#المحراب المذهل اية من الفن الاسلامي
اللمحراب ويتكون من كوة نصف دائري، أسفل مقبب من الفرن، والتي تظهر الإسقاط على السطح الخارجي تواجه الجدار الشمالي من المبنى، مثل العديد من المحراب من المساجد القديمة في اليمن. تحمي طبقة من القاع الجزء السفلي من المقاعد الخارجية ، أربعة منها فقط تظل مرئية. زخرفة ، مؤلفة من أحجار موضوعة على قطعة خبز ، تمثل مرورًا من مكانه إلى قبو. هذه المجموعة مغطاة بأطقم رفيعة في قطر : قوس ، فرقة محددة بفصيلين وتزينها ميداليتان دائريتان ؛ وتقع هذه في منتصف القبو وتكون بمثابة مركز لنمط الصليبي التي شكلتها ثلاثة fleurs-de-lis ونصف الميدالية. ينتهي القبو بغطاء مخفف (انظر الصورة رقم 8).
2من داخل قاعة الصلاة ، تم تحديد مكانة مأرب بإطار مستطيل مكون من ثلاث فرق ، كل منها مزين بخرطوشة كتابية مغطاة بالطلاء الذهبي. يغلق القوس المقوس ، وبوضوح حاد ، كل جانب من الجوانب القصيرة للخراطيش. الشريط العلوي محاط بكورنيش صغير مزين بأوراق الشجر الجميلة.
3يُحصر الجزء الداخلي من مكانه بقوس متعدد الفصوص ، مرسومة بشريطين من الجص ، أحدهما أبيض والآخر مطلي بالذهب. قدمين رفيعة ، كما في الجص ، بمثابة دعم للقوس. الأرابيسك ، مغطاة بالطلاء الذهبي ، يصطف أسفل الفقاعات. تزين الأشرطة الكتابية الثلاثة التي تغلب عليها الفراغ بين الفرن والجزء العلوي من الإطار. الشريطين ، العلوي والسفلي من الفضة ؛ أن المركز ، أعلى من الاثنين الآخرين ، هو ذهبي. قوس في قوس يحدد الجزء العلوي. فرقة أخرى ، مزينة بميدالية في عثرة مستديرة تحيط بها خراطيش كتابية ، تزين الخطوط نصف الدائرية الداخلية للمكانة ، على مستوى بداية القوس متعدد الفصوص.
4شرق المراب ، مكان صغير ثانٍ ، تحدّده القوس الفارسي ، يعمل كمنبر . هو نفسه في العديد من المساجد القديمة في شبه الجزيرة العربية. المشي الجص بسيط بمثابة مقعد الداعية.
اللمحراب ويتكون من كوة نصف دائري، أسفل مقبب من الفرن، والتي تظهر الإسقاط على السطح الخارجي تواجه الجدار الشمالي من المبنى، مثل العديد من المحراب من المساجد القديمة في اليمن. تحمي طبقة من القاع الجزء السفلي من المقاعد الخارجية ، أربعة منها فقط تظل مرئية. زخرفة ، مؤلفة من أحجار موضوعة على قطعة خبز ، تمثل مرورًا من مكانه إلى قبو. هذه المجموعة مغطاة بأطقم رفيعة في قطر : قوس ، فرقة محددة بفصيلين وتزينها ميداليتان دائريتان ؛ وتقع هذه في منتصف القبو وتكون بمثابة مركز لنمط الصليبي التي شكلتها ثلاثة fleurs-de-lis ونصف الميدالية. ينتهي القبو بغطاء مخفف (انظر الصورة رقم 8).
2من داخل قاعة الصلاة ، تم تحديد مكانة مأرب بإطار مستطيل مكون من ثلاث فرق ، كل منها مزين بخرطوشة كتابية مغطاة بالطلاء الذهبي. يغلق القوس المقوس ، وبوضوح حاد ، كل جانب من الجوانب القصيرة للخراطيش. الشريط العلوي محاط بكورنيش صغير مزين بأوراق الشجر الجميلة.
3يُحصر الجزء الداخلي من مكانه بقوس متعدد الفصوص ، مرسومة بشريطين من الجص ، أحدهما أبيض والآخر مطلي بالذهب. قدمين رفيعة ، كما في الجص ، بمثابة دعم للقوس. الأرابيسك ، مغطاة بالطلاء الذهبي ، يصطف أسفل الفقاعات. تزين الأشرطة الكتابية الثلاثة التي تغلب عليها الفراغ بين الفرن والجزء العلوي من الإطار. الشريطين ، العلوي والسفلي من الفضة ؛ أن المركز ، أعلى من الاثنين الآخرين ، هو ذهبي. قوس في قوس يحدد الجزء العلوي. فرقة أخرى ، مزينة بميدالية في عثرة مستديرة تحيط بها خراطيش كتابية ، تزين الخطوط نصف الدائرية الداخلية للمكانة ، على مستوى بداية القوس متعدد الفصوص.
4شرق المراب ، مكان صغير ثانٍ ، تحدّده القوس الفارسي ، يعمل كمنبر . هو نفسه في العديد من المساجد القديمة في شبه الجزيرة العربية. المشي الجص بسيط بمثابة مقعد الداعية.
#فدامه
بكسر الفاء وفتح الدال وفتح الميم وسكون الهاء
هي مايوضع ع فم وخشم البعير ليمنعه من الاكل اذا مر في زرع وهي كذلك للابقار والاغنام وتصنع من طفي النخل وتثبت الى قفاه بحبلين من جنسها
ويقال فدمته وفدمه
#مشحك
بفتح الميم وسكون الشين وضم الحاء وسكون الكاف
عود مستعرض بفم الجدي الصغير يمنعه من ان يرضع اللبن من ضرع امه ويثبت بخيوط ع هيئة× في جبهته والى قرونه او موضع قرونه وهو صغير حتى ينفطم
هذا بلهجة جنوب #تعز و #لحج
بكسر الفاء وفتح الدال وفتح الميم وسكون الهاء
هي مايوضع ع فم وخشم البعير ليمنعه من الاكل اذا مر في زرع وهي كذلك للابقار والاغنام وتصنع من طفي النخل وتثبت الى قفاه بحبلين من جنسها
ويقال فدمته وفدمه
#مشحك
بفتح الميم وسكون الشين وضم الحاء وسكون الكاف
عود مستعرض بفم الجدي الصغير يمنعه من ان يرضع اللبن من ضرع امه ويثبت بخيوط ع هيئة× في جبهته والى قرونه او موضع قرونه وهو صغير حتى ينفطم
هذا بلهجة جنوب #تعز و #لحج
#بيحان
(بيحان) ذات تاريخ قديم موغل في عمق التاريخ وجدت على سطحها وبين جبالها ورمالها أقدم المدن والدويلات على وجه الأرض منذ ألفين سنة قبل ميلاد المسيح ..
تاريخيا هي مقر الدولة القتبانية وعاصمتها الأولى«تمنا» هجر كحلان حاليا وهي أحد مدن بيحان التاريخية التي بسطت نفوذها على مساحة واسعة من الأرض..و العاصمة الثانية لدولة قتبان هي (ذات غيلم) المعروفة حالياً بـ(هجر بن حميد).. وقد أجرت البعثة الأمريكية على الموقع حفر من أعلى قمة في التل إلى الأرض لمعرفة مراحل التعاقب الحضاري منذ سكن في المدينة الإنسان الأول وإلى اليوم.
