❇ تاريخ وأدب وفن اليمن❇️
🌀telegram.me/taye5🌀
⭕️⭕️⭕️⭕️⭕️⭕️⭕️⭕️⭕️⭕️⭕️⭕️
#تاريخ_اليمن
للفقيه الأديب الشاعر المؤرخ
#عمارة بن أبي الحسن علي #الحكمي #اليمني ( 11 )
✅✅✅✅✅✅✅✅✅✅✅✅
أخبار الداعي #علي_بن_محمد_الصليحي
#الداعي: الدعاه اللفظ مشتق من الدعوة .. ولكن هنا خاصة في اليمن #الدعاة هم رسلاً إلى مناطق معينة يرسلهم #الإسماعيليون لنشر الدعوة #الإسماعيلية - منهم #المكارمة والبهرة كما يدعون حالياً وان كانت دعوتهم قد إنحسرت منذ قرون طويله مازالت مجموعات صغيرة منهم في حراز وإب مكارمه وبقايا بهرة في عدن وان اغلبهم من اصول غير يمنيه - في المناطق اليمنية ..وكان رئيسهم في عهد الدولة #الفاطمية ( أو #الإسماعيلية - مذهب المؤرخ #عمارة الحكمي وان كان يخفيه ويدعي أنه شافعي سني ) يقيم في #القاهرة ويسمى ب داعي الدعاة وهدفهم تحويل المسلمين جميعا إلى مذهبهم الإسماعيلي وهو أحد مذاهب الشيعة .. ولم يكن منصب داعي الدعاة في القاهره في عهد الدولة الفاطميه يقل عن منصب قاضي القضاة .. بل كان غالباً ما يتقلد المنصبين معاً رجلاً واحداً ..
وهناك مراتب لسلسلة رجال الدعوة الإسماعيلية اليمنية حسب مراجعهم وكانوا منظمين ومتمسكون بهذا التسلسل :
1- الناطق :
وهو النبي عليه الصلاة والسلام
2- الوصي :
وهو علي رضي الله عنه
3- الإمام:
والإمام من نسل علي
4- الباب :
وهو الموجه والقائد السياسي وكان هذا المنصب سرياً
5- الحجة :
رئيس الدعوة في إقليم او قطر او بلد والملكة أروى بنت أحمد كانت حجة في بلاد اليمن وتسمى حجة الإمام
6- الداعي :
وهو من يتولى الدعوه في مدينة او ناحية وينشر المذهب وكان أحمد الصليحي داعي في اليمن ولهذا مراتب منها داعي بلاغ والمطلق والمحسور
7- المأذون : وهو درجات قاضي وخطيب ومسؤول عن جماعة
8- المكاسر : قائد عصبه
9- المؤمن : الإسماعيلي البالغ الملتزم
10- المستجيب : وهو المطيع لهم التابع لهم
وكان علي بن محمد #الصليحي قد إشتهر بلقب #الداعي ..
ووالده كان القاضي الجليل محمد بن علي الصليحي سُنّي المذهب وله مقام وطاعة في رجال #حراز
وكانو أربعون ألفاً ..
وكانت الدعوة الفاطمية الإسماعلية قد بدأت في اليمن .. وانتقلت إلى #سليمان بن عبدالله #الزواحي في قرية من أعمال حراز ..( اللقب عند الجندي والاهدل واليافعي #الرواحي .. وياقوت يذكر أن #الزواحي في إقليم حراز .. اما الهمداني فيذكر أن قبيلة النجم تسكن #المهجم ويذكر فيها موضعاً يسمى #الزواحي لكن هذا الموضع يقع في #السحول في أرض #ذي_الكلاع بمخلاف جعفر - إب حالياً- ولم يبت في هذه الاضطرابات)..
وشرع سليمان الداعي وكانت دعوته سراً هو وغيره من الدعاة في ملاطفة القاضي محمد الصليحي فكان يركب اليه ويزوره لما له من رياسة وجاه وسؤدد وصلاح وعلم ومكانه .. ولم يزل كذلك حتى إستمال إبنه علي بن محمد واستحوذ على قلبه وهو يومئذ دون البلوغ لكن كانت ملامح النجابه بادية عليه .. وقيل كانت عند سليمان حلية الصليحي من #كتاب_الصور وهو من ذخائر الأئمة عليهم السلام ( ذكر هذا الكتاب تحت هذا العنوان، كتاب الصور ، في الجندي والخزرجي وورد إسمه في معجم المؤلفات المسمى ، كشف الظنون ، وجاء فيه أنه إن كان موجود حقاً فإنه يشتمل على أبحاث ثلاثة في السحر والتنجيم كتبها #أرسطو ) لكن إبن خلدون يذهب إلى أن الكتاب الذي كان لدى عامر وهو نفسه #سليمان فبعضهم دعاه عامر وبعضهم سليمان .. هو كتاب #ألجفر وليس كتاب الصور .. وذكر هذين الكتابين في مقدمته ويذكر أن الجفر كان في الأصل مع #جعفر_ الصادق ( الإمام السادس لدى الشيعه ) وانه إشتمل على بيانات تتعلق بسلالة علي - يبدو انه لايعرف ان في الجفر علوم أخرى كعلم الحرف والنجوم - وأوصى به لجعفر وبعض زعماء آل علي وقد إفضى به جعفر الصادق إلى زعيم معين من فرقة #الزيدية وهذا هو الذي خطه وكتبه في كتاب غير الذي كان مدون على جلود ورقوق الجلود ..
وواضح ان ابن خلدون اعتمد على معلومات مغلوطه ..
لكن #الفاطميين يزعمون أن #عبيد الله المهدي كان على بصيرة بمحتويات الجفر ويبرهنون على إلمامه هو ورجاله بأسرار المستقبل وعلم الغيب ..
واشهر مثال عندهم : حالة #إبن_حوشب ( منصور اليمن ) الذي عرف وكان يعرف عندما إرسل #عبدالله #الشيعي إلى شمال أفريقيا أن دولة آل علي ستظهر هنالك وان دعائمها ستثبت في تلك الجهات ( عبدالله الشيعي يرجع إليه الفضل في نشر الدعوة الفاطميه في شمال أفريقيا خرج الى #المغرب وهو يدين بالطاعه للامام #الحسين بن أحمد العلوي وحجته #أحمد الحكيم بن عبدالله القداح بعد إن تلقى علومه في #اليمن على يد منصور اليمن #زبدةالفكرة145/5 فمهد في بلاد المغرب لظهور #المهدي وظل خادماً لفكرته حتى تمكن من إقامة دولة #الفاطميين المنشوده بظهور المهدي في شخص #سعيد الخير حجة الإمام المستور عبيدالله المهدي ، وعندما وصل أبو عبدالله لافريقيه نزل على قبيلة كتامة البربرية وقال لهم إن إسم فبيلتكم من الكتمان .. وان الله
🌀telegram.me/taye5🌀
⭕️⭕️⭕️⭕️⭕️⭕️⭕️⭕️⭕️⭕️⭕️⭕️
#تاريخ_اليمن
للفقيه الأديب الشاعر المؤرخ
#عمارة بن أبي الحسن علي #الحكمي #اليمني ( 11 )
✅✅✅✅✅✅✅✅✅✅✅✅
أخبار الداعي #علي_بن_محمد_الصليحي
#الداعي: الدعاه اللفظ مشتق من الدعوة .. ولكن هنا خاصة في اليمن #الدعاة هم رسلاً إلى مناطق معينة يرسلهم #الإسماعيليون لنشر الدعوة #الإسماعيلية - منهم #المكارمة والبهرة كما يدعون حالياً وان كانت دعوتهم قد إنحسرت منذ قرون طويله مازالت مجموعات صغيرة منهم في حراز وإب مكارمه وبقايا بهرة في عدن وان اغلبهم من اصول غير يمنيه - في المناطق اليمنية ..وكان رئيسهم في عهد الدولة #الفاطمية ( أو #الإسماعيلية - مذهب المؤرخ #عمارة الحكمي وان كان يخفيه ويدعي أنه شافعي سني ) يقيم في #القاهرة ويسمى ب داعي الدعاة وهدفهم تحويل المسلمين جميعا إلى مذهبهم الإسماعيلي وهو أحد مذاهب الشيعة .. ولم يكن منصب داعي الدعاة في القاهره في عهد الدولة الفاطميه يقل عن منصب قاضي القضاة .. بل كان غالباً ما يتقلد المنصبين معاً رجلاً واحداً ..
وهناك مراتب لسلسلة رجال الدعوة الإسماعيلية اليمنية حسب مراجعهم وكانوا منظمين ومتمسكون بهذا التسلسل :
1- الناطق :
وهو النبي عليه الصلاة والسلام
2- الوصي :
وهو علي رضي الله عنه
3- الإمام:
والإمام من نسل علي
4- الباب :
وهو الموجه والقائد السياسي وكان هذا المنصب سرياً
5- الحجة :
رئيس الدعوة في إقليم او قطر او بلد والملكة أروى بنت أحمد كانت حجة في بلاد اليمن وتسمى حجة الإمام
6- الداعي :
وهو من يتولى الدعوه في مدينة او ناحية وينشر المذهب وكان أحمد الصليحي داعي في اليمن ولهذا مراتب منها داعي بلاغ والمطلق والمحسور
7- المأذون : وهو درجات قاضي وخطيب ومسؤول عن جماعة
8- المكاسر : قائد عصبه
9- المؤمن : الإسماعيلي البالغ الملتزم
10- المستجيب : وهو المطيع لهم التابع لهم
وكان علي بن محمد #الصليحي قد إشتهر بلقب #الداعي ..
ووالده كان القاضي الجليل محمد بن علي الصليحي سُنّي المذهب وله مقام وطاعة في رجال #حراز
وكانو أربعون ألفاً ..
وكانت الدعوة الفاطمية الإسماعلية قد بدأت في اليمن .. وانتقلت إلى #سليمان بن عبدالله #الزواحي في قرية من أعمال حراز ..( اللقب عند الجندي والاهدل واليافعي #الرواحي .. وياقوت يذكر أن #الزواحي في إقليم حراز .. اما الهمداني فيذكر أن قبيلة النجم تسكن #المهجم ويذكر فيها موضعاً يسمى #الزواحي لكن هذا الموضع يقع في #السحول في أرض #ذي_الكلاع بمخلاف جعفر - إب حالياً- ولم يبت في هذه الاضطرابات)..
وشرع سليمان الداعي وكانت دعوته سراً هو وغيره من الدعاة في ملاطفة القاضي محمد الصليحي فكان يركب اليه ويزوره لما له من رياسة وجاه وسؤدد وصلاح وعلم ومكانه .. ولم يزل كذلك حتى إستمال إبنه علي بن محمد واستحوذ على قلبه وهو يومئذ دون البلوغ لكن كانت ملامح النجابه بادية عليه .. وقيل كانت عند سليمان حلية الصليحي من #كتاب_الصور وهو من ذخائر الأئمة عليهم السلام ( ذكر هذا الكتاب تحت هذا العنوان، كتاب الصور ، في الجندي والخزرجي وورد إسمه في معجم المؤلفات المسمى ، كشف الظنون ، وجاء فيه أنه إن كان موجود حقاً فإنه يشتمل على أبحاث ثلاثة في السحر والتنجيم كتبها #أرسطو ) لكن إبن خلدون يذهب إلى أن الكتاب الذي كان لدى عامر وهو نفسه #سليمان فبعضهم دعاه عامر وبعضهم سليمان .. هو كتاب #ألجفر وليس كتاب الصور .. وذكر هذين الكتابين في مقدمته ويذكر أن الجفر كان في الأصل مع #جعفر_ الصادق ( الإمام السادس لدى الشيعه ) وانه إشتمل على بيانات تتعلق بسلالة علي - يبدو انه لايعرف ان في الجفر علوم أخرى كعلم الحرف والنجوم - وأوصى به لجعفر وبعض زعماء آل علي وقد إفضى به جعفر الصادق إلى زعيم معين من فرقة #الزيدية وهذا هو الذي خطه وكتبه في كتاب غير الذي كان مدون على جلود ورقوق الجلود ..
وواضح ان ابن خلدون اعتمد على معلومات مغلوطه ..
لكن #الفاطميين يزعمون أن #عبيد الله المهدي كان على بصيرة بمحتويات الجفر ويبرهنون على إلمامه هو ورجاله بأسرار المستقبل وعلم الغيب ..
