ث تقدم الشهيد لبوزة بمجموعة تتجاوز خمسين مقاتلاً، وفكت الحصار عنهم،فكان أن استشهد مجموعة من مقاتلي ردفان في تلك المعركة وبوجود الشهيد أحمد الكبيسي برفقة الشهيد لبوزة طلب من القيادة بصنعاء لكي تعود مجموعة الشهيد إلى صنعاء وذلك للالتقاء بالقيادة هناك والتشاور حول عودة المجموعة إلى ردفان وتفجير الثورة هناك لمقاومة الاستعمار البريطاني وانطلاق أول ثورة منظمة ضده، وثم عودة المجموعة مع أسلحتهم الشخصية،وكان لقاء صنعاء يضم المشير عبد الله السلال رئيس الجمهورية وبرفقته قحطان محمد الشعبي ومحمد علي الصماتي وثابت علي وعبد الحميد بن ناجي وغيرهم وخرج اللقاء بقرار عودة المجموعة برئاسة الشهيد لبوزة إلى ردفان إلا أنه لم تحدد ساعة الصفر لانطلاق الثورة. ويتابع:" وترك الأمر للمجموعة لتحديد المكان والزمان المناسبين، ألا أن الاقدار شاءت ذلك، وذلك عندما سمع الضابط السياسي البريطاني الموجود في الحبيلين بعودة الشهيد لبوزة ومجموعته إلى ردفان مع أسلحتهم وكذلك امتلاكهم لقنابل يدوية،أرسل رسالة يطلب فيها من الشهيد لبوزة ومجموعته تسليم أنفسهم وأسلحتهم إليه،وعدم عودتهم إلى الشمال بضمانة قدرها خمسمائة شلن آنذاك، وعندما استلم الشهيد رسالة الضابط السياسي البريطاني دعا فوراً إلى عقد لقاء يضم جميع العائدين من الشمال على أن يكون اللقاء في وادي عقيبة وجبال ردفان، وكان اللقاء عصراً حضره أكثر من 200 مقاتل وتم قراءة الرسالة المرسلة من الضابط الانجليزي على الحاضرين، فسأل لبوزة: ما الذي تريدونه الاستسلام أم الرد والمواجهة؟ فاختار جميع من في المجلس خيار الرد والمقاومة.. فأرسل الشهيد لبوزة رسالة إلى القائد الانجليزي مظرفة وبداخلها طلقة نارية.
وعلى إثر ذلك تقدم الجيش العربي الاتحادي والبريطاني إلى وادي المصراح حيث هجموا على شخص من مجموعة لبوزة أثناء عمله في الحصاد فأخذوا سلاحه وتم حجزه وأخذوه إلى الحبيلين، وأثناء ذلك دعا الداعي إلى الشهيد لبوزة ومجموعته، وتحركوا ليلة 13 أكتوبر إلى جبل البدوي، ووزعت المجموعة على قمة الجبل وأسفله وكانت المواجهة يوم 14 أكتوبر في معركة استمرت حتى الساعة الثانية عشرة ظهراً، استشهد فيها المناضل لبوزة من جراء القصف المدفعي الشديد للعدو البريطاني، حيث أصيب بشظية في الجانب الأيمن تحت الإبط اخترقت جسده حتى الجانب الأيسر على موقع القلب في حين كان قابضاً على سلاحه يطلق النار على مؤخرة القوة..، وتم دفنه بعدها في وادي عقيبة وواصل من بعده أبناء ردفان وأبناء الجنوب مسيرة الكفاح المسلح في الريف والمدينة حتى تم إجلاء المستعمر البريطاني دون قيد أو شرط في 30 نوفمبر المجيد".
فيصل الشعبي .. مهندس جبهة عدن!
يجمع الباحثون الكتاب على أن المناضل فيصل عبد اللطيف الشعبي، كان احد أهم رجالات الثورة والتحرير، فهو يعود له الفضل في فتح جبهة عدن، بل هو أول من دخلها عام 1965م، بهدف إعادة ترتيب وضع الفدائيين ولاسيما بعد اعتقال 43 فدائيا عام 1965م. وهو الأول في ترتيب أوضاع الجبهة القومية وقيادات الريف والراعي لاجتماع قيادات الريف عام 1964 الذي أعلن فيه نقل القتال من الريف إلى قلب المستعمرة عدن ليقينه بان ذلك سوف ينقل للعالم بان هناك ثوره في الجنوب وليس تمردا قبليا في ردفان . لهذا فقد تحقق لـ"جيفارا ثورة أكتوبر" -كما يحب للكثير من الكتاب أن يطلقوا عليه-هذا الهدف، حيث أسقط في 20 يونيو 1967 مدينه كريتر وأول من دخلها في الساعة الخامسة عصرا إلى عدن يوم20 يونيو67م. وهو بحسب عبد العزيز مصعبين، من نجح في احتواء الخلاف الذي كان دائرا بين فدائيي الجبهة القومية والتنظيم الشعبي للقوى الثورية الذين معظمهم كانوا من فدائيي الجبهة القومية قائلا لهم: "أمامنا جميعا النضال من اجل طرد الاستعمار أولا" وفعلا امتثل الجميع له واستلم بعض من فدائيي الجبهة القومية السلاح مساعدة لهم من التنظيم الشعبي للقوى الثورية.
"عبود" الشرعبي.. مخطط العمل الفدائي:
مهيوب علي غالب الشرعبي الشهير بـ" عبود"، يعد مخطط ومهندس العمل الفدائي ضد المستعمر الأجنبي، نفذ وقاد عمليات فدائية كبيرة، في كل مستعمرة عدن، أغلبها في حي المعلا وخور مكسر، في عمليات فدائية في أخطر وأهم المواقع البريطانية في عدن، وتمكن الشهيد بفضل قدراته ومواهبه وروح الإقدام والإخلاص والاستعداد للتضحية والسرعة في الحركة والدقة في التخطيط والشجاعة العالية، فقد تمكن من تنفيذ العمليات الفدائية الجسورة والخطيرة، وبحسب العديد من الشهادات التي أدلى بها مناضلون وثوار، فإن هذه المزايا مكنته من الإفلات من الوقوع في أيدي سلطات الاحتلال وأجهزتها الاستعمارية، كما مكنته من تبوء مواقع قيادية فدائية هامة في قيادة الجبهة القومية وثورة 14 أكتوبر التحررية المسلحة.والشهيد مهيوب علي غالب الشرعبي، من مواليد عام 1945م في قرية "الجبانة" عزلة "الدعيبسة" شرعب الرونة وقد عانى من اليتم صغيراً فقد توفى والده وعمره ثلاث سنوات. وبعد وفاة والده انتقل إلى عزلة "الشحنة" شرعب
وعلى إثر ذلك تقدم الجيش العربي الاتحادي والبريطاني إلى وادي المصراح حيث هجموا على شخص من مجموعة لبوزة أثناء عمله في الحصاد فأخذوا سلاحه وتم حجزه وأخذوه إلى الحبيلين، وأثناء ذلك دعا الداعي إلى الشهيد لبوزة ومجموعته، وتحركوا ليلة 13 أكتوبر إلى جبل البدوي، ووزعت المجموعة على قمة الجبل وأسفله وكانت المواجهة يوم 14 أكتوبر في معركة استمرت حتى الساعة الثانية عشرة ظهراً، استشهد فيها المناضل لبوزة من جراء القصف المدفعي الشديد للعدو البريطاني، حيث أصيب بشظية في الجانب الأيمن تحت الإبط اخترقت جسده حتى الجانب الأيسر على موقع القلب في حين كان قابضاً على سلاحه يطلق النار على مؤخرة القوة..، وتم دفنه بعدها في وادي عقيبة وواصل من بعده أبناء ردفان وأبناء الجنوب مسيرة الكفاح المسلح في الريف والمدينة حتى تم إجلاء المستعمر البريطاني دون قيد أو شرط في 30 نوفمبر المجيد".
فيصل الشعبي .. مهندس جبهة عدن!
يجمع الباحثون الكتاب على أن المناضل فيصل عبد اللطيف الشعبي، كان احد أهم رجالات الثورة والتحرير، فهو يعود له الفضل في فتح جبهة عدن، بل هو أول من دخلها عام 1965م، بهدف إعادة ترتيب وضع الفدائيين ولاسيما بعد اعتقال 43 فدائيا عام 1965م. وهو الأول في ترتيب أوضاع الجبهة القومية وقيادات الريف والراعي لاجتماع قيادات الريف عام 1964 الذي أعلن فيه نقل القتال من الريف إلى قلب المستعمرة عدن ليقينه بان ذلك سوف ينقل للعالم بان هناك ثوره في الجنوب وليس تمردا قبليا في ردفان . لهذا فقد تحقق لـ"جيفارا ثورة أكتوبر" -كما يحب للكثير من الكتاب أن يطلقوا عليه-هذا الهدف، حيث أسقط في 20 يونيو 1967 مدينه كريتر وأول من دخلها في الساعة الخامسة عصرا إلى عدن يوم20 يونيو67م. وهو بحسب عبد العزيز مصعبين، من نجح في احتواء الخلاف الذي كان دائرا بين فدائيي الجبهة القومية والتنظيم الشعبي للقوى الثورية الذين معظمهم كانوا من فدائيي الجبهة القومية قائلا لهم: "أمامنا جميعا النضال من اجل طرد الاستعمار أولا" وفعلا امتثل الجميع له واستلم بعض من فدائيي الجبهة القومية السلاح مساعدة لهم من التنظيم الشعبي للقوى الثورية.
"عبود" الشرعبي.. مخطط العمل الفدائي:
مهيوب علي غالب الشرعبي الشهير بـ" عبود"، يعد مخطط ومهندس العمل الفدائي ضد المستعمر الأجنبي، نفذ وقاد عمليات فدائية كبيرة، في كل مستعمرة عدن، أغلبها في حي المعلا وخور مكسر، في عمليات فدائية في أخطر وأهم المواقع البريطانية في عدن، وتمكن الشهيد بفضل قدراته ومواهبه وروح الإقدام والإخلاص والاستعداد للتضحية والسرعة في الحركة والدقة في التخطيط والشجاعة العالية، فقد تمكن من تنفيذ العمليات الفدائية الجسورة والخطيرة، وبحسب العديد من الشهادات التي أدلى بها مناضلون وثوار، فإن هذه المزايا مكنته من الإفلات من الوقوع في أيدي سلطات الاحتلال وأجهزتها الاستعمارية، كما مكنته من تبوء مواقع قيادية فدائية هامة في قيادة الجبهة القومية وثورة 14 أكتوبر التحررية المسلحة.والشهيد مهيوب علي غالب الشرعبي، من مواليد عام 1945م في قرية "الجبانة" عزلة "الدعيبسة" شرعب الرونة وقد عانى من اليتم صغيراً فقد توفى والده وعمره ثلاث سنوات. وبعد وفاة والده انتقل إلى عزلة "الشحنة" شرعب
الرونة وعاش مع والدته في بيت خاله عبد الله حسن. في عام 1955م، انتقل الشهيد إلى عدن، التحق التحقا بالمدرسة الأهلية في التواهي، وعند استكمال المرحلة الابتدائية ولظروف مادية صعبة لم يتمكن الشهيد من مواصلة الدراسة الإعدادية المنتظمة، حيث التحق بالعمل في محل لبيع الخضروات والفواكه في مدينة التواهي في عدن. إلا أن هذا لم يفت في عضده فواصل الدراسة المسائية حتى أكمل المرحلة الإعدادية. ووفقا لشهادة اللواء سالم علي بن حلبوب، فقد التحق الشهيد عام 1961م، بدراسة قواعد اللغة العربية، في نادي الأعروق، بمدينة المعلا في عدن، وأثناء الدراسة في النادي تعرف الشهيد على مبادئ وأهداف حركة القوميين العرب وذلك من خلال الأستاذ عبد الرزاق شائف، الذي قام بترتيب أمر التحاق الشهيد مع رفيق دربه في عضوية وصفوف الحركة، و في نهاية عام 1961م، وأدى الشهيد القسم التنظيمي على يد الأستاذ عبد الرزاق شائف والفقيد عبد الوارث الإبي. حيث رتب وضع تنظيمي للشهيد في إطار القطاعات التنظيمية لحركة القوميين العرب في عدن.
