اليمن_تاريخ_وثقافة
15.3K subscribers
153K photos
361 videos
2.29K files
25.6K links
#اليمن_تاريخ_وثقافة ننشر ملخصات عن تاريخ وثقافة اليمن الواحد الموحد @taye5
Download Telegram
#جامع_الروضة..
معلم ديني وتاريخي يحتضن عبق الماضي وروح الإيمان

في قلب مدينة الروضة، شمال شرق صنعاء، يقف الجامع الكبير شامخًا كأحد أبرز المعالم التاريخية والدينية في اليمن، جامع لا تقتصر أهميته على كونه مكانًا للعبادة فحسب، بل كان لسنوات طويلة منارة علمية يؤمّها طلاب العلم من مختلف المناطق لدراسة القرآن واللغة والفقه.
ما يميز جامع الروضة عن غيره، هو جمعه بين الجمال المعماري الفريد والمكانة الروحية الرفيعة. تفاصيله الدقيقة، من النقوش الخشبية والزخارف النباتية، إلى هندسته المتقنة، تمنحه حضورًا بصريًا وروحيًا قلّما نجده في غيره.
تاريخ الإنشاء
تعود قصة بناء هذا الجامع إلى سيف الإسلام أحمد بن الإمام القاسم بن محمد، الذي بدأ العمل فيه عام 1044هـ (1634م)، وانتهى من بنائه بعد خمس سنوات. وكان أحمد يُلقب بـ"أبي طالب"، لكثرة ما قدّمه من صدقات للفقراء والمحتاجين خلال حياته.
تصميم الجامع
الجامع مبني على شكل مستطيل، يتجه من الجنوب إلى الشمال، وله ثلاثة أبواب في كل من الجدارين الشرقي والغربي. إلى الجنوب منه، يقع صرح مكشوف تتصل به الحمامات، وفي الزاوية الجنوبية الغربية تنتصب مئذنته، وإلى جوارها إيوانان يضمان عددًا من القبور.
في وسط الجامع يوجد صحن مكشوف، تحيط به أربعة أروقة، أهمها رواق القبلة، وهو الأعمق. هذا الرواق يتكون من ثمانية أعمدة مختلفة الأشكال، منها المضلع ومنها المستدير، تحمل عقودًا مفصصة تسير بمحاذاة جدار القبلة. المحراب نفسه تحفة فنية، محفور على هيئة حنية مجوفة، يعلوها عقد مدبب كتب عليه:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}
المحراب مزخرف بأشكال نباتية، كالقرنفل والتوليب، وتعلوه زخرفة فريدة تعرف بـ"شجرة الحياة"، مما يمنح المكان روحًا فنية خاصة.
أروقة الجامع
الرواق الشرقي: يتكوّن من صفين من الأعمدة، ويفتح على مكتبة الجامع من جهة الشرق، كما يتصل بالرواق الجنوبي.
الرواق الغربي: يشبه نظيره الشرقي، ويمتاز بوجود ثلاث أبواب وأربع نوافذ تطل على الصحن.
الرواق الجنوبي: يحتوي على محراب مزخرف بآيات قرآنية وتاريخ التأسيس، وله ثلاثة أبواب تؤدي إلى الصحن، إضافة إلى بابين يربطانه بالرواقين الآخرين.
القباب والمئذنة
أهم قباب الجامع هي تلك التي تضم ضريح الإمام أحمد بن القاسم، حيث يرقد في تابوت خشبي مزخرف، كما توجد قبة أخرى للإمام القاسم. أما المئذنة، الواقعة في الزاوية الجنوبية الغربية، فقد تعرضت لانهيار جزئي منذ حوالي ستين عامًا، وأعيد بناؤها في عام 1343هـ (1915م). وتتميز بقاعدتها المربعة وزخارفها الجميلة، في حين بُني بدنها الأسطواني من الطوب المحروق وزُيّن بنقوش متنوعة.
البئر
يضم الجامع بئرين لتوفير المياه، إحداهما في الجهة الجنوبية الشرقية، والثانية في الجنوب.

