اليمن_تاريخ_وثقافة
14.8K subscribers
152K photos
361 videos
2.29K files
25.5K links
#اليمن_تاريخ_وثقافة ننشر ملخصات عن تاريخ وثقافة اليمن الواحد الموحد @taye5
Download Telegram
🔵تاريخ وأدب اليمن www.telegram.me/taye5 ® #تحفةالزمن في تأريخ سادات اليمن،، للمؤرخ العلامة بدر الدين
الحسين بن عبدالرحمن #الأهدل
المشهور ب #تاريخ_الأهدل
( 102 )
°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°^°°°°°°°
#الأهدل ؛ نقلا عن #الجندي في كتابه #السلوك ؛
#علماء_وفقهاء _اليمن
قال الجندي؛
ومن #المعافر من قرية َفرُس -
#أحمد_إبن_علوان ..
العارف بالله، جوزي اليمن، ولي الأولياء ...،،،
ذكرنا أن الشيخ أحمد ابن علوان كان يؤول الآيات والأحاديث وهي عنده ذو وجهين شرعي ظاهر - كأهل السنة - ثم يأتي هو بتفسير باطن هو فهمه منها ..
قال #الأهدل ؛
أما الحديث ( من أحدث ولم يتوضأ... ولست برب جافٍ ) فلا أصل له ، وإن صحّ فمعناه على ظاهره عند المحققين ، وتأويل الشيخ أحمد وإن كان صحيحاً في نفسه هو وخاطره ، فلا يرتضيه أهل العلم والفقه لما فيه من تغيير المعنى الظّاهر كمذهب #الباطنية والله أعلم ،،
قال #الجندي ؛
وكانت لشيخ أحمد إبن علوان كرامات كثيرة شهيرة وأصحاب - تلاميذ - كثيرون أدركتُ - الجندي - جماعه منهم ...
وتوفى أحمد ابن علوان بقرية #يفرس إذ كان آخر الأمر تزوج بيفرس إمرأة وسكن معها ، - هو من جبا من ذي الجنان جبل حبشي - وكانت وفاته في رجب سنة 665هج وقبره رحمه الله على جنب مسجد لطيف على يسار الداخل ...
وكان له ولد إسمه محمد يسكن في ذي الجنان بموضعهم الأصلي وكان على الطريق المرضي كأباه الى أن توفى سنة 705هج في شوال رحمه الله تعالى ،
ومن كراماته - يقصد كرامات الشيخ أحمد بن علوان - أنه زاره الى يفرس جماعة من أهل #السّمكر / إحدى قرى #الجند وهي من القرى الحيّة إلى الآن عدت مساكنها في تعداد 1975م فبلغت 146 بيتاً وهي من قرى عزلة الجندية السفلى التابعة لناحية #تعز /
ومع كل واحد منهم شيئ من #الفتوح / هدية يستفتح بها رضى الشيخ او القيم على المزار عند الصوفية / فسلموا مامعهم الى النقيب / النقيب اوجههم وهو من يسلمها ويقدمها للشيخ عند السلام عليه عند وصولهم / ثم لما عادوا بلدهم - المسافة تقريباً مسير يوماً لغير المُجِد - وجد كل واحد منهم ما راح به فتوح في بيته ،،،
/ ما أكثر ما ذكر لهذا الولي من كرامات وتتبعت في ما كتبه هو فلم أجد لها أثرا ولم يفخر بها او يشر اليها ولم يميل الى تعظيم كرامات غيره من الاولياء ووجدت كرامات ذكرت ممن كتب عنه كهذه نقلاً عن الجندي او كرامات جائت على يد أتباعه وأشياعه نسبت اليه انها من بركته هو وكراماته هو،، ونصب قبره وعظم بعد وفاته وافتتن به الناس وتشيع له فقهاء وعلماء وحُجّ إلى قبره من جميع أصقاع اليمن بل من جميع أقطار الاسلام لهذا يضطر الأهدل للتعليق والتنبيه فيقول/
قال #الأهدل ؛
وفي عصرنا - عصر الاهدل النصف الاول من القرن التاسع الهجري ت؛ 855هج - وقبله - فترة 200سنة - أحدث أهل ُفرس أياماً وليالٍ يجتمع فيها الوافدون - زيارة جمع - نحو عشرة آلاف ويأتون بفتوح - هدايا فيها من النية بالتعظيم وكأنها الهدي في الحج الى عرفة - كثيرة للزاوية - ضريح ومسجد أحمد ابن علوان - يأخذها الشيخ المنصوب ويذبح للناس نحو ثلاثين ثوراً ويبيتون - عادة ماتكون طقوس الموالد والحضرات سمراً ليلاً - في سماعات - قصائد وأذكار ومدائح صوفية - وغناء طرب ولعب - تساهل المناصيب حتى كانت تجيئ كل فرقه بما يناسبها من مظاهر الرقص والبرع والغناء وان لم يمت بالولي بصله - مع إختلاط الرجال والنساء دون حدود في ليالي #الجَمع - الزيارة - كانت ثلاث أيام أو أسبوع كامل - ،، ومثل ذلك في رجب في جامع #الجند وفي ليالي الكثيب الأبيض في بلاد #أبين و #عدن وليلة #المحيا ب #زبيد لبني #الجبرتي وأتباعهم وليالي خواتم رمضان في نواحي عدة ،، وفي ذلك مافيه من المعاصي نسأل الله العصمة ،،
// وملاحظة وتنبيه الأهدل لم يأتي من تشدد فهو ممن يعتقدون بالاولياء وكراماتهم وزيارة قبورهم لكنه رأى تحول ذلك الى لهو ولعب وغناء ورقص واختلاط فقد كانت المرأة تتزين بكامل زينتها وتذهب مع زوجها وكل ينطلق وشأنه وقد لا يتلاقون الا في وقت النفور والرجوع وفي تلك الليالي تنام هي في مطارح مفتوحه كالخيام والديم وتحت الاشجار والزوايا فشاعت الفواحش في هذه المواسم بل كان العاشق يواعد معشوقته للجمع ؟؟!! والعاشقة تواعد عشيقها للجمع ؟؟!! حيث قل الفقه والعلم وقل الورع والخوف من الله مع شيوع الجهل والبعد عن الدين والله والسنة والشرع ومن أطرف ما علمته عن الاولياء وزياراتهم وهذه الزيارات والجمع إن هناك ولي صالح في الحبشة يتبرك الناس به وبضريحه وأن البنت ان حبت البركة تذهب الى هناك لتفتض بكارتها - قبل الزواج - وتحل عليها بركة ذلك الولي ؟؟؟؟!!! وهولاء لم يعرفوا الدين ولا الاسلام ولا الشرع فقط يقولون انهم مسلمون ويتبعوا ما وجدوا عليه آبائهم ../
// اما بالنسبة لأحمد إبن علوان فقد قوي شأنه وإشتهر بعد وصول الاتراك العثمانيين الى اليم
#اليمن_تاريخ_وثقافة