وبانطلاقة ثورة 14 أكتوبر التحررية المسلحة في عام 1963م، لتحرير الجنوب اليمني المحتل، رتب وضع الشهيد عبود، بحيث صار عضواً في الجبهة القومية، وضمن قيادة العمل السياسي والفدائي في عدن. وفي مطلع عام 1964م، سافر الشهيد عبود، مع مجموعة من الفدائيين والمناضلين إلى مدينة (تعز) للالتحاق بدورة تدريب عسكرية وبعد إكمال الدورة عاد الشهيد، مع مجموعته، إلى عدن، وعلى الفور بدأت العمليات الفدائية وبدأت عدن تشهد عملاً فدائياً واسعاً وقوياً ضد قوات الاحتلال البريطاني وكان يوم توقيت فتح جبهة عدن في يوم 2 أغسطس 1964م ونفذ وقاد الشهيد عمليات فدائية كبيرة، في كل مستعمرة عدن، أغلبها في حي المعلا وخور مكسر.
وفي نهاية عام 1964م تفرغ الشهيد عبود الشرعبي للعمل الفدائي لقيادة وتخطيط وتنفيذ العمل الفدائي، حيث تبوأ الشهيد مواقع قيادية في إطار قيادة القطاع الفدائية للجبهة القومية في مدينة عدن، وصار من أبرز قادة القطاع الفدائي للجبهة القومية في مستعمرة عدن.
وفي عام 1965م وفي شهر يناير تحديداً، وفي الساعة السادسة صباحاً اعتقلت القوات البريطانية الشهيد عبود وهو خارج من منزل رفيقه الدائم أحمد قاسم سعيد، في فناء مستشفى الملكة (الجمهورية)، وذلك بإيعاز من عملاء بريطانيين رصدوه وهو يدخل المنزل، وأودع معتقل المنصورة لمدة ستة أشهر، تعرض خلالها لتعذيب جسدي ونفسي شديدين، وبسبب التعذيب بترت إحدى أصابع يده، وحكم عليه بالتسفير إلى مدينة تعز.
وفي مدينة تعز بعثته قيادة الجبهة القومية، المتواجدة هناك إلى الخارج في دورة تدريبية على أساليب طرق قيادة حرب العصابات والعمل الفدائي في المدن، وعند إكماله لدراسته في حرب العصابات في المدن والمعسكرات، منح من عناصر الجبهة القومية في جيش اتحاد الجنوب العربي والبوليس بطاقات قائد عسكري، مما مكنه من القيادة والتخطيط والتنفيذ لعمليات فدائية في أخطر وأهم المواقع البريطانية في عدن، وتمكن الشهيد بفضل قدراته ومواهبه وروح الإقدام والإخلاص والاستعداد للتضحية والسرعة في الحركة والدقة في التخطيط والشجاعة العالية، تمكن من تنفيذ العمليات الفدائية الجسورة والخطيرة، وهذه المزايا مكنته من الإفلات من الوقوع في أيدي سلطات الاحتلال وأجهزتها الاستعمارية، كما مكنته من تبوء مواقع قيادية فدائية هامة في قيادة الجبهة القومية وثورة 14 أكتوبر التحررية المسلحة.وكان للشهيد دور في دعم ومساندة جمهورية 26 سبتمبر في الشمال، حيث أشترك مع رفيق دربه وزملاء آخرين، ضمن فرق شكلت في عدن لجمع التبرعات المالية وتعبئة المواطنين والمتطوعين وإرسالهم للالتحاق بالحرس الوطني والجيش الجمهوري للدفاع عن الجمهورية، هذا إلى جانب التعقب والمطاردة لفلول الملكيين، الذين كانوا يحاربون الجمهورية من مناطق الجنوب، وخصوصاً من عدن وبيحان.
استشهاد عبود..شهيد الثورة والتحرير:
وفي يوم السبت 11 فبراير 1967م استيقظ الشهيد عبود الشرعبي من نومه مبكراً، وكان نائماً في منزل المناضل احمد قاسم، وركب سيارته نوع ( أو ستن ميني) بيضاء اللون، والتي كانت معبأة بالألغام، وتوجه إلى مدينة الاتحاد (الشعب)، وكان في انتظاره، هناك الشهيد الدوح وآخرون، حيث قاموا بزرع الألغام في ميدان الاتحاد، الذي كان مقرراً ان يقام فيه الاحتفال بعيد الاتحاد الفيدرالي الثامن، والذي تأسس في 11 فبراير 1959م، وحضر كل السلاطين ووزراء حكومة الاتحاد الفيدرالي والقادة والمسؤولون البريطانيون، وعند حضور المندوب السامي البريطاني وقائد القوات البريطانية في الشرق الأوسط، بطائرة مروحية تم اكتشاف بان ميدان الاحتفال مزروع بالألغام، فلم تهبط الطائرة وقفلت عائدة من حيث أتت إلى حي التواهي، وانفض الاحتفال.
وخلال هروب السلاطين والعملاء والضباط البريطانيين فتح الشهيد النار مع رفاقه ورموهم بقذائف المدفعية المختلفة الأنواع وسقط عدد كبير من ضباط وجنود الاحتلال البريطاني وعملائهم صرعى
وبانطلاقة ثورة 14 أكتوبر التحررية المسلحة في عام 1963م، لتحرير الجنوب اليمني المحتل، رتب وضع الشهيد عبود، بحيث صار عضواً في الجبهة القومية، وضمن قيادة العمل السياسي والفدائي في عدن. وفي مطلع عام 1964م، سافر الشهيد عبود، مع مجموعة من الفدائيين والمناضلين إلى مدينة (تعز) للالتحاق بدورة تدريب عسكرية وبعد إكمال الدورة عاد الشهيد، مع مجموعته، إلى عدن، وعلى الفور بدأت العمليات الفدائية وبدأت عدن تشهد عملاً فدائياً واسعاً وقوياً ضد قوات الاحتلال البريطاني وكان يوم توقيت فتح جبهة عدن في يوم 2 أغسطس 1964م ونفذ وقاد الشهيد عمليات فدائية كبيرة، في كل مستعمرة عدن، أغلبها في حي المعلا وخور مكسر.
وفي نهاية عام 1964م تفرغ الشهيد عبود الشرعبي للعمل الفدائي لقيادة وتخطيط وتنفيذ العمل الفدائي، حيث تبوأ الشهيد مواقع قيادية في إطار قيادة القطاع الفدائية للجبهة القومية في مدينة عدن، وصار من أبرز قادة القطاع الفدائي للجبهة القومية في مستعمرة عدن.
وفي عام 1965م وفي شهر يناير تحديداً، وفي الساعة السادسة صباحاً اعتقلت القوات البريطانية الشهيد عبود وهو خارج من منزل رفيقه الدائم أحمد قاسم سعيد، في فناء مستشفى الملكة (الجمهورية)، وذلك بإيعاز من عملاء بريطانيين رصدوه وهو يدخل المنزل، وأودع معتقل المنصورة لمدة ستة أشهر، تعرض خلالها لتعذيب جسدي ونفسي شديدين، وبسبب التعذيب بترت إحدى أصابع يده، وحكم عليه بالتسفير إلى مدينة تعز.
وفي مدينة تعز بعثته قيادة الجبهة القومية، المتواجدة هناك إلى الخارج في دورة تدريبية على أساليب طرق قيادة حرب العصابات والعمل الفدائي في المدن، وعند إكماله لدراسته في حرب العصابات في المدن والمعسكرات، منح من عناصر الجبهة القومية في جيش اتحاد الجنوب العربي والبوليس بطاقات قائد عسكري، مما مكنه من القيادة والتخطيط والتنفيذ لعمليات فدائية في أخطر وأهم المواقع البريطانية في عدن، وتمكن الشهيد بفضل قدراته ومواهبه وروح الإقدام والإخلاص والاستعداد للتضحية والسرعة في الحركة والدقة في التخطيط والشجاعة العالية، تمكن من تنفيذ العمليات الفدائية الجسورة والخطيرة، وهذه المزايا مكنته من الإفلات من الوقوع في أيدي سلطات الاحتلال وأجهزتها الاستعمارية، كما مكنته من تبوء مواقع قيادية فدائية هامة في قيادة الجبهة القومية وثورة 14 أكتوبر التحررية المسلحة.وكان للشهيد دور في دعم ومساندة جمهورية 26 سبتمبر في الشمال، حيث أشترك مع رفيق دربه وزملاء آخرين، ضمن فرق شكلت في عدن لجمع التبرعات المالية وتعبئة المواطنين والمتطوعين وإرسالهم للالتحاق بالحرس الوطني والجيش الجمهوري للدفاع عن الجمهورية، هذا إلى جانب التعقب والمطاردة لفلول الملكيين، الذين كانوا يحاربون الجمهورية من مناطق الجنوب، وخصوصاً من عدن وبيحان.
استشهاد عبود..شهيد الثورة والتحرير:
وفي يوم السبت 11 فبراير 1967م استيقظ الشهيد عبود الشرعبي من نومه مبكراً، وكان نائماً في منزل المناضل احمد قاسم، وركب سيارته نوع ( أو ستن ميني) بيضاء اللون، والتي كانت معبأة بالألغام، وتوجه إلى مدينة الاتحاد (الشعب)، وكان في انتظاره، هناك الشهيد الدوح وآخرون، حيث قاموا بزرع الألغام في ميدان الاتحاد، الذي كان مقرراً ان يقام فيه الاحتفال بعيد الاتحاد الفيدرالي الثامن، والذي تأسس في 11 فبراير 1959م، وحضر كل السلاطين ووزراء حكومة الاتحاد الفيدرالي والقادة والمسؤولون البريطانيون، وعند حضور المندوب السامي البريطاني وقائد القوات البريطانية في الشرق الأوسط، بطائرة مروحية تم اكتشاف بان ميدان الاحتفال مزروع بالألغام، فلم تهبط الطائرة وقفلت عائدة من حيث أتت إلى حي التواهي، وانفض الاحتفال.
وخلال هروب السلاطين والعملاء والضباط البريطانيين فتح الشهيد النار مع رفاقه ورموهم بقذائف المدفعية المختلفة الأنواع وسقط عدد كبير من ضباط وجنود الاحتلال البريطاني وعملائهم صرعى
، واستشهد من فدائيي الجبهة القومية الشهيد الدوح.وفي نفس اليوم اشتعلت أول معارك ضارية في كل أنحاء المستعمرة عدن، وانتقل الشهيد عبود الشرعبي من مدينة الاتحاد إلى مدينة الشيخ عثمان وقاد المعارك بنفسه، ليستشهد (عبود) في عملية فدائية نوعية، فقد قفز على سطح ناقلة جنود بريطانية، وألقى بقنبلة يدوية في فتحتها في الأعلى، لتنفجر محدثة إصابات كبيرة بين قتلى وجرحى من الجنود البريطانيين، ومن ثم جرى خلال سوق البلدية في الشيخ عثمان، ورصده جندي بريطاني كان متمركزاً مع ثلة من الجنود فوق سطح عمارة البنك القريب من مسجد النور، وأطلق عليه النار ليسقط شهيد الثورة والتحرر. لتشهد عدن أكبر وأضخم جنازة في تاريخيها .