واشهر مثال عندهم : حالة #إبن_حوشب ( منصور اليمن ) الذي عرف وكان يعرف عندما إرسل #عبدالله #الشيعي إلى شمال أفريقيا أن دولة آل علي ستظهر هنالك وان دعائمها ستثبت في تلك الجهات ( عبدالله الشيعي يرجع إليه الفضل في نشر الدعوة الفاطميه في شمال أفريقيا خرج الى #المغرب وهو يدين بالطاعه للامام #الحسين بن أحمد العلوي وحجته #أحمد الحكيم بن عبدالله القداح بعد إن تلقى علومه في #اليمن على يد منصور اليمن #زبدةالفكرة145/5 فمهد في بلاد المغرب لظهور #المهدي وظل خادماً لفكرته حتى تمكن من إقامة دولة #الفاطميين المنشوده بظهور المهدي في شخص #سعيد الخير حجة الإمام المستور عبيدالله المهدي ، وعندما وصل أبو عبدالله لافريقيه نزل على قبيلة كتامة البربرية وقال لهم إن إسم فبيلتكم من الكتمان .. وان الله
#اليمن_تاريخ_وثقافة
دخول القرامطة اليمن يافع والعدين
ثامر حمود البدران
#الشيعة #الباطنية #المكارمة #نجران #الأثني_عشرية #الزيدية
كانت اليمن مثل بقية بلاد الأمة الإسلامية على عقيدة السلف الصالح منذ دخلها الإسلام...
وبدأت الأهواء تدخلها عن طريق التشيع البسيط بعد عودة بعض قبائل همدان ومذحج من العراق بعد الفتنة بين الصحابة...
ثم دخلها مذهب الخوارج في مطلع القرن الهجري الثاني لما حصل تمرد الخوارج المشهور من حضرموت أيام آخر خلفاء بني أمية مروان بن محمد واستطاع الخوارج حينها السيطرة على اليمن كلها بل وصلوا إلى مكة وحكموها ولكن مروان استطاع دحرهم والقضاء عليهم حتى عادوا إلى حضرموت وكمنوا فيها...
ثم دخلتها أفكار الباطنية القرامطة بمجيء علي بن الفضل إلى يافع والعدين، وشهر ابن حوشب إلى حجة في النصف الثاني من القرن الهجري الثالث، ثم محمد بن عيسى المهاجر إلى حضرموت في النصف الأول من القرن الرابع...
ثم دخلها الاعتزال بمجيء الهادي يحيى بن الحسين الزيدي المعتزلي في نهاية القرن الثالث الهجري...
ثم دخلها مذهب الأشاعرة في نهايات القرن الهجري الخامس إلى بعض المناطق في زبيد، وحصل صراع مشهور بين السلفيين والأشاعرة في إب وتعز في النصف الأول من القرن الهجري السادس...
ثم دخلها التصوف القبوري بمجيء الأيوبيين في النصف الثاني من القرن الهجري السادس...
ثم دخلها مذهب الماتريدية بدخول العثمانيين إلى اليمن في القرن العاشر الهجري...
وقد قامت في اليمن دول لكل هذه المذاهب والنحل ودخول كل مذهب وتطوره في اليمن، والدول التي قامت باسمه والدعوة إليه، تأريخ الفرق والمذاهب والأديان...
الشيعة من ناحية الأصل ثلاثة مذاهب رئيسة تفرقت عنها فرق متعددة:
الأول: المؤلهة، وهم الشيعة الباطنية، والإسماعيلية، والقرامطة، والفاطمية، وغيرها من الأسماء التي تدل على نفس المذهب...
الثاني: السابة، وهم الشيعة الاثني عشرية، والإمامية، والجعفرية، والرافضة وغيرها من الأسماء التي تدل على نفس المذهب...
الثالث: المفضلة، وهم الشيعة الزيدية، والهادوية، باستثناء الجارودية من الزيدية فهم رافضة...
وقد كان للمذاهب الثلاثة وجود في اليمن عبر العصور الماضية وحتى يومنا هذا، وسأفرد هذا الموضوع للحديث عن الشيعة المؤلهة، والذين عرفوا في اليمن بالإسماعيلية عبر التاريخ، ثم عرفوا مؤخرا عند عامة الناس (بالمكارمة) وهو اسم مستحدث، كما جاءت فترات كان يسميهم بعض المؤرخين (القرامطة) وخاصة في بدايتهم في القرن الهجري الثالث والرابع، كما كان بعض العلماء يطلق عليهم (الباطنية)، وهم الآن يتبعون فرقة البهرة المتفرعة عن فرقة المستعلية المتفرعة عن الإسماعيلية، كما أن البهرة متفرعة الآن إلى سليمانية وداوودية وكلاهما لهم وجود في اليمن
أول دخول الإسماعيلية إلى اليمن كان عن طريق ذهاب رجل من أهل اليمن كان قد تأثر ببعض الشيعة الإمامية في عدن وأخذ التشيع عنهم، فرحل إلى الحج ثم إلى العراق لزيارة العتبات المقدسة عند الشيعة، وهذا الرجل هو علي بن الفضل الجدني الحميري...
وفي العراق التقى بالزعيم الشيعي الكبير ميمون القداح الذي كان داعية الإسماعيلية هناك، وكان مشرفا على كنوز ومفاتيح قبر الحسين في جنوب العراق، وكان ميمون القداح هذا يعد العدة ليكون الداعية فيما بعد هو ابنه عبيدالله بن ميمون، والذي نجح في تكوين الدولة الفاطمية بعد سنوات في المغرب وتوسعت إلى مصر ومناطق متعددة من العالم الإسلامي...
أثر ميمون القداح على علي بن الفضل اليمني، وكاشفه بدعوته، وطلب منه أن يكون مناصرا لها ويمهد الطريق في اليمن للدعوة الإسماعيلية ووعده بأنه سيكون قائدا ووال من ولاتهم، وأمده بمال عظيم، وأرسل معه رجلا اسمه منصور بن حوشب الكوفي ليكون المعلم الرئيس والزعيم لإسماعيلية اليمن حتى تتوطأ لهم الأرض...
وهذا ما حصل، فقد عاد الرجلان إلى اليمن بمال وفير، وقاما ببث دعوتهما بادعاء مظلومية آل البيت، وإظهار التنسك والعبادة للناس حتى يحبهم العامة، فاختار علي بن الفضل منطقة يافع في محافظة لحج، واختار منصور بن حوشب منطقة عدن لاعة في محافظة حجة، وكان وصولهم إلى اليمن سنة 268هـ، واستمرا في دعوتهما حتى استمالا الكثير من الناس، وبنوا حصونا بدأوا يجمعون فيها السلاح ويبثون دعوتهم لتكوين دول مستقلة لهم...
وكان الوضع في اليمن حينذاك من الناحية السياسية غير مستتب، فولاة الخلافة العباسية ضعيفون، والاضطرابات كثيرة، فبنو زياد دولة في تهامة اليمن وعاصمتهم زبيد ويتبعون الخلافة العباسية اسميا، وبنو يعفر دولة في جبال اليمن وعاصمتهم صنعاء ويتبعون العباسيين اسميا كذلك، والقبائل مستقلة، فلهمدان زعماء محليون مستقلون كالضحاك شيخ حاشد، والدعام شيخ بكيل، ولحمير أمراء مستقلون في المناطق البعيدة عن سلطة بني يعفر الحميريون، ولمذحج زعماء، ولخولان، وقضاعة، وغيرها من قبائل اليمن...
وبعد سنوات نجح ذانك الشيعيان في تكوين مناطق مستقلة عن نفوذ الدول المجاورة، وكان حصن منصور بن حوش
دخول القرامطة اليمن يافع والعدين
ثامر حمود البدران
#الشيعة #الباطنية #المكارمة #نجران #الأثني_عشرية #الزيدية
كانت اليمن مثل بقية بلاد الأمة الإسلامية على عقيدة السلف الصالح منذ دخلها الإسلام...
وبدأت الأهواء تدخلها عن طريق التشيع البسيط بعد عودة بعض قبائل همدان ومذحج من العراق بعد الفتنة بين الصحابة...
ثم دخلها مذهب الخوارج في مطلع القرن الهجري الثاني لما حصل تمرد الخوارج المشهور من حضرموت أيام آخر خلفاء بني أمية مروان بن محمد واستطاع الخوارج حينها السيطرة على اليمن كلها بل وصلوا إلى مكة وحكموها ولكن مروان استطاع دحرهم والقضاء عليهم حتى عادوا إلى حضرموت وكمنوا فيها...
ثم دخلتها أفكار الباطنية القرامطة بمجيء علي بن الفضل إلى يافع والعدين، وشهر ابن حوشب إلى حجة في النصف الثاني من القرن الهجري الثالث، ثم محمد بن عيسى المهاجر إلى حضرموت في النصف الأول من القرن الرابع...
ثم دخلها الاعتزال بمجيء الهادي يحيى بن الحسين الزيدي المعتزلي في نهاية القرن الثالث الهجري...
ثم دخلها مذهب الأشاعرة في نهايات القرن الهجري الخامس إلى بعض المناطق في زبيد، وحصل صراع مشهور بين السلفيين والأشاعرة في إب وتعز في النصف الأول من القرن الهجري السادس...
ثم دخلها التصوف القبوري بمجيء الأيوبيين في النصف الثاني من القرن الهجري السادس...
ثم دخلها مذهب الماتريدية بدخول العثمانيين إلى اليمن في القرن العاشر الهجري...
وقد قامت في اليمن دول لكل هذه المذاهب والنحل ودخول كل مذهب وتطوره في اليمن، والدول التي قامت باسمه والدعوة إليه، تأريخ الفرق والمذاهب والأديان...
الشيعة من ناحية الأصل ثلاثة مذاهب رئيسة تفرقت عنها فرق متعددة:
الأول: المؤلهة، وهم الشيعة الباطنية، والإسماعيلية، والقرامطة، والفاطمية، وغيرها من الأسماء التي تدل على نفس المذهب...
الثاني: السابة، وهم الشيعة الاثني عشرية، والإمامية، والجعفرية، والرافضة وغيرها من الأسماء التي تدل على نفس المذهب...
الثالث: المفضلة، وهم الشيعة الزيدية، والهادوية، باستثناء الجارودية من الزيدية فهم رافضة...
وقد كان للمذاهب الثلاثة وجود في اليمن عبر العصور الماضية وحتى يومنا هذا، وسأفرد هذا الموضوع للحديث عن الشيعة المؤلهة، والذين عرفوا في اليمن بالإسماعيلية عبر التاريخ، ثم عرفوا مؤخرا عند عامة الناس (بالمكارمة) وهو اسم مستحدث، كما جاءت فترات كان يسميهم بعض المؤرخين (القرامطة) وخاصة في بدايتهم في القرن الهجري الثالث والرابع، كما كان بعض العلماء يطلق عليهم (الباطنية)، وهم الآن يتبعون فرقة البهرة المتفرعة عن فرقة المستعلية المتفرعة عن الإسماعيلية، كما أن البهرة متفرعة الآن إلى سليمانية وداوودية وكلاهما لهم وجود في اليمن
أول دخول الإسماعيلية إلى اليمن كان عن طريق ذهاب رجل من أهل اليمن كان قد تأثر ببعض الشيعة الإمامية في عدن وأخذ التشيع عنهم، فرحل إلى الحج ثم إلى العراق لزيارة العتبات المقدسة عند الشيعة، وهذا الرجل هو علي بن الفضل الجدني الحميري...
وفي العراق التقى بالزعيم الشيعي الكبير ميمون القداح الذي كان داعية الإسماعيلية هناك، وكان مشرفا على كنوز ومفاتيح قبر الحسين في جنوب العراق، وكان ميمون القداح هذا يعد العدة ليكون الداعية فيما بعد هو ابنه عبيدالله بن ميمون، والذي نجح في تكوين الدولة الفاطمية بعد سنوات في المغرب وتوسعت إلى مصر ومناطق متعددة من العالم الإسلامي...
أثر ميمون القداح على علي بن الفضل اليمني، وكاشفه بدعوته، وطلب منه أن يكون مناصرا لها ويمهد الطريق في اليمن للدعوة الإسماعيلية ووعده بأنه سيكون قائدا ووال من ولاتهم، وأمده بمال عظيم، وأرسل معه رجلا اسمه منصور بن حوشب الكوفي ليكون المعلم الرئيس والزعيم لإسماعيلية اليمن حتى تتوطأ لهم الأرض...