دخول القرامطة اليمن يافع والعدين

ثامر حمود البدران
#الشيعة #الباطنية #المكارمة #نجران #الأثني_عشرية #الزيدية
كانت اليمن مثل بقية بلاد الأمة الإسلامية على عقيدة السلف الصالح منذ دخلها الإسلام...
وبدأت الأهواء تدخلها عن طريق التشيع البسيط بعد عودة بعض قبائل همدان ومذحج من العراق بعد الفتنة بين الصحابة...
ثم دخلها مذهب الخوارج في مطلع القرن الهجري الثاني لما حصل تمرد الخوارج المشهور من حضرموت أيام آخر خلفاء بني أمية مروان بن محمد واستطاع الخوارج حينها السيطرة على اليمن كلها بل وصلوا إلى مكة وحكموها ولكن مروان استطاع دحرهم والقضاء عليهم حتى عادوا إلى حضرموت وكمنوا فيها...

ثم دخلتها أفكار الباطنية القرامطة بمجيء علي بن الفضل إلى يافع والعدين، وشهر ابن حوشب إلى حجة في النصف الثاني من القرن الهجري الثالث، ثم محمد بن عيسى المهاجر إلى حضرموت في النصف الأول من القرن الرابع...

ثم دخلها الاعتزال بمجيء الهادي يحيى بن الحسين الزيدي المعتزلي في نهاية القرن الثالث الهجري...
ثم دخلها مذهب الأشاعرة في نهايات القرن الهجري الخامس إلى بعض المناطق في زبيد، وحصل صراع مشهور بين السلفيين والأشاعرة في إب وتعز في النصف الأول من القرن الهجري السادس...
ثم دخلها التصوف القبوري بمجيء الأيوبيين في النصف الثاني من القرن الهجري السادس...
ثم دخلها مذهب الماتريدية بدخول العثمانيين إلى اليمن في القرن العاشر الهجري...
وقد قامت في اليمن دول لكل هذه المذاهب والنحل ودخول كل مذهب وتطوره في اليمن، والدول التي قامت باسمه والدعوة إليه، تأريخ الفرق والمذاهب والأديان...

الشيعة من ناحية الأصل ثلاثة مذاهب رئيسة تفرقت عنها فرق متعددة:
الأول: المؤلهة، وهم الشيعة الباطنية، والإسماعيلية، والقرامطة، والفاطمية، وغيرها من الأسماء التي تدل على نفس المذهب...
الثاني: السابة، وهم الشيعة الاثني عشرية، والإمامية، والجعفرية، والرافضة وغيرها من الأسماء التي تدل على نفس المذهب...
الثالث: المفضلة، وهم الشيعة الزيدية، والهادوية، باستثناء الجارودية من الزيدية فهم رافضة...
وقد كان للمذاهب الثلاثة وجود في اليمن عبر العصور الماضية وحتى يومنا هذا، وسأفرد هذا الموضوع للحديث عن الشيعة المؤلهة، والذين عرفوا في اليمن بالإسماعيلية عبر التاريخ، ثم عرفوا مؤخرا عند عامة الناس (بالمكارمة) وهو اسم مستحدث، كما جاءت فترات كان يسميهم بعض المؤرخين (القرامطة) وخاصة في بدايتهم في القرن الهجري الثالث والرابع، كما كان بعض العلماء يطلق عليهم (الباطنية)، وهم الآن يتبعون فرقة البهرة المتفرعة عن فرقة المستعلية المتفرعة عن الإسماعيلية، كما أن البهرة متفرعة الآن إلى سليمانية وداوودية وكلاهما لهم وجود في اليمن

أول دخول الإسماعيلية إلى اليمن كان عن طريق ذهاب رجل من أهل اليمن كان قد تأثر ببعض الشيعة الإمامية في عدن وأخذ التشيع عنهم، فرحل إلى الحج ثم إلى العراق لزيارة العتبات المقدسة عند الشيعة، وهذا الرجل هو علي بن الفضل الجدني الحميري...

وفي العراق التقى بالزعيم الشيعي الكبير ميمون القداح الذي كان داعية الإسماعيلية هناك، وكان مشرفا على كنوز ومفاتيح قبر الحسين في جنوب العراق، وكان ميمون القداح هذا يعد العدة ليكون الداعية فيما بعد هو ابنه عبيدالله بن ميمون، والذي نجح في تكوين الدولة الفاطمية بعد سنوات في المغرب وتوسعت إلى مصر ومناطق متعددة من العالم الإسلامي...

أثر ميمون القداح على علي بن الفضل اليمني، وكاشفه بدعوته، وطلب منه أن يكون مناصرا لها ويمهد الطريق في اليمن للدعوة الإسماعيلية ووعده بأنه سيكون قائدا ووال من ولاتهم، وأمده بمال عظيم، وأرسل معه رجلا اسمه منصور بن حوشب الكوفي ليكون المعلم الرئيس والزعيم لإسماعيلية اليمن حتى تتوطأ لهم الأرض...

وهذا ما حصل، فقد عاد الرجلان إلى اليمن بمال وفير، وقاما ببث دعوتهما بادعاء مظلومية آل البيت، وإظهار التنسك والعبادة للناس حتى يحبهم العامة، فاختار علي بن الفضل منطقة يافع في محافظة لحج، واختار منصور بن حوشب منطقة عدن لاعة في محافظة حجة، وكان وصولهم إلى اليمن سنة 268هـ، واستمرا في دعوتهما حتى استمالا الكثير من الناس، وبنوا حصونا بدأوا يجمعون فيها السلاح ويبثون دعوتهم لتكوين دول مستقلة لهم...

