دخول القرامطة اليمن يافع والعدين
#الشيعة #الباطنية #المكارمة #نجران #الأثني_عشرية #الزيدية
كانت اليمن مثل بقية بلاد الأمة الإسلامية على عقيدة السلف الصالح منذ دخلها الإسلام...
وبدأت الأهواء تدخلها عن طريق التشيع البسيط بعد عودة بعض قبائل همدان ومذحج من العراق بعد الفتنة بين الصحابة...
ثم دخلها مذهب الخوارج في مطلع القرن الهجري الثاني لما حصل تمرد الخوارج المشهور من حضرموت أيام آخر خلفاء بني أمية مروان بن محمد واستطاع الخوارج حينها السيطرة على اليمن كلها بل وصلوا إلى مكة وحكموها ولكن مروان استطاع دحرهم والقضاء عليهم حتى عادوا إلى حضرموت وكمنوا فيها...
ثم دخلتها أفكار الباطنية القرامطة بمجيء علي بن الفضل إلى يافع والعدين، وشهر ابن حوشب إلى حجة في النصف الثاني من القرن الهجري الثالث، ثم محمد بن عيسى المهاجر إلى حضرموت في النصف الأول من القرن الرابع...
ثم دخلها الاعتزال بمجيء الهادي يحيى بن الحسين الزيدي المعتزلي في نهاية القرن الثالث الهجري...
ثم دخلها مذهب الأشاعرة في نهايات القرن الهجري الخامس إلى بعض المناطق في زبيد، وحصل صراع مشهور بين السلفيين والأشاعرة في إب وتعز في النصف الأول من القرن الهجري السادس...
ثم دخلها التصوف القبوري بمجيء الأيوبيين في النصف الثاني من القرن الهجري السادس...
ثم دخلها مذهب الماتريدية بدخول العثمانيين إلى اليمن في القرن العاشر الهجري...
وقد قامت في اليمن دول لكل هذه المذاهب والنحل ودخول كل مذهب وتطوره في اليمن، والدول التي قامت باسمه والدعوة إليه، تأريخ الفرق والمذاهب والأديان...
الشيعة من ناحية الأصل ثلاثة مذاهب رئيسة تفرقت عنها فرق متعددة:
الأول: المؤلهة، وهم الشيعة الباطنية، والإسماعيلية، والقرامطة، والفاطمية، وغيرها من الأسماء التي تدل على نفس المذهب...
الثاني: السابة، وهم الشيعة الاثني عشرية، والإمامية، والجعفرية، والرافضة وغيرها من الأسماء التي تدل على نفس المذهب...
الثالث: المفضلة، وهم الشيعة الزيدية، والهادوية، باستثناء الجارودية من الزيدية فهم رافضة...
وقد كان للمذاهب الثلاثة وجود في اليمن عبر العصور الماضية وحتى يومنا هذا، وسأفرد هذا الموضوع للحديث عن الشيعة المؤلهة، والذين عرفوا في اليمن بالإسماعيلية عبر التاريخ، ثم عرفوا مؤخرا عند عامة الناس (بالمكارمة) وهو اسم مستحدث، كما جاءت فترات كان يسميهم بعض المؤرخين (القرامطة) وخاصة في بدايتهم في القرن الهجري الثالث والرابع، كما كان بعض العلماء يطلق عليهم (الباطنية)، وهم الآن يتبعون فرقة البهرة المتفرعة عن فرقة المستعلية المتفرعة عن الإسماعيلية، كما أن البهرة متفرعة الآن إلى سليمانية وداوودية وكلاهما لهم وجود في اليمن
أول دخول الإسماعيلية إلى اليمن كان عن طريق ذهاب رجل من أهل اليمن كان قد تأثر ببعض الشيعة الإمامية في عدن وأخذ التشيع عنهم، فرحل إلى الحج ثم إلى العراق لزيارة العتبات المقدسة عند الشيعة، وهذا الرجل هو علي بن الفضل الجدني الحميري...
وفي العراق التقى بالزعيم الشيعي الكبير ميمون القداح الذي كان داعية الإسماعيلية هناك، وكان مشرفا على كنوز ومفاتيح قبر الحسين في جنوب العراق، وكان ميمون القداح هذا يعد العدة ليكون الداعية فيما بعد هو ابنه عبيدالله بن ميمون، والذي نجح في تكوين الدولة الفاطمية بعد سنوات في المغرب وتوسعت إلى مصر ومناطق متعددة من العالم الإسلامي...