وهذا ما حصل، فقد عاد الرجلان إلى اليمن بمال وفير، وقاما ببث دعوتهما بادعاء مظلومية آل البيت، وإظهار التنسك والعبادة للناس حتى يحبهم العامة، فاختار علي بن الفضل منطقة يافع في محافظة لحج، واختار منصور بن حوشب منطقة عدن لاعة في محافظة حجة، وكان وصولهم إلى اليمن سنة 268هـ، واستمرا في دعوتهما حتى استمالا الكثير من الناس، وبنوا حصونا بدأوا يجمعون فيها السلاح ويبثون دعوتهم لتكوين دول مستقلة لهم...
وكان الوضع في اليمن حينذاك من الناحية السياسية غير مستتب، فولاة الخلافة العباسية ضعيفون، والاضطرابات كثيرة، فبنو زياد دولة في تهامة اليمن وعاصمتهم زبيد ويتبعون الخلافة العباسية اسميا، وبنو يعفر دولة في جبال اليمن وعاصمتهم صنعاء ويتبعون العباسيين اسميا كذلك، والقبائل مستقلة، فلهمدان زعماء محليون مستقلون كالضحاك شيخ حاشد، والدعام شيخ بكيل، ولحمير أمراء مستقلون في المناطق البعيدة عن سلطة بني يعفر الحميريون، ولمذحج زعماء، ولخولان، وقضاعة، وغيرها من قبائل اليمن...
وبعد سنوات نجح ذانك الشيعيان في تكوين مناطق مستقلة عن نفوذ الدول المجاورة، وكان حصن منصور بن حوش
دخول القرامطة اليمن يافع والعدين
#الشيعة #الباطنية #المكارمة #نجران #الأثني_عشرية #الزيدية
كانت اليمن مثل بقية بلاد الأمة الإسلامية على عقيدة السلف الصالح منذ دخلها الإسلام...
وبدأت الأهواء تدخلها عن طريق التشيع البسيط بعد عودة بعض قبائل همدان ومذحج من العراق بعد الفتنة بين الصحابة...
ثم دخلها مذهب الخوارج في مطلع القرن الهجري الثاني لما حصل تمرد الخوارج المشهور من حضرموت أيام آخر خلفاء بني أمية مروان بن محمد واستطاع الخوارج حينها السيطرة على اليمن كلها بل وصلوا إلى مكة وحكموها ولكن مروان استطاع دحرهم والقضاء عليهم حتى عادوا إلى حضرموت وكمنوا فيها...
ثم دخلتها أفكار الباطنية القرامطة بمجيء علي بن الفضل إلى يافع والعدين، وشهر ابن حوشب إلى حجة في النصف الثاني من القرن الهجري الثالث، ثم محمد بن عيسى المهاجر إلى حضرموت في النصف الأول من القرن الرابع...
ثم دخلها الاعتزال بمجيء الهادي يحيى بن الحسين الزيدي المعتزلي في نهاية القرن الثالث الهجري...
ثم دخلها مذهب الأشاعرة في نهايات القرن الهجري الخامس إلى بعض المناطق في زبيد، وحصل صراع مشهور بين السلفيين والأشاعرة في إب وتعز في النصف الأول من القرن الهجري السادس...
ثم دخلها التصوف القبوري بمجيء الأيوبيين في النصف الثاني من القرن الهجري السادس...
ثم دخلها مذهب الماتريدية بدخول العثمانيين إلى اليمن في القرن العاشر الهجري...
وقد قامت في اليمن دول لكل هذه المذاهب والنحل ودخول كل مذهب وتطوره في اليمن، والدول التي قامت باسمه والدعوة إليه، تأريخ الفرق والمذاهب والأديان...
الشيعة من ناحية الأصل ثلاثة مذاهب رئيسة تفرقت عنها فرق متعددة:
الأول: المؤلهة، وهم الشيعة الباطنية، والإسماعيلية، والقرامطة، والفاطمية، وغيرها من الأسماء التي تدل على نفس المذهب...
الثاني: السابة، وهم الشيعة الاثني عشرية، والإمامية، والجعفرية، والرافضة وغيرها من الأسماء التي تدل على نفس المذهب...
الثالث: المفضلة، وهم الشيعة الزيدية، والهادوية، باستثناء الجارودية من الزيدية فهم رافضة...
وقد كان للمذاهب الثلاثة وجود في اليمن عبر العصور الماضية وحتى يومنا هذا، وسأفرد هذا الموضوع للحديث عن الشيعة المؤلهة، والذين عرفوا في اليمن بالإسماعيلية عبر التاريخ، ثم عرفوا مؤخرا عند عامة الناس (بالمكارمة) وهو اسم مستحدث، كما جاءت فترات كان يسميهم بعض المؤرخين (القرامطة) وخاصة في بدايتهم في القرن الهجري الثالث والرابع، كما كان بعض العلماء يطلق عليهم (الباطنية)، وهم الآن يتبعون فرقة البهرة المتفرعة عن فرقة المستعلية المتفرعة عن الإسماعيلية، كما أن البهرة متفرعة الآن إلى سليمانية وداوودية وكلاهما لهم وجود في اليمن
أول دخول الإسماعيلية إلى اليمن كان عن طريق ذهاب رجل من أهل اليمن كان قد تأثر ببعض الشيعة الإمامية في عدن وأخذ التشيع عنهم، فرحل إلى الحج ثم إلى العراق لزيارة العتبات المقدسة عند الشيعة، وهذا الرجل هو علي بن الفضل الجدني الحميري...
وفي العراق التقى بالزعيم الشيعي الكبير ميمون القداح الذي كان داعية الإسماعيلية هناك، وكان مشرفا على كنوز ومفاتيح قبر الحسين في جنوب العراق، وكان ميمون القداح هذا يعد العدة ليكون الداعية فيما بعد هو ابنه عبيدالله بن ميمون، والذي نجح في تكوين الدولة الفاطمية بعد سنوات في المغرب وتوسعت إلى مصر ومناطق متعددة من العالم الإسلامي...
أثر ميمون القداح على علي بن الفضل اليمني، وكاشفه بدعوته، وطلب منه أن يكون مناصرا لها ويمهد الطريق في اليمن للدعوة الإسماعيلية ووعده بأنه سيكون قائدا ووال من ولاتهم، وأمده بمال عظيم، وأرسل معه رجلا اسمه منصور بن حوشب الكوفي ليكون المعلم الرئيس والزعيم لإسماعيلية اليمن حتى تتوطأ لهم الأرض...
وهذا ما حصل، فقد عاد الرجلان إلى اليمن بمال وفير، وقاما ببث دعوتهما بادعاء مظلومية آل البيت، وإظهار التنسك والعبادة للناس حتى يحبهم العامة، فاختار علي بن الفضل منطقة يافع في محافظة لحج، واختار منصور بن حوشب منطقة عدن لاعة في محافظة حجة، وكان وصولهم إلى اليمن سنة 268هـ، واستمرا في دعوتهما حتى استمالا الكثير من الناس، وبنوا حصونا بدأوا يجمعون فيها السلاح ويبثون دعوتهم لتكوين دول مستقلة لهم...
وكان الوضع في اليمن حينذاك من الناحية السياسية غير مستتب، فولاة الخلافة العباسية ضعيفون، والاضطرابات كثيرة، فبنو زياد دولة في تهامة اليمن وعاصمتهم زبيد ويتبعون الخلافة العباسية اسميا، وبنو يعفر دولة في جبال اليمن وعاصمتهم صنعاء ويتبعون العباسيين اسميا كذلك، والقبائل مستقلة، فلهمدان زعماء محليون مستقلون كالضحاك شيخ حاشد، والدعام شيخ بكيل، ولحمير أمراء مستقلون في المناطق البعيدة عن سلطة بني يعفر الحميريون، ولمذحج زعماء، ولخولان، وقضاعة، وغيرها من قبائل اليمن...
وبعد سنوات نجح ذانك الشيعيان في تكوين مناطق مستقلة عن نفوذ الدول المجاورة، وكان حصن منصور بن حوشب في جبال مسور القريبة من عدن لاعة بحجة
#الشيعة #الباطنية #المكارمة #نجران #الأثني_عشرية #الزيدية
كانت اليمن مثل بقية بلاد الأمة الإسلامية على عقيدة السلف الصالح منذ دخلها الإسلام...
وبدأت الأهواء تدخلها عن طريق التشيع البسيط بعد عودة بعض قبائل همدان ومذحج من العراق بعد الفتنة بين الصحابة...
ثم دخلها مذهب الخوارج في مطلع القرن الهجري الثاني لما حصل تمرد الخوارج المشهور من حضرموت أيام آخر خلفاء بني أمية مروان بن محمد واستطاع الخوارج حينها السيطرة على اليمن كلها بل وصلوا إلى مكة وحكموها ولكن مروان استطاع دحرهم والقضاء عليهم حتى عادوا إلى حضرموت وكمنوا فيها...
ثم دخلتها أفكار الباطنية القرامطة بمجيء علي بن الفضل إلى يافع والعدين، وشهر ابن حوشب إلى حجة في النصف الثاني من القرن الهجري الثالث، ثم محمد بن عيسى المهاجر إلى حضرموت في النصف الأول من القرن الرابع...
ثم دخلها الاعتزال بمجيء الهادي يحيى بن الحسين الزيدي المعتزلي في نهاية القرن الثالث الهجري...
ثم دخلها مذهب الأشاعرة في نهايات القرن الهجري الخامس إلى بعض المناطق في زبيد، وحصل صراع مشهور بين السلفيين والأشاعرة في إب وتعز في النصف الأول من القرن الهجري السادس...
ثم دخلها التصوف القبوري بمجيء الأيوبيين في النصف الثاني من القرن الهجري السادس...
ثم دخلها مذهب الماتريدية بدخول العثمانيين إلى اليمن في القرن العاشر الهجري...
وقد قامت في اليمن دول لكل هذه المذاهب والنحل ودخول كل مذهب وتطوره في اليمن، والدول التي قامت باسمه والدعوة إليه، تأريخ الفرق والمذاهب والأديان...
الشيعة من ناحية الأصل ثلاثة مذاهب رئيسة تفرقت عنها فرق متعددة:
الأول: المؤلهة، وهم الشيعة الباطنية، والإسماعيلية، والقرامطة، والفاطمية، وغيرها من الأسماء التي تدل على نفس المذهب...
الثاني: السابة، وهم الشيعة الاثني عشرية، والإمامية، والجعفرية، والرافضة وغيرها من الأسماء التي تدل على نفس المذهب...
الثالث: المفضلة، وهم الشيعة الزيدية، والهادوية، باستثناء الجارودية من الزيدية فهم رافضة...
وقد كان للمذاهب الثلاثة وجود في اليمن عبر العصور الماضية وحتى يومنا هذا، وسأفرد هذا الموضوع للحديث عن الشيعة المؤلهة، والذين عرفوا في اليمن بالإسماعيلية عبر التاريخ، ثم عرفوا مؤخرا عند عامة الناس (بالمكارمة) وهو اسم مستحدث، كما جاءت فترات كان يسميهم بعض المؤرخين (القرامطة) وخاصة في بدايتهم في القرن الهجري الثالث والرابع، كما كان بعض العلماء يطلق عليهم (الباطنية)، وهم الآن يتبعون فرقة البهرة المتفرعة عن فرقة المستعلية المتفرعة عن الإسماعيلية، كما أن البهرة متفرعة الآن إلى سليمانية وداوودية وكلاهما لهم وجود في اليمن
أول دخول الإسماعيلية إلى اليمن كان عن طريق ذهاب رجل من أهل اليمن كان قد تأثر ببعض الشيعة الإمامية في عدن وأخذ التشيع عنهم، فرحل إلى الحج ثم إلى العراق لزيارة العتبات المقدسة عند الشيعة، وهذا الرجل هو علي بن الفضل الجدني الحميري...
وفي العراق التقى بالزعيم الشيعي الكبير ميمون القداح الذي كان داعية الإسماعيلية هناك، وكان مشرفا على كنوز ومفاتيح قبر الحسين في جنوب العراق، وكان ميمون القداح هذا يعد العدة ليكون الداعية فيما بعد هو ابنه عبيدالله بن ميمون، والذي نجح في تكوين الدولة الفاطمية بعد سنوات في المغرب وتوسعت إلى مصر ومناطق متعددة من العالم الإسلامي...