وكان الوضع في اليمن حينذاك من الناحية السياسية غير مستتب، فولاة الخلافة العباسية ضعيفون، والاضطرابات كثيرة، فبنو زياد دولة في تهامة اليمن وعاصمتهم زبيد ويتبعون الخلافة العباسية اسميا، وبنو يعفر دولة في جبال اليمن وعاصمتهم صنعاء ويتبعون العباسيين اسميا كذلك، والقبائل مستقلة، فلهمدان زعماء محليون مستقلون كالضحاك شيخ حاشد، والدعام شيخ بكيل، ولحمير أمراء مستقلون في المناطق البعيدة عن سلطة بني يعفر الحميريون، ولمذحج زعماء، ولخولان، وقضاعة، وغيرها من قبائل اليمن...

وبعد سنوات نجح ذانك الشيعيان في تكوين مناطق مستقلة عن نفوذ الدول المجاورة، وكان حصن منصور بن حوش
دخول القرامطة اليمن يافع والعدين

#الشيعة #الباطنية #المكارمة #نجران #الأثني_عشرية #الزيدية

كانت اليمن مثل بقية بلاد الأمة الإسلامية على عقيدة السلف الصالح منذ دخلها الإسلام...
وبدأت الأهواء تدخلها عن طريق التشيع البسيط بعد عودة بعض قبائل همدان ومذحج من العراق بعد الفتنة بين الصحابة...
ثم دخلها مذهب الخوارج في مطلع القرن الهجري الثاني لما حصل تمرد الخوارج المشهور من حضرموت أيام آخر خلفاء بني أمية مروان بن محمد واستطاع الخوارج حينها السيطرة على اليمن كلها بل وصلوا إلى مكة وحكموها ولكن مروان استطاع دحرهم والقضاء عليهم حتى عادوا إلى حضرموت وكمنوا فيها...

ثم دخلتها أفكار الباطنية القرامطة بمجيء علي بن الفضل إلى يافع والعدين، وشهر ابن حوشب إلى حجة في النصف الثاني من القرن الهجري الثالث، ثم محمد بن عيسى المهاجر إلى حضرموت في النصف الأول من القرن الرابع...

ثم دخلها الاعتزال بمجيء الهادي يحيى بن الحسين الزيدي المعتزلي في نهاية القرن الثالث الهجري...
ثم دخلها مذهب الأشاعرة في نهايات القرن الهجري الخامس إلى بعض المناطق في زبيد، وحصل صراع مشهور بين السلفيين والأشاعرة في إب وتعز في النصف الأول من القرن الهجري السادس...
ثم دخلها التصوف القبوري بمجيء الأيوبيين في النصف الثاني من القرن الهجري السادس...
ثم دخلها مذهب الماتريدية بدخول العثمانيين إلى اليمن في القرن العاشر الهجري...
وقد قامت في اليمن دول لكل هذه المذاهب والنحل ودخول كل مذهب وتطوره في اليمن، والدول التي قامت باسمه والدعوة إليه، تأريخ الفرق والمذاهب والأديان...

الشيعة من ناحية الأصل ثلاثة مذاهب رئيسة تفرقت عنها فرق متعددة:
الأول: المؤلهة، وهم الشيعة الباطنية، والإسماعيلية، والقرامطة، والفاطمية، وغيرها من الأسماء التي تدل على نفس المذهب...
الثاني: السابة، وهم الشيعة الاثني عشرية، والإمامية، والجعفرية، والرافضة وغيرها من الأسماء التي تدل على نفس المذهب...
الثالث: المفضلة، وهم الشيعة الزيدية، والهادوية، باستثناء الجارودية من الزيدية فهم رافضة...
وقد كان للمذاهب الثلاثة وجود في اليمن عبر العصور الماضية وحتى يومنا هذا، وسأفرد هذا الموضوع للحديث عن الشيعة المؤلهة، والذين عرفوا في اليمن بالإسماعيلية عبر التاريخ، ثم عرفوا مؤخرا عند عامة الناس (بالمكارمة) وهو اسم مستحدث، كما جاءت فترات كان يسميهم بعض المؤرخين (القرامطة) وخاصة في بدايتهم في القرن الهجري الثالث والرابع، كما كان بعض العلماء يطلق عليهم (الباطنية)، وهم الآن يتبعون فرقة البهرة المتفرعة عن فرقة المستعلية المتفرعة عن الإسماعيلية، كما أن البهرة متفرعة الآن إلى سليمانية وداوودية وكلاهما لهم وجود في اليمن

أول دخول الإسماعيلية إلى اليمن كان عن طريق ذهاب رجل من أهل اليمن كان قد تأثر ببعض الشيعة الإمامية في عدن وأخذ التشيع عنهم، فرحل إلى الحج ثم إلى العراق لزيارة العتبات المقدسة عند الشيعة، وهذا الرجل هو علي بن الفضل الجدني الحميري...

وفي العراق التقى بالزعيم الشيعي الكبير ميمون القداح الذي كان داعية الإسماعيلية هناك، وكان مشرفا على كنوز ومفاتيح قبر الحسين في جنوب العراق، وكان ميمون القداح هذا يعد العدة ليكون الداعية فيما بعد هو ابنه عبيدالله بن ميمون، والذي نجح في تكوين الدولة الفاطمية بعد سنوات في المغرب وتوسعت إلى مصر ومناطق متعددة من العالم الإسلامي...

أثر ميمون القداح على علي بن الفضل اليمني، وكاشفه بدعوته، وطلب منه أن يكون مناصرا لها ويمهد الطريق في اليمن للدعوة الإسماعيلية ووعده بأنه سيكون قائدا ووال من ولاتهم، وأمده بمال عظيم، وأرسل معه رجلا اسمه منصور بن حوشب الكوفي ليكون المعلم الرئيس والزعيم لإسماعيلية اليمن حتى تتوطأ لهم الأرض...

