#الإسماعيلية
واسمع إلى الدكتور حسين الهمداني، وهو أحد الباحثين الباطنية الإسماعيلية المحدثين، وهو يمني حيث يقول في كتابه "الصليحيون والحركة الفاطمية في اليمن " تحت عنوان " الثروة العلمية الفاطمية في اليمن": (ترى أن دعوة اليمن مضت من يوم وفاة السيدة الحرة الملكة الصليحية إلى انتهاء الدولة الأيوبية في اليمن في مرحلة تمتاز بنشاط علمي وجمع شتات التراث الفكري وتسجيلها في كتب ومؤلفات وحفظ ما تركه المؤلفون الدعاة في عهد الخلفاء الفاطميين، وقد بدأت هذه الحركة العلمية في حياة الملك المكرم والملكة الحرة بعد عودة قاضي قضاة اليمن لمك بن مالك الحمادي من الديار المصرية إلى مقر الدولة الصليحية، وقد سبق أن ذكرنا أن داعي الدعاة المؤيد في الدين الشيرازي، قرر في أواخر عهد الخليفة المستنصر بالله الفاطمي خطوط برنامج الدعوة العلمي، وكلف القاضي لمك تنفيذ هذا البرنامج، ونقل القاضي كتب الدعوة وما احتوته من علوم إلى اليمن، ثم قررت السيدة الملكة الحرة بعد وصول القاضي إلى اليمن فصل الدعوة من شؤون الملك. وعينت الملكة يحيى بن لمك والداعي الذؤيب بن موسى الوادعي للاشراف على تنفيذ هذا المشروع العلمي البعيد عن التيارات السياسية. فابتدأت الدعوة تعمل لهذا الغرض في عهد الداعي الذؤيب بن موسى الوادعي، ومأذونه السلطان الخطاب بن الحسن الحجوري، ثم أظهر الداعي إبراهيم بن الحسين الحامدي ومأذونه الشيخ علي بن الحسين بن جعفر بن الوليد القرشي،والشيخ محمد بن طاهر الحارثي نشاطاً بليغاً في هذا الصدد، وبلغ الداعي حاتم بن إبراهيم الحامدي، والوادعي علي بن محمد بن الوليد من إنتاجهما الأدبي مبلغاً لايستهان به. وأثبت الداعي علي ابن حنظلة خلاصة بعض علوم الدعوة في رسالته وأرجوزته. وقد واصل علماء اليمن هذا النشاط العلمي في القرون التالية إلى عهد الداعي إدريس عماد الدين الأنف القرشي، المتوفى سنة اثنتين وسبعين وثمان مائه، بل إلى أيامنا هذه
سبقت الإشارة إلى ضعف المواجهة العلمية لهذه الطائفة، ولكن مع ذلك فإن علماء اليمن لم تخلُ الساحة تماماً من الردود وبيان فساد عقائد ومناهج هذه الطائفة، ومن المؤمل أن يقوم العلماء المعاصرون بسد ذلك النقص.
العلم الأول
محمد بن مالك بن أبي القبائل795 الحمادي
هذا الإمام هو أشهر من رد على الإسماعيلية من اليمنيين، بل إن رسالته أصبحت مرجعاً لكل من يكتب عنهم، وهو الفقيه أبو عبدالله محمد بن مالك بن أبي القبائل الحمادي المعافري، والذي لم يُعثر له على ترجمة، كما أكد ذلك القاضي محمد بن علي الأكوع في مقدمة كتابه 796 غير أن الجندي قد أفاد ما يأتي في ترجمة علي بن الفضل: (على ما ذكره الفقيه أبو عبدالله محمد بن مالك بن أبي الفضائل أحد فقهاء اليمن وعلماء السنة، وكان ممن دخل في مذهبهما - منصور وابن الفضل - أيام الصليحي، وتحقق أصل مذهبهما، فلما تحقق فساده رجع عنه، وعمل رسالة مشهورة، يخبر بأصل مذهبهم،ويبِيْن عوارهم ويحذر من الاغترار بهم) 797، وقد استنبط القاضي الأكوع أن وفاة الحمادي كانت في أيام علي بن محمد الصليحي ما بين عامَي (439هـ -459 هـ) حيث لم يدرك مقتل الصليحي سنة (459 هـ)
كتاب الحمادي من أهم الكتب الكاشفة عن حقيقة الإسماعيلية في اليمن،بل هو أهمها؛ وذلك لما انطوى عليه من مشاهدة واحتكاك وخبرة من الداخل، قال - رحمه الله - في فاتحة كتابه: (قال محمد ابن مالك - رحمة الله تعالى عليه -: اعلموا أيها الناس المسلمون، عصمكم الله بالإسلام، وجنبنا وإياكم طرق الآثام، وأرشدكم، ووفقكم لمرضاته، وسددكم، إني كنت أسمع ما يقال عن هذا الرجل الصليحي كما يسمعون، ومايتكلم به عليه من سيء الإذاعة وقبح الشناعة، فإذا قال القائل: هو يفعل، ويصنع، قلت: أنت تشهد عليه غداً، فيقول: ما شهدت، ولا عاينت، بل أقول كما يقول الناس. فكنت أتعجب من هذا أولاً، ولا أكاد أصدق،ولا أكذب ما قد أجمع عليه الناس، ونطقت به الألسن، فتارة أقول هذا ما لا يفعله أحد من العرب والعجم، ولا سمع به فيما تقدم في سالف الأمم، إنما هذه عداوة له من الناس للمآل الذي بلغه من غير أصل ولا أساس، وكنت كثيراً ما أسمعه يقول:حكم الله لنا علىمن يظلمنا، ويرمينا بما ليس فينا.
فرأيت أن أدخل في مذهبه؛ لأتيقن صدق ما قيل فيه من كذبه؛ ولأطلع على سرائره وكتبه،فلما تصفحت جميع ما فيها، وعرفت معانيها، رأيت أن أبرهن على ذلك؛ ليعلم المسلمون عمدة مقالته، وأكشف لهم عن كفره وضلالته؛ نصيحة لله وللمسلمين؛ وتحذيراً ممن يحاول بغض هذا الدين، والله موهن كيد الكافرين
فأول ما أشهد به وأشرحه، وأبينه للمسلمين وأوضحه، أن له نوّاباً يسميهم الدعاة المأذونين، وآخرين يلقبهم بالمكلبين تشبيهاً بكلاب الصيد؛ لأنهم ينصبون للناس الحبائل، ويكيدونهم بالغوائل، وينقبضون عن كل عاقل، ويلبِّسون على كل جاهل، بكلمة حق يراد بها باطل. يحضّونهم على شرائع الإسلام، من الصلاة والزكاة والصيام كالذي ينثر الحب للطير؛ ليقع في شراكه، فيقيم أكثر من سنة يمعنون به وينظرون صبره، ويتصفحون أمره، ويخدع
واسمع إلى الدكتور حسين الهمداني، وهو أحد الباحثين الباطنية الإسماعيلية المحدثين، وهو يمني حيث يقول في كتابه "الصليحيون والحركة الفاطمية في اليمن " تحت عنوان " الثروة العلمية الفاطمية في اليمن": (ترى أن دعوة اليمن مضت من يوم وفاة السيدة الحرة الملكة الصليحية إلى انتهاء الدولة الأيوبية في اليمن في مرحلة تمتاز بنشاط علمي وجمع شتات التراث الفكري وتسجيلها في كتب ومؤلفات وحفظ ما تركه المؤلفون الدعاة في عهد الخلفاء الفاطميين، وقد بدأت هذه الحركة العلمية في حياة الملك المكرم والملكة الحرة بعد عودة قاضي قضاة اليمن لمك بن مالك الحمادي من الديار المصرية إلى مقر الدولة الصليحية، وقد سبق أن ذكرنا أن داعي الدعاة المؤيد في الدين الشيرازي، قرر في أواخر عهد الخليفة المستنصر بالله الفاطمي خطوط برنامج الدعوة العلمي، وكلف القاضي لمك تنفيذ هذا البرنامج، ونقل القاضي كتب الدعوة وما احتوته من علوم إلى اليمن، ثم قررت السيدة الملكة الحرة بعد وصول القاضي إلى اليمن فصل الدعوة من شؤون الملك. وعينت الملكة يحيى بن لمك والداعي الذؤيب بن موسى الوادعي للاشراف على تنفيذ هذا المشروع العلمي البعيد عن التيارات السياسية. فابتدأت الدعوة تعمل لهذا الغرض في عهد الداعي الذؤيب بن موسى الوادعي، ومأذونه السلطان الخطاب بن الحسن الحجوري، ثم أظهر الداعي إبراهيم بن الحسين الحامدي ومأذونه الشيخ علي بن الحسين بن جعفر بن الوليد القرشي،والشيخ محمد بن طاهر الحارثي نشاطاً بليغاً في هذا الصدد، وبلغ الداعي حاتم بن إبراهيم الحامدي، والوادعي علي بن محمد بن الوليد من إنتاجهما الأدبي مبلغاً لايستهان به. وأثبت الداعي علي ابن حنظلة خلاصة بعض علوم الدعوة في رسالته وأرجوزته. وقد واصل علماء اليمن هذا النشاط العلمي في القرون التالية إلى عهد الداعي إدريس عماد الدين الأنف القرشي، المتوفى سنة اثنتين وسبعين وثمان مائه، بل إلى أيامنا هذه
سبقت الإشارة إلى ضعف المواجهة العلمية لهذه الطائفة، ولكن مع ذلك فإن علماء اليمن لم تخلُ الساحة تماماً من الردود وبيان فساد عقائد ومناهج هذه الطائفة، ومن المؤمل أن يقوم العلماء المعاصرون بسد ذلك النقص.