علي شايع ..وأول نواة لتحرير الضالع:
نشأ في أسرة فلاحية فقيرة وحرم من حنان أبيه منذ نعومة أظفاره، وقد تلقى دراسته الابتدائية خلال الفترة 1952-1956 في مدينة قعطبة، وعاد إلى قريته الصغيرة في أحداث انتفاضة 1956 المشهورة. اندفع بقوة للمشاركة في صفوف المقاتلين من ثوار أكتوبر رغم حداثة سنه. إنه الشهيد البطل علي شايع هادي، الذي التحق في مطلع ستينيات القرن الماضي بصفوف حركة القوميين العرب ضمن الخلايا الأولى التي نظمها الشهيد علي أحمد ناصر عنتر، وكانت بداية ممارسة العمل السياسي والوطني المنظم للشهيد علي شايع في مشوار نضاله العام والخاص. وقد شارك الشهيد علي شايع هادي خلال الفترة الممتدة من 14 أكتوبر 1963 يوم انطلاق الثورة حتى 24 يوليو 1964 (وهو تاريخ فتح الجبهة العسكرية الثانية في الضالع) في نقل الأسلحة والذخائر وتموين ثوار الجبهة القومية في ردفان، وكان هذا العمل مصحوبا بعمله مع رفاقه في الإعداد العسكري الشامل لفتح جبهة الضالع، حيث شارك في تأسيس أول نواة لجيش التحرير في الضالع، وترأس أول مجموعة عسكرية أرسلت للتدريب في مدينة تعز، معسكر (صالة) لمدة أسبوعين.كما شارك الشهيد علي شايع في أول هجوم عسكري ضد الوجود البريطاني في منطقة الضالع ليلة 24 يوليو 1964، كما شارك في عمليات أخرى كانت إحداها في العام 1965، وأصيب في تلك المعركة بطلقتين في الفم وثالثة في الذراع الأيمن.والشهيد علي شايع هادي حاصل على عدد من الأوسمة الوطنية والميداليات أبرزها (وسام 14 أكتوبر)،ولقي الشهيد علي شايع هادي نحبه في أحداث 13 يناير 1986 المؤسفة.
علي عنتر ..وحدوي من الطراز الأول:
الشهيد البطل علي أحمد ناصر عنتر، مناضل وحدوي من الطراز الأول، كان في طليعة صفوف المناضلين عن ثورة سبتمبر، حكم عليه المستعمر الأجنبي بالموت، وفي كل مرة كان يكتب له عمر جديد..، إنه الشهيد البطل علي احمد ناصر عنتر. يعود إليه الفضل في انطلاق الكفاح المسلح ضد المستعمر البريطاني وأعوانه في إمارة الضالع بتاريخ 24 يوليو 1964م، عقب عودة عدد من الشباب من تعز الذين خضعوا فيها لدورة تدريبية عسكرية دامت شهرين لينظموا إلى صفوف الرجال العائدين من شمال الوطن بعد مشاركتهم في الدفاع عن ثورة 26 سبتمبر في صفوف الحرس الوطني. كما قاد معارك التحرر ضد قوات الاحتلال البريطاني في الضالع حتى اندلاع ثورة 14 أكتوبر من جبال ردفان، وخاض مع رفاقه في جيش التحرير القتال الضاري في الكفاح المسلح لمدة 4 سنوات اجترح الملاحم والمآثر البطولية حتى تحقق لشعبنا اليمني في جنوب اليمن العزيز آنذاك استقلاله الوطني في 30نوفمبر 1967م.
لقد بدأ نجم الشهيد عنتر يلمع منذ انتفاضة 1956م، فنظرا لعدم حصوله على سلاح، حمل عصا واتجه بها مباشرة صوب ساحة المعركة في انتفاضة 56م، وبإصراره حصل بدل العصا على بندقية قديمة. فكانت جواز سفر عبر بها البطل عنتر إلى ساحة النضال الفدائي، فانظم إلى مجموعة مسلحة قامت بنصب كمين لدورية بريطانية في منطقة الضالع، ثم أظهر بسالة وشجاعة عالية، أثناء مهاجمته لموقع الضابط السياسي البريطاني في منطقة" الصفراء" وهو ما استدعى إشادة المناضل الشهيد راجح لبوزة بشجاعته. إلا أن معركة" جحاف" 1957م، التي استمرت 14 يوما، هي أم المعارك بالنسبة للشهيد علي عنتر، فقد كان احد أبطال هذه المعركة. حيث تبنى خطة أبطل من خلالها مفعول الطيران البريطاني من القصف على موقع الثوار.وهو ما استدعى من سلطات الاحتلال الحكم عليه بالموت، وبسبب الملاحقة، قرر السفر إلى الكويت نهاية 1958م، حيث شكلت تجربة هجرته عن الوطن، نقطة تحول ثوري في تاريخه النضالي ضد الاستعمار الأجنبي. فعمل على تشكيل خلايا سرية هناك، تؤمن وتحن للعودة إلى الوطن وتحريره، فعاد عام 1961م، مع تلك العناصر وتنبنوا جميعا فكرة الكفاح المسلح ضد المستعمر. وفي منطقة قعطبة تمكن من اغتيال ضابط بريطاني وإصابة آخرين وهو ما أجبر أمير الضالع بقبول عودته إلى الضالع شريطة أن يكون مواطنا صالحا.
عنتر وثورة 26 سبتمبر:
عند انفجار ثورة الـ 26من سبتمبر عام 1962م في شمال الوطن واشتداد الهجمات المضادة في محاولة يائسة لوصول الثورة الوليدة إلى مهدها بررت الضرورة الملحة للإسهام في الدفاع عن الثورة أمام عنتر ورفاقه باعتبارها
علي شايع ..وأول نواة لتحرير الضالع:
نشأ في أسرة فلاحية فقيرة وحرم من حنان أبيه منذ نعومة أظفاره، وقد تلقى دراسته الابتدائية خلال الفترة 1952-1956 في مدينة قعطبة، وعاد إلى قريته الصغيرة في أحداث انتفاضة 1956 المشهورة. اندفع بقوة للمشاركة في صفوف المقاتلين من ثوار أكتوبر رغم حداثة سنه. إنه الشهيد البطل علي شايع هادي، الذي التحق في مطلع ستينيات القرن الماضي بصفوف حركة القوميين العرب ضمن الخلايا الأولى التي نظمها الشهيد علي أحمد ناصر عنتر، وكانت بداية ممارسة العمل السياسي والوطني المنظم للشهيد علي شايع في مشوار نضاله العام والخاص. وقد شارك الشهيد علي شايع هادي خلال الفترة الممتدة من 14 أكتوبر 1963 يوم انطلاق الثورة حتى 24 يوليو 1964 (وهو تاريخ فتح الجبهة العسكرية الثانية في الضالع) في نقل الأسلحة والذخائر وتموين ثوار الجبهة القومية في ردفان، وكان هذا العمل مصحوبا بعمله مع رفاقه في الإعداد العسكري الشامل لفتح جبهة الضالع، حيث شارك في تأسيس أول نواة لجيش التحرير في الضالع، وترأس أول مجموعة عسكرية أرسلت للتدريب في مدينة تعز، معسكر (صالة) لمدة أسبوعين.كما شارك الشهيد علي شايع في أول هجوم عسكري ضد الوجود البريطاني في منطقة الضالع ليلة 24 يوليو 1964، كما شارك في عمليات أخرى كانت إحداها في العام 1965، وأصيب في تلك المعركة بطلقتين في الفم وثالثة في الذراع الأيمن.والشهيد علي شايع هادي حاصل على عدد من الأوسمة الوطنية والميداليات أبرزها (وسام 14 أكتوبر)،ولقي الشهيد علي شايع هادي نحبه في أحداث 13 يناير 1986 المؤسفة.
علي عنتر ..وحدوي من الطراز الأول:
الشهيد البطل علي أحمد ناصر عنتر، مناضل وحدوي من الطراز الأول، كان في طليعة صفوف المناضلين عن ثورة سبتمبر، حكم عليه المستعمر الأجنبي بالموت، وفي كل مرة كان يكتب له عمر جديد..، إنه الشهيد البطل علي احمد ناصر عنتر. يعود إليه الفضل في انطلاق الكفاح المسلح ضد المستعمر البريطاني وأعوانه في إمارة الضالع بتاريخ 24 يوليو 1964م، عقب عودة عدد من الشباب من تعز الذين خضعوا فيها لدورة تدريبية عسكرية دامت شهرين لينظموا إلى صفوف الرجال العائدين من شمال الوطن بعد مشاركتهم في الدفاع عن ثورة 26 سبتمبر في صفوف الحرس الوطني. كما قاد معارك التحرر ضد قوات الاحتلال البريطاني في الضالع حتى اندلاع ثورة 14 أكتوبر من جبال ردفان، وخاض مع رفاقه في جيش التحرير القتال الضاري في الكفاح المسلح لمدة 4 سنوات اجترح الملاحم والمآثر البطولية حتى تحقق لشعبنا اليمني في جنوب اليمن العزيز آنذاك استقلاله الوطني في 30نوفمبر 1967م.
لقد بدأ نجم الشهيد عنتر يلمع منذ انتفاضة 1956م، فنظرا لعدم حصوله على سلاح، حمل عصا واتجه بها مباشرة صوب ساحة المعركة في انتفاضة 56م، وبإصراره حصل بدل العصا على بندقية قديمة. فكانت جواز سفر عبر بها البطل عنتر إلى ساحة النضال الفدائي، فانظم إلى مجموعة مسلحة قامت بنصب كمين لدورية بريطانية في منطقة الضالع، ثم أظهر بسالة وشجاعة عالية، أثناء مهاجمته لموقع الضابط السياسي البريطاني في منطقة" الصفراء" وهو ما استدعى إشادة المناضل الشهيد راجح لبوزة بشجاعته. إلا أن معركة" جحاف" 1957م، التي استمرت 14 يوما، هي أم المعارك بالنسبة للشهيد علي عنتر، فقد كان احد أبطال هذه المعركة. حيث تبنى خطة أبطل من خلالها مفعول الطيران البريطاني من القصف على موقع الثوار.وهو ما استدعى من سلطات الاحتلال الحكم عليه بالموت، وبسبب الملاحقة، قرر السفر إلى الكويت نهاية 1958م، حيث شكلت تجربة هجرته عن الوطن، نقطة تحول ثوري في تاريخه النضالي ضد الاستعمار الأجنبي. فعمل على تشكيل خلايا سرية هناك، تؤمن وتحن للعودة إلى الوطن وتحريره، فعاد عام 1961م، مع تلك العناصر وتنبنوا جميعا فكرة الكفاح المسلح ضد المستعمر. وفي منطقة قعطبة تمكن من اغتيال ضابط بريطاني وإصابة آخرين وهو ما أجبر أمير الضالع بقبول عودته إلى الضالع شريطة أن يكون مواطنا صالحا.
عنتر وثورة 26 سبتمبر:
عند انفجار ثورة الـ 26من سبتمبر عام 1962م في شمال الوطن واشتداد الهجمات المضادة في محاولة يائسة لوصول الثورة الوليدة إلى مهدها بررت الضرورة الملحة للإسهام في الدفاع عن الثورة أمام عنتر ورفاقه باعتبارها
اهم وأنبل مهمة نضالية تقع على عاتق المناضلين الشرفاء في الشطرين وإزاء هذه المستجدات الجديدة وبرئاسة عنتر عقد ابرز قادة حركة القوميين العرب في الضالع اجتماعهم في منزل الشهيد المناضل علي شائع هادي حيث تم في الاجتماع تدارس الخطة للإسهام المباشر في الدفاع عن ثورة 26سبتمبر بكل الإمكانيات المتاحة وبمختلف الطرق كما انه ناقش إمكانية الثورة في الشطر الجنوبي من الوطن بعد أن توفر له أهم طرف موضوعي لذلك وعقب الاجتماع تحرك عدد كبير من الفدائيين مع إخوانهم من الجنوب للدفاع عن الجمهورية الفتية ولم يقتصر دور عنتر ورفاقه على هذا الجانب بل انه لعب دوراً كبيراً في إقناع عدد من أبناء الشطر الشمالي الذين فروا إلى الضالع عقب الثورة بالتوقف عن معاداتها وخدمة أهداف الاستعمار حيث استطاع إقناع جزء كبير منهم بالعودة إلى ديارهم والمساهمة في الدفاع عن الجمهورية وقد قال لهم عبارته الثورية الصادقة التي رواها رفيقه ناصر في حديث صحفي له «الثورة قامت من أجلكم ولن تعود الإمامة بعد اليوم".