أثر ميمون القداح على علي بن الفضل اليمني، وكاشفه بدعوته، وطلب منه أن يكون مناصرا لها ويمهد الطريق في اليمن للدعوة الإسماعيلية ووعده بأنه سيكون قائدا ووال من ولاتهم، وأمده بمال عظيم، وأرسل معه رجلا اسمه منصور بن حوشب الكوفي ليكون المعلم الرئيس والزعيم لإسماعيلية اليمن حتى تتوطأ لهم الأرض...
وهذا ما حصل، فقد عاد الرجلان إلى اليمن بمال وفير، وقاما ببث دعوتهما بادعاء مظلومية آل البيت، وإظهار التنسك والعبادة للناس حتى يحبهم العامة، فاختار علي بن الفضل منطقة يافع في محافظة لحج، واختار منصور بن حوشب منطقة عدن لاعة في محافظة حجة، وكان وصولهم إلى اليمن سنة 268هـ، واستمرا في دعوتهما حتى استمالا الكثير من الناس، وبنوا حصونا بدأوا يجمعون فيها السلاح ويبثون دعوتهم لتكوين دول مستقلة لهم...
وكان الوضع في اليمن حينذاك من الناحية السياسية غير مستتب، فولاة الخلافة العباسية ضعيفون، والاضطرابات كثيرة، فبنو زياد دولة في تهامة اليمن وعاصمتهم زبيد ويتبعون الخلافة العباسية اسميا، وبنو يعفر دولة في جبال اليمن وعاصمتهم صنعاء ويتبعون العباسيين اسميا كذلك، والقبائل مستقلة، فلهمدان زعماء محليون مستقلون كالضحاك شيخ حاشد، والدعام شيخ بكيل، ولحمير أمراء مستقلون في المناطق البعيدة عن سلطة بني يعفر الحميريون، ولمذحج زعماء، ولخولان، وقضاعة، وغيرها من قبائل اليمن...
وبعد سنوات نجح ذانك الشيعيان في تكوين مناطق مستقلة عن نفوذ الدول المجاورة، وكان حصن منصور بن حوشب في جبال مسور القريبة من عدن لاعة بحجة
#الشيعة #الباطنية #المكارمة #نجران #الأثني_عشرية #الزيدية
كانت اليمن مثل بقية بلاد الأمة الإسلامية على عقيدة السلف الصالح منذ دخلها الإسلام...
وبدأت الأهواء تدخلها عن طريق التشيع البسيط بعد عودة بعض قبائل همدان ومذحج من العراق بعد الفتنة بين الصحابة...
ثم دخلها مذهب الخوارج في مطلع القرن الهجري الثاني لما حصل تمرد الخوارج المشهور من حضرموت أيام آخر خلفاء بني أمية مروان بن محمد واستطاع الخوارج حينها السيطرة على اليمن كلها بل وصلوا إلى مكة وحكموها ولكن مروان استطاع دحرهم والقضاء عليهم حتى عادوا إلى حضرموت وكمنوا فيها...
ثم دخلتها أفكار الباطنية القرامطة بمجيء علي بن الفضل إلى يافع والعدين، وشهر ابن حوشب إلى حجة في النصف الثاني من القرن الهجري الثالث، ثم محمد بن عيسى المهاجر إلى حضرموت في النصف الأول من القرن الرابع...
ثم دخلها الاعتزال بمجيء الهادي يحيى بن الحسين الزيدي المعتزلي في نهاية القرن الثالث الهجري...
ثم دخلها مذهب الأشاعرة في نهايات القرن الهجري الخامس إلى بعض المناطق في زبيد، وحصل صراع مشهور بين السلفيين والأشاعرة في إب وتعز في النصف الأول من القرن الهجري السادس...
ثم دخلها التصوف القبوري بمجيء الأيوبيين في النصف الثاني من القرن الهجري السادس...
ثم دخلها مذهب الماتريدية بدخول العثمانيين إلى اليمن في القرن العاشر الهجري...
وقد قامت في اليمن دول لكل هذه المذاهب والنحل ودخول كل مذهب وتطوره في اليمن، والدول التي قامت باسمه والدعوة إليه، تأريخ الفرق والمذاهب والأديان...