وقد بدأت الحفريات فيها من عام 1950م أيام الإمارة الهبيلية إبان الوجود البريطاني في عدن والمحميات.
وكانت البعثة برئاسة عالم الأثار الأمريكي (ويندل فيلبس) ثم توقفت تلك الحفريات..(من أراد المزيد من الاطلاع عليه الرجوع إلى كتاب"مملكتا قتبان وسبأ)لعالم الأثار (ويندل فيلبس) ..
ثم تم الاتفاق مع البعثة الإيطالية الفرنسية اليمنية المشتركة التي بدأت الحفريات الجديدة منذ العام 1998م ولا نعلم نتائج تلك البعثة في ظل التدمير الحضاري والفكري الذي كان نتيجة طبيعية للفساد الذي ساد المشهد في اليمن إلا ما أرادت السلطة نشره والكشف عنه من ذلك الإعلان عن اكتشاف (سوق شمر) مع العلم أن شمر قبيلة يمانية قحطانية تنتمي إليها بعض عشائر بيحان ويجري التحقق من ذلك.. ولها امتداد عشائري في شمال الجزيرة وبعض دول الخليج حاليا،خاصة السعودية والكويت- وكذلك في بلاد الرافدين منها قبائل السناعيس التي هاجرت إلى حائل ثم إلى العراق و التي هاجر بعضها لظروف بيئية واجتماعية..
وسوق شمر: هو السوق الرئيسي لدولة قتبان وفيه أكبر تجمعاتها..
كما تم الإعلان عن أزالة التربة التي طمست نقش(عمود القانون التجاري القتباني) ومعه تم تنظيف المعبد القديم في المدينة وهو معبد مشترك مع قصر ملكي..
واكتشف معبد آخر للآلهة (أثيرت)وقد توقفت تلك الحفريات جراء الأزمة السياسية التي نتج عنها الانقلاب..
وعلى مستوى محافظة شبوة هناك دولة (أوسان) التي نشأت في مديرية (مرخة العليا) 150 كم من عتق ومن أهم مدنها أبو زيد وهجر لديه وهجر طالب في حوالي القرن السابع أو الثامن ق.م. لكن الغموض ما زال يكتنف جوانب كبيرة من المواقع الأثرية التي تركها لنا الأوسانيون قبل أن يسكنها القتبانيون والسبئيون والحضرميون و هذا يحتاج إلى مزيد من الحفريات لمعرفة متى نشأت تلك الدول ومتى انتهت بالتحديد.
وهناك دولة حضرموت وعاصمتها (نقب الهجر) في ميفعة القديمة ـ وهي أيضا عاصمة دولة حضرموت التاريخية وتقع جنوب شبوة
(بيحان) ذات تاريخ قديم موغل في عمق التاريخ وجدت على سطحها وبين جبالها ورمالها أقدم المدن والدويلات على وجه الأرض منذ ألفين سنة قبل ميلاد المسيح ..
تاريخيا هي مقر الدولة القتبانية وعاصمتها الأولى«تمنا» هجر كحلان حاليا وهي أحد مدن بيحان التاريخية التي بسطت نفوذها على مساحة واسعة من الأرض..و العاصمة الثانية لدولة قتبان هي (ذات غيلم) المعروفة حالياً بـ(هجر بن حميد).. وقد أجرت البعثة الأمريكية على الموقع حفر من أعلى قمة في التل إلى الأرض لمعرفة مراحل التعاقب الحضاري منذ سكن في المدينة الإنسان الأول وإلى اليوم.
وقد بدأت الحفريات فيها من عام 1950م أيام الإمارة الهبيلية إبان الوجود البريطاني في عدن والمحميات.
وكانت البعثة برئاسة عالم الأثار الأمريكي (ويندل فيلبس) ثم توقفت تلك الحفريات..(من أراد المزيد من الاطلاع عليه الرجوع إلى كتاب"مملكتا قتبان وسبأ)لعالم الأثار (ويندل فيلبس) ..
ثم تم الاتفاق مع البعثة الإيطالية الفرنسية اليمنية المشتركة التي بدأت الحفريات الجديدة منذ العام 1998م ولا نعلم نتائج تلك البعثة في ظل التدمير الحضاري والفكري الذي كان نتيجة طبيعية للفساد الذي ساد المشهد في اليمن إلا ما أرادت السلطة نشره والكشف عنه من ذلك الإعلان عن اكتشاف (سوق شمر) مع العلم أن شمر قبيلة يمانية قحطانية تنتمي إليها بعض عشائر بيحان ويجري التحقق من ذلك.. ولها امتداد عشائري في شمال الجزيرة وبعض دول الخليج حاليا،خاصة السعودية والكويت- وكذلك في بلاد الرافدين منها قبائل السناعيس التي هاجرت إلى حائل ثم إلى العراق و التي هاجر بعضها لظروف بيئية واجتماعية..
وسوق شمر: هو السوق الرئيسي لدولة قتبان وفيه أكبر تجمعاتها..
كما تم الإعلان عن أزالة التربة التي طمست نقش(عمود القانون التجاري القتباني) ومعه تم تنظيف المعبد القديم في المدينة وهو معبد مشترك مع قصر ملكي..
واكتشف معبد آخر للآلهة (أثيرت)وقد توقفت تلك الحفريات جراء الأزمة السياسية التي نتج عنها الانقلاب..
وعلى مستوى محافظة شبوة هناك دولة (أوسان) التي نشأت في مديرية (مرخة العليا) 150 كم من عتق ومن أهم مدنها أبو زيد وهجر لديه وهجر طالب في حوالي القرن السابع أو الثامن ق.م. لكن الغموض ما زال يكتنف جوانب كبيرة من المواقع الأثرية التي تركها لنا الأوسانيون قبل أن يسكنها القتبانيون والسبئيون والحضرميون و هذا يحتاج إلى مزيد من الحفريات لمعرفة متى نشأت تلك الدول ومتى انتهت بالتحديد.
وهناك دولة حضرموت وعاصمتها (نقب الهجر) في ميفعة القديمة ـ وهي أيضا عاصمة دولة حضرموت التاريخية وتقع جنوب شبوة
أطلال هجر كحلان ـ بيحان...
مدينة تمنع التاريخيَّة هي عاصمة مملكة قتبان تقع على الضفة اليسرى لوادي بيحان على مشارف السهل الصحراوي على بعد 30 كيلومترًا من بيحان وتُسمَّى حاليًا (هجر كحلان)، وقتبان مملكة ازدهرت في القرن الرابع قبل الميلاد.
وتشير نتائج التنقيب أن تمنع كانت عامرة ذات ذهب وتراب ومعابد كثيرة، كما توجد مسلة عليها قوانين قتبانية، ومن مواقعها الأثرية هجر بن محمد وحيدر بن عقيل.
مدينة تمنع التاريخيَّة هي عاصمة مملكة قتبان تقع على الضفة اليسرى لوادي بيحان على مشارف السهل الصحراوي على بعد 30 كيلومترًا من بيحان وتُسمَّى حاليًا (هجر كحلان)، وقتبان مملكة ازدهرت في القرن الرابع قبل الميلاد.
وتشير نتائج التنقيب أن تمنع كانت عامرة ذات ذهب وتراب ومعابد كثيرة، كما توجد مسلة عليها قوانين قتبانية، ومن مواقعها الأثرية هجر بن محمد وحيدر بن عقيل.
الباحث: أ / أسوان محمد حسن عبد الله
الدرجة العلمية: ماجستير
الجامعة: عدن
الكلية: الآداب
القسم: التاريخ
بلد الدراسة: اليمن
لغة الدراسة: العربية
تاريخ الإقرار: 2006
نوع الدراسة: رسالة جامعية
المقدمة:
الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على سيَّد المرسلين المبعوث رحمة للعالمين، وعلى آله وأصحابه أجمعين ، وبعد:
من المعروف أن البحث في التاريخ القديم مهمة ليست باليسيرة، وفي أثناء الجمع والدراسة وجدت أنّني لابد أن أعتمد على علمين وأعني بهما علم التأريخ وعلم الآثار، فالأوّل يتطلب إِنعان النظر بكل ما كتب أكان بقلم عربي من إخباريين وغيرهم أو بأقلام عربيه كلاسيكيه أوعلى أقلام المستشرقين وأحياناَ بلغات أخرى ويتطلب ذلك التدقيق والتمحيص ومراجعة الكتب المؤلفة في هذا الشأن أو ما يخص البحث على الأقل وغربلة وتصفية ما شاب تلك الكتابات من تقصير لاسيما فيما يربط الحقيقة التاريخية بالأسطورة وقس على ذلك سواءً كان عن قصد أو غير قصد. والثاني علم الآثار الذي يتطلب معاينة ما استخرجته البعثات العلمية، التي توالت على منطقة البحث (تمنع) المليئة ﺒـ (معالم أثرية) شاهدة على حضور إنساني تعكسها كل قطعة أثرية تصور حياة ذلك الإنسان في مأكله ومشربه، وفرحه وحزنه، وحياته ومماته، وحبه وكرهه،وتفاؤله وتشاؤمه، وسلمه وحربه، وشموخه وسقوطه. وفي هذا المقام لابد لي من أَنْ أُعَرِّفَ بموضوعي مكاناً وزماناً ،أما المكان ففيه ظهرت"تمنع" عاصمة مملكة قتبان الواقعة شمال شرق عدن بحوالي (300) كيلومتر وعن صنعاء بحوالي (350) كيلومتر وتخلّل نطاقها مجموعة من الوديان الفرعية، هي وادي حريب في الغرب، ووادي مرخة في الشرق ، وفي وادي بيحان تقع الخرائب التي تمثل البقايا الأثرية للعاصمة القتبانية تمنع، وهي اليوم (هجر كحلان) كما يقع فيها موقع أثري يطلق عليه(حيد بن عقيل)، وهو المقبرة المحلية لتمنع، وموقع أثري يطلق عليه (هجر بن حُميد) وهو بقايا العاصمة الثانية لقتبان بعد حريق تمنع، ويقع هذا الأخير شمال قرية النقوب، أما الزمان فهو تاريخ منطقة امتدت في التاريخ القديم من القرن السابع قبل الميلاد إلى نهاية القرن الأول للميلاد. ويُعد دراسة إحدى الممالك اليمنية القديمة إثراءًَ للتاريخ العام لليمن القديم بممالكه المتعددة، وهو مصدر حيوية وغنى، لأنَّ تاريخ كل مملكة يمنية قديمة يبرز في منعطفاته العلاقة التي نشأت مع الممالك اليمنية القديمة الأُخَر سلماً وحرباً – وهذا ما تؤكده الوقائع التاريخية. إن دراسة التاريخ اليمني القديم عموماً ومملكة قتبان خاصة ضرورة ملحة لوصل حلقات التاريخ خاصة قديمها ووسيطها ، لإبراز مظاهر القوة والضعف في تاريخ هذه المملكة . ولإبراز قدرة الإنسان اليمنى في العيش وسيطـرته على مظاهر الطبيعة واستغلالها لتوفير وسائل حياته المتعددة. ومن الطبيعي أن يكون لتمنع علاقات إقليمية بفعل نشاطها التجاري لاسيما تجارة اللبان، وهي كما تشير النصوص تتمتع بكل مظاهر الغنى المعروفة ، ولذلك تمتعت تمنـع ( عاصمة مملكة قتبان ) بمكانة مرموقة أسوة بشقيقاتها من الممالك اليمنية القديمة، فمصادر التاريخ تعطي فكرة عن التوسع الجغرافي لهذه المملكة، كما تمتعت بمكانة اقتصادية إذ احتكر القتبانيون تجارة (القِرْفًة)(*) التي كانت حكراً على ملوك تمنع. كما كان ملوك تمنع يفرضون رسوماً على (المُر) الذي تًمًّ استخراجه أو أنتاجه من الجزيرة العربية وشرق إفريقيا. لقد أسهمت هذه المملكة بفاعلية في التاريخ الحضاري للعالم المعروف وقتذاك عموماَ واليمن خصوصاَ، ومع ذلك بقيت هذه الإسهامات، وبقيت هذه المملكة، تقريباً شبه مجهولة عند مختلف الباحثين والمؤلفين في حقبة إسلامية بعينها، ربما نتيجة لأفولها الذي سبق ظهور الإسلام بحوالي خمسمائة عام، أو ربما لغير أسباب. ولذلك تأتي الأهمية الأولى لهذه الدراسة والدراسات الأخرى التي تسلط الضوء، بصورة أو بأخرى، على تلك الإسهامات ومِنْ ثًمًّ على تلك المملكة. ونظراً لجغرافية مملكة قتبان التي كانت من الاتساع بحيث شملتْ مواقع عدة، فقد رأيتُُ، لغرض هذه الدراسة،أنًّ من المناسب تحديد العاصمة(تمنع) موقعاً لدراستي ضمن إطار تاريخي أثري، والأهمية الثانية لمثل هذه الدراسة أنها تبرز ذلك الدور الذي أدّته تمنع في التحكم في الطريق التجاري البري الذي يربط بين مناطق إنتاج البخور وبين الممالك الرئيسة التي كانتْ تُسَِِِوّقُ البخور إلي خارج ممالك الجزيرة. إن هذا الدور جعل منها محط اهتمام الحكام. وكان لاقتصادها أثر في تحديد هويتها الدينية وتشكيل حياتها السياسية والاجتماعية أو ربما لتداخل هذه العوامل. ولذلك، فإن ثمة هًدفاً أتوخاه من إعداد هذا البحث، ألا وهو الإلمام بالجوانب الآتية:
1- الموقع الجغرافي لمدينة تمنع وأهميته.
2- توثيق الكتابات حول هذه المدينة، والوقوف عند أهم القطع الأثرية في تمنع، وتحديداً عند المقبرة الوثيقة الصلة بالمدينة.
3- الأنماط المعمارية في المدينة،مثل:سورها، معبدها،قصرها،منازلها، سوقها،وتخطيط
الدرجة العلمية: ماجستير
الجامعة: عدن
الكلية: الآداب
القسم: التاريخ
بلد الدراسة: اليمن
لغة الدراسة: العربية
تاريخ الإقرار: 2006
نوع الدراسة: رسالة جامعية
المقدمة:
الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على سيَّد المرسلين المبعوث رحمة للعالمين، وعلى آله وأصحابه أجمعين ، وبعد:
من المعروف أن البحث في التاريخ القديم مهمة ليست باليسيرة، وفي أثناء الجمع والدراسة وجدت أنّني لابد أن أعتمد على علمين وأعني بهما علم التأريخ وعلم الآثار، فالأوّل يتطلب إِنعان النظر بكل ما كتب أكان بقلم عربي من إخباريين وغيرهم أو بأقلام عربيه كلاسيكيه أوعلى أقلام المستشرقين وأحياناَ بلغات أخرى ويتطلب ذلك التدقيق والتمحيص ومراجعة الكتب المؤلفة في هذا الشأن أو ما يخص البحث على الأقل وغربلة وتصفية ما شاب تلك الكتابات من تقصير لاسيما فيما يربط الحقيقة التاريخية بالأسطورة وقس على ذلك سواءً كان عن قصد أو غير قصد. والثاني علم الآثار الذي يتطلب معاينة ما استخرجته البعثات العلمية، التي توالت على منطقة البحث (تمنع) المليئة ﺒـ (معالم أثرية) شاهدة على حضور إنساني تعكسها كل قطعة أثرية تصور حياة ذلك الإنسان في مأكله ومشربه، وفرحه وحزنه، وحياته ومماته، وحبه وكرهه،وتفاؤله وتشاؤمه، وسلمه وحربه، وشموخه وسقوطه. وفي هذا المقام لابد لي من أَنْ أُعَرِّفَ بموضوعي مكاناً وزماناً ،أما المكان ففيه ظهرت"تمنع" عاصمة مملكة قتبان الواقعة شمال شرق عدن بحوالي (300) كيلومتر وعن صنعاء بحوالي (350) كيلومتر وتخلّل نطاقها مجموعة من الوديان الفرعية، هي وادي حريب في الغرب، ووادي مرخة في الشرق ، وفي وادي بيحان تقع الخرائب التي تمثل البقايا الأثرية للعاصمة القتبانية تمنع، وهي اليوم (هجر كحلان) كما يقع فيها موقع أثري يطلق عليه(حيد بن عقيل)، وهو المقبرة المحلية لتمنع، وموقع أثري يطلق عليه (هجر بن حُميد) وهو بقايا العاصمة الثانية لقتبان بعد حريق تمنع، ويقع هذا الأخير شمال قرية النقوب، أما الزمان فهو تاريخ منطقة امتدت في التاريخ القديم من القرن السابع قبل الميلاد إلى نهاية القرن الأول للميلاد. ويُعد دراسة إحدى الممالك اليمنية القديمة إثراءًَ للتاريخ العام لليمن القديم بممالكه المتعددة، وهو مصدر حيوية وغنى، لأنَّ تاريخ كل مملكة يمنية قديمة يبرز في منعطفاته العلاقة التي نشأت مع الممالك اليمنية القديمة الأُخَر سلماً وحرباً – وهذا ما تؤكده الوقائع التاريخية. إن دراسة التاريخ اليمني القديم عموماً ومملكة قتبان خاصة ضرورة ملحة لوصل حلقات التاريخ خاصة قديمها ووسيطها ، لإبراز مظاهر القوة والضعف في تاريخ هذه المملكة . ولإبراز قدرة الإنسان اليمنى في العيش وسيطـرته على مظاهر الطبيعة واستغلالها لتوفير وسائل حياته المتعددة. ومن الطبيعي أن يكون لتمنع علاقات إقليمية بفعل نشاطها التجاري لاسيما تجارة اللبان، وهي كما تشير النصوص تتمتع بكل مظاهر الغنى المعروفة ، ولذلك تمتعت تمنـع ( عاصمة مملكة قتبان ) بمكانة مرموقة أسوة بشقيقاتها من الممالك اليمنية القديمة، فمصادر التاريخ تعطي فكرة عن التوسع الجغرافي لهذه المملكة، كما تمتعت بمكانة اقتصادية إذ احتكر القتبانيون تجارة (القِرْفًة)(*) التي كانت حكراً على ملوك تمنع. كما كان ملوك تمنع يفرضون رسوماً على (المُر) الذي تًمًّ استخراجه أو أنتاجه من الجزيرة العربية وشرق إفريقيا. لقد أسهمت هذه المملكة بفاعلية في التاريخ الحضاري للعالم المعروف وقتذاك عموماَ واليمن خصوصاَ، ومع ذلك بقيت هذه الإسهامات، وبقيت هذه المملكة، تقريباً شبه مجهولة عند مختلف الباحثين والمؤلفين في حقبة إسلامية بعينها، ربما نتيجة لأفولها الذي سبق ظهور الإسلام بحوالي خمسمائة عام، أو ربما لغير أسباب. ولذلك تأتي الأهمية الأولى لهذه الدراسة والدراسات الأخرى التي تسلط الضوء، بصورة أو بأخرى، على تلك الإسهامات ومِنْ ثًمًّ على تلك المملكة. ونظراً لجغرافية مملكة قتبان التي كانت من الاتساع بحيث شملتْ مواقع عدة، فقد رأيتُُ، لغرض هذه الدراسة،أنًّ من المناسب تحديد العاصمة(تمنع) موقعاً لدراستي ضمن إطار تاريخي أثري، والأهمية الثانية لمثل هذه الدراسة أنها تبرز ذلك الدور الذي أدّته تمنع في التحكم في الطريق التجاري البري الذي يربط بين مناطق إنتاج البخور وبين الممالك الرئيسة التي كانتْ تُسَِِِوّقُ البخور إلي خارج ممالك الجزيرة. إن هذا الدور جعل منها محط اهتمام الحكام. وكان لاقتصادها أثر في تحديد هويتها الدينية وتشكيل حياتها السياسية والاجتماعية أو ربما لتداخل هذه العوامل. ولذلك، فإن ثمة هًدفاً أتوخاه من إعداد هذا البحث، ألا وهو الإلمام بالجوانب الآتية:
1- الموقع الجغرافي لمدينة تمنع وأهميته.
2- توثيق الكتابات حول هذه المدينة، والوقوف عند أهم القطع الأثرية في تمنع، وتحديداً عند المقبرة الوثيقة الصلة بالمدينة.
3- الأنماط المعمارية في المدينة،مثل:سورها، معبدها،قصرها،منازلها، سوقها،وتخطيط
اتها المختلفة، بالإضافة إلى الأهمية المناطة بكل منها.
4- رسم صورة تقريبية لملامح الحياة المدنية في تمنع.
وللوصول إلى ذلك الهدف كان لابد لي من أن أستعين بالمنهج التاريخي، ببعده النظري، وبالمنهج الوصفي ببعده العملي،وهما المنهجان اللذان يعكسهما الإطار التاريخي والأثري. و كان هذا التداخل المنهاجي أمراً طبيعياً ؛ لأن الجانب النظري يستلزم متابعة ما تـَمَّ نشره عن تمنع من كتب ودراسات وبحوث في الدوريات العلمية والمتخصصة ، ولأن الجانب الميداني يستدعي الزيـارة الفعلية لمنطقة البحث ، وهذا ما قمت به وفق متطلبات البحث والدراسة، وأيضاً للوقوف على نتائج بعثات التنقيب وآليات عملها.
أما هيكل البحث، فقد اقتضى أن يكون بأربعة فصول، يتقدمها تمهيد، وتقفوها خاتمة. وقد جاء التمهيد تحت عنوان : ( الأعمال الأثرية والدراسـات السابقة في مدينة تمنع) وفية استعرضتُ مختلف الأعمال التي تناولتْ هذه المدينة تاريخياً وأثرياً مع تحديد الموقف منها. أما الفصل الأول، فقد كان لجغرافية مملكة قتبان عامة ومدينة تمنع خاصةًً، حيز كبير. إذ تناولتُ فيه موقعهما ومناخهما، وأثر كل من الموقع والمناخ في مختلف نواحي الحياة.كما تناولتُ نسب و تسمية قتبان اعتماداً على ما ورد في معاجم اللغة، والنقوش، و مختلف المصادر التاريخية التي كتبها المؤرخون العرب وغير العرب .وتناولت في الفصل الثاني الحياة الاقتصادية والاجتماعية لمدينة تمنع، ففي الجانب الاقتصادي استعرضتُ اقتصاد هذه المدينة المتمثل بالزراعة والتجارة، وأوضحتُ طبيعة النشاط الزراعي المعتمد على خصوبة تربة و مناخها، وتوافُر المياه بنوعيها الجوفية والسطحية، و توافر طرق الري ومنشآتها، وبناء السدود والقنوات والصهاريج، وأساليب الزراعة.كما بينتُ في هذا الفصل كيف أن هذا النشاط الزراعي أثمر محاصيلً زراعية كالتمور والحبوب ومتنوعه أخرى،كما أوضحْتُ النشاط الاقتصادي الذي تمتعت به تمنع كأنْ يضم الثروة الحيوانية،الأمر الذي استدعى تناول أشكال الملكية الزراعية. وفي الفصل نفسه تطرقتُ إلى طبيعة الأعمال والصناعات الحرفية التي سادت في هده المدينة. وأما الحياة الاجتماعية، فقد استعرضتُها من خلال طبيعة المجتمع القائم على القبيلة إلى جانب التركيب البيئي للسكان ، ثُمَّ عرجْتُ على التفاوت الاجتماعي الذي كان في إطار وخدمة المملكة وسدنتها..
أما الفصل الثالث فتناولْتُ فيه: اولاً الحياة الدينية وثانياً النظام السياسي في تمنع ، ثُمَّ ، عرضْتُ للعلاقات التي نشأت بين مملكة قتبان مع ممالك اليمن القديم، مفصلة القول في العلاقة مع مملكة سبأ ومعين، وأوسان، وحضرموت، وحمير، ثُمَّ عرضْتُ لأسباب ضعف هذه المملكة ومن ثُمَّ أفولها.
وعن الفصل الرابع فقد ميّزتهُ فكان وصفاً للمعالم الأثرية وأهم القطع الأثرية في مدينة تمنع وعرضْتُ فيه وصفاً لمدينة تمنع وسورها، وبواباتها، ومعبدها ، وقصرها ،وسوقها ومسلتها، والمباني السكنية ومجموعة بيوتات، ثُمَّ تناولت مقبرة تمنع، ثُمَّ وصفْتُ أهم القطع الأثرية وهي مجموعة من التماثيل، والأواني الحجرية، وختمت البحث بخاتمة عرضت فيها أهم النتائج ثُمَّ قدمت مجموعة من التوصيات ،وذيلتها بملاحق النقوش والخرائط والمخططات والجداول والصور.
أما مصادر البحث ومراجعه فقد تعددت وتنوّعت على وفق المادة العلمية التي حواها بحثي ومسار البحث وهي مصادر أساسية لا غنى لباحث في التـاريخ القديم عنها وفي مقدمتها القرآن الكريم الذي كان مصدراً مهماً في معرفة الكثير عن المفهوم الديني عند عرب الجزيرة قبل الإسلام ومن منطلق أنه كان يستعرض الحياة الدينية في جزيرة العرب قبل الإسلام، وباعتمادنا عليه نكون قد اعتمدنا على أوثق المصادر لما يحتمل أن تكون عليه الحياة والمفهومات والمعتقدات الدينية حتى في المدد الأقدم بكثير من العصـر الجاهلي(1)، كما استفدت من المصادر الكلاسيكية في الإشارات الواردة عن قتبـان وتمنع التي ذكرها "استرابون- "Strabo( حوالي 64ق.م – 25م)" و "بليني- Pliny" (حوالي 79-23م)، وكذلك اعتمدت هذه الدراسة على مجموعة النقوش المنشورة التي كانت مصدراً مهماً مدَّت بحثي بكثير من المعلومات، التي استندْتُ عليها في إثبات بعض الحقائق أو رفضها، التي أشارت إلى الحياة الاقتصادية والاجتماعية والدينية، وكما اعتمدت على ما كتبته البعثات التي قامت بالتنقيب في موقع "تمنع" بدءاً بالبعثة الأمريكية لدراسة الإنسان التي قامت بالتنقيب في عامي (1951-1950م) ثُمَّ البريطاني "براين دو-B. Doe " الذي قام بالتنقيب في عام (1967م) ثُمَّ البعثة الإيطالية الفرنسية التي قامت بالتنقيب في الفترة (2005-1999م) واستعانت هذه الدراسة ببعض المعجمات اللغوية مثل (لسان العرب لابن منظور (630-711ﻫ=1232-1311م) و(القاموس المحيط للفيروز آبادي(729-817ﻫ=1329- 1415م).
واستعنت ببعض المعجمات الجغرافية في تحديد بعض الأماكن منها (صفة جزيرة العرب للهمداني (280-334ﻫ=893-945م)،وكتاب (معجم البلدان لياقوت الحموي(574-626 ﻫ= 1178م- 1
4- رسم صورة تقريبية لملامح الحياة المدنية في تمنع.
وللوصول إلى ذلك الهدف كان لابد لي من أن أستعين بالمنهج التاريخي، ببعده النظري، وبالمنهج الوصفي ببعده العملي،وهما المنهجان اللذان يعكسهما الإطار التاريخي والأثري. و كان هذا التداخل المنهاجي أمراً طبيعياً ؛ لأن الجانب النظري يستلزم متابعة ما تـَمَّ نشره عن تمنع من كتب ودراسات وبحوث في الدوريات العلمية والمتخصصة ، ولأن الجانب الميداني يستدعي الزيـارة الفعلية لمنطقة البحث ، وهذا ما قمت به وفق متطلبات البحث والدراسة، وأيضاً للوقوف على نتائج بعثات التنقيب وآليات عملها.
أما هيكل البحث، فقد اقتضى أن يكون بأربعة فصول، يتقدمها تمهيد، وتقفوها خاتمة. وقد جاء التمهيد تحت عنوان : ( الأعمال الأثرية والدراسـات السابقة في مدينة تمنع) وفية استعرضتُ مختلف الأعمال التي تناولتْ هذه المدينة تاريخياً وأثرياً مع تحديد الموقف منها. أما الفصل الأول، فقد كان لجغرافية مملكة قتبان عامة ومدينة تمنع خاصةًً، حيز كبير. إذ تناولتُ فيه موقعهما ومناخهما، وأثر كل من الموقع والمناخ في مختلف نواحي الحياة.كما تناولتُ نسب و تسمية قتبان اعتماداً على ما ورد في معاجم اللغة، والنقوش، و مختلف المصادر التاريخية التي كتبها المؤرخون العرب وغير العرب .وتناولت في الفصل الثاني الحياة الاقتصادية والاجتماعية لمدينة تمنع، ففي الجانب الاقتصادي استعرضتُ اقتصاد هذه المدينة المتمثل بالزراعة والتجارة، وأوضحتُ طبيعة النشاط الزراعي المعتمد على خصوبة تربة و مناخها، وتوافُر المياه بنوعيها الجوفية والسطحية، و توافر طرق الري ومنشآتها، وبناء السدود والقنوات والصهاريج، وأساليب الزراعة.كما بينتُ في هذا الفصل كيف أن هذا النشاط الزراعي أثمر محاصيلً زراعية كالتمور والحبوب ومتنوعه أخرى،كما أوضحْتُ النشاط الاقتصادي الذي تمتعت به تمنع كأنْ يضم الثروة الحيوانية،الأمر الذي استدعى تناول أشكال الملكية الزراعية. وفي الفصل نفسه تطرقتُ إلى طبيعة الأعمال والصناعات الحرفية التي سادت في هده المدينة. وأما الحياة الاجتماعية، فقد استعرضتُها من خلال طبيعة المجتمع القائم على القبيلة إلى جانب التركيب البيئي للسكان ، ثُمَّ عرجْتُ على التفاوت الاجتماعي الذي كان في إطار وخدمة المملكة وسدنتها..
أما الفصل الثالث فتناولْتُ فيه: اولاً الحياة الدينية وثانياً النظام السياسي في تمنع ، ثُمَّ ، عرضْتُ للعلاقات التي نشأت بين مملكة قتبان مع ممالك اليمن القديم، مفصلة القول في العلاقة مع مملكة سبأ ومعين، وأوسان، وحضرموت، وحمير، ثُمَّ عرضْتُ لأسباب ضعف هذه المملكة ومن ثُمَّ أفولها.
وعن الفصل الرابع فقد ميّزتهُ فكان وصفاً للمعالم الأثرية وأهم القطع الأثرية في مدينة تمنع وعرضْتُ فيه وصفاً لمدينة تمنع وسورها، وبواباتها، ومعبدها ، وقصرها ،وسوقها ومسلتها، والمباني السكنية ومجموعة بيوتات، ثُمَّ تناولت مقبرة تمنع، ثُمَّ وصفْتُ أهم القطع الأثرية وهي مجموعة من التماثيل، والأواني الحجرية، وختمت البحث بخاتمة عرضت فيها أهم النتائج ثُمَّ قدمت مجموعة من التوصيات ،وذيلتها بملاحق النقوش والخرائط والمخططات والجداول والصور.
أما مصادر البحث ومراجعه فقد تعددت وتنوّعت على وفق المادة العلمية التي حواها بحثي ومسار البحث وهي مصادر أساسية لا غنى لباحث في التـاريخ القديم عنها وفي مقدمتها القرآن الكريم الذي كان مصدراً مهماً في معرفة الكثير عن المفهوم الديني عند عرب الجزيرة قبل الإسلام ومن منطلق أنه كان يستعرض الحياة الدينية في جزيرة العرب قبل الإسلام، وباعتمادنا عليه نكون قد اعتمدنا على أوثق المصادر لما يحتمل أن تكون عليه الحياة والمفهومات والمعتقدات الدينية حتى في المدد الأقدم بكثير من العصـر الجاهلي(1)، كما استفدت من المصادر الكلاسيكية في الإشارات الواردة عن قتبـان وتمنع التي ذكرها "استرابون- "Strabo( حوالي 64ق.م – 25م)" و "بليني- Pliny" (حوالي 79-23م)، وكذلك اعتمدت هذه الدراسة على مجموعة النقوش المنشورة التي كانت مصدراً مهماً مدَّت بحثي بكثير من المعلومات، التي استندْتُ عليها في إثبات بعض الحقائق أو رفضها، التي أشارت إلى الحياة الاقتصادية والاجتماعية والدينية، وكما اعتمدت على ما كتبته البعثات التي قامت بالتنقيب في موقع "تمنع" بدءاً بالبعثة الأمريكية لدراسة الإنسان التي قامت بالتنقيب في عامي (1951-1950م) ثُمَّ البريطاني "براين دو-B. Doe " الذي قام بالتنقيب في عام (1967م) ثُمَّ البعثة الإيطالية الفرنسية التي قامت بالتنقيب في الفترة (2005-1999م) واستعانت هذه الدراسة ببعض المعجمات اللغوية مثل (لسان العرب لابن منظور (630-711ﻫ=1232-1311م) و(القاموس المحيط للفيروز آبادي(729-817ﻫ=1329- 1415م).
واستعنت ببعض المعجمات الجغرافية في تحديد بعض الأماكن منها (صفة جزيرة العرب للهمداني (280-334ﻫ=893-945م)،وكتاب (معجم البلدان لياقوت الحموي(574-626 ﻫ= 1178م- 1
229م) .
أما المراجع فكانت كثيرة فهي إما مراجع كتبها مستشرقون أجانب تخصصوا في تاريخ اليمن القديم ومراجع كتبها عرب ويمنيون ، منها (التاريخ العربى القديم) "لرودوكاناكيس-R Kenakis" وآخرون "و كتاب (اليمن في بلاد ملكة سبأ) وفيه كثير من الموضوعات التي تهم البحث منها( النفوذ القتباني لاليساندرا أفانزيني-Alessandra Avanzini) وكتاب (الحضارات السامية القديمة) لموسكاتي وكتاب الدكتور محمد عبدالقادر بافقيه (تاريخ اليمن القديم) ، وكتاب (تاريخ اليمن، نقوش مسندية وتعليقات) للأستاذ مطهر علي الإرياني،وكتاب الدكتورعبدالله حسن الشيبة(دراسات في تاريخ اليمن القديم ) واستعنت ببعض الأبحاث والدراسات المنشورة في المجلات العلمية المتخصصة المحكمة أذكر منها على سبيل المثال بحث الدكتور إبراهيم الصلوي(أعلام يمنية قديمة مركبة- دراسة عامة في دلالتها اللغوية والدينية)في مجلة دراسات يمنية إصدار مركز الدراسات والبحوث اليمني صنعاء ، وبحث لفرج الله أحمد يوسف(مسكوكات ممالك الجزيرة العربية قبل الإسلام) المنشور،في مجلة أودوماتو. وبحث منير عربش، (عالم الآلهة في مملكة قتبان اليمنية القديمة قبل الإسلام – القرن الثامن ق.م – القرن الثاني الميلادي)في حوليات يمنية- إصدار المركز الفرنسي بصنعاء وغيره الكثير مما هو مدون في قائمة المصادر والمراجع، وبعد فهذا عملي الذي استطعته ولا أدعي بذلك أني عملْتُ بحثاً كاملاً، فما كان من صواب فهو من فضل الله، وما كان فيه من قصور فمن نفسي، وهو جهد متواضع أنتفع به ومن يريد، ويكون لي منطلقاً لمشوار البحث العلمي والدراسة الدؤوب.
1- العتيبي، محمد سلطان (1992م) المعبد في شبه الجزيرة العربية قبل الإسلام مفهومه وتطوره ووظيفته منذ القرن السادس قبل الميلاد حتى القرن السادس الميلادي – رسالة ماجستير (غير منشورة) – الرياض – جامعة الملك سعود – كلية الآداب – قسم التاريخ- ص4
(*) وهي من أنواع الخشب يحمل رائحة عطرية يطيب بها الأكل ويستفاد منها في الطيوب وكذا للعلاج
أما المراجع فكانت كثيرة فهي إما مراجع كتبها مستشرقون أجانب تخصصوا في تاريخ اليمن القديم ومراجع كتبها عرب ويمنيون ، منها (التاريخ العربى القديم) "لرودوكاناكيس-R Kenakis" وآخرون "و كتاب (اليمن في بلاد ملكة سبأ) وفيه كثير من الموضوعات التي تهم البحث منها( النفوذ القتباني لاليساندرا أفانزيني-Alessandra Avanzini) وكتاب (الحضارات السامية القديمة) لموسكاتي وكتاب الدكتور محمد عبدالقادر بافقيه (تاريخ اليمن القديم) ، وكتاب (تاريخ اليمن، نقوش مسندية وتعليقات) للأستاذ مطهر علي الإرياني،وكتاب الدكتورعبدالله حسن الشيبة(دراسات في تاريخ اليمن القديم ) واستعنت ببعض الأبحاث والدراسات المنشورة في المجلات العلمية المتخصصة المحكمة أذكر منها على سبيل المثال بحث الدكتور إبراهيم الصلوي(أعلام يمنية قديمة مركبة- دراسة عامة في دلالتها اللغوية والدينية)في مجلة دراسات يمنية إصدار مركز الدراسات والبحوث اليمني صنعاء ، وبحث لفرج الله أحمد يوسف(مسكوكات ممالك الجزيرة العربية قبل الإسلام) المنشور،في مجلة أودوماتو. وبحث منير عربش، (عالم الآلهة في مملكة قتبان اليمنية القديمة قبل الإسلام – القرن الثامن ق.م – القرن الثاني الميلادي)في حوليات يمنية- إصدار المركز الفرنسي بصنعاء وغيره الكثير مما هو مدون في قائمة المصادر والمراجع، وبعد فهذا عملي الذي استطعته ولا أدعي بذلك أني عملْتُ بحثاً كاملاً، فما كان من صواب فهو من فضل الله، وما كان فيه من قصور فمن نفسي، وهو جهد متواضع أنتفع به ومن يريد، ويكون لي منطلقاً لمشوار البحث العلمي والدراسة الدؤوب.
1- العتيبي، محمد سلطان (1992م) المعبد في شبه الجزيرة العربية قبل الإسلام مفهومه وتطوره ووظيفته منذ القرن السادس قبل الميلاد حتى القرن السادس الميلادي – رسالة ماجستير (غير منشورة) – الرياض – جامعة الملك سعود – كلية الآداب – قسم التاريخ- ص4
(*) وهي من أنواع الخشب يحمل رائحة عطرية يطيب بها الأكل ويستفاد منها في الطيوب وكذا للعلاج
أطلال الدولة القتبانية في مهب الريح
كانت «تمنع» وصارت «عسيلان»
شكلت القيعان والأودية الخصبة في شبوة منذ سالف القرون مناخاً مناسباً لقيام ثلاث حضارات متعاقبة على أرضها هي أوسان وقتبان وحضرموت لكن قتبان أخذت حظاً وافراً من حقب الزمان ونفوذ المكان فهناك من يرجح في هذا الاستطلاع أنها حكمت منذ القرن العاشر وحتى الأول قبل الميلاد واتسع نفوذها إلى عدن وباب المندب ورداع ووادي بنا وحريب ومناطق عدة .
كما تشكلت عوامل قوتها من تربعها على واد خصيب يدعى اليوم وادي بيحان وعسيلان حيث كانت تمر وسطه قوافل اللبان القادم من البحر ويتحكم بعبورها واقتصاد المملكة سوق «شمر» التجاري وقانون منتصب إلى اليوم وسطه سمي بالقانون التجاري .. هذا الاستطلاع يكشف جوانب تاريخية مثيرة ومنها مبهمة ومواطن الخوف على اندثار آثار دولة قتبان بين الرمال.
الطريق إلى عسيلان
اسفلتية هي الطريق من عتق عاصمة محافظة شبوة إلى مديرية عسيلان لكنها تطوي (170)كم من الجنوب إلى الشمال مروراً بمديريات عرماء ونصاب ومرخة وجردان .. لم يشبع مخيلتي الابحار في معالم وصفحات الأزمنة المتعاقبة عليها ممالك ودويلات حضرموت القديمة في مديرية عرماء و«أوسان» في مديرية مرخة حتى وطأت أقدامنا سوق ومركز النقُوب (بضم القاف) التابع لمديرية عسيلان حيث توارى خلفنا ملوك حضرموت وأوسان تحت عقارب الزمن ، فلابد من المثول إذن تحت الهيمنة القتبانية وأن نعيش اللحظات المهيبة ونقتاتها ألف مرة لأننا وشيكون من حضرة الملك «شهر هلال» وقد التبست لدينا هتافات جيوشه وحراسه بأصوات التجار وقوافل اللبان الممتثلة لذلك القانون التجاري المنتصب وسط سوق «شمر» حينها أدركت أننا وصلنا «تمنع» عاصمة المملكة القتبانية.
إمارة بيحان
ولنصف ساعة صحوت لألتقط صوراً فوتوغرافية لمنارة جامع «النقُوب» بضم القاف فقد كانت غاية في الإبداع والتميز قيل لي بأن من بنى الجامع هو الشريف حسين بن أحمد الهبيلي قبل أكثر من خمسين عاماً والعجيب في الأمر هي تلك المادة الملبسة للجدران والشبيهة إلى حد ما بالاسمنت الأبيض وكيف حافظت هذه المادة بتماسكها وترابط لبنات المسجد ومنارته الخلابة.
قيل بأن شريف بيحان كان يمتلك ذائقة جمالية قادته إلى الاستعانة بخبرات وخامات الانجليز لبناء قصور الحكم والأسرة في بيحان وعسيلان والمساجد ، ومرافق إمارته المستقلة نوعاً ما عن الجنوب وعدن والمسماة ب(إمارة بيحان) واتخذ علماً وعملة مغايرة عندما التفت القبائل المتناحرة تحت قبضته بعيداً عن نفوذ السلطنات فشهدت حقبته الشريفية انفتاحاً على العلوم المختلفة وفنون العمارة العصرية المتميزة عن العمارة التقليدية في باقي المحافظات الجنوبية والشمالية مغ احتفاظها بالنكهة العربية والطابع المعماري الإسلامي في اليمن.
نفوذ القتبانيين
تشير المصادر التاريخية إلى أن «قتبان» مشتقة من «قتب» وهي منطقة في عدن ومنذ حوالي (350) ق.م أصبحت قتبان تسيطر على الشريط الساحلي الممتد من باب المندب حتى ما وراء عدن إلى الشرق ومنذ ذلك الوقت ازدهرت قتبان وامتدت سلطتها إلى أنقاض دولة أوسان «مديرية مرخة حالياً» في شبوة وباتجاه الجنوب إلى مناطق «دثينة ويافع وتبن » حيث تبرهن نقوش الملوك القتبانيين التي وجدت هناك اتساع نفوذهم كما عُثر على نقوش قتبانية أيضاً في رداع ووادي بنا وفي حصن بيت الورد المعسال حتى «بنو بكر» والعود.
وأول من حدد موقع تمنع هو النمساوي «جلازر» بأنها تقع في وادي بيحان في كتابه «الأحباش في جزيرة العرب وأفريقيا ميونغ عام 1895م» وأول من زار موقع تمنع الأثري هو «برسي» عام 1900م في هجر كحلان وحددها على الضفة اليسرى لوادي بيحان.
زمن الدولة القتبانية
يختلف علماء الآثار في تحديد ظهور دولة قتبان ونهايتها فهناك من يذهب أن أقدم ذكر معروف ل(ولد عم) وهو اسم اتحاد القبائل التي عبدت المعبود الوثني «عم» جاء ذكره في عصر الملك السبئي الكبير كرب إل وتر بن ذمار علي صاحب النقش الشهير في صرواح «القرن السابع قبل الميلاد» كما عثر على نقش قتباني يعود إلى القرن السادس ق.م على صخرة في جبل العود ، حيث امتدت نفوذ القتبانيين إليها وهناك من المصادر تشير إلى أن مملكة قتبان سادت خلال الفترة من القرن الخامس الميلادي وحتى القرن الأول الميلادي.
أما الأخ خيران الزبيدي مدير فرع الهيئة العامة للآثار في شبوة فيرى حسب معلوماته أن قتبان ظهرت في القرن العاشر قبل الميلاد وانتهت في القرن الأول قبل الميلاد.
تمنع وطريق القوافل
كغيرها من الحضارات القديمة في اليمن التي تتركز على أطراف الأودية إلا أن دولة قتبان زادت على تمركزها على أطراف وادي بيحان.. إن هذا الوادي كان محطة لمرور قوافل اللبان القادمة من البحر صوب الشمال ، حيث سميت عاصمة القتبانيين ب(تمنع) بفتح اولها كما جاء في النقوش القديمة إلا التسمية فيما وإلى اليوم وحسب مدير فرع هيئة الآثار في شبوة خيران الزبيري فقد سميت المنطقة ب(هجر بن حميد) وهناك من يعتقد أن التسمية القديمة لهجر ين حميد هي «حريب».
و
كانت «تمنع» وصارت «عسيلان»
شكلت القيعان والأودية الخصبة في شبوة منذ سالف القرون مناخاً مناسباً لقيام ثلاث حضارات متعاقبة على أرضها هي أوسان وقتبان وحضرموت لكن قتبان أخذت حظاً وافراً من حقب الزمان ونفوذ المكان فهناك من يرجح في هذا الاستطلاع أنها حكمت منذ القرن العاشر وحتى الأول قبل الميلاد واتسع نفوذها إلى عدن وباب المندب ورداع ووادي بنا وحريب ومناطق عدة .
كما تشكلت عوامل قوتها من تربعها على واد خصيب يدعى اليوم وادي بيحان وعسيلان حيث كانت تمر وسطه قوافل اللبان القادم من البحر ويتحكم بعبورها واقتصاد المملكة سوق «شمر» التجاري وقانون منتصب إلى اليوم وسطه سمي بالقانون التجاري .. هذا الاستطلاع يكشف جوانب تاريخية مثيرة ومنها مبهمة ومواطن الخوف على اندثار آثار دولة قتبان بين الرمال.
الطريق إلى عسيلان
اسفلتية هي الطريق من عتق عاصمة محافظة شبوة إلى مديرية عسيلان لكنها تطوي (170)كم من الجنوب إلى الشمال مروراً بمديريات عرماء ونصاب ومرخة وجردان .. لم يشبع مخيلتي الابحار في معالم وصفحات الأزمنة المتعاقبة عليها ممالك ودويلات حضرموت القديمة في مديرية عرماء و«أوسان» في مديرية مرخة حتى وطأت أقدامنا سوق ومركز النقُوب (بضم القاف) التابع لمديرية عسيلان حيث توارى خلفنا ملوك حضرموت وأوسان تحت عقارب الزمن ، فلابد من المثول إذن تحت الهيمنة القتبانية وأن نعيش اللحظات المهيبة ونقتاتها ألف مرة لأننا وشيكون من حضرة الملك «شهر هلال» وقد التبست لدينا هتافات جيوشه وحراسه بأصوات التجار وقوافل اللبان الممتثلة لذلك القانون التجاري المنتصب وسط سوق «شمر» حينها أدركت أننا وصلنا «تمنع» عاصمة المملكة القتبانية.
إمارة بيحان
ولنصف ساعة صحوت لألتقط صوراً فوتوغرافية لمنارة جامع «النقُوب» بضم القاف فقد كانت غاية في الإبداع والتميز قيل لي بأن من بنى الجامع هو الشريف حسين بن أحمد الهبيلي قبل أكثر من خمسين عاماً والعجيب في الأمر هي تلك المادة الملبسة للجدران والشبيهة إلى حد ما بالاسمنت الأبيض وكيف حافظت هذه المادة بتماسكها وترابط لبنات المسجد ومنارته الخلابة.
قيل بأن شريف بيحان كان يمتلك ذائقة جمالية قادته إلى الاستعانة بخبرات وخامات الانجليز لبناء قصور الحكم والأسرة في بيحان وعسيلان والمساجد ، ومرافق إمارته المستقلة نوعاً ما عن الجنوب وعدن والمسماة ب(إمارة بيحان) واتخذ علماً وعملة مغايرة عندما التفت القبائل المتناحرة تحت قبضته بعيداً عن نفوذ السلطنات فشهدت حقبته الشريفية انفتاحاً على العلوم المختلفة وفنون العمارة العصرية المتميزة عن العمارة التقليدية في باقي المحافظات الجنوبية والشمالية مغ احتفاظها بالنكهة العربية والطابع المعماري الإسلامي في اليمن.
نفوذ القتبانيين
تشير المصادر التاريخية إلى أن «قتبان» مشتقة من «قتب» وهي منطقة في عدن ومنذ حوالي (350) ق.م أصبحت قتبان تسيطر على الشريط الساحلي الممتد من باب المندب حتى ما وراء عدن إلى الشرق ومنذ ذلك الوقت ازدهرت قتبان وامتدت سلطتها إلى أنقاض دولة أوسان «مديرية مرخة حالياً» في شبوة وباتجاه الجنوب إلى مناطق «دثينة ويافع وتبن » حيث تبرهن نقوش الملوك القتبانيين التي وجدت هناك اتساع نفوذهم كما عُثر على نقوش قتبانية أيضاً في رداع ووادي بنا وفي حصن بيت الورد المعسال حتى «بنو بكر» والعود.
وأول من حدد موقع تمنع هو النمساوي «جلازر» بأنها تقع في وادي بيحان في كتابه «الأحباش في جزيرة العرب وأفريقيا ميونغ عام 1895م» وأول من زار موقع تمنع الأثري هو «برسي» عام 1900م في هجر كحلان وحددها على الضفة اليسرى لوادي بيحان.
زمن الدولة القتبانية
يختلف علماء الآثار في تحديد ظهور دولة قتبان ونهايتها فهناك من يذهب أن أقدم ذكر معروف ل(ولد عم) وهو اسم اتحاد القبائل التي عبدت المعبود الوثني «عم» جاء ذكره في عصر الملك السبئي الكبير كرب إل وتر بن ذمار علي صاحب النقش الشهير في صرواح «القرن السابع قبل الميلاد» كما عثر على نقش قتباني يعود إلى القرن السادس ق.م على صخرة في جبل العود ، حيث امتدت نفوذ القتبانيين إليها وهناك من المصادر تشير إلى أن مملكة قتبان سادت خلال الفترة من القرن الخامس الميلادي وحتى القرن الأول الميلادي.
أما الأخ خيران الزبيدي مدير فرع الهيئة العامة للآثار في شبوة فيرى حسب معلوماته أن قتبان ظهرت في القرن العاشر قبل الميلاد وانتهت في القرن الأول قبل الميلاد.
تمنع وطريق القوافل
كغيرها من الحضارات القديمة في اليمن التي تتركز على أطراف الأودية إلا أن دولة قتبان زادت على تمركزها على أطراف وادي بيحان.. إن هذا الوادي كان محطة لمرور قوافل اللبان القادمة من البحر صوب الشمال ، حيث سميت عاصمة القتبانيين ب(تمنع) بفتح اولها كما جاء في النقوش القديمة إلا التسمية فيما وإلى اليوم وحسب مدير فرع هيئة الآثار في شبوة خيران الزبيري فقد سميت المنطقة ب(هجر بن حميد) وهناك من يعتقد أن التسمية القديمة لهجر ين حميد هي «حريب».
و