وقد شارك عنتر ورفاقه بمن فيهم المغتربون العائدون في العديد من المعارك أبرزها معركة الجميمة بالقرب من قعطبة وفي أثناء ذلك قام ورفاقه بإحباط تهريب مجموعة من الدبابات من قعطبة إلى الضالع، فقد ابلغه احد رفاقه القريبين من الضابط السياسي والأمير بالخطة حينها فتحرك إلى قعطبة لمقابلة القائد العسكري وإبلاغه بذلك فلم يجد إلا نائبه الذي وجده جالساً، مع مجموعة من ضباط الدبابات، وعندما ابلغه بالنبأ وسلمه رسالة بذلك مد يده نحو مسدسه بطريقة لا إرادية لكن عنتر وبسرعة مذهلة فتح أمان بندقيته وبعد تأكده أن ملامح نائب القائد تدل على انه متورط فسحب منه الرسالة وأسرع لإشعار رفيقه المجعلي فذهبا معاً إلى عامل قعطبة الذي ابلغ زيفاً أن رجال الدبابات سيتحركون الساعة التاسعة صباحاً إلى تعز وحينها زودهما العامل بألغام قاموا بزرعها في الطريق المؤدية إلى الضالع لتفجير الدبابات إذا تمت عملية التهريب لكن مدبري الخطة شعروا أن خطتهم قد انكشفت ولم يجرؤوا على تنفيذها بعدها شارك عنتر ورفاقه في الدفاع عن جمهورية سبتمبر في العديد من الجبهات في المحابشة وصنعاء وصرواح وغيرها، وكانت قيادته لمعركة صرواح في السبعينيات وهو مسؤول بارز في الشطر الجنوبي تدل على رفاقه وتقديسه لواحدية الثورة اليمنية حيث تم تطهير صرواح من أعداء الجمهورية بعد تلك المعركة.
عنتر وثورة 14أكتوبر:
تؤكد العديد من الوثائق والكتابات والشهادات، على ان دور علي عنتر ورفاقه برز أكثر عند انطلاق الثورة في ردفان، وذلك في توضيح عظمة جبهة ردفان وأهمية الثورة ومع اشتداد الضغط على هذه الجبهة وعقب لقاء سري مع المناضل المرحوم الرئيس قحطان الشعبي وفخري عامر ومندوب القيادة المصرية في الشمال تبنى عنتر مسألة إيصال التعزيزات بدون أية تكاليف وبالفعل كلف عنتر مجاميع من رفاقه بمهمة نقل الذخائر والأسلحة على ظهور الحمير والجمال من قعطبة إلى جبال منطقة «شقع» واقترن ذلك العمل المكثف لفتح جبهة الضالع وكان زواج عنتر من رفيقة دربه فاطمة قد تحول إلى لقاء موسع للمناضلين وبعد أيام من زواجهما قال لهم «أنا مكلف بقيادة العمل الفدائي في الضالع وقد قررنا تفجير الثورة في جبهة الضالع وسوف اصعد الجبل إذا سأل احد عني قولوا له إن عنتر هرب إلى صنعاء ليسافر إلى الغرب.
وفي يوم 20 يونيو 64م وبعد استكمال المجاميع الفدائية تدريباتها في تعز بدأ الاستعداد للعودة لتفجير جبهة الضالع ومع بداية الدقائق الأولى من الساعة الثانية بعد منتصف الليل وصبيحة 24يونيو 1964م كانت الطلقات الأولى هجوم على معسكر الانجليز ومقر الضابط السياسي في الضالع ونسف محطة تموين القوات البريطانية بالمياه وبهذا تم الإعلان عن فتح ثاني جبهة بعد جبهة ردفان، دشن بها مرحلة جديدة من حرب العصابات المنظمة التي لا تعرف التوقف أو التهدئة أو الرحمة ولا تعرف حدوداً للزمان والمكان ولا حصراً للطرق والأساليب.
وفي صبيحة 22يونيو 1967م شهدت الضالع اكبر مسيرة جماهيرية قادها عنتر ورفاقه ومن على متن إحدى الدبابات البريطانية القي الشهيد المناضل الثائر علي عنتر خطاباً سياسياً هاماً وخاطب الجماهير المتحمسة للثورة والتحرر قائلاً: "أيها الرفاق تحقق النصر وتحررت منطقة الضالع من المستعمرين والانتصار صنعته هذه الجماهير الغفيرة بفضل تضحياتها الكبيرة من أجل الحرية والاستقلال". وفي سبتمبر بدأت مسيرة التحرك نحو عدن عبر عدة جبهات حيث وصل إلى البريقة في نوفمبر ليحتفل مع الشعب اليمني كله بعيد الاستقلال لجنوب الوطن 30نوفمبر 67م.هذا وقد استشهد المناضل الشهيد علي أحمد ناصر عنتر في 13 يناير 86م.
فتاح..المطلوب الأول للمستعمر:
ينتمي عبد الفتاح إسماعيل إلى أسرة انتقل عائلها من الجوف واستقر في قرية "الاشعاب" أغابرة مديرية حيفان محافظة تعز، حيث ولد فيها في 28 يوليو 1939م. أكمل تعليمه في عدن موظفا في مصافي عدن ومحرضا ضد القوات البريطانية ومطلوبا لديها. احد مؤس
وقد شارك عنتر ورفاقه بمن فيهم المغتربون العائدون في العديد من المعارك أبرزها معركة الجميمة بالقرب من قعطبة وفي أثناء ذلك قام ورفاقه بإحباط تهريب مجموعة من الدبابات من قعطبة إلى الضالع، فقد ابلغه احد رفاقه القريبين من الضابط السياسي والأمير بالخطة حينها فتحرك إلى قعطبة لمقابلة القائد العسكري وإبلاغه بذلك فلم يجد إلا نائبه الذي وجده جالساً، مع مجموعة من ضباط الدبابات، وعندما ابلغه بالنبأ وسلمه رسالة بذلك مد يده نحو مسدسه بطريقة لا إرادية لكن عنتر وبسرعة مذهلة فتح أمان بندقيته وبعد تأكده أن ملامح نائب القائد تدل على انه متورط فسحب منه الرسالة وأسرع لإشعار رفيقه المجعلي فذهبا معاً إلى عامل قعطبة الذي ابلغ زيفاً أن رجال الدبابات سيتحركون الساعة التاسعة صباحاً إلى تعز وحينها زودهما العامل بألغام قاموا بزرعها في الطريق المؤدية إلى الضالع لتفجير الدبابات إذا تمت عملية التهريب لكن مدبري الخطة شعروا أن خطتهم قد انكشفت ولم يجرؤوا على تنفيذها بعدها شارك عنتر ورفاقه في الدفاع عن جمهورية سبتمبر في العديد من الجبهات في المحابشة وصنعاء وصرواح وغيرها، وكانت قيادته لمعركة صرواح في السبعينيات وهو مسؤول بارز في الشطر الجنوبي تدل على رفاقه وتقديسه لواحدية الثورة اليمنية حيث تم تطهير صرواح من أعداء الجمهورية بعد تلك المعركة.
عنتر وثورة 14أكتوبر:
تؤكد العديد من الوثائق والكتابات والشهادات، على ان دور علي عنتر ورفاقه برز أكثر عند انطلاق الثورة في ردفان، وذلك في توضيح عظمة جبهة ردفان وأهمية الثورة ومع اشتداد الضغط على هذه الجبهة وعقب لقاء سري مع المناضل المرحوم الرئيس قحطان الشعبي وفخري عامر ومندوب القيادة المصرية في الشمال تبنى عنتر مسألة إيصال التعزيزات بدون أية تكاليف وبالفعل كلف عنتر مجاميع من رفاقه بمهمة نقل الذخائر والأسلحة على ظهور الحمير والجمال من قعطبة إلى جبال منطقة «شقع» واقترن ذلك العمل المكثف لفتح جبهة الضالع وكان زواج عنتر من رفيقة دربه فاطمة قد تحول إلى لقاء موسع للمناضلين وبعد أيام من زواجهما قال لهم «أنا مكلف بقيادة العمل الفدائي في الضالع وقد قررنا تفجير الثورة في جبهة الضالع وسوف اصعد الجبل إذا سأل احد عني قولوا له إن عنتر هرب إلى صنعاء ليسافر إلى الغرب.
وفي يوم 20 يونيو 64م وبعد استكمال المجاميع الفدائية تدريباتها في تعز بدأ الاستعداد للعودة لتفجير جبهة الضالع ومع بداية الدقائق الأولى من الساعة الثانية بعد منتصف الليل وصبيحة 24يونيو 1964م كانت الطلقات الأولى هجوم على معسكر الانجليز ومقر الضابط السياسي في الضالع ونسف محطة تموين القوات البريطانية بالمياه وبهذا تم الإعلان عن فتح ثاني جبهة بعد جبهة ردفان، دشن بها مرحلة جديدة من حرب العصابات المنظمة التي لا تعرف التوقف أو التهدئة أو الرحمة ولا تعرف حدوداً للزمان والمكان ولا حصراً للطرق والأساليب.
وفي صبيحة 22يونيو 1967م شهدت الضالع اكبر مسيرة جماهيرية قادها عنتر ورفاقه ومن على متن إحدى الدبابات البريطانية القي الشهيد المناضل الثائر علي عنتر خطاباً سياسياً هاماً وخاطب الجماهير المتحمسة للثورة والتحرر قائلاً: "أيها الرفاق تحقق النصر وتحررت منطقة الضالع من المستعمرين والانتصار صنعته هذه الجماهير الغفيرة بفضل تضحياتها الكبيرة من أجل الحرية والاستقلال". وفي سبتمبر بدأت مسيرة التحرك نحو عدن عبر عدة جبهات حيث وصل إلى البريقة في نوفمبر ليحتفل مع الشعب اليمني كله بعيد الاستقلال لجنوب الوطن 30نوفمبر 67م.هذا وقد استشهد المناضل الشهيد علي أحمد ناصر عنتر في 13 يناير 86م.
فتاح..المطلوب الأول للمستعمر:
ينتمي عبد الفتاح إسماعيل إلى أسرة انتقل عائلها من الجوف واستقر في قرية "الاشعاب" أغابرة مديرية حيفان محافظة تعز، حيث ولد فيها في 28 يوليو 1939م. أكمل تعليمه في عدن موظفا في مصافي عدن ومحرضا ضد القوات البريطانية ومطلوبا لديها. احد مؤس
سي جبهة التحرير لجنوب اليمن، رئيس الوفد المفاوض لنيل الاستقلال عن بريطانيا عام 1967م. مؤسس الحزب الاشتراكي اليمني رأس مجلس الرئاسة في دولة جنوب اليمن لفترات متقطعة. ارتبطت حياته بريف الشمال التي كانت لا تختلف عن حياة القرون الوسطى، وتلقى تعليمه الأولي على يد والده إسماعيل الذي كان عالماً ويزاول مهنة القضاء، ومعلماً يدرس في مسجد القرية، ويقوم فيه، وحين أصبح صبياً ترك القرية عندما استدعاه أخوه محمد إسماعيل الذي كان قد استقر عمله في عدن، كي يواصل دراسته هناك، حيث أنهى دراسته الابتدائية والمتوسطة في المدرسة الأهلية بالتواهي في عدن.
ومن أبرز معالم تلك الحياة هي تداخل الأوضاع التي كانت قائمة في ريف الشمال وحياة المدينة في عدن، ولأنه لم يكن باستطاعته مواصلة دراسته، فهو آخر أبناء إسماعيل، لذا اختار الالتحاق بمدرسة تدريب العمال لمصافي الزيت البريطانية (BP) وكان له ذلك بعد أن اجتاز الامتحان ونجح من بين عدد كبير من المتقدمين، وأثناء امتداد الحركة القومية إلى الشمال وعدن بالذات اختار عبد الفتاح الانضمام إلى حركة القوميين العرب مع نهاية عام 1959م، في وقت كان تنظيمها السري قد اتسعت حلقاته بين مجموعة من المثقفين والعمال.
اتسم عبد الفتاح إسماعيل بالنضج الفكري وعمق المعارف النظرية لنهمه في البحث عن المعرفة من خلال القراءة، واكتسب تجربة العمل النقابي، شارك في الإضراب العمالي لعمال المصافي الذي استمر أشهر. وفي أبريل عام 1960م ورغم تدخل الشرطة وتوزع فرق الجيش البريطاني لحماية منشآت المصافي تصدر عبد الفتاح إنزال منشور يحمل مطالب العمال ويحثهم على الصمود، وبعد تدخل الاتحاد الدولي للنقابات حقق عمال المصافي جزءاً كبيراً من مطالبهم، لكن نشطاء العمال تعرضوا إلى الاعتقال والتحقيق وتعرض عبد الفتاح إسماعيل إلى جانب ذلك إلى الفصل.