أثر ميمون القداح على علي بن الفضل اليمني، وكاشفه بدعوته، وطلب منه أن يكون مناصرا لها ويمهد الطريق في اليمن للدعوة الإسماعيلية ووعده بأنه سيكون قائدا ووال من ولاتهم، وأمده بمال عظيم، وأرسل معه رجلا اسمه منصور بن حوشب الكوفي ليكون المعلم الرئيس والزعيم لإسماعيلية اليمن حتى تتوطأ لهم الأرض...
وهذا ما حصل، فقد عاد الرجلان إلى اليمن بمال وفير، وقاما ببث دعوتهما بادعاء مظلومية آل البيت، وإظهار التنسك والعبادة للناس حتى يحبهم العامة، فاختار علي بن الفضل منطقة يافع في محافظة لحج، واختار منصور بن حوشب منطقة عدن لاعة في محافظة حجة، وكان وصولهم إلى اليمن سنة 268هـ، واستمرا في دعوتهما حتى استمالا الكثير من الناس، وبنوا حصونا بدأوا يجمعون فيها السلاح ويبثون دعوتهم لتكوين دول مستقلة لهم...
وكان الوضع في اليمن حينذاك من الناحية السياسية غير مستتب، فولاة الخلافة العباسية ضعيفون، والاضطرابات كثيرة، فبنو زياد دولة في تهامة اليمن وعاصمتهم زبيد ويتبعون الخلافة العباسية اسميا، وبنو يعفر دولة في جبال اليمن وعاصمتهم صنعاء ويتبعون العباسيين اسميا كذلك، والقبائل مستقلة، فلهمدان زعماء محليون مستقلون كالضحاك شيخ حاشد، والدعام شيخ بكيل، ولحمير أمراء مستقلون في المناطق البعيدة عن سلطة بني يعفر الحميريون، ولمذحج زعماء، ولخولان، وقضاعة، وغيرها من قبائل اليمن...
وبعد سنوات نجح ذانك الشيعيان في تكوين مناطق مستقلة عن نفوذ الدول المجاورة، وكان حصن منصور بن حوشب في جبال مسور القريبة من عدن لاعة بحجة
دخول #القرامطة اليمن #يافع و #العدين
ثامر حمود البدران
#الشيعة #الباطنية #المكارمة #نجران #الأثني_عشرية #الزيدية
كانت اليمن مثل بقية بلاد الأمة الإسلامية على عقيدة السلف الصالح منذ دخلها الإسلام...
وبدأت الأهواء تدخلها عن طريق التشيع البسيط بعد عودة بعض قبائل همدان ومذحج من العراق بعد الفتنة بين الصحابة...
ثم دخلها مذهب الخوارج في مطلع القرن الهجري الثاني لما حصل تمرد الخوارج المشهور من حضرموت أيام آخر خلفاء بني أمية مروان بن محمد واستطاع الخوارج حينها السيطرة على اليمن كلها بل وصلوا إلى مكة وحكموها ولكن مروان استطاع دحرهم والقضاء عليهم حتى عادوا إلى حضرموت وكمنوا فيها...
ثم دخلتها أفكار الباطنية القرامطة بمجيء علي بن الفضل إلى يافع والعدين، وشهر ابن حوشب إلى حجة في النصف الثاني من القرن الهجري الثالث، ثم محمد بن عيسى المهاجر إلى حضرموت في النصف الأول من القرن الرابع...
ثم دخلها الاعتزال بمجيء الهادي يحيى بن الحسين الزيدي المعتزلي في نهاية القرن الثالث الهجري...
ثم دخلها مذهب الأشاعرة في نهايات القرن الهجري الخامس إلى بعض المناطق في زبيد، وحصل صراع مشهور بين السلفيين والأشاعرة في إب وتعز في النصف الأول من القرن الهجري السادس...
ثم دخلها التصوف القبوري بمجيء الأيوبيين في النصف الثاني من القرن الهجري السادس...
ثم دخلها مذهب الماتريدية بدخول العثمانيين إلى اليمن في القرن العاشر الهجري...
وقد قامت في اليمن دول لكل هذه المذاهب والنحل ودخول كل مذهب وتطوره في اليمن، والدول التي قامت باسمه والدعوة إليه، تأريخ الفرق والمذاهب والأديان...
الشيعة من ناحية الأصل ثلاثة مذاهب رئيسة تفرقت عنها فرق متعددة:
الأول: المؤلهة، وهم الشيعة الباطنية، والإسماعيلية، والقرامطة، والفاطمية، وغيرها من الأسماء التي تدل على نفس المذهب...
الثاني: السابة، وهم الشيعة الاثني عشرية، والإمامية، والجعفرية، والرافضة وغيرها من الأسماء التي تدل على نفس المذهب...
الثالث: المفضلة، وهم الشيعة الزيدية، والهادوية، باستثناء الجارودية من الزيدية فهم رافضة...
وقد كان للمذاهب الثلاثة وجود في اليمن عبر العصور الماضية وحتى يومنا هذا، وسأفرد هذا الموضوع للحديث عن الشيعة المؤلهة، والذين عرفوا في اليمن بالإسماعيلية عبر التاريخ، ثم عرفوا مؤخرا عند عامة الناس (بالمكارمة) وهو اسم مستحدث، كما جاءت فترات كان يسميهم بعض المؤرخين (القرامطة) وخاصة في بدايتهم في القرن الهجري الثالث والرابع، كما كان بعض العلماء يطلق عليهم (الباطنية)، وهم الآن يتبعون فرقة البهرة المتفرعة عن فرقة المستعلية المتفرعة عن الإسماعيلية، كما أن البهرة متفرعة الآن إلى سليمانية وداوودية وكلاهما لهم وجود في اليمن
أول دخول الإسماعيلية إلى اليمن كان عن طريق ذهاب رجل من أهل اليمن كان قد تأثر ببعض الشيعة الإمامية في عدن وأخذ التشيع عنهم، فرحل إلى الحج ثم إلى العراق لزيارة العتبات المقدسة عند الشيعة، وهذا الرجل هو علي بن الفضل الجدني الحميري...
وفي العراق التقى بالزعيم الشيعي الكبير ميمون القداح الذي كان داعية الإسماعيلية هناك، وكان مشرفا على كنوز ومفاتيح قبر الحسين في جنوب العراق، وكان ميمون القداح هذا يعد العدة ليكون الداعية فيما بعد هو ابنه عبيدالله بن ميمون، والذي نجح في تكوين الدولة الفاطمية بعد سنوات في المغرب وتوسعت إلى مصر ومناطق متعددة من العالم الإسلامي...
أثر ميمون القداح على علي بن الفضل اليمني، وكاشفه بدعوته، وطلب منه أن يكون مناصرا لها ويمهد الطريق في اليمن للدعوة الإسماعيلية ووعده بأنه سيكون قائدا ووال من ولاتهم، وأمده بمال عظيم، وأرسل معه رجلا اسمه منصور بن حوشب الكوفي ليكون المعلم الرئيس والزعيم لإسماعيلية اليمن حتى تتوطأ لهم الأرض...
وهذا ما حصل، فقد عاد الرجلان إلى اليمن بمال وفير، وقاما ببث دعوتهما بادعاء مظلومية آل البيت، وإظهار التنسك والعبادة للناس حتى يحبهم العامة، فاختار علي بن الفضل منطقة يافع في محافظة لحج، واختار منصور بن حوشب منطقة عدن لاعة في محافظة حجة، وكان وصولهم إلى اليمن سنة 268هـ، واستمرا في دعوتهما حتى استمالا الكثير من الناس، وبنوا حصونا بدأوا يجمعون فيها السلاح ويبثون دعوتهم لتكوين دول مستقلة لهم...
وكان الوضع في اليمن حينذاك من الناحية السياسية غير مستتب، فولاة الخلافة العباسية ضعيفون، والاضطرابات كثيرة، فبنو زياد دولة في تهامة اليمن وعاصمتهم زبيد ويتبعون الخلافة العباسية اسميا، وبنو يعفر دولة في جبال اليمن وعاصمتهم صنعاء ويتبعون العباسيين اسميا كذلك، والقبائل مستقلة، فلهمدان زعماء محليون مستقلون كالضحاك شيخ حاشد، والدعام شيخ بكيل، ولحمير أمراء مستقلون في المناطق البعيدة عن سلطة بني يعفر الحميريون، ولمذحج زعماء، ولخولان، وقضاعة، وغيرها من قبائل اليمن...
ثامر حمود البدران
#الشيعة #الباطنية #المكارمة #نجران #الأثني_عشرية #الزيدية
كانت اليمن مثل بقية بلاد الأمة الإسلامية على عقيدة السلف الصالح منذ دخلها الإسلام...
وبدأت الأهواء تدخلها عن طريق التشيع البسيط بعد عودة بعض قبائل همدان ومذحج من العراق بعد الفتنة بين الصحابة...
ثم دخلها مذهب الخوارج في مطلع القرن الهجري الثاني لما حصل تمرد الخوارج المشهور من حضرموت أيام آخر خلفاء بني أمية مروان بن محمد واستطاع الخوارج حينها السيطرة على اليمن كلها بل وصلوا إلى مكة وحكموها ولكن مروان استطاع دحرهم والقضاء عليهم حتى عادوا إلى حضرموت وكمنوا فيها...
ثم دخلتها أفكار الباطنية القرامطة بمجيء علي بن الفضل إلى يافع والعدين، وشهر ابن حوشب إلى حجة في النصف الثاني من القرن الهجري الثالث، ثم محمد بن عيسى المهاجر إلى حضرموت في النصف الأول من القرن الرابع...
ثم دخلها الاعتزال بمجيء الهادي يحيى بن الحسين الزيدي المعتزلي في نهاية القرن الثالث الهجري...
ثم دخلها مذهب الأشاعرة في نهايات القرن الهجري الخامس إلى بعض المناطق في زبيد، وحصل صراع مشهور بين السلفيين والأشاعرة في إب وتعز في النصف الأول من القرن الهجري السادس...
ثم دخلها التصوف القبوري بمجيء الأيوبيين في النصف الثاني من القرن الهجري السادس...
ثم دخلها مذهب الماتريدية بدخول العثمانيين إلى اليمن في القرن العاشر الهجري...
وقد قامت في اليمن دول لكل هذه المذاهب والنحل ودخول كل مذهب وتطوره في اليمن، والدول التي قامت باسمه والدعوة إليه، تأريخ الفرق والمذاهب والأديان...
الشيعة من ناحية الأصل ثلاثة مذاهب رئيسة تفرقت عنها فرق متعددة:
الأول: المؤلهة، وهم الشيعة الباطنية، والإسماعيلية، والقرامطة، والفاطمية، وغيرها من الأسماء التي تدل على نفس المذهب...
الثاني: السابة، وهم الشيعة الاثني عشرية، والإمامية، والجعفرية، والرافضة وغيرها من الأسماء التي تدل على نفس المذهب...
الثالث: المفضلة، وهم الشيعة الزيدية، والهادوية، باستثناء الجارودية من الزيدية فهم رافضة...
وقد كان للمذاهب الثلاثة وجود في اليمن عبر العصور الماضية وحتى يومنا هذا، وسأفرد هذا الموضوع للحديث عن الشيعة المؤلهة، والذين عرفوا في اليمن بالإسماعيلية عبر التاريخ، ثم عرفوا مؤخرا عند عامة الناس (بالمكارمة) وهو اسم مستحدث، كما جاءت فترات كان يسميهم بعض المؤرخين (القرامطة) وخاصة في بدايتهم في القرن الهجري الثالث والرابع، كما كان بعض العلماء يطلق عليهم (الباطنية)، وهم الآن يتبعون فرقة البهرة المتفرعة عن فرقة المستعلية المتفرعة عن الإسماعيلية، كما أن البهرة متفرعة الآن إلى سليمانية وداوودية وكلاهما لهم وجود في اليمن
أول دخول الإسماعيلية إلى اليمن كان عن طريق ذهاب رجل من أهل اليمن كان قد تأثر ببعض الشيعة الإمامية في عدن وأخذ التشيع عنهم، فرحل إلى الحج ثم إلى العراق لزيارة العتبات المقدسة عند الشيعة، وهذا الرجل هو علي بن الفضل الجدني الحميري...