وهذا ما حصل، فقد عاد الرجلان إلى اليمن بمال وفير، وقاما ببث دعوتهما بادعاء مظلومية آل البيت، وإظهار التنسك والعبادة للناس حتى يحبهم العامة، فاختار علي بن الفضل منطقة يافع في محافظة لحج، واختار منصور بن حوشب منطقة عدن لاعة في محافظة حجة، وكان وصولهم إلى اليمن سنة 268هـ، واستمرا في دعوتهما حتى استمالا الكثير من الناس، وبنوا حصونا بدأوا يجمعون فيها السلاح ويبثون دعوتهم لتكوين دول مستقلة لهم...

وكان الوضع في اليمن حينذاك من الناحية السياسية غير مستتب، فولاة الخلافة العباسية ضعيفون، والاضطرابات كثيرة، فبنو زياد دولة في تهامة اليمن وعاصمتهم زبيد ويتبعون الخلافة العباسية اسميا، وبنو يعفر دولة في جبال اليمن وعاصمتهم صنعاء ويتبعون العباسيين اسميا كذلك، والقبائل مستقلة، فلهمدان زعماء محليون مستقلون كالضحاك شيخ حاشد، والدعام شيخ بكيل، ولحمير أمراء مستقلون في المناطق البعيدة عن سلطة بني يعفر الحميريون، ولمذحج زعماء، ولخولان، وقضاعة، وغيرها من قبائل اليمن...

وبعد سنوات نجح ذانك الشيعيان في تكوين مناطق مستقلة عن نفوذ الدول المجاورة، وكان حصن منصور بن حوشب في جبال مسور القريبة من عدن لاعة بحجة
دخول #القرامطة اليمن #يافع و #العدين

ثامر حمود البدران

#الشيعة #الباطنية #المكارمة #نجران #الأثني_عشرية #الزيدية

كانت اليمن مثل بقية بلاد الأمة الإسلامية على عقيدة السلف الصالح منذ دخلها الإسلام...
وبدأت الأهواء تدخلها عن طريق التشيع البسيط بعد عودة بعض قبائل همدان ومذحج من العراق بعد الفتنة بين الصحابة...
ثم دخلها مذهب الخوارج في مطلع القرن الهجري الثاني لما حصل تمرد الخوارج المشهور من حضرموت أيام آخر خلفاء بني أمية مروان بن محمد واستطاع الخوارج حينها السيطرة على اليمن كلها بل وصلوا إلى مكة وحكموها ولكن مروان استطاع دحرهم والقضاء عليهم حتى عادوا إلى حضرموت وكمنوا فيها...

ثم دخلتها أفكار الباطنية القرامطة بمجيء علي بن الفضل إلى يافع والعدين، وشهر ابن حوشب إلى حجة في النصف الثاني من القرن الهجري الثالث، ثم محمد بن عيسى المهاجر إلى حضرموت في النصف الأول من القرن الرابع...

ثم دخلها الاعتزال بمجيء الهادي يحيى بن الحسين الزيدي المعتزلي في نهاية القرن الثالث الهجري...
ثم دخلها مذهب الأشاعرة في نهايات القرن الهجري الخامس إلى بعض المناطق في زبيد، وحصل صراع مشهور بين السلفيين والأشاعرة في إب وتعز في النصف الأول من القرن الهجري السادس...
ثم دخلها التصوف القبوري بمجيء الأيوبيين في النصف الثاني من القرن الهجري السادس...
ثم دخلها مذهب الماتريدية بدخول العثمانيين إلى اليمن في القرن العاشر الهجري...
وقد قامت في اليمن دول لكل هذه المذاهب والنحل ودخول كل مذهب وتطوره في اليمن، والدول التي قامت باسمه والدعوة إليه، تأريخ الفرق والمذاهب والأديان...

الشيعة من ناحية الأصل ثلاثة مذاهب رئيسة تفرقت عنها فرق متعددة:
الأول: المؤلهة، وهم الشيعة الباطنية، والإسماعيلية، والقرامطة، والفاطمية، وغيرها من الأسماء التي تدل على نفس المذهب...
الثاني: السابة، وهم الشيعة الاثني عشرية، والإمامية، والجعفرية، والرافضة وغيرها من الأسماء التي تدل على نفس المذهب...
الثالث: المفضلة، وهم الشيعة الزيدية، والهادوية، باستثناء الجارودية من الزيدية فهم رافضة...
وقد كان للمذاهب الثلاثة وجود في اليمن عبر العصور الماضية وحتى يومنا هذا، وسأفرد هذا الموضوع للحديث عن الشيعة المؤلهة، والذين عرفوا في اليمن بالإسماعيلية عبر التاريخ، ثم عرفوا مؤخرا عند عامة الناس (بالمكارمة) وهو اسم مستحدث، كما جاءت فترات كان يسميهم بعض المؤرخين (القرامطة) وخاصة في بدايتهم في القرن الهجري الثالث والرابع، كما كان بعض العلماء يطلق عليهم (الباطنية)، وهم الآن يتبعون فرقة البهرة المتفرعة عن فرقة المستعلية المتفرعة عن الإسماعيلية، كما أن البهرة متفرعة الآن إلى سليمانية وداوودية وكلاهما لهم وجود في اليمن

أول دخول الإسماعيلية إلى اليمن كان عن طريق ذهاب رجل من أهل اليمن كان قد تأثر ببعض الشيعة الإمامية في عدن وأخذ التشيع عنهم، فرحل إلى الحج ثم إلى العراق لزيارة العتبات المقدسة عند الشيعة، وهذا الرجل هو علي بن الفضل الجدني الحميري...

وفي العراق التقى بالزعيم الشيعي الكبير ميمون القداح الذي كان داعية الإسماعيلية هناك، وكان مشرفا على كنوز ومفاتيح قبر الحسين في جنوب العراق، وكان ميمون القداح هذا يعد العدة ليكون الداعية فيما بعد هو ابنه عبيدالله بن ميمون، والذي نجح في تكوين الدولة الفاطمية بعد سنوات في المغرب وتوسعت إلى مصر ومناطق متعددة من العالم الإسلامي...

أثر ميمون القداح على علي بن الفضل اليمني، وكاشفه بدعوته، وطلب منه أن يكون مناصرا لها ويمهد الطريق في اليمن للدعوة الإسماعيلية ووعده بأنه سيكون قائدا ووال من ولاتهم، وأمده بمال عظيم، وأرسل معه رجلا اسمه منصور بن حوشب الكوفي ليكون المعلم الرئيس والزعيم لإسماعيلية اليمن حتى تتوطأ لهم الأرض...