العلم الأول
محمد بن مالك بن أبي القبائل795 الحمادي
هذا الإمام هو أشهر من رد على الإسماعيلية من اليمنيين، بل إن رسالته أصبحت مرجعاً لكل من يكتب عنهم، وهو الفقيه أبو عبدالله محمد بن مالك بن أبي القبائل الحمادي المعافري، والذي لم يُعثر له على ترجمة، كما أكد ذلك القاضي محمد بن علي الأكوع في مقدمة كتابه 796 غير أن الجندي قد أفاد ما يأتي في ترجمة علي بن الفضل: (على ما ذكره الفقيه أبو عبدالله محمد بن مالك بن أبي الفضائل أحد فقهاء اليمن وعلماء السنة، وكان ممن دخل في مذهبهما - منصور وابن الفضل - أيام الصليحي، وتحقق أصل مذهبهما، فلما تحقق فساده رجع عنه، وعمل رسالة مشهورة، يخبر بأصل مذهبهم،ويبِيْن عوارهم ويحذر من الاغترار بهم) 797، وقد استنبط القاضي الأكوع أن وفاة الحمادي كانت في أيام علي بن محمد الصليحي ما بين عامَي (439هـ -459 هـ) حيث لم يدرك مقتل الصليحي سنة (459 هـ)
كتاب الحمادي من أهم الكتب الكاشفة عن حقيقة الإسماعيلية في اليمن،بل هو أهمها؛ وذلك لما انطوى عليه من مشاهدة واحتكاك وخبرة من الداخل، قال - رحمه الله - في فاتحة كتابه: (قال محمد ابن مالك - رحمة الله تعالى عليه -: اعلموا أيها الناس المسلمون، عصمكم الله بالإسلام، وجنبنا وإياكم طرق الآثام، وأرشدكم، ووفقكم لمرضاته، وسددكم، إني كنت أسمع ما يقال عن هذا الرجل الصليحي كما يسمعون، ومايتكلم به عليه من سيء الإذاعة وقبح الشناعة، فإذا قال القائل: هو يفعل، ويصنع، قلت: أنت تشهد عليه غداً، فيقول: ما شهدت، ولا عاينت، بل أقول كما يقول الناس. فكنت أتعجب من هذا أولاً، ولا أكاد أصدق،ولا أكذب ما قد أجمع عليه الناس، ونطقت به الألسن، فتارة أقول هذا ما لا يفعله أحد من العرب والعجم، ولا سمع به فيما تقدم في سالف الأمم، إنما هذه عداوة له من الناس للمآل الذي بلغه من غير أصل ولا أساس، وكنت كثيراً ما أسمعه يقول:حكم الله لنا علىمن يظلمنا، ويرمينا بما ليس فينا.
فرأيت أن أدخل في مذهبه؛ لأتيقن صدق ما قيل فيه من كذبه؛ ولأطلع على سرائره وكتبه،فلما تصفحت جميع ما فيها، وعرفت معانيها، رأيت أن أبرهن على ذلك؛ ليعلم المسلمون عمدة مقالته، وأكشف لهم عن كفره وضلالته؛ نصيحة لله وللمسلمين؛ وتحذيراً ممن يحاول بغض هذا الدين، والله موهن كيد الكافرين
فأول ما أشهد به وأشرحه، وأبينه للمسلمين وأوضحه، أن له نوّاباً يسميهم الدعاة المأذونين، وآخرين يلقبهم بالمكلبين تشبيهاً بكلاب الصيد؛ لأنهم ينصبون للناس الحبائل، ويكيدونهم بالغوائل، وينقبضون عن كل عاقل، ويلبِّسون على كل جاهل، بكلمة حق يراد بها باطل. يحضّونهم على شرائع الإسلام، من الصلاة والزكاة والصيام كالذي ينثر الحب للطير؛ ليقع في شراكه، فيقيم أكثر من سنة يمعنون به وينظرون صبره، ويتصفحون أمره، ويخدع
ونه بروايات عن النبي ( محرفة، وأقوال مزخرفة،ويتلون عليه القرآن على غير وجهه، ويحرفون الكلم عن مواضعه، فإذا رأوا منه الانهماك والركون والقبول والإعجاب بجميع ما يعملونه والانقياد لما يأمرونه، قالوا حينئذٍ: اكشف عن السرائر، ولاترض لنفسك، ولاتقنع بما قد قنع به العوام من الظواهر، وتدبر القرآن ورموزه، واعرف مثله وممثوله، واعرف معاني الصلاة والطهارة، وماروي عن النبي ( بالرموز والإشارة، دون التصريح في ذلك والعبارة،فإنما جميع ما عليه الناس أمثال مضروبة، لممثولات محجوبة، فاعرف الصلاة وما فيها، وقف على باطنها ومعانيها، فإن العمل بغير علم لاينتفع به صاحبه، فيقول: عمَّ أسأل، فيقول: قال الله تعالى: ( أقيموا الصلاة وآتوا الزكاة ( 798، فالزكاة مفروضة في كل عام مرة، وكذلك الصلاة من صلاها مرة في السنة فقد أقام الصلاة بغير تكرار، وأيضاً فالصلاة والزكاة لها باطن؛ لأن الصلاة صلاتان، والزكاة زكاتان، والصوم صومان، والحج حجان، وما خلق الله - سبحانه - من ظاهر إلا وله باطن، يدل على ذلك: ( وذروا ظاهر الإثم وباطنه ( 799 ( قل إنما حرم ربي الفواحش ماظهر منها وما بطن ( 800، ألا ترى أن البيضة لها ظاهر وباطن، فالظاهر ما تساوى به الناس وعرفه الخاص والعام، وأما الباطن فقصر علم الناس به عن العلم به، فلا يعرفه إلا القليل، من ذلك قوله: ( وما آمن معه إلا قليل ( 801، وقوله: ( وقليلٌ ماهم ( 802،وقوله: ( وقليلٌ من عبادي
الشكور ( 803، فالأقل من الأكثر الذين لاعقول لهم) 804.
وقد بدأ كتابه بذكر الدعاة المأذونين، وكيفية قيامهم بتلك الدعوة،وكيف يؤوِّلون، ويعلمون الناس أن لكل شيء ظاهراً وباطناً، فالصلاة لها باطن والزكاة لها باطن...الخ، ثم ذكر تدرجهم بالمدعو حتى يصل إلى الدرجة التي يبيح له الإمام المبيت مع زوجة الداعي، ثم مع زوجات الواصلين إلى تلك الرتب العالية عندهم 805؛ ثم ذكر المشهد الأعظم وما فيه من إباحية، ثم يختم الفصل بقوله: (قال محمد بن مالك - رحمه الله تعالى -: هذا ما اطلعت عليه من كفرهم وضلالتهم، والله - تعالى - لهم بالمرصاد،والله - تعالى - عليَّ شهيد بجميع ما ذكرته مما اطلعت عليه من فعلهم وكفرهم وجهلهم، والله يشهد عليَّ بجميع ما ذكرته عالم به، ومن تكلم عليهم بباطل فعليه لعنة الله واللاعنين والملائكة والناس أجمعين، وأخزى الله من كذب عليهم، وأعد له جهنم وساءت مصيراً، ومن حكى عنهم بغير ما هم عليه، فهو يخرج من حول الله وقوته إلى حول الشيطان وقوته.
فأديت هذه النصيحة للمسلمين حسب ما أوجب علي من حفظ هذه الشهادة، فإن الله - سبحانه -أمر بحفظ الشهادة ومراعاتها وأدائها إلى من لم يسمعها، قال الله (:( سُتكتب شهادتهم ويسئلون (806،والله أسأله أن يتوفانا مسلمين، ولاينزع عنا الإسلام بعد أن أتانا بمنه ورحمته) 807.
ثم قال تحت عنوان " المقالة في أصل الدعوة الملعونة ": (وقد رأيت أيها الناس، وفقنا الله وإياكم للصواب، وجنبنا وإياكم طرق الكفر والارتياب، أن أذكر أخبار هذه الدعوة الملعونة؛ لئلا يميل إلى مذهبهم مائل، ولا يصبو إلى مقالتهم لبيب عاقل، ويكون في هذا القدر من الكلام في هذا الكتاب إنذار لمن نظره، وإعذار لمن، وقف عليه واعتبره) 808، ثم ابتدأ في تاريخ تلك الدعوة وأخبارها إلى آخر الكتاب
الشكور ( 803، فالأقل من الأكثر الذين لاعقول لهم) 804.
وقد بدأ كتابه بذكر الدعاة المأذونين، وكيفية قيامهم بتلك الدعوة،وكيف يؤوِّلون، ويعلمون الناس أن لكل شيء ظاهراً وباطناً، فالصلاة لها باطن والزكاة لها باطن...الخ، ثم ذكر تدرجهم بالمدعو حتى يصل إلى الدرجة التي يبيح له الإمام المبيت مع زوجة الداعي، ثم مع زوجات الواصلين إلى تلك الرتب العالية عندهم 805؛ ثم ذكر المشهد الأعظم وما فيه من إباحية، ثم يختم الفصل بقوله: (قال محمد بن مالك - رحمه الله تعالى -: هذا ما اطلعت عليه من كفرهم وضلالتهم، والله - تعالى - لهم بالمرصاد،والله - تعالى - عليَّ شهيد بجميع ما ذكرته مما اطلعت عليه من فعلهم وكفرهم وجهلهم، والله يشهد عليَّ بجميع ما ذكرته عالم به، ومن تكلم عليهم بباطل فعليه لعنة الله واللاعنين والملائكة والناس أجمعين، وأخزى الله من كذب عليهم، وأعد له جهنم وساءت مصيراً، ومن حكى عنهم بغير ما هم عليه، فهو يخرج من حول الله وقوته إلى حول الشيطان وقوته.
فأديت هذه النصيحة للمسلمين حسب ما أوجب علي من حفظ هذه الشهادة، فإن الله - سبحانه -أمر بحفظ الشهادة ومراعاتها وأدائها إلى من لم يسمعها، قال الله (:( سُتكتب شهادتهم ويسئلون (806،والله أسأله أن يتوفانا مسلمين، ولاينزع عنا الإسلام بعد أن أتانا بمنه ورحمته) 807.
