وهنا المقتطف بالحرف اللاتيني:

5   yr-h ywm↯ḍbʾ b-ʿm S¹bʾ w-Rkb—

   6  n rglm w-↯bʿwmṣrMʿnm b-ʾs¹—

   7  flʾtmy↯w-ywmḍbʾ b-ʿm s²ʿb-

   8  hwRkbn b-↯ʿmmṣr
S¹bʾ ʿdʾr—

   9  ḍ Ḥḍrmt w-yṯbrw s²l↯[ṯ

من الواضح طبقًا لنص النقش، أن المكرب السبئي (يدع بين) قاتل عام 640 ق,م مملكة (مصرن- مصريم في التوراة) وانتزع منها أراضي تمتد من ذمار حتى ميفعة في حضرموت، وتمكن من تحرير (مدن يهوذا):

  14 ومدن يهوذا؛ وعندما كان آمنا

  15 وصله خبر أن الحرب وقعت من Ġzt إلى كتي

  16  وعندما كان وسط  كلدة وعوين، أرسل له اليدع بين Yd''lByn

  17 بن يثع أمر ملك سبأ رسوًلا وطلب منه

  18 أن يذهب كمبعوث منه إلى أرض كرم و

  19  لحيان وبعشه وحنك و Ḥnk وتلك كانت هي المرة الرابعة عشرة

  20 التي يرسله في بعثة (؟) وقد أنجز كل ذلك

  21 فكان رسول الملك وعينه

وهنا النص الإنجليزي:

  14  and the towns of Judah; and when he was safe

  15  and sound, he who was sent from Ġzt to Kty, during the war

  16  between Chaldea and Ionia; and when YdʿʾlByn

  17  son of Yṯʿʾmr king of Sabaʾ appointed him and sent

  18  him as a messenger to the land of Ḏkrm and

  19  Lḥyn and ʾbʾs¹ and Ḥnk in those fourteen

  20  expeditions (?) and he accomplished all that

  21  Ydʿʾl had charged him as a messenger and for which he had  appointed him

مقتطفان من نقش لنبوخذ نصر يظهران تلاعب التوراتيين بتاريخيْ فلسطين واليمن

تكمن أهمية هذا النقش، أنه يكشف عن (التاريخ المسكوت عنه) أو لنقل عن الجزء الذي سعى اللاهوتيون لإخفائه عن أنظارنا، فمدن يهوذا ليست سوى (مدن حمير) أي المناطق الجنوبية التي خضعت لهيمنة مملكة معين مصرن (معين الجوف)، وهي ليست (جنوب فلسطين) وليست (نابلس). كانت الحرب التحررية التي خاضها هذا المكرب، قد تتوجت بانتزاع مساحة هائلة من الأراضي، سوف تمكن خليفته كرب إيل وتر بن ذمر علي 650-600 ق.م (حسب التاريخ الرسمي) من تأسيس المملكة الموّحدة: مملكة سبأ وذو ريدان (حمير).

لقد تلاعب التوراتيون بتاريخ فلسطين وتاريخ اليمن، سواء بسواء. هنا مقتطفان صغيران من نقشين لنبوخذ نصر ( B.M.21946 المتحف البريطاني) من العصر نفسه: 605 ق.م وهو يستخدم الاصطلاح نفسه:

12) و حاصر مدن  اليهودية (Judah )، وفي اليوم الثاني من شهر (Addaru ) [ شباط /آذار 597 ] استولى على المدينة وأسر الملك يهوقين [ Jehoiachin، راجع Jeremiah 52.28-30 و 2kings 24.8-17 ]

12. and encamped against (i.e. besieged) the city of Judah and on the second

نلاحظ في النقش السبئي أن المكرب يدع بين أرسل مبعوثًا منه إلى آل بعشه بعد أن دحر المصريين (المعينيين ملوك الجوف). هاكم ما يقول حرفيًا نقش شلمانصر الثالث عن آل بعشه Monolith Inscription of Shalmaneser III. :: وجنود بعشا- بعشه  Ba'sa، بن Ruhubi،  بن رحوب ومن العمونيين  Ammon   . وكل هؤلاء الملوك الـ 12 احتشدوا ضدي ، وبقوة آشور قهرتهم. إلهي الذي أعطاني القوة ألحقت بهم الهزيمة .