وفي العراق التقى بالزعيم الشيعي الكبير ميمون القداح الذي كان داعية الإسماعيلية هناك، وكان مشرفا على كنوز ومفاتيح قبر الحسين في جنوب العراق، وكان ميمون القداح هذا يعد العدة ليكون الداعية فيما بعد هو ابنه عبيدالله بن ميمون، والذي نجح في تكوين الدولة الفاطمية بعد سنوات في المغرب وتوسعت إلى مصر ومناطق متعددة من العالم الإسلامي...
أثر ميمون القداح على علي بن الفضل اليمني، وكاشفه بدعوته، وطلب منه أن يكون مناصرا لها ويمهد الطريق في اليمن للدعوة الإسماعيلية ووعده بأنه سيكون قائدا ووال من ولاتهم، وأمده بمال عظيم، وأرسل معه رجلا اسمه منصور بن حوشب الكوفي ليكون المعلم الرئيس والزعيم لإسماعيلية اليمن حتى تتوطأ لهم الأرض...
وهذا ما حصل، فقد عاد الرجلان إلى اليمن بمال وفير، وقاما ببث دعوتهما بادعاء مظلومية آل البيت، وإظهار التنسك والعبادة للناس حتى يحبهم العامة، فاختار علي بن الفضل منطقة يافع في محافظة لحج، واختار منصور بن حوشب منطقة عدن لاعة في محافظة حجة، وكان وصولهم إلى اليمن سنة 268هـ، واستمرا في دعوتهما حتى استمالا الكثير من الناس، وبنوا حصونا بدأوا يجمعون فيها السلاح ويبثون دعوتهم لتكوين دول مستقلة لهم...
وكان الوضع في اليمن حينذاك من الناحية السياسية غير مستتب، فولاة الخلافة العباسية ضعيفون، والاضطرابات كثيرة، فبنو زياد دولة في تهامة اليمن وعاصمتهم زبيد ويتبعون الخلافة العباسية اسميا، وبنو يعفر دولة في جبال اليمن وعاصمتهم صنعاء ويتبعون العباسيين اسميا كذلك، والقبائل مستقلة، فلهمدان زعماء محليون مستقلون كالضحاك شيخ حاشد، والدعام شيخ بكيل، ولحمير أمراء مستقلون في المناطق البعيدة عن سلطة بني يعفر الحميريون، ولمذحج زعماء، ولخولان، وقضاعة، وغيرها من قبائل اليمن...
دخول #القرامطة اليمن يافع والعدين
ثامر حمود البدران
#الشيعة #الباطنية #المكارمة #نجران #الأثني_عشرية #الزيدية
كانت اليمن مثل بقية بلاد الأمة الإسلامية على عقيدة السلف الصالح منذ دخلها الإسلام...
وبدأت الأهواء تدخلها عن طريق التشيع البسيط بعد عودة بعض قبائل همدان ومذحج من العراق بعد الفتنة بين الصحابة...
ثم دخلها مذهب الخوارج في مطلع القرن الهجري الثاني لما حصل تمرد الخوارج المشهور من حضرموت أيام آخر خلفاء بني أمية مروان بن محمد واستطاع الخوارج حينها السيطرة على اليمن كلها بل وصلوا إلى مكة وحكموها ولكن مروان استطاع دحرهم والقضاء عليهم حتى عادوا إلى حضرموت وكمنوا فيها...
ثم دخلتها أفكار الباطنية القرامطة بمجيء علي بن الفضل إلى يافع والعدين، وشهر ابن حوشب إلى حجة في النصف الثاني من القرن الهجري الثالث، ثم محمد بن عيسى المهاجر إلى حضرموت في النصف الأول من القرن الرابع...
ثم دخلها الاعتزال بمجيء الهادي يحيى بن الحسين الزيدي المعتزلي في نهاية القرن الثالث الهجري...
ثم دخلها مذهب الأشاعرة في نهايات القرن الهجري الخامس إلى بعض المناطق في زبيد، وحصل صراع مشهور بين السلفيين والأشاعرة في إب وتعز في النصف الأول من القرن الهجري السادس...
ثم دخلها التصوف القبوري بمجيء الأيوبيين في النصف الثاني من القرن الهجري السادس...
ثم دخلها مذهب الماتريدية بدخول العثمانيين إلى اليمن في القرن العاشر الهجري...
وقد قامت في اليمن دول لكل هذه المذاهب والنحل ودخول كل مذهب وتطوره في اليمن، والدول التي قامت باسمه والدعوة إليه، تأريخ الفرق والمذاهب والأديان...
الشيعة من ناحية الأصل ثلاثة مذاهب رئيسة تفرقت عنها فرق متعددة:
الأول: المؤلهة، وهم الشيعة الباطنية، والإسماعيلية، والقرامطة، والفاطمية، وغيرها من الأسماء التي تدل على نفس المذهب...
الثاني: السابة، وهم الشيعة الاثني عشرية، والإمامية، والجعفرية، والرافضة وغيرها من الأسماء التي تدل على نفس المذهب...
الثالث: المفضلة، وهم الشيعة الزيدية، والهادوية، باستثناء الجارودية من الزيدية فهم رافضة...
وقد كان للمذاهب الثلاثة وجود في اليمن عبر العصور الماضية وحتى يومنا هذا، وسأفرد هذا الموضوع للحديث عن الشيعة المؤلهة، والذين عرفوا في اليمن بالإسماعيلية عبر التاريخ، ثم عرفوا مؤخرا عند عامة الناس (بالمكارمة) وهو اسم مستحدث، كما جاءت فترات كان يسميهم بعض المؤرخين (القرامطة) وخاصة في بدايتهم في القرن الهجري الثالث والرابع، كما كان بعض العلماء يطلق عليهم (الباطنية)، وهم الآن يتبعون فرقة البهرة المتفرعة عن فرقة المستعلية المتفرعة عن الإسماعيلية، كما أن البهرة متفرعة الآن إلى سليمانية وداوودية وكلاهما لهم وجود في اليمن
أول دخول الإسماعيلية إلى اليمن كان عن طريق ذهاب رجل من أهل اليمن كان قد تأثر ببعض الشيعة الإمامية في عدن وأخذ التشيع عنهم، فرحل إلى الحج ثم إلى العراق لزيارة العتبات المقدسة عند الشيعة، وهذا الرجل هو علي بن الفضل الجدني الحميري...
وفي العراق التقى بالزعيم الشيعي الكبير ميمون القداح الذي كان داعية الإسماعيلية هناك، وكان مشرفا على كنوز ومفاتيح قبر الحسين في جنوب العراق، وكان ميمون القداح هذا يعد العدة ليكون الداعية فيما بعد هو ابنه عبيدالله بن ميمون، والذي نجح في تكوين الدولة الفاطمية بعد سنوات في المغرب وتوسعت إلى مصر ومناطق متعددة من العالم الإسلامي...
أثر ميمون القداح على علي بن الفضل اليمني، وكاشفه بدعوته، وطلب منه أن يكون مناصرا لها ويمهد الطريق في اليمن للدعوة الإسماعيلية ووعده بأنه سيكون قائدا ووال من ولاتهم، وأمده بمال عظيم، وأرسل معه رجلا اسمه منصور بن حوشب الكوفي ليكون المعلم الرئيس والزعيم لإسماعيلية اليمن حتى تتوطأ لهم الأرض...
وهذا ما حصل، فقد عاد الرجلان إلى اليمن بمال وفير، وقاما ببث دعوتهما بادعاء مظلومية آل البيت، وإظهار التنسك والعبادة للناس حتى يحبهم العامة، فاختار علي بن الفضل منطقة يافع في محافظة لحج، واختار منصور بن حوشب منطقة عدن لاعة في محافظة حجة، وكان وصولهم إلى اليمن سنة 268هـ، واستمرا في دعوتهما حتى استمالا الكثير من الناس، وبنوا حصونا بدأوا يجمعون فيها السلاح ويبثون دعوتهم لتكوين دول مستقلة لهم...
وكان الوضع في اليمن حينذاك من الناحية السياسية غير مستتب، فولاة الخلافة العباسية ضعيفون، والاضطرابات كثيرة، فبنو زياد دولة في تهامة اليمن وعاصمتهم زبيد ويتبعون الخلافة العباسية اسميا، وبنو يعفر دولة في جبال اليمن وعاصمتهم صنعاء ويتبعون العباسيين اسميا كذلك، والقبائل مستقلة، فلهمدان زعماء محليون مستقلون كالضحاك شيخ حاشد، والدعام شيخ بكيل، ولحمير أمراء مستقلون في المناطق البعيدة عن سلطة بني يعفر الحميريون، ولمذحج زعماء، ولخولان، وقضاعة، وغيرها من قبائل اليمن...
ثامر حمود البدران
#الشيعة #الباطنية #المكارمة #نجران #الأثني_عشرية #الزيدية
كانت اليمن مثل بقية بلاد الأمة الإسلامية على عقيدة السلف الصالح منذ دخلها الإسلام...
وبدأت الأهواء تدخلها عن طريق التشيع البسيط بعد عودة بعض قبائل همدان ومذحج من العراق بعد الفتنة بين الصحابة...
ثم دخلها مذهب الخوارج في مطلع القرن الهجري الثاني لما حصل تمرد الخوارج المشهور من حضرموت أيام آخر خلفاء بني أمية مروان بن محمد واستطاع الخوارج حينها السيطرة على اليمن كلها بل وصلوا إلى مكة وحكموها ولكن مروان استطاع دحرهم والقضاء عليهم حتى عادوا إلى حضرموت وكمنوا فيها...
ثم دخلتها أفكار الباطنية القرامطة بمجيء علي بن الفضل إلى يافع والعدين، وشهر ابن حوشب إلى حجة في النصف الثاني من القرن الهجري الثالث، ثم محمد بن عيسى المهاجر إلى حضرموت في النصف الأول من القرن الرابع...
ثم دخلها الاعتزال بمجيء الهادي يحيى بن الحسين الزيدي المعتزلي في نهاية القرن الثالث الهجري...
ثم دخلها مذهب الأشاعرة في نهايات القرن الهجري الخامس إلى بعض المناطق في زبيد، وحصل صراع مشهور بين السلفيين والأشاعرة في إب وتعز في النصف الأول من القرن الهجري السادس...
ثم دخلها التصوف القبوري بمجيء الأيوبيين في النصف الثاني من القرن الهجري السادس...
ثم دخلها مذهب الماتريدية بدخول العثمانيين إلى اليمن في القرن العاشر الهجري...
وقد قامت في اليمن دول لكل هذه المذاهب والنحل ودخول كل مذهب وتطوره في اليمن، والدول التي قامت باسمه والدعوة إليه، تأريخ الفرق والمذاهب والأديان...
الشيعة من ناحية الأصل ثلاثة مذاهب رئيسة تفرقت عنها فرق متعددة:
الأول: المؤلهة، وهم الشيعة الباطنية، والإسماعيلية، والقرامطة، والفاطمية، وغيرها من الأسماء التي تدل على نفس المذهب...
الثاني: السابة، وهم الشيعة الاثني عشرية، والإمامية، والجعفرية، والرافضة وغيرها من الأسماء التي تدل على نفس المذهب...
الثالث: المفضلة، وهم الشيعة الزيدية، والهادوية، باستثناء الجارودية من الزيدية فهم رافضة...
وقد كان للمذاهب الثلاثة وجود في اليمن عبر العصور الماضية وحتى يومنا هذا، وسأفرد هذا الموضوع للحديث عن الشيعة المؤلهة، والذين عرفوا في اليمن بالإسماعيلية عبر التاريخ، ثم عرفوا مؤخرا عند عامة الناس (بالمكارمة) وهو اسم مستحدث، كما جاءت فترات كان يسميهم بعض المؤرخين (القرامطة) وخاصة في بدايتهم في القرن الهجري الثالث والرابع، كما كان بعض العلماء يطلق عليهم (الباطنية)، وهم الآن يتبعون فرقة البهرة المتفرعة عن فرقة المستعلية المتفرعة عن الإسماعيلية، كما أن البهرة متفرعة الآن إلى سليمانية وداوودية وكلاهما لهم وجود في اليمن
أول دخول الإسماعيلية إلى اليمن كان عن طريق ذهاب رجل من أهل اليمن كان قد تأثر ببعض الشيعة الإمامية في عدن وأخذ التشيع عنهم، فرحل إلى الحج ثم إلى العراق لزيارة العتبات المقدسة عند الشيعة، وهذا الرجل هو علي بن الفضل الجدني الحميري...