وهذا ما حصل، فقد عاد الرجلان إلى اليمن بمال وفير، وقاما ببث دعوتهما بادعاء مظلومية آل البيت، وإظهار التنسك والعبادة للناس حتى يحبهم العامة، فاختار علي بن الفضل منطقة يافع في محافظة لحج، واختار منصور بن حوشب منطقة عدن لاعة في محافظة حجة، وكان وصولهم إلى اليمن سنة 268هـ، واستمرا في دعوتهما حتى استمالا الكثير من الناس، وبنوا حصونا بدأوا يجمعون فيها السلاح ويبثون دعوتهم لتكوين دول مستقلة لهم...

وكان الوضع في اليمن حينذاك من الناحية السياسية غير مستتب، فولاة الخلافة العباسية ضعيفون، والاضطرابات كثيرة، فبنو زياد دولة في تهامة اليمن وعاصمتهم زبيد ويتبعون الخلافة العباسية اسميا، وبنو يعفر دولة في جبال اليمن وعاصمتهم صنعاء ويتبعون العباسيين اسميا كذلك، والقبائل مستقلة، فلهمدان زعماء محليون مستقلون كالضحاك شيخ حاشد، والدعام شيخ بكيل، ولحمير أمراء مستقلون في المناطق البعيدة عن سلطة بني يعفر الحميريون، ولمذحج زعماء، ولخولان، وقضاعة، وغيرها من قبائل اليمن...
دخول #القرامطة اليمن يافع والعدين

ثامر حمود البدران

#الشيعة #الباطنية #المكارمة #نجران #الأثني_عشرية #الزيدية

كانت اليمن مثل بقية بلاد الأمة الإسلامية على عقيدة السلف الصالح منذ دخلها الإسلام...
وبدأت الأهواء تدخلها عن طريق التشيع البسيط بعد عودة بعض قبائل همدان ومذحج من العراق بعد الفتنة بين الصحابة...
ثم دخلها مذهب الخوارج في مطلع القرن الهجري الثاني لما حصل تمرد الخوارج المشهور من حضرموت أيام آخر خلفاء بني أمية مروان بن محمد واستطاع الخوارج حينها السيطرة على اليمن كلها بل وصلوا إلى مكة وحكموها ولكن مروان استطاع دحرهم والقضاء عليهم حتى عادوا إلى حضرموت وكمنوا فيها...

ثم دخلتها أفكار الباطنية القرامطة بمجيء علي بن الفضل إلى يافع والعدين، وشهر ابن حوشب إلى حجة في النصف الثاني من القرن الهجري الثالث، ثم محمد بن عيسى المهاجر إلى حضرموت في النصف الأول من القرن الرابع...

ثم دخلها الاعتزال بمجيء الهادي يحيى بن الحسين الزيدي المعتزلي في نهاية القرن الثالث الهجري...
ثم دخلها مذهب الأشاعرة في نهايات القرن الهجري الخامس إلى بعض المناطق في زبيد، وحصل صراع مشهور بين السلفيين والأشاعرة في إب وتعز في النصف الأول من القرن الهجري السادس...
ثم دخلها التصوف القبوري بمجيء الأيوبيين في النصف الثاني من القرن الهجري السادس...
ثم دخلها مذهب الماتريدية بدخول العثمانيين إلى اليمن في القرن العاشر الهجري...
وقد قامت في اليمن دول لكل هذه المذاهب والنحل ودخول كل مذهب وتطوره في اليمن، والدول التي قامت باسمه والدعوة إليه، تأريخ الفرق والمذاهب والأديان...

الشيعة من ناحية الأصل ثلاثة مذاهب رئيسة تفرقت عنها فرق متعددة:
الأول: المؤلهة، وهم الشيعة الباطنية، والإسماعيلية، والقرامطة، والفاطمية، وغيرها من الأسماء التي تدل على نفس المذهب...
الثاني: السابة، وهم الشيعة الاثني عشرية، والإمامية، والجعفرية، والرافضة وغيرها من الأسماء التي تدل على نفس المذهب...
الثالث: المفضلة، وهم الشيعة الزيدية، والهادوية، باستثناء الجارودية من الزيدية فهم رافضة...
وقد كان للمذاهب الثلاثة وجود في اليمن عبر العصور الماضية وحتى يومنا هذا، وسأفرد هذا الموضوع للحديث عن الشيعة المؤلهة، والذين عرفوا في اليمن بالإسماعيلية عبر التاريخ، ثم عرفوا مؤخرا عند عامة الناس (بالمكارمة) وهو اسم مستحدث، كما جاءت فترات كان يسميهم بعض المؤرخين (القرامطة) وخاصة في بدايتهم في القرن الهجري الثالث والرابع، كما كان بعض العلماء يطلق عليهم (الباطنية)، وهم الآن يتبعون فرقة البهرة المتفرعة عن فرقة المستعلية المتفرعة عن الإسماعيلية، كما أن البهرة متفرعة الآن إلى سليمانية وداوودية وكلاهما لهم وجود في اليمن

أول دخول الإسماعيلية إلى اليمن كان عن طريق ذهاب رجل من أهل اليمن كان قد تأثر ببعض الشيعة الإمامية في عدن وأخذ التشيع عنهم، فرحل إلى الحج ثم إلى العراق لزيارة العتبات المقدسة عند الشيعة، وهذا الرجل هو علي بن الفضل الجدني الحميري...

وفي العراق التقى بالزعيم الشيعي الكبير ميمون القداح الذي كان داعية الإسماعيلية هناك، وكان مشرفا على كنوز ومفاتيح قبر الحسين في جنوب العراق، وكان ميمون القداح هذا يعد العدة ليكون الداعية فيما بعد هو ابنه عبيدالله بن ميمون، والذي نجح في تكوين الدولة الفاطمية بعد سنوات في المغرب وتوسعت إلى مصر ومناطق متعددة من العالم الإسلامي...