الشيعة من ناحية الأصل ثلاثة مذاهب رئيسة تفرقت عنها فرق متعددة:
الأول: المؤلهة، وهم الشيعة الباطنية، والإسماعيلية، والقرامطة، والفاطمية، وغيرها من الأسماء التي تدل على نفس المذهب...
الثاني: السابة، وهم الشيعة الاثني عشرية، والإمامية، والجعفرية، والرافضة وغيرها من الأسماء التي تدل على نفس المذهب...
الثالث: المفضلة، وهم الشيعة الزيدية، والهادوية، باستثناء الجارودية من الزيدية فهم رافضة...
وقد كان للمذاهب الثلاثة وجود في اليمن عبر العصور الماضية وحتى يومنا هذا، وسأفرد هذا الموضوع للحديث عن الشيعة المؤلهة، والذين عرفوا في اليمن بالإسماعيلية عبر التاريخ، ثم عرفوا مؤخرا عند عامة الناس (بالمكارمة) وهو اسم مستحدث، كما جاءت فترات كان يسميهم بعض المؤرخين (القرامطة) وخاصة في بدايتهم في القرن الهجري الثالث والرابع، كما كان بعض العلماء يطلق عليهم (الباطنية)، وهم الآن يتبعون فرقة البهرة المتفرعة عن فرقة المستعلية المتفرعة عن الإسماعيلية، كما أن البهرة متفرعة الآن إلى سليمانية وداوودية وكلاهما لهم وجود في اليمن
أول دخول الإسماعيلية إلى اليمن كان عن طريق ذهاب رجل من أهل اليمن كان قد تأثر ببعض الشيعة الإمامية في عدن وأخذ التشيع عنهم، فرحل إلى الحج ثم إلى العراق لزيارة العتبات المقدسة عند الشيعة، وهذا الرجل هو علي بن الفضل الجدني الحميري...
وفي العراق التقى بالزعيم الشيعي الكبير ميمون القداح الذي كان داعية الإسماعيلية هناك، وكان مشرفا على كنوز ومفاتيح قبر الحسين في جنوب العراق، وكان ميمون القداح هذا يعد العدة ليكون الداعية فيما بعد هو ابنه عبيدالله بن ميمون، والذي نجح في تكوين الدولة الفاطمية بعد سنوات في المغرب وتوسعت إلى مصر ومناطق متعددة من العالم الإسلامي...
أثر ميمون القداح على علي بن الفضل اليمني، وكاشفه بدعوته، وطلب منه أن يكون مناصرا لها ويمهد الطريق في اليمن للدعوة الإسماعيلية ووعده بأنه سيكون قائدا ووال من ولاتهم، وأمده بمال عظيم، وأرسل معه رجلا اسمه منصور بن حوشب الكوفي ليكون المعلم الرئيس والزعيم لإسماعيلية اليمن حتى تتوطأ لهم الأرض...
وهذا ما حصل، فقد عاد الرجلان إلى اليمن بمال وفير، وقاما ببث دعوتهما بادعاء مظلومية آل البيت، وإظهار التنسك والعبادة للناس حتى يحبهم العامة، فاختار علي بن الفضل منطقة يافع في محافظة لحج، واختار منصور بن حوشب منطقة عدن لاعة في محافظة حجة، وكان وصولهم إلى اليمن سنة 268هـ، واستمرا في دعوتهما حتى استمالا الكثير من الناس، وبنوا حصونا بدأوا يجمعون فيها السلاح ويبثون دعوتهم لتكوين دول مستقلة لهم...
وكان الوضع في اليمن حينذاك من الناحية السياسية غير مستتب، فولاة الخلافة العباسية ضعيفون، والاضطرابات كثيرة، فبنو زياد دولة في تهامة اليمن وعاصمتهم زبيد ويتبعون الخلافة العباسية اسميا، وبنو يعفر دولة في جبال اليمن وعاصمتهم صنعاء ويتبعون العباسيين اسميا كذلك، والقبائل مستقلة، فلهمدان زعماء محليون مستقلون كالضحاك شيخ حاشد، والدعام شيخ بكيل، ولحمير أمراء مستقلون في المناطق البعيدة عن سلطة بني يعفر الحميريون، ولمذحج زعماء، ولخولان، وقضاعة، وغيرها من قبائل اليمن...
وبعد سنوات نجح ذانك الشيعيان في تكوين مناطق مستقلة عن نفوذ الدول المجاورة، وكان حصن منصور بن حوشب في جبال مسور القريبة من عدن لاعة بحجة