وفي العراق التقى بالزعيم الشيعي الكبير ميمون القداح الذي كان داعية الإسماعيلية هناك، وكان مشرفا على كنوز ومفاتيح قبر الحسين في جنوب العراق، وكان ميمون القداح هذا يعد العدة ليكون الداعية فيما بعد هو ابنه عبيدالله بن ميمون، والذي نجح في تكوين الدولة الفاطمية بعد سنوات في المغرب وتوسعت إلى مصر ومناطق متعددة من العالم الإسلامي...
أثر ميمون القداح على علي بن الفضل اليمني، وكاشفه بدعوته، وطلب منه أن يكون مناصرا لها ويمهد الطريق في اليمن للدعوة الإسماعيلية ووعده بأنه سيكون قائدا ووال من ولاتهم، وأمده بمال عظيم، وأرسل معه رجلا اسمه منصور بن حوشب الكوفي ليكون المعلم الرئيس والزعيم لإسماعيلية اليمن حتى تتوطأ لهم الأرض...
وهذا ما حصل، فقد عاد الرجلان إلى اليمن بمال وفير، وقاما ببث دعوتهما بادعاء مظلومية آل البيت، وإظهار التنسك والعبادة للناس حتى يحبهم العامة، فاختار علي بن الفضل منطقة يافع في محافظة لحج، واختار منصور بن حوشب منطقة عدن لاعة في محافظة حجة، وكان وصولهم إلى اليمن سنة 268هـ، واستمرا في دعوتهما حتى استمالا الكثير من الناس، وبنوا حصونا بدأوا يجمعون فيها السلاح ويبثون دعوتهم لتكوين دول مستقلة لهم...
وكان الوضع في اليمن حينذاك من الناحية السياسية غير مستتب، فولاة الخلافة العباسية ضعيفون، والاضطرابات كثيرة، فبنو زياد دولة في تهامة اليمن وعاصمتهم زبيد ويتبعون الخلافة العباسية اسميا، وبنو يعفر دولة في جبال اليمن وعاصمتهم صنعاء ويتبعون العباسيين اسميا كذلك، والقبائل مستقلة، فلهمدان زعماء محليون مستقلون كالضحاك شيخ حاشد، والدعام شيخ بكيل، ولحمير أمراء مستقلون في المناطق البعيدة عن سلطة بني يعفر الحميريون، ولمذحج زعماء، ولخولان، وقضاعة، وغيرها من قبائل اليمن...
دخول القرامطة اليمن يافع والعدين
ثامر حمود البدران
#الشيعة #الباطنية #المكارمة #نجران #الأثني_عشرية #الزيدية
كانت اليمن مثل بقية بلاد الأمة الإسلامية على عقيدة السلف الصالح منذ دخلها الإسلام...
وبدأت الأهواء تدخلها عن طريق التشيع البسيط بعد عودة بعض قبائل همدان ومذحج من العراق بعد الفتنة بين الصحابة...
ثم دخلها مذهب الخوارج في مطلع القرن الهجري الثاني لما حصل تمرد الخوارج المشهور من حضرموت أيام آخر خلفاء بني أمية مروان بن محمد واستطاع الخوارج حينها السيطرة على اليمن كلها بل وصلوا إلى مكة وحكموها ولكن مروان استطاع دحرهم والقضاء عليهم حتى عادوا إلى حضرموت وكمنوا فيها...
ثم دخلتها أفكار الباطنية القرامطة بمجيء علي بن الفضل إلى يافع والعدين، وشهر ابن حوشب إلى حجة في النصف الثاني من القرن الهجري الثالث، ثم محمد بن عيسى المهاجر إلى حضرموت في النصف الأول من القرن الرابع...
ثم دخلها الاعتزال بمجيء الهادي يحيى بن الحسين الزيدي المعتزلي في نهاية القرن الثالث الهجري...
ثم دخلها مذهب الأشاعرة في نهايات القرن الهجري الخامس إلى بعض المناطق في زبيد، وحصل صراع مشهور بين السلفيين والأشاعرة في إب وتعز في النصف الأول من القرن الهجري السادس...
ثم دخلها التصوف القبوري بمجيء الأيوبيين في النصف الثاني من القرن الهجري السادس...
ثم دخلها مذهب الماتريدية بدخول العثمانيين إلى اليمن في القرن العاشر الهجري...
وقد قامت في اليمن دول لكل هذه المذاهب والنحل ودخول كل مذهب وتطوره في اليمن، والدول التي قامت باسمه والدعوة إليه، تأريخ الفرق والمذاهب والأديان...
الشيعة من ناحية الأصل ثلاثة مذاهب رئيسة تفرقت عنها فرق متعددة:
الأول: المؤلهة، وهم الشيعة الباطنية، والإسماعيلية، والقرامطة، والفاطمية، وغيرها من الأسماء التي تدل على نفس المذهب...
الثاني: السابة، وهم الشيعة الاثني عشرية، والإمامية، والجعفرية، والرافضة وغيرها من الأسماء التي تدل على نفس المذهب...
الثالث: المفضلة، وهم الشيعة الزيدية، والهادوية، باستثناء الجارودية من الزيدية فهم رافضة...
وقد كان للمذاهب الثلاثة وجود في اليمن عبر العصور الماضية وحتى يومنا هذا، وسأفرد هذا الموضوع للحديث عن الشيعة المؤلهة، والذين عرفوا في اليمن بالإسماعيلية عبر التاريخ، ثم عرفوا مؤخرا عند عامة الناس (بالمكارمة) وهو اسم مستحدث، كما جاءت فترات كان يسميهم بعض المؤرخين (القرامطة) وخاصة في بدايتهم في القرن الهجري الثالث والرابع، كما كان بعض العلماء يطلق عليهم (الباطنية)، وهم الآن يتبعون فرقة البهرة المتفرعة عن فرقة المستعلية المتفرعة عن الإسماعيلية، كما أن البهرة متفرعة الآن إلى سليمانية وداوودية وكلاهما لهم وجود في اليمن
أول دخول الإسماعيلية إلى اليمن كان عن طريق ذهاب رجل من أهل اليمن كان قد تأثر ببعض الشيعة الإمامية في عدن وأخذ التشيع عنهم، فرحل إلى الحج ثم إلى العراق لزيارة العتبات المقدسة عند الشيعة، وهذا الرجل هو علي بن الفضل الجدني الحميري...
وفي العراق التقى بالزعيم الشيعي الكبير ميمون القداح الذي كان داعية الإسماعيلية هناك، وكان مشرفا على كنوز ومفاتيح قبر الحسين في جنوب العراق، وكان ميمون القداح هذا يعد العدة ليكون الداعية فيما بعد هو ابنه عبيدالله بن ميمون، والذي نجح في تكوين الدولة الفاطمية بعد سنوات في المغرب وتوسعت إلى مصر ومناطق متعددة من العالم الإسلامي...
أثر ميمون القداح على علي بن الفضل اليمني، وكاشفه بدعوته، وطلب منه أن يكون مناصرا لها ويمهد الطريق في اليمن للدعوة الإسماعيلية ووعده بأنه سيكون قائدا ووال من ولاتهم، وأمده بمال عظيم، وأرسل معه رجلا اسمه منصور بن حوشب الكوفي ليكون المعلم الرئيس والزعيم لإسماعيلية اليمن حتى تتوطأ لهم الأرض...
وهذا ما حصل، فقد عاد الرجلان إلى اليمن بمال وفير، وقاما ببث دعوتهما بادعاء مظلومية آل البيت، وإظهار التنسك والعبادة للناس حتى يحبهم العامة، فاختار علي بن الفضل منطقة يافع في محافظة لحج، واختار منصور بن حوشب منطقة عدن لاعة في محافظة حجة، وكان وصولهم إلى اليمن سنة 268هـ، واستمرا في دعوتهما حتى استمالا الكثير من الناس، وبنوا حصونا بدأوا يجمعون فيها السلاح ويبثون دعوتهم لتكوين دول مستقلة لهم...
وكان الوضع في اليمن حينذاك من الناحية السياسية غير مستتب، فولاة الخلافة العباسية ضعيفون، والاضطرابات كثيرة، فبنو زياد دولة في تهامة اليمن وعاصمتهم زبيد ويتبعون الخلافة العباسية اسميا، وبنو يعفر دولة في جبال اليمن وعاصمتهم صنعاء ويتبعون العباسيين اسميا كذلك، والقبائل مستقلة، فلهمدان زعماء محليون مستقلون كالضحاك شيخ حاشد، والدعام شيخ بكيل، ولحمير أمراء مستقلون في المناطق البعيدة عن سلطة بني يعفر الحميريون، ولمذحج زعماء، ولخولان، وقضاعة، وغيرها من قبائل اليمن...
ثامر حمود البدران
#الشيعة #الباطنية #المكارمة #نجران #الأثني_عشرية #الزيدية
كانت اليمن مثل بقية بلاد الأمة الإسلامية على عقيدة السلف الصالح منذ دخلها الإسلام...
وبدأت الأهواء تدخلها عن طريق التشيع البسيط بعد عودة بعض قبائل همدان ومذحج من العراق بعد الفتنة بين الصحابة...
ثم دخلها مذهب الخوارج في مطلع القرن الهجري الثاني لما حصل تمرد الخوارج المشهور من حضرموت أيام آخر خلفاء بني أمية مروان بن محمد واستطاع الخوارج حينها السيطرة على اليمن كلها بل وصلوا إلى مكة وحكموها ولكن مروان استطاع دحرهم والقضاء عليهم حتى عادوا إلى حضرموت وكمنوا فيها...
ثم دخلتها أفكار الباطنية القرامطة بمجيء علي بن الفضل إلى يافع والعدين، وشهر ابن حوشب إلى حجة في النصف الثاني من القرن الهجري الثالث، ثم محمد بن عيسى المهاجر إلى حضرموت في النصف الأول من القرن الرابع...
ثم دخلها الاعتزال بمجيء الهادي يحيى بن الحسين الزيدي المعتزلي في نهاية القرن الثالث الهجري...
ثم دخلها مذهب الأشاعرة في نهايات القرن الهجري الخامس إلى بعض المناطق في زبيد، وحصل صراع مشهور بين السلفيين والأشاعرة في إب وتعز في النصف الأول من القرن الهجري السادس...
ثم دخلها التصوف القبوري بمجيء الأيوبيين في النصف الثاني من القرن الهجري السادس...
ثم دخلها مذهب الماتريدية بدخول العثمانيين إلى اليمن في القرن العاشر الهجري...
وقد قامت في اليمن دول لكل هذه المذاهب والنحل ودخول كل مذهب وتطوره في اليمن، والدول التي قامت باسمه والدعوة إليه، تأريخ الفرق والمذاهب والأديان...
الشيعة من ناحية الأصل ثلاثة مذاهب رئيسة تفرقت عنها فرق متعددة:
الأول: المؤلهة، وهم الشيعة الباطنية، والإسماعيلية، والقرامطة، والفاطمية، وغيرها من الأسماء التي تدل على نفس المذهب...
الثاني: السابة، وهم الشيعة الاثني عشرية، والإمامية، والجعفرية، والرافضة وغيرها من الأسماء التي تدل على نفس المذهب...
الثالث: المفضلة، وهم الشيعة الزيدية، والهادوية، باستثناء الجارودية من الزيدية فهم رافضة...
وقد كان للمذاهب الثلاثة وجود في اليمن عبر العصور الماضية وحتى يومنا هذا، وسأفرد هذا الموضوع للحديث عن الشيعة المؤلهة، والذين عرفوا في اليمن بالإسماعيلية عبر التاريخ، ثم عرفوا مؤخرا عند عامة الناس (بالمكارمة) وهو اسم مستحدث، كما جاءت فترات كان يسميهم بعض المؤرخين (القرامطة) وخاصة في بدايتهم في القرن الهجري الثالث والرابع، كما كان بعض العلماء يطلق عليهم (الباطنية)، وهم الآن يتبعون فرقة البهرة المتفرعة عن فرقة المستعلية المتفرعة عن الإسماعيلية، كما أن البهرة متفرعة الآن إلى سليمانية وداوودية وكلاهما لهم وجود في اليمن
أول دخول الإسماعيلية إلى اليمن كان عن طريق ذهاب رجل من أهل اليمن كان قد تأثر ببعض الشيعة الإمامية في عدن وأخذ التشيع عنهم، فرحل إلى الحج ثم إلى العراق لزيارة العتبات المقدسة عند الشيعة، وهذا الرجل هو علي بن الفضل الجدني الحميري...