في أواخر 1960م عمل مدرساً في مدرسة الحسوة لفترة قصيرة، ثم انتقل إلى مدرسة النهضة، وخلال هذه الفترة برز كعنصر قيادي في حركة القوميين العرب، وعاد إلى عدن الصغرى متردداً على مقر عمله، ولكن عودته هذه كانت لقيادة خلايا العمال السِّرية التابعة للحركة.ومن ضمن الإعداد لجبهة عدن، تلقى عبد الفتاح إسماعيل دورة تدريبية على السلاح، كما وأنه تولى الإعداد لفتح جبهة عدن من خلال إيفاد عناصر من الخلايا السرية التي كانت في إطار حركة القوميين العرب إلى تعز على شكل فرق لا يزيد عدد أعضائها عن خمسة أفراد، حيث كان يتم تدريبهم على يد ضباط مصريين أوفدتهم القيادة المصرية لدعم نضال الشعب في الجنوب وبعد انتهاء الدورة التدريبية يعود كل منهم إلى مقر عمله، ومن ضمن الإعداد تولى عبد الفتاح الإشراف على تسريب الأسلحة والذخائر إلى عدن، وخزنها.
في تلك الأثناء وفي بداية 1964م عين عبد الفتاح المسؤول الأول عن العمل العسكري الفدائي والسياسي لجبهة عدن وأصبح اسمه التنظيمي (عمر) خلفاً لفيصل عبد اللطيف الذي أصبح عضو المجلس التنفيذي للجبهة القومية والمسؤول التنظيمي.
ترك عبد الفتاح عمله كمدرس وتفرغ لقيادة جبهة عدن وكي لا يلفت النظر إليه، عمل مع أخيه المهندس عبد الجليل إسماعيل والذي كان يعمل مقاولاً.
كان عمله شكلياً للتغطية، وبحكم إمكانية أخيه وفر له سيارة وسكن، لذا خلال ستة أشهر، كما يقول -عبد الفتاح إسماعيل- تمكن مع رفاقه أعضاء قيادة عدن من وضع بنية تحتية للعمل الفدائي، فإلى جانب الإمكانات المادية التي وفرها المجلس التنفيذي للجبهة القومية من المساعدات التي توفرت من مصر عبد الناصر، لدعم نضال جنوب اليمن
فتاح وأول عملية فدائية:
وفي يوليو 1964م بدأت أول عملية فدائية على المطار العسكري ومن ذلك التاريخ استمر العمل الفدائي يتصاعد بحنكة قيادة فتاح وتضحيات رفاقه.
تجلت حنكة عبد الفتاح ويختصر اسمه بفتاح في قدرته على الحركة وساعده على ذلك احترام وحب رفاقه له، فقد كان يشارك في تنفيذ العمليات، وتتبعه كل صغيرة وكبيرة وخلق عوامل مساعدة هيأت أماكن للقائه بالفدائيين، للتشاور، وتوزيع المهام فابتدع ملابس التخفي، إذ كانت بعض العمليات الفدائية يقوم بها الفدائيون بملابس ضباط الهجرة أو الجيش، وملابس أخرى وقد تنكر في ملابسه أكثر من مرة بصفته بائعاً متجولاً.
أصبحت جبهة عدن من أوجع جبهات القتال ضد القوات البريطانية غير أن الاستخبارات البريطانية اخترقت جيب من جيوب الفدائيين في أبريل 1965م من خلال رجال الاستخبارات المحليين الذين يعرفون عدن أكثر من أسيادهم الإنجليز ولسد تلك الثغرة تمكن (فتاح) من عقد اجتماع موسع لقيادة جبهة عدن، وتم تشكيل جهاز استخبارات للجبهة، جهاز أمن الثورة، وجهاز متابعة رجال الاستخبارات المحليين، وكان الرد أن شن الفدائيون حملات اغتيال لأخطر العناصر العاملة مع البريطانيين بعد أن يتم إنذارها، الأمر الذي قطع كل خطوط الوصول إلى مخابئ الفدائيين، خاصة بعد أن طالت الاغتيالات عناصر بريطانية في قيادة الاستخبارات والاستطلاع العسكري، تلاشت حرارة من كانوا يتابعون العمل الفدائي، وم
ومن أبرز معالم تلك الحياة هي تداخل الأوضاع التي كانت قائمة في ريف الشمال وحياة المدينة في عدن، ولأنه لم يكن باستطاعته مواصلة دراسته، فهو آخر أبناء إسماعيل، لذا اختار الالتحاق بمدرسة تدريب العمال لمصافي الزيت البريطانية (BP) وكان له ذلك بعد أن اجتاز الامتحان ونجح من بين عدد كبير من المتقدمين، وأثناء امتداد الحركة القومية إلى الشمال وعدن بالذات اختار عبد الفتاح الانضمام إلى حركة القوميين العرب مع نهاية عام 1959م، في وقت كان تنظيمها السري قد اتسعت حلقاته بين مجموعة من المثقفين والعمال.
اتسم عبد الفتاح إسماعيل بالنضج الفكري وعمق المعارف النظرية لنهمه في البحث عن المعرفة من خلال القراءة، واكتسب تجربة العمل النقابي، شارك في الإضراب العمالي لعمال المصافي الذي استمر أشهر. وفي أبريل عام 1960م ورغم تدخل الشرطة وتوزع فرق الجيش البريطاني لحماية منشآت المصافي تصدر عبد الفتاح إنزال منشور يحمل مطالب العمال ويحثهم على الصمود، وبعد تدخل الاتحاد الدولي للنقابات حقق عمال المصافي جزءاً كبيراً من مطالبهم، لكن نشطاء العمال تعرضوا إلى الاعتقال والتحقيق وتعرض عبد الفتاح إسماعيل إلى جانب ذلك إلى الفصل.
في أواخر 1960م عمل مدرساً في مدرسة الحسوة لفترة قصيرة، ثم انتقل إلى مدرسة النهضة، وخلال هذه الفترة برز كعنصر قيادي في حركة القوميين العرب، وعاد إلى عدن الصغرى متردداً على مقر عمله، ولكن عودته هذه كانت لقيادة خلايا العمال السِّرية التابعة للحركة.ومن ضمن الإعداد لجبهة عدن، تلقى عبد الفتاح إسماعيل دورة تدريبية على السلاح، كما وأنه تولى الإعداد لفتح جبهة عدن من خلال إيفاد عناصر من الخلايا السرية التي كانت في إطار حركة القوميين العرب إلى تعز على شكل فرق لا يزيد عدد أعضائها عن خمسة أفراد، حيث كان يتم تدريبهم على يد ضباط مصريين أوفدتهم القيادة المصرية لدعم نضال الشعب في الجنوب وبعد انتهاء الدورة التدريبية يعود كل منهم إلى مقر عمله، ومن ضمن الإعداد تولى عبد الفتاح الإشراف على تسريب الأسلحة والذخائر إلى عدن، وخزنها.
في تلك الأثناء وفي بداية 1964م عين عبد الفتاح المسؤول الأول عن العمل العسكري الفدائي والسياسي لجبهة عدن وأصبح اسمه التنظيمي (عمر) خلفاً لفيصل عبد اللطيف الذي أصبح عضو المجلس التنفيذي للجبهة القومية والمسؤول التنظيمي.
ترك عبد الفتاح عمله كمدرس وتفرغ لقيادة جبهة عدن وكي لا يلفت النظر إليه، عمل مع أخيه المهندس عبد الجليل إسماعيل والذي كان يعمل مقاولاً.
كان عمله شكلياً للتغطية، وبحكم إمكانية أخيه وفر له سيارة وسكن، لذا خلال ستة أشهر، كما يقول -عبد الفتاح إسماعيل- تمكن مع رفاقه أعضاء قيادة عدن من وضع بنية تحتية للعمل الفدائي، فإلى جانب الإمكانات المادية التي وفرها المجلس التنفيذي للجبهة القومية من المساعدات التي توفرت من مصر عبد الناصر، لدعم نضال جنوب اليمن
فتاح وأول عملية فدائية:
وفي يوليو 1964م بدأت أول عملية فدائية على المطار العسكري ومن ذلك التاريخ استمر العمل الفدائي يتصاعد بحنكة قيادة فتاح وتضحيات رفاقه.
تجلت حنكة عبد الفتاح ويختصر اسمه بفتاح في قدرته على الحركة وساعده على ذلك احترام وحب رفاقه له، فقد كان يشارك في تنفيذ العمليات، وتتبعه كل صغيرة وكبيرة وخلق عوامل مساعدة هيأت أماكن للقائه بالفدائيين، للتشاور، وتوزيع المهام فابتدع ملابس التخفي، إذ كانت بعض العمليات الفدائية يقوم بها الفدائيون بملابس ضباط الهجرة أو الجيش، وملابس أخرى وقد تنكر في ملابسه أكثر من مرة بصفته بائعاً متجولاً.
أصبحت جبهة عدن من أوجع جبهات القتال ضد القوات البريطانية غير أن الاستخبارات البريطانية اخترقت جيب من جيوب الفدائيين في أبريل 1965م من خلال رجال الاستخبارات المحليين الذين يعرفون عدن أكثر من أسيادهم الإنجليز ولسد تلك الثغرة تمكن (فتاح) من عقد اجتماع موسع لقيادة جبهة عدن، وتم تشكيل جهاز استخبارات للجبهة، جهاز أمن الثورة، وجهاز متابعة رجال الاستخبارات المحليين، وكان الرد أن شن الفدائيون حملات اغتيال لأخطر العناصر العاملة مع البريطانيين بعد أن يتم إنذارها، الأمر الذي قطع كل خطوط الوصول إلى مخابئ الفدائيين، خاصة بعد أن طالت الاغتيالات عناصر بريطانية في قيادة الاستخبارات والاستطلاع العسكري، تلاشت حرارة من كانوا يتابعون العمل الفدائي، وم
ثل هذه المصوغات أدت إلى تأمين استمرار الكفاح الفدائي في عدن، كما عجزت الاستخبارات من الوصول إلى الرأس القيادي عبد الفتاح إسماعيل رغم أنها علمت أنه من طلائع الثوار واغتيالها لأخيه المهندس عبد الجليل الذي لم يعترف رغم ما واجهه من تهديد، وحصولها على صورة لعبد الفتاح إسماعيل من إدارة المرور طبعتها ووزعتها على كل نقاط التفتيش في أنحاء عدن، ورصدت مبلغ نصف مليون دينار لمن يدل عليه، إلا أنها عجزت أن تطاله فقد كان عبد الفتاح يتحرك بسرية وحذر وفق نظام تخفي ابتدع من وحي ظروف المعارك.
ولتوسيع نطاق المجابهة والعمل السياسي أجرى عبد الفتاح حوارات مع القوى الأخرى منها اتحاد الشعب الديمقراطي، وإلى جانب قيادته للعمل الفدائي فقد كان في طليعة المشاركين في العمل السياسي، فقد شارك في التحضير للمؤتمر العام الأول للجبهة القومية الذي انعقد في تعز في يونيو 1965م، وانتخب عضواً في المجلس التنفيذي، إذ شكل المؤتمر نقلة كبيرة في تصعيد الكفاح المسلح، ففي عدن ذكرت الإحصاءات البريطانية أن الخسائر التي منيت بها بريطانيا وصلت إلى (36)إصابة بين قتيل وجريح، عام 1964م وفي عام 1965م وصلت الحوادث أي العمليات العسكرية إلى (286)حادثة تسببت في (227) إصابة بين قتيل وجريح.
وفي نوفمبر 1967م اعترفت بريطانيا إن الجبهة القومية لم تعد منظمة إرهابية واعترفت بها كممثلة لشعب الجنوب وقررت التفاوض مع قيادتها.
ترأس عبد الفتاح إسماعيل رئيس وفد الجبهة القومية في اللقاء الذي عقد مع الزعيم جمال عبد الناصر، في نوفمبر 1967م. وأصبح عضواً في وفد الجبهة القومية المفاوض من أجل الاستقلال برئاسة المناضل قحطان الشعبي.
استمرت المفاوضات زهاء عشرة أيام في جنيف وعاد الوفد إلى عدن في 30 نوفمبر، وأمام حشد جماهيري قرأ عبد الفتاح بيان الاستقلال.