ثم قال تحت عنوان " المقالة في أصل الدعوة الملعونة ": (وقد رأيت أيها الناس، وفقنا الله وإياكم للصواب، وجنبنا وإياكم طرق الكفر والارتياب، أن أذكر أخبار هذه الدعوة الملعونة؛ لئلا يميل إلى مذهبهم مائل، ولا يصبو إلى مقالتهم لبيب عاقل، ويكون في هذا القدر من الكلام في هذا الكتاب إنذار لمن نظره، وإعذار لمن، وقف عليه واعتبره) 808، ثم ابتدأ في تاريخ تلك الدعوة وأخبارها إلى آخر الكتاب
#العوازم فى حوادث اليمن
سنة 503 هــ - 1109م
ماورد فى حوادث اليمن سنة 503هجرى فى زمن الدولتين النجاحية والصليحية عن العوازم مشاركتهم فى حروب الدولة مع السلطان الحسن بن أبي الحفاظ الحجوري الذى أخذ البيعة لأبنه سليمان فى حياته وحذره من ميول أخيه الخطاب الى المذهب الاسماعيلي المتطرف والذى كانت تدعوا اليه الدوله الصليحية 0 وقال السلطان سليمان فى قصيدته الموسومة عن أخذ البيعه له من القبائل العربية ومن ضمنهم قبيلة العوازم والتى أتت لمساندت السلطان سليمان بن الحسن بن الحفاظ الحجوري بطلب ٍ منه لمصاهرة ٍ بينه وبينهم قديمة مما جعلهم يناصرونه ضد أخيه الخطاب صاحب الميول للمذهب الاسماعيلي 0 عندما قال فى البداية : وذكر مسمى ثلاث قبائل 1_ الواشجين 2_ الأنجاد 3_ العوازم 00 واثنتين تربطه أواصر القربة بهم 00 وواحده النسب وليست القربى ولو
قرأتها أفقيا يتضح المقصود بأن الواشجين والأنجاد هم بني عمومته 00 والعوازم من تجمعه به لحمة النسب 0 000وتقرأ هكذا :
والواشجين والأنجاد خالصة 000000 عشائري وبني عمي
ومن جمعت أعراقنـا ودمائنـا لحمـة النسـب00 من العـوازم أعوانـي علـى النـوب
قد قدم القبائل بني عمه وهم الواشجين والأنجاد وهم من قبائل همدان عندما قال خالصة، التى تربطه بهم القربى 0ولكن حين أتى مسمى قبيلة العوازم قال :_
من العوازم أعواني على النوب ولم يقل بني عمي كما حصل مع الواشجين والأنجاد بل قال : ومن جمعت أعراقنا ودمائنا لحمة النسب ولم يدعوهم فى بني عمه والصله التى تربطه بهم هى دماء ولحمة النسب فقط ، ولو كانوا من القبائل القحطانية لدعاهم فى بني عمه بدلا من لحمة النسب فقط بينه وبينهم
وقد يقرأها القارىء بأن الواشجين والأنجاد من العوازم ، ولكنه فصل بينهم عندما قال :
والواشجين والأنجاد خالصة 0000
وبكلمة خالصة قد فصل بين القبائل الهمدانية والتى هومنهم، وبين العوازم وهذا يعطي دليلا بأن العوازم ليسوا من القبائل القحطانية 0
ولكنهم أتوا لمناصرته بسبب مصاهرة ٍ قديمة بين السلاطين الحجوريين وبين العوازم الذين جمعهم المذهب العقائدي والمصاهرة ، وبسببها تحملوا عناء المسير من مناطق تواجدهم فى الجزيرة العربية فى أعالي نجد أو الحجاز بطلب ٍ منه ، ومن ثم بعد انتهاء مهمتهم عادوا الى أماكن تواجدهم فى نجد 0
والدليل لم يذكر لهم تواجد فى بلاد الحجور لا من قبل القصيدة ولا من بعد انتهاء مهمة السلطان سليمان الحجوري 0مما يعني بأنهم طارئين على المنطقة لتلبية نداء من جمعهم فيهم لحمة النسب 0
وربما هناك من نسبهم الى القبائل الهمدانية دون علم ٍ منه بسبب مناصرة العوازم لسلطان سليمان 0
عندما ورد اسمهم بين القبائل التى ناصرته ليس الا 0لو كانوا من القبائل الهمدانية لكان لهم ذكر بغير هذه الحادثة بين القبائل اليمنية ، ولا انقطاع ذكرهم بعد هذه المهمة يدل دلاله واضحة يدل على أنهم قبيلة طارئة لمهمة ٍ معينة وبعدها عادوا لمكان تواجدهم القديم 0
ولكن لسياق القصيدة بالوزن والقافية حتمت عليه التقديم والتأخير فى ايصال المعنى 0
يا ضاحك البرق فى باك من السحب 000000 تالله جدّ ساكن الروحاء والحدب
وصب منهمر الشؤبوب أرض بني 000000 شمى انهم من أنجد العرب
والواشجين والأنجاد خالصة 000000 من العوازم أعواني على النوب
عشائري وبني عمي ومن جمعت 000000 أعراقنا ودمائنا لحمة النسب
ولعل اشتراك العوازم الدائر بين الأخوين سليمان ومن معه من قبائل العوازم واليمن من طرف 0
والخطاب ومن معه من قبائل اليمن ومن قبائل الدوله الصليحية يفسر بأن المعارك دارة بينهم لانتزاع السلطة بينهم 0
ولكن لم يطلعنا المؤرخين على أن العوازم كانوا مستوطنين فى اليمن أم أتوا من الجزيرة العربية لميولهم مع أحد أطراف الصراع المذهبي الدائر بين الدولتين الصليحية والنجاحية 0
ولكنهم بينوا انضمام العوازم لدولة سليمان بن الحسن بن أبي الحفاظ الحجوري السنيه مذهبا 0
وقد اشتركوا معاه فى محاربت الاسماعليين
---------------------------------------------------------------------------------------------------
(1) المرجع : تاريخ اليمن المسمى المفيد فى أخبار صنعاء وزبيد 0 لنجم الدين عمارة بن علي اليمني من أعيان القرن السادس هجري 0 الطبعة الثالثة ص 205 _ 207 0
وديوان السلطانين صفحة 134
قلت حفظك الله ان الدافع الذي جعل قبيله العوازم تناصر السلطان سليمان هو المصاهره + المذهب العقائدي وانا اتفق معك في دافع المذهب لان معروف تاريخيا ان قبيله العوازم على مذهب الامام مالك رحمه الله وهذا امر واضح ، اما الدافع الاخر وهو المصاهره بين السلاطين والعوازم ارجوا من حضرتك ايراد مايثبت ذالك من المصادر .
والواشجين والأنجاد خالصة 000000 من العـوازم أعوانـي علـى النـوب
عشائري وبني عمي ومن جمعت 000000 أعراقنـا ودمائنـا لحمـة النسـب
فهو فى قصيدته لم يخرج عن الثنتين 0
الأولى عندما قال :
والواشجين والأنجاد خالصة 000 ( هنا قد فصل الكلام بكلمة ( خالصة ) وهم المعنيين فى بني عمه )
و
سنة 503 هــ - 1109م
ماورد فى حوادث اليمن سنة 503هجرى فى زمن الدولتين النجاحية والصليحية عن العوازم مشاركتهم فى حروب الدولة مع السلطان الحسن بن أبي الحفاظ الحجوري الذى أخذ البيعة لأبنه سليمان فى حياته وحذره من ميول أخيه الخطاب الى المذهب الاسماعيلي المتطرف والذى كانت تدعوا اليه الدوله الصليحية 0 وقال السلطان سليمان فى قصيدته الموسومة عن أخذ البيعه له من القبائل العربية ومن ضمنهم قبيلة العوازم والتى أتت لمساندت السلطان سليمان بن الحسن بن الحفاظ الحجوري بطلب ٍ منه لمصاهرة ٍ بينه وبينهم قديمة مما جعلهم يناصرونه ضد أخيه الخطاب صاحب الميول للمذهب الاسماعيلي 0 عندما قال فى البداية : وذكر مسمى ثلاث قبائل 1_ الواشجين 2_ الأنجاد 3_ العوازم 00 واثنتين تربطه أواصر القربة بهم 00 وواحده النسب وليست القربى ولو
قرأتها أفقيا يتضح المقصود بأن الواشجين والأنجاد هم بني عمومته 00 والعوازم من تجمعه به لحمة النسب 0 000وتقرأ هكذا :
والواشجين والأنجاد خالصة 000000 عشائري وبني عمي
ومن جمعت أعراقنـا ودمائنـا لحمـة النسـب00 من العـوازم أعوانـي علـى النـوب
قد قدم القبائل بني عمه وهم الواشجين والأنجاد وهم من قبائل همدان عندما قال خالصة، التى تربطه بهم القربى 0ولكن حين أتى مسمى قبيلة العوازم قال :_
من العوازم أعواني على النوب ولم يقل بني عمي كما حصل مع الواشجين والأنجاد بل قال : ومن جمعت أعراقنا ودمائنا لحمة النسب ولم يدعوهم فى بني عمه والصله التى تربطه بهم هى دماء ولحمة النسب فقط ، ولو كانوا من القبائل القحطانية لدعاهم فى بني عمه بدلا من لحمة النسب فقط بينه وبينهم
وقد يقرأها القارىء بأن الواشجين والأنجاد من العوازم ، ولكنه فصل بينهم عندما قال :
والواشجين والأنجاد خالصة 0000
وبكلمة خالصة قد فصل بين القبائل الهمدانية والتى هومنهم، وبين العوازم وهذا يعطي دليلا بأن العوازم ليسوا من القبائل القحطانية 0
ولكنهم أتوا لمناصرته بسبب مصاهرة ٍ قديمة بين السلاطين الحجوريين وبين العوازم الذين جمعهم المذهب العقائدي والمصاهرة ، وبسببها تحملوا عناء المسير من مناطق تواجدهم فى الجزيرة العربية فى أعالي نجد أو الحجاز بطلب ٍ منه ، ومن ثم بعد انتهاء مهمتهم عادوا الى أماكن تواجدهم فى نجد 0
والدليل لم يذكر لهم تواجد فى بلاد الحجور لا من قبل القصيدة ولا من بعد انتهاء مهمة السلطان سليمان الحجوري 0مما يعني بأنهم طارئين على المنطقة لتلبية نداء من جمعهم فيهم لحمة النسب 0
وربما هناك من نسبهم الى القبائل الهمدانية دون علم ٍ منه بسبب مناصرة العوازم لسلطان سليمان 0
عندما ورد اسمهم بين القبائل التى ناصرته ليس الا 0لو كانوا من القبائل الهمدانية لكان لهم ذكر بغير هذه الحادثة بين القبائل اليمنية ، ولا انقطاع ذكرهم بعد هذه المهمة يدل دلاله واضحة يدل على أنهم قبيلة طارئة لمهمة ٍ معينة وبعدها عادوا لمكان تواجدهم القديم 0
ولكن لسياق القصيدة بالوزن والقافية حتمت عليه التقديم والتأخير فى ايصال المعنى 0
يا ضاحك البرق فى باك من السحب 000000 تالله جدّ ساكن الروحاء والحدب
وصب منهمر الشؤبوب أرض بني 000000 شمى انهم من أنجد العرب
والواشجين والأنجاد خالصة 000000 من العوازم أعواني على النوب
عشائري وبني عمي ومن جمعت 000000 أعراقنا ودمائنا لحمة النسب
ولعل اشتراك العوازم الدائر بين الأخوين سليمان ومن معه من قبائل العوازم واليمن من طرف 0
والخطاب ومن معه من قبائل اليمن ومن قبائل الدوله الصليحية يفسر بأن المعارك دارة بينهم لانتزاع السلطة بينهم 0
ولكن لم يطلعنا المؤرخين على أن العوازم كانوا مستوطنين فى اليمن أم أتوا من الجزيرة العربية لميولهم مع أحد أطراف الصراع المذهبي الدائر بين الدولتين الصليحية والنجاحية 0
ولكنهم بينوا انضمام العوازم لدولة سليمان بن الحسن بن أبي الحفاظ الحجوري السنيه مذهبا 0
وقد اشتركوا معاه فى محاربت الاسماعليين
---------------------------------------------------------------------------------------------------
(1) المرجع : تاريخ اليمن المسمى المفيد فى أخبار صنعاء وزبيد 0 لنجم الدين عمارة بن علي اليمني من أعيان القرن السادس هجري 0 الطبعة الثالثة ص 205 _ 207 0
وديوان السلطانين صفحة 134
قلت حفظك الله ان الدافع الذي جعل قبيله العوازم تناصر السلطان سليمان هو المصاهره + المذهب العقائدي وانا اتفق معك في دافع المذهب لان معروف تاريخيا ان قبيله العوازم على مذهب الامام مالك رحمه الله وهذا امر واضح ، اما الدافع الاخر وهو المصاهره بين السلاطين والعوازم ارجوا من حضرتك ايراد مايثبت ذالك من المصادر .
