#تاريخ_الشحر_بافقيه
وثمانمائة ، وكان من أهل الأحوال والحقائق والأسرار والدقائق ، وكان له كرامات خارقه ومنامات صادقة ، وكان مخرّقا في الظاهر معمور الأسرار ومعمور السرائر ، اشتغل بطلب العلم الظاهر على والده واجتهد في العبادة والتقشف وأخذ الطّريقة عن الشيخ العارف بالله تعالى الشيخ عبد الرحمن بن عمر #باهرمز نفع الله به ، قال رحمهالله : وقفت بين يدي شيخي وسيدي عبد الرحمن بن عمر #باهرمز عشية الاثنين ثاني رجب وقال لي : قد حكمتك وأنا شيخك فيها وفي علوم (( لم يطلع عليها #ملك مقرب ولا #نبي مرسل ))، وأنت نائب عني بل أنت أنا ، قلت أن لي وردا من أول آية الكرسي الله لا إله إلا هو الحي القيوم وهو ألف كل يوم ، قال : ابق عليه وإن زدت منه فهو خير لك وأبشر فإنهم معطينك أكثر مما توهم ما غير ما يجيئك إلا في العرض من غير ما تأمله ، قال : وكان كثيرا ما يأمرني بالتّلبس بأفعال العامة ، ويدلني على الظهور بما لا ينسب فاعله إلى طريقة القوم نفع الله به ، قال : واستأذنت شيخي في دخول #الأربعينية فقال لي أربعينيتك أن تحفظ لسانك وعينك وأذنك من المحّرمات أربعين يوما ، وأما الأربعينية المعروفة فلا تدخلها انتهى.
قال الفقيه عبد الله #باسنجلة : أخبرني الشيخ عبد الله بن محمد بن عمر عباد قال : اجتمعت بالفقيه عمر #بامخرمة عند الشيخ محمد عباد وحصلت مذاكرة بينهم في علم التّصوف ، وكان ذلك اليوم رابع شهر شوال سنة اثنتين وخمسين فقال الفقيه عمر بامخرمة :
أعط المعية حقها
وألزم له حسن الأدب
واعلم بأنك عبده
في كل حال وهو رب
وأشار إلى بعض الحاضرين ، وقال : أتعرف معنى هذين البيتين فقال : لا ، فقال : أنتم تضحكون على #التصوف ، ثم قال رضياللهعنه : أما المعية فهي الإجلال والتعظيم وعلم التصوف في هذين البيتين ، قال : ولم يعش الفقيه بعد هذا الكلام إلّا ستة وأربعين يوما ، وتوفي رحمهالله تعالى ،
وثمانمائة ، وكان من أهل الأحوال والحقائق والأسرار والدقائق ، وكان له كرامات خارقه ومنامات صادقة ، وكان مخرّقا في الظاهر معمور الأسرار ومعمور السرائر ، اشتغل بطلب العلم الظاهر على والده واجتهد في العبادة والتقشف وأخذ الطّريقة عن الشيخ العارف بالله تعالى الشيخ عبد الرحمن بن عمر #باهرمز نفع الله به ، قال رحمهالله : وقفت بين يدي شيخي وسيدي عبد الرحمن بن عمر #باهرمز عشية الاثنين ثاني رجب وقال لي : قد حكمتك وأنا شيخك فيها وفي علوم (( لم يطلع عليها #ملك مقرب ولا #نبي مرسل ))، وأنت نائب عني بل أنت أنا ، قلت أن لي وردا من أول آية الكرسي الله لا إله إلا هو الحي القيوم وهو ألف كل يوم ، قال : ابق عليه وإن زدت منه فهو خير لك وأبشر فإنهم معطينك أكثر مما توهم ما غير ما يجيئك إلا في العرض من غير ما تأمله ، قال : وكان كثيرا ما يأمرني بالتّلبس بأفعال العامة ، ويدلني على الظهور بما لا ينسب فاعله إلى طريقة القوم نفع الله به ، قال : واستأذنت شيخي في دخول #الأربعينية فقال لي أربعينيتك أن تحفظ لسانك وعينك وأذنك من المحّرمات أربعين يوما ، وأما الأربعينية المعروفة فلا تدخلها انتهى.