تولى في أول حكومة للاستقلال وزيراً للإرشاد القومي وشؤون الوحدة، إلى جانب عضويته في اللجنة التنفيذية وعضويته في القيادة العامة للجبهة القومية.وفي عام 1968م عاد عبد الفتاح إسماعيل إلى تعز، حيث كرس جهده مستقصياً الأوضاع الداخلية إذ تحول مقره من تعز إلى ملتقى العناصر القيادية فتمكن من قيادة الحوار مع رفاقه وقيادة السلطة وتوصل إلى صلح على قاعدة الاتفاق حول برنامج استكمال مرحلة التحرير الوطني وعاد إلى عدن كما عاد كل الآخرين. ختاماً وجب علينا التوضيح بأن هناك المئات من مناضلي وثوار ثورة أكتوبر المجيدة لا يتسع المجال لذكرهم في هذه العجالة
ولتوسيع نطاق المجابهة والعمل السياسي أجرى عبد الفتاح حوارات مع القوى الأخرى منها اتحاد الشعب الديمقراطي، وإلى جانب قيادته للعمل الفدائي فقد كان في طليعة المشاركين في العمل السياسي، فقد شارك في التحضير للمؤتمر العام الأول للجبهة القومية الذي انعقد في تعز في يونيو 1965م، وانتخب عضواً في المجلس التنفيذي، إذ شكل المؤتمر نقلة كبيرة في تصعيد الكفاح المسلح، ففي عدن ذكرت الإحصاءات البريطانية أن الخسائر التي منيت بها بريطانيا وصلت إلى (36)إصابة بين قتيل وجريح، عام 1964م وفي عام 1965م وصلت الحوادث أي العمليات العسكرية إلى (286)حادثة تسببت في (227) إصابة بين قتيل وجريح.
وفي نوفمبر 1967م اعترفت بريطانيا إن الجبهة القومية لم تعد منظمة إرهابية واعترفت بها كممثلة لشعب الجنوب وقررت التفاوض مع قيادتها.
ترأس عبد الفتاح إسماعيل رئيس وفد الجبهة القومية في اللقاء الذي عقد مع الزعيم جمال عبد الناصر، في نوفمبر 1967م. وأصبح عضواً في وفد الجبهة القومية المفاوض من أجل الاستقلال برئاسة المناضل قحطان الشعبي.
استمرت المفاوضات زهاء عشرة أيام في جنيف وعاد الوفد إلى عدن في 30 نوفمبر، وأمام حشد جماهيري قرأ عبد الفتاح بيان الاستقلال.
تولى في أول حكومة للاستقلال وزيراً للإرشاد القومي وشؤون الوحدة، إلى جانب عضويته في اللجنة التنفيذية وعضويته في القيادة العامة للجبهة القومية.وفي عام 1968م عاد عبد الفتاح إسماعيل إلى تعز، حيث كرس جهده مستقصياً الأوضاع الداخلية إذ تحول مقره من تعز إلى ملتقى العناصر القيادية فتمكن من قيادة الحوار مع رفاقه وقيادة السلطة وتوصل إلى صلح على قاعدة الاتفاق حول برنامج استكمال مرحلة التحرير الوطني وعاد إلى عدن كما عاد كل الآخرين. ختاماً وجب علينا التوضيح بأن هناك المئات من مناضلي وثوار ثورة أكتوبر المجيدة لا يتسع المجال لذكرهم في هذه العجالة
#الأدب_الشعبي_اليمني
. الـمُغَـبّـــــــشْ (١)
للأديب الكبير والشاعر الشهير؛؛
عبد الملك #الحاج
طُرد من قريته... ولم تقبله جميع قرى الناحية.. فظل يستجدي الاسياد كي يصفحون عنه ويسمحون له بالسكن في اي مكان كان....
تعاطف معه الكثير من الاهالي لابقاءه بدون مأوى ياويه ولا بيت يسكنها، فوصل خبر التعاطف الى مشايخ الناحية الذين ابدو موافقتهم مشترطين ان يكون سكنه في مكان محايد يقع على حدود ثلاث عزل ...!!!
اوجد المشايخ الحل.. وعجز هو من ايجاد المكان.. فكيف سيجد هذا المثلث الذي يتوسط ثلاث قرى وكل قرية تتبع عزلة اخرى، انه بمثابة الحل التعجيزي او كما قيل بانها مجرد (عُكارة) لا غير...
لقد وصل الى قناعة باستحالة وجود هذا المكان المشروط ليستوطنه.. الا ان (الرُبيد) راعي الغنم بالمنطقة اعاد له الامل من جديد فقد اخبر المشايخ بان (ذراع الابل) هو المكان الوحيد الذي يقع على حدود ثلاث قرى تتبع ثلاث عزل.
فحُددت له مساحة صغيرة من ذلك الذراع المعزول والمحشور في احدى زوايا وادي الجاح، والذي يمتد الى نجد (قُعَيش) المرتبط بتلك السلسلة الجبلية المتصلة بجبل (قلة) احد الجبال الشامخة بالناحية.
استوطن المغبش ذراع الابل في اربعينيات القرن الماضي، فبدأ يشعر باستعادة هويته المسلوبة، على الاقل اصبح له موط قدم ومساحة يستطيع ان يبني فيها البيت الذي سيعيش فيه هو وفتاة احلامه تحت سقف واحد.
بعد ان تزوج المغبش بفترة قصيرة تحول ذلك المكان الموحش الى ملتقى انس واستراحة للمارة والحمارة، والجمالة والمساوقة وغيرهم من المسافرين............
الجميع كان يناديه بالمغبش... لكن لا احد يعرف اسمه الحقيقي!!.. او من اي المناطق هو؟ ولماذا سكن في هذا الذراع بالذات..!!!
لا احدا يعرف بتفاصيل قصته بما فيهم جيرانه.. لقد تم التكتم عليها ربما لخصوصياتها، ليس بما يخص المغبش ولكن ربما لاعتبارات اخرى.
كان البعض يتسائل لماذا حُرم من الحصول على ذراع او باع في تلك الاراضي الشاسعه التي اتسعت للجميع وضاقت على المغبش...؟!!!
ولماذ نبذته جميع المناطق واحتضنه نجد قُعَيش.......؟؟
مذ ان كان المغبش صبيا الى ان اصبح فتى في عمر الشباب عاش بقريته التي كان فيها مولده واحتضنت طفولته.
وفي تلك الليلة المقمرة كان السكون يخيم على قرية المغابشة، لا شيئ يقلق سكونها سوى نباح الكلاب او نهيق الحمير او تغريدة ذاك الطائر المعروف (بالقطوي) والذي كان يصدر بين الحين والاخر تلك التحذيرات والتي غالبا لا يصدرها الا في حالة قدوم حيوان مفترس، وبعد منتصف تلك الليله ارتفع من مكان ما في القرية ذلك الصوت المصحوب بالانين الموجع ليشق عنان السماء ويقطع سكون الليل، لقد كان صوت (سعود) احدى نساء القرية انها تتألم من مخاض الولادة.
وما ان ولود غبش فجر ذلك اليوم الغمامي.. ولد في ذات اللحظة المغبش... ذلك المولود القادم من رحم المعاناة ليستقر في هندول المآسي والحرمان..
رضع العشق من ضروع السحاب، وترعرع في السهول والانكاب.. تكحل بالندى، وتشقر بالغمامة.. غازل الفجر وسامر النجم، وسرى مع ساري الليل.. وجنح مع طيور الغباشش.....
زرع الارض ليحصدها غيره، وصرب المحاجين والسبول وعند (اللباجه) لم يكن نصيبه منها سوى (الصولة والروغ والسطن) فكان المرهوك هو خبزه المخلوط باوراق العلفق المسمى (بالحلص).
انه ذلك الفتى الشجاع والقوي، طويل القامة، عريض الجسم، بسواعد مفتولة، وقدمين كبيرتين، وعينين واسعتين، وببشرته السمراء...
عندما سمع الشيخ من الاهالي وهم يتحدثون عن المغبش كان يستدعيه لانجاز بعض الاعمال الى ان اصبح احد عساكره الذين يعتمد عليهم.
كان الشيخ نادرا ما يذهب الى مقر الناحية واذا ذهب فانه يعود في نفس اليوم متاخرا، او يبيت هناك ليومين او ربما اكثر هو ومن يرافقه.
ذات مرة امتطى الشيخ بغلته الحمراء وتقدم المغبش ليسير امام البغلة حافي القدمين وعلى كتفه بندقية (فرنصاوي) وعلى خصره محزم الرصاص، وكان فمه ممتلى بالقات الذي يمضغه بشراهة، وفي يده يحمل ذلك الكلوات الشراري، وبين ارداف مشدته المطويه على رأسه كيس (التتن) المخلوط بقليل من الرماد وتسمى هذه الخلطة (بالدمبس) فيدس باطراف اصابعه بين الحين والاخر لياخذ بعض منه ويلقم به احد جوانب شفته السفلى.
كان الوقت يقترب من العصر انهم عائدون من دار الحكومة والطريق الى القرية لازالت طويلة فقال المغبش للشيخ مفتتحا الحديث:
كيف رائيته يا شيخ اشتسبر ؟!!
الشيخ: ما فيش حاجه تسبر عند الحكام والعمال.. لكن مو نعمل لاصحابنا نقل لهم سدوا قالوا يشوا شرع الله..
المغبش: محد يلقي شرع الله.
الشيخ: قلنا لهم لكن اصحابنا ما يشوا الا من اصحاب مطلع يعصعصوا لهم الرقاب، خبرنا ما يعجبهمش.
المغبش: شله مني ياشيخ.. شزلجوا يبيعوا الاحوال والشريعة ما اشتزلجش..
لقد قطعوا ثلثي مسافة الطريق من حيفان باتجاه القرية، كان الشيخ يتحدث الا ان المغبش كان قد بدأ
. الـمُغَـبّـــــــشْ (١)
للأديب الكبير والشاعر الشهير؛؛
عبد الملك #الحاج
طُرد من قريته... ولم تقبله جميع قرى الناحية.. فظل يستجدي الاسياد كي يصفحون عنه ويسمحون له بالسكن في اي مكان كان....
تعاطف معه الكثير من الاهالي لابقاءه بدون مأوى ياويه ولا بيت يسكنها، فوصل خبر التعاطف الى مشايخ الناحية الذين ابدو موافقتهم مشترطين ان يكون سكنه في مكان محايد يقع على حدود ثلاث عزل ...!!!
اوجد المشايخ الحل.. وعجز هو من ايجاد المكان.. فكيف سيجد هذا المثلث الذي يتوسط ثلاث قرى وكل قرية تتبع عزلة اخرى، انه بمثابة الحل التعجيزي او كما قيل بانها مجرد (عُكارة) لا غير...
لقد وصل الى قناعة باستحالة وجود هذا المكان المشروط ليستوطنه.. الا ان (الرُبيد) راعي الغنم بالمنطقة اعاد له الامل من جديد فقد اخبر المشايخ بان (ذراع الابل) هو المكان الوحيد الذي يقع على حدود ثلاث قرى تتبع ثلاث عزل.
فحُددت له مساحة صغيرة من ذلك الذراع المعزول والمحشور في احدى زوايا وادي الجاح، والذي يمتد الى نجد (قُعَيش) المرتبط بتلك السلسلة الجبلية المتصلة بجبل (قلة) احد الجبال الشامخة بالناحية.
استوطن المغبش ذراع الابل في اربعينيات القرن الماضي، فبدأ يشعر باستعادة هويته المسلوبة، على الاقل اصبح له موط قدم ومساحة يستطيع ان يبني فيها البيت الذي سيعيش فيه هو وفتاة احلامه تحت سقف واحد.
بعد ان تزوج المغبش بفترة قصيرة تحول ذلك المكان الموحش الى ملتقى انس واستراحة للمارة والحمارة، والجمالة والمساوقة وغيرهم من المسافرين............
الجميع كان يناديه بالمغبش... لكن لا احد يعرف اسمه الحقيقي!!.. او من اي المناطق هو؟ ولماذا سكن في هذا الذراع بالذات..!!!
لا احدا يعرف بتفاصيل قصته بما فيهم جيرانه.. لقد تم التكتم عليها ربما لخصوصياتها، ليس بما يخص المغبش ولكن ربما لاعتبارات اخرى.