والواشجين والأنجاد خالصة 000000 من العـوازم أعوانـي علـى النـوب
عشائري وبني عمي ومن جمعت 000000 أعراقنـا ودمائنـا لحمـة النسـب
فهو فى قصيدته لم يخرج عن الثنتين 0
الأولى عندما قال :
والواشجين والأنجاد خالصة 000 ( هنا قد فصل الكلام بكلمة ( خالصة ) وهم المعنيين فى بني عمه )
و
الواشجين والأنجاد ورد فى الحاشية من كتاب ثاني واسمه (السلطان الخطاب) تأليف : اسماعيل قربان حسين بأن الواشجين والأنجاد من القبائل القحطانية 0
وأما بخصوص العوازم فان (ديوان السلطانين) و ( السلطان الخطاب ) لم يذكروا عنها شئيا 0
ولو قرأتها أفقيا تصح عندك المعلومه 0
مثلا :
الواشجين والأنجاد خالصة ٍ00000 عشائري وبنى عمي 0 (فهنا مقصد الشاعر) بما أنه هو من القبائل القحطانية وتلك القبيليتين المذكورتيين من قحطان 0
وتبقى قبيلة ٍ قد اجتمع معها فى النسب 0
عندما قال :
ومن جمعت أعراقنـا ودمائنـا لحمـة النسـب 0 00 (وهنا لم يقل بنى عمي ) بل الذى جمعه معهم النسب ولو كانوا أبناء عمومته لم يكن هناك داعي لذكر النسب 0
وتصح القصيده هكذا :
العـوازم أعوانـي علـى النـوب ومن0000 جمعت أعراقنـا ودمائنـا لحمـة النسـب
وتلقى كلمة( من) التى فى بداية الشطر الثانى 0
فيصح المعنى 0والسبب بأن اثنتين من عدد القبائل الثلاث هم ابناء عمومته وواحده جمعته معه النسب
وأما بخصوص العوازم فان (ديوان السلطانين) و ( السلطان الخطاب ) لم يذكروا عنها شئيا 0
ولو قرأتها أفقيا تصح عندك المعلومه 0
مثلا :
الواشجين والأنجاد خالصة ٍ00000 عشائري وبنى عمي 0 (فهنا مقصد الشاعر) بما أنه هو من القبائل القحطانية وتلك القبيليتين المذكورتيين من قحطان 0
وتبقى قبيلة ٍ قد اجتمع معها فى النسب 0
عندما قال :
ومن جمعت أعراقنـا ودمائنـا لحمـة النسـب 0 00 (وهنا لم يقل بنى عمي ) بل الذى جمعه معهم النسب ولو كانوا أبناء عمومته لم يكن هناك داعي لذكر النسب 0
وتصح القصيده هكذا :
العـوازم أعوانـي علـى النـوب ومن0000 جمعت أعراقنـا ودمائنـا لحمـة النسـب
وتلقى كلمة( من) التى فى بداية الشطر الثانى 0
فيصح المعنى 0والسبب بأن اثنتين من عدد القبائل الثلاث هم ابناء عمومته وواحده جمعته معه النسب
الاتجاه الإسماعيلي في #اليمن ، وأهم رجاله ومؤلفاتهم في التفسير
الكاتب/صالح عبدالله التميمي
الإسماعيلية هي إحدى فرق الشيعة، سُميت بهذا الاسم نسبة إلى إسماعيل بن جعفر الصادق حينما انقسمت الشيعة بعد وفاة جعفر الصادق، فتبعت جماعة موسى الكاظم بن جعفر وسميت بالإمامية، ([1])وجماعة زعمت أن الإمام بعد جعفر بن محمد ابنه إسماعيل ابن جعفر وأنكرت موت إسماعيل في حياة أبيه وقالت إن ذلك كان على جهة التلبيس من أبيه على الناس لأنه خاف عليه فغيَّبه عنهم، وزعموا أنه لا يموت حتى يملك الأرض ويقوم بأمر الناس فسميت حينئذٍ بالإسماعيلية. ([2])
وقد كان دخول الإسماعيلية إلى اليمن في سنة 268هـ، عن طريق داعيين أرسلهما الإمام الحسين بن أحمد([3]) أحدهما: هو(أبوالقاسم الحسن بن فرج بن حوشب), والآخرعلي بن الفضل) بعد أن أوصاهما بركوب الزهد والعبادة مطية([4]) لكسب الناس, وبث مذهبهم الباطني والعمل على إقامة الدعوة لولده المهدي، فلما وصلا إلى غُلافِقَة([5]) في سنة 268هـ افترقا بعد أن اتفقا على أن يتصل كل واحد منهما بالآخر لمعرفة أخباره، فاتجه أبو القاسم إلى مدينة الجند وكانت غايته عََدَن لاعَة، وتوجه علي بن الفضل إلى بلاد يَافِع([6]) الجبلية بالقرب من الجَنَد.
وهكذا كان كلا الداعيين الفاطميين يتظاهران بالزهد والصلاح والتفقه في الدين والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ودعوتهما أثناء ذلك تمضي سراً طيلة عامين، حتى مال إليهما كثير من الناس فأعلناها جهراً في 270هـ، واتخذا الزكاة سبيلاً شرعياً لجمع الأموال تقويةً لمسعاهما الذي خاضا في سبيله العديد من الحروب، انتصر في جميعها الحسن بن حوشب حتى لُقِّبَ بمنصور اليمن.
وكذا علي بن الفضل إلاَّ مرة واحدة كاد يهزم فيها([7]) فأسرع ابن حوشب بإعانته، ولم تكد تنتهي هذه الحروب حتى كان أغلب اليمن قد وقع تحت سيطرة هذين الداعيين، وهما في ذلك كله على ولائهم للإمام أحمد بن الحسين, ثم أظهر الداعي علي ابن الفضل رغبته في الاستقلال بالدعوة لنفسه في 299هـ، واستولى على المُذَيْخِرَة وأظهر بها مذهبه علناً فأحلَّ شرب الخمر ونكاح الأخوات والبنات ونادى بقطع الحج، وكان إذا خاطب نوابه استهلَّ كُتبه بعبارة([8]) (( من باسط الأرض وداحيها ومزلزل الجبال ومرسيها علي بن الفضل))([9]), ولما دخل الجند خاطبه أحد الشعراء على منبر جامعها بقصيدة اشتهرت وهي([10]):
خُذي الدُّفَّ يَا هَذِهِ واضْرِبِي وغَنِّى هَزَاريكِ ثُمَّ اطْربِي
تَولَّى نَبِيُّ بَنِي هَاشِمٍ وَهَذَا نبيُّ بَنِي يَعْرُبِ .
لِكُلِّ نَبِيِّ مَضَى شِرْعَةٌ وَهَذي شَرَائِع هَذَا النَّبِي .
فَقَدْ حَطَّ عَنَّا فُروضَ الصَّلاةِ وحَطَّ الصِّيامِ وَلَمْ يُتِْعبِ .
إذَا النَّاسُ صَلَّوْا فَلاَ تَنْهَضِي وإِن صَوَّمُوا فَكُلِي واشْرَبِي.
وَلاَ تَطْلُبِي السَّعْىَ عِندَ الصَّفَا وَلاَ زَوْرَةَ القَبْرِ في يَثْرِبِ.
ولا تَمْنَعِي نَفْسَكِ المُغْرِسِــــيـْنَ مِنْ أَقْـــــرَبي ومِنْ أَجْنَـــــــِبي.
فَكَيْفَ تَحِـــــلِّي لهَذا الغَرِيـب وَصِــرْتِ مُحَـــــــــرَمــة للأبِ.