وفي العراق التقى بالزعيم الشيعي الكبير ميمون القداح الذي كان داعية الإسماعيلية هناك، وكان مشرفا على كنوز ومفاتيح قبر الحسين في جنوب العراق، وكان ميمون القداح هذا يعد العدة ليكون الداعية فيما بعد هو ابنه عبيدالله بن ميمون، والذي نجح في تكوين الدولة الفاطمية بعد سنوات في المغرب وتوسعت إلى مصر ومناطق متعددة من العالم الإسلامي...
أثر ميمون القداح على علي بن الفضل اليمني، وكاشفه بدعوته، وطلب منه أن يكون مناصرا لها ويمهد الطريق في اليمن للدعوة الإسماعيلية ووعده بأنه سيكون قائدا ووال من ولاتهم، وأمده بمال عظيم، وأرسل معه رجلا اسمه منصور بن حوشب الكوفي ليكون المعلم الرئيس والزعيم لإسماعيلية اليمن حتى تتوطأ لهم الأرض...
وهذا ما حصل، فقد عاد الرجلان إلى اليمن بمال وفير، وقاما ببث دعوتهما بادعاء مظلومية آل البيت، وإظهار التنسك والعبادة للناس حتى يحبهم العامة، فاختار علي بن الفضل منطقة يافع في محافظة لحج، واختار منصور بن حوشب منطقة عدن لاعة في محافظة حجة، وكان وصولهم إلى اليمن سنة 268هـ، واستمرا في دعوتهما حتى استمالا الكثير من الناس، وبنوا حصونا بدأوا يجمعون فيها السلاح ويبثون دعوتهم لتكوين دول مستقلة لهم...
وكان الوضع في اليمن حينذاك من الناحية السياسية غير مستتب، فولاة الخلافة العباسية ضعيفون، والاضطرابات كثيرة، فبنو زياد دولة في تهامة اليمن وعاصمتهم زبيد ويتبعون الخلافة العباسية اسميا، وبنو يعفر دولة في جبال اليمن وعاصمتهم صنعاء ويتبعون العباسيين اسميا كذلك، والقبائل مستقلة، فلهمدان زعماء محليون مستقلون كالضحاك شيخ حاشد، والدعام شيخ بكيل، ولحمير أمراء مستقلون في المناطق البعيدة عن سلطة بني يعفر الحميريون، ولمذحج زعماء، ولخولان، وقضاعة، وغيرها من قبائل اليمن...
ترى ملكا في بردتيه وتارة
ترى اللّيث من أعطافه الموت ينطف
إذا سار هزّ الأرض بأسا وقلبه
إذا قام في المحراب بالذّكر يرجف
يلوح التّقى في وجهه فكأنّه
سنا قمر أو بارق يتكشّف
فكثيرا ما قاد الكتائب للطّعان ، ونصب صدره للأقران ، فلقد صدّ عادية قوم في غربيّ شبام جاؤوا ليجتاحوا #حضرموت ، وأوقع بهم شرّ هزيمة ، وقد أشكل عليّ أمر أولئك أوّلا ، يمكن أن يكون المكارمة الّذين جاؤوا في سنة (١٢١٨ ه) ، والنّاس يقولون : إنّهم الوهّابيّة ، ولكنّ بعض أهل حضرموت يطلقون على #المكارمة الباطنيّة لقب :
#الوهّابيّة ؛ لأنّهم لا يفرّقون بينهم ـ على ما بينهم من البون ـ فالصّواب ـ كما يعرف من بعض المسوّدات ـ : أنّهم المكارمة ، جاؤوا هاجمين مرّة أخرى غير الأولى فكسرهم ، ولكنّ الّذي نقله والدي عن الأستاذ الأبرّ : أنّ بعض آل كثير قاوموا #الوهابيّة ، وساعدهم بعض #السّادة ، وحملوا السّلاح ، وجرح السّيّد شيخ بن عبد الله الحبشيّ جرحا خطيرا ، فشفاه الله بدعاء سيّدنا الحسن البحر ، ولم يفصح سيّدي الوالد فيما كتبه بأنّ أمير القوم إذ ذاك هو سيّد الوادي مولانا الحسن البحر ، ولكنّني سمعت من لسانه ذات المرّات أنّه هو ، وقد مرّت الإشارة إليه في حوره.
وكان سيّدنا الحسن البحر لا يقرّ على كظّة ظالم ، ولا على سغب مظلوم (١) ، ولقد جمع كلمة #الشّنافر بعد جهد جهيد على ردّ الحقوق وإقامة الحدود ، وأخذ منهم العهود والرّهائن ، حتّى توجّه على رئيس منهم قصاص في قتل ، ولمّا صمّم على استيفائه .. احتال بعضهم على امرأة المقتول ـ وكانت أجنبيّة ـ فعفت ، فدخل الوهن على تلك الجمعيّة ؛ لأنّ أكثرهم بسطاء لا يفهمون ، ولو أنّه اطّلع على قول بعضهم بتحتّم القصاص إذا التزم الكاملون من الورثة بنصيب القاصرين ، أو الّذين يعفون من الدّية .. لأخذ به ؛ لأنّه مع قوّة عزيمته كان من أهل الاجتهاد والتّرجيح.
وكان لا يقوم أحد لغضبه إذا انتهكت حرمة الله أو اعتدي على من لا ناصر له
______
(١) الكظّة : امتلاء البطن حتى لا يستطيع معه التنفّس. السغب : الجوع. والمعنى : لا يترك الظالم ظالما ، ولا المظلوم مظلوما .. بل سرعان ما يأخذ الحق من الظالم ويرده للمظلوم
590
ترى اللّيث من أعطافه الموت ينطف
إذا سار هزّ الأرض بأسا وقلبه
إذا قام في المحراب بالذّكر يرجف
يلوح التّقى في وجهه فكأنّه
سنا قمر أو بارق يتكشّف
فكثيرا ما قاد الكتائب للطّعان ، ونصب صدره للأقران ، فلقد صدّ عادية قوم في غربيّ شبام جاؤوا ليجتاحوا #حضرموت ، وأوقع بهم شرّ هزيمة ، وقد أشكل عليّ أمر أولئك أوّلا ، يمكن أن يكون المكارمة الّذين جاؤوا في سنة (١٢١٨ ه) ، والنّاس يقولون : إنّهم الوهّابيّة ، ولكنّ بعض أهل حضرموت يطلقون على #المكارمة الباطنيّة لقب :
#الوهّابيّة ؛ لأنّهم لا يفرّقون بينهم ـ على ما بينهم من البون ـ فالصّواب ـ كما يعرف من بعض المسوّدات ـ : أنّهم المكارمة ، جاؤوا هاجمين مرّة أخرى غير الأولى فكسرهم ، ولكنّ الّذي نقله والدي عن الأستاذ الأبرّ : أنّ بعض آل كثير قاوموا #الوهابيّة ، وساعدهم بعض #السّادة ، وحملوا السّلاح ، وجرح السّيّد شيخ بن عبد الله الحبشيّ جرحا خطيرا ، فشفاه الله بدعاء سيّدنا الحسن البحر ، ولم يفصح سيّدي الوالد فيما كتبه بأنّ أمير القوم إذ ذاك هو سيّد الوادي مولانا الحسن البحر ، ولكنّني سمعت من لسانه ذات المرّات أنّه هو ، وقد مرّت الإشارة إليه في حوره.
وكان سيّدنا الحسن البحر لا يقرّ على كظّة ظالم ، ولا على سغب مظلوم (١) ، ولقد جمع كلمة #الشّنافر بعد جهد جهيد على ردّ الحقوق وإقامة الحدود ، وأخذ منهم العهود والرّهائن ، حتّى توجّه على رئيس منهم قصاص في قتل ، ولمّا صمّم على استيفائه .. احتال بعضهم على امرأة المقتول ـ وكانت أجنبيّة ـ فعفت ، فدخل الوهن على تلك الجمعيّة ؛ لأنّ أكثرهم بسطاء لا يفهمون ، ولو أنّه اطّلع على قول بعضهم بتحتّم القصاص إذا التزم الكاملون من الورثة بنصيب القاصرين ، أو الّذين يعفون من الدّية .. لأخذ به ؛ لأنّه مع قوّة عزيمته كان من أهل الاجتهاد والتّرجيح.
وكان لا يقوم أحد لغضبه إذا انتهكت حرمة الله أو اعتدي على من لا ناصر له
______
(١) الكظّة : امتلاء البطن حتى لا يستطيع معه التنفّس. السغب : الجوع. والمعنى : لا يترك الظالم ظالما ، ولا المظلوم مظلوما .. بل سرعان ما يأخذ الحق من الظالم ويرده للمظلوم
590
#إدام_القوت
إدام القوت في ذكر بلدان حضرموت
ترى ملكا في بردتيه وتارة
ترى اللّيث من أعطافه الموت ينطف
إذا سار هزّ الأرض بأسا وقلبه
إذا قام في المحراب بالذّكر يرجف
يلوح التّقى في وجهه فكأنّه
سنا قمر أو بارق يتكشّف
فكثيرا ما قاد الكتائب للطّعان ، ونصب صدره للأقران ، فلقد صدّ عادية قوم في غربيّ #شبام جاؤوا ليجتاحوا حضرموت ، وأوقع بهم شرّ هزيمة ، وقد أشكل عليّ أمر أولئك أوّلا ، يمكن أن يكون #المكارمة الّذين جاؤوا في سنة (١٢١٨ ه) ، والنّاس يقولون : إنّهم #الوهّابيّة ، ولكنّ بعض أهل حضرموت يطلقون على المكارمة الباطنيّة لقب : #الوهّابيّة ؛ لأنّهم لا يفرّقون بينهم ـ على ما بينهم من البون ـ فالصّواب ـ كما يعرف من بعض المسوّدات ـ : أنّهم #المكارمة ، جاؤوا هاجمين مرّة أخرى غير الأولى فكسرهم ، ولكنّ الّذي نقله والدي عن الأستاذ الأبرّ : أنّ بعض آل كثير قاوموا الوهابيّة ، وساعدهم بعض السّادة ، وحملوا السّلاح ، وجرح السّيّد شيخ بن عبد الله #الحبشيّ جرحا خطيرا ، فشفاه الله بدعاء سيّدنا الحسن #البحر ، ولم يفصح سيّدي الوالد فيما كتبه بأنّ أمير القوم إذ ذاك هو سيّد الوادي مولانا #الحسن_البحر ، ولكنّني سمعت من لسانه ذات المرّات أنّه هو ، وقد مرّت الإشارة إليه في #حوره.
وكان سيّدنا الحسن البحر لا يقرّ على كظّة ظالم ، ولا على سغب مظلوم (١) ، ولقد جمع كلمة #الشّنافر بعد جهد جهيد على ردّ الحقوق وإقامة الحدود ، وأخذ منهم العهود والرّهائن ، حتّى توجّه على رئيس منهم قصاص في قتل ، ولمّا صمّم على استيفائه .. احتال بعضهم على امرأة المقتول ـ وكانت أجنبيّة ـ فعفت ، فدخل الوهن على تلك الجمعيّة ؛ لأنّ أكثرهم بسطاء لا يفهمون ، ولو أنّه اطّلع على قول بعضهم بتحتّم القصاص إذا التزم الكاملون من الورثة بنصيب القاصرين ، أو الّذين يعفون من الدّية .. لأخذ به ؛ لأنّه مع قوّة عزيمته كان من أهل الاجتهاد والتّرجيح.