أثر ميمون القداح على علي بن الفضل اليمني، وكاشفه بدعوته، وطلب منه أن يكون مناصرا لها ويمهد الطريق في اليمن للدعوة الإسماعيلية ووعده بأنه سيكون قائدا ووال من ولاتهم، وأمده بمال عظيم، وأرسل معه رجلا اسمه منصور بن حوشب الكوفي ليكون المعلم الرئيس والزعيم لإسماعيلية اليمن حتى تتوطأ لهم الأرض...

وهذا ما حصل، فقد عاد الرجلان إلى اليمن بمال وفير، وقاما ببث دعوتهما بادعاء مظلومية آل البيت، وإظهار التنسك والعبادة للناس حتى يحبهم العامة، فاختار علي بن الفضل منطقة يافع في محافظة لحج، واختار منصور بن حوشب منطقة عدن لاعة في محافظة حجة، وكان وصولهم إلى اليمن سنة 268هـ، واستمرا في دعوتهما حتى استمالا الكثير من الناس، وبنوا حصونا بدأوا يجمعون فيها السلاح ويبثون دعوتهم لتكوين دول مستقلة لهم...

وكان الوضع في اليمن حينذاك من الناحية السياسية غير مستتب، فولاة الخلافة العباسية ضعيفون، والاضطرابات كثيرة، فبنو زياد دولة في تهامة اليمن وعاصمتهم زبيد ويتبعون الخلافة العباسية اسميا، وبنو يعفر دولة في جبال اليمن وعاصمتهم صنعاء ويتبعون العباسيين اسميا كذلك، والقبائل مستقلة، فلهمدان زعماء محليون مستقلون كالضحاك شيخ حاشد، والدعام شيخ بكيل، ولحمير أمراء مستقلون في المناطق البعيدة عن سلطة بني يعفر الحميريون، ولمذحج زعماء، ولخولان، وقضاعة، وغيرها من قبائل اليمن...
دخول القرامطة اليمن يافع والعدين

ثامر حمود البدران
#الشيعة #الباطنية #المكارمة #نجران #الأثني_عشرية #الزيدية
كانت اليمن مثل بقية بلاد الأمة الإسلامية على عقيدة السلف الصالح منذ دخلها الإسلام...
وبدأت الأهواء تدخلها عن طريق التشيع البسيط بعد عودة بعض قبائل همدان ومذحج من العراق بعد الفتنة بين الصحابة...
ثم دخلها مذهب الخوارج في مطلع القرن الهجري الثاني لما حصل تمرد الخوارج المشهور من حضرموت أيام آخر خلفاء بني أمية مروان بن محمد واستطاع الخوارج حينها السيطرة على اليمن كلها بل وصلوا إلى مكة وحكموها ولكن مروان استطاع دحرهم والقضاء عليهم حتى عادوا إلى حضرموت وكمنوا فيها...

ثم دخلتها أفكار الباطنية القرامطة بمجيء علي بن الفضل إلى يافع والعدين، وشهر ابن حوشب إلى حجة في النصف الثاني من القرن الهجري الثالث، ثم محمد بن عيسى المهاجر إلى حضرموت في النصف الأول من القرن الرابع...

ثم دخلها الاعتزال بمجيء الهادي يحيى بن الحسين الزيدي المعتزلي في نهاية القرن الثالث الهجري...
ثم دخلها مذهب الأشاعرة في نهايات القرن الهجري الخامس إلى بعض المناطق في زبيد، وحصل صراع مشهور بين السلفيين والأشاعرة في إب وتعز في النصف الأول من القرن الهجري السادس...
ثم دخلها التصوف القبوري بمجيء الأيوبيين في النصف الثاني من القرن الهجري السادس...
ثم دخلها مذهب الماتريدية بدخول العثمانيين إلى اليمن في القرن العاشر الهجري...
وقد قامت في اليمن دول لكل هذه المذاهب والنحل ودخول كل مذهب وتطوره في اليمن، والدول التي قامت باسمه والدعوة إليه، تأريخ الفرق والمذاهب والأديان...

الشيعة من ناحية الأصل ثلاثة مذاهب رئيسة تفرقت عنها فرق متعددة:
الأول: المؤلهة، وهم الشيعة الباطنية، والإسماعيلية، والقرامطة، والفاطمية، وغيرها من الأسماء التي تدل على نفس المذهب...
الثاني: السابة، وهم الشيعة الاثني عشرية، والإمامية، والجعفرية، والرافضة وغيرها من الأسماء التي تدل على نفس المذهب...
الثالث: المفضلة، وهم الشيعة الزيدية، والهادوية، باستثناء الجارودية من الزيدية فهم رافضة...
وقد كان للمذاهب الثلاثة وجود في اليمن عبر العصور الماضية وحتى يومنا هذا، وسأفرد هذا الموضوع للحديث عن الشيعة المؤلهة، والذين عرفوا في اليمن بالإسماعيلية عبر التاريخ، ثم عرفوا مؤخرا عند عامة الناس (بالمكارمة) وهو اسم مستحدث، كما جاءت فترات كان يسميهم بعض المؤرخين (القرامطة) وخاصة في بدايتهم في القرن الهجري الثالث والرابع، كما كان بعض العلماء يطلق عليهم (الباطنية)، وهم الآن يتبعون فرقة البهرة المتفرعة عن فرقة المستعلية المتفرعة عن الإسماعيلية، كما أن البهرة متفرعة الآن إلى سليمانية وداوودية وكلاهما لهم وجود في اليمن

أول دخول الإسماعيلية إلى اليمن كان عن طريق ذهاب رجل من أهل اليمن كان قد تأثر ببعض الشيعة الإمامية في عدن وأخذ التشيع عنهم، فرحل إلى الحج ثم إلى العراق لزيارة العتبات المقدسة عند الشيعة، وهذا الرجل هو علي بن الفضل الجدني الحميري...

وفي العراق التقى بالزعيم الشيعي الكبير ميمون القداح الذي كان داعية الإسماعيلية هناك، وكان مشرفا على كنوز ومفاتيح قبر الحسين في جنوب العراق، وكان ميمون القداح هذا يعد العدة ليكون الداعية فيما بعد هو ابنه عبيدالله بن ميمون، والذي نجح في تكوين الدولة الفاطمية بعد سنوات في المغرب وتوسعت إلى مصر ومناطق متعددة من العالم الإسلامي...