أليـــسَ الغِـــــــــراسُ لمَـن رَبـَّــهُ وسَقَّــاهُ في الزَمَــــــنِ المُجْـدِبِ.
ومَا الخَمْرُ إَلَّا كَمَـــــاءِ السَّمَاء حَلالاً فَقُدِّسَــتْ مِنْ مَذْهَبِ.
وهي قصيدة طويلة اشتملت على إباحة المحرمات، وعكست بصورة جلية الكثير من مذهب هذه الفرقة الباطنية.
وهكذا أقام بالمُذَيْخِرَة يحل المحرمات ويرتكب الفواحش، حتى مات مسموماً في 303هـ، أمَّا منصور اليمن فقد مات قبله بعام واستخلف على أهل دعوته رجلاً يسمى عبدالله بن عباس الشاوري وولده أبو الحسن بن منصور، فكتب عبدالله الشاروي إلى المهدي يستأذنه القيام بالدعوة بعد منصور اليمن فولاَّه الأمر وأرسل إليه بسبع رايات، فأساء ذلك أبو الحسن ولد منصور اليمن فتربص بعبدالله الشاوري حتى تمكن من قتله, واستولى على ملك أبيه ورجع عن المذهب الإسماعيلي إلى السُنة فأحبه الناس ودانوا له، وقد حاول أخوه جعفر بن منصور اليمن إعادته إلى مذهبهم فأبى ولم يزل يتتبع من كان على دين أبيه فيقتلهم، حتى إنه لم يبق منهم إلاَّ من استطاع الاستتار. ([11])
وهكذا عادت هذه الفرقة إلى دور الاستتار من جديد بعدما قام لهم ملك في اليمن، غير أن دعاتهم استمروا في نشر الدعوة سراً وهم على الترتيب:
1. يوسف بن موسى بن أبي الطفيل الذي كان في ناحية مَسْوَر([12]).
2. جعفر بن أحمد بن عباس.
3. عبدالله بن محمد بن بشر من وادي قطابة من قدم([13]).
4. محمد بن أحمد بن العباس الشاوري.
5. هارون بن محمد بن رحيم.
6. يوسف بن احمد بن الأشج، من أهل شبام حِمْيَر.
7. سليمان بن عبدالله بن عامر الزواحي.
8. علي بن محمد الصليحي.
وما إن وصلت الدعوة إلى يد علي بن محمد الصليحي حتى سعى في بناء دولة للفاطميين مجدداً بأرض اليمن, فقامت الدولة الصليحية في452هـ ([14]) وهو الدور الذي عادت الدعوة فيه جهرية للمذهب الإسماعيلي، واستمرت حتى 532هـ.
ورغم ما تن
الكاتب/صالح عبدالله التميمي
الإسماعيلية هي إحدى فرق الشيعة، سُميت بهذا الاسم نسبة إلى إسماعيل بن جعفر الصادق حينما انقسمت الشيعة بعد وفاة جعفر الصادق، فتبعت جماعة موسى الكاظم بن جعفر وسميت بالإمامية، ([1])وجماعة زعمت أن الإمام بعد جعفر بن محمد ابنه إسماعيل ابن جعفر وأنكرت موت إسماعيل في حياة أبيه وقالت إن ذلك كان على جهة التلبيس من أبيه على الناس لأنه خاف عليه فغيَّبه عنهم، وزعموا أنه لا يموت حتى يملك الأرض ويقوم بأمر الناس فسميت حينئذٍ بالإسماعيلية. ([2])
وقد كان دخول الإسماعيلية إلى اليمن في سنة 268هـ، عن طريق داعيين أرسلهما الإمام الحسين بن أحمد([3]) أحدهما: هو(أبوالقاسم الحسن بن فرج بن حوشب), والآخرعلي بن الفضل) بعد أن أوصاهما بركوب الزهد والعبادة مطية([4]) لكسب الناس, وبث مذهبهم الباطني والعمل على إقامة الدعوة لولده المهدي، فلما وصلا إلى غُلافِقَة([5]) في سنة 268هـ افترقا بعد أن اتفقا على أن يتصل كل واحد منهما بالآخر لمعرفة أخباره، فاتجه أبو القاسم إلى مدينة الجند وكانت غايته عََدَن لاعَة، وتوجه علي بن الفضل إلى بلاد يَافِع([6]) الجبلية بالقرب من الجَنَد.
وهكذا كان كلا الداعيين الفاطميين يتظاهران بالزهد والصلاح والتفقه في الدين والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ودعوتهما أثناء ذلك تمضي سراً طيلة عامين، حتى مال إليهما كثير من الناس فأعلناها جهراً في 270هـ، واتخذا الزكاة سبيلاً شرعياً لجمع الأموال تقويةً لمسعاهما الذي خاضا في سبيله العديد من الحروب، انتصر في جميعها الحسن بن حوشب حتى لُقِّبَ بمنصور اليمن.
وكذا علي بن الفضل إلاَّ مرة واحدة كاد يهزم فيها([7]) فأسرع ابن حوشب بإعانته، ولم تكد تنتهي هذه الحروب حتى كان أغلب اليمن قد وقع تحت سيطرة هذين الداعيين، وهما في ذلك كله على ولائهم للإمام أحمد بن الحسين, ثم أظهر الداعي علي ابن الفضل رغبته في الاستقلال بالدعوة لنفسه في 299هـ، واستولى على المُذَيْخِرَة وأظهر بها مذهبه علناً فأحلَّ شرب الخمر ونكاح الأخوات والبنات ونادى بقطع الحج، وكان إذا خاطب نوابه استهلَّ كُتبه بعبارة([8]) (( من باسط الأرض وداحيها ومزلزل الجبال ومرسيها علي بن الفضل))([9]), ولما دخل الجند خاطبه أحد الشعراء على منبر جامعها بقصيدة اشتهرت وهي([10]):
خُذي الدُّفَّ يَا هَذِهِ واضْرِبِي وغَنِّى هَزَاريكِ ثُمَّ اطْربِي
تَولَّى نَبِيُّ بَنِي هَاشِمٍ وَهَذَا نبيُّ بَنِي يَعْرُبِ .
لِكُلِّ نَبِيِّ مَضَى شِرْعَةٌ وَهَذي شَرَائِع هَذَا النَّبِي .
فَقَدْ حَطَّ عَنَّا فُروضَ الصَّلاةِ وحَطَّ الصِّيامِ وَلَمْ يُتِْعبِ .
إذَا النَّاسُ صَلَّوْا فَلاَ تَنْهَضِي وإِن صَوَّمُوا فَكُلِي واشْرَبِي.
وَلاَ تَطْلُبِي السَّعْىَ عِندَ الصَّفَا وَلاَ زَوْرَةَ القَبْرِ في يَثْرِبِ.
ولا تَمْنَعِي نَفْسَكِ المُغْرِسِــــيـْنَ مِنْ أَقْـــــرَبي ومِنْ أَجْنَـــــــِبي.
فَكَيْفَ تَحِـــــلِّي لهَذا الغَرِيـب وَصِــرْتِ مُحَـــــــــرَمــة للأبِ.
أليـــسَ الغِـــــــــراسُ لمَـن رَبـَّــهُ وسَقَّــاهُ في الزَمَــــــنِ المُجْـدِبِ.
ومَا الخَمْرُ إَلَّا كَمَـــــاءِ السَّمَاء حَلالاً فَقُدِّسَــتْ مِنْ مَذْهَبِ.
وهي قصيدة طويلة اشتملت على إباحة المحرمات، وعكست بصورة جلية الكثير من مذهب هذه الفرقة الباطنية.
وهكذا أقام بالمُذَيْخِرَة يحل المحرمات ويرتكب الفواحش، حتى مات مسموماً في 303هـ، أمَّا منصور اليمن فقد مات قبله بعام واستخلف على أهل دعوته رجلاً يسمى عبدالله بن عباس الشاوري وولده أبو الحسن بن منصور، فكتب عبدالله الشاروي إلى المهدي يستأذنه القيام بالدعوة بعد منصور اليمن فولاَّه الأمر وأرسل إليه بسبع رايات، فأساء ذلك أبو الحسن ولد منصور اليمن فتربص بعبدالله الشاوري حتى تمكن من قتله, واستولى على ملك أبيه ورجع عن المذهب الإسماعيلي إلى السُنة فأحبه الناس ودانوا له، وقد حاول أخوه جعفر بن منصور اليمن إعادته إلى مذهبهم فأبى ولم يزل يتتبع من كان على دين أبيه فيقتلهم، حتى إنه لم يبق منهم إلاَّ من استطاع الاستتار. ([11])
وهكذا عادت هذه الفرقة إلى دور الاستتار من جديد بعدما قام لهم ملك في اليمن، غير أن دعاتهم استمروا في نشر الدعوة سراً وهم على الترتيب:
1. يوسف بن موسى بن أبي الطفيل الذي كان في ناحية مَسْوَر([12]).
2. جعفر بن أحمد بن عباس.
3. عبدالله بن محمد بن بشر من وادي قطابة من قدم([13]).
4. محمد بن أحمد بن العباس الشاوري.
5. هارون بن محمد بن رحيم.
6. يوسف بن احمد بن الأشج، من أهل شبام حِمْيَر.
7. سليمان بن عبدالله بن عامر الزواحي.
8. علي بن محمد الصليحي.
وما إن وصلت الدعوة إلى يد علي بن محمد الصليحي حتى سعى في بناء دولة للفاطميين مجدداً بأرض اليمن, فقامت الدولة الصليحية في452هـ ([14]) وهو الدور الذي عادت الدعوة فيه جهرية للمذهب الإسماعيلي، واستمرت حتى 532هـ.
ورغم ما تن
كثير من المواطن كجبل قدم وبنو قدم وبيت قدم. المعجم-المقحفي(2/1254)، المجموع-الحجري(4/647)، معجم ياقوت (4/ 353برقم9453).
([14]) كما مرَّ بنا في الكلام عن دولة الصليحيين في ص(17).
([15]) الصليحيون والحركة الفاطمية-الهمداني(ص65-66).كشف أسرار الباطنية-الحمادي(ص122).