هذه الحروب التي دارت في (مدن يهوذا) لم يكن مسرحها فلسطين بكل تأكيد، فما علاقة فلسطين بـ ( آل بعشة) الذين توددّ لهم مكرب سبأ، وقاتلهم نبوخذ نصر

https://t.me/taye5
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
تفسير لكلمة "قثم" في نقوش المسند


New interpretation of the word "Qṯm" in the South Arabian inscriptions


By: Mohammed Ali Atbuosh

ملخص: 

يقدم هذا البحث تفسيراً جديداً للجذر "ق ث م" الذي عده الباحثون اسم علم، ويربطه بالجذر السامي "ق-س-م"، الذي يعني (عملاً سحرياً أو قسامة). وينتهي البحث إلى أن كلمة "قثم" تعني الاستقسام وتشير إلى مكان هذه الممارسة. ومن ثم يكشف هذا البحث عن هوية تمثال كاهن يمني احتوى اسماً مركباً من هذه الكلمة.


Abstract:

This research introduces a new interpretation of the root "Q-ṯ-m" in the South Arabian inscriptions, which is considered by the researchers as a proper name. I relate it to the Semitic root "Q-s-m" which means "Oracle". Presumably, it means divination and refers to the place of the divination. Thus, this research presumes the identity of a Yemeni statue as a priest which contains a composite name of this word.



دوافع البحث

وردت كلمة قثم عشر مرات في النقوش العربية الجنوبية خلال حقب طويلة من تاريخها، منذ الألف الأولى قبل الميلاد حتى القرن الثالث بعد الميلاد، وقد عدها الدارسون اسم علم لرجل، وذلك لأنها تأتي غالباً مع الأسماء، مثل (لجرة بنت قثم)، (حسام ابن إل قثم)، (أبفال ابن إل قثم)، (هنعم ابن قثم). أو تأتي كلمة ملحقةً على أسماء مركبة مثل (لحيعث قثمن) وهو اسم مركب من لحي واللاحقة (عثت) التي تشير إلى الإله عثتر، أو الاسم (شرحعثت قثمن) وهو مركب من كلمة "شرح" التي تعني الحفظ أو السلامة زائد كلمة عثتر. فكانت هذه النقوش كافية لكي يرى الباحثون أن "قثم" مجرد اسم علم. ولكن بإعادة النظر في جميع موارد هذه الكلمة في نقوش المسند، وهي 10 مرات تحديداً، 6 منها في النقوش الحضرمية، يمكننا أن نصل إلى فرضية جديدة حول معنى هذه الكلمة.


لماذا الربط بين "قثم" و "قسم"

أتقدم بفرضية لمعنى هذه الكلمة مستعيناً بخاصية تتميز بها نقوش المسند الحضرمية، وهي قلب الثاء سيناً. فأصحابها يقلبون ضمير الفرد المؤنث (ث) إلى (سَ بالسامخ) أحياناً.[1] ويقلبون اسم العلم (ثوبان) المشهور في النقوش اليمنية، إلى (سَوبان) أحياناً[2] بل ويقلبون تسمية نقوش المسند نفسها فيسمونها المثند[3]. يقول الدكتور سعيد السعيد متحدثاً عن هذه الخاصية الحضرمية: »من المعلوم الثابت أن حرف السين ترد في بعض الأحيان عوضاً عن حرف الثاء في نقوش تلك اللهجة«[4] وبذلك يظهر لنا احتمال أن الجذر (ق ث م) هو نفسه (ق س م) التي ظهر في ثلاثة نقوش (CIH 548) و (MṢ1) و (RES 3700) بمعنى وسيط الوحي Oracle. إذ أن (ق س م) جذر ساميّ تدور معانيه حول الكهانة والعمل السحري، فكلمة سحر باللغة العبـرية هي: قِـسِـم (קֶסֶם)، والساحر هو: قَسّوم (קָסוּם). بالإضافة إلى ظهور مفردة "هقسم" بمعنى وسيط روحي في أربعة نقوش دادانية في منطقة العُلا شمال السعودية حسب قراءة انفرد بها أليكسندر سيما[5]، وفي اللغة الأمهرية نجد كلمة قْسْم (ቀሰመ) بنفس المعنى.[6] ويتحدث القرآن عن ممارسة العرب للاستقسام بالأزلام. [7] فكلمة "قسم" إذن هي من المشترك السامي.