مصدر الصور من صفحة مساجد اليمن التاريخية

#اليمن
#صنعاء
#الجامع_الكبير_الروضة
#فن_العمارة_الاسلامية
#جوامع_اليمن
#مساجد_اليمن
#جامع_أثري
#مسجد_أثري
#الهيئة_العامة_للآثار_والمتاحف
#الجامع_الكبير في #عمران..
ذاكرة مدينة وموطن إرث خالد

يقع الجامع الكبير في الطرف الشمالي الغربي من مدينة #عمران ويلاصق بناؤه سورها، ويعتبر من الأبنية الهامة المشهورة بها.
شُيّد الجامع بأحجار البلق والحبش، إلى جانب حجارة مستخرجة من مبانٍ أقدم تعود إلى ما قبل الإسلام، مما يضفي على المكان طابعًا أثرياً عميق الجذور. ورغم التوسعات التي طرأت عليه على مر السنين، لا تزال بعض معالمه القديمة قائمة، مثل الأعمدة الثمانية في مؤخرة الجامع، والتي تحمل تيجاناً مربعة وتُعد من الشواهد النادرة المتبقية من تلك الحقبة.
يرتبط اسم الجامع الكبير بالفقيه صلاح يحيى بن علي الضباعي، المتوفى عام 1050هـ، والذي يُنسب إليه تأسيس البناء الأول للجامع. ويقع ضريحه إلى الجهة الغربية من بيت الصلاة، في مبنى بسيط من الأحجار المشذبة، متصل بممر يؤدي إلى أماكن الوضوء. وقد تم إغلاق الضريح لاحقًا بجدار إسمنتي لحمايته، فيما ما زال شاهد القبر محفورًا بوضوح، موثقًا اسم صاحبه وتاريخ وفاته.

توسعة الأمير أبو طالب.. لمسة من العراقة
أما الأمير الحسين بن محمد أبو طالب، المتوفى عام 1101هـ، فقد خلّد اسمه في ذاكرة الجامع من خلال التوسعة التي أضافها، والتي تحتضن اليوم ضريحه إلى جانب ثلاثة قبور أخرى، أبرزها قبر الأمير يوسف بن المتوكل إسماعيل.

ويضم المبنى قاعتين مفصولتين بعقد نصف دائري، تغطيهما قبتان مكسيتان بالقضاض، تحملهما حنايا وزخارف معمارية جميلة. القاعة الغربية غنية بالزخارف الجصية البارزة، أما الشرقية فبسيطة وخالية من النقوش، ويُعتقد أن المبنى كان يحتوي أيضًا على خزائن لحفظ الكتب والمخطوطات.
وفي وسط القاعة الغربية، يلفت الانتباه تابوت خشبي مزخرف يحمل كتابات دينية بخط النسخ، تذكّر الزائر بحقيقة الفناء وعظمة البقاء لله وحده.

جمال الدين علي بن الهادي.. اسم محفور في الذاكرة
وفي الجهة الشرقية من بيت الصلاة، وتحديدًا في مسجد يحيى الواقع بحارة الصرحة، يستقر ضريح جمال الدين علي بن الهادي، الذي وُصف بأنه عالم ورع ومجاهد صلب. مبنى ضريحه بسيط ومستطيل الشكل، ويتوسطه عقد نصف دائري، ويحتوي على تابوت خشبي خالٍ من الزخارف، بينما يُثبت في جدار الضريح شاهد قبر كتبت عليه تسعة أسطر تصف نسبه وصفاته، وتضم في نهايتها آية الكرسي.

أكثر من مسجد
الجامع الكبير في عمران ليس مجرد مبنى ديني، بل هو شاهد حي على حضارةٍ متجذرة في التاريخ، ومركز علمي وديني ترك أثرًا كبيرًا في حياة المدينة وأهلها. أعمدته، تيجانه، نقوشه، وضُرّاحه جميعها تحكي قصة عمران كما لم تُحكَ من قبل، وتدعونا اليوم – أكثر من أي وقت مضى – إلى صون هذا الإرث والاعتزاز به كجزء من ذاكرتنا الجماعية وهويتنا الوطنية.

لتفاصيل أكثر الإطلاع على تقرير بعنوان مشروع المسح الآثاري الشامل بمحافظة عمران
الموسم : التمهيدي ۱۹۹۹
رابط المجلة ريدان 16:
https://www.mediafire.com/file/tmt2zgp60uhedbx/Raydan_16.pdf/fil
#محافظة_عمران
#الجامع_الكبير
#فن_العمارة_الاسلامية
#جوامع_اليمن
#مساجد_اليمن
#جامع_أثري
#مسجد_أثري
#الهيئة_العامة_للآثار_والمتاحف