([16]) تاريخ عمارة (ص 59)
([17]) الصليحييون والحركة الفاطمية-الهمداني(ص 70).
([18]) المرجع السابق (ص 298) .
([19]) ويشهد لذلك قول الدكتور الذهبي في كتابه التفسير والمفسرون، حيث أكد عدم وجود كتب مستقلة لهم في التفسير. التفسير والمفسرون-محمد بن حسين الذهبي-مكتبة وهبة-القاهرة- ط7-1421هـ(2/177).
([20]) الصليحيون والحركة الفاطمية-الهمداني( ص256 ).
([21]) سورة الحجر: ( 26-27)
([22]) الصليحيون والحركة الفاطمية-الهمداني( ص256 ).
([23]) المرجع السابق(ص256). وقد حصلت بتيسير الله على نسخة منه، وسيكون موضع الدراسة بإذن الله.
([24]) سور القيامة: 23.
([25]) الكشف- منصور اليمن(ص 37).
([26]) سورة الرعد: من الآية33.
([27]) الكشف- منصور اليمن(ص 175).
([28]) سورة طـه: 111.
([29]) الكشف- منصور اليمن(ص 78).
([30]) سورة البقرة: من الآية197.
([31]) الكشف-منصور اليمن(ص 125).
([32]) سورة الفرقان: من الآية29.
([33]) الكشف- منصور اليمن(ص 30).
([34]) الصليحيون والحركة الفاطمية-الهمداني( ص266).
([35]) المرجع السابق (266) إيوانوف رقم 167.
([36]) سورة الفتح: 1
([37]) الصليحيون والحركة الفاطمية -الهمداني(ص289).
([38]) المرجع السابق (ص290).
([39]) حراز:صقع واسع غربي صنعاء ،وهي سبعة جبال تكثر فيها أشجار البن والتي تعد من أجود أنواع البن اليمني،وقد نسب إليها جملة من العلماء كالعلامة عمر بن علي بن مظفر الحرازي.المعجم_المقحفي(1/441)_ المجموع_الحجري(2/252).
([40]) الصليحيون والحركة الفاطمية-الهمداني (ص268 - 298)
([14]) كما مرَّ بنا في الكلام عن دولة الصليحيين في ص(17).
([15]) الصليحيون والحركة الفاطمية-الهمداني(ص65-66).كشف أسرار الباطنية-الحمادي(ص122).
([16]) تاريخ عمارة (ص 59)
([17]) الصليحييون والحركة الفاطمية-الهمداني(ص 70).
([18]) المرجع السابق (ص 298) .
([19]) ويشهد لذلك قول الدكتور الذهبي في كتابه التفسير والمفسرون، حيث أكد عدم وجود كتب مستقلة لهم في التفسير. التفسير والمفسرون-محمد بن حسين الذهبي-مكتبة وهبة-القاهرة- ط7-1421هـ(2/177).
([20]) الصليحيون والحركة الفاطمية-الهمداني( ص256 ).
([21]) سورة الحجر: ( 26-27)
([22]) الصليحيون والحركة الفاطمية-الهمداني( ص256 ).
([23]) المرجع السابق(ص256). وقد حصلت بتيسير الله على نسخة منه، وسيكون موضع الدراسة بإذن الله.
([24]) سور القيامة: 23.
([25]) الكشف- منصور اليمن(ص 37).
([26]) سورة الرعد: من الآية33.
([27]) الكشف- منصور اليمن(ص 175).
([28]) سورة طـه: 111.
([29]) الكشف- منصور اليمن(ص 78).
([30]) سورة البقرة: من الآية197.
([31]) الكشف-منصور اليمن(ص 125).
([32]) سورة الفرقان: من الآية29.
([33]) الكشف- منصور اليمن(ص 30).
([34]) الصليحيون والحركة الفاطمية-الهمداني( ص266).
([35]) المرجع السابق (266) إيوانوف رقم 167.
([36]) سورة الفتح: 1
([37]) الصليحيون والحركة الفاطمية -الهمداني(ص289).
([38]) المرجع السابق (ص290).
([39]) حراز:صقع واسع غربي صنعاء ،وهي سبعة جبال تكثر فيها أشجار البن والتي تعد من أجود أنواع البن اليمني،وقد نسب إليها جملة من العلماء كالعلامة عمر بن علي بن مظفر الحرازي.المعجم_المقحفي(1/441)_ المجموع_الحجري(2/252).
([40]) الصليحيون والحركة الفاطمية-الهمداني (ص268 - 298)
قله كتب التاريخ من حسن معاملة علي بن محمد الصليحي لأهل المذاهب المختلفة بما فيهم أهل السنة، وما يؤثر عنه من كريم السجايا([15]) إلاَّ أن ذلك كله لا يمنع من القول بأنه كان شديد التعصب للمذهب الباطني حريصاً على نقله والدعوة إليه في الأوساط المناسبة، بل يمكن الجزم بأن كثيراً مما أظهره من حسن النوايا مع مخالفيه من أهل السنة وغيرهم ماهو إلا تقية وحسن تدبير لأمور دولته، وهذا ما تؤكده كثير من النصوص المنقول بعضها عن مؤرخيهم، و من ذلك قول أحدهم في وصف الصليحيعالماً فقيهاً في مذهب الدولة مستبصراً في علم التأويل)([16])
وقال الهمداني: ولا يخفى أن طُلاَّب السلطة يراعون دائما جانب العامة، وهم السواد الأعظم في كل مجتمع، فيعملون لهم حساب ويتقربون إليهم بما يرضيهم، ولما كان الدين هو جامعتهم الكبرى ومن أكبر أسباب سعادتهم تمسك الصليحي بالديانة الإسلامية والمثل العليا، فكان متفقهاً في عقائد المذهب السني، وكان لا يُظهر حقيقة مذهبه إلا لمن يثق به) ([17])
وهكذا بعد زوال دولة الصليحيين عادت الدعوة إلى دور السرية مجدداً، واستتر كثيرٌ من أتباعها في مناطق مختلفة من بلاد اليمن، مع استمرار الدعاة الفاطميين في الدعوة لمذهبهم، بل إن بعض مؤرخيهم ذكر أن الدعوة بعد وفاة الملكة الحرة والتي تعتبر نهاية مملكة الصليحيين في اليمن شهدت نشاطا دعوياً وفكرياً كبيراً حيث قال: نرى أن دعوة اليمن مضت من يوم وفاة السيدة الحرة الملكة الصليحية إلى انتهاء الدولة الأيوبية في اليمن في مرحلة تمتاز بنشاط علمي، وجمع شتات التراث الفكري وتسجيله في كتب ومؤلفات, وحفظ ما تركه المؤلفون الدعاة في عهد الخلفاء الفاطميين.
وقال في موضع آخر: (واصل علماء اليمن-والكلام عن علماء الإسماعيلية-هذا النشاط العلمي في القرون التالية إلى عهد الداعي إدريس عماد الدين المتوفى في 872هـ، بل إلى أيامنا هذه)([18]).
`ذكر أهم رجال الإسماعيلية في اليمن ومؤلفاتهم في التفسير:
لا يغيب عن ذهن كل من له أدنى إلمام بتاريخ الدعوة الإسماعيلية وغيرها من الدعوات الباطنية حرصهم الشديد على إخفاء تأويلاتهم الباطنية الفاسدة لآيات القرآن الكريم الأمر الذي يصبح معه من العسر بمكان الإشارة إلى كتب خالصة في التفسير لأحدهم([19])، ولذلك كان سبيلي الوحيد لجمع هذه المادة التفسيرية لهذه الفرقة بالذات هو تتبع الكتب التي دونت لتاريخهم, أو ترجمت لأحد شخصياتهم البارزة, ومحاولة الوقوف على أي تأويل لأحدهم ولو في آية واحدة سواء ذُكِرَت في معرض حديثهم مع أحد أتباعهم، أو في ثنايا كتبهم، أو خطبهم أو رسائلهم، وكل ذلك بقصد التأكيد على فساد مذهبهم، والله أسأل التوفيق والسداد.
1. جعفر بن منصور اليمن:
· ( كتاب الفرائض وحدود الدين).([20])
وهو يبدأ بتفسير الآية وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ (26) وَالْجَانَّ خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ مِنْ نَارِ السَّمُومِ ([21]), كما يحتوي على تأويل سورة يوسف، وتأويل سور الكهف.
· (أسرار النطقاء في بيان تأويل قصص الأنبياء) .
· (رسالة في تأويل سورة النساء) ([22])
· (الشواهد والبيان ) ([23])
ä نماذج متفرقة من تأويل جعفر بن منصور اليمن لآيات القرآن:
· وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ بَاسِرَةٌ ([24]), قال: يعني أمير المؤمنين صلوات الله عليه. ([25])
· أَفَمَنْ هُوَ قَائِمٌ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ قُلْ سَمُّوهُمْ أَمْ تُنَبِّئُونَهُ بِمَا لَا يَعْلَمُ فِي الْأَرْضِ أَمْ بِظَاهِرٍ مِنَ الْقَوْلِ بَلْ زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مَكْرُهُمْ وَصُدُّوا عَنِ السَّبِيلِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ ([26]) قال: يعني صدوا عن علي، وهو السبيل الذي لاتقبل العبادة إلا باتباعه. ([27])
· وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا ([28])قال: ظلم آل محمد. ([29])
· الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ ([30])قال: هم أبو بكر، وعمر، وعثمان ([31]).
· لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنْسَانِ خَذُولًا ([32])
قال: أي عمر لأبي بكر. ([33])
2. شهريار بن حسن: ([34]).
وهو من علماء فارس التحق بالدولة الصليحية وأوفده الملك المكرم الصليحي إلى مصر فأخذ هناك علوم الدعوة حتى عاد إلى اليمن، ومن مؤلفاته:
· رسالة([35]) في معنى قوله تعالى إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا ([36).