قثم وقسم في معجم لسان العرب

إذا توجهنا إلى اللغة الأمهرية لمعرفة معاني الجذر ق-س-م (ቀሰመ)، فإننا نجده في قاموس Thomas Leiper Kane بالإضافة إلى معاني الكهانة والسحر، نجده يعني أيضاً (الجمع، جمع الرحيق، تحصيل المعرفة، استيعاب الفكر، التكديس، التراكم، التخزين، التجميع، اللمّ)، وهو ما يتفق مع معاني الجذر (ق-ث-م) في المعاجم العربية، ففي معجم لسان العرب نجد ابن منظور يشرح كلمة "قثم" قائلاً: قثم: قَثَمَ الشَّيْءُ يَقْثِمه قَثْماً واقتَثَمه: جَمَعه وَاجْتَرَفَهُ. وَيُقَالُ: قَثام أَيِ اقْثِم، مُطَّرِدٌ عِنْدَ سِيبَوَيْهِ وَمَوْقُوفٌ عِنْدَ أَبِي الْعَبَّاسِ. وَرَجُلٌ قَثُومٌ: جَمّاع لِعِيَالِهِ. والقُثَمُ والقَثوم: الجَموع لِلْخَيْرِ. مما يرجّح أكثر أن الثاء في (ق-ث-م) العربية والحضرمية مقلوبة عن (ق-س-م) السامية، 

وأن (ق-س-م) الأمهرية ما تزال محتفظة بالمعاني التي دوّنها أصحاب المعاجم العربية لكلمة (ق-ث-م).



قثم وقسم في الأسماء

من أوجه الشبه بين كلمة قثم وكلمة قسم في نقوش المسند، هو أن كلتيهما تظهران كأسماء أعلام في بعض الحالات. وقد مرت معنا موارد "قثم" في الأسماء، أما "قسم" كاسم فقد ورد في النقش (Ry 547) الذي به بعض الطمس ويحتوي عبارة: 

(ملك بن [...][...] بن قسما و اسمعل)، وكذلك في نقش (RIÉth 51) الذي يبتدئ بعبارة: (هنعم بن قسمم).

 هذه الموارد لكلمة "قسم" كاسم علم في بعض النقوش لم تمنع الدارسين من قراءتها ككلمة معجمية وليس كاسم علم في نقوش أخرى جاء سياقها فيها بهذا المعنى، مثل النقش (MṢ1) حيث تكررت فيه عبارة (تالب بعل قسم) مرتين واعتبرها الباحثون كلمة تشير إلى المعبد. ونقش ثانٍ اكتشفه جوزيف هاليفي (CIH 548) احتوى عبارة (بها كـاخذ بـمقسمم) أي "إذا ثبت ذلك
بالقسامة/التعويذة". 



وتتفق هذه القراءة لمفردة "مقسمم" مع مثيلتها في نقش ثالث معيني في منطقة العُلا شمال السعودية، يحتوي كلمة "بمقسمه" وعلق عليها مكتشفا النقش جاسان و ﺳﺎﻓﻴﻨﻴﺎك بالتالي:



جاسان و ﺳﺎﻓﻴﻨﻴﺎك من السهل تمييز الجذر "قسم" من العبرية קֶסֶם (divination) وبالعربية "قسم". فكلمة (مقسم) في النقش تعني مكان التحكيم الكهاني، واستقسم العربية تعني استجوب بالسهام لمعرفة ما يجب القيام به، وبالرغم من وجود غموض في تفسيرها، إلا أن بإمكاننا القول إنها تصف مكاناً مقدساً أو معبداً يتم فيه التحكيم الكهاني وتقرير المصير. [8]


ومن اللافت أن كلمة قسم ظهرت في اسم علم تكرر في نقش آخر باسم قثم، هو (هنعم بن قسم) في النقش (RIÉth 51) وهو قديم نسبياً، نجده أصبح (هنأم بن قثم) في نقش يعود لمرحلة تليه زمنياً CIH 469)). ما يؤكد القلب بين حرف السين والثاء، بعد افتراض القلب بين العين والهمزة أيضاً.


قراءة أليكسندر سيما لكلمة "قسم" في النقوش الدادانية.

ظهرت كلمة "قسم" في أربعة نقوش دادانية في نفس المنطقة التي عثر فيها على النقش المعيني، وهي منطقة العُلا شمال السعودية، قرأها أليكسندر سيما كلها بمعنى التحكيم الكهاني، متفقاً مع قراءة النقش المعيني، إلا أن الباحثين خالفوه في قراءته هذه على النحو التالي:

اثنان من هذه النقوش وهما النقش (U 100) و(JSLih 273) مكونان من عبارة واحدة :

(فهد هـ-قسم). قرأها سيما: ("فهد" كاهن التحكيم Oracle priest). وخالفه الباحثان جاسان و ﺳﺎﻓﻴﻨﻴﺎك وقرآها: (فهد بن قاسِم) كاسم علم، رغم أنهما هما مكتشفا النقش المعيني وقرآه بمعنى التحكيم الكهاني.