كان البعض يتسائل لماذا حُرم من الحصول على ذراع او باع في تلك الاراضي الشاسعه التي اتسعت للجميع وضاقت على المغبش...؟!!!
ولماذ نبذته جميع المناطق واحتضنه نجد قُعَيش.......؟؟
مذ ان كان المغبش صبيا الى ان اصبح فتى في عمر الشباب عاش بقريته التي كان فيها مولده واحتضنت طفولته.
وفي تلك الليلة المقمرة كان السكون يخيم على قرية المغابشة، لا شيئ يقلق سكونها سوى نباح الكلاب او نهيق الحمير او تغريدة ذاك الطائر المعروف (بالقطوي) والذي كان يصدر بين الحين والاخر تلك التحذيرات والتي غالبا لا يصدرها الا في حالة قدوم حيوان مفترس، وبعد منتصف تلك الليله ارتفع من مكان ما في القرية ذلك الصوت المصحوب بالانين الموجع ليشق عنان السماء ويقطع سكون الليل، لقد كان صوت (سعود) احدى نساء القرية انها تتألم من مخاض الولادة.
وما ان ولود غبش فجر ذلك اليوم الغمامي.. ولد في ذات اللحظة المغبش... ذلك المولود القادم من رحم المعاناة ليستقر في هندول المآسي والحرمان..
رضع العشق من ضروع السحاب، وترعرع في السهول والانكاب.. تكحل بالندى، وتشقر بالغمامة.. غازل الفجر وسامر النجم، وسرى مع ساري الليل.. وجنح مع طيور الغباشش.....
زرع الارض ليحصدها غيره، وصرب المحاجين والسبول وعند (اللباجه) لم يكن نصيبه منها سوى (الصولة والروغ والسطن) فكان المرهوك هو خبزه المخلوط باوراق العلفق المسمى (بالحلص).
انه ذلك الفتى الشجاع والقوي، طويل القامة، عريض الجسم، بسواعد مفتولة، وقدمين كبيرتين، وعينين واسعتين، وببشرته السمراء...
عندما سمع الشيخ من الاهالي وهم يتحدثون عن المغبش كان يستدعيه لانجاز بعض الاعمال الى ان اصبح احد عساكره الذين يعتمد عليهم.
كان الشيخ نادرا ما يذهب الى مقر الناحية واذا ذهب فانه يعود في نفس اليوم متاخرا، او يبيت هناك ليومين او ربما اكثر هو ومن يرافقه.
ذات مرة امتطى الشيخ بغلته الحمراء وتقدم المغبش ليسير امام البغلة حافي القدمين وعلى كتفه بندقية (فرنصاوي) وعلى خصره محزم الرصاص، وكان فمه ممتلى بالقات الذي يمضغه بشراهة، وفي يده يحمل ذلك الكلوات الشراري، وبين ارداف مشدته المطويه على رأسه كيس (التتن) المخلوط بقليل من الرماد وتسمى هذه الخلطة (بالدمبس) فيدس باطراف اصابعه بين الحين والاخر لياخذ بعض منه ويلقم به احد جوانب شفته السفلى.
كان الوقت يقترب من العصر انهم عائدون من دار الحكومة والطريق الى القرية لازالت طويلة فقال المغبش للشيخ مفتتحا الحديث:
كيف رائيته يا شيخ اشتسبر ؟!!
الشيخ: ما فيش حاجه تسبر عند الحكام والعمال.. لكن مو نعمل لاصحابنا نقل لهم سدوا قالوا يشوا شرع الله..
المغبش: محد يلقي شرع الله.
الشيخ: قلنا لهم لكن اصحابنا ما يشوا الا من اصحاب مطلع يعصعصوا لهم الرقاب، خبرنا ما يعجبهمش.
المغبش: شله مني ياشيخ.. شزلجوا يبيعوا الاحوال والشريعة ما اشتزلجش..
لقد قطعوا ثلثي مسافة الطريق من حيفان باتجاه القرية، كان الشيخ يتحدث الا ان المغبش كان قد بدأ
يشرد بذهنه تدريجيا فهو لا يرد الا (بايوه او لا) الى ان دخل بصمت عميق، لكنه كان يحشو فمه بالمزيد من اغصان القات ثم يدس (بمشفره) (بتلقيمة دمبس).
كان المساء يقترب واشعة الشمس تحجبها الجبال، وبعد ان قطعوا ثلاثة ارباع الطريق ولم يتبقى الا الربع منها..
اوقف المغبش البغلة
فقال له الشيخ: لمه استقمت يا مغبش!!
المغبش: انزل يا شيخ من فوق البغلة.
الشيخ: لمو اتشا تنزلني.. مو حصل!!
المغبش: ولا به شي.. بس شركب انا وا سيدي.
الشيخ: مو تقول يا خادم.
المغبش: يوجه البندقية باتجاه الشيخ : اقولك انزل وَ سيدي.. قبل ما اجزعة تصفر بين انجافك ذحين.
الشيخ: بلا قشاشة وَ مغبش.. قود البغلة... خيرة الله علوك.
المغبش: عليا الطلاق من الثنتين لو ما تنزل لا اكبنك اونه واجزع.
ينزل الشيخ من على البغلة.. ليمتطي المغبش صهوتها.. استانفوا المسير وفي هذه المرة كان الشيخ يقود البغلة والمغبش راكب..... بعد خطوات قال المغبش: متمشيخ علينا دهر ولا اتحاكينا.. ومستكثر على المغبش يتمشيخ (بسقة) فوق البغلة.
الشيخ: اتمشيخ يا بن اير الصعب.. ولا يهمك بيني وبينك لما نوصل.
المغبش: يضحك ثم يقول:
خليني شتمشيخ ساعة واعمل اللي براسي..
ولما نوصل وَ سيدي اعمل اللي برأسك..
الشيخ: سهل شرميلك انا مو شعمل.
المغبش: اقولك سير بلا فرغنة.. قود وانت ساكت..
قاد الشيخ البغلة الى ان وصلوا الى مشارف القرية والشمس على وشك الرحيل..
الشيخ: هيا يكفيك يا مغبش.. قد وصلنا هيا انزل لشيخك يركب.
المغبش: يمين ما شنزل الا دجا الدار حقك.
الشيخ: وعادك تحلف عليا ايمانك يا خادم.
المغبش: اقول لك سير وَ سيدي
لا تخلينا اتمرشح بدمك قبل المغرب.
الشيخ: اعقل يا خادم تشا توصل راكب..
والنسوان يضحكين على دقني.. مو شقولين الشيخ يقود للمغبش البغلة..
اقول لك خيرة الله عليك انزل من فوق البغلة.. خلي الليله تجزع على خير.
المغبش يوجه البندق للمرة الثانية باتجاه رأس الشيخ: لا تخليناش يا شيخ اماسيك..
يمين لا اخلي مخك يذرذر بطول الاصفية.
الشيخ: اغضب ابليس اللي يقروك ونزل البندق.
المغبش: قود البغله.. سكته مساكته..
استمر الشيخ ودخلوا القرية وكان بعض رجال ونساء القرية يتابعون المشهد بصمت من على منازلهم، وعند وصول البغلة الى امام الدار نادى الشيخ للعسكر: مو بكم مهقعين يا سجيف.. نزلوا الخادم من فوق البغلة واربطوا ابوه جنب الحمار .... ثم دخل داره.
نزل المغبش من على البغلة وسلم البندق ومحزم الرصاص وهو يبتسم...
احدهم: مو صنف لامك تعمل هذي العملة.
المغبش: قلت شعمل نفسي شيخ واجرب المشيخة من فوق البغلة.
عسكري: عملوموك وسط دست وحندوا.
المغبش بثقة: يكفي عملت اللي بالرأس،
ذحين خندقوميه وَ اسياد.. ودونا لكن جحر الحمار الداخلي.
احد العسكر: ولا اشنوديك مكان .. اشنربطك جمبه.
تلك الليلة شعر جميع (المُغَبِشين) ليس في القرية وحدها بل بالمنطقة وربما في العزلة باكملها ان هناك مصيبة كبيرة قد حلت على رؤوسهم... اما (سعود) ام المغبش فقد هرولت الى دار الشيخ بعد سماعها للخبر واخذت تقبل اقدام الشيخ وتقدم اعتذارها واسفها، الا ان الشيخ ركلها بقدمه الى ان سقطت على الارض، استعادة توازنها وعندما جلست قالت....
سعود: نحن اخدامك وَ سيدي اعمل اللي تشاء.
الشيخ : منتش داري مو عمل ابنك..
سعود : قشش وَ سيدي قشش...
صباح اليوم التالي المغبش مربوط الى جذع الشجرة التي تقع في الساحة المقابلة للدار، وكان الشيخ قد استدعى عقال القرية والقرى المجاورة الذين تجمعوا بالساحة.
الشيخ: افتحوا المدفن ونزلتم الخادم وسطه.
العاقل: لا يا شيخ هذي خيبة بحقك.. مو شقولوا.. الشيخ استقوى على الخادم وقتله
بالمدفن.
الشيخ: ما فيش غير نكرد الاخدام كلهم من القرية ولا يبقي منهم نافر..
الفقي : هذي كبيره يا شيخ.. ما يصلحش نخرجهم كلهم من سِبيت واحد.. نطرد المغبش.
الشيخ: بعدك يا فقي.. بس دقوا بيته ولا تخلوا منه وضر.. واطردوا ابوه ولا عاد اشتي اشوف له صوره.
تحرك اتباع الشيخ نحو بيت المغبش وهو يشاهدهم وهم يهدمون بيته.
بعد ان فكوا وثاقه تقدم المغبش خطوات لياخذ ثيابه (وشملته والكامل) ووضعهم في صُرة ثم ربطها في مؤخرة عصاته السميكة وحملها على كتفه وحضن امه وهى تبكي وتقول له ريت نهاية قشاشتك وَ مغبش..
هيا لو كان ما قششت مو شقعبك...
هز المغبش لها رأسه، ثم التفت الى الشيخ والعقال والمحتشدين والفقيه وقال:
عملتم ما بدالكم يا اسياد.. دقدقتم ديمتي وذلحين تطردونا من قريتي..
فيسع ما نسيتم.. خدمتوكم لما حنيت .. شقيت معاكم باللقمة والهُجمة.. دقيت بالمرفع لما (كفريت) .. تمسيتو ومسيتو، وضربتو السياري، زمرت لما اتقارحين اذاني دم، ركزت المدايع، عَمّرت البواري.... نضحت الشعاب، عمرت المكاسر، نقفت الاصفية اتحملت فوق ظهري الاركان والالم والمساقف والاوضار.. وذلحين تطردونا.
تذلونا.. وسكتنا لكم، هتكتم شرفنا.. واتعامسنا، تتمعشقوا على مكالفنا وجزعناها.. تشلوا الخادمه
كان المساء يقترب واشعة الشمس تحجبها الجبال، وبعد ان قطعوا ثلاثة ارباع الطريق ولم يتبقى الا الربع منها..
اوقف المغبش البغلة
فقال له الشيخ: لمه استقمت يا مغبش!!
المغبش: انزل يا شيخ من فوق البغلة.
الشيخ: لمو اتشا تنزلني.. مو حصل!!
المغبش: ولا به شي.. بس شركب انا وا سيدي.
الشيخ: مو تقول يا خادم.
المغبش: يوجه البندقية باتجاه الشيخ : اقولك انزل وَ سيدي.. قبل ما اجزعة تصفر بين انجافك ذحين.
الشيخ: بلا قشاشة وَ مغبش.. قود البغلة... خيرة الله علوك.
المغبش: عليا الطلاق من الثنتين لو ما تنزل لا اكبنك اونه واجزع.
ينزل الشيخ من على البغلة.. ليمتطي المغبش صهوتها.. استانفوا المسير وفي هذه المرة كان الشيخ يقود البغلة والمغبش راكب..... بعد خطوات قال المغبش: متمشيخ علينا دهر ولا اتحاكينا.. ومستكثر على المغبش يتمشيخ (بسقة) فوق البغلة.
الشيخ: اتمشيخ يا بن اير الصعب.. ولا يهمك بيني وبينك لما نوصل.
المغبش: يضحك ثم يقول:
خليني شتمشيخ ساعة واعمل اللي براسي..