أثر ميمون القداح على علي بن الفضل اليمني، وكاشفه بدعوته، وطلب منه أن يكون مناصرا لها ويمهد الطريق في اليمن للدعوة الإسماعيلية ووعده بأنه سيكون قائدا ووال من ولاتهم، وأمده بمال عظيم، وأرسل معه رجلا اسمه منصور بن حوشب الكوفي ليكون المعلم الرئيس والزعيم لإسماعيلية اليمن حتى تتوطأ لهم الأرض...

وهذا ما حصل، فقد عاد الرجلان إلى اليمن بمال وفير، وقاما ببث دعوتهما بادعاء مظلومية آل البيت، وإظهار التنسك والعبادة للناس حتى يحبهم العامة، فاختار علي بن الفضل منطقة يافع في محافظة لحج، واختار منصور بن حوشب منطقة عدن لاعة في محافظة حجة، وكان وصولهم إلى اليمن سنة 268هـ، واستمرا في دعوتهما حتى استمالا الكثير من الناس، وبنوا حصونا بدأوا يجمعون فيها السلاح ويبثون دعوتهم لتكوين دول مستقلة لهم...

وكان الوضع في اليمن حينذاك من الناحية السياسية غير مستتب، فولاة الخلافة العباسية ضعيفون، والاضطرابات كثيرة، فبنو زياد دولة في تهامة اليمن وعاصمتهم زبيد ويتبعون الخلافة العباسية اسميا، وبنو يعفر دولة في جبال اليمن وعاصمتهم صنعاء ويتبعون العباسيين اسميا كذلك، والقبائل مستقلة، فلهمدان زعماء محليون مستقلون كالضحاك شيخ حاشد، والدعام شيخ بكيل، ولحمير أمراء مستقلون في المناطق البعيدة عن سلطة بني يعفر الحميريون، ولمذحج زعماء، ولخولان، وقضاعة، وغيرها من قبائل اليمن...
(حرف الصاد مع اللام وما إليهما)

آل صلاح : من قبائل #ذو_محمد في ناحية #برط وقد مرّ.
وبنو صلاح من قبائل #العبسية في ناحية #المراوعة من تهامة.
وبيت صلاح الدين من الأشراف في وادي #السر وهم من ولد علي بن الإمام شرف الدين.
وبنو أحمد صلاح من مشايخ #خبان في بلاد #يريم.
#الصلمية : قرية خاربة في حقل قتاب من بلاد يريم.
#الصّلو : جبل (١) من بلاد #الحجرية وقد تقدم وهو بضم الصاد المهملة وسكون اللام.
#الصلول : عزلة من مخلاف بني سليم من وصاب العالي. (وقرية الصلول في عزلة الشّرقي من أعمال حراز) (٢).
بنو الصليحي : من قبائل حاشد ثم من #حجور ، قال ابن مخرمة : الصّليحي بالضم وفتح اللام وسكون التحتانية ثم حاء مهملة جعفر بن أحمد بن صليح #الصليحي نسبة الى جده المذكور روى عن محمد بن حسان.
وقال في مادة زواحي : #الزواحي قرية بحراز ينسب اليها عامر الزواحي صاحب الدعوة العبيدية باليمن ، وكان القاضي محمد بن علي الصليحي والد الداعي علي بن محمد الصليحي سنيّ المذهب وله طاعة في رجال حراز وعلم ورئاسة وسؤدد وكان الزواحي يركب الى القاضي محمد بن علي فاذا خرج من عنده خلا بولده علي بن محمد وحسن له مذهب #الباطنية خفية من أبيه حتى استمال قلب علي بن محمد وهو يومئذ دون البلوغ تلوح عليه مخائل النجابة ولم يلبث عامر إلا يسيرا حتى مات وأوصى الى علي بن محمد ب #الدعوة ، وأوصى له بكتبه فعكف علي بن محمد على درس الكتب حتى تضلع من معارفه فكان فقيها عالما بمذهب أهل #التأويل وأقام
______
(١) هو جبل وناحية.
(٢) استدراك من أخي المؤلف.
77
#تاريخ_اليمن_الإسلامي_المطاع