3. علي بن محمد بن الوليد القرشي 612هـ:
هو علي بن محمد بن الوليد الأنف العبشمي القرشي، تقلَّد الدعوة في اليمن بعد وفاة علي بن حاتم وكان من كبار رجال الدولة الصليحية ألَّف عدة كتب منها:
· رسالة (جلاء العقول
وقال الهمداني: ولا يخفى أن طُلاَّب السلطة يراعون دائما جانب العامة، وهم السواد الأعظم في كل مجتمع، فيعملون لهم حساب ويتقربون إليهم بما يرضيهم، ولما كان الدين هو جامعتهم الكبرى ومن أكبر أسباب سعادتهم تمسك الصليحي بالديانة الإسلامية والمثل العليا، فكان متفقهاً في عقائد المذهب السني، وكان لا يُظهر حقيقة مذهبه إلا لمن يثق به) ([17])
وهكذا بعد زوال دولة الصليحيين عادت الدعوة إلى دور السرية مجدداً، واستتر كثيرٌ من أتباعها في مناطق مختلفة من بلاد اليمن، مع استمرار الدعاة الفاطميين في الدعوة لمذهبهم، بل إن بعض مؤرخيهم ذكر أن الدعوة بعد وفاة الملكة الحرة والتي تعتبر نهاية مملكة الصليحيين في اليمن شهدت نشاطا دعوياً وفكرياً كبيراً حيث قال: نرى أن دعوة اليمن مضت من يوم وفاة السيدة الحرة الملكة الصليحية إلى انتهاء الدولة الأيوبية في اليمن في مرحلة تمتاز بنشاط علمي، وجمع شتات التراث الفكري وتسجيله في كتب ومؤلفات, وحفظ ما تركه المؤلفون الدعاة في عهد الخلفاء الفاطميين.
وقال في موضع آخر: (واصل علماء اليمن-والكلام عن علماء الإسماعيلية-هذا النشاط العلمي في القرون التالية إلى عهد الداعي إدريس عماد الدين المتوفى في 872هـ، بل إلى أيامنا هذه)([18]).
`ذكر أهم رجال الإسماعيلية في اليمن ومؤلفاتهم في التفسير:
لا يغيب عن ذهن كل من له أدنى إلمام بتاريخ الدعوة الإسماعيلية وغيرها من الدعوات الباطنية حرصهم الشديد على إخفاء تأويلاتهم الباطنية الفاسدة لآيات القرآن الكريم الأمر الذي يصبح معه من العسر بمكان الإشارة إلى كتب خالصة في التفسير لأحدهم([19])، ولذلك كان سبيلي الوحيد لجمع هذه المادة التفسيرية لهذه الفرقة بالذات هو تتبع الكتب التي دونت لتاريخهم, أو ترجمت لأحد شخصياتهم البارزة, ومحاولة الوقوف على أي تأويل لأحدهم ولو في آية واحدة سواء ذُكِرَت في معرض حديثهم مع أحد أتباعهم، أو في ثنايا كتبهم، أو خطبهم أو رسائلهم، وكل ذلك بقصد التأكيد على فساد مذهبهم، والله أسأل التوفيق والسداد.
1. جعفر بن منصور اليمن:
· ( كتاب الفرائض وحدود الدين).([20])
وهو يبدأ بتفسير الآية وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ (26) وَالْجَانَّ خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ مِنْ نَارِ السَّمُومِ ([21]), كما يحتوي على تأويل سورة يوسف، وتأويل سور الكهف.
· (أسرار النطقاء في بيان تأويل قصص الأنبياء) .
· (رسالة في تأويل سورة النساء) ([22])
· (الشواهد والبيان ) ([23])
ä نماذج متفرقة من تأويل جعفر بن منصور اليمن لآيات القرآن:
· وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ بَاسِرَةٌ ([24]), قال: يعني أمير المؤمنين صلوات الله عليه. ([25])
· أَفَمَنْ هُوَ قَائِمٌ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ قُلْ سَمُّوهُمْ أَمْ تُنَبِّئُونَهُ بِمَا لَا يَعْلَمُ فِي الْأَرْضِ أَمْ بِظَاهِرٍ مِنَ الْقَوْلِ بَلْ زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مَكْرُهُمْ وَصُدُّوا عَنِ السَّبِيلِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ ([26]) قال: يعني صدوا عن علي، وهو السبيل الذي لاتقبل العبادة إلا باتباعه. ([27])
· وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا ([28])قال: ظلم آل محمد. ([29])
· الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ ([30])قال: هم أبو بكر، وعمر، وعثمان ([31]).
· لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنْسَانِ خَذُولًا ([32])
قال: أي عمر لأبي بكر. ([33])
2. شهريار بن حسن: ([34]).
وهو من علماء فارس التحق بالدولة الصليحية وأوفده الملك المكرم الصليحي إلى مصر فأخذ هناك علوم الدعوة حتى عاد إلى اليمن، ومن مؤلفاته:
· رسالة([35]) في معنى قوله تعالى إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا ([36).
3. علي بن محمد بن الوليد القرشي 612هـ:
هو علي بن محمد بن الوليد الأنف العبشمي القرشي، تقلَّد الدعوة في اليمن بعد وفاة علي بن حاتم وكان من كبار رجال الدولة الصليحية ألَّف عدة كتب منها:
· رسالة (جلاء العقول
وزبدة المحصول ) ([37])
وهي تنقسم إلى ثلاثة أبواب تحتوي على ثمانية وعشرين فصلاً، الأول في التوحيد والخلقة الجسمانية، والثاني في الخلقة النفسانية وكيفية تربيتها، والثالث في تسلسل الولادة الدينية وتأويل بعض الآيات من القرآن يتضمن ذكر الثواب والعقاب.
· (مجالس النصح والبيان) وهو يشتمل على تأويل لجملة من الآيات القرآنية. ([38])
`دعاة الإسماعيلية الذين ذكرت لهم مصنفات:
أذكر هاهنا أسماء أبرز الدعاة الإسماعيلين في اليمن، الذين ذُكِرت لهم مصنفات ولم أقف على مواضيعها، غير أنها في الغالب تشتمل على تأويل لآيات قرآنية، ولذلك آثرت ذكرها ليكون من وقع على شيء منها عارفاً بمنهج صاحبها فيلزم جانب الحذر مما جاء فيها:
1. الذؤيب بن موسى الوادعي الهمداني 536هـ:
وهو أحد تلاميذ القاضي لمك بن مالك الحمادي، الذي أرسله المستنصر من مصر إلى اليمن ليحمل تعاليم الدعوة الفاطمية وآدابها وعلومها في عهد الملك أحمد بن علي الصليحي، وقد كان من العلماء البارزين في المذهب الباطني حتى سُميّ بفرَّاص الكتب لاستخراجه دفائنها وفكه رموزها، له من المصنفات:
· رسالة النفس.
· رسالة في معرفة الموجودات.
2. الخطاب الحجوري:
وهو السلطان الخطاب بن الحسن بن أبي الحفاظ الحجوري الهمداني، تلميذ الذؤيب ابن موسى الهمداني الذي عاضده في إقامة الدعوة في اليمن، وقد كان معروفا بالعلم والشعر الذي كان أغلبه في مدح آل البيت والأئمة، من مؤلفاته:
·غاية المواليد.
· منيرة البصائر.
· رسالة في إعجاز القرآن.
· رسالة في النعيم.
· ديوان شعر.
3. حاتم بن إبراهيم الهمداني596هـ:
وهو حاتم بن إبراهيم بن الحسين الحامدي الهمداني، كان من علماء المذهب الباطني كثير الاطلاع والتأليف، دخل العديد من الحروب لإنشاء ملك في بلاد هَمَدَان ثم حَرَاز([39]) فلم يوفق, فتفرغ لنشر العلم والدعوة والتأليف، ومن مصنفاته:
· تنبيه الغافلين.
· كتاب المجالس.
· كتاب جامع الحقائق.
· كتاب في خمسة عشر مجلساً (ويحتوي على تفسير بعض الآيات).
· رسالة التذكرة.
· تحفة القلوب وفرجة المكروب.
· مفاتيح الكنوز.
· رسالة زهر بذر الحقائق.
4. علي بن حاتم الحامدي605هـ:
هو علي بن حاتم بن إبراهيم الحامدي، قام بالدعوة بعد أبيه في صَنْعَاء، له:
(روضة الحكم الصافية وبستان العلوم الشافية).
5. علي بن حنظلة الوادعي 626هـ:
هو علي بن حنظلة بن أبي سالم المحفوظي الوادعي وكان مقامه في صَنْعَاء، وله عدة مؤلفات منها:
· قصيدة سمط الحقائق.
· ضياء الحلوم ومصباح العلوم. ([40])
هذه جملة من مؤلفات الفرقة الباطنية في اليمن سواء المختصة بالتفسير أو المشتملة على التفسير وغيره، إلى القرن العاشر الهجري.
([1]) الحركات الباطنية في العالم الإسلامي عقائدها وحكم الإسلام فيها-د.محمد أحمد الخطيب-دار عالم الكتب-الأردن-ط2-1406هـ(ص 57)
([2]) فرق الشيعة –الحسن بن موسى النوبختي-1404ـ-دار الأضواء –بيروت (1/67).
([3]) وقد وقع خلاف في حقيقة من أرسلهما إلى اليمن هل هو الإمام الحسين بن أحمد أو غيره، ولمزيد تفصيل في ذلك انظر الصليحيون والحركة الفاطمية في اليمن- الهمداني (ص31 حاشية 2).
([4]) حيث قال لأبي القاسم: واجمع المال والرجال والزم الصوم والصلاة والتقشف واعمل بالظاهر ولاتظهر الباطن، وقل لكل شيء باطن. انظر الصليحيون والحركة الفاطمية - الهمداني (ص31).
([5]) غُلافقة: ميناء قديم على ساحل البحر الأحمر بالغرب من مدينة زبيد، وقد ضعفت وتعرضت للدمار في القرن العاشر الهجري، وقال الحجري قرية.المعجم-المقحفي(2/1182)، المجموع-الحجري(3/625)، معجم ياقوت (4/35 برقم8891). الحياة العلمية في زبيد-العبادي(ص )
([6]) يافع: بفتح فكسر الفاء، قبيلة مشهورة تقع منازلها بين الضالع ولحج في المنطقة المعروفة قديما باسم سرو حمير. المعجم-المقحفي (2/1894)، المجموع-الحجري(4/773)، معجم ياقوت (5/489 برقم 12808 ).