ولما نوصل وَ سيدي اعمل اللي برأسك..
الشيخ: سهل شرميلك انا مو شعمل.
المغبش: اقولك سير بلا فرغنة.. قود وانت ساكت..
قاد الشيخ البغلة الى ان وصلوا الى مشارف القرية والشمس على وشك الرحيل..
الشيخ: هيا يكفيك يا مغبش.. قد وصلنا هيا انزل لشيخك يركب.
المغبش: يمين ما شنزل الا دجا الدار حقك.
الشيخ: وعادك تحلف عليا ايمانك يا خادم.
المغبش: اقول لك سير وَ سيدي
لا تخلينا اتمرشح بدمك قبل المغرب.
الشيخ: اعقل يا خادم تشا توصل راكب..
والنسوان يضحكين على دقني.. مو شقولين الشيخ يقود للمغبش البغلة..
اقول لك خيرة الله عليك انزل من فوق البغلة.. خلي الليله تجزع على خير.
المغبش يوجه البندق للمرة الثانية باتجاه رأس الشيخ: لا تخليناش يا شيخ اماسيك..
يمين لا اخلي مخك يذرذر بطول الاصفية.
الشيخ: اغضب ابليس اللي يقروك ونزل البندق.
المغبش: قود البغله.. سكته مساكته..
استمر الشيخ ودخلوا القرية وكان بعض رجال ونساء القرية يتابعون المشهد بصمت من على منازلهم، وعند وصول البغلة الى امام الدار نادى الشيخ للعسكر: مو بكم مهقعين يا سجيف.. نزلوا الخادم من فوق البغلة واربطوا ابوه جنب الحمار .... ثم دخل داره.
نزل المغبش من على البغلة وسلم البندق ومحزم الرصاص وهو يبتسم...
احدهم: مو صنف لامك تعمل هذي العملة.
المغبش: قلت شعمل نفسي شيخ واجرب المشيخة من فوق البغلة.
عسكري: عملوموك وسط دست وحندوا.
المغبش بثقة: يكفي عملت اللي بالرأس،
ذحين خندقوميه وَ اسياد.. ودونا لكن جحر الحمار الداخلي.
احد العسكر: ولا اشنوديك مكان .. اشنربطك جمبه.
تلك الليلة شعر جميع (المُغَبِشين) ليس في القرية وحدها بل بالمنطقة وربما في العزلة باكملها ان هناك مصيبة كبيرة قد حلت على رؤوسهم... اما (سعود) ام المغبش فقد هرولت الى دار الشيخ بعد سماعها للخبر واخذت تقبل اقدام الشيخ وتقدم اعتذارها واسفها، الا ان الشيخ ركلها بقدمه الى ان سقطت على الارض، استعادة توازنها وعندما جلست قالت....
سعود: نحن اخدامك وَ سيدي اعمل اللي تشاء.
الشيخ : منتش داري مو عمل ابنك..
سعود : قشش وَ سيدي قشش...
صباح اليوم التالي المغبش مربوط الى جذع الشجرة التي تقع في الساحة المقابلة للدار، وكان الشيخ قد استدعى عقال القرية والقرى المجاورة الذين تجمعوا بالساحة.
الشيخ: افتحوا المدفن ونزلتم الخادم وسطه.
العاقل: لا يا شيخ هذي خيبة بحقك.. مو شقولوا.. الشيخ استقوى على الخادم وقتله
بالمدفن.
الشيخ: ما فيش غير نكرد الاخدام كلهم من القرية ولا يبقي منهم نافر..
الفقي : هذي كبيره يا شيخ.. ما يصلحش نخرجهم كلهم من سِبيت واحد.. نطرد المغبش.
الشيخ: بعدك يا فقي.. بس دقوا بيته ولا تخلوا منه وضر.. واطردوا ابوه ولا عاد اشتي اشوف له صوره.
تحرك اتباع الشيخ نحو بيت المغبش وهو يشاهدهم وهم يهدمون بيته.
بعد ان فكوا وثاقه تقدم المغبش خطوات لياخذ ثيابه (وشملته والكامل) ووضعهم في صُرة ثم ربطها في مؤخرة عصاته السميكة وحملها على كتفه وحضن امه وهى تبكي وتقول له ريت نهاية قشاشتك وَ مغبش..
هيا لو كان ما قششت مو شقعبك...
هز المغبش لها رأسه، ثم التفت الى الشيخ والعقال والمحتشدين والفقيه وقال:
عملتم ما بدالكم يا اسياد.. دقدقتم ديمتي وذلحين تطردونا من قريتي..
فيسع ما نسيتم.. خدمتوكم لما حنيت .. شقيت معاكم باللقمة والهُجمة.. دقيت بالمرفع لما (كفريت) .. تمسيتو ومسيتو، وضربتو السياري، زمرت لما اتقارحين اذاني دم، ركزت المدايع، عَمّرت البواري.... نضحت الشعاب، عمرت المكاسر، نقفت الاصفية اتحملت فوق ظهري الاركان والالم والمساقف والاوضار.. وذلحين تطردونا.
تذلونا.. وسكتنا لكم، هتكتم شرفنا.. واتعامسنا، تتمعشقوا على مكالفنا وجزعناها.. تشلوا الخادمه
المليحة من جنب زوجه ولو طلع نخس او نافر.. قلتم قوم ازعف الخادمة مرقحة سيدة.. عباقي ذل ازيد من اذه....
وعادكم زيد تحدثوا على شرع الله!!!!.. اين شرع الله منكم.. انتم بشق وشرع الله بالشق الثاني، وعاد الفقي خطب الجمعة الاوله..
عباد الله الناس سوى سوى.. مثلما اسانين المشاط.. وما بوش فرق بين الابيض ولا الاسود .......
انتم ذلحين جالسين تضحكوا على الخلق..
والا تغالطوا الخالق.. والا تكذبوا على
نفوسكم..
تطردونا وتخرجونا من قريتي مهرور مطرور..
موصله عسا الله العملة اللي عملتيه ...
قششتوا وركبتوا بغلة الشيخ.. ابن الخطاب بكله وهو مش شيخ امير المؤمنين....
دخل المقدس وهو يقود الحمار والعبد حقه راكب.. والشيخ حقنا عمل قاع وقرمباع لمه المغبش ركب بغلته (بسقة)......
قصدكم تدوروا لنا عذر بس ....
اما عيشوا مذلولين...
والا خروا وطروا من البلاد..
تحرك المغبش خطوات ثم التفت وهو يواصل السير.. فيضحك بصوته (الجاعي) بضحكات مجلجلة تقعقعت كالبوارق وتحنحنت بحنين الرعود....
ليمضى بعدها في حال سبيله تاركا وراءه القرية ونظرات امه تترقبه وهو يخطو بخطوات ممتدة وسريعة..
الى ان اختفى خلف انكاب الجبال..
..........
وعادكم زيد تحدثوا على شرع الله!!!!.. اين شرع الله منكم.. انتم بشق وشرع الله بالشق الثاني، وعاد الفقي خطب الجمعة الاوله..
عباد الله الناس سوى سوى.. مثلما اسانين المشاط.. وما بوش فرق بين الابيض ولا الاسود .......
انتم ذلحين جالسين تضحكوا على الخلق..
والا تغالطوا الخالق.. والا تكذبوا على
نفوسكم..
تطردونا وتخرجونا من قريتي مهرور مطرور..
موصله عسا الله العملة اللي عملتيه ...
قششتوا وركبتوا بغلة الشيخ.. ابن الخطاب بكله وهو مش شيخ امير المؤمنين....
دخل المقدس وهو يقود الحمار والعبد حقه راكب.. والشيخ حقنا عمل قاع وقرمباع لمه المغبش ركب بغلته (بسقة)......
قصدكم تدوروا لنا عذر بس ....
اما عيشوا مذلولين...
والا خروا وطروا من البلاد..
تحرك المغبش خطوات ثم التفت وهو يواصل السير.. فيضحك بصوته (الجاعي) بضحكات مجلجلة تقعقعت كالبوارق وتحنحنت بحنين الرعود....
ليمضى بعدها في حال سبيله تاركا وراءه القرية ونظرات امه تترقبه وهو يخطو بخطوات ممتدة وسريعة..
الى ان اختفى خلف انكاب الجبال..
..........
.
من الاغاني
الوطنية السبتمبرية
بالله عليك ياطير يارمادي
تفرد جناح تردني بلادي
خلف البحار ماحد درى بما بي
ضاع الشباب وأنا على عذابي
جنيت أنا يارب وطار صوابي
على الشقا أنا كتب كتابي
من أربعين من السنين وأكثر
أنا هنا من قريتي مزفر
قلبي قنع رضي بما تقدر
لا ع شكى همه ولا تحسر
صوت المذيع بكر يدق بابي
مثل الصباح أعاد لي شبابي
يعلن على الدنيا على الروابي
شرع السماء وحكمنا النيابي
أنا فدا صنعاء فدا بلادي
فدا حقول البن في وسط وادي
أنا فدا شعبي بكر ينادي
من (الحسن)و(البدر) حرر بلادي
كلمات/ الشاعر الدكتور سعيد الشيباني
لحن وأداء/الفنان الكبير محمد مرشد ناجي
من الاغاني
الوطنية السبتمبرية
بالله عليك ياطير يارمادي
تفرد جناح تردني بلادي
خلف البحار ماحد درى بما بي
ضاع الشباب وأنا على عذابي
جنيت أنا يارب وطار صوابي
على الشقا أنا كتب كتابي
من أربعين من السنين وأكثر
أنا هنا من قريتي مزفر
قلبي قنع رضي بما تقدر
لا ع شكى همه ولا تحسر
صوت المذيع بكر يدق بابي
مثل الصباح أعاد لي شبابي
يعلن على الدنيا على الروابي
شرع السماء وحكمنا النيابي
أنا فدا صنعاء فدا بلادي
فدا حقول البن في وسط وادي
أنا فدا شعبي بكر ينادي
من (الحسن)و(البدر) حرر بلادي
كلمات/ الشاعر الدكتور سعيد الشيباني
لحن وأداء/الفنان الكبير محمد مرشد ناجي
#الشعر_الشعبي_اليمني
عبدالملك الحاج
.
حظـــــرة...
انتفض يا تعــــز ..
ارفض الانكسار
وابتَهِـز ..
اشتعود نشوتك
اشتعود....
فالوضع مهما
تعقّــــد
واخترم مَسبُغَه
شفتــــرز ..
لا تطنش وتركن
من الخوف يأتي
امانـــك.....
ومن ما منك
احتــــرز ..
حنينك تكربن
وفي حفرة القهر
قد له سنين
يرتَجــــــز ..
لــو قِـــرح
قارحه مش
كباقي القوارح
من سمعها نِكــــز ..
قارحُه شا يصج
شصَحّي الغُفَاة
والمظفر من مرقده
بالأُجينات شِفــــز ..
وبا تقع حظرة
للصالحين....
وابن علوان شغير
وبا يحظره
الشَبَزي والمُعـــــز ..
وبرغم الجـراح
سوف ياتي
الصبــــاح
مُبتسم من تعـــــز ..
والشُقُر في صبــر
بخدود الملاح
من جديد شرتكـز ..
عبدالملك الحاج
.
حظـــــرة...
انتفض يا تعــــز ..
ارفض الانكسار
وابتَهِـز ..
اشتعود نشوتك
اشتعود....
فالوضع مهما
تعقّــــد
واخترم مَسبُغَه
شفتــــرز ..
لا تطنش وتركن
من الخوف يأتي
امانـــك.....
ومن ما منك
احتــــرز ..
حنينك تكربن
وفي حفرة القهر
قد له سنين
يرتَجــــــز ..
لــو قِـــرح
قارحه مش
كباقي القوارح
من سمعها نِكــــز ..
قارحُه شا يصج
شصَحّي الغُفَاة
والمظفر من مرقده
بالأُجينات شِفــــز ..
وبا تقع حظرة
للصالحين....
وابن علوان شغير
وبا يحظره
الشَبَزي والمُعـــــز ..
وبرغم الجـراح
سوف ياتي
الصبــــاح
مُبتسم من تعـــــز ..
والشُقُر في صبــر
بخدود الملاح
من جديد شرتكـز ..