وإنكار النّبوءات والبعث والجزاء ، وتحريف نصوص الكتاب والسنة بتأويلها إلى #باطن و #ظاهر في أول الأمر والخروج إلى #الإلحاد و #التعطيل في النهاية ،
قال المقريزي في خططه (١) (وكان ابتداء أمر #قرمطة هذا في سنة ٢٦٤ أربع وستين ومائتين ، وكان ظهوره بسواد #الكوفة فاشتهر مذهبه ب #العراق ، وقام من القرامطة ببلاد الشام صاحب #الحال ، و #المدثر ، و #المطوق ، وقام ب #البحرين منهم أبو سعيد #الجنّابي من أهل #جنّابة (٢) ، وعظمت دولته ودولة بنيه من بعده ، حتى أوقعوا بعساكر #بغداد ، واخافوا خلفاء #بني_العباس ، وفرضوا الأموال التي تحمل إليهم في كل سنة ، على أهل #بغداد و #خراسان و #الشام و #مصر و #اليمن ، وغزوا بلاد الشام ومصر و #الحجاز ، وانتشرت دعاتهم بأقطار الأرض ، فدخل جماعات من الناس ، في دعوتهم ومالوا ، إلى قولهم ، الذي سمّوه #علم_الباطن ، وهو #تأويل آيات القرآن ودعواهم فيها تأويلا بعيدا انتحلوا القول به بدعا ابتدعوها بأهوائهم فضلّوا ، وأضلوا كثيرا) انتهى.
وقد اختلف الناس في تسميتهم فمنهم من يسمّيهم ب #القرامطة ، ومنهم من يطلق عليهم لقب #الباطنية أو #الإسماعيلية ، نسبة إلى إسماعيل بن جعفر #الصادق عليه وعلى آبائه السلام ،
ومذهب #الإسماعيلية : أن الأئمة سبعة ، وهم #علي عليه السلام والحسن والحسين وعلي بن الحسين ، ومحمد بن علي وجعفر بن محمد الصادق ، وهم مختلفون فيما بينهم ، فمنهم من يعد محمد بن اسماعيل بن جعفر ، ويسقط إسماعيل ، ومنهم من يعدّ إسماعيل ، ثم يعدّ بعده ابنه محمد ، وهذا مذهب خلفاء #مصر (٣) ، ومذهب #الإسماعيلية ، ومذهب #الامامية متفق في #المبدأ العام ل #التشيّع وهو أنه لا بدّ للناس من #إمام
______
(١) صفحة ١٨٣ الجزء الراربع (ص).
(٢) جنّابة : بلدة صغيرة من سواحل فارس وقبالتها في وسط البحر جزيرة خارك من شماليها من جهة البصرة مهروبان وجنوبيّها سينيز (مراصد الاطلاع ص ٣٤٨).
(٣) راجع المقريزي.
#معصوم يبلغهم الشريعة عن #الرسول الأعظم صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، وأن الشريعة لا تؤخذ بالرأي ، ويتفقون منهم على #إمامة الستة من علي بن أبي طالب إلى جعفر #الصادق ، ومنه يبتدىء الخلاف فالإثنا عشرية ، ذهبوا إلى فرع موسى #الكاظم ، والإسماعيلية ذهبوا إلى فرع #إسماعيل (١) ولما كان الإمام ، هو حجة الله في ارضه على عباده ، ولا تبقى الأرض بغير إمام حجّة ، والإيمان بالإمام جزء من الإيمان وعبادة الله ، ومعرفته ، لا تتم إلّا بمعرفة الإمام ومن مات ، ولم يعرف إمامه ، مات ميتة كفر ونفاق ، ولم يقم احد من ولد #إسماعيل ويظهر للناس ، قالوا : إن الإمام قد يكون #مستورا مكتوما عن الناس خبره ، ولا بد له من #نائب لتبليغ الدعوة وساقوا الإمامة إلى #محمد بن اسماعيل ، ثم أولاده من بعده ، ولهم تعاليم يسترون كثيرا منها عن الناس ، ومن أجل ذلك يطلق عليهم اسم #الباطنية : وبعضهم يقول : أن أصل هذه النحلة يرجع إلى النحلة #الديصانية (٢) ، وأن عبد الله بن ميمون #القداح وأبوه #ميمون كانا ديصانيين ، وان عبيد الله #المهدي رأس الدولة #الفاطمية_العبيدية ، من نسل هذا الرجل والخلاف في صحة هذا القول وعدمه مشهور ، وهو يدور حول نسب #العبيدية وليس ذلك غرضنا الآن ، والذي يهمّنا من البحث معرفة الفرق بين #الإسماعيلية و #القرامطة و #الباطنية ، لعلاقة البحث بالتاريخ #اليمني ، وهل الثلاثة الأسماء لمسمّى واحد أم لعدة مسمّيات ، قال في تاريخ الحركات الفكرية في الاسلام : ان أعظم مسألة وأكبر مشكلة
______
(١) محاضرات تأريخ الامم الاسلامية.
(٢) نسبة إلى ابن ديصان رجل فارسي ، ظهر قبل الاسلام ببلاد فارس ثم ظهر بعده ماني وخلاصة مذهب ماني وابن ديصان ومرقيون متقارب فهم يقولون بوجود أصلين قديمين هما النور والظلمة. وان كونا ثالثا هو الحياة وهو عيسى وزعمت طائفة ان عيسى رسول ذلك الكون الثالث إلى آخر ما زعموه وإلى هذه المزاعم الباطلة اشار صاحب البسامة السّيد صارم الدين في ذكر وقعات الإمام الناصر احمد بن الإمام الهادي عليهما السلام بالباطنية :
وبالمصانع اخرى منه تشبهها
حلت عرى الشرك من كوني ومن قدر

117
الفرقة أنه لا يحلف القسم المطلوب ولا يؤخذ الرتبة الرابعة (١) ، وما عداهم إلى هذه الرتبة لا يعرفون من سر الجمعية إلا مبادئها الدينية والأدبيّة فقط.
أما تعاليمها الاساسية والاجتماعية فلم يكن يكشف لهم عنها إلّا بعد الدرجة الرابعة ، والسّر في نجاح هذه الفرقة تغلبها على #العصبيّة_القومية التي لم يقدر عليها بنو أمية ولا بنو العباس فانهم أظهروا أن المسائل القومية لا تهمهم ، ولا هي من أغراضهم فسواء لديهم العربي والعجمي والنبطي والمسلم والكافر ، فقد كانوا ينشرون دعوتهم بين جميع الأمم الخاضعة للدّولة العباسية. وبين جميع الأحزاب والنحل لا يفرقون بين دين ودين ، ولا بين حزب وحزب انتهى.
فإذا عرفت ما تقدم وقدرت على درس كتبهم وعلى ما يلقونه من التشكيك والهذيان ، على المدعو الى نحلتهم والمجذوب إلى حظيرتهم ، من المفتريات الكاذبة والمزاعم الباطلة الموصلة إلى تعطيل الشرائع ، من أن لكل آية أو أثر معنيين ظاهر وباطن ، وان التّكاليف الشرعية أغلال ، المراد منها سياسة الإنسان غير المهذب ، عرفت سر تسميتهم ب #الباطنية هذه خلاصة ما قيل عن الفرق الثلاث ، أو الفرقة ذات الأسماء الثلاثة كما يؤدّيه ظاهر الكلام المتقدم.
وذهب الأستاذ محمد الخضري في محاضراته (٢) إلى أن النحلة #الفاطمية نحلة سياسية الغرض منها تحطيم الدولة العباسية والقضاء عليها ، إلّا أنها شيبت بشيء من التعاليم لتكون مقدمة للدعوة وأساسا لها حتى لا يفجأ المدعو بالغرض السياسي لأول وهلة ، والتعاليم ، متى كانت سرّية حامت حولها الظنون ، وجعلتها الشكوك في ظلمات ، حتى لا تتميز حقيقتها وقد نشأ
______
(١) كتب المؤلف عند هذه الكلمة لفظة (سقط) ولكنه لم يدرج هذا السقط.
(٢) كتاب محاضرات في تاريخ الأمم الإسلامية للعلامة محمد الخضري المتوفي سنة ١٣٤٥ ه‍ من أقدم ما عرفه المثقفون اليمنيون من كتب عصرية لقدم طبعته وانتشارها.
119