وكان لا يقوم أحد لغضبه إذا انتهكت حرمة الله أو اعتدي على من لا ناصر له
______
(١) الكظّة : امتلاء البطن حتى لا يستطيع معه التنفّس. السغب : الجوع. والمعنى : لا يترك الظالم ظالما ، ولا المظلوم مظلوما .. بل سرعان ما يأخذ الحق من الظالم ويرده للمظلوم
إدام القوت في ذكر بلدان حضرموت
ترى ملكا في بردتيه وتارة
ترى اللّيث من أعطافه الموت ينطف
إذا سار هزّ الأرض بأسا وقلبه
إذا قام في المحراب بالذّكر يرجف
يلوح التّقى في وجهه فكأنّه
سنا قمر أو بارق يتكشّف
فكثيرا ما قاد الكتائب للطّعان ، ونصب صدره للأقران ، فلقد صدّ عادية قوم في غربيّ #شبام جاؤوا ليجتاحوا حضرموت ، وأوقع بهم شرّ هزيمة ، وقد أشكل عليّ أمر أولئك أوّلا ، يمكن أن يكون #المكارمة الّذين جاؤوا في سنة (١٢١٨ ه) ، والنّاس يقولون : إنّهم #الوهّابيّة ، ولكنّ بعض أهل حضرموت يطلقون على المكارمة الباطنيّة لقب : #الوهّابيّة ؛ لأنّهم لا يفرّقون بينهم ـ على ما بينهم من البون ـ فالصّواب ـ كما يعرف من بعض المسوّدات ـ : أنّهم #المكارمة ، جاؤوا هاجمين مرّة أخرى غير الأولى فكسرهم ، ولكنّ الّذي نقله والدي عن الأستاذ الأبرّ : أنّ بعض آل كثير قاوموا الوهابيّة ، وساعدهم بعض السّادة ، وحملوا السّلاح ، وجرح السّيّد شيخ بن عبد الله #الحبشيّ جرحا خطيرا ، فشفاه الله بدعاء سيّدنا الحسن #البحر ، ولم يفصح سيّدي الوالد فيما كتبه بأنّ أمير القوم إذ ذاك هو سيّد الوادي مولانا #الحسن_البحر ، ولكنّني سمعت من لسانه ذات المرّات أنّه هو ، وقد مرّت الإشارة إليه في #حوره.
وكان سيّدنا الحسن البحر لا يقرّ على كظّة ظالم ، ولا على سغب مظلوم (١) ، ولقد جمع كلمة #الشّنافر بعد جهد جهيد على ردّ الحقوق وإقامة الحدود ، وأخذ منهم العهود والرّهائن ، حتّى توجّه على رئيس منهم قصاص في قتل ، ولمّا صمّم على استيفائه .. احتال بعضهم على امرأة المقتول ـ وكانت أجنبيّة ـ فعفت ، فدخل الوهن على تلك الجمعيّة ؛ لأنّ أكثرهم بسطاء لا يفهمون ، ولو أنّه اطّلع على قول بعضهم بتحتّم القصاص إذا التزم الكاملون من الورثة بنصيب القاصرين ، أو الّذين يعفون من الدّية .. لأخذ به ؛ لأنّه مع قوّة عزيمته كان من أهل الاجتهاد والتّرجيح.
وكان لا يقوم أحد لغضبه إذا انتهكت حرمة الله أو اعتدي على من لا ناصر له
______
(١) الكظّة : امتلاء البطن حتى لا يستطيع معه التنفّس. السغب : الجوع. والمعنى : لا يترك الظالم ظالما ، ولا المظلوم مظلوما .. بل سرعان ما يأخذ الحق من الظالم ويرده للمظلوم
في مواضعها من هذا الكتاب.
ومنها ما قد ضعفت وخرب أكثرها ولم يبق لها شهرة في العصر الحاضر ك #الجند وجيشان في بلاد قعطبة ، و #ريدة_البون (١) وخيوان في بلاد همدان ، ومنكث في بلاد يريم ، و #حصي في جهة #دثينة مما ذكره الهمداني وغير ذلك.
#نجران : بلد مشهور في الشمال الشرقي عن صنعاء على مسافة ثماني مراحل ، أكثر قبائل نجران من يام بن أصبا بن دافع بن مالك بن جشم بن حاشد ومن بني الحارث بن كعب.
وتعرف قبائل نجران اليوم ب #مواجد و #جشم و #مذكر ؛ ومن مذكر آل الهندي وآل فاطمة ، وأما مواجد فهم أهل #الموفجة وزور آل حارث ، وزور وادعة ، والشعب ، والشيهان ومشايخهم آل غانم وآل كزيم ، ومن بلادهم « #حبونا » ومنهم آل عامر وعندهم حصن العان.
وفي جشم القابل والجربة ودحضة وبلاد بنو سليمان ومحلاتهم متّسعة ومنها محل المنصورة مسكن #الداعي من #المكارمة وبدو آل سليمان في حدود #وايلة و #دهم من شاكر ومشايخ جشم آل منيف وآل حسن.
ومن بلاد مذكر : #صاعر وفيه آل جابر بن مانع ومنهم المشايخ على عموم مذكر ، ومن مذكر آل منحم والزيلة وآل أبو غبار والجفة والخانق وهو محل واسع ، والقرن و #بدر وهو مركز #نجران وهجرتها ، وفي بدر آل هضبان ومنهم المشايخ ، ومن مذكر آل مطلق بدو ، وآل فهاد وآل مخلص وآل العرجا وآل راكة وآل سالم وآل فطيح ومنهم بيت المهان المشايخ وبدو الحادر.
قال الهمداني في صفة الجزيرة : ليام وطن بنجران نصف مامع همدان منها ثم بلدهم يطرد عليها ناحية الحجاز الى حدود زبيد ونهد من ناحية حارة وما يليها وهي حارة وملاح وسمنان فإلى ما يصالي خليف دكم من أعالي حبونن ، وبخليف دكم قتل عبد الله بن الصمة أخو دريد ، والحظيرة وبدر وصيحان وقابل نجران وهدادة والحظيرة بأعلى حبونن.
وقال الهمداني أيضا : موارد بني الحارث بن كعب : اعداد مياه
______
(١) عادت الحياة إلى ريدة البون وازدهرت بالعمران والتجارة بعد ثورة السادس والعشرين من أيلول سنة ١٩٦٢.
330
ومنها ما قد ضعفت وخرب أكثرها ولم يبق لها شهرة في العصر الحاضر ك #الجند وجيشان في بلاد قعطبة ، و #ريدة_البون (١) وخيوان في بلاد همدان ، ومنكث في بلاد يريم ، و #حصي في جهة #دثينة مما ذكره الهمداني وغير ذلك.
#نجران : بلد مشهور في الشمال الشرقي عن صنعاء على مسافة ثماني مراحل ، أكثر قبائل نجران من يام بن أصبا بن دافع بن مالك بن جشم بن حاشد ومن بني الحارث بن كعب.
وتعرف قبائل نجران اليوم ب #مواجد و #جشم و #مذكر ؛ ومن مذكر آل الهندي وآل فاطمة ، وأما مواجد فهم أهل #الموفجة وزور آل حارث ، وزور وادعة ، والشعب ، والشيهان ومشايخهم آل غانم وآل كزيم ، ومن بلادهم « #حبونا » ومنهم آل عامر وعندهم حصن العان.
وفي جشم القابل والجربة ودحضة وبلاد بنو سليمان ومحلاتهم متّسعة ومنها محل المنصورة مسكن #الداعي من #المكارمة وبدو آل سليمان في حدود #وايلة و #دهم من شاكر ومشايخ جشم آل منيف وآل حسن.
ومن بلاد مذكر : #صاعر وفيه آل جابر بن مانع ومنهم المشايخ على عموم مذكر ، ومن مذكر آل منحم والزيلة وآل أبو غبار والجفة والخانق وهو محل واسع ، والقرن و #بدر وهو مركز #نجران وهجرتها ، وفي بدر آل هضبان ومنهم المشايخ ، ومن مذكر آل مطلق بدو ، وآل فهاد وآل مخلص وآل العرجا وآل راكة وآل سالم وآل فطيح ومنهم بيت المهان المشايخ وبدو الحادر.
قال الهمداني في صفة الجزيرة : ليام وطن بنجران نصف مامع همدان منها ثم بلدهم يطرد عليها ناحية الحجاز الى حدود زبيد ونهد من ناحية حارة وما يليها وهي حارة وملاح وسمنان فإلى ما يصالي خليف دكم من أعالي حبونن ، وبخليف دكم قتل عبد الله بن الصمة أخو دريد ، والحظيرة وبدر وصيحان وقابل نجران وهدادة والحظيرة بأعلى حبونن.
وقال الهمداني أيضا : موارد بني الحارث بن كعب : اعداد مياه
______
(١) عادت الحياة إلى ريدة البون وازدهرت بالعمران والتجارة بعد ثورة السادس والعشرين من أيلول سنة ١٩٦٢.
330
فكثيرا ما قاد الكتائب للطّعان ، ونصب صدره للأقران ، فلقد صدّ عادية قوم في غربيّ #شبام جاؤوا ليجتاحوا #حضرموت ، وأوقع بهم شرّ هزيمة ، وقد أشكل عليّ أمر أولئك أوّلا ، يمكن أن يكون #المكارمة الّذين جاؤوا في سنة (١٢١٨ ه) ، والنّاس يقولون : إنّهم #الوهّابيّة ، ولكنّ بعض أهل حضرموت يطلقون على المكارمة الباطنيّة لقب : الوهّابيّة ؛ لأنّهم لا يفرّقون بينهم ـ على ما بينهم من البون ـ فالصّواب ـ كما يعرف من بعض المسوّدات ـ : أنّهم #المكارمة ، جاؤوا هاجمين مرّة أخرى غير الأولى فكسرهم ، ولكنّ الّذي نقله والدي عن الأستاذ الأبرّ : أنّ بعض آل كثير قاوموا #الوهابيّة ، وساعدهم بعض #السّادة ، وحملوا السّلاح ، وجرح السّيّد شيخ بن عبد الله #الحبشيّ جرحا خطيرا ، فشفاه الله بدعاء سيّدنا الحسن البحر ، ولم يفصح سيّدي الوالد فيما كتبه بأنّ أمير القوم إذ ذاك هو سيّد الوادي مولانا الحسن #البحر ، ولكنّني سمعت من لسانه ذات المرّات أنّه هو ، وقد مرّت الإشارة إليه في حوره.
وكان سيّدنا الحسن البحر لا يقرّ على كظّة ظالم ، ولا على سغب مظلوم (١) ، ولقد جمع كلمة #الشّنافر بعد جهد جهيد على ردّ الحقوق وإقامة الحدود ، وأخذ منهم العهود والرّهائن ، حتّى توجّه على رئيس منهم قصاص في قتل ، ولمّا صمّم على استيفائه .. احتال بعضهم على امرأة المقتول ـ وكانت أجنبيّة ـ فعفت ، فدخل الوهن على تلك الجمعيّة ؛ لأنّ أكثرهم بسطاء لا يفهمون ، ولو أنّه اطّلع على قول بعضهم بتحتّم القصاص إذا التزم الكاملون من الورثة بنصيب القاصرين ، أو الّذين يعفون من الدّية .. لأخذ به ؛ لأنّه مع قوّة عزيمته كان من أهل الاجتهاد والتّرجيح.
وكان لا يقوم أحد لغضبه إذا انتهكت حرمة الله أو اعتدي على من لا ناصر له
______
(١) الكظّة : امتلاء البطن حتى لا يستطيع معه التنفّس. السغب : الجوع. والمعنى : لا يترك الظالم ظالما ، ولا المظلوم مظلوما .. بل سرعان ما يأخذ الحق من الظالم ويرده للمظلوم.
590
وكان سيّدنا الحسن البحر لا يقرّ على كظّة ظالم ، ولا على سغب مظلوم (١) ، ولقد جمع كلمة #الشّنافر بعد جهد جهيد على ردّ الحقوق وإقامة الحدود ، وأخذ منهم العهود والرّهائن ، حتّى توجّه على رئيس منهم قصاص في قتل ، ولمّا صمّم على استيفائه .. احتال بعضهم على امرأة المقتول ـ وكانت أجنبيّة ـ فعفت ، فدخل الوهن على تلك الجمعيّة ؛ لأنّ أكثرهم بسطاء لا يفهمون ، ولو أنّه اطّلع على قول بعضهم بتحتّم القصاص إذا التزم الكاملون من الورثة بنصيب القاصرين ، أو الّذين يعفون من الدّية .. لأخذ به ؛ لأنّه مع قوّة عزيمته كان من أهل الاجتهاد والتّرجيح.
وكان لا يقوم أحد لغضبه إذا انتهكت حرمة الله أو اعتدي على من لا ناصر له
______
(١) الكظّة : امتلاء البطن حتى لا يستطيع معه التنفّس. السغب : الجوع. والمعنى : لا يترك الظالم ظالما ، ولا المظلوم مظلوما .. بل سرعان ما يأخذ الحق من الظالم ويرده للمظلوم.
590