([7]) وهي تلك الوقعة في مخاليف البياض بتهامة. الصليحيون والحركة الفاطمية -الهمداني(ص 44)
([8]) الصليحيون والحركة الفاطمية -الهمداني(ص 30-45)
([9]) ولايخفى ما في هذه العبارة من كفر صريح وهي من الدلائل البينة على أن هذه الفرقة من الفرق الهدامة للإسلام باسم الإسلام.
([10]) كشف أسرار الباطنية وأخبار القرامطة- لأبي عبدالله محمد بن مالك لابن أبي القبائل الحمادي المعافري- تحقيق محمد بن علي الاكوع – مركز الدراسات والبحوث اليمني-صنعاءط1 -1415هـ-ص(101) الصليحيون والحركة الفاطمية -الهمداني(ص 30-45)
([11]) الصليحيون والحركة الفاطمية -الهمداني(ص 51-52)، السلوك- الجندي( 1/213-214).
([12]) مسور:بفتح فسكون ففتح،مدينة أثرية خاربة في وادي مَرْخَه من أعمال محافظة شبوة كانت عاصمة المملكة الأوسانية،ومن أهم بلدانها دَثْرَان،القَشْعَه،مِرَس،الحُمَاطَه وغيرا،وتطلق مسور على قرى أخرى ولكن المشهورة بمسور هي هذه المذكورة.المعجم(2/1526).
([13]) قُدَم: بضم ففتح فسكون، قبيلة كبيرة من حاشد تسكن في بلاد حجة، وتنقسم الى سبعة من البطون، وبها سميت
وهي تنقسم إلى ثلاثة أبواب تحتوي على ثمانية وعشرين فصلاً، الأول في التوحيد والخلقة الجسمانية، والثاني في الخلقة النفسانية وكيفية تربيتها، والثالث في تسلسل الولادة الدينية وتأويل بعض الآيات من القرآن يتضمن ذكر الثواب والعقاب.
· (مجالس النصح والبيان) وهو يشتمل على تأويل لجملة من الآيات القرآنية. ([38])
`دعاة الإسماعيلية الذين ذكرت لهم مصنفات:
أذكر هاهنا أسماء أبرز الدعاة الإسماعيلين في اليمن، الذين ذُكِرت لهم مصنفات ولم أقف على مواضيعها، غير أنها في الغالب تشتمل على تأويل لآيات قرآنية، ولذلك آثرت ذكرها ليكون من وقع على شيء منها عارفاً بمنهج صاحبها فيلزم جانب الحذر مما جاء فيها:
1. الذؤيب بن موسى الوادعي الهمداني 536هـ:
وهو أحد تلاميذ القاضي لمك بن مالك الحمادي، الذي أرسله المستنصر من مصر إلى اليمن ليحمل تعاليم الدعوة الفاطمية وآدابها وعلومها في عهد الملك أحمد بن علي الصليحي، وقد كان من العلماء البارزين في المذهب الباطني حتى سُميّ بفرَّاص الكتب لاستخراجه دفائنها وفكه رموزها، له من المصنفات:
· رسالة النفس.
· رسالة في معرفة الموجودات.
2. الخطاب الحجوري:
وهو السلطان الخطاب بن الحسن بن أبي الحفاظ الحجوري الهمداني، تلميذ الذؤيب ابن موسى الهمداني الذي عاضده في إقامة الدعوة في اليمن، وقد كان معروفا بالعلم والشعر الذي كان أغلبه في مدح آل البيت والأئمة، من مؤلفاته:
·غاية المواليد.
· منيرة البصائر.
· رسالة في إعجاز القرآن.
· رسالة في النعيم.
· ديوان شعر.
3. حاتم بن إبراهيم الهمداني596هـ:
وهو حاتم بن إبراهيم بن الحسين الحامدي الهمداني، كان من علماء المذهب الباطني كثير الاطلاع والتأليف، دخل العديد من الحروب لإنشاء ملك في بلاد هَمَدَان ثم حَرَاز([39]) فلم يوفق, فتفرغ لنشر العلم والدعوة والتأليف، ومن مصنفاته:
· تنبيه الغافلين.
· كتاب المجالس.
· كتاب جامع الحقائق.
· كتاب في خمسة عشر مجلساً (ويحتوي على تفسير بعض الآيات).
· رسالة التذكرة.
· تحفة القلوب وفرجة المكروب.
· مفاتيح الكنوز.
· رسالة زهر بذر الحقائق.
4. علي بن حاتم الحامدي605هـ:
هو علي بن حاتم بن إبراهيم الحامدي، قام بالدعوة بعد أبيه في صَنْعَاء، له:
(روضة الحكم الصافية وبستان العلوم الشافية).
5. علي بن حنظلة الوادعي 626هـ:
هو علي بن حنظلة بن أبي سالم المحفوظي الوادعي وكان مقامه في صَنْعَاء، وله عدة مؤلفات منها:
· قصيدة سمط الحقائق.
· ضياء الحلوم ومصباح العلوم. ([40])
هذه جملة من مؤلفات الفرقة الباطنية في اليمن سواء المختصة بالتفسير أو المشتملة على التفسير وغيره، إلى القرن العاشر الهجري.
([1]) الحركات الباطنية في العالم الإسلامي عقائدها وحكم الإسلام فيها-د.محمد أحمد الخطيب-دار عالم الكتب-الأردن-ط2-1406هـ(ص 57)
([2]) فرق الشيعة –الحسن بن موسى النوبختي-1404ـ-دار الأضواء –بيروت (1/67).
([3]) وقد وقع خلاف في حقيقة من أرسلهما إلى اليمن هل هو الإمام الحسين بن أحمد أو غيره، ولمزيد تفصيل في ذلك انظر الصليحيون والحركة الفاطمية في اليمن- الهمداني (ص31 حاشية 2).
([4]) حيث قال لأبي القاسم: واجمع المال والرجال والزم الصوم والصلاة والتقشف واعمل بالظاهر ولاتظهر الباطن، وقل لكل شيء باطن. انظر الصليحيون والحركة الفاطمية - الهمداني (ص31).
([5]) غُلافقة: ميناء قديم على ساحل البحر الأحمر بالغرب من مدينة زبيد، وقد ضعفت وتعرضت للدمار في القرن العاشر الهجري، وقال الحجري قرية.المعجم-المقحفي(2/1182)، المجموع-الحجري(3/625)، معجم ياقوت (4/35 برقم8891). الحياة العلمية في زبيد-العبادي(ص )
([6]) يافع: بفتح فكسر الفاء، قبيلة مشهورة تقع منازلها بين الضالع ولحج في المنطقة المعروفة قديما باسم سرو حمير. المعجم-المقحفي (2/1894)، المجموع-الحجري(4/773)، معجم ياقوت (5/489 برقم 12808 ).
([7]) وهي تلك الوقعة في مخاليف البياض بتهامة. الصليحيون والحركة الفاطمية -الهمداني(ص 44)
([8]) الصليحيون والحركة الفاطمية -الهمداني(ص 30-45)
([9]) ولايخفى ما في هذه العبارة من كفر صريح وهي من الدلائل البينة على أن هذه الفرقة من الفرق الهدامة للإسلام باسم الإسلام.
([10]) كشف أسرار الباطنية وأخبار القرامطة- لأبي عبدالله محمد بن مالك لابن أبي القبائل الحمادي المعافري- تحقيق محمد بن علي الاكوع – مركز الدراسات والبحوث اليمني-صنعاءط1 -1415هـ-ص(101) الصليحيون والحركة الفاطمية -الهمداني(ص 30-45)
([11]) الصليحيون والحركة الفاطمية -الهمداني(ص 51-52)، السلوك- الجندي( 1/213-214).
([12]) مسور:بفتح فسكون ففتح،مدينة أثرية خاربة في وادي مَرْخَه من أعمال محافظة شبوة كانت عاصمة المملكة الأوسانية،ومن أهم بلدانها دَثْرَان،القَشْعَه،مِرَس،الحُمَاطَه وغيرا،وتطلق مسور على قرى أخرى ولكن المشهورة بمسور هي هذه المذكورة.المعجم(2/1526).
([13]) قُدَم: بضم ففتح فسكون، قبيلة كبيرة من حاشد تسكن في بلاد حجة، وتنقسم الى سبعة من البطون، وبها سميت
غريب شهرة #الخطاب الحجوري ونسيان وتجاهل اخاه السلطان #سليمان الحجوري في مصادر التاريخ والسير وهما فرسي رهان
هل لان الخطاب كان هو المبتدع بادخال المذهب الاسماعيلي للسلطنة وكان سبب الحرب بينهما وفنائهما وفناء سلطنتهما
قبيلة #العوازم الهوازنية باليمن السعيد
ورود اسم قبيلة العوازم الهوازنية العريقة كريمة النسب والحسب فى شعر السلطان سليمان بن الحسن بن أبي الحفاظ الحجوري
في حوادث اليمن سنة 503هجرى يستنجد بهم , حيث قال بهم :
والواشجين والأنجاد خالصة ... من العوازم أعواني على النوب0
وقال ايضا
ثم العوازم والامرور ثم بنو ... جيش وشمر وخولي ذو حسب
(( صورة وثيقة قديمة فيها شعر السلطان سليمان الحجوري , وفيها ذكر وثناء على قبيلة العوازم))
هل لان الخطاب كان هو المبتدع بادخال المذهب الاسماعيلي للسلطنة وكان سبب الحرب بينهما وفنائهما وفناء سلطنتهما
قبيلة #العوازم الهوازنية باليمن السعيد
ورود اسم قبيلة العوازم الهوازنية العريقة كريمة النسب والحسب فى شعر السلطان سليمان بن الحسن بن أبي الحفاظ الحجوري
في حوادث اليمن سنة 503هجرى يستنجد بهم , حيث قال بهم :
والواشجين والأنجاد خالصة ... من العوازم أعواني على النوب0
وقال ايضا
ثم العوازم والامرور ثم بنو ... جيش وشمر وخولي ذو حسب
(( صورة وثيقة قديمة فيها شعر السلطان سليمان الحجوري , وفيها ذكر وثناء على قبيلة العوازم))