النقش الثالث هو الموسوم (AH 218)، وفيه عبارة: (ـقسمو) قرأها سيما: كاهن التحكيم (oracle priest)، بينما خالفه أبو الحسن وقرأها: قسّموا، من تقسيم النصيب [9].


أما النقش الرابع فهو الموسوم (U 063=AH 129) وفيه كلمة (هـ-قسم) خالفه أيضاً أبو الحسن في تمييز حروفها وبالتالي معناها، فرأها أبو الحسن (أيكم) وهو اسم علم، وليست (هقسم)[10].



سرجي فرنتسزوفإعادة قراءة لموارد كلمة "قثم" بوصفها مقلوبة عن "قسم".


وردت كلمة قثم ثلاث مرات في موقع أثري واحد في حضرموت، وهو معبد ميفعان في منطقة ريبون، نشرها الروسي سرجي فرنتسزوف Serguei A. Frantsouzoff، تحت الرمز (Rb XIV/89)، وقرأها فرنتسزوف "قثم" بمعنى قبيلة "القثمي" خاصة وأن قبيلة القثم (إحدى فروع قبيلة سيبان) ما زالت تعيش حتى اليوم في نفس المنطقة (وادي دوعن). لكننا سوف نحاول استنباط معاني كلمة "قثم" على ضوء التفسير الجديد الذي نفترضه للجذر (ق ث م) ولا نستبعد أن تسمية قبيلة "قثم" الحضرمية جاء بسبب عملهم بهذه الوظيفة، مثل أن قبيلة رشوان حملوا هذا الاسم بسبب عملهم في وظيفة الرشو.


1- النقش الأول عبارة عن كلمة واحدة هي "قثم" منفردة وسط حائط، تكون كلمة "قثم" المنفردة بمثابة اسم للمكان، مثل المعبد، بمعنى مكان ممارسة العرافة، والجدير بالذكر أن كلمة "قسمم" وردت في نقش سبئي (MṢ1) كاسم لمكان، حيث سجّل محرر النقش (الدكتور محمد مرقطن) اقتراحاً أن كلمة "قسمم" مرتبطة على الأرجح بوظيفة المعبد كمكان لممارسة العرافة  oracular decisionوأحال إلى تعريف كلمة قسم في المعجم السبئي ص108.[11]


2-      النقش الثاني يقول: عثبم بن حتمم يهب نفسه (للإله سين) وبـ قثم. ويكون معناها أن هذا الشخص يهب نفسه لأجل العناية بمكان ممارسة القثامة أو القسامة في معبد الإله سين. فيمكننا وصف هذا الشخص بأنه: القاثم أو القاسم.



3- أما النقش الثالث في نفس هذا الموقع الأثري فيقول: (ـسم بن جعرن عبد قثم، قدم للإله سين).. ويكون معناه أن هذا الشخص يعرف نفسه كمسؤول أو خادم "قثم" أي الخادم أو القائم على المكان الذي تمارس فيه القثامة.

أما بقية النقوش التي وردت فيها هذه الكلمة فكلها أسماء مفردة أو أسماء مركبة، لا يمكن استنتاج شيء منها مباشرةً. باستثناء التمثال الذي نُقشت عليه عبارة (شرحعثت قثمن)


فرضية حول هوية صاحب التمثال

كثيرة هي التماثيل اليمنية مجهولة الهوية، من هذه التماثيل تمثال من منطقة الجوف شمال اليمن يحمل الرقم A-20-644 لرجل بملامح واضحة مع عبارة "شرحعثت قثمن". وأول كلمتين من العبارة (شرح عثت) هي وكما قرأها الباحثون عبارة عن اسم مركب من (شرح-عثت) مثل شرحبيل (شرح-بـ-إيل)، وكلمة شرح في السبئية تعني الحماية أو الحفظ[12] واسم "إيل" هو المعبود السامي المعروف، فمعنى شرحبيل هو حفظ إيل. وبالمثل شرح عثت هو حفظ عثتر، لأن عثت هو الإله عثتر وكثيراً ما يُكتب اختصاراً (عثت). وقد وردت عدة أسماء مركبة من اسمه مثل: (سعثت، هوف عثت، لحي عثت)[13]. والشق الثاني من العبارة وهو (قثمن) واعتبره الباحثون اسم علم (قثمن/قثمان) على وزن (همدن/همدان). 

القراءة الجديدة:
ولكن قراءتنا الجديدة تفترض أن "قثمن" هي كلمة معرفة بالنون، أي (الـ قثم) وهو اسم للمنصب الديني كما نفترض. ولنا في هذه المخالفة أسوة في الباحث أليكسندر