قال الفقيه عبد الله #باسنجلة : أخبرني الشيخ عبد الله بن محمد بن عمر عباد قال : اجتمعت بالفقيه عمر #بامخرمة عند الشيخ محمد عباد وحصلت مذاكرة بينهم في علم التّصوف ، وكان ذلك اليوم رابع شهر شوال سنة اثنتين وخمسين فقال الفقيه عمر بامخرمة :
أعط المعية حقها
وألزم له حسن الأدب
واعلم بأنك عبده
في كل حال وهو رب
وأشار إلى بعض الحاضرين ، وقال : أتعرف معنى هذين البيتين فقال : لا ، فقال : أنتم تضحكون على #التصوف ، ثم قال رضياللهعنه : أما المعية فهي الإجلال والتعظيم وعلم التصوف في هذين البيتين ، قال : ولم يعش الفقيه بعد هذا الكلام إلّا ستة وأربعين يوما ، وتوفي رحمهالله تعالى ،
ونظمه كثير جدّا وهو مشتمل على كثير من إشارات الصوفية واصطلاحاتهم ومسائلهم الدقيقة وعليه حلاوة وفيه طلاوة ، على #غناء أهل الجهة وأصواتهم ومواخذهم ، ويقال له عندهم #الدّان ، ومن أكثر شعره من ذلك يحتوي على مجلّدات ، ولهذا يحفظه أهل تلك الجهة كثيرا ويتمثلون به ، وهو سلس الألفاظ قريب المعاني يفهمه كل أحد بحسب حاله في #المحبة المجازية ونحو ذلك ، وهو مع ذلك مشتمل على كثير من الأمثال المتداولة بينهم ، ولا بد أن نأتي ببعض من شعره في آخر الترجمة ، وله مصنفات ووصايا ورسائل ، منها مصنفه سّماها «أنوار مضمون ورد الوارد القدسي في كشف مكنون آية الكرسي» وفي أسماء الله الحسنى مع إيجاز واختصار عجيب ، وجدتها بخط الفقيه الصالح المعلم عبد الرحمن بن عبد الله #باغران #الشحري.
ونقلت من خطه أيضا هذه الرسالة قال في آخرها : علّقها سيدنا وشيخنا وبركتنا الفقيه الصالح العلامة شجاع الدين عمر بن عبد الله بن أحمد #بامخرمة كان الله له ، قبيل ظهر يوم السبت ثاني شهر ذي الحجة سنة تسع عشرة وتسعمائة من الهجرة على صاحبها أفضل الصّلاة والسّلام على سيدنا محمد أفضل المخلوقين وعلى آله وصحبه أجمعين وما توفيقي إلّا بالله عليه توّكلت وإليه أنيب : أعلم وفّر الله تعالى نصيبك وإياي ، من رحمته العندية وعلمه #اللدنّي إن الطريق إلى الله أشرف الطرق والسّالك إليها أفضل السالكين المقاصد وفائدته أعظم الفوائد إذ كل علم له أجر وجزاء بحسب مقصده ونيّته (وَمَنْ يُرِدْ ثَوابَ الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنْها وَمَنْ يُرِدْ ثَوابَ الْآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْها وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ)(١) ومن كان في الله تلفه كان الله خلفه ، ففرق يا ولدي بين الثّلاث المراتب ، ويبن الثلاثة المريدين واستعن بالله واضرع إليه في أن تكون الثالث ، فإذا وصلت إلى مسام همتك نسيم المحبة الأزلية على متن رياح العناية الامتنانية ريا عطر أنس القرب الجذبي
______
(١) الآية ١٤٥ سورة آل عمران.
314
ونقلت من خطه أيضا هذه الرسالة قال في آخرها : علّقها سيدنا وشيخنا وبركتنا الفقيه الصالح العلامة شجاع الدين عمر بن عبد الله بن أحمد #بامخرمة كان الله له ، قبيل ظهر يوم السبت ثاني شهر ذي الحجة سنة تسع عشرة وتسعمائة من الهجرة على صاحبها أفضل الصّلاة والسّلام على سيدنا محمد أفضل المخلوقين وعلى آله وصحبه أجمعين وما توفيقي إلّا بالله عليه توّكلت وإليه أنيب : أعلم وفّر الله تعالى نصيبك وإياي ، من رحمته العندية وعلمه #اللدنّي إن الطريق إلى الله أشرف الطرق والسّالك إليها أفضل السالكين المقاصد وفائدته أعظم الفوائد إذ كل علم له أجر وجزاء بحسب مقصده ونيّته (وَمَنْ يُرِدْ ثَوابَ الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنْها وَمَنْ يُرِدْ ثَوابَ الْآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْها وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ)(١) ومن كان في الله تلفه كان الله خلفه ، ففرق يا ولدي بين الثّلاث المراتب ، ويبن الثلاثة المريدين واستعن بالله واضرع إليه في أن تكون الثالث ، فإذا وصلت إلى مسام همتك نسيم المحبة الأزلية على متن رياح العناية الامتنانية ريا عطر أنس القرب الجذبي
______
(١) الآية ١٤٥ سورة